لما كان النص في المادة السادسة من القانون رقم (12) لسنة 2005 بشأن الطعن بالتمييز قد أوجب على الطاعن" أن يودع عند تقديم صحيفة الطعن سند توكيل المحامي الموكل في الطعن"، يدل على أن الشارع استوجب لقبول الطعن بالتمييز أن يكون سند الوكالة في الطعن مطروحاً أمام المحكمة حتى تتحقق من أنه صادر عن الطاعن أو من وكيله في ذلك، ونطاق هذه الوكالة ومدى اتساعها لأي إجراء يتخذه الوكيل عن الطاعن، ولا يجزئ في ذلك تقديم أية أوراق أخرى تشير إلى هذه الوكالة ولو كانت محرراً يحمل إقرار الغير بشهادته على صدورها، ذلك أن هذه الأوراق وتلك الشهادة لا تحمل في ذاتها معنى الوكالة التي فرض القانون إيداع سندها وأوجب الشارع في قانون المحاماة ضرورة توثيقها وأشار إليها فيما كشف عنه نص المادة (41/2) من قانون المرافعات من وجوب أن تكون في محرر رسمي أو مصدق على توقيع الموكل فيها من الجهة الرسمية المختصة، وهي تلك التي أنشأها القانون رقم (9) لسنة 1979 بشأن التوثيق وخص بموجبه إدارة التسجيل العقاري والتوثيق كأصل عام بتلقي المحررات وتوثيقها والتصديق على توقيعات ذوي الشأن في المحررات العرفية، وأوجب على الموثق التوقيع على المحرر مع توقيع المتعاقدين بعد التحقق من شخصية من لا يعرفه منهم. لما كان ما تقدم، وكان الطاعن الأول قد قدم توكيلاً عن نفسه وبصفته وكيلاً عن باقي الطاعنين ، وذلك بموجب التوكيل الصادر في هذا الشأن، وأنه ولما كان هذا التوكيل الأخير لا يحمل توكيلا بذلك، وإنما هو إقرار موثق صادر من الغير بالشهادة على وكالة لم تثبت بالشكل الذي حدده القانون، ومن ثم فلا يغني تقديمها عن وجوب تقديم توكيل صادر للمحامي الذي  وقع الطعن ، وذلك من الجهة الرسمية المختصة.

 

( الطعن رقم64 لسنة 2011 – جلسة 14/6/2011 – س 7 ص 268 )