النص في الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون المحاماة الصادر برقم
(23) لسنة 2006 أنه ".... ويجب تقديم صحف الطعون في الأحكام الصادرة من
المحكمة الابتدائية أو الاستئنافية موقعةٍ
من أحد المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحكمة المقدم إليها الطعن"،
يدل – وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة– على أن الشارع رعاية منه للصالح العام
حتى لا تنشغل المحاكم بالنظر في قضايا تفتقر إلى سندها الصحيح في القانون،
وتحقيقاً للصالح الخاص بألا يتحمل المتقاضون جهداً ونفقات لا طائل من ورائها،
استلزم لقبول الطعن أمام محكمة الاستئناف أن تكون صحيفته موقعة من محام، وهو وإن
لم يورد النص صراحةً على البطلان جزاءً لمخالفة حكم القانون في هذا الخصوص، إلا
أنه وقد استهل النص ناهياً عن تقديم الصحيفة غير موقعة من محامٍ كشف عن إرادته في
التقيد بهذا الإجراء باعتباره لازماً لصحة إجراءات التقاضي التي تتعلق أحكامها –
وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بالنظام العام، ويترتب على مخالفتها البطلان.
(الطعن
رقم 19 لسنة 2008 – جلسة 3/6/20008 – س 4
ص 224)
المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة السادسة من قانون
المحاماة رقم (23) لسنة 2006 على أن "يجب تقديم صحف الطعون في الأحكام
الصادرة من المحكمة الابتدائية أو الاستئنافية موقعةً من أحد المحامين
المقبولينللمرافعة أمام المحكمة المقدم إليها الطعن"، يدل على أن المشرع قصد
من توقيع المحامي على صحف الاستئناف رعاية الصالح العام وتحقيق الصالح الخاص في
ذات الوقت، لأن إشراف محامٍ على تحرير صحف الاستئناف من شأنه مراعاة أحكام القانون
في تحريرها، وبذلك تنقطع المنازعات التي كثيراً ما تنشب بسبب قيام من ليس لهم خبرة
بممارسة هذه الشؤون ذات الطبيعة القانونية بما يعود بالضرر على ذوي الشأن، فإذا
أغفل هذا الإجراء وقدمت الصحيفة دون أن تحمل توقيعاً لمحامٍ مقبول للمرافعة أمام
المحكمة المرفوع إليها لحق البطلان الصحيفة، لا يغير من ذلك أن المشرع لم يرتب
البطلان بلفظه جزاءً على مخالفة الحكم المادة آنفة البيان، لأن الوجوب الذي قررته
انتهى إلى ترتيب البطلان جزاءً على مخالفة هذه الإجراء. لما كان ذلك، وكان البين
من الأوراق أن صحيفة الاستئناف المقام من الطاعن قد خلت من توقيع محامٍ مقبول
للمرافعة أمام المحكمة المقدم إليها يترتب عليه حتماً عدم قبولها، وإذ التزم الحكم
المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ولا ينال من ذلك توقيع
الطاعن على الصحيفة حتى ولو كان من رجال القانون طالما أنه ليس من المحامين
المقبولين للمرافعة أمام محكمة الاستئناف.
(الطعن رقم
70 لسنة 2008 – جلسة24/6/2008 – س 4 ص 333)