بسم الله الرحمن الرحيم

 تـقــــديــم

      رئيس محكمة التمييز

رئيس المجلس الأعلى للقضاء

   الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبيــاء والمرســلين ،  وبعد :

        إن إقامة العدل بين الناس بالحق وإقرار الحقوق لأربابها ، رسالة القضاء ، وعلى هذا النهج أصدرت محكمة التمييز مُمثلةً بمكتبــها الفني هذه المدونة القضائية في إصدارها الأول وتُحدث دورياً ، وتحوي نصوص قانون العقوبات متضمنة تطبيقات ومبادئ محكمة التمييز التي تبعث الحياة في النصوص الجامدة وتوحد كلمة القضاء فيها وترفع الخلاف في تأويلها وتفسر غامض التشريع وتوضح مبهمة ، وصولاً إلى قصد الشارع ومراميه .

      وأنني إذ آمل أن تعم فائدة هذا العمل ، أدعو الله ، أن يكون مورداً عذباَ وضوءا كاشفاً ينير الطريق إلى جميع المهتمين بالعمل القضائي والقانوني وكل راغب ومريد ، ليعم بأحكام محكمة التمييز النفع وأن تكون عوناً للحق والعدل .

       وسوف يظل هذا العمل مرجعاً رئيسياً في موضوعه لسنوات قادمة بمشيئة الله ، ونسأل الله أن يجـــزي القائمين على هذا العمل خير الجزاء عن علم يُنتفع به  . 

     وإن كنت أنسى فلا أنسى الفضل لصاحبه وهو الأستاذ / محمد هلالي قاضي محكمة التمييز والمنتدب بمكتبها الفني ، والذي انكب على إعداد هذا المرجع الهام ، داعياً له بالتوفيق والسداد ،،،

 

والله ولي التوفيق،،،

 

القاضــي / مسعـود محمـد العــامـري

     رئيس محكمة التمييز         

 رئيس المجلس الأعلى للقضاء  

  

 

المكتب الفني

قانون العقوبات

في

ضوء أحكام محكمة التمييز

 

 

        إعداد                                                                                       إشــــــراف 

محمد هلالي محمد                                                                  القاضي د./ ثقيل بن ساير بن زيد الشمري

القاضي بمحكمة التمييز                                                                  نائب رئيس محكمة التمييز

عضو المكتب الفني                                                                         رئيس المكتب الفني

                                                                                                          

                            

فهرس

قانون العقوبات في ضوء أحكام محكمة التمييز

 

الموضــــــــــــــــــــــــــوع

رقم

المادة

رقم الصفحة

 

من

 

إلى

الكتاب الأول

الأحكام ا لعامة

الباب الأول

الأحكام التمهيدية

1

2

5

6

7

1

4

5

6

8

 

 

 

 

 

الباب الثاني

نطاق سريان القانون

9

12

11

20

 

 

الباب الثالث

الجريمة

الفصل الأول : أنواع الجرائم

21

25

 

 

 

الفصل الثاني :أركان الجريمة

أولا : الركن المادي

1 - الجريمة التامة

26

27

 

 

 

2- الشروع

28

31

 

ثانيا : الركن المعنوي

32

33

34

35

36

32

33

34

35

37

 

الفصل الثالث : المشاركة الإجرامية

38

46

 

الباب الرابع أسباب الإباحة

47

49

48

52

 

 

الباب الخامس : موانع المسؤولية

53

55

56

54

55

56

 

الباب السادس : العقوبات

الفصل الأول : العقوبات الأصلية

57

63

 

 

الفصل الثاني : العقوبات الفرعية

64

78

 

الفصل الثالث : وقف تنفيذ العقوبة

79

83

 

الفصل الرابع: تعدد الجرائم والعقوبات

84

90

 

الباب السابع

الأعذار القانونية والظروف التقديرية

91

97

 

 

الكتاب الثاني

الجرائم الموجهة ضد المصلحة العامة

الباب الأول

الجرائم الموجهة ضد أمن الدولة الخارجي

98

129

 

 

 

 

الباب الثاني

الجرائم الموجهة ضد أمن الدولة الداخلي

130

139

 

 

الباب الثالث

الجرائم المتعلقة بالوظيفة العامة

الفصل الأول : الرشوة

140

147

 

 

 

 

الفصل الثاني : الاختلاس والإضرار بالمال العام

148

158

 

 

الفصل الثالث : استغلال الوظيفة وإساءة

استعمال السلطة

159

165

 

 

الفصل الرابع :إهانة الموظفين العامين والاعتداء عليهم وتهديدهم

166

169

 

الفصل الخامس : انتحال الوظيفة

170

171

 

الباب الرابع

الجرائم المتعلقة بسير العدالة

الفصل الأول  : شهادة الزور

172

178

 

 

 

 

الفصل الثاني : الامتناع عن تأدية الشهادة وتعطيل الإجراءات القضائية

179

185

 

 

الفصل الثالث : الامتناع عن الإبلاغ عن

الجرائم وتقديم المساعدة

186

189

 

 

الفصل الرابع : البلاغ الكاذب

190

191

 

الفصل الخامس : فض الأختام وسرقة الأوراق والأشياء وإتلافها

192

194

 

 

الفصل السادس : هرب المقبوض عليهم

والمحبوسين وإخفاؤهم

195

200

 

 

الفصل السابع : التأثير في القضاء والإساءة إلى سمعته

201

203

 

 

الباب الخامس

الجرائم المتعلقة بالثقة العامة

الفصل الأول : تزوير المحررات واستعمالها

204

210

 

 

 

الفصل الثاني : تزوير وتقليد الأختام والعلامات والطوابع

211

217

 

 

الفصل الثالث : تقليد وتزوير وتزييف

العملة والسندات المالية الحكومية

218

226

 

 

الفصل الرابع :  غش وحدات الوزن والقياس والكيل

227

230

 

 

الباب السادس

الجرائم ذات الخطر العام

الفصل الأول : الحريق

231

236

 

 

 

الفصل الثاني :  الاعتداء على المرافق العامة

237

243

 

الفصل الثالث : الاعتداء على وسائل النقل

والمواصلات

244

249

 

الفصل الرابع : الجرائم المتعلقة بالصحة العامة

250

255

 

 

الباب السابع

الجرائم الاجتماعية

الفصل الأول : الجرائم المتعلقة بالأديان

والتعدي على حرمة الموتى

256

267

 

 

 

 

الفصل الثاني : تعريض الأطفال للخطر

268

269

 

 

 

الفصل الثالث : جرائم السكر والقمار والتسول

وجمع التبرعات بدون ترخيص

270

271

274

270

273

278  مكرراً

 

 

الفصل الرابع : الزنا والجرائم الواقعة على العرض

279

289

 

 

الفصل الخامس  الفعل الفاضح المخل بالحياء

290

291

292

293

290

291

292

293

 

الفصل السادس : التحريض على الفسق والفجور والبغاء

294

297

296

299

 

 

الفصل السابع  : جرائم الشعوذة والدجل

299

299

مكرر 1،2،3

الكتاب الثالث

 

الجرائم الواقعة على الأشخاص والأموال

 

الباب الأول

الجرائم الماسة بحياة الإنسان وسلامته

 

الفصل الأول : جرائم القتل والانتحار والاعتداء على سلامة الجسم

300

303

307

308

310

312

313

314

302

306

307

309

311

312

313

314

 

 

 

 

 

الفصل الثاني :  الإجهاض

315

317

 

الباب الثاني

الجرائم الماسة بحرية الإنسان وحرمته

الفصل الأول  : الخطف والقبض والسخرة

318

319

318

322

 

الفصل الثاني  : انتهاك حرمة المساكن وملك الغير

323

324

 

الفصل الثالث :  التهديد

325

325

 

الفصل الرابع :القذف والسب وإفشاء الأسرار

326

333

 

الباب الثالث

الجرائم الواقعة على المال

الفصل الأول  : السرقة

334

353

 

 

الفصل الثاني  : الاحتيال

354

355

356

358

360

354

355

357

359

361

 

 

الفصل الثالث : خيانة الأمانة

362

363

362

366

 

الفصل الرابع : إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة

367

368

367

369

 

 

الفصل الخامس  : جرائم الحاسب الآلي

370

387

 

الفصل السادس  : التعدي على حقوق الملكية الفكرية

388

388

 

الفصل السابع : إتلاف المال ونقل الحدود

389

390

392

389

391

392

 

 

الفصل الثامن : الجرائم الواقعة على الحيوان

393

395

 

الكتاب الرابع  :جرائم المخالفات

تم بحمـــــــــــــــد الله

396

398

397

398

 

 

 

 

قانون رقم (11) لسنة 2004

بإصدار قانــون العقـوبات

 

قانون العقوبات

الكتاب الأول

الأحكـــــام العامـــــــــة

البــــاب الأول

الأحكــــام التمهيديـــــــة

مادة (1)

      تسري أحكام الشريعة الإسلامية في شأن الجرائم الآتية إذا كان المتهم أو المجني عليه مسلماً :

 1. جرائم الحدود المتعلقة بالسرقة والحرابة والزنا والقذف وشرب الخمر والردة . 2. جرائم القصاص والدية .

  وفيما عدا ذلك تحدد الجرائم والعقوبات وفقاً لأحكام هذا القانون أو أي قانون آخر.

القواعد القانونية :

1- لما كان الحكم المطعون فيه قد استبعد تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية للأسباب التي أوردها وأعمل بحق الطاعن أحكام قانون العقوبات ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم بيان الحكم للأدلة الشرعية يكون غير قويم.

( الطعن رقم : 89 لسنة 2005 - جلسة 17 /10/ 2005 س1 ص230)

 ( الطعن رقم : 77 لسنة 2013 - جلسة 6 /5/ 2013 س9 ص253)

2- من المقرر أن الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم (11) لسنة 2004 قد أوجبت سريان أحكام الشريعة الإسلامية في جرائم الحدود المتعلقة بالسرقة والحرابة والزنا والقذف وشرب الخمر والردة وجرائم القصاص والدية، إذا كان المتهم أو المجني عليه مسلماً. وكانت المادة الحادية عشر من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم (10) لسنة 2003 قد نصت على أن يكون بالمحكمة الابتدائية دوائر لنظر قضايا الحدود والقصاص والمواد الجنائية وغيرها من المواد، ويصدر بإنشاء هذه الدوائر وتحديد اختصاصاتها قرار من المجلس الأعلى للقضاء، بينما نصت المادة العاشرة من القانون ذاته على إنشاء دوائر بمحكمة الاستئناف لنظر الطعون الاستئنافية في تلك القضايا. لما كان ذلك، وكان المجلس الأعلى للقضاء قد أصدر القرار رقم (10) لسنة 2005 متضمناً إنشاء دوائر بالمحكمة الابتدائية لنظر قضايا الحدود والقصاص، كما أصدر القرار رقم (9) لسنة 2005 بإنشاء دائرة في محكمة الاستئناف لنظر الطعون الاستئنافية في هذه الجرائم. لما كان ذلك، فإن مفاد النصوص القانونية سالفة البيان وقراري المجلس الأعلى للقضاء أن الجرائم التي وردت بهذه النصوص ينعقد الاختصاص بنظرها ابتدائياً إلى دائرة الحدود والقصاص بالمحكمة الابتدائية، كما ينعقد الاختصاص لدائرة الحدود والقصاص بمحكمة الاستئناف بنظر الطعون الاستئنافية فيها. لما كان ما تقدم، وكانت النيابة العامة قد أحالت القضية محل الطعن الماثل – باعتبارها من قضايا الدية– إلى دائرة الحدود والقصاص بالمحكمة الابتدائية فإن ذلك الإجراء يتفق وأحكام القانون.

( الطعن رقم : 92 لسنة 2005 - جلسة 26 /12/ 2005 س1 ص237)

3- لما كان المتهم الثاني ... بعد أن خلصت المحكمة إلى ثبوت ارتكابه جريمة الاشتراك مع المتهم الأول في قتل المجني عليه بطريقي التحريض والمساعدة بأن حرضه على قتل المجني عليه وساعده في ذلك بأن أمده بالسلاح الأبيض المستعمل في الحادث فتمت الجريمة بناء على ذلك التحريض وتلك المساعدة وهو ما يطلق عليه لدى فقهاء الشريعة الإسلامية "بالاشتراك بالتسبب" وقد توافرت شروط قيامه الثلاثة عندهم من ارتكاب فعل معاقب عليه هو الجريمة، وأن وسيلة هذا الفعل هي اتفاق أو تحريض أو إعانة، وأن يكون الشريك قاصداً من وسائله وقوع الفعل المعاقب عليه، ومن ثم يكون المتهم الثاني قد ارتكب جريمة تعزيرية ، يتعين معاقبته عنها بعقوبة تعزيرية .

( الطعن رقم : 12 لسنة 2007 - جلسة 26 /3/ 2007 س3 ص67)

4- لما كان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن النيابة العامة قدمت المطعون ضدهما إلى محكمة الجنايات لاتهامهما بارتكاب جريمة زنا ودخول مسكن بغير إذن مالكه وطلبت معاقبتهما بالمواد (281) ، (323/2) والمادة الأولى من قانون العقوبات وقد جرت إحالة الدعوى إلى المحكمة من وكيل نيابة فقضت محكمة أول درجة حضورياً بتاريخ ..... بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفه عملاً بنص المادة (150/1) من قانون الإجراءات الجنائية التي استلزمت إحالة الجناية إلى محكمة الجنايات من محام عام على الأقل، وإذ استأنفت النيابة العامة هذا القضاء أمام محكمة الاستئناف – دائرة الجنايات والحدود والقصاص – قضت غيابياً بتاريخ ...... برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه وما أضافته إليه من أسباب. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم (11) لسنة 2004 قد أوجبت سريان أحكام الشريعة الإسلامية في جرائم الحدود المتعلقة بالسرقة والحرابة والزنا والقذف وشرب الخمر والردة وجرائم القصاص والدية إذا كان المتهم أو المجني عليه مسلماً، وكان قانون العقوبات هو ذلك الفرع من القانون الذي تعين الدولة بموجبه قواعد التجريم والعقاب بينما يضع قانون الإجراءات الجنائية القواعد المنظمة لإجراءات التقاضي أمام المحاكم لكفالة حسن سير العدالة، ولما كان المشرع قد نص في المادة الأولى من قانون العقوبات – سالفة الإشارة– على سريان أحكام الشريعة الإسلامية في الجرائم التي حددتها، فإن مفاد هذا النص هو تطبيق القواعد الموضوعية التي أوردتها الشريعة الإسلامية بالنسبة لتلك الجرائم دون القواعد الإجرائية التي نظمها قانون الإجراءات الجنائية والواجبة التطبيق. لما كان ذلك، وكانت المادة (150) من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت إحالة الجناية إلى محكمة الجنايات من محام عام على الأقل، وكانت جريمة الزنا المسند إلى المطعون ضدهما ارتكابها تعد وفقاً لتصنيف قانون العقوبات جناية فإنه يتعين التزام حكم المادة (150) من قانون الإجراءات الجنائية بإحالتها إلى محكمة الجنايات من محام عام على الأقل . لما كان ما تقدم، وإذ التزم الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.

( الطعن رقم : 49 لسنة 2007 - جلسة 29 /4/ 2007 س3 ص256)

   ( الطعن رقم : 183 لسنة 2007 - جلسة 1 /10/ 2007 س3 ص643)

5- من المقرر أن العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو حضوري اعتباري هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه . لما كان ذلك ، وكان نص الفقرة الأولى من المادة (179) من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه : " يجب على المتهم في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه جلسات المحاكمة" ، وكان حكم محكمة أول درجة قد قضى بحبس الطاعن مدة سنة مع إيقاف تنفيذ عقوبة الحبس وبجلد المتهم أربعين جلدة حداً ، ومن ثم فإنه يجوز للمتهم في هذه الحالة أن ينيب عنه مدافعاً للحضور أمام محكمة ثاني درجة مادامت النيابة العامة لم تستأنف قضاء محكمة أول درجة ولأن عقوبة الجلد المقضي بها تخرج عن نطاق تطبيق نص المادة (179) من قانون الإجراءات الجنائية سالف الإشارة . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أمام محكمة ثاني درجة بتاريخ ..... أن الطاعن لم يحضر بها وأناب عنه في الحضور محامياً فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة ..... للحكم فيها حيث صدر الحكم المطعون فيه موصوفاً بأنه حضوري اعتباري ومن ثم يكون الحكم في حقيقته حضورياً ويجوز الطعن فيه بطريق التمييز.

( الطعن رقم : 43 لسنة 2008 - جلسة 18 /2/ 2008 س4 ص204)

6- من المقرر أن ما تضمنه الدستور من نص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية تعتبر مصدراً رئيسياً للتشريع لا يفيد وجوب تطبيق هذه الأحكام إلا باستجابة المشرع وتدخل منه لإفراغ هذه الأحكام في نصوص تشريعية محددة ومنضبطة تنقلها إلى مجال العمل والتنفيذ .

( الطعن رقم : 198 لسنة 2008 - جلسة 3 /11/ 2008 س4 ص612)

7- من المقرر أن مفاد المادة (1) من قانون العقوبات التي نصت على سريان أحكام الشريعة الإسلامية في الجرائم التي حددتها - ومن بينها الجريمتان محل الاتهام " القذف العلني والتحريض على التلفظ بعبارات منافية للآداب" - بالنسبة للقواعد الموضوعية التي أوردتها الشريعة الإسلامية بالنسبة لتلك الجرائم . وكان من المقرر أن قانون العقوبات هو ذلك الفرع من القانون الذي تحدد الدولة بموجبه قواعد التجريم والعقاب. لما كان ذلك ، وكان لا يبين من الأوراق ولا من مدونات الحكم المطعون فيه توافر النصاب الشرعي للأدلة طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ، ومن ثم فقد أوقعت المحكمة العقوبة التعزيزية على الطاعن - طبقاً لأحكام قانون العقوبات الواجب التطبيق - فإن الحكم المطعون فيه يكون قد التزم صحيح القانون ولم يخالفه في شيء ، ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد غير سديد.

( الطعن رقم : 23 لسنة 2009 - جلسة 2 /3/ 2009 س5 ص101)

8- من المقرر أن القانون لم يبين ما هو المراد من كلمة التحريض ، فإن تقدير قيام التحريض أو عدم قيامه من الظروف التي وقع فيها يعد مسألة تتعلق بالوقائع التي تفصل فيها المحكمة بغير معقب ويكفي أن يثبت الحكم تحقق التحريض ولا عليه أن يبين الأركان المكونة له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن فعل التحريض هو تهيئة ذهن المجني عليه والتأثير في نفسه بأي طريقة كانت وهو لا يتحقق إلا بصدور إشارات أو أقوال بحيث لا تخرج دلالة أي منها عن الدعوى لفعل مناف للآداب وغير مشروع ، وكانت المحكمة قد استخلصت التحريض في جانب الطاعن من دعوته للمحكوم عليها الأخرى للذهاب معه إلى شقته ، وهو من الحكم كاف لتحقق التحريض في الجريمة المنصوص عليها في المادة (296/4) من قانون العقوبات ومن ثم فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويضحي النعي عليه لذلك غير مقترن بالصواب. لما كان ذلك، وكان لكل مجتمع فكرته عن الأفعال المنافية للآداب وغير المشروعة ، وهذه الفكرة تحدد ما يمكن أن يندرج تحتها من أفعال على سند مجموعة من القيم الدينية والأخلاقية التي تسرد في المجتمع وعلى قاضي الموضوع أن يكشف هذه القيم والتقاليد وأن يستخلص منها فحوى ونطاق الأفعال المنافية للآداب في المجتمع الذي ارتكبت فيه ويرى ما إذا كان الفعل يخالفها من عدمه ويعني ذلك أن للقاضي سلطة واسعة في تحديد هذه الأفعال التي تختلف باختلاف الامكنة والأزمنة وفي ضوء القيم والتقاليد السائدة في المجتمعات المختلفة وبما أنه ليس من شبهة في أن ضبط الطاعن والمحكوم عليها الأخرى وهي أجنبية عنه وزوجة لآخر في شقة الطاعن إنما هو فعل مناف للآداب وغير مشروع في ظل مجتمع إسلامي تحكمه التقاليد الشرقية ، وما جنح إليه الحكم الطعين من اعتبار ضبطهما على النحو المتقدم ، يعد في حكم الشريعة الإسلامية خلوة محرمة إذا اختلى الطاعن بامرأة أجنبية عنه عن أنظار الناس في مكان يأمنا فيه من دخول أحد واطلاعه عليهما ، لا ينصرف إلى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية على الواقعة كما اتجه الطاعن في أسباب طعنه وإنما هو من المحكمة استرشاد بما لها من سلطة واسعة في تحديد ضابط الأفعال المنافية للآداب وغير المشروعة على نحو ما سلف بيانه بمبادئ الشريعة الغراء سارت فيه على ما هو مألوف ، وفقاً لمجموعة القيم الأخلاقية والدينية التي تسود مجتمعاً إسلامياً وعربياً .

( الطعن رقم : 105 لسنة 2009 - جلسة 20 /4/ 2009 س5 ص152)

9- من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تعطيه النيابة العامة على الواقعة كما وردت بأمر الإحالة أو بورقة التكليف بالحضور بل إن من واجبها أن تطبق على الواقعة المطروحة عليها وصفها الصحيح طبقاً للقانون ، ذلك أن وصف النيابة ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذي ترى هي أنه الوصف القانوني السليم المنطبق عليها . لما كان ذلك ، وكان يبين من الأوراق ومن مدونات الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه بالحكم المطعون فيه أن المجني عليه قد أبلغ بفقد هاتفه الجوال - ورجح أن يكون قد سقط منه عندما همّ بمغادرة سيارته - وتبين لاحقاً أن المتهم هو الذي يستخدمه ، وأنه ولئن كان المتهم قد أحيل إلى المحاكمة بتهمة السرقة طبقاً للمادة (343/3) من قانون العقوبات وأضافت المحكمة إليها ظرف الليل واعتبرتها جناية طبقاً لنص المادة (340/1) من قانون العقوبات فضلاً عن أنه لكون المجني عليه مسلماً فقد حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، إلا أن الوصف القانوني الصحيح لواقعة الدعوى كما هي قائمة بالأوراق وتضمنها أمر الإحالة تشكل في حقيقتها جنحة العثور على مال ضائع دون رده إلى صاحبه أو تسليمه إلى الشرطة المعاقب عليها بالمادة (350) من قانون العقوبات وهو الوصف الذي كان يوجب على محكمة الموضوع بدرجتيها أن تنزله على الواقعة ، وأن تتصدى محكمة الجنح لنظر موضوعها ، ولا يغير من ذلك أن يكون الجاني أو المجني عليه مسلماً لأن الواقعة على هذه الصورة لا تشكل جريمة السرقة كما عناها القانون . وهذا النظر يواكب ويساير أحكام الشريعة الإسلامية التي أطلقت لفظ "اللقطة" وهي كل ما يلتقط من مال ضائع أو مال متروك على ملك تاركه ، وهو التعبير المرادف على ما يسمى اصطلاحاً في القوانين الوضعية بالأموال المفقودة أو الضائعة ، ولا يعتبر أخذ "اللقطة" سرقة حتى ولو أخذها الملتقط بنية تملكها وإنما يعتبر مرتكباً لجريمة أخرى هي كتمان اللقطة أو كتمان الضالة ، ولهذه الجريمة عقوبة أخرى تختلف عن عقوبة السرقة ، فعقوبة السرقة ، القطع، وعقوبة كتمان اللقطة أو الضالة التعزير، ولم تلحق الشريعة كتمان اللقطة بالسرقة ولو أن المال الملتقط له مالك ، لأن هناك فارقاً كبيراً بين الالتقاط والسرقة ، فالملتقط يعثر على المال مصادفة ولا ينوي التقاطه إلا بعد العثور عليه ، أما السارق فيقصد السرقة غالباً قبل الأخذ خفية وقبل أن يعثر على المال المسروق ، والملتقط يعثر على المال وهو غير محرز ، أما السارق فيسرق غالباً من حرز ، والسارق يأخذ المسروق خفية ، أما الملتقط فلا يختفي بأخذ اللقطة . والسرقة محرمة لذاتها ، أما الالتقاط في ذاته فلا تحرمه الشريعة وإنما المحرم هو كتمان اللقطة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه - ومن قبله الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه- قد خالف هذا النظر وقد أسلمه إلى ذلك ما تردى فيه الوصف القانوني الخاطئ الذي أسبغه على واقعة الدعوى . وهو الأمر الذي حجب محكمة الموضوع بدرجتيها عن نظر موضوع الدعوى . فإنه من ثم يتعين تمييز الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة الجنح لتحكم فيها من جديد كي لا يحرم المتهم من إحدى درجات التقاضي .

( الطعن رقم : 103 لسنة 2009 - جلسة 4 /5/ 2009 س5 ص177)

10- من المقرر شرعاً أن فوات القصاص يوجب استقرار الدية ، فإذا سقط القصاص في النفس لأي من مسقطاته الشرعية فإن حق ورثة المجني عليه هو الدية لأن الواجب هو أحد العقوبتين القصاص أو الدية، فإذا ترك أحدهما أو فات المحل وجب الآخر لكي لا يذهب دم القتيل هدراً ، فإذا عفا الورثة عن القصاص في جريمة القتل العمد ولم يطلبوا مقداراً معيناً من الدية فقد تعين القضاء بدية القتل الخطأ ، أما إذا سقط القصاص بأي مسقط شرعي فقد وجبت الدية المغلظة ، وبما أن الدية تُغلظ في العمد وشبه العمد وفقاً للراجح في فقه الشريعة الإسلامية ، وكانت عقوبة الدية المخففة لجريمة القتل الخطأ هي مبلغ مائتي ألف ريال قطري طبقاً للقانون رقم (19) لسنة 2008 الصادر في 11/8/2008 وقد جرى قرار رئاسة المحاكم الشرعية بتقدير زيادة الدية المغلظة عن الدية المخففة بقيمة الثلث طبقاً لقرارها الصادر في 13/11/1403 "هجرية" الموافق 21/8/1983 "ميلادية" فتكون الدية المغلظة مقدارها مائتان وستون ألف ريال قطري ، إلا أنه لما كانت الجريمة محل التداعي قد وقعت في 17/6/2007 أي قبل العمل بالقانون رقم (19) لسنة 2008 آنف الذكر، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن دية القتل الخطأ قبل العمل بهذا القانون مبلغ مائة وخمسين ألف ريال قطري وأن دية المرأة هي نصف دية الرجل ، ومن ثم فإن الدية المغلظة قبل العمل بهذا القانون تكون بعد زيادة الثلث هي مبلغ مائتي ألف ريال قطري وتكون دية المرأة مائة ألف ريال قطري ، وإذ كانت عقوبة القصاص قد سقطت بمسقط شرعي ولم يطلب ورثة المجني عليها أي مبلغ معين من الدية فقد وجب القضاء بقيمة الدية المغلظة للورثة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فقد تعين تصحيحه بالقضاء بإلزام المطعون ضده بدفع مبلغ مائة ألف ريال قطري دية لورثة المجني عليها بالإضافة إلى عقوبتي الحبس والمصادرة المقضي بهما .

( الطعن رقم : 132 لسنة 2009 - جلسة 1 /6/ 2009 س5 ص249)

11- من المقرر أن قانون الإجراءات الجنائية هو المنوط به وضع القواعد المنظمة لإجراءات التقاضي أمام المحاكم . وكان مفاد الجمع بين نص المادتين (149) ، (150) من هذا القانون أن قضايا الجنح والمخالفات تحال إلى محكمة الجنح أو إلى محكمة الجنايات بالنسبة للجرائم التي أوجب القانون إحالتها إليها، دون أن يحدد القانون درجة وظيفية معينة بالنسبة لمن يتولى إحالة تلك القضايا ، وذلك على خلاف قضايا الجنايات التي يستوجب القانون إحالتها إلى محكمة الجنايات ممن هو في درجة محام عام على الأقل ، بما مفاده بصريح لفظ النصين وواضح عبارتهما أن مناط الاختصاص بالإحالة إلى المحاكم هو بوصف الجريمة محل الاتهام كما رفعت بها الدعوى ، ولا يغير من ذلك أن يكون الاختصاص بنظر بعض الجنح ينعقد لمحكمة الجنايات لاعتبارات قدرها الشارع بالنظر إلى طبيعة تلك الجرائم أو أشخاص المتهمين فيها دون أن يخرجها ذلك عن وصفها القانوني وكونها جنحة تسري في شأنها القواعد التي قررها قانون الإجراءات الجنائية - بالنسبة للإحالة للمحاكم- في مادتيه آنفتي البيان- . لما كان ذلك ، وكانت الجريمتان محل الاتهام ـ السب والقذف ـ من قضايا الجنح التي يكفي صدور قرار إحالتها - سواء إلى محكمة الجنح أو محكمة الجنايات - من أحد أعضاء النيابة دون اشتراط لأن يكون بدرجة وظيفية معينة ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وبنى عليه رفض الدفع المبدى من الطاعن في هذا الخصوص- الدفع ببطلان أمر الإحالة لصدوره من وكيل نيابة في حين كان يتعين صدوره ممن هو في درجة محام عام - على الأقل - فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحي النعي عليه على هذا الأساس غير قويم .

( الطعن رقم : 283 لسنة 2009 - جلسة 4 /1/ 2010 س6 ص19)

12- ** لما كان الحكم الابتدائي – المأخوذ بأسبابه بالحكم المطعون فيه – قد أوقع على المحكوم عليه عقوبة القصاص قتلاً تطبيقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء وإعمالاً لنص المادة (1) من قانون العقوبات . على الرغم من عدم توافر نصاب الدليل الشرعي الواجب لتوقيع هذه العقوبة ، إذ لم يصدر إقرار قضائي صريح من المتهم – المحكوم عليه– ولم تتوافر البينة العادلة – شهادة رجلين عدلين – برؤية الواقعة رأي العين . وذلك مما يعيب الحكم .

( الطعن رقم : 69 لسنة 2010 - جلسة 19 /4/ 2010 س6 ص127)

** أقرت محكمة التمييز مبدأ بخصوص الإثبات في الشريعة الإسلامية لجرائم القتل العمد . مفاده : أن أدلة الإثبات في الشريعة الإسلامية لا تنحصر في دليل معين ، وأن لمحكمة الموضوع الاعتماد على أي دليل يبين الحق ويظهره ، فالقرائن القوية التي تدل دلالة قاطعة على ارتكاب الجريمة من قبل المتهم تكفي وحدها للحكم على الجاني بالقتل قصاصاً .

راجع : قتل عمد . المادة (300) عقوبات .

( الطعن رقم : 407 لسنة 2014 - جلسة 7 /7/ 2014 س10 ص364)

( الطعن رقم : 492 لسنة 2016 - جلسة 7/11/2016 س12 ص 488)

( الطعن رقم : 200 لسنة 2016 - جلسة 5/12/2016 س12 ص 550 )

13- من المقرر إن النص في المادة المذكورة على أن : " تعرض النيابة العامة الحكم الصادر بعقوبة الإعدام على محكمة التمييز بمذكرة برأيها في الحكم " مفاده حسب الأصول المقررة أن وظيفة محكمة التمييز في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام أو القصاص ذات طبيعة خاصة تقتضيها إعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية كانت أم شكلية وتقضي بتمييز الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في القانون أو البطلان ولو من تلقاء نفسها غير مقيدة في ذلك بحدود أوجه الطعن – إن وجدت – أو مبنى الرأي الذي تعرض به النيابة العامة تلك الأحكام ، وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية من المادة (292) والمادة (295) من القانون سالف الذكر. لما كان ذلك ، وكانت المادة (240) من القانون المذكور الواردة في الباب الثالث الخاص بالحكم وتحديداً في الفصل الأول بشأن إصداره قد نصت على أن : " تصدر الأحكام بأغلبية الآراء ، فيما عدا الحكم الصادر بالإعدام فيجب أن يصدر بالإجماع" بما مفاده أن الأحكام الصادرة بعقوبة الإعدام – وكذلك الأحكام الصادرة بالقصاص- يجب أن تصدر بإجماع آراء القضاة الذين اشتركوا في نظر موضوع الدعوى، يستوي في ذلك أن تكون المحكمة التي أصدرت الحكم هي محكمة أول درجة أو المحكمة الاستئنافية بحسبان أن كلتاهما تنظر موضوع الدعوى . وأن عدم مراعاة ذلك الإجراء – صدور الحكم بالإجماع – جزاؤه بطلان الحكم ، وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها عملاً بالمادة (257) من القانون سالف الإشارة . متى كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه – والمعروض –  قد قضى بتأييد الحكم المستأنف الصادر بمعاقبة المتهم بالقتل قصاصاً ، دون أن ينص فيه – أو في محضر الجلسة – بأنه قد صدر بإجماع آراء القضاة خلافاً لما توجبه المادة (240) سالفة الذكر. فإنه والحال كذلك يكون قد صدر باطلاً .

( الطعن رقم : 69 لسنة 2010 - جلسة 19 /4/ 2010 س6 ص127)

14- لما كانت المحكمة قد انتهت إلى إدانة الطاعن عن جريمة الاعتداء العمدي على سلامة جسم المجني عليه المفضي إلى موته وهي تشكل جريمة القتل شبه العمد في الشريعة الإسلامية ومن ثم فإن المحكمة تقضي بمعاقبة المتهم بالدية المغلظة وهي العقوبة الأصلية الوجوبية لتلك الجريمة والتي لايتوقف القضاء بها على طلب أولياء الدم ، كما تقضي بالإضافة لتلك العقوبة بالعقوبة التعزيرية بالمادة (306/1) من قانون العقوبات على النحو المبين بالمنطوق .

( الطعن رقم : 42 لسنة 2010 - جلسة 21 /6/ 2010 س6 ص 229 )

15- من المقرر أن الشريعة الإسلامية جعلت الدية عقوبة أصلية للقتل والجرح في شبه العمد والخطأ، ومصـدر هـذه العقوبـة القـرآن الكريـم وسنـة الرسول "صلى الله عليه وسلم" فالله جل شأنـه يقـول : ﴿ وَمَاكانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنَاً إلا خَطَأ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنَاً خَطَأ فَتَحْرِيْرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَمَةٌ إلى أهلهِ إلا أنْ يَصّدَّقوا...﴾ [سورة النساء: الآية 92] ، ويقول الرسول "صلى الله عليه وسلم" : "ألا إن في قتيل عمد الخطأ قتيل السوط والعصا والحجر مائة من الإبل" ، والدية مقدار معين من المال ، وهي وإن كانت عقوبة إلا أنها مستحقة للمجني عليه وليست لخزانة الدولة ، وهي من هذه الناحية أشبه بالتعويض عن الضرر – وهو ما يسلم به الطاعنون بأسباب طعنهم – خصوصاً وأن مقدارها يختلف تبعاً لجسامة الإصابات ، ويختلف بحسب تعمد الجاني للجريمة وعدم تعمده لها ، ولكن من الخطأ اعتبار الدية تعويضاً لهذا التشابه بينها وبين التعويض ، إذ الدية عقوبة جنائية لا يتوقف الحكم بها على طلب الأفراد ، وهي مقررة جزاءً للجريمة ، وإذا عفا المجني عليه عنها جاز تعزير الجاني بعقوبة تعزيرية ملائمة ، وعقوبة الدية ذات حد واحد– وهو ما يسلم به الطاعنون أيضاً– فليس للقاضي أن ينقص منها شيئاً أو يزيد في مقدارها ، وهي إن اختلفت في شبه العمد عنها في الخطأ ، واختلفت في الجراح بحسب نوع الجرح وجسامته ، فإن مقدارها ثابت لكل جريمة ولكل حالة ، ولفظ الدية إذا أطلق يقصد منه الدية الكاملة سواء كانت الدية مغـلظة ، وهي عقوبة القـتل العمد الذي لا قصاص فيه وشبه العمد ، أومخففة ، وهي عقوبة القتل الخطأ ، أما ما هو أقل من الدية الكاملة فيطلق عليه لفظ "الأرش" كأرش اليد وأرش الرجل وأرش العين . لماكان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن دية المرأة نصف دية الرجل – التي كانت قيمتها مائة وخمسون ألف ريال قطري – في ظل العمل بالتعميم رقم (15) لسنة 2003 الصادر من رئاسة المحاكم الشرعية والساري وقت وقوع الجريمة ، وهو ما قضى به الحكم المطعون فيه ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ويحق للمحكمة بالتالي الالتفات عن طلب الطاعنين بتعويض خلاف الدية ، لما هو مقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد على الدفاع القانوني ظاهر البطلان والبعيد عن محجة الصواب .

( الطعن رقم : 117 لسنة 2010 - جلسة 1 /11/ 2010 س6 ص265)

16- لما كان الشارع الحكيم أوجب القصاص على القاتل العمد إذا قتل بغير حق وذلك للردع والزجر عن الإقدام على مثل هذه الجريمة النكراء ولذا فإن الشريعة الإسلامية قد بينت المصلحة المتحققة عن عقوبة القصاص وهي منع الافتئات والمغالاة في أخذ الثأر وإهدار دماء الآخرين – من غير حق- بدافع الحقد والتشفي وعلى هذا فإن عقوبة القصاص تحقق مصلحة لأهل الجاني بتوفير الأمن لهم والطمأنينة في نفوسهم عندما يكفيهم القصاص من الجاني شر الترقب والخوف من الطلب والانتقام ، وتحقق في الوقت ذاته مصلحة لأهل المجني عليه بشفاء غيظهم من الجاني وكفايتهم أخذ الثأر والانتقام الشخصي الذي هو عبء على النفوس من حيث لا ضابط له ولا حدود لآثاره ، ومما لا شك فيه أيضاً أن القصاص فيه مصلحة للمجتمع بتقرير نظامه وحفظ حرمته وعـدم تسرب القهر والإرغام والفوضى إلـى ربوعه ، ومصدر عقوبـة القصاص هو القرآن الكريم والسنة فالله جل شأنه يقول : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ (البقرة 178، 179) ويقول جل شأنه : ﴿" وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾  [المائدة 45] وجاءت السنة مؤكدة لما جاء به القرآن فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : " من اعتبط مؤمناً بقتل فهو قود به ، إلا أن يرضى ولى المقتول" ويقول : " من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين ، إن أحبوا فالقود ، وأن أحبوا فالعقل – أي الدية-"، ومن المقرر أن أركان القصاص ثلاثة هي القاتل والمقتول والقتل . ويشترط في الركن الأول- القاتل- أربعة شروط لتكون جناية كاملة فيستوجب معها القصاص به ، وهذه الشروط هي : 1- أن يكون القاتل عاقلاً . 2- أن يكون القاتل بالغاً. 3- أن يكون القاتل مختاراً . 4- أن يكون القاتل متعمداً في القتل قاصداً للمقتول . كما يشترط في الركن الثاني – المقتول - ثلاثة شروط وهي : 1- أن لا يكون المقتول جزءاً من القاتل . 2- أن لا يكون المقتول ملكاً للقاتل . 3- أن يكون المقتول معصوم الدم مطلقاً . أما الركن الثالث – القتل - فإن شرطه أن يكون عمداً عدواناً ، وهو ما كان الجاني فيه عامداً في الفعل والقصد والآلة المستعملة من شأنها أن تقتل غالباً سواء تم القتل بالمباشرة أو بالشرط أو بالسبب ، ويمكن حصر القتل العمد الموجب للقصاص في نوعين أولهما القتل بالمحدد والثاني القتل بغير المحدد ، ويلزم توافر الشروط في كل ركن من هذه الأركان ليجب القصاص وفقدان أي شرط من هذه الشروط يقتضي بالضرورة إيقاف القصاص نفسه لتؤول العقوبة إلى ما هو أدنى من القصاص كما لو كانت دية مغلظة أو دية عادية أو تعزيراً ونحو ذلك من صور العقاب . وكان الراجح في فقه الحنابلة بالنسبة لاستيفاء القصاص أنه يشترط لاستيفاء القصاص ثلاثة شروط : 1- أن يكون المستحق له عاقلاً بالغاً فإذا كان مستحقه صبياً أو مجنوناً لم ينب عنهما أحد في استيفائه لا أب ولا وصي ولا حاكم ، فإنما يحبس الجاني حتى يبلغ الصغير ويفيق المجنون ، فقد حبس معاوية هدبة بن خشرم في قصاص حتى بلغ ابن القتيل وكان ذلك في عصر الصحابة ولم ينكر عليه أحد . 2- أن يتفق أولياء الدم جميعاً على استيفائه وليـس لبعضهم أن ينفرد به ، فإذا كان بعضهم غائباً أو صغيراً أو مجنوناً وجب انتظار الغائب حتى يرجع والصغير حتى يبلغ والمجنون حتى يفيق قبل أن يختار ، لأن من كان له الخيار في أمر لم يجز الافتيات عليه لأن في ذلك إبطال خياره . 3- ألا يتعدى الجاني إلى غيره فإذا قتل الآدمي استحق القصاص ورثته كلهم ، لما روى أبو شريح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين أن يأخذوا العقل أو يقتلوا" رواه أبو داود ، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من قتل له قتيل فهو بخير النظيرين إما أن يقتل وإما أن يفتدي" ولأنه متى يستحقه الوارث من جهة موروثه فأشبه بالمال، فإن كان الوارث صغيراً لم يستوف له الولي وعنه للأب استيفاؤه ، ولأن القصد التشفي ودرك الغيظ ولا يحصل ذلك باستيفاء الأب فلم يملك استيفاءه كالوصي والحاكم ، فعلى هذا يحبس القاتل إلى أن يبلغ الصغير ويعقل المجنون ويقدم الغائب ، لأن فيه حظاً للقاتل بتأخير قتله وحظاً للمستحق بإيصال حقه إليه ، فإن كان القصاص بين كبير وصغير أو مجنون وعاقل أو حاضر وغائب لم يجز للكبير العاقل الحاضر الاستيفاء لأنه حق مشترك بينهما فلم يجز لأحدهما الانفراد باستيفائه كما لو كان بين بالغين عاقلين .

( الطعن رقم : 229 لسنة 2010 - جلسة 21 /3/ 2011 س7 ص79)

17- من المقرر أن الدية - في الشريعة الإسلامية - ذات طبيعة مختلطة ، فهي عقوبة لكونها مقدرة من الشارع وفيها زجر للجاني بتغريمه جزءاً من ماله ، وهي تعويض لأنها مقدار معين من المال يؤول إلى المجني عليه أو ورثته . والدية هي العقوبة الأصلية لجريمة القتل الخطأ والقتل شبه العمد – الضرب المفضي على الموت – لقول الحق سبحانه وتعالى : ﴿وَمَاكانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنَاً إلا خَطَأ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنَاً خَطَأ فَتَحْرِيْرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَمَةٌ إلى أهلهِ إلا أنْ يَصّدَّقوا....﴾ [ سورة النساء: الآية 92]  وهي مقررة أيضاً وإن كان المقتول من أهل الكتاب أو المجوس لقول الحق سبحانه وتعالى : ﴿ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [سورة النساء الآية : 92] وهي مقدار معين من المال مقدر من الشارع قبل وقوع الجريمة فلا ينتقص منها القاضي ولا يزيد . وقد أجازت الشريعة الإسلامية الغراء توقيع عقوبة تعزيرية على الجاني إلى جانب الدية إذا اقتضت ذلك المصلحة العامة ، وقد حدد القانون رقم (19) لسنة 2008 – الذي وقعت الجريمة في ظله – دية الرجل أو المرأة بمبلغ مائتي ألف ريال . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أغفل القضاء بالدية على سند من القول إن أحداً من الورثة لم يتقدم بالمطالبة بالدية ، وإن في مكنتهم المطالبة بها أمام المحكمة المدنية ، وقد سايره في ذلك الحكم المطعون فيه ورتب على ذلك قضاءه بتأييد الحكم المستأنف الذي أغفل القضاء بالدية مع إنه كان يتعين القضاء بها إلى جانب العقوبة التعزيرية بحسبانها العقوبة الأصلية لجريمة القتل الخطأ دون توقف على مطالبة ورثة المجني عليه بها . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون الأمر الموجب لتصحيحه والقضاء بإلزام المطعون ضده أداء مبلغ مائتي ألف ريال دية لورثة المتوفى بالإضافة على العقوبة المقضي بها .

( الطعن رقم : 56 لسنة 2011 - جلسة 4 /4/ 2011 س7 ص118)

 ( الطعن رقم : 102 لسنة 2011 - جلسة 16 /5/ 2011 س7 ص213)

18- من المقرر أن فقهاء الشريعة الإسلامية قد أجمعوا على أنه يجب إيقاع عقوبة السرقة الحدِّية – القطع – على السارق إذا ثبتت على السارق بشهادة رجلين عدلين كما تثبت بإقرار الحر البالغ العاقل ، ويكفي أن يكون الإقرار مرة واحدة ، وإذا رجع المقر عن إقراره فلا قطع . لما كان ذلك ، وكان المتهم وإن اعترف بالسرقة بتحقيقات النيابة العامة إلا أنه أنكرها بمجلس القضاء ، ولم يتوافر نصاب الشهادة في حقه فقد تعين استبعاد العقوبة الحدِّية وتوقيع العقوبة التعزيرية طبقاً لقانون العقوبات .

( الطعن رقم : 54 لسنة 2012 - جلسة 19 /3/ 2012 س8 ص257)

19- من المقرر أن المادة الأولى من قانون العقوبات قد أوجبت تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في جرائم الحدود المتعلقة بالسرقة والحرابة والزنا والقذف وشرب الخمر والردة وجرائم القصاص والدية إذا كان المتهم أو المجني عليه مسلماً ، كما نصت المادة (11) من قانون السلطة القضائية على أن يكون بالمحكمة الابتدائية دوائر لنظر هذه القضايا ، ثم نصت المادة (10) من هذا القانون على إنشاء دوائر بمحكمة الاستئناف لنظر الطعون الاستئنافية في تلك القضايا ، ونفاذاً لذلك أصدر المجلس الأعلى للقضاء القرارين رقمي (9) ، (10) بتحديد الدوائر المختصة بنظرها أمام المحكمتين الابتدائية والاستئنافية ، ومفاد ذلك أن الاختصاص بنظر الجرائم سالفة الذكر ينعقد لدائرة الحدود والقصاص بالمحكمة الابتدائية . لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة قد أحالت القضية محل الطعن الماثل بحسبانها من قضايا الحدود لأن التهمة الأولى المسندة إلى الطاعن - وهي قيادة سيارة تحت تأثير المسكرات تدخل في عداد تلك القضايا– إلى دائرة الحدود والقصاص بالمحكمة الابتدائية ، فإن تصدي تلك المحكمة للفصل فيها يتفق وصحيح القانون ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير سديد ، ولا يقدح في ذلك ما يدعيه ويذهب إليه الطاعن في أسباب الطعن بشأن ثبوت الاتهام بتلك الجريمة من عدمه لأن العبرة في تحديد الاختصاص هو بالوصف المحالة به الدعوى ، كما لا يغير منه أن تكون المحكمة قد عاقبت الطاعن تعزيراً عنها إزاء ما قدرته من عدم توافر النصاب الشرعي لتوقيع الحد .

( الطعن رقم : 93 لسنة 2012 - جلسة 7 /5/ 2012 س8 ص368)

20- لما كان الحكم المطعون فيه قد استبعد تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وأوقع العقوبة على المتهمين وفق أحكام قانون العقوبات مع أن الأولى هي الواجبة الإعمال لتوافر شروط تطبيقها ، ذلك أنه بداءة فإن المجني عليهما والمتهمين جميعاً مسلمون ، وقد توافر نصاب الدليل الشرعي الذي يؤذن بتطبيقها متمثلاً في شهادة ثلاثة شهود من الرجال العدول في مجلس القضاء ، وهم : ... و ... و ... بجلستي ....، .... بمشاهدتهم للجريمة ، بحسبان أن الفقهاء لا يشترطون في إثبات الجريمة الموجبة للقصاص بالشهادة سوى أن يشهد بالجريمة رجلان عدلان ، ومع أن الحكم المطعون فيه قد عوَّل – ضمن ما عوَّل في قضائه- على أقوال هؤلاء الشهود بالتحقيقات إلا أنه لم يتفطن لتلك التي شهدوا بها في مجلس القضاء، وجاءت مؤكدة لسابق أقوالهم في التحقيقات ، الأمر الذي كان يوجب تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ومعاقبة المتهمين على الأساس الوارد بها وليس إعمال أحكام قانون العقوبات وتوقيع العقوبة على أساسه، لأن تطبيق هذا الأخير إنما يكون في حالة عدم توافر النصاب الشرعي للدليل الواجب بالنسبة للجريمة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه .

( الطعن رقم : 257 لسنة 2012 - جلسة 3 /12/ 2012 س8 ص556)

21- من المقرر أن الشارع لم يقيد القاضي الجنائي فـي المحاكمات الجنائية بنصاب معين فـي الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إلـيه طالما أن له مأخذه الصحيح فـي الأوراق، فإن تعويل الحكم على شهادة المجني عليها وحدها ليس فـيه مخالفة للقانون. هذا فضلاً عن أن الجريمة الماثلة من جرائم التعزير التي تثبت بشهادة شاهد واحد على خلاف جرائم الحدود والقصاص فـي الشريعة الغراء.

( الطعن رقم : 306 لسنة 2012 - جلسة 21 /1/ 2013 س9 ص66)

( الطعنان رقما : 165،155 لسنة 2013- جلسة 21/10/ 2013س9ص408)

22- لما كان الطاعن عَدَلَ عن اعترافه بشرب الخمر بمذكرة دفاعه أمام المحكمة الاستئنافـية وعزاه إلى خطأ المترجم الذي ترجم أقواله أمام محكمة أول درجة. لما كان ذلك، وكان لا يبين من الأوراق ولا من مدونات الحكم توافر النصاب الشرعي للأدلة طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، فإن المحكمة إذ أوقعت عليه العقوبة الحَدِّيَة عن جريمة شرب الخمر تكون قد أخطأت فـي تطبيق القانون.

( الطعن رقم : 329 لسنة 2012 - جلسة 18 /2/ 2013 س9 ص94)

23- لما كان الشارع الحكيم أوجب القصاص على القاتل العمد أي معاقبته بمثل فعله إذا قتل بغير حق شريطة أن يكون القاتل مكلفاً شرعاً، وألا يرث حق القصاص، وعلى ألا يكون المقتول جزءاً من القاتل أو ملكاً له، وأن يكون معصوم الدم مطلقاً، وذلك للردع والزجر عن الإقدام على مثل هذه الجريمة النكراء، ومصدر عقوبة القصاص هو القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فالله جلَّ شأنه يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ ، وجاءت السنة النبوية مؤكدة لما جاء به القرآن، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "من اعتبط مؤمناً بقتل فهو قود به إلا أن يرضى ولي المقتول". لما كان ذلك، وكان الراجح فـي فقه الحنابلة – وما جرى عليه قضاء المحكمة- أنه يشترط لاستيفاء القصاص ثلاثة شروط: 1- أن يكون المستحق له عاقلاً بالغاً، فإذا كان مستحقه صبياً أو مجنوناً لم ينب عنهما أحد فـي استيفائه لا أب ولا وصي ولا حاكم، فإنما يحبس الجاني حتى يبلغ الصغير ويفـيق المجنون.-2- أن يتفق أولياء الدم جميعاً على استيفائه وليس لبعضهم أن ينفرد به، فإذا كان بعضهم غائباً أو صغيراً أو مجنوناً وجب انتظار الغائب حتى يرجع والصغير حتى يبلغ والمجنون حتى يفـيق قبل أن يختار، لأن من كان له الخيار فـي أمر لم يجز الافتئات عليه، لأن فـي ذلك إبطال خياره.-3- ألا يتعدى الجاني إلى غيره، فإذا قتل الآدمي استحق القصاص ورثته كلهم، لِمَا رواه أبو شريح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين أن يأخذوا العقل أو يقتلوا" رواه أبو داود. وعلى هذا يحبس القاتل إلى أن يبلغ الصغير ويعقل المجنون ويقدم الغائب لأنه مستحق للقتل، وفـيه تفويت نفسه ونفعه، فإذا تعذر تفويت نفسه جاز تفويت نفعه لإمكانه. وكان من المقرر شرعاً أن فوات القصاص يوجب استقرار الدية، فإذا  سقط القصاص فـي النفس لأي من مسقطاته الشرعية، ومنها تنازل ورثة المجني عليه عن القصاص، فـيكون حقهم هو الدية، لأن الواجب هو أحد العقوبتين القصاص أو الدية، فإذا ترك أحدهما أو فات المحل وجب الآخر، لكي لا يذهب دم القتيل هدراً. لما كان ذلك ، وكان الحكم الطعين قد قضى بإعدام الطاعن قصاصاً واكتفى برغبة شقيق المجني عليه فـي القصاص، رغم أنه لم يقدم ما يفـيد وكالته عن باقي ورثة المجني عليه، ولم يُعن بحصر الورثة واستيفاء القصاص منهم جميعاً، وهو حكم لا يمكن تدارك أثاره فـيما لو تنازل أحد الورثة عن التمسك بالقصاص باعتباره من مسقطاته الشرعية وما يقتضيه ذلك من وجوب الحكم بالدية، ولا يغير من ذلك إرجاء الحكم التنفـيذ لحين استيفاء القصاص، إذ الإرجاء لا يواجه حالة عفو أحد الورثة عن القصاص، وهو ما كان يوجب على المحكمة استيفاء القصاص قبل صدور الحكم والنطق به لا سيما وقد أثار الطاعن دفاعاً مؤداه أن ورثة المجني عليه قبلوا الدية-على ما يبين من المفردات- وهو دفاع جوهري، من شأنه -إن صح- أن يتغير به وجه الرأي فـي الدعوى، بيد أن الحكم لم يُعن بتمحيصه وتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فـيه، ولا يحاج فـي هذا الصدد باحتمال تأخر استيفاء القصاص مادام الطاعن يظل محبوساً لحين ذلك، ولا ضير بالنسبة للطاعن لأن فـيه حظاً له بتأخير قتله وحظاً للمستحق بإيصال حقه إليه، أما وقد أمسكت المحكمة عن ذلك وتنكبت تحقيق دفاع الطاعن المار ذكره لبيان موقف ورثة المجني عليه من القصاص وأعرضت عن تقدير الأثر المترتب عليه، وقضت بإعدام الطاعن قصاصاً، فإن حكمها فضلاً عن خطأه فـي تطبيق القانون يكون مشوباً بالإخلال بحق الطاعن فـي الدفاع.

 ( الطعن رقم : 26 لسنة 2013 - جلسة 1 /4/ 2013 س9 ص174)

24- من المقرر أن مناط وجوب تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية على المتهم، طبقاً للفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون العقوبات، أن يكون المتهم أو المجني عليه مسلماً، ومفاد ذلك أن المشرع حينما نص فـي المادة (11) من قانون السلطة القضائية رقم (10) لسنة 2003 على إنشاء دوائر لنظر قضايا "الحدود والقصاص" أنها هي وحدها التي تختص بتوقيع العقوبات الواردة بأحكام الشريعة الإسلامية دون غيرها، ومن ثم فإنها لا تختص بنظر القضايا التي لا يوجب القانون فـيها تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وينعقد الاختصاص فـيها، طبقاً للمادة (162) من قانون الإجراءات الجنائية، لمحكمة الجنايات أو محكمة الجنح حسب التفصيل الوارد بتلك المادة، وإذ كان ذلك، وكانت الدعوى المنظورة هي جنحة قتل خطأ ومخالفات مرور، وأن طرفـيها، سواء المتهم أم المجني عليه، غير مسلم، ومن ثم فلا تنطبق أحكام الشريعة عليهما، وتختص محكمة الجنح العادية بنظر الدعوى، وعليه فإن إحالة النيابة العامة الدعوى إليها يكون قد وافق صحيح القانون، ولما كان الحكم المطعون فـيها قد اعتنق هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون، ويضحى ما تنعاه الطاعنة فـي هذا الشأن غير سديد.

 ( الطعن رقم : 44 لسنة 2013 - جلسة 15 /4/ 2013 س9 ص203)

25- من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته بناء على الأدلة المطروحة عليه وله أن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه ما لم يقيده القانون بدليل معين ينص عليه، وكانت قرابة شاهد الإثبات للمجني عليه أو صلته به لا تمنع من الأخذ بشهادته متى اقتنعت المحكمة بصدقها – وهو الحال في الدعوى - وهي متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. ولا يقدح في سلامة الحكم ما تثيره الطاعنة في شأن عدم صلاحية الشاهدين للشهادة شرعاً لصلة القرابة التي تجمعهما بالمجنى عليه في الجريمة محل الطعن مادام أن الحكم قد أوقع على الطاعنة عقوبة تعزيرية ولا مجال لما تثيره الطاعنة في هذا الصدد إلا عند تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية هذا إلى أن القرابة المقال بها بين الشاهدين والمجني عليه - أولهما زوج شقيقة المجني عليه وثانيهما شقيقه - لا تندرج ضمن شهادة الأصل لفرعه أو الفرع لأصله ممن لا تقبل شهادتهم بإجماع الأئمة على ما جاء بأسباب طعنها.

( الطعن رقم : 299 لسنة 2013 - جلسة 3 /2/ 2014 س10 ص109)

26- لما كان الحكم الابتدائي أقام قضاءه بإدانة المطعون ضده عن جريمة شرب الخمر على اعترافه في محضر الاستدلال وتحقيق النيابة وحال محاكمته أمام محكمة أول درجة. لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن المطعون ضده أنكر الاتهام المسند إليه بما مفاده أنه عَدَّل عن اعترافه بتعاطي الخمر. وكان من المقرر أنه ولئن كان الإقرار أحد الأدلة الشرعية التي يثبت بها شرب الخمر أو السكر فإن عقوبة الحد التي تسلط على الشارب بناء على هذا الإقرار لا يقضي بها عليه إلا إذا ثبُت على إقراره بالجريمة المنسوبة إليه لأن الحد هو العقوبة المقررة حقا لله تعالى فإذا رجع الجاني في إقراره امتنع تسليط عقوبة الحد عليه للقاعدة الأصولية العامة القائلة "بأن الحدود تدرأ بالشبهات". ذلك أن العدول عن الإقرار شبهة في عدم صحته والحدود تدرأ بالشبهات. وحيث إذ اعترف الجاني أمام محكمة الدرجة الأولى بشرب الخمر ورجع في هذا الاعتراف أمام محكمة الدرجة الثانية قـبل صدور الحكم عليه من طرفها فإنه لا وجه لمعاقبته حداً من طرف هذه المحكمة على أساس ذلك الاعتراف المرجوع فيه حتى لا يؤول الأمر إلى خرق تلك القاعدة الأصولية السابق الإلماح إليها. وكان الحكم المطعون فيه قد استبعد تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وأعمل بحق المطعون ضده أحكام قانون العقوبات وكان لا يبين من الأوراق ولا من مدونات الحكم توافر النصاب الشرعي للأدلة طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يوقع العقوبة الحدية على المطعون ضده عن جريمة تعاطي الخمر يكون قد أصاب صحيح القانون.

( الطعن رقم : 426 لسنة 2013 - جلسة 5 /5/ 2014 س10 ص266)

27- لما كان الشارع الحكيم أوجب القصاص على القاتل العمد إذا قتل بغير حق وذلك للردع والزجر عن الإقدام على مثل هذه الجريمة النكراء ولذا فإن الشريعة الإسلامية قد بينت المصلحة المتحققة عن عقوبة القصاص وهي منع الافتئات علي السلطات والمغالاة في أخذ الثأر والإهدار لدماء الآخرين ـ من غير حق - بدافع الحقد والتشفي وعلى هذا فإن عقوبة القصاص تحقق مصلحة لأهل الجاني بتوفير الأمن لهم والطمأنينة في نفوسهم عندما يكفيهم القصاص من الجاني شر الترقب والخوف من الطلب والانتقام ، وتحقق في الوقت ذاته مصلحة لأهل المجني عليه بشفاء غيظهم من الجاني وكفايتهم أخذ الثأر والانتقام الشخصي الذي لا ضابط له ولا حدود لآثاره ، ومما لا شك فيه أن القصاص فيه مصلحة للمجتمع بتقرير نظامه وحفظ حرمته وعـدم تسرب القهر والإرغام والفوضى إلـى ربوعه ، ومصدر عقوبـة القصاص هو القرآن الكريم والسنة فالله جل شأنه يقول : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 179،178] ويقول جل شأنه ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ (المائدة 45) وجاءت السنة مؤكدة لما جاء به القرآن فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول ﴿ من اغتبط مؤمنًا قتلاً فإنه قود إلا أن يرضى به ولي المقتول ﴾ ويقول ﴿ من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين، إن أحبوا فالقود ، وأن أحبوا فالعقل ـ أي الدية - ﴾ ومن المقرر أن أركان القصاص ثلاثة هي القاتل والمقتول والقتل. ويشترط في الركن الأول القاتل أربعة شروط لتكون جناية كاملة فيستوجب معها القصاص به، وهذه الشروط هي 1- أن يكون القاتل عاقلاً 2- أن يكون القاتل بالغاً 3- أن يكون القاتل مختاراً 4- أن يكون القاتل متعمداً في القتل قاصداً للمقتول. كما يشترط في الركن الثاني ـ المقتول - ثلاثة شروط وهي 1- أن لا يكون المقتول جزءً من القاتل 2- أن  لا يكون المقتول ملكاً للقاتل 3- أن يكون المقتول معصوم الدم مطلقاً. أما الركن الثالث ـ القتل ـ فإن شرطه أن  يكون عمداً عدواناً ، وهو ما كان الجاني فيه عامداً في الفعل والقصد والآلة المستعملة من شأنها أن تقتل غالباً سواء تم القتل بالمباشرة أو بالشرط أو بالسبب ويمكن حصر القتل العمد الموجب للقصاص في نوعين أولهما القتل بالمحدد والثاني القتل بغير المحدد ، ويلزم توافر الشروط في كل ركن من هذه الأركان ليجب القصاص. ولما كانت أدلة الإثبات في الشريعة الإسلامية لا تنحصر في دليل معين ، لأن البينة اسم لكل ما يبين الحق ويظهره ولم تأت البينة في القرآن مراداً بها الشاهدان فقط وإنما أتت مراداً بها الحجة والبرهان مفردة ومجموعة ، فالإثبات المطلق في الفقه الإسلامي هو مذهب مجموعة من الأئمة الذين ألفوا في طرق الإثبات في الشريعة الإسلامية وهم ابن تيمية وابن القيم وابن فرحون وابن الغرس ، وهذا يتفق مع ظروف هذا العصر الذي تنوعت فيه أساليب الإجرام ووسائله ، فكثير من المجرمين يقترفون جرائمهم بعيداً عن أعين الناس كي لا يتم اكتشافهم وضبطهم من الجهات المختصة ولكي لا يشهد أحد على فعلهم  ، وإذا تم ضبطهم فإنهم لا يعترفون في الغالب ، لذلك يجوز للمحكمة الاعتماد على أي دليل يبين الحق ويظهره ، فالقرائن القوية التي تدل دلالة قاطعة على ارتكاب الجريمة من قبل المتهم تكفي وحدها للحكم على الجاني بالقتل قصاصاً . وحيث إنه يشترط لاستيفاء القصاص شروط : 1- أن يكون المستحق له عاقلاً بالغاً. 2- أن يتفق أولياء الدم جميعاً على استيفائه وليـس لبعضهم أن ينفرد به. 3 - ألا يتعدى القصاص إلى غير الجاني . فإن كان الوارث صغيراً لم يستوف له الولي ، لأن القصد التشفي ودرك الغيظ ولا يحصل ذلك باستيفاء الأب فلم يملك استيفاءه كالوصي والحاكم ، فعلى هذا يحبس القاتل إلى أن يبلغ الصغير ، لأن فيه حظاً للقاتل بتأخير قتله وحظاً للمستحق بإيصال حقه إليه.  وحيث إن الإصابتين اللتين أحدثهما المتهمان بالمجني عليه ـ القتيل ـ كانتا متزامنتين وكل إصابة تكفي وحدها للوفاة لو انفردت بالمباشرة بنفسها من غير تعد عن موضعها ، ومتى استوت جنايتهما في تأثيرها في الموت تعين في حقهما القصاص ، وكانت زوجة المجني عليه قد طالبت بالقصاص ولم تتنازل أو تتصالح أو تعفو عن الجاني أو تقبل الدية على النحو الثابت بالأوراق ، وكان أولاد المجني عليه قصراً وهم من أولياء الدم ، وكان القـاتلان مكلفين شرعاً والمقتول مسلم معصوم الدم ، وأن القاتلين لا يرثان حق القصاص وليس بينهما وبين المجني عليه ولادة ، وقد توافرت شروط استيفاء القصاص على نحو ما سلف ، ومن ثم وجب القصاص في حق المتهمين علي النحو المبين بالمنطوق .

( الطعن رقم : 407 لسنة 2014 - جلسة 7 /7/ 2014 س10 ص364)

( الطعن رقم : 492 لسنة 2016 - جلسة 7/11/2016 س12 ص 488)

( الطعن رقم : 200 لسنة 2016 - جلسة 5/12/2016 س12 ص 550 )

28- لما كانت النيابة العامة أقامت دعواها قبل المطعون ضده بوصف أنه 1- تسبب فى إزعاج المجني عليه ... عن طريق الهاتف على النحو المبين بالأوراق 2- سب المجني عليه سالف الذكر عن طريق الهاتف بأن وجه إليه عبارات تمس شرفه وكرامته على النحو المبين بالأوراق ، وقدمت الدعوى لمحكمة الجنح فقضت غيابياً بجلسة ...... ببراءة المتهم مما أسند إليه استأنفت النيابة العامة على سند من أن الحكم قد صدر من محكمة غير مختصة إذ ينعقد الاختصاص بجرائم القذف بين المسلمين – كما هو الحال في الدعوى – لدوائر الحدود والقصاص ، وإذ قضت محكمة الجنح في الدعوى فإن الحكم يكون قد صدر من محكمة غير مختصة الأمر الذي يخالف المادة 275 من قانون الإجراءات الجنائية المتعلقة بالنظام العام ، ومحكمة الجنح المستأنفة قضت حضورياً بجلسة ... بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه . فطعنت عليه النيابة بطرق التمييز . لما كان ذلك وكان البين – من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها - أن النيابة العامة قصرت موضوع الطعن على الحكم بالاستئناف على عدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى دون أن تتعرض في تقرير الاستئناف أو مذكرة الطعن بالتمييز لما أقام عليه الحكم من قضائه بالبراءة لعدم ثبوت التهمة وكان لا جدوى – للنيابة – الطاعنة من النعي على الحكم أنه لم يقض بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لكون الواقعة قذفاً – وهو من جرائم الحدود – وهو الأمر الذي أقامت عليه استئنافها وطعنها بالتمييز – مادامت البراءة قد قامت على أساس عدم ثبوت التهمة وهو الأمر الذي لم تنع النيابة عليه بأي سبب . لما كان ما تقدم فإن الطعن لا يكون على أساس متعينا رفضه موضوعاً.

( الطعن رقم : 129 لسنة2014 - جلسة 17/11/2014س10ص473)

29- لما كانت النيابة العامة أقامت دعواها قبل المطعون ضده – المتهم – بوصف أنه تعدى بالضرب على المجني عليه وقدمت الدعوى لمحكمة الجنح فقضت حضورياً بجلسة ...... بإدانته بالحبس والغرامة، وإذ استأنف المطعون ضده قضت محكمة الجنح المستأنفة بجلسة .. بقبول الاستئناف شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً ببراءة المستأنف، فطعنت عليه النيابة العامة بطريق التمييز. لما كان ذلك، وكان الراجح عند الأئمة وهو قول جمهور المذاهب الإسلامية والمعتمد في مذهب الحنابلة أن القصاص فيما دون النفس مشروع بشرط استيفاء شروط منها أن يكون الفعل عمداً عدواناً والمماثلة في المحل والمنفعة فضلاً عن إمكان الاستيفاء من غير حيف ، ويتحقق الاستيفاء من غير حيف إذا ذهب الاعتداء بطرف من مفصل فإن كان من غير مفصل فلا قصاص فيه، كما جاءت النصوص في فقه الحنابلة أن اللطمة واللكزة والضرب بجمع الكف لا قصاص فيها لعدم المماثلة ولاحتمال وقـوع الحيف ولأن جسد الجاني معصوم إلا في قدر جنايته، فما زاد عليها يبقى على العصمة فيحرم استيفاؤه بعد الجناية كتحريمه قبلها ، ومن ضرورة المنع من الزيادة ، المنع من القصاص، لأنها من لوازمه فلا يمكن المنع منها إلا بالمنع منه. ولما كان المستفاد من النصوص المتقدمة أنه إذا لم يذهب الاعتداء بطرف أو بمعناه ولم يحدث شجة ولا جرحاً فلا قصاص، وكانت الدعوى محل الطعن – جنحة ضرب بسيط لم يترك أثر جروح بالمجني عليه – لا تدخل على ما تقدم بيانه في عداد قضايا القصاص التي تختص بنظرها دائرة الحدود والقصاص بالمحكمة الابتدائية وإنما ينعقد الاختصاص بالفصل فيها لمحكمة الجنح العادية على خلاف ما ذهبت إليه النيابة الطاعنة والتي كانت قد أحالت – وبحق – الدعوى الماثلة إلى محكمة الجنح العادية لنظرها – على ما يبين من المفردات – ومن ثم فإن تصدي المحكمة بدرجتيها للفصل فيها – وهو الحاصل في الدعوى – يكون قد وافق صحيح القانون بما يضحي معه النعي على الحكم على هذا الأساس بعيداً عن الصواب.

( الطعن رقم : 132 لسنة 2014 - جلسة 17 /11/ 2014 س10 ص477)

30- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل والمعدل لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أورد الدفع بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر قضايا الحدود والقصاص وعدم تحريكها بغير الطريق القانوني ورد عليه بقوله:" إن محكمة الجنايات مختصة بنظر قضايا الحدود والقصاص وفقاً لأحكام المادة (1/1،2) من قانون العقوبات حيث أن الجريمة والتهم محل الإحالة تتعلق بتهمة الزنا وهي جريمة حدية تختص محكمة الجنايات بمحاكمتها وأن الدعوى رفعت بالطريق الذي رسمه القانون وأحيلت عملاً بأحكام المادتين (150) ، (151) من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن ما ينعاه الدفاع في هذا المنحى جاء مجرد قول مرسل لا يسانده دليل ومن ثم يتعين رفضه". وكانت الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 2004 قد أوجبت سريان أحكام الشريعة الإسلامية في جرائم الحدود المتعلقة بالسرقة والحرابة والزنا والقذف وشرب الخمر والردة وجرائم القصاص والدية إذا كان المتهم أو المجني عليه مسلماً وكان قانون العقوبات هو ذلك الفرع من القانون الذي تعين الدولة بموجبه قواعد التجريم والعقاب بينما يضع قانون الإجراءات الجنائية القواعد المنظمة لإجراءات التقاضي أمام المحاكم لكفالة حسن سير العدالة ولما كان المشرع قد نص في المادة الأولى من قانون العقوبات – سالفة الإشارة – على سريان أحكام الشريعة في الجرائم التي حددتها فإن مفاد هذا النص هو تطبيق القواعد الموضوعية التي أوردتها الشريعة الإسلامية بالنسبة لتلك الجرائم دون القواعد الإجرائية التي نظمها قانون الإجراءات الجنائية والواجبة التطبيق وكانت جريمة الزنا وما ارتبط بها من جرائم والمسندة إلى المطعون ضده تعد وفقاً لتصنيف قانون العقوبات جناية تختص بنظرها محكمة الجنايات وإذ التزم الحكم هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.

( الطعن رقم : 431 لسنة 2015 - جلسة 16/5/2016 س12 ص371)

31 ـ من المقرر فقهاً وقضاءً أن كل معصية ينجم عنها عدوان على حق إنسان أو على حق الأمة فإن مرتكبها يخضع للحد أو للتعزير أو للكفارة. وحيث إن الحدود والكفارات محددة شرعاً فكل معصية لأحد فيها ولا كفارة يمكن أن يعاقب مرتكبها على وجه التعزير باعتبار أنه أتى جريمة كاملة ، بغض النظر عن كون فعله يعتبر شروعاً في جريمة أخرى، وعلى ذلك فإن جمهور الفقهاء يمنعون إقامة الحد إذا لم تتم السرقة، ولكنهم يوجبون التعزير على من يبدأ في الأفعال التي تكون بمجموعها جريمة السرقة. ليس باعتباره شارعاً في السرقة ولكن باعتباره مرتكباً لمعصية تستوجب التعزير. وعليه فإن الشروع في السرقة لا يعتبر جريمة حدية ولا يعاقب عليه بحد، لما هو مقرر من أن قواعد التعازير كافية لحكم جرائم الشروع فالقاعدة في الشريعة أن التعزير يكون في كل معصية ليس فيها حد مقدر ولا كفارة . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم اختصاصه بنظر الدعوى رغم أن التهمة المسندة للمطعون ضده شروع في سرقة لا تعتبر جريمة حدية ولا يعاقب عليها بحد فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

( الطعن رقم : 152 لسنة 2016 - جلسة 21/11/2016 س12 ص 502)

32- لما كانت محكمة الجنايات قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام وبإجماع الآراء بإعدام المتهم قصاصاً رمياً بالرصاص وإرجاء التنفيذ لحين بلوغ القاصر وإعلان رغبته في القصاص ويبقى الباب مشرعاً لأولياء الدم في العفو أو الدية إن رغبوا. استأنف ومحكمة الاستئناف قضت حضورياً بإجماع الآراء بقبول عرض النيابة العامة واستئناف المحكوم عليه شكلاً وفي الموضوع بتأييد حكم الإعدام قصاصاً رمياً بالرصاص وإلغاء قيد إرجاء التنفيذ وأمرت بتنفيذ الإعدام. وكان من المقرر أن من شروط استيفاء القصاص أن يتفق أولياء الدم على المطالبة به ، وأولياء الدم هم الورثة الذين يستحقون نصيباً محدداً شرعاً من تركة المقتول عند وجودها . ومن ثم تؤول إليهم جميع الحقوق المترتبة على قتله من المطالبة بالقصاص أو العفو مجاناً أو إلى الدية أو الصلح على مال ، وقد جاء في القرآن الكريم بيان المستحقين لتركة الميت التي لا يمنعهم منها أحد إلا الموانع الشرعية وهي القتل والرق واختلاف الدين ـ وليس منها شيء متوفر في ورثة المقتول ـ فالإرث في الشريعة الإسلامية يتملك الوارث المال وسائر الحقوق جبراً ، وعليه فإن الإخوة الأشقاء أو الإخوة من الأب يرثون أخاهم المتوفى بشرطين: الأول: أن لا يكون للمتوفى ولد ذكر سواء ابن أو ابن ابن وإن نزل ، فإن كان للمتوفى ولد ذكر لم يرث إخوته من ميراثه شيئاً . الثاني: أن لا يكون للمتوفى أب حي عند موته ، فإن وجد أب فإن الإخوة لا يرثون من تركة أخيهم شيئاً عند وجود أبيهم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأعمل صحيح الشريعة الإسلامية وطبقها تطبيقاً صحيحاً فإن النعي عليه في هذا المقام يكون غير سديد ، ولا يقدح في ذلك أو ينال من سلامة الحكم ورود الأخوة ضمن الورثة في وثيقة أصحاب الحق الشرعيين . لأن ذلك كان من أجل بيان حجب الأم حجب نقصان من الثلث إلى السدس ولا يرث الإخوة الأشقاء أو لأب في هذه الحال شيئاً من تركة أخيهم لحجبهم بالأب لقوله تعالى ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ) سورة النساء الآية ﴿١١﴾ . لما كان ذلك ، وكانت أحكام القصاص من الأحكام الشرعية الثابتة في كتاب الله وسنة رسوله وهي تسمو على اعتبارات النظام العام والقوانين الوضعية ومن ثم فإن النعي بأن الحكم المطعون فيه قد أضر بالطاعن يكون غير سليم .

 ( الطعن رقم : 200 لسنة 2016 - جلسة 5/12/2016 س12 ص 550 )

33- لما كان – البين – من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة والحكم المطعون فيه أن وكيل ورثة المجني عليها قرر أن الورثة لا يطلبون القصاص أو الدية وهو في حقيقته عفو عن القصاص وإذا عفا ولي الدم جاز تعزير الجاني بعقوبة تعزيرية ملائمة وكانت الفقرة الأخيره من المادة(300) من قانون العقوبات قد نصت على أنه " وتستبدل بعقوبة الإعدام عقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة إذا عفا ولي الدم أو قبل الدية". وكان الحكم المطعون فيه وقد قضى بمعاقبة الطاعن بالحبس المؤبد رغم عفو ولي الدم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يؤذن لهذه المحكمة – محكمة التمييز – تمييز الحكم المطعون فيه من تلقاء نفسها عملاً بنص المادة (292) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم (23) لسنة2004 وكان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون فإنه يتعين تصحيح الخطأ والحكم بمقتضى القانون بجعل عقوبة الحبس المقضي بها مدة خمس عشرة سنة.

( الطعن رقم : 104 لسنة 2016 - جلسة 19/12/2016 س12 ص 566 )

34 ـ من المقرر في الشريعة الإسلامية في حالة تعدد الجناة أنها تفرق بين الفاعل القائم بتنفيذ الجريمة والشريك المباشر والشريك المتسبب واعتبرت من لا يباشر التنفيذ في الركن المادي للجريمة شريكاً متسبباً ويسمى فعله بالاشتراك بالتسبيب ، والقاعدة في الشريعة أن العقوبات المقررة تقع على من باشر الجريمة دون المتسبب ، فجريمة الاشتراك بالتسبيب هي من جرائم التعازير في كل حال سواء اشترك الشريك المتسبب في جريمة من جرائم الحدود والقصاص أو اشترك في جريمة من جرائم التعزير لأن الشريك بالتسبب لا يعاقب بعقوبة الحد أو القصاص أياً كانت وسيلة الاشتراك وذلك وفقاً للراجح من أقوال الفقهاء وما استقر عليه العمل وإنما يعاقب بالتعزير. كما أنه من المقرر وفقاً للرأي الراجح من أقوال الأئمة أن الشريعة الإسلامية لا تأخذ بالجريمة الاحتمالية في جريمة القتل العمد بالذات. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة المطعون ضده طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية بجميع الجرائم المسندة إليه بما فيها جريمة القتل العمد كنتيجة احتمالية لجريمة السرقة وعامله بالرأفة طبقاً لنص المادة (92) من قانون العقوبات وهو ما لا يجوز طبقاً للشريعة الإسلامية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إلا أن البين من صورة الواقعة كما أوردها الحكم أن المطعون ضده قد اتفق مع باقي المتهمين على ارتكاب جريمة السرقة بظروفها المشددة وما ارتبط بها من أفعال أدت إليها . وكانت هذه التهمة قد ثبتت في حق المطعون ضده مما يتعين معه تعزيره بشأنها إذ لم يتوافر في حقه شروط إقامة الحد عليه وكانت العقوبات المقررة لهذه الجريمة طبقاً لنص المادة (335) من قانون العقوبات هو الحبس المؤبد ومن ثم يتعين إنزالها عليه تعزيراً مع إعمال نص المادة (92) من قانون العقوبات التي أعملها الحكم المطعون فيه في حق المطعون ضده. لما كان ما تقدم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بمعاقبة المطعون ضده على النحو الوارد بالمنطوق.

( الطعن رقم : 371 لسنة 2016 - جلسة 2/1/ 2017  س13 لم ينشر بعد )

35 ـ من المقرر إذا فوتت النيابة العامة على نفسها حق استئناف حكم محكمة أول درجة، فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامها طريق الطعن بالتمييز، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر بناءً على استئناف المتهم قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة فيصدق القول بأن الحكمين الابتدائي والاستئنافي قد اندمجا وكونا قضاءً واحداً، أما إذا أُلغي الحكم الابتدائي في الاستئناف أو عُدل فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاءً جديداً منفصلاً تماماً عن قضاء محكمة أول درجة، ويصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالتمييز من جانب النيابة العامة مع مراعاة ألا ينبني على طعنها – مادامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة- تسوئ مركز المتهم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد ألغى حكم محكمة  أول درجة القاضي بإدانة المطعون ضده عن جريمة القتل العمد ودانه عن جريمة الضرب المفضي إلى الموت وعاقبه بالحبس فإنه يعد قضاءً جديداً يصح أن تطعن عليه النيابة العامة بالتمييز ومن ثم فإن طعنها في هذا الحكم يكون جائزاً. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي أن المحكمة لم تطبق أحكام الشريعة الإسلامية وعاقبت المطعون ضده بعقوبة تعزيرية وقد ارتضت النيابة العامة هذه الشق من الحكم وفوتت على نفسها حق استئنافه واستأنفه المطعون ضده وحده، فإن حكم أول درجة يكون قد حاز قوة الأمر المقضي في هذا الشأن . ومن ثم فلا يجوز للنيابة العامة النعي على الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بعدم تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية والقضاء بالعقوبة المقررة بها بعد أن تحصن هذا الشق من الحكم. 

( الطعن رقم : 308 لسنة 2016 - جلسة 20/2/ 2017  س13 لم ينشر بعد )

36ـ حيث إن النيابة العامة - ممثلة في النائب العام - إعمالاً لنص المادة (306) من قانون الإجراءات الجنائية - رفعت إلى هذه المحكمة طلب إعادة النظر في الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه قصاصاً "..." وإذ يبين من وقائع الطلب أنه بني على الفقرة الخامسة من المادة (304) من قانون الإجراءات الجنائية وأسسه على أنه بعد صدور حكم بات في الطعن بالتمييز بإقرار حكم الإعدام الصادر ضد ... في القضية ... شرطة العاصمة والمقيدة برقم ... استئناف الجنايات عن جريمة قتل المجني عليه ... عمداً ، ظهرت وقائع وأوراق لم تكن معلومة وقت المحاكمة ، وهي عفو ورثة المجني عليه عن المحكوم عليه وقبولهم الدية وهو ما يشكل واقعة جديدة ظهرت بعد ذلك الحكم ومن شأنها أن تخفف العقوبة المقضي بها على المحكوم عليه عملاً بالمادة (302/2) من قانون العقوبات . وحيث إن الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم (11) لسنة 2004 قد أوجبت سريان أحكام الشريعة الإسلامية في جرائم القصاص والدية إذا كان المتهم أو المجني عليه مسلماً. كما أنه من المقرر شرعاً أن فوات القصاص يوجب استقرار الدية ، فإذا سقط القصاص في النفس لأي من مسقطاته الشرعية فإن حق ورثة المجني عليه هو الدية لأن الواجب هو أحد العقوبتين القصاص أو الدية ، فإذا ترك أحدهما أو فات المحل وجب الآخر لكي لا يذهب دم القتيل هدراً ، فإذا عفا الورثة عن القصاص في جريمة القتل العمد فيقتضي ذلك وجوب الحكم بالدية . وقد أجازت الشريعة الإسلامية الغراء توقيع عقوبة تعزيرية على الجاني إلى جانب الدية إذا اقتضت ذلك المصلحة العامة . ذلك أن التعزير عقوبة بديلة في القتل العمد، فيعاقب القاتل العمد تعزيراً إذا سقط القصاص عن الجاني بأي من مسقطاته الشرعية . والتعزير للقاتل العمد بعد سقوط القصاص هو حق حق للجماعة ، وفيه تأديب للقاتل ، يرجع نفعه للناس كافة .نقل ابن رشد عن أبي ثور : « أن القاتل العمد إذا كان معروفاً بالشر ، وسقط القصاص عنه بسبب عفو ولي الدّم ، فإن الإمام يؤدبه على قدر ما يرى ."لا تجب عقوبة معينة على القاتل العمد إذا سقط القصاص ، أو عفي عنه ، ولكن ليس هناك ما يمنع من عقوبة القــــاتل عـــــقوبـــــة تعزيرية بالقدر الذي يراه الإمام أو القاضي صالحاً لتأديبه ، وزجر غيره." ومؤدى ذلك أن أثر العفو هو رفع القصاص مع بقاء الفعل المؤثم قائماً , ومقتضى رفع القصاص طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية عدم تنفيذ عقوبة القصاص على الجاني . وإذ كان ذلك ، فقد رأى المشرع إعمال أحكام الشريعة الإسلامية على النحو المار ذكره- في حالة العفو- فأورد بالمادة (302/2) من قانون العقوبات " .... ويعاقب الجاني بالحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات إذا عفا ولي الدم أو قبل الدية " . وذلك تحقيقاً للمصلحة العامة وحماية للمجتمع , وإذ كان العفو عن الجاني – ومن ثم سقوط القصاص – قد جاء بعد أن أصبح حكم الإعدام باتاً وواجب التنفيذ ولا سبيل من ثم للرجوع عنه إلا بطريق طلب إعادة النظر، وهو الطريق الذي استنه المشرع ليقيم موازنة عادلة لا إفراط فيها أو تفريط بين حق المحكوم عليه وصالح المجتمع الذي يضيره المساس من غير سبب جازم بقوة الشيء المقضي فيه جنائياً وهي من حالات النظام العام التي تمس مصلحة المجتمع والتي تقضي بوضع حد لنزاع فصل فيه القضاء نهائياً – وهذا التوازن هو ما اقتضى العمل بأحكام إعادة النظر - وإذ كانت المادة (304) من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى نصها على أنه "يجوز طلب إعادة النظر في الأحكام الباتة الصادرة بالعقوبة أو التدابير في الحالات التالية : أولاً ... ثانياً ... ثالثاً.... رابعاً ... خامساً " إذا حدثت أو ظهرت بعد الحكم وقائع أو إذا قدمت أوراق لم تكن معلومة للمحكمة وقت المحاكمة ، وكان من شأن هذه الوقائع أو الأوراق ثبوت براءة المحكوم عليه أو تغيير الوصف القانوني للجريمة إلى جريمة عقوبتها أخف من العقوبة المحكوم بها" . لما كان ذلك , وكان البين من أوراق الطلب أن ورثة المجني عليه أولياء الدم - ممثلين بوكيلتهم - ... - أقروا بالتنازل عن القصاص والعفو عن المحكوم عليه وبقبول الدية , كما أقر بذلك والد المحكوم عليه ، وذلك بعد أن أصبح الحكم باتاً . وكانت هذه الواقعة وهي واقعة شرعية رتبت الشريعة عليها امتناع القصاص ووجوب الدية التي سددت لورثة المجني عليه على ما يبين من الأوراق وإذ كان العفو واقعة شرعية وقانونية رتب عليها القانون تغيير العقوبة – برفع القصاص– وتقرير عقوبة أخف ، وهو المقررة بنص المادة (302/2) من قانون العقوبات المار ذكرها ، ومعيار العقوبة الأخف هو ما تعتمده هذه المحكمة في تفسيرها للمادة (304/5) من قانون الإجراءات الجنائية – أخذاً بقصد الشارع من إقراره أحكام الشريعة الإسلامية  في العفو عن الجاني والتي ضمنها قانون العقوبات في موضعين منه هما المادتان (300،302) من ذلك القانون ، ذلك أنه ولئن كان من المقرر أن الأصل هو التحرز في تفــــــسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل ، وأنه في حالة غموض النص فإن الغموض لا يحول دون تفسيره على هدي ما يستخلص من قصد الشارع ، مع مراعاة ما هو مقرر من أن القياس محظور في مجال التأثيم ، إلا أن ذلك يجب أن يفسر بتوسع لمصلحة المتهم ويضيق ضد مصلحته عملاً بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة , وكان المقرر أيضاً أن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما تكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه ـ كالحال في نص المادة (309) من قانون الإجراءات الجنائية التي تستلزم في حالة عدم الانتهاء للبراءة بعدم قبول محكمة التمييز طلب إعادة النظر أن تعاد الدعوى إلى المحكمة التى أصدرت الحكم للنظر في موضوعها ـ إذ تدور الأحكام القانونية مع علتها لا مع حكمتها ، وأن قواعد التفسير الصحيحة في المحاكمات الجنائية يجب أن تراعى فيها ـ وعلى ما سلف القول ـ مصلحة المحكوم عليه فضلاً عن أن الاستناد في تفسير القانون إلى قواعد المنطق والعدالة جائز ، وهو في هذا الصدد يتسع بالبداهة لأن تفصل محكمة التمييز في هذه الدعوى ـ طبقاً لقواعد التفسير ـ لكون المسألة المعروضة قانونية بحتة تتعلق بالعقوبة المحكوم بها على الجاني دون إعادة الفصل في موضوع الدعوى . ومن ثم فلا شأن لمحكمة الموضوع بهذا الأمر . فيكون طلب إعادة النظر ـ المقدم من النائب العام ـ قد تكاملت عناصره وتوافرت مقوماته وتقضي المحكمة بقبوله وإلغاء الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه ... عملاً بالمواد (304/5،306،309 ) من قانون الإجراءات الجنائية والقضاء بالعقوبة الواردة بنص المادة (302/2) من قانون العقوبات وذلك على النحو الوارد بالمنطوق .

( الطعن رقم : 559 لسنة 2016 - جلسة 6/3/2017 س13 لم ينشر بعد )

37ـ لما كانت المحكمة قد أعملت الفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون العقوبات ، وأنزلت بالطاعنين العقوبة المقررة وفق أحكامه عن الجريمة التي دينا بها- على النحو المار بيانه- وقضت في الدعوى المدنية المرفوعة من المجني عليه والقائمة على المسئولية التقصيرية- وأثبتت في حقهما الخطأ والضرر وعلاقة السببية طبقاً لأحكام القانون المدني ، واسترشدت في تقدير التعويض إلى ما ورد في الشريعة الإسلامية باعتبار جسامة إصابات المجني عليه ، ولا يعيبها من بعد أن تسمى التعويض الذي حكمت به في الدعوى المدنية دية ، إذ إن ذلك لا يخرجه عن كونه تعويضاً طالب به المجني عليه. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد قدرت التعويض المستحق للمجني عليه عما أصابه من ضرر جزاء خطأ الطاعنين بمبلغ ثمانمائة ألف ريال، فإنه لا يجوز المنازعة في مقدار هذا التعويض أمام محكمة التمييز ولا التمسك بإعمال الجدول رقم (2) المرفق بقانون العمل رقم (14) لسنة 2014 بشأن تحديد نسب العجز الدائم في حالات حوادث العمل وأمراض المهنة، لما هو مقرر أن مناط القضاء بالتعويض أنه مقابل العمل الضار الذي أثبت الحكم وقوعه من المتهمين، وأن تقدير التعويض من سلطة محكمة الموضوع تقضي بما تراه مناسباً وفقاً لما تتبينه من ظروف الدعوى، وأنها متى استقرت على مبلغ معين، فلا تُقبل المناقشة فيه، فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله.

 ( الطعن رقم : 360 لسنة 2017 - جلسة 19/2/2018 س 14 لم ينشر بعد )

 

مادة (2)

      تسري أحكام الكتاب الأول من هذا القانون على الجرائم المنصوص عليها في أي قانون آخر ، ما لم يرد فيه نص على خلاف ذلك.

مادة (3)

      في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالموظف العام، القائمون بأعباء السلطة العامة ، والموظفون، والعاملون في الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة.

ويعد في حكم الموظف العام  :

1-    المحكمون والخبراء ومديرو التفليسة والمصفون والحراس القضائيون.

2-    رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة والمديرون وسائر العاملين في الجمعيات والمؤسسات الخاصة والجمعيات التعاونية والشركات، إذا كانت إحدى الوزارات أو أحد الأجهزة الحكومية الأخرى أو إحدى الهيئات أو المؤسسات العامة تساهم بنصيب فيها.

3-    كل من يقوم بأداء عمل يتصل بالخدمة العامة بناء على تكليف صادر إليه من موظف عام.

4-    رؤساء وأعضاء المجالس التشريعية والبلدية، وغيرهم ممن لهم صفة نيابية عامة سواء كانوا منتخبين أو معينين.

      ويستوي أن تكون الوظيفة أو العمل أو الخدمة دائمة أو مؤقتة، بأجر أو بغير أجر، طواعية أو جبراً.

      ولا يحول انتهاء الخدمة  أو زوال الصفة دون تطبيق أحكام هذا القانون، متى وقعت الجريمة أثناء الخدمة أو توفر الصفة.

مادة (4)

      في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالأموال العامة ما يكون كله أو بعضه مملوكاً أو خاضعاً لإشراف أو إدارة الجهات التالية :

1-    الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى.

2-    الهيئات والمؤسسات العامة.

3-    الجمعيات والمؤسسات الخاصة والجمعيات التعاونية.

4-    الشركات إذا كانت إحدى  الوزارات أو أحد الأجهزة الحكومية الأخرى أو إحدى الهيئات أو المؤسسات العامة تساهم بنصيب فيها.

5-    أي جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة.

القواعد القانونية :

1 ـ لما كان الحكم المطعون فيه أنه قد عرض لما أثاره الدفاع عن الطاعنين بشأن خلو الأوراق مما يفيد الطبيعية القانونية لأموال الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية والمركز القانوني للعاملين بها واطّرحه بقوله: " وحيث إنه فيما يتعلق بما أثاره الدفاع الحاضر عن المستأنفين الثالث والرابع من أن الأوراق قد خلت مما يفيد الطبيعة القانونية لأموال الاتحاد القطري للسيارات والدرجات النارية والمركز القانوني للعاملين فيه فإن الممثل القانوني للاتحاد قد مثل أمام المحكمة وقدم حافظة مستندات طويت على كتاب صادر من الاتحاد القطري للسيارات والدرجات النارية يفيد أن أمـوال الاتحاد أموال عامة بحسبان أنها مخصصة من بنـود الميزانية العـامة للدولة وأن العـاملين بالاتحاد هم فـي حكم الموظفيـن العموميين ، ومن ثم يضحى هذا الدفع مفتقراً لسنده من القانون والواقع" . وهذا الذي أورده الحكم المطعون فيه على نحو ما سلف يعد سائغاً وكافياً ويتفق وصحيح القانون وله معينه الصحيح بالأوراق ويكون منعى الطاعنين في هذا الخصوص غير سديد .

( الطعن رقم : 91 لسنة 2012 - جلسة 7 /5/ 2012 س8 ص348)

2 - لما كان البين من نص المادة (211) من قانون العقوبات أن نطاق تطبيقها قاصر على تقليد وتزوير أختام إحدى الجهات المنصوص عليها في المادة (4) من ذات القانون والتي اعتبرت أن المقصود بالمال العام ما يكون كله أو بعضه مملوكاً أو خاضعاً لإشراف أو إدارة جهات عدة أولها ، على ما يبين من الفقرة الأولى من المادة المذكورة ، الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى، وكان يبين من الاطلاع على المرسوم رقم (45) لسنة 1982 بتأسيس شركة مساهمة قطرية باسم " مصرف .... أن عقد تأسيس المصرف يتضمن إدارة شئون الأوقاف ويمثلها وكيل رئاسة المحاكم الشرعية والشئون الدينية بما مؤداه أن مصرف .... يعد ضمن الجهات الخاضعة لأحكام المادة (211) التي دين الطاعن بموجبها وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى رفض الدفع بعدم انطباق نص المادة (211) من قانون العقوبات على الواقعة محل الطعن فإنه يكون قد التزم صحيح القانون الأمر الذي ينتفي معه وجه الطعن على الحكم في هذا الخصوص هذا فضلاً عن أنه لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم الذي دانه بموجب المادة (211) من قانون العقوبات مادامت العقوبة المقضي بها عليه تدخل في حدود عقوبة تقليد خاتم لإحدى الأشخاص المعنوية الخاصة.

( الطعن رقم : 222 لسنة 2015 - جلسة 1/2/2016  س12 ص 122)

 

مادة (5)

      في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالمكان العام المكان الذي يسمح بالدخول أو الوجود فيه بدون تمييز.

القواعد القانونية :

1- لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التي ساقتها سلطة الاتهام خلص إلى القضاء ببراءة المطعون ضده من تهمة السكر المقلق للراحة – وهي التهمة التي كانت مطروحة على المحكمة - دون تهمة هتك العرض التي قضى فيها بحكم بات ببراءة المطعون ضده منها تأسيساً على ما وقر في عقيدة المحكمة من عدم توافر أركان تلك الجريمة المنصوص عليها في المادة (270) من قانون العقوبات ذلك أن المطعون ضده قد تناول الخمر في غرفته الخاصة بالفندق وهو لا يعد مكاناً عاماً وعدم ثبوت إقلاقه راحة غيره جراء ذلك ورتب على ذلك قضاءه ببراءته وهو ما يواكب صحيح القانون ويضحى ما تثيره النيابة العامة بأسباب طعنها محض جدل حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وتقدير أدلتها مما لا يقبل التحدي به أمام محكمة التمييز ولا يقدح في هذا النظر أو ينال من سلامته ما ذهبت إليه الطاعنة في شأن نصاب الشهادة بالنسبة لجرائم التعزير مادام أن الحكم قد فطن إلى شهادة المجني عليها والتقرير الطبي ويبين من مدوناته أنه لم ير فيها ما يغير من عقيدته في الدعوى.

( الطعن رقم : 8 لسنة 2007 - جلسة 19 /2/ 2007 س3 ص51 )

2- من المقرر أن مناط اعتبار المكان مكاناً عاماً عملاً بالمادة الخامسة من قانون العقوبات هو أن يسمح بالدخول أو الوجود فـيه بدون تمييز، وإذ كان مباحاً للجمهور ركوب الطائرة فـي كل وقت وبغير قيد أو تمييز، ومن ثم فهي مكان عام وتكون المحكمة إذ طبقت المادة (270) من ذات القانون باعتبار أن الطاعن قد شرب الخمر فـي مكان عام تكون قد وافقت صحيح القانون، ويكون ما ينعاه الطاعن فـي هذا الخصوص غير سديد.

( الطعن رقم : 77 لسنة 2013 - جلسة 6 /5/ 2013 س9 ص253 )

3 ـ وحيث إن البين من مدونات حكم أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه عول في إدانة الطاعن على قوله " ثبت من التحقيقات أنه بتاريخ 2/7/2015 من أنه حال ورود معلومات تفيد أن المتهم يقوم بالتسول في الطرقات تم تحريك قوة والانتقال إلى المكان وتم القبض على المتهم .." . لما كان ذلك , وكان البين من الاطلاع على محضر الشرطة أنه خلا مما يفيد قيام المتهم بالتسول بالطرقات حسبما خلص الحكم , بل الثابت به بلاغ الشاكي بوجود الطاعن بمجلسه بغرض التسول , فيكون معيباً بمخالفة الثابت بالأوراق. لما كان ذلك , وكانت الفقرة الأولى من المادة (278) من قانون العقوبات المعدل تنص على أن " يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة ، كل من يتسول في الطرقات ، أو الأماكن العامة ، أو يقود حدثاً للتسول ، أو يشجعه على ذلك " . بما مفاده أنه لا تتحقق جريمة التسول إلا إذا كان - التسول - بالطرقات أو في مكان عام , وكانت المادة الخامسة من ذات القانون عرفت المكان العام بأنه المكان الذي يسمح بالدخول أو الوجود فيه بدون تمييز. وإذ كان المسكن وملحقاته لا يسمح لأحد بالدخول فيه بدون إذن صاحبه , فمن ثم يكون تواجد الطاعن بمجلس الشاكي - وهو من ملحقات سكنه - لطلب المساعدة المالية لا  يشكل جريمة التسول وفقاً للمادتين سالفتي الذكر ، لأنه - المجلس - لا يعد من الطرقات أو مكاناً عاماً التي يتطلبها القانون في هذا الخصوص . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي بإدانة الطاعن - بالمخالفة لهذا النظر - يكون قد أخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالأوراق . ولما كان الخطأ الذي تردى فيه الحكم المطعون فيه لا يخضع لأي تقدير موضوعي. مما يتعين تمييزه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه .

( الطعن رقم : 303 لسنة 2016 - جلسة 20/2/ 2017  س13 لم ينشر بعد )

 

مادة (6)

      في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بطرق العلانية، ما يلي :

1-    القول أو الصياح الذي يحصل الجهر به، أو ترديده مباشرة، أو عن طريق إحدى الوسائل الآلية، أو إذا أذيع بوسيلة أخرى، في جمع عام أو مكان عام .

2-    الأفعال أو الإشارات أو الحركات إذا وقعت في مكان مما نص عليه في البند (1) من هذه المادة، أو كان يستطيع رؤيتها من كان فيه، أو نقلت إليه بأي وسيلة.

3-    الكتابة أو الرسوم أو الصور أو الأفلام أو أشرطة التسجيل أو الرموز أو غيرها من طرق التعبير، إذا عرضت أو كان يستطيع رؤيتها أو سماعها من كان في مكان مما نص عليه في البند (1) من هذه المادة، أو وزعت بغير تمييز على الناس أو بيعت أو عرضت للبيع.

القاعدة القانونية :

لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن توجه إلى المجني عليه مدير إدارة أمن الجنوب بمكتبه وقام بالتعدي عليه بالسب فاستدعى المجني عليه سكرتيره فحضر ومعه آخر حيث عاود الطاعن الاعتداء عليه بالسب في حضورهما ثم خلص الحكم إلى ثبوت ارتكاب الطاعن لجريمة السب العلني التي دان الطاعن عنها. لما كان ذلك ، وكانت المادة السادسة من قانون العقوبات قد حددت العلانية في جرائم القذف والسب بأن تتم في جمع عام أو مكان عام ، وكان يتعين على الحكم الصادر بالإدانة في جريمة السب العلني أن يبين طريقة تحقق العلانية في الواقعة حتى يتسنى لمحكمة التمييز مراقبة صحة تطبيق القانون ، وأن إغفال هذا البيان يعيب الحكم ولا يكفي أن يشير الحكم إلى حدوث واقعة السب بمكتب المجني عليه دون أن يبين طبيعة هذا المكان ومدى توافر ما اشترطه الشارع لتوافر ركن العلانية .

( الطعن رقم : 55 لسنة 2008 - جلسة 28 /4/ 2008 س4 ص292)

 

مادة (7)

      تحسب المدد والمواعيد المنصوص عليها في هذا القانون بالتقويم الميلادي، ما لم ينص القانون على غير ذلك.

مادة (8)

      لا تخل أحكام هذا القانون، بأي حال، بما يكون للخصوم أو لغيرهم من الحق في الاسترداد أو التعويضات أو المصروفات أو أي حقوق أخرى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الباب الثــاني

نطاق سريان القانون

مادة (9)

      يسري على الجريمة القانون المعمول به وقت ارتكابها، ومع ذلك إذا صدر بعد ارتكاب الجريمة وقبل الفصل فيها بحكم بات ، قانون أصلح للمتهم، طبق هذا القانون دون غيره . وإذا أصبح الحكم باتا، وصدر قانون يجعل الفعل أو الامتناع عن الفعل غير معاقب عليه، يوقف تنفيذ الحكم وتنتهي آثاره الجنائية .

      فإذا كان القانون الجديد مخففاً للعقوبة فحسب، فللمحكمة التي أصدرت الحكم البات، بناء على طلب النيابة أو المحكوم عليه، إعادة النظر في العقوبة المحكوم بها وفقاً لأحكام القانون الجديد.

مادة (10)

      استثناء من أحكام المادة السابقة، إذا صدر قانون بتجريم فعل أو امتناع عن فعل أو بتشديد العقوبة المقررة له، وكان ذلك مؤقتاً بفترة محددة، أو كانت قد دعت لصدوره ظروف استثنائية طارئة ، فإن انتهاء الفترة المحددة أو زوال الظروف الاستثنائية الطارئة لا يمنع من إقامة الدعوى الجنائية على ما وقع من جرائم أثناءها أو تنفيذ العقوبة المحكوم بها على أساس ذلك القانون.

مادة (11)

      يسري القانون الجديد على ما وقع قبل نفاذه من الجرائم المستمرة، أو المتتابعة، أو جرائم العادة، إذا ارتكبت أي منها في ظله.

القواعد القانونية :

1- من المقرر أن المادة الثامنة من قانون العقوبات السابق الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 1971 قد نصت في فقرتها الأولى على أنه "يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها ومع هذا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره ". وكان قد صدر بتاريخ 10 من مايو 2004 قانون العقوبات الجديد رقم 11 لسنة 2004 ونص في المادة الثانية من مواد إصداره على إلغاء قانون العقوبات السابق رقم 14 لسنة 1971 كما نصت المادة 334 منه على أنه "يعد سارقا كل من اختلس مالا منقولا مملوكا لغيره بنية تملكه" لما كان ذلك وكان القانون الجديد يعد أصلح للمتهم إذا كان يلغي جريمة أو عقاباً أو كان يستلزم شرطا لم يكن لازماً في القانون القديم أو ينشئ للمتهم مركزا أفضل من ناحية التجريم على أي وجه من الوجوه ومن ثمة فإن قانون العقوبات الجديد رقم 11 لسنة 2004 في نصه على استلزام شرط لم يكن لازماً في المادة 226/1 من قانون العقوبات القديم هو وجوب أن يكون الاستيلاء في جريمة السرقة مصحوبا بنية التملك يعد قانون أصلح للطاعن إذا أضحى الفعل المسند إليه ارتكابه في ظل سريان قانون العقوبات القديم بمنأى عن التأثيم بعد أن ثبت أن استيلائه على السيارات والمعدات لم يكن مصحوباً بنية التملك وكان يؤذن لمحكمة الموضوع عملاً بنص المادة الثامنة من قانون العقوبات سالفة الإشارة إليها أن تعمل قاعدة القانون الأصلح التي نصت عليها المادة 334 من قانون العقوبات الجديد فور صدوره بتاريخ 10 من مايو 2004 وأن تقضى ببراءة الطاعن مما أسند إليه أما وقد خالفت هذا النظر فإن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

( الطعن رقم : 5 لسنة 2005 - جلسة 25 /4/ 2005 س1 ص29)

2- من المقرر أن الإجراء القانوني يخضع من حيث صحته للقانون الساري وقت صدوره. وإذ كان النظام الأساسي قد بين في المادة (23) منه قواعد سن القوانين من حيث إصدارها ونشرها بالجريدة الرسمية وتاريخ نفاذ أحكامها ومن ثم فان التعديل الصادر بالقانون رقم (24) لسنة 2003 لا يسري إلا اعتباراً من يوم 25/1/2004 كما خلص الحكم المطعون فيه، أما ما ذهب إليه الطاعن من نفاذ هذا التعديل من يوم 24/12/2003 تاريخ نشره في الجريدة الرسمية فهو قول لا يتفق مع ما نصت علي المادة (23) من النظام الأساسي، ذلك أن القاعدة العامة أن القوانين تسري من يوم نفاذها، وقد تجاوز المشرع هذا المبدأ بالنص في المادة الثامنة من قانون العقوبات السابق الصادر بالقانون رقم (14) لسنة 1971 - والساري على واقعة الدعوى - على سريان القانون الموضوعي الأصلح للمتهم بمجرد صدوره، دون القوانين الإجرائية- كالقانون رقم (24) لسنة 2003 فهي تسري من يوم العمل بها المحدد في القانون أو في النظام الأساسي نفاذاً فورياً على ما يتلو العمل بها وعدم رجعتها إلى الماضي.

( الطعن رقم : 53 لسنة 2005 - جلسة 3 /10/ 2005 س1 ص122)

( الطعن رقم : 55 لسنة 2005 - جلسة 3 /10/ 2005 س1 ص130)

3- من المقرر أن القوانين الإجرائية تنفذ من وقت العمل بها وأن الإجراءات التي اتخذت وفقاً لأحكام القانون السابق قبل العمل بالقانون الجديد تبقى صحيحة. ولما كان قانون الإجراءات الجنائية السابق الصادر بالقانون رقم (15) لسنة 1971 هو الساري على التحقيقات التي أجريت في الدعوى فإنه لا محل لأعمال نص المادة (40) من قانون الإجراءات الجنائية الجديد الصادر بالقانون رقم (23) لسنة 2004 أو المادة (36) من الدستور مادام أن سريانهما لم يتم إلا بعد إجراء التحقيقات في الدعوى.

( الطعن رقم : 71 لسنة 2005 - جلسة 17 /10/ 2005 س1 ص167)

4- لما كان الحكم المطعون فيه صدر في 24/10/2005 بإدانة الطاعن عن جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد مع علمه بذلك وفقاً للمادة (244) من قانون عقوبات قطر الصادر بالقانون رقم (14) لسنة 1971، وكان قانون العقوبات رقم (11) لسنة 2004 قد صدر في 10/5/2004 وألغي قانون عقوبات قطر، ثم نص في المادة (375) منه على جرائم الشيك ومنها جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد، ونص فى المادة (359) منه على أن للمجني عليه ولوكيله الخاص في الجرائم المنصوص عليها في المادة (357) أن يطلب من النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال، في أية حالة كانت عليها الدعوى، إثبات صلحه مع المتهم، ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية، وتأمر النيابة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم الصلح أثناء تنفيذها ولو بعد صيرورة الحكم باتاً. لما كان ذلك، وكان هذا النص وإن كان ظاهره إجرائياً إلا أنه يقرر قاعدة موضوعية مفادها تقييد حق الدولة في العقاب بتقريره انقضاء الدعوى الجنائية بالصلح بدلاً من معاقبة المتهم. وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في مفهوم المادة التاسعة من قانون العقوبات، مادام قد أنشأ وضعاً أفضل ومن ثم يسري من يوم صدوره على واقعة الدعوى طالما لم تنته بحكم بات .

( الطعن رقم : 106 لسنة 2005 - جلسة 20 /2/ 2006 س2 ص27)

( الطعن رقم : 47 لسنة 2006 - جلسة 5 /6/ 2006 س2 ص201)

5- لما كان قد صدر القانون رقم (1) لسنة 2006 بتاريخ 25/1/2006 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (9) لسنة 1987 بإلغائه المادة 41 مكرراً من هذا القانون وهي مادة التجريم التي طلبت النيابة العامة تطبيقها على المتهمين وصدر الحكم المطعون فيه بالإدانة طبقاً لهذا النص، وأحل محلها المادة (37) والتي جعلت عقوبة تعاطي المواد المخدرة هي الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات ولا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على عشرين ألف ريال ولا تقل عن عشرة آلاف ريال – لا يثار القول بأن النص الجديد يعد أصلح للمتهم مما يتعين إعماله طبقاً لنص المادة التاسعة من قانون العقوبات – ذلك لأن النص السابق والساري على واقعة الدعوى والذي جرى إلغاؤه كان يعاقب على الجريمة محل الدعوى بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات ولا تقل عن سنة وبغرامة لا تزيد على عشرين ألف ريال ولا تقل عن عشرة آلاف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين. ومن المقرر أنه إذ تعاقب قانونان ولم يكن الثاني أصلح للمتهم يجب دائماً تطبيق الأول على الأفعال التي وقعت قبل إلغائه، وذلك لامتناع تطبيق الثاني على واقعة سبقت صدوره، ولأن المشرع بنصه في القانون الثاني على إلغاء القانون الأول لم يقصد أن يشمل هذا الإلغاء عدم العقاب على الأفعال التي عاقب عليها أيضاً في القانون الثاني، وكان المقرر أيضاً أن صلاحية القانون للمتهم هي علة الاستثناء طبقاً لنص المادة (9) من قانون العقوبات، فإذا لم يكن القانون الجديد أصلح للمتهم فلا يطبق وإنما يطبق القانون الذي كان معمولاً به وقت ارتكاب الفعل. لما كان ذلك وكان النص السابق قد ترك الخيار للقاضي في توقيع أي من عقوبتي الحبس أو الغرامة وأصبح الحكم بهما وجوبياً في ظل أحكام النص الجديد فإنه لا مجال لإعمال النص الجديد على الواقعة، كما لا يؤثر في الأمر أيضاً أن يكون النص الجديد قد نزل بالحد الأدنى للعقوبة المقيدة للحرية إلى الحبس مدة ستة أشهر بدلاً من الحبس لمدة سنة في النص السابق.

 ( الطعن رقم : 57 لسنة 2006 - جلسة 5 /6/ 2006 س2 ص227)

6- من المقرر أن القانون الأصلح للمتهم هو الذي ينشئ له من الناحية الموضوعية مركزاً أو وضعاً يكون أصلح له من القانون القديم كأن يلغي الجريمة المسندة إليه، أو يلغي بعض عقوباتها أو يخففها، أو يقرر وجهاً للإعفاء من المسؤولية الجنائية دون أن يلغي الجريمة ذاتها أو يستلزم لقيامها ركناً جديداً لم يتوافر في فعل المتهم، فيكون من حق المتهم في هذه الحالات – استمداداً من دلالة تغيير سياسة التجريم والعقاب إلى التخفيف – أن يستفيد لصالحه من تلك النصوص الجديدة من تاريخ صدورها. لما كان ذلك، وكان قانون العقوبات الجديد رقم (11) لسنة 2004 على ما يبين من نص المادتين (206/2)، (362) منه لم يلغ الجريمتين المسندتين إلى الطاعن أو يرفع عنه مسؤوليتهما ، وإن كان قد خفف عقوبتهما فقط ومن ثم يكون ما خلص إليه الحكم المطعون فيه في هذا الصدد يتفق وأحكام القانون ويتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم ويكون هو الواجب التطبيق.

 ( الطعن رقم : 64 لسنة 2006 - جلسة 5 /6/ 2006 س2 ص259)

( الطعن رقم : 96 لسنة 2006 - جلسة 9 /10/ 2006 س2 ص364)

7- لما كان قانون السلطة القضائية رقم (10) لسنة 2003 والذي تم نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 1/10/2003 ونص في المادة الثالثة من مواد إصداره على العمل به بعد سنة من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية – قد استحدث إنشاء محكمة التمييز لأول مرة ، ثم صدر قانون الإجراءات الجنائية رقم (23) لسنة 2004 ونص في المادة الثالثة من مواد إصداره على العمل بأحكامه في الأول من أكتوبر سنة 2004، وقد أفرد هذا القانون في الفصل الثالث من الباب السادس منه أحكام الطعن بالتمييز في الجنايات والجنح في أحوال معينة وذلك في المواد من (288) إلى (303) من هذا القانون. لما كان ذلك، وكان من الأصول المقررة أن قانون المرافعات المدنية والتجارية يعتبر قانوناً عاماً بالنسبة إلى قانون الإجراءات الجنائية ويتعين الرجوع إليه لسد ما يوجد في القانون الأخير من نقص أو للإعانة على تنفيذ القواعد لسد ما يوجد في القانون الأخير من نقص أو للإعانة على تنفيذ القواعد المنصوص عليها فيه، ولما كان قانون الإجراءات الجنائية قد خلا من إيراد قاعدة عامة تحدد القانون الذي يخضع له الحكم من حيث جواز الطعن، وكان الأصل في القانون أن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه وعدمه إلى القانون الساري وقت صدوره وذلك أخذاً بقاعدة عدم جريان أحكام القواعد إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها، ومن ثم كان المشرع حريصاً على تقنين هذه القاعدة فيما سنه من قوانين ونص على ذلك في الفقرة الرابعة من المادة الثانية من مواد إصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم (13) لسنة 1990 المعدل بقولها: "القوانين المنشئة أو الملغية لطريق من طرق الطعن في الأحكام، فلا تسري على ما صدر من أحكام قبل تاريخ العمل بها ". ومفاد ذلك أن القوانين المنظمة لطرق الطعن في الأحكام عموماً – ومنها الأحكام الجنائية – لا تسري بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت هذه القوانين منشئة لطريق من تلك الطرق. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر حضورياً قبل نفاذ أحكام قانون الإجراءات الجنائية رقم (23) لسنة 2004 سالف الإشارة والذي نظم طريق الطعن بالتمييز في الأحكام الجنائية إعمالاً لقانون السلطة القضائية رقم (10) لسنة 2003 الذي نص على إنشاء محكمة التمييز ومن ثم فإن الطعن على الحكم المطعون فيه بطريق التمييز يكون غير جائز لصدوره في ظل أحكام قانون لم يكن يجيز هذا الطريق.

 ( الطعن رقم : 67 لسنة 2006 - جلسة 5 /6/ 2006 س2 ص276)

8- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزئ اعتراف المتهم وتأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه وتطرح سواه مما لا تثق به دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك، أما ما يثيره الطاعن في هذا الصدد من كون المادة (82) من قانون الإجراءات الجنائية السابق رقم (15) لسنة 1971 لا تجيز تجزئة أقوال المتهم، فإن هذا القول مردود بأنه لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – والذي أجرى هذه التجزئة قد صدر بتاريخ 20/6/2005 أي بعد سريان قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم (23) لسنة 2004 والذي عمل به اعتباراً من الأول من أكتوبر سنة 2004 طبقاً لما ورد بنص المادة الثالثة من مواد إصداره، وكان هذا القانون الجديد لم يرد بأحكامه نص مماثل لنص المادة (82) من قانون الإجراءات الجنائية السابق، وكان الأصل أن قوانين الإجراءات الجنائية تسري من يوم نفاذها على الإجراءات في الدعاوى المطروحة التي لم يتم الفصل فيها، وأن القواعد التي تمس تحقيق الدعوى الجنائية والحكم فيها تعد من الإجراءات الشكلية البحتة وهي بهذه المثابة تنفذ بأثر فوري على الدعاوى المطروحة. ومن ثم فإنه يجوز لمحكمة الموضوع – عملاً بالأثر الفوري لقواعد الإجراءات الجنائية – تجزئة أقوال الطاعن وأخذ ما تطمئن إليه منها واطراح باقيها ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير مقبول.

( الطعن رقم : 72 لسنة 2006 - جلسة 19 /6/ 2006 س2 ص291)

9- من المقرر أن المقصود بالقانون الأصلح في حكم المادة المذكورة هو القانون الذي ينشئ للمتهم مركزاً أو وضعاً أصلح له من القانون القديم كأن يكون قد ألغى بعض الجرائم أو بعض العقوبات أو خفضها أو قرر وجها للإعفاء من المسؤولية الجنائية دون أن يلغي الجريمة ذاتها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أثبت في حق الطاعن جريمة استيراد مادة مخدرة بقصد التعاطي فضلاً عن جريمة تعاطي تلك المادة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً عاقبه بالقانون رقم (1) لسنة 2006 باعتباره قانوناً أصلح فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى منعى الطاعن عليه في هذا الخصوص غير سديد، ولا يغير من ذلك النظر أو يؤثر في سلامته ما يثيره الطاعن من أن ذلك القانون لم يكن قد بدأ سريانه وقت الواقعة – أياً ما كان وجه الرأي فيه – لأن العبرة في تطبيق أحكام القانون الأصلح هي بتاريخ صدوره وليس بتاريخ العمل به.

( الطعن رقم : 80 لسنة 2007 - جلسة 21 /5/ 2007 س3 ص372)

10 ـ لما كان الحكم المطعون فيه دان الطاعن بجناية حيازة مواد مخدرة بقصد التعاطي والاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً بالحبس لمدة سنتين وغرامة مقدارها خمسون ألف ريال وذلك إعمالاً لنص المادة (37) من القانون رقم (9) لسنة 1987 في شأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية سالف الإشارة التي رصدت في فقرتها الأولى الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات ولا تقل عن سنتين وغرامة لا تقل عن خمسين ألف ريال ولا تزيد على مئة ألف ريال لكل من حاز أو أحرز مواد مخدرة بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، إلا أنه بعد وقوع الفعل وقبل صدور الحكم المطعون فيه صدر في 25/11/2006 ونشر في الجريدة الرسمية في 6/4/2006 القانون رقم (1) لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (9) لسنة 1987 بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الخطرة فاستبدل بنص المادة (37) منه نصاً آخر عاقب على جريمة حيازة وإحراز المواد المخدرة بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً باعتبارها جنحة بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات ولا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على عشرين ألف ريال ولا تقل عن عشرة آلاف ريال فإن هذا القانون يعد قانوناً أصلح للطاعن. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأولى من المادة التاسعة من قانون العقوبات تقضي بأنه: "يسري على الجريمة القانون المعمول به وقت ارتكابها، ومع ذلك إذا صدر بعد ارتكاب الجريمة وقبل الفصل فيها بحكم بات قانون أصلح طبق هذا القانون دون غيره........" فإن القانون الجديد سالف الذكر هو الواجب التطبيق في حق الطاعن، وإذ عزف الحكم المطعون فيه عن تطبيقه فإنه – فوق قصوره – يكون قد خالف القانون.

( الطعن رقم : 103 لسنة 2007 - جلسة 18 /6/ 2007 س3 ص450)

11- من المقرر أن قانون المرافعة المدنية والتجارية يعتبر قانوناً عاماً بالنسبة إلى قانون الإجراءات الجنائية ويتعين الرجوع إليه لسد ما يوجد في القانون الأخير من نقص أو للإعانة على تنفيذ القواعد المنصوص عليها فيه ، ولما كان قانون الإجراءات الجنائية قد خلا من إيراد قاعدة عامة تحدد القانون الذي يخضع له الحكم من حيث جواز الطعن . وكان الأصل في القانون أن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه من عدمه إلى القانون الساري وقت صدوره، وذلك أخذاً بقاعدة عدم سريان أحكام القواعد الإجرائية إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها، ومن ثم كان المشرع حريصاً على تقنين هذه القاعدة فيما سنه من قوانين، ونص على ذلك في الفقرة الرابعة من المادة الثانية من مواد إصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم (13) لسنة 1990 المعدل بقولها: "القوانين المنشئة أو الملغية لطريق من طرق الطعن في الأحكام، لا تسري على ما صدر من أحكام قبل العمل بها". ومفاد ذلك أن القوانين المنظمة لطرق الطعن في الأحكام ومنها الأحكام الجنائية لا تسري بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت منشئة لطريق من تلك الطرق. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم بإعدام المحكوم عليه قد صدر من المحكمة الابتدائية الشرعية بتاريخ 23/3/1994 وتأيد استئنافياً بتاريخ 6/6/1994، في ظل سريان أحكام قانون الإجراءات الجنائية القديم الذي لم يكن الطعن بالتمييز في الأحكام مقرراً فيه ضمن طرق الطعن في الأحكام. كما خلا من نص تعرض بمقتضاه النيابة العامة الحكم الصادر بالإعدام على محكمة التمييز والتي لم تكن قد أنشئت آنذاك وذلك قبل نفاذ أحكام قانون الإجراءات الجنائية رقم (23) لسنة 2004 والذي استحدث طريق الطعن بالتمييز إعمالاً لقانون السلطة القضائية رقم (10) لسنة 2003 الذي نص على إنشاء محكمة التمييز. كما نصت المادة (302) من قانون الإجراءات آنف الذكر على أن: "تعرض النيابة العامة الحكم الصادر حضورياً بعقوبة الإعدام على محكمة التمييز بمذكرة برأيها في الحكم....". ومن ثم فإن الطعن على ذلك الحكم بطريق التمييز أو عرضه من النيابة العامة على محكمة التمييز كلاهما يكون غير جائز لصدوره في ظل أحكام قانون لم يكن يجيزهما. ولا يقدح في هذا النظر أو ينال من سلامته أو يغير منه الحكم الصادر بتاريخ 26/2/2007 والمؤيد استئنافياً بتاريخ 22/4/2007 بتنفيذ القصاص على المحكوم عليه، لأن هذا الحكم لا يعدو أن يكون تقريراً للقضاء السابق الذي استنفدت طرق الطعن بالنسبة له قبل نفاذ أحكام قانون الإجراءات الجنائية الذي أنشأ طريق الطعن بالتمييز في الأحكام.

( الطعن رقم : 94 لسنة 2007 - جلسة 5 /11/ 2007 س3 ص657)

12- من المقرر أنه يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بأدلة الثبوت فيها ووازنت بينها وبين أدلة النفي ثم أفصحت – من بعد – عن تشككها في صحة الواقعة برمتها وساقت على ذلك أسباباً سائغة تكفي لحمل النتيجة التي خلصت إليها ، ومن ثم فإن ما تنعاه النيابة على الحكم المطعون فيه على ما جاء بأسباب طعنها آنفة البيان لا يكون له محل ، فضلاً عن انتفاء مصلحتها بالنسبة لما تنعاه على الحكم من تقريره بعدم انطباق أحكام قانون العقوبات رقم (11) لسنة 2004 بحسبانه قانوناً أصلح. إذ أنه – بفرض صحته – يكون غير مجد بعدما خلص الحكم إلى القضاء ببراءة المطعون ضده لعدم ثبوت صحة الواقعة المنسوبة إليه.

( الطعن رقم : 178 لسنة 2007 - جلسة 5 /11/ 2007 س3 ص703)

13- من المقرر قانوناً أن التشريع الجديد يسري على الجريمة المستمرة حتى ولو كان أشد مما سبقه لاستمرار الجريمة في ظل الأحكام الجديدة . لما كان ذلك ، وكانت الجريمتان محل الاتهام من الجرائم المستمرة. وهي تظل قائمة متى استمرت الأفعال المكونة لعناصرها وأركانها متجددة وقائمة . وإذ كان الثابت أنه لم يتم اكتشافهما إلا بتاريخ .... في ظل سريان أحكام قانون العقوبات رقم (11) لسنة 2004 ويكون هذا القانون هو الواجب التطبيق على الواقعة مع التسليم بأن بعض الأفعال المكونة لهاتين الجريمتين بدأت في ظل القانون رقم (14) لسنة 1971 .

( الطعن رقم : 216 لسنة 2008 - جلسة 3 /11/ 2008 س4 ص658)

14- من المقرر بالنسبة لتنازع القوانين من حيث الزمان ، أن القانون بوجه عام يحكم الوقائع والمراكز القانونية التي تتم في الفترة ما بين تاريخ العمل به وإلغائه ، وأن القانون الجديد يسري بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم اعتباراً من نفاذه ، ولا يسري على الوقائع السابقة عليه إلا إذا تقرر الأثر الرجعي بنص خاص ، وكان من المقرر أيضاً أنه إذا تعاقب قانونان ولم يكن الثاني أصلح للمتهم يجب دائماً تطبيق القانون الأول على الأفعال التي وقعت قبل العمل بالقانون الثاني ، وذلك لامتناع تطبيق الثاني على واقعة سبقت صدوره ، وكان التعميم رقم (15) لسنة 2003 الصادر من رئاسة المحاكم الشرعية في 2/11/2003 والمعمول به اعتباراً من 21/2/2004 قد حدد قيمة الدية عن القتل الخطأ بمبلغ مائة وخمسين ألف ريال قطري ، وكانت المادة (142) من الدستور الدائم لدولة قطر قد نصت على أن : " تنشر القوانين بعد المصادقة عليها وإصدارها في الجريدة الرسمية وذلك خلال أسبوعين من تاريخ صدورها ، ويعمل بها بعد شهر من تاريخ نشرها ، ما لم ينص على تاريخ آخر في القانون ذاته" . وإذ كان القانون رقم (19) لسنة 2008 الذي رفع قيمة الدية عن القتل الخطأ إلى مبلغ مائتي ألف ريال وساوى بين دية المرأة والرجل- ومن ثم فهو غير أصلح للمتهم – قد صدر في 11/8/2008 ونشـر في الجـريدة الرسمـية في 22/9/2008 ولم ينص على العمل به في تاريخ معين ، ومن ثم فإنه يبدأ سريانه –طبقاً للدستور- اعتباراً من 23/10/2008 . لما كان ذلك ، وكانت واقعة الدعوى قد حدثت بتاريخ 11/4/2008 فإنه يتعين تطبيق أحكام التعميم رقم (15) لسنة 2003 الساري وقت وقوعها ، وإذ اعتنق الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب أيضاً صحيح القانون ويكون ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد غير قويم .

( الطعن رقم : 117 لسنة 2010 - جلسة 1 /11/ 2010 س6 ص265)

( الطعن رقم : 171 لسنة 2010 - جلسة 1 /11/ 2010 س6 ص290)

 

مادة (12)

      إذا صدر قانون جديد يعدل الأحكام الخاصة بالعود، أو تعدد الجرائم، فإنه يعتد بالأحكام التي صدرت بالإدانة قبل نفاذه.

مادة (13)

      تسري أحكام هذا القانون على كل من يرتكب في قطر جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيه.

      وتعتبر الجريمة مرتكبة في قطر إذا وقع فيها فعل من الأفعال المكونة لها، أو إذا تحققت فيها نتيجتها، أو كان يراد أن تتحقق فيها.

مادة (14)

      تسري أحكام هذا القانون على الجرائم التي ترتكب على متن السفن والطائرات، التي تملكها الدولة ، أو تحمل علمها، أو تديرها لأي غرض، أينما وجدت.

مادة (15)

      مع عدم الإخلال بالاتفاقيات والمعاهدات التي تكون الدولة طرفاً فيها، لا تسري أحكام هذا القانون على الجرائم التي ترتكب على متن السفن والطائرات الأجنبية الموجودة أو المارة بإقليم الدولة إلا إذا مست هذه الجرائم أمن الدولة، أو كان الجاني أو المجني عليه قطرياً، أو طلب ُرباناً السفينة أو قائد الطائرة المساعدة من السلطات القطرية.

مادة (16)

      تسري أحكام هذا القانون على كل من:-

1-    ارتكب خارج قطر فعلاً يجعله فاعلاً أو شريكاً في جريمة وقعت كلها أو بعضها داخل قطر.

2-    ارتكب داخل قطر فعلاً يجعله فاعلاً أو شريكاً في جريمة وقعت كلها أو بعضها خارج قطر، متى كان معاقباً عليها بمقتضى هذا القانون وقانون البلد الذي وقعت فيه.

3-    ارتكب أو شارك في ارتكاب جريمة خارج قطر من الجر ائم الموجهة ضد أمن الدولة الخارجي أو الداخلي، أو الجرائم المتعلقة بتزويرأو تقليد المحررات الرسمية أو الاختام أو العلامات أو الطوابع الحكومية ،أو تزوير أو تزييف أو تقليد أي عملة ورقية أو معدنية متداولة قانوناً في قطر، أو حيازة أو ترويج هذه العملات المزورة أو المزيفة أو المقلدة.

مادة (17)

      تسري أحكام هذا القانون على كل من وجد في الدولة بعد أن ارتكب في الخارج، بوصفه فاعلاً أو شريكاً، أياً من جرائم الاتجار في المخدرات أو في الأشخاص أو جرائم القرصنة أو الإرهاب الدولي.

مادة (18)

      كل قطري ارتكب وهو خارج قطر فعلاً يعتبر جناية أو جنحة في هذا القانون، يعاقب بمقتضى أحكامه إذا عاد إلى قطر، وكان الفعل معاقباً عليه بمقتضى قانون البلد الذي ارتكب فيه.

مادة (19)

      لا تقام الدعوى الجنائية على من ارتكب جريمة في الخارج، إذا ثبت أن المحاكم الأجنبية أصدرت حكماً نهائياً ببراءته، أو إدانته واستوفى العقوبة أو سقطت عنه، أو انقضت الدعوى.

      وإذا كان الحكم بالبراءة صادراً في إحدى الجرائم المنصوص عليها في البند (3) من المادة (16) من هذا القانون، مبنياً على أن قانون البلد الذي وقعت فيه لا يعاقب عليها، جاز إقامة الدعوى الجنائية عنها أمام محاكم دولة قطر.

مادة (20)

      تسري في شأن من أتم السابعة ولم يبلغ السادسة عشر من عمره، الأحكام المنصوص عليها في قانون الأحداث.

      ولا يجوز الحكم بعقوبة الإعدام على من لم يبلغ الثامنة عشر من عمره، وقت ارتكابه الجريمة.

القواعد القانونية :

1- من المقرر أن مناط اعتبار المكان مكاناً عاماً عملاً بالمادة الخامسة من قانون العقوبات هو أن يسمح بالدخول أو الوجود فـيه بدون تمييز، وإذ كان مباحاً للجمهور ركوب الطائرة فـي كل وقت وبغير قيد أو تمييز، ومن ثم فهي مكان عام وتكون المحكمة إذ طبقت المادة (270) من ذات القانون باعتبار أن الطاعن قد شرب الخمر فـي مكان عام تكون قد وافقت صحيح القانون، ويكون ما ينعاه الطاعن فـي هذا الخصوص غير سديد.

( الطعن رقم : 77 لسنة 2013 - جلسة 6 /5/ 2013 س9 ص253)

2- لما كانت المحكمة قد خلصت إلى عدم توافر الشروط الشرعية لتطبيق حد شرب الخمر للأسباب السائغة التي أوردتها والاكتفاء بمعاقبة الطاعن بعقوبة تعزيرية فإن باقي ما يثيره الطاعن بشأن مخالفة شروط الجريمة الحدَّية بالنسبة لأقوال المجني عليهما وعدم انطباق أحكام المادة (14) من قانون العقوبات لا يكون مقبولاً.

( الطعن رقم : 77 لسنة 2013 - جلسة 6 /5/ 2013 س9 ص253)

3- لما كان الحكم قد أطرح دفاعه – دفاع الطاعن- بأن جريمة شرب الخمر وقعت خارج البلاد قبل ركوب الطائرة استناداً إلى اعترافه أمام النيابة بشرب الخمر وأقوال المجني عليها "...." التي اطمأنت إليها المحكمة بأن الطاعن أثناء تواجده على متن الطائرة طلب منها كأساً من "الويسكي" وأن الطائرة تملكها الدولة وتحمل علمها وتديرها ومن ثم يسري على ما ارتكب عليها من جرائم أحكام قانون العقوبات عملاً بالمادة (14) من ذلك القانون، وهو رد كاف وسائغ ويتفق وصحيح القانون .

   ( الطعن رقم : 77 لسنة 2013 - جلسة 6 /5/ 2013 س9 ص253)

4- لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أن الطاعن كان قادماً على متن خطوط الطيران القطرية وتم ضبطه بصالة ترانزيت مطار الدوحة محرزاً للمخدر المضبوط ومن ثم يسري على ما ارتكب عليها من جرائم أحكام قانون العقوبات عملاً بالمادة (14) من ذلك القانون فإن النعي على الحكم لذلك غير سديد ولا تلتزم المحكمة بالرد عليه باعتباره دفعاً قانونياً ظاهر البطلان .

( الطعن رقم : 372 لسنة 2014 - جلسة 20/4/ 2015 س11 ص 258 )

5- لما كانت الفقرة الثانية من المادة (13) من قانون العقوبات قد نصت استثناء من قاعدة إقليمية القوانين الجنائية على أن تعتبر الجريمة مرتكبة في قطر إذا وقع فيها فعل من الأفعال المكونة لها أو إذا تحققت فيها نتيجتها أو كان يراد أن تتحقق فيها، وكان سياق النص المتقدم يحمل على التفسير بأن الشارع يريد به أن يضيف قاعدة جديدة إلى مبدأ الإقليمية أي أنه يقرر لقانون العقوبات نطاقاً جديداً لا يعترف به ذلك المبدأ بتقريره سلطة العقاب لدولة قطر على الجرائم التي ترتكب خارجها إذا وقع فيها فعل من الأفعال المكونة لها أو إذا تحققت فيها نتيجتها أو كان يقصد الجاني إيقاع النتيجة على اقليمها. ولما كان واقع الحال في الدعوى الماثلة – على ما يبين المفردات- أن الطاعن غير قطري قصد من الحصول على الشهادة الجامعية موضوع التزوير إيجاد فرصة عمل له داخل قطر مما حدا به إلى تقديمها إلى قسم التصديقات بوزارة الخارجية القطرية لاعتمادها تحقيقاً لمقصده هذا وإن لم تتحقق نتيجة فعله داخل قطر إلا أنه يؤذن بامتداد ولاية القضاء القطري على واقعة التزوير المرتكبة خارج قطر مادام أن الطاعن كان يريد أن تتحقق نتيجة فعله داخلها على هدي ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة المار بيانها ومن ثم فلا محل لما يحاج به الطاعن من عدم سريان أحكام قانون العقوبات على واقعة التزوير. هذا فضلاً عن أنه لما كانت جريمة استعمال المحرر المزور – التهمة الثانية في أمر الإحالة- قد ارتكبت داخل قطر وكان الحكم الطعين قد أثبت وقوعها من الطاعن ودلل على قيامها في حقه أخذاً بإقراره بمحضر الضبط ومما جاء بتقرير المختبر الجنائي ودانه بجريمتي التزوير في محرر عرفي واستعماله وأوقع عليه عقوبة واحدة تطبيقاً للمادة (85) من قانون العقوبات وهي عقوبة مقررة لجريمة الاستعمال لتساوي العقوبة المقررة قانوناً لجريمتي التزوير والاستعمال، فإنه لا مصلحة للطاعن فيما يثيره بشأن جريمة التزوير.

( الطعن رقم : 402 لسنة 2014 - جلسة 4 /5/ 2015  س11 ص 295 )

6- لما كانت المادة (13) من قانون العقوبات تنص على سريان أحكام هذا القانون على كل من يرتكب في قطر جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيه. وكان مفاد النص المتقدم أن الأصل أن التشريع الجنائي القطري هو الذي يطبق دون غيره على من يرتكب في إقليم الدولة فعلاً يعد جريمة حسب نصوص هذا التشريع أياً كانت جنسية مرتكب الفعل أو المجني عليه، وهو أمر تقتضيه سيادة الدولة على إقليمها. وإذ باشرت النيابة العامة التحقيق في وقائع شكوى المجني عليه- المقيم ....- التي ارتكبت في إقليم دولة قطر وأحالت المتهمة إلى المحاكمة الجنائية بوصف الجريمتين المنصوص عليهما في المادتين (354)، (367) من قانون العقوبات فإن تحريكها للدعوى الماثلة على هذا النحو يكون قد تم وفقاً للقانون بما لا مجال معه لإعمال نص المادة (427) من قانون الإجراءات الجنائية بشأن الإنابة القضائية ويضحى الدفع بتحريك الدعوى الجنائية بغير الطريق القانوني على غير سند من القانون خليقاً بالرفض. 

( الطعن رقم : 318 لسنة 2015 - جلسة 21/3/ 2016 س12 ص 260)

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البـــــاب الثــــالــــــــث

الجريمــــة

الفصـــــــــــل الأول

أنواع الجـــــــــــــرائــــــــم

مادة (21)

الجرائم ثلاثة أنواع:- الجنايات، والجنح، والمخالفات.

ويحدد نوع الجريمة وفقاً للحد الأقصى للعقوبة المقررة لها في القانون.

مادة (22)

الجنايات هي الجرائم المعاقب عليها بالإعدام أو الحبس المؤبد أو الحبس الذي يزيد على ثلاث سنوات.

ولا يجوز أن تقل مدة الحبس المحكوم بها في الجنايات عن ثلاث سنوات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

مادة (23)

معدلة بموجب القانون رقم 23 لسنة 2009

" الجنح هي الجرائم المعاقب عليها بالحبس لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبالغرامة التي تزيد على ألف ريال ، أو بالتشغيل الاجتماعي ، أو بإحدى هذه العقوبات ، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك " .

مادة (24)

المخالفات هي الجرائم المعاقب عليها بالغرامة التي لا تزيد على ألف ريال.

مادة (25)

لا يتغير نوع الجريمة إذا استبدلت المحكمة بالعقوبة المقررة لها عقوبة من نوع أخف، سواء أكان لأعذار قانونية أو لظروف مخففة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

القاعدة القانونية :

لما كانت المادة (288) من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه " لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه الطعن بالتمييز فى الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف فى جناية أو جنحة فى الحالات الآتية:1- إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله 2- إذا وقع بطلان في الحكم أو فى الإجراءات أثر فى الحكم 3- إذا صدر حكمان متناقضان في واقعة واحدة ". لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة قد قدمت الطاعنة للمحاكمة بتهمة التسبب بالإهمال وعدم مراعاة القوانين واللوائح فى موت حيوان المعاقب عليها بالمادة (397/7) من قانون العقوبات بالغرامة التي لا تجاوز خمسمائة ريال ، وكانت المادة (24) من ذات القانون قد عرفت المخالفات بأنها الجرائم المعاقب عليها بالغرامة التى لا تزيد على ألف ريال ، فإن ما نسب إلى الطاعنة هو بحسب التوصيف القانوني الصحيح هو المخالفة، وكانت المادة (288) سالفة الذكر قد قصرت الطعن بالتمييز فى الأحكام النهائية الصادرة من محكمة الاستئناف فى مواد الجنايات والجنح دون المخالفات ويكون من ثم طعن المحكوم عليها بالتمييز في الحكم الصادر ضدها في مادة مخالفات غير جائز.

( الطعن رقم : 451 لسنة 2014- جلسة 18/5/ 2015 س11ص371 )

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصـــــــــــــل الثانـــــــــــــــــي

أركـــــــــــان الجريمــــــــــــــة

أولا : الركـــــن المـــــادي

1- الجريمـــــــة التامـــــــة

مادة (26)

      يتكون الركن المادي للجريمة من نشاط إجرامي بارتكاب فعل أو امتناع عن فعل، متى كان هذا الفعل أو الامتناع مجرماً قانوناً.

مادة (27)

      لا يسأل الشخص عن جريمة لم تكن نتيجة لنشاطه الإجرامي، غير أنه يسأل عن الجريمة ولو كان قد أسهم مع نشاطه الإجرامي في إحداثها سبب آخر سابق أو معاصر أو لاحق عليه، متى كان هذا السبب متوقعاً أو محتملاً وفقاً للسير العادي للأمور.

      وأما إذا كان هذا السبب وحده كافياً لإحداث نتيجة الجريمة، فلا يسأل الشخص في هذه الحالة إلا عن الفعل الذي ارتكبه.

القواعد القانونية :

 لما كان ما أثاره المتهم الثاني ... من نفي التهمة فهو وسيلة منه للتخلص من العقاب ذلك أن البين من ظروف الدعوى أنه اشترك في الجريمة التي ارتكبها المتهم الأول بطريقي التحريض والمساعدة بأن حرضه على الاعتداء على المجني عليه رداً لاعتباره وساعده في ذلك بأن أمده بسكين كبير استعمل في الحادث فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وتلك المساعدة حسبما شهد بذلك شهود الواقعة وما قرره المتهم الأول بالتحقيقات على نحو ما سبق بسطه ولا يغير من الأمر أن أحداً لم يشهد بأن المتهم الثاني قد طلب من المتهم الأول قتل المجني عليه عندما سلمه السكين المستعمل في الحادث ذلك أن المادة (45) من قانون العقوبات قد نصت على أنه : "يعاقب من ساهم في الجريمة، فاعلاً كان أم شريكاً، بعقوبة الجريمة التي وقعت فعلاً ولو كانت غير التي قصد ارتكابها، متى كانت الجريمة التي وقعت نتيجة محتملة لأفعال المساهمة التي حصلت منه ". ولما كان المتهم الثاني قد سلم المتهم الأول سكيناً كبيرة قاتلة بطبيعتها فإنه كان يجب عليه عندما تدخل بفعله وطلب من المتهم الأول الاعتداء على المجني عليه – أن يتوقع حدوث جريمة القتل بحسب المجرى العادي للأمور حتى ولو كان لم يتوقع حدوثها مادام أن الاعتداء بالسكين ينتج عنه عقلاً حدوث القتل ومن ثم فإن الجريمة المسندة إلى المتهم الثاني ارتكابها تكون قد توافرت أركانها قبله إضافة إلى مساءلته عن جريمة إحراز سلاح أبيض – سكين– دون مسوغ قانونى .

( الطعن رقم : 12 لسنة 2007 - جلسة 26 /3/ 2007 س3 ص67)

2- من المقرر أن عناصر جريمة تقليد العلامة التجارية تختلف عن عناصر جريمة الغش في البضاعة فالركن المادي في الجريمة الأولى ينحصر في إتيان فعل من أفعال التقليد أو المحاكاة لعلامة تجارية مسجلة مما يدعو إلى تضليل الجمهور لما بين العلامتين الصحيحة والمقلدة من أوجه التشابه ، وأن تسجيل العلامة التجارية هو مناط الحماية التي أسبغها القانون على ملكيتها، أما الركن المادي في جريمة الغش المؤثمة بالقانون رقم (2) لسنة 1999 فينحصر في فعل خداع المتعاقد أو الشروع في ذلك وينصب على بضاعة معينة بذاتها وهي جريمة عمدية القصد الجنائي فيها هو العلم بالغش وتعمد إدخال الغش على المشتري .

( الطعن رقم : 227 لسنة 2007 - جلسة 14 /1/ 2008 س4 ص43)

3- لما كان نص المادة (107) من قانون العقوبات التي دان الحكم المطعون فيه الطاعن بمقتضاه قد جرى على أنه : " يعاقب بالإعدام ، أو الحبس المؤبد ، كل من سعى لدى دولة أجنبية ، أو أحد ممن يعملون لمصلحتها ، أو تخابر مع أي منهما ، وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز الدولة الحربي ، أو السياسي أو الاقتصادي " . .. وهذه الجريمة من الجرائم الشكلية لأن ركنها المادي يتم بارتكاب فعل السعي أو التخابر ولو لم يتحقق الغرض أو النتيجة التي يهدف إليها الجاني ، فالنشاط الإجرامي المكون لركنها المادي ينحصر في مجرد عمل إما أن يقع فتقع به الجريمة التامة النفاذ وإما ألا يقع فلا جريمة على الإطلاق ومن ثم فلا يتصور الشروع فيها ، فالجريمة هنا خاصة قائمة بذاتها والمشرع يعاقب فيها على ما أتاه الجاني وحققه فعلاً ، وذلك بعكس الجرائم المادية التي تكون ذات نتيجة ضارة محددة بنص القانون ويتصور أن تقف عن حد الشروع .

( الطعن رقم : 11 لسنة 2008 - جلسة 18 /2/ 2008 س4 ص93)

4- من المقرر أن نص المادة (158) من القانون رقم (5) لسنة 2002 بشأن الشركات التجارية قد أوجب على المؤسسين أن يطلبوا من المحكمة المدنية تعيين خبير أو أكثر لتقييم الحصص العينية للتحقق مما إذا كانت هذه الحصص قد قومت تقويماً صحيحاً ، فالركن المادي لهذه الجنحة هو سلوك سلبي يتخذ صورة الامتناع عن تحقيق حدث مطلوب تنفيذه ، أي هي جريمة سلبية ليس للتفرقة بينها وبين الجريمة الإيجابية من أهمية عملية فالأحكام القانونية للنوعين واحدة إلا فيما تأباه طبيعة الجرائم السلبية من الأحكام كما في الشروع فهو لا يتصور في الجريمة السلبية لأنه لا يتصور لها بدء تنفيذ فهي لا تقع إلا كاملة ، ولكل من النوعين ركن معنوي هو القصد الجنائي وهو تعمد ارتكاب الجريمة كما عرفها القانون .

( الطعن رقم : 225 لسنة 2007 - جلسة 17 /3/ 2008 س4 ص210)

5- من المقرر أن الركن المادي في جريمة هتك العرض يتحقق بوقوع أي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليها ويستطيل إلى جسمها فيصيب عورة من عوراتها ويخدش عاطفة الحياء عندها.

( الطعن رقم : 56 لسنة 2014 - جلسة 20 /10/ 2014 س10 ص422)

 

2- الشــــــــــــــــــــــــروع

مادة (28)

      الشروع هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة، إذا أوقف أو خاب أثره لسبب لا دخل لإرادة الفاعل فيه.

      ولا يعتبر شروعا في جناية أو جنحة مجرد العزم على ارتكابها، ولا الأعمال التحضيرية لها، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

مادة (29)

      يعاقب على الشروع في ارتكاب جناية بالعقوبات التالية، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك :-

1-    الحبس المؤبد، إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة الإعدام.

2-    الحبس لمدة لا تجاوز خمس عشرة سنة ولا تقل عن خمس سنوات، إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة الحبس المؤبد.

3-    الحبس لمدة لا تجاوز نصف الحد الأقصى المقرر للجريمة التامة، إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي الحبس.

مادة (30)

      يحدد القانون الجنح التي يعاقب على الشروع فيها، وعقوبة هذا الشروع.

مادة (31)

      تسري على الشروع الأحكام الخاصة بالعقوبات الفرعية المقررة للجريمة التامة.

 

القواعد القانونية :

1- لما كان نص المادة (107) من قانون العقوبات التي دان الحكم المطعون فيه الطاعن بمقتضاه قد جرى على أنه : " يعاقب بالإعدام ، أو الحبس المؤبد ، كل من سعى لدى دولة أجنبية ، أو أحد ممن يعملون لمصلحتها ، أو تخابر مع أي منهما ، وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز الدولة الحربي ، أو السياسي أو الاقتصادي " . وهذه الجريمة من الجرائم الشكلية لأن ركنها المادي يتم بارتكاب فعل السعي أو التخابر ولو لم يتحقق الغرض أو النتيجة التي يهدف إليها الجاني ، فالنشاط الإجرامي المكون لركنها المادي ينحصر في مجرد عمل إما أن يقع فتقع به الجريمة التامة النفاذ وإما ألا يقع فلا جريمة على الإطلاق ومن ثم فلا يتصور الشروع فيها ، فالجريمة هنا خاصة قائمة بذاتها والمشرع يعاقب فيها على ما أتاه الجاني وحققه فعلاً ، وذلك بعكس الجرائم المادية التي تكون ذات نتيجة ضارة محددة بنص القانون ويتصور أن تقف عن حد الشروع . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا يجادل في سعيه لدى السفارة ...... بقطر بأن أرسل لها رسالة يعرض فيها خدماته بمدها بمعلومات اقتصادية سرية ، كما أرسل من بيروت رسالة أخرى إلى الشركة .... المختصة فإن الجريمة المؤثمة بنص المادة (107) من قانون العقوبات تكون قد وقعت كاملة ويكون ما يثيره في هذا الصدد غير سديد.

( الطعن رقم : 11 لسنة 2008 - جلسة 18 /2/ 2008 س4 ص93)

2- من المقرر أن الشروع في حكم المادة (28) من قانون العقوبات هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لسبب لا دخل لإرادة الفاعل فيه ، فلا يشترط لتحقق الشروع أن يبدأ الفاعل تنفيذ جزء من الأعمال المكونة للركن المادي للجريمة ، بل يكفي لاعتباره شارعاً في ارتكاب جريمة أن يأتي فعلاً سابقاً على تنفيذ الركن المادي لها ومؤد إليه حالاً ، وبعبارة أخرى يكفي أن يكون الفعل الذي باشره الجاني هو الخطوة الأولى في سبيل ارتكاب الجريمة وأن يكون بذاته مؤدياً حالاً وبطريق مباشر إلى ارتكاب الجريمة مادام قصد الجاني من الفعل معلوماً وثابتاً ، وكان الثابت من الحكم أن الطاعن عندما وجد سيارة المجني عليه عند منزله غير محكم غلق أبوابها عن له أن يسرق ما بداخلها، وبالفعل فتح أبوابها ودلف إلى داخلها عابثاً بمحتوياتها دون أن يجد شيئاً يستأهل أن يكون محلاً للسرقة وحال خروجه منها أمسك به شاهد الواقعة ، فإن ذلك يعتبر من الطاعن بدءاً في التنفيذ مكوناً لجريمة الشروع في السرقة تم في هذا الطور من أطوارها بغير تراجع منه عن المضي في تنفيذها ، فيكون غير صحيح قوله بأن ما اقترفه يعد عملاً تحضيرياً لها أو عدولاً اختيارياً عن ارتكابها ، ذلك أنه ليس شرطاً في جريمة الشروع في السرقة أن يوجد المال فعلاً مادام أن نية الجاني قد اتجهت إلى ارتكاب السرقة .

( الطعن رقم : 68 لسنة 2008 - جلسة 17 /3/ 2008 س4 ص266)

3- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما مفاده أنه حال تعطل سيارة المجني عليه تم ضبط المتهم أثناء قيامه بفك أجزاء منها واعترف بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة أمام محكمة أول درجة بمحاولة الاستيلاء على أجزاء من سيارة المجني عليه عند توقفها... وكان ما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى وأدلتها ما يكشف عن قيام نية السرقة لديه، وإذ اعتبر ما وقع منه شروعاً في سرقة ، فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح غير مشوب بالخطأ في القانون والقصور ويضحى النعي عليه لذلك في غير محله .

( الطعن رقم : 211 لسنة 2012 - جلسة 15 /10/ 2012 س8 ص497)

4- لما كان الاتهام المنسوب للمتهم ... من دخول مكان مسكون دون رضاء حائزه بقصد ارتكاب جريمة فيه والشروع في مواقعة أنثى. فإن الثابت أنه وإن كان المتهم قد دخل مسكن المجني عليه دون رضائه المؤثم بالمادة (323/1) من قانون العقوبات وذلك من إقراره واعترافه لدى الشرطة وفي التحقيقات. إلا أن المحكمة لا تطمئن لتوافر الدليل على أنه قصد من الدخول لارتكاب ثمة جريمة فيه. كما أنه ما قام به من أفعال باتصاله بالخادمة هاتفياً أو بحضوره إلى مسكنها الذي تعمل به لا يرقى إلى مرتبة الشروع في ارتكاب جريمة مواقعتها. والذي خلت الأوراق مما يظاهره. وإن كان وجوده في المسكن يعد أمراً مخالفاً للآداب العامة ومجافياً لتقاليد المجتمع. إلا أنه لا يصح ولا يصلح بذاته دليلاً على نسبة الفعل إليه. وإذ كان ما تقدم وكان المبلغ حائز المسكن قد أقر صراحة أمام محكمة الاستئناف – بجلسة ...... بتنازله عن شكواه ضده وكانت تلك الجريمة من جرائم الشكوى المنصوص عليها في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية ويحق لمقدم الشكوى عملاً بالمادة (10) من هذا القانون أن يتنازل عن شكواه في أي وقت إلى أن يصدر في الدعوى حكم بات وتنقضي الدعوى الجنائية بالتنازل. ومن ثم تعين الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل بالنسبة لهذه التهمة. وبراءته من تهمة الشروع في مواقعة المجني عليها عملاً بالمادة (234/1) من قانون الإجراءات الجنائية.

( الطعن رقم : 239 لسنة 2013 - جلسة 20 /1/ 2014 س10 ص40)

5- لما كان الحكم المطعون فيه - أخذاً بأسباب الحكم المستأنف - وما أضاف إليه من أسباب حصل الواقعة بما مؤداه أن المتهم استدرج المجني عليه - الذي لم يبلغ السادسة عشرة من عمره - حيلة إلى مكان مهجور ووقف خلفه ممسكاً بكتفيه مصارحاً إياه بنيته في هتك عرضه طالباً منه حسر ملابسه والاستلقاء أرضاً وأخرج عضوه الذكري ليعبث بعرضه بيد أنه لم ينل غرضه بسبب مقاومة المجني عليه ولاذ بالفرار ثم أورد الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه ووالده ومعاينة الشرطة لمكان الحادث وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ثم خلص إلى إدانة الطاعن على أساس أن الواقعة شروع في هتك عرض وعاقبه عليها بالمواد (28/1) ، (29/3)، (286/1) من قانون العقوبات. وما انتهى إليه الحكم تتوافر به جريمة الشروع في هتك العرض كما هي معرفة به في القانون ذلك أن الطاعن بما أتاه من أفعال على النحو المار بيانه قد تجاوز مرحلة التحضير ودخل فعلاً في دور التنفيذ بخطوة من الخطوات المؤدية حالاً إلى ارتكاب جريمة هتك العرض التي عزم على ارتكابها بحيث أصبح عدوله بعد ذلك باختياره عن مقارفة تلك الجريمة أمراً غير متوقع ويكون ما ارتكبه سابقاً على واقعة الفرار شروعاً في جناية معاقباً عليها ويضحى النعي بانتفاء أركان الجريمة بعدم استطالة ما نسب إليه - الطاعن- من أفعال على جسم المجني عليه ولا جدوى منه مادام أن الجريمة التي أثبتها الحكم في حقه قد وقفت عن حد الشروع .

( الطعن رقم : 372 لسنة 2015 - جلسة 18/4/ 2016  س12 ص 323 )

6 ـ من المقرر فقهاً وقضاءً أن كل معصية ينجم عنها عدوان على حق إنسان أو على حق الأمة فإن مرتكبها يخضع للحد أو للتعزير أو للكفارة. وحيث إن الحدود والكفارات محددة شرعاً فكل معصية لأحد فيها ولا كفارة يمكن أن يعاقب مرتكبها على وجه التعزير باعتبار أنه أتى جريمة كاملة ، بغض النظر عن كون فعله يعتبر شروعاً في جريمة أخرى، وعلى ذلك فإن جمهور الفقهاء يمنعون إقامة الحد إذا لم تتم السرقة، ولكنهم يوجبون التعزير على من يبدأ في الأفعال التي تكون بمجموعها جريمة السرقة. ليس باعتباره شارعاً في السرقة ولكن باعتباره مرتكباً لمعصية تستوجب التعزير. وعليه فإن الشروع في السرقة لا يعتبر جريمة حدية ولا يعاقب عليه بحد، لما هو مقرر من أن قواعد التعازير كافية لحكم جرائم الشروع فالقاعدة في الشريعة أن التعزير يكون في كل معصية ليس فيها حد مقدر ولا كفارة . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم اختصاصه بنظر الدعوى رغم أن التهمة المسندة للمطعون ضده شروع في سرقة لا تعتبر جريمة حدية ولا يعاقب عليها بحد فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

 ( الطعن رقم : 152 لسنة 2016 - جلسة 21/11/2016 س12 ص 502)

  ( الطعن رقم : 617 لسنة 2017 - جلسة 4/12/2017 س13 لم ينشر بعد )

7ـ لما كانت المادة (340) من قانون العقوبات قد جرى نصها على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات كل من ارتكب جريمة سرقة في إحدى الحالتين التاليتين : 1- إذا وقعت ليلاً . 2- إذا وقعت من شخص يحمل سلاحاً ظاهراً أو مخبأً" . كما جرى نص المادة (29/3) من ذات القانون على أن "يعاقب على الشروع في ارتكاب جناية بالعقوبات التالية ما لم ينص القانون على خلاف ذلك 1-...2...3- الحبس مدة لا تجاوز نصف الحد الأقصى المقرر للجريمة التامة إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي الحبس" . وكان مفاد هاتين المادتين أن وصف الجريمة بالشروع فيها لا يغير من طبيعة كونها جناية وغاية ما يكون للشروع في ارتكاب الجريمة – سواء كانت جناية أو جنحة - من أثر هو على العقوبة التي تنزل بمرتكبها مع بقاء وصفها على الأصل الذي جرى به التجريم طبقاً للنص المعاقب عليه في حالة وقوعها تامة ومن ثم يضحى النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم .

( الطعن رقم : 102 لسنة 2017 - جلسة 6/11/ 2017  س13 لم ينشر بعد  )


 

ثانيـــــــــــــــاً

 الركــــــــــــن المعنـــــــــــــــوي

مادة (32)

      يتكون الركن المعنوي للجريمة من العمد أو الخطأ.

      يتوفر العمد باتجاه إرادة الجاني إلى ارتكاب فعل أو امتناع عن فعل، بقصد إحداث النتيجة التي يعاقب عليها القانون                                                       

ويتوفر الخطأ إذا وقعت النتيجة التي يعاقب عليها القانون بسبب خطأ الجاني ، سواء كان هذا الخطأ بسبب الإهمال أو عدم الانتباه أو عدم الاحتياط أو الطيش أو الرعونة أو عدم مراعاة القوانين أو اللوائح.

      ويسأل الجاني عن الجريمة سواء ارتكبها عمداً أم خطأ، ما لم يشترط القانون توفر العمد صراحة.

القواعد القانونية :

1- من المقرر أن القانون رقم 9 لسنة 1987 بشأن مكافحة المخدرات قد جعل جريمة إحراز أو حيازة المخدرات من الجرائم ذات القصود الخاصة حين اختط عند الكلام على العقوبات خطة تهدف إلى التدرج فيها ووازن بين ماهية كل قصد من القصود التي يتطلبها القانون في الصور المختلفة لجريمة إحراز أو حيازة المخدرات وقدر لكل منها العقوبة التي تناسبها ولما كان لازم ذلك وجوب استظهار القصد الخاص من الجريمة لدى المتهم حيث لا يكفي مجرد القول بتوافر الحيازة المادية وعلم الجاني بأن ما يحرزه مخدراً .

( الطعن رقم : 7 لسنة 2005 - جلسة 25 /4/ 2005 س1 ص34)

2- من المقرر أن الفقرة الثالثة من المادة السابعة من القانون رقم (32) لسنة 1995 بشأن منع الإضرار بالبيئة النباتية ومكوناتها قد حظرت إلقاء المخلفات الصناعية أو الزراعية أو النفايات أو نواتج الهدم والتسوية وما شابهها، فقد دلت على أن تلك الجريمة هي جريمة عمدية بأن يتعمد الجاني ارتكابها كما عرفها القانون أي توجيه إرادته إلى ارتكاب الفعل. لما كان ما تقدم ، وكان البين من أوراق الدعوى أن المتهم كان يؤدي عمله المنوط به من الشركة التي يعمل بها والتي عهد إليها بإنشاء طرق في المنطقة وأن نقل سائل الديزل إلى موقع العمل وتفريغه يترتب عليه لزوماً تساقط جزء منه بالمكان كما ورد بمعاينة الشرطة ومن ثم فإن الواقعة تشكل مجرد إهمال من المتهم أثناء مباشرته لعمله وينتفي معه توافر القصد الجنائي لديه من تعمد الإضرار بالبيئة ويكون ما أسند إليه من اتهام بمنأى عن التأثيم. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين تمييزه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة الطاعن .

( الطعن رقم : 43 لسنة 2005 - جلسة 27 /6/ 2005 س1 ص109)

3- من المقرر أن جرائم القتل تتميز بنية خاصة وهي انتواء الفعل وإزهاق الروح وأنه لا مانع من اعتبار نية القتل قد نشأت لدى الجاني إثر مشادة وقتية وأنها أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه.

( الطعن رقم : 12 لسنة 2007 - جلسة 26 /3/ 2007 س3 ص67)

4- من المقرر أن العلم بالقانون الجنائي والقوانين العقابية المكملة له يفترض في حق الكافة ومن ثم فإنه لا يقبل الدفع بالجهل بها أو الغلط فيها كذريعة لنفي القصد الجنائي ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير مقبول.

( الطعن رقم : 42 لسنة 2007 - جلسة 29 /4/ 2007 س3 ص223)

 5- من المقرر أن جريمة استعمال لوحة معدنية صحيحة ليس له الحق في استعمالها المعاقب بالمادة (215/2) عقوبات لا يشترط لقيامها سوى توافر القصد الجنائي العام، وهو ما يتحقق بمجرد قيامه باستعمال تلك اللوحات لغير السيارة التي خصصت لها.

( الطعن رقم : 148 لسنة 2007 - جلسة 1 /10/ 2007 س3 ص558)

6- من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة ارتكاب فعل فاضح في مكان عام . لا يلزم للحكم التحدث عنه استقلالاً ويكفي أن يكون هذا القصد مستفاداً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم.

( الطعن رقم : 163 لسنة 2007 - جلسة 1 /10/ 2007 س3 ص580)

7- من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بنية تملكه ، ولا يشترط تحدث الحكم استقلالاً عن هذا القصد بل يكفي أن يكون ذلك مستفاداً منه ، وكان ما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى وأدلتها ما يكشف عن توافر هذا القصد لدى الطاعنين .

( الطعن رقم : 173 لسنة 2007 - جلسة 1 /10/ 2007 س3 ص623)

( الطعن رقم : 15 لسنة 2008 - جلسة 18 /2/ 2008 س4 ص117)

8- من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذي من أجله غيرت الحقيقة فيه، واستخلاص هذا القصد من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه.

( الطعن رقم : 174 لسنة 2007 - جلسة 5 /11/ 2007 س3 ص692)

( الطعن رقم : 268 لسنة 2011 - جلسة 2 /1/ 2012 س8 ص23)

9- من المقرر أن الباعث على جريمة الاستيلاء بغير حق وبدون نية التملك على وسيلة نقل مملوكة للغير الذي لا أثر له في وقوعها والذي تحقق بمجرد استيلاء الجاني على السيارة دون موافقة المجني عليه ويقع تحت طائلة التجريم طبقاً لنص المادة (347) من قانون العقوبات والتي لا تتطلب لقيامها سوى توافر القصد الجنائي العام.

( الطعن رقم : 186 لسنة 2007 - جلسة 5 /11/ 2007 س3 ص729)

10- من المقرر أن جريمة الغش المؤثمة بالقانون رقم (2) لسنة 1999 وهي جريمة عمدية القصد الجنائي فيها هو العلم بالغش وتعمد إدخال الغش على المشتري .

( الطعن رقم : 227 لسنة 2007 - جلسة 14 /1/ 2008 س4 ص43)

11- من المقرر أن نص المادة (158) من القانون رقم (5) لسنة 2002 بشأن الشركات التجارية قد أوجب على المؤسسين أن يطلبوا من المحكمة المدنية تعيين خبير أو أكثر لتقييم الحصص العينية للتحقق مما إذا كانت هذه الحصص قد قومت تقويماً صحيحاً ، فالركن المادي لهذه الجنحة هو سلوك سلبي يتخذ صورة الامتناع عن تحقيق حدث مطلوب تنفيذه ، أي هي جريمة سلبية ليس للتفرقة بينها وبين الجريمة الإيجابية من أهمية عملية فالأحكام القانونية للنوعين واحدة إلا فيما تأباه طبيعة الجرائم السلبية من الأحكام كما في الشروع فهو لا يتصور في الجريمة السلبية لأنه لا يتصور لها بدء تنفيذ فهي لا تقع إلا كاملة ، ولكل من النوعين ركن معنوي هو القصد الجنائي وهو تعمد ارتكاب الجريمة كما عرفها القانون .

( الطعن رقم : 225 لسنة 2007 - جلسة 17 /3/ 2008 س4 ص210)

12- من المقرر أنه يكفي لتوافر القصد الجنائي في جريمة الإهانة المنصوص عليها في المادة (166) من قانون العقوبات تعمد توجيه ألفاظ تحمل بذاتها معنى الإهانة إلى الموظف سواء أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها بغض النظر عن الباعث على توجيهها ، فمتى ثبت للمحكمة صدور الألفاظ المهينة فلا حاجة لها بعد ذلك للتدليل صراحة في حكمها على أن الجاني قصد بها الإساءة أو الإهانة.

( الطعن رقم : 82 لسنة 2008 - جلسة 28 /4/ 2008 س4 ص336)

13- من المقرر أن القصد الجنائي في الجريمة في جريمتي إحراز أو حيازة الجواهر المخدرة يتحقق بعلم المحرز والحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن العلم بجوهر المخدر طالما كان ما أوردته في حكمها من وقائع وظروف يكفي للدلالة على توافره .

( الطعن رقم : 169 لسنة 2008 - جلسة 20 /10/ 2008 س4 ص545)

 ( الطعن رقم : 116 لسنة 2011 - جلسة 20 /6/ 2011 س7 ص233)

14- من المقرر أن القصد الجنائي الذي يتطلبه القانون في المادة (211) من قانون العقوبات التي أخذ الحكم الطاعن بها في جريمة التقليد وهو قصد خاص قوامه نية استعمال الشيء المقلد استعمالاً ضاراً بمصلحة الحكومة أو بمصلحة الأفراد – مفترض من التقليد – وعلى المتهم وحده إثبات عكس هذا القصد ، وإذ كانت مدونات الحكم تفيد أن الطاعن هو الذي اقترف جريمة التقليد المسندة إليه ، ولم يدع الطاعن بأسباب طعنه أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن قصده من التقليد هو تسليمه لمدير الشركة هدية فحسب بما ينتفي به توافر القصد الجنائي لديه ، فإنه لا يقبل منه إثارة دعوى انتفاء نية استعماله الختم المقلد لأول مرة أمام محكمة التمييز .

( الطعن رقم : 192 لسنة 2008 - جلسة 20 /10/ 2008 س4 ص594)

15- من المقرر أن قصد المساهمة في الجريمة أو نية التدخل فيها يتحقق إذا وقعت نتيجة اتفاق بين المساهمين ولو لم ينشأ إلا لحظة تنفيذ الجريمة كالحال في الدعوى تحقيقاً لقصد مشترك هو الغاية النهائية ، أي أن يكون كل منهما قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي تكونت لديهما فجأة .

( الطعن رقم : 284 لسنة 2008 - جلسة 2 /3/ 2009 س5 ص84)

16- من المقرر أن القانون لا يشترط لتحقق جريمة عرض الرشوة المؤثمة بالمادة (145) من قانون العقوبات أن يصرح  الراشي للموظف بقصده من هذا العرض وبأنه يريد شراء ذمته ، بل يكفي أن تدل ظروف الحال على توافر هذا القصد ، ذلك بأن الركن المعنوي لهذه الجريمة شأنه شأن الركن المعنوي لأية جريمة أخرى قد يقوم في نفس الجاني وغالباً ما يتكتمه ، ولقاضي الموضوع أن يستدل عليه من ظروف الواقعة وملابساتها وقرائن الحال فيها .

( الطعن رقم : 72 لسنة 2009 - جلسة 20 /4/ 2009 س5 ص137)

17- من المقرر أن جريمة الاحتيال بمقتضى المادة (354) من قانون العقوبات يتجقق القصد الجنائي فيها متى انصرفت نية الجاني إلى سلب مال المجني عليه وحرمانه منه ولا يلزم أن يتحدث عنه الحكم استقلالاً مادام ما أورده من وقائع يدل عليه .

( الطعن رقم : 97 لسنة 2009 - جلسة 4 /5/ 2009 س5 ص157)

18- من المقرر أن القانون لا يتطلب في جريمة القذف قصداً جنائياً خاصاً بل يكتفي بتوافر القصد الجنائي العام الذي تحقق متى نشر القاذف أو أذاع الأمور المتضمنة للقذف وهو عالم أنها لو كانت صادقة لأوجبت عقاب المقذوف في حقه أو احتقاره عند أهل وطنه ، ولا يؤثر في توافر هذا القصد أن يكون القاذف معتقداً صحة ما رمى به المجني عليه من وقائع القذف ، غير أن القانون – في سبيل تحقيق مصلحة عامة قد استثنى من جرائم القذف – بنص صريح في المادة (328/1) من قانون العقوبات – الطعن الذي يحصل في حق الموظف العام أو من في حكمه إذ أباح هذا الطعن إذا أثبت الجاني صحة الواقعة متى كان إسنادها موجهاً إلى موظف عام أو من في حكمه ، وكانت الواقعة متصلة بالوظيفة أو الخدمة العامة . وإذ كان الحكم قد بين أن الواقعة التي نشرت بجريدة ..... هي من الصراحة والوضوح بحيث لا يخفى على الطاعن مدلولها فضلاً عن أنه لم يستطع أن يثبت ما ادعاه في شأن الواقعة محل الطعن بل قامت الأدلة على عكس ذلك ، واستدل الحكم على توافر سوء النية أن تنشر الجريدة المذكورة رد ............ بعدم صحة الواقعة وتلحقه بالتأكيد على صدق الخبر واتهام المؤسسة المذكورة بعدم تحريها الدقة رغم علمها بعدم صحة الواقعة محل الطعن بما يبين منه وبحق أن القصد من النشر هو القذف في حق القائم على إدارة .... بما يحمله هذا النشر من احتقاره من أهل وطنه ، فإن الحكم يكون قد تضمن بيان القصد الجنائي في جريمة القذف على وجهه الصحيح ويكون النعي على الحكم بعدم توافره غير سديد .

( الطعن رقم : 112 لسنة 2009 - جلسة 4 /5/ 2009 س5 ص196)

19- من المقرر أن القذف الذي يحصل في حق الأشخاص المعنوية بطريق النشر هو قذف يلحق القائمين بإدارتها فيكون معاقباً عليه قانوناً ، ولمحكمة الموضوع أن تستخلص في حكمها أن المقصود بالقذف هو شخص مديرها بعينه ، ولما كان الحكم قد استخلص أن المقصود بالقذف هو شخص القائم على إدارتها وكان استخلاصها هذا مسألةً موضوعيةً لا رقابة لمحكمة التمييز عليها ، فإن النعي على الحكم لذلك يكون في غير محله .

( الطعن رقم : 112 لسنة 2009 - جلسة 4 /5/ 2009 س5 ص196)

20- من المقرر أن القانون لم يتطلب بالنسبة لجريمة التعدي على موظف عام المنصوص عليها في المادة (167) من قانون العقوبات قصداً جنائياً خاصاً بل يكفي أن يتوافر فيها القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعل مع علمه بشروط الجريمة ومن ثم فإن منازعة الطاعن في هذا الصدد لا تكون قويمة .

( الطعن رقم : 152 لسنة 2009 - جلسة 15 /6/ 2009 س5 ص259)

21- لما كان الحكم المطعون فيه أنه استند في قضائه بالبراءة إلى ما نصه : " إن الأوراق خلت مما يفيد أن قعود المستأنف عن رد المستندات محل الجريمة كان بقصد تملكها وحرمان صاحبها منها مما يتخلف معه الركن المعنوي لجريمة التبديد مما تقضي معه المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً ببراءة المستأنف ". لما كان ذلك ، وكان التأخير في رد الشيء أو الامتناع عن رده إلى حين لا يتحقق به الركن المادي لجريمة التبديد– خيانة الأمانة – ما لم يكن مقروناً بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضراراً بصاحبه ، وأن البحث في توفر القصد الجنائي مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية التي تنأى عن رقابة محكمة التمييز متى كان استخلاصها سليماً مستمداً من أوراق الدعوى كالحال في الدعوى الراهنة وكان الحكم المطعون فيه لم يخطئ تقدير ذلك كله، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص يكون غير سليم .

( الطعن رقم : 189 لسنة 2009 - جلسة 5 /10/ 2009 س5 ص288)

22- وحيث إنه عن دفاع المتهم بانتفاء القصد الجنائي لديه استناداً إلى عدم ثبوت انتواء الاحتفاظ بالمال لنفسه ، فإنه بدوره مردود بما هو مقرر أن الركن المعنوي لجريمة طلب وأخذ مال بزعم أنه رشوة لموظف عام وانتوى الاحتفاظ به لنفسه المؤثمة بالمادة (143) عقوبات ـ شأنه شأن الركن المعنوي لأي جريمة أخرى ، قد يقوم في نفس الجاني وغالباً ما يتكتمه ، ولقاضي الموضوع أن يستدل على توافره بكافة طرق الإثبات وفقاً لظروف الواقعة وملابساتها . وكانت المحكمة حسبما استقر في عقيدتها ووقر في وجدانها من ظروف الواقعة على النحو سالف البيان ما يدل على توافر القصد الجنائي لدى المتهم لاسيما أن القبض عليه قد جرى بعد تسلمه مبلغ المال المتفق عليه مع الشاكي بزعم تقديمه لأحد العاملين بالنيابة العامة نظير إنهاء قضيته . ومن ثم يكون دفاعه في هذا الخصوص غير مقبول .

( الطعن رقم : 79 لسنة 2010 - جلسة 17 /5/ 2010 س6 ص183)

23- من المقرر أن القصد الجنائي في جريمتي طلب الرشوة وتقديمها يتوافر بمجرد علم المرتشي عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته أو استغلالها ، كما يتحقق في جانب الراشي عرضه على المرتشي المبلغ مقابل حمله على الإخلال بواجبات وظيفته وأن العطاء كان ثمناً لاستغلاله لها ، ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل والامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة .

( الطعن رقم : 104 لسنة 2010 - جلسة 17 /5/ 2010 س6 ص206)

24- من المقرر أن جرائم القتل العمد والشروع فيه تتميز قانوناً بنية خاصة هي انتواء القتل وإزهاق الروح وهذه تختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم العمدية وأنه لا يكفي لتوافر تلك النية لدى المتهم من استعماله سلاحاً من شأنه إحداث القتل وإصابته للمجني عليه في مقتل إذ إن ذلك لا يفيد سوى تعمد المتهم ارتكاب الفعل المادي من استعمال سلاح قاتل بطبيعته وإصابته المجني عليه في مقتل وهو ما لا يكفي بذاته لثبوت نية القتل ما لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الجاني بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي تدل على القصد الخاص وتكشف عنه .

( الطعن رقم : 42 لسنة 2010 - جلسة 21 /6/ 2010 س6 ص229)

25- من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد هو القصد الجنائي العام والذي يكفي فيه علم من أصدره بأنه إنما يعطل الوفاء بقيمة الشيك الذي أصدره من قبل ، فلا يستلزم فيها قصداً جنائياً خاصاً ، ويتوافر هذا القصد بإعطاء الشيك مع علمه بعدم وجود رصيد قائم له وقابل للسحب أو بإصدار أمر إلى المسحوب عليه بعدم الدفع ولو كان هناك سبب مشروع ، إذ إن مراد الشارع من العقاب هو حماية الشيك في التداول وقبوله في المعاملات على اعتبار أن الوفاء به كالنقود سواءً بسواء .

( الطعن رقم : 20 لسنة 2011 - جلسة 7 /3/ 2011 س7 ص71)

26- من المقرر أن توافر القصد الجنائي في الجريمة أو عدم توافره مما يدخل في نطاق السلطة التقديرية لقاضي الموضوع والتي تنأى عن مراقبة محكمة التمييز متى كان استخلاصه سليماً مستمداً من أوراق الدعوى .

( الطعن رقم : 78 لسنة 2011 - جلسة 16 /5/ 2011 س7 ص175)

27- من المقرر أنه لا يشترط لبيان القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة أن يتحدث الحكم عنه بعبارة صريحة مستقلة بل يكفي أن يكون مستفاداً من ظروف الواقعة المبينة به أن الجاني قد ارتكب الفعل المكون للجريمة عن عمد بنية حرمان المجني عليه من الشيء المسلم إضراراً به.

( الطعن رقم : 98 لسنة 2011 - جلسة 16 /5/ 2011 س7 ص203)

28- من المقرر أنه لا يلزم للحكم التحدث عن القصد الجنائي استقلالاً في جريمة التهديد واستخدام القوة مع الموظفين عموميين لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم ويكفي أن يكون هذا القصد مستفاداً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم ، وكان من المقرر أن الركن الأدبي في الجناية المنصوص عليها في المادة (168) من قانون العقوبات لا يتحقق إلا إذا توافرت لدى الجاني نية خاصة بالإضافة إلى القصد الجنائي العام تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة هي أن يؤدي عملاً لا يحل له أن يؤديه أو أن يستجيب لرغبة المعتدي فيمتنع عن أداء عمل كلف بأدائه ، وأن الشارع قد أطلق حكم هذه المادة لينال بالعقاب كل من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع الموظف العام أو الشخص المكلف بخدمة عامة متى كانت غايته من الاعتداء أو التهديد حمل الموظف أو المكلف بالخدمة على قضاء أمر غير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به ، يستوي في ذلك أن يقع الاعتداء أو التهديد أثناء قيام الموظف بعمله لمنعه من المضي في تنفيذه أو في غير فترة  قيامه به لمنعه من أدائه في المستقبل .

( الطعن رقم : 320 لسنة 2011 - جلسة 5 /3/ 2012 س8 ص193)

29- من المقرر أن مجرد تعهد الطاعن بسداد التزامات الشركة المجني عليها لدى الغير والتأخير في رد الشيء أو الامتناع عن رده لا يتحقق به القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة ، ما لم يكن مقروناً بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضراراً بصاحب الحق فيه ، وإذ كان الحكم لم يستظهر هذا الركن الأساسي في مدوناته واتخذ من مجرد قعود الطاعن عن رد المال المختلس على تحقق الجريمـة التي أدانه بها بأركانها القانونية كافـة ومنها القصد الجنائي ، فإنه يكون معيباً بالقصور بما يوجب تمييزه .

( الطعن رقم : 67 لسنة 2012 - جلسة 2 /4/ 2012 س8 ص289)

30- لما كان الحكم قد أثبت على الطاعن أنه تعمد إيذاء المجني عليه بضربه بقبضة يده على أذنه فأحدث بها جرحاً نشأ عنه عاهة مستديمة ، فإنه يكون قد بيَّن ركن العمد في الجريمة التي أدانه من أجلها بياناً كافياً .

( الطعن رقم : 62 لسنة 2012 - جلسة 16 /4/ 2012 س8 ص312)

31- من المقرر أن التحدث عن نية السرقة شرط لازم لصحة الحكم بالإدانة في جريمة السرقة متى كانت هذه النية محل شك في الواقعة المطروحة أو كان المتهم يجادل في قيامها لديه ، وكان استخلاص نية السرقة من الأفعال التي اقترفتها الطاعنة هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب مادام قد استخلصه مما ينتجه ، فإن ما تجادل فيه الطاعنة في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .

( الطعن رقم : 76 لسنة 2012 - جلسة 16 /4/ 2012 س8 ص317)

32- من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشي عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته واستغلالها ، ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على أن الطاعنين أخذا مبالغ مالية وعينية من الشركات تنفيذاً لاتفاق سابق بينهما ليقوما بإعداد عروض الأسعار وتقديمها للجنة المختصة وهو ما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي في حقهما، وأنهما أخذا النقود لقاء إنهاء إجراءات البت في عروض الأسعار. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان من أن المحكمة لم تتعرض لدفاعهما بانتفاء القصد الجنائي لديهما لا يكون لـه محل .

( الطعن رقم : 91 لسنة 2012 - جلسة 7 /5/ 2012 س8 ص348)

33- من المقرر أن جريمة إحداث الجروح عمداً لا تتطلب غير القصد الجنائي العام ، وهو يتوافر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه مساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته، وكانت المحكمة لا تلتزم بأن تتحدث استقلالاً عن القصد الجنائي في هذه الجرائم ، بل يكفي أن يكون هذا القصد مستفاداً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم – وهو ما تحقق في الدعوى- فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير قويم .

( الطعن رقم : 132 لسنة 2012 - جلسة 18 /6/ 2012 س8 ص436)

34- من المقرر أن المادة (367) من قانون العقوبات تنص على: "من حاز أو أخفى أشياء متحصلة من جريمة مع علمه بذلك، ودون أن يكون قد اشترك فـي ارتكابها، يعاقب بالعقوبة المقررة للجريمة التي يعلم أنها تحصلت منها. وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر والغرامة التي لا تزيد على ثلاثة آلاف ريال، أو إحدى هاتين العقوبتين، إذا كان الجاني لا يعلم أن الأشياء تحصلت من جريمة، ولكنه حصل عليها فـي ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها". ومفاد ذلك أن الفقرة الأولى من تلك المادة تعاقب على جريمة حيازة أو إخفاء أشياء متحصلة من جريمة واشترطت للعقاب أن يكون المتهم على علم بذلك، بينما تعاقب الفقرة الثانية من تلك المادة على حالة حيازة الأشياء أو الحصول عليها دون علم بأنها متحصلة من جريمة وإنما اشترطت على العقاب فـي هذه الحالة على مجرد الحصول عليها فـي ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها، وهي مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وما توحي به ملابساتها.

( الطعن رقم : 286 لسنة 2012 - جلسة 7 /1/ 2013 س9 ص9)

35- من المقرر أن جريمة دخول البلاد من غير المنافذ المحددة وبغير وثائق سفر سارية لا تتطلب بالنسبة للركن المعنوي فـيها سوى توافر القصد الجنائي العام، والذي تحقق فـي صورة الواقعة بدخولهم المياه الإقليمية للدولة من غير المنافذ المحددة وبدون جوازات سفر أو حملهم سمات دخول للبلاد، فإن ما يثيره الطاعنون- على النحو المار بأسباب طعنهم- من منازعة فـي توافر القصد الجنائي لا يكون سليماً.

( الطعن رقم : 293 لسنة 2012 - جلسة 7 /1/ 2013 س9 ص24)

36- من المقرر أن القصد الجنائي فـي جريمة القذف والسب يتوافر متى كانت العبارات التي وجهها المتهم إلى المجني عليه شائنة بذاتها، بغض النظر عن الباعث على توجيهها، فمتى كانت الألفاظ دالة بذاتها على معاني السب والقذف وجبت محاسبة قائلها بصرف النظر عن البواعث التي دفعته إليها.

        ( الطعن رقم : 59 لسنة 2013 - جلسة 15 /4/ 2013 س9 ص214)

37- من المقرر أن جريمة الخطف لا تتطلب سوى توافر القصد الجنائي العام وهو انصراف إرادة الجاني إلى انتزاع المجني عليها وإبعادها عن المكان الذي خُطفت منه، ولا عبرة بما يكون قد دفع الجاني إلى فعلته أو بالغرض الذي توخاه منها .

        ( الطعن رقم : 78 لسنة 2013 - جلسة 20 /5/ 2013 س9 ص263)

38- من المقرر في دعوى البلاغ الكاذب أن تقدير صحة التبليغ من كذبه وتوافر القصد الجنائي أمر متروك لمحكمة الموضوع ولها مطلق الحرية في تكوين اقتناعها من الوقائع المعروضة عليها ، وإنه يجب لتوافر القصد الجنائي في تلك الجريمة أن يكون المبلغ عالماً بكذب الوقائع التي أسندها في بلاغه إلى المبلغ ضده ، وأن يكون قد قصد ببلاغه الإضرار به ، فإذا كان الحكم قد ذكر أن المتهم إنما قصد الإضرار بالمجني عليها من خلال التقدم ببلاغ كاذب - كما هو الحال في الدعوى - فإن ذلك يكون كافياً في بيان هذا القصد، ومن ثم فلا يقبل الطعن ممن أبلغ كذباً بأنه لم يكن يقصد من بلاغه إلا حماية نفسه من مكر المجني عليها لأن الأغراض المشروعة لا يجوز تأييدها بالمفتريات والباعث على العمل الجنائي لا أهمية لـه متى استوفت الجريمة أركانها.

( الطعن رقم : 314 لسنة 2013 - جلسة 17 /2/ 2014 س10 ص131)

39- من المقرر إنه يكفي لتحقق جريمة حيازة سلاح ناري بدون ترخيص مجرد الحيازة المادية - طالت أم قصرت وأياً كان الباعث عليها ولو كان لأمر عارض أو طارئ - لأن قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذي يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة السلاح الناري بدون ترخيص عن علم وإدراك .

 ( الطعن رقم : 407 لسنة 2014 - جلسة 7 /7/ 2014 س10 ص364)

40- من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة هتك العرض يتحقق بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل ونتيجته ولا عبرة بما يكون قد دفعه إلى فعلته أو بالغرض الذي توخاه منه.

( الطعن رقم : 56 لسنة 2014 - جلسة 20 /10/ 2014 س10 ص422)

41- من المقرر أن جريمة إفضاء معلومات تتعلق بعملاء مؤسسة مالية المنصوص عليها بالمادة رقم (82) من المرسوم بقانون رقم (33) لسنة 2006 بشأن مصرف قطر المركزي المنطبقة على واقعة الدعوى لا يتطلب لقيامها سوى القصد الجنائي العام الذي يقوم على العلم والإرادة المنصرفين إلى أركان الجريمة ، ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دفعت مقترف الجريمة إلى ذلك لأنها من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسئولية الجنائية.

( الطعن رقم : 61 لسنة 2014 - جلسة 20 /10/ 2014 س10 ص428)

42- لما كانت المادة رقم (32/2) من قانون العقوبات قد عرفت العمد بأنه "يتوافر العمد باتجاه إرادة الجانى إلى ارتكاب فعل أو امتناع عن فعل ، بقصد إحداث النتيجة التى يعاقب عليها القانون ". ومن ثم فإن ركن القصد الجنائي في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد يتوافر لدى الجاني بإعطائه الشيك وهو يعلم بأنه ليس لديه رصيد قائم وقابل للسحب طبقاً لمفهوم هذه المادة لأنه تسبب بفعله في الحصول على كسب غير مشروع وقصد إلحاق خسارة غير مشروعة للمجني عليه ومن ثم فان ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد.

( الطعن رقم : 198 لسنة 2014 - جلسة 5 /1/ 2015  س11 ص 18 )

 

مادة (33)

      يتحقق تجاوز القصد الجنائي عندما تتجه إرادة الجاني إلى إحداث نتيجة أقل جسامة فتتحقق نتيجة أخرى أشد جسامة لم تتجه إليها إرادته.

 القاعدة القانونية :

لما كان ما أثاره المتهم الثاني ... من نفي التهمة فهو وسيلة منه للتخلص من العقاب ذلك أن البين من ظروف الدعوى أنه اشترك في الجريمة التي ارتكبها المتهم الأول بطريقي التحريض والمساعدة بأن حرضه على الاعتداء على المجني عليه رداً لاعتباره وساعده في ذلك بأن أمده بسكين كبير استعمل في الحادث فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وتلك المساعدة حسبما شهد بذلك شهود الواقعة وما قرره المتهم الأول بالتحقيقات على نحو ما سبق بسطه ولا يغير من الأمر أن أحداً لم يشهد بأن المتهم الثاني قد طلب من المتهم الأول قتل المجني عليه عندما سلمه السكين المستعمل في الحادث ذلك أن المادة (45) من قانون العقوبات قد نصت على أنه : "يعاقب من ساهم في الجريمة، فاعلاً كان أم شريكاً، بعقوبة الجريمة التي وقعت فعلاً ولو كانت غير التي قصد ارتكابها، متى كانت الجريمة التي وقعت نتيجة محتملة لأفعال المساهمة التي حصلت منه ". ولما كان المتهم الثاني قد سلم المتهم الأول سكيناً كبيرة قاتلة بطبيعتها فإنه كان يجب عليه عندما تدخل بفعله وطلب من المتهم الأول الاعتداء على المجني عليه – أن يتوقع حدوث جريمة القتل بحسب المجرى العادي للأمور حتى ولو كان لم يتوقع حدوثها مادام أن الاعتداء بالسكين ينتج عنه عقلاً حدوث القتل ومن ثم فإن الجريمة المسندة إلى المتهم الثاني ارتكابها تكون قد توافرت أركانها قبله إضافة إلى مساءلته عن جريمة إحراز سلاح أبيض – سكين– دون مسوغ قانونى .

( الطعن رقم : 12 لسنة 2007 - جلسة 26 /3/ 2007 س3 ص67)

 

مادة (34)

      لا يعد الجهل بالقانون عذراً.

      ولا يعد الجهل بالنص المنشئ للجريمة، أو التفسير الخاطئ له، مانعاً من توفر القصد الجنائي.

القاعدة القانونية :

1ـ من المقرر أن العلم بالقانون الجنائي والقوانين العقابية المكملة له يفترض في حق الكافة ومن ثم فإنه لا يقبل الدفع بالجهل بها أو الغلط فيها كذريعة لنفي القصد الجنائي ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير مقبول.

( الطعن رقم : 42 لسنة 2007 - جلسة 29 /4/ 2007 س3 ص223)

2ـ لما كانت المادة (29) من المرسوم بقانون رقم (19) لسنة 2007 بإصدار قانون المرور قد حظرت سياقة أي مركبة على الطريق إلا بعد الحصول على رخصة سواقة من السلطة المرخصة ويستثنى من ذلك بعض الفئات التي عددها النص ، كما أوردت المادة (31) من ذات القانون شروط منح رخصة السواقة ، وكان من المقرر وفقاً لنص المادة (34) من قانون العقوبات أن الجهل بالقانون أو بالنص المنشئ للجريمة والتفسير الخاطئ له ، لا يعد مانعاً من توافر القصد الجنائي فإن ما يثيره الطاعن من منازعة بشأن عدم توافر القصد الجنائي لديه وأنه حاصل على رخصة قيادة من دولته واعتقد خطأً أنها تجيز له قيادة المركبات في دولة قطر لا يكون مقبولاً .

( الطعن رقم : 101 لسنة 2017 - جلسة 6 /11/ 2017 س13 لم ينشر بعد )

 

 

مادة (35)

      لا يعتد بالباعث على ارتكاب الجريمة ، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

القواعد القانونية :

** 1- من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق بمجرد إعطاء الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب – كما سلف البيان – إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجري مقام النقود في المعاملات، ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دفعته لإعطائه للمستفيد لأنها من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسؤولية مادام الشارع لم يستلزم نية خاصة لهذه الجريمة . وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن القائم على أن الشيك قد حرر على سبيل الضمان واطرحه تأسيساً إلى النظر المتقدم فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى ما ذهب إليه الطاعن في هذا الشأن أو منازعته في توافر القصد الجنائي أو عدم وجود علاقة قرض بينه وبين الشاكي لا محل له.

( الطعن رقم : 45 لسنة 2007 - جلسة 29 /4/ 2007 س3 ص231)

 

** أقرت محكمة التمييز مبدأ . مفاده : دفاع المتهم المؤيد بالمستندات أن الشيك حرر على سبيل الضمان . جوهري . وجوب أن يعرض له الحكم إيراداً له ورداً عليه . إغفال ذلك . يعيبه .

ثبوت أن الشيك صدر على سبيل الضمان بالأدلة القاطعة. يوجب القضاء ببراءة المتهم من جريمة إعطاء شيك بدون رصيد.

راجع ( جريمة إعطاء شيك بدون رصيد: المادة (357) عقوبات )

     ( الطعن رقم : 201 لسنة 2014 - جلسة 19/1/2015 س 11 ص 37 )

     ( الطعن رقم : 269 لسنة 2014 - جلسة 2/2/ 2015 س 11 ص 136 )  

      ( الطعن رقم : 538 لسنة 2014 - جلسة 5/10/2015 س 11 ص 446 )

      ( الطعن رقم : 200 لسنة 2015- جلسة 18/1/2016 س 12 ص 550 )

       (الطعن رقم : 259 لسنة 2015 - جلسة 15/2/2016 س 12 ص 167 )

      ( الطعن رقم : 359 لسنة 2015 - جلسة 18/4/2016 س 12 ص 311 )

2- من المقرر أن الباعث على جريمة الاستيلاء بغير حق وبدون نية التملك على وسيلة نقل مملوكة للغير الذي لا أثر له في وقوعها والذي تحقق بمجرد استيلاء الجاني على السيارة دون موافقة المجني عليه ويقع تحت طائلة التجريم طبقاً لنص المادة (347) من قانون العقوبات والتي لا تتطلب لقيامها سوى توافر القصد الجنائي العام.

( الطعن رقم : 186 لسنة 2007 - جلسة 5 /11/ 2007 س3 ص729)

3- من المقرر أنه لا يشترط لتوفر جريمة الإهانة المنصوص عليها في المادة (166) من قانون العقوبات أن تكون الأفعال والعبارات المستعملة مشتملة على سب أو قذف أو إسناد أمر معين بل يكفي أن تحمل معنى الإساءة أو المساس بالشعور أو الغض من الكرامة ، وأنه يكفي لتوافر القصد الجنائي فيها تعمد توجيه ألفاظ تحمل بذاتها معنى الإهانة إلى الموظف سواء أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها بغض النظر عن الباعث على توجيهها ، فمتى ثبت للمحكمة صدور الألفاظ المهينة فلا حاجة لها بعد ذلك للتدليل صراحة في حكمها على أن الجاني قصد بها الإساءة أو الإهانة.

( الطعن رقم : 82 لسنة 2008 - جلسة 28 /4/ 2008 س4 ص336)

4- من المقرر أن الأصل في القانون أن حالة الضرورة التي تسقط المسئولية هي التي تحيط بالشخص وتدفعه إلى الجريمة وقاية لنفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لإرادته دخل في حلوله . لما كان ذلك ، وكان ما تدعيه الطاعنة ـ من أن تزوير شهادة الميلاد في لبنان كان لحالة الضرورة وهي انتشال الطفل من الهلاك الذي يهدده لحالة الحرب التي تمر بها تلك البلد ـ لا تقوم به حالة الضرورة ولا يعيب الحكم أن يلتفت عنه لأنه دفاع ظاهر البطلان ، هذا فضلاً على أن ما تجادل به إنما يتصل بالباعث على الجريمة وهو ليس من أركانها أو عناصرها فلا على الحكم إن أغفل التحدث عنه .

( الطعن رقم : 110 لسنة 2009 - جلسة 4 /5/ 2009 س5 ص183)

5- من المقرر أنه لا يلزم للحكم التحدث عن القصد الجنائي استقلالاً ، ويكفي أن يكون هذا القصد مستفاداً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم ، وكان ما تقرره الطاعنة من أنها كانت ترغب التحقق من أمانة زوجها عليها كزوجة إنما يتعلق بالباعث على الجريمة الذي لا أثر له فى وقوعها فإن ما تنعاه في هذا الشأن لا يكون قويماً .

( الطعن رقم : 229 لسنة 2009 - جلسة 16/11/2009 س5 ص354)

6- من المقرر أن الشارع في المادتين (199) ، (200) من قانون العقوبات اللتين دين بهما الطاعن قد عدد الأفعال التي توجب مساءلة المتهم عنها وحصرها في إخفاء المتهم أو إيوائه أو إعانته على الهرب بالإيواء أو بإخفاء أدلة الجريمة وأوجب أن يكون الباعث عليها هو إعانة الجاني على الفرار من وجه العدالة.

( الطعن رقم : 313 لسنة 2009 - جلسة 4 /1/ 2010 س6 ص47)

7- من المقرر أن الحقيقة التي يحميها القانون بالعقاب على التزوير هي الحقيقة التي يدل عليها المظهر القانوني للمحرر، أي التي تتعلق بها الثقة العامة لا الحقيقة المطلقة ، ويترتب على ذلك أنه يجوز قانوناً أن تقع جريمة التزوير بناءً على تغيير الحقيقة في محرر ولو أدى هذا التغيير إلى مطابقة مضمون المحرر للحقيقة المطلقة، ولماكان من المقرر أيضاً أن مجرد تغيير الحقيقة بطـريق الغش بالوسـائل التي نص عليها القانون في الأوراق الرسمية تتحقق معه جريمة التزوير بصرف النظر عن الباعث على ارتكابها متى كان المقصود به تغيير مضمون المحرر بحيث يخالف حقيقته النسبية كما صدرت من الموظف الرسمي المختص بإصداره أو التصديق عليه وبدون أن يتحقق ضرر خاص يلحق شخصاً بعينه من وقوعه لأن هذا التغيير ينتج عنه حتماً احتمال حصول ضرر بالمصلحة العامة إذ يترتب على العبث بالورقة الرسمية الغض مما لها من القيمة في نظر الجمهور باعتبارها مما يجب بمقتضى القانون تصديقه والأخذ بما فيه .

( الطعن رقم : 162 لسنة 2010 - جلسة 1 /11/ 2010 س6 ص276)

8- من المقرر أن إعطاء الشيك من الساحب إلى المستفيد يتحقق به معنى طرحه للتداول ، فإذا تبين أن ليس له رصيد قائم وقابل للسحب أو كان الرصيد أقل من قيمته ، أو سحب مصدره كل أو بعض رصيده بحيث يصبح الباقي لا يفي بقيمة الشيك مع العلم بذلك ، فقد قامت جريمة إعطاء شيك بدون رصيد المنصوص عليها في المادة (357) من قانون العقوبات ، إذ تنعطف بهذا الطرح للتداول الحماية القانونية التي أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة ، باعتبار أن الشيك أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات وأن الوفاء به كالوفاء بالنقود سواء بسواء وذلك صوناً لهذه الورقة وحماية لها عند قبولها في التداول ، وأنه لا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دعت ساحب الشيك إلى إصداره إذ لا أثر لها على طبيعته، وتعد من قبيل البواعث التي لا تأثير لها على قيام المسئولية الجنائية التي لم يستلزم الشارع لتوافرها نية خاصة ، وإذ كان ذلك فإن تحرير الشيك للبنك المطعون ضده وطرحه بذلك للتداول دون استرداده واستعمال البنك لهذا الشيك لا يمثل جريمة خيانة الأمانة ، ذلك أن ما تنعاه النيابة العامة ويقرره الشاكي من أنه أصدر الشيك لسداد مديونية دون أخرى لا يعدو أن يكون من قبيل البواعث على إصدار الشيك، فإن ما انتهت إليه المحكمة من تبرئة البنك المطعون ضده من تهمة خيانة الأمانة يكون قد وافق صحيح القانون .

( الطعن رقم : 33 لسنة 2011 - جلسة 4 /4/ 2011 س7 ص111)

9- من المقرر أنه يكفي لتحقق جريمة إحراز سلاح ناري بغير ترخيص مجرد الحيازة المادية للسلاح – طالت أو قصرت – أياً كان الباعث على حيازته ولو كان لأمر عارض أو طارئ .

( الطعن رقم : 28 لسنة 2012 - جلسة 20 /2/ 2012 س8 ص173)

10- من المقرر أن جريمة المادة (357) من قانون العقوبات تتحقق بمجرد صدور الأمر من الساحب إلى المسحوب عليه بعدم الدفع حتى لو كان هناك سبب مشروع ذلك بأن مراد الشارع من العقاب هو حماية الشيك فـي التداول وقبوله فـي المعاملات على أساس أنه يجري فـيها مجرى النقود.

( الطعن رقم : 300 لسنة 2012 - جلسة 7 /1/ 2013 س9 ص38)

11- من المقرر أن المرجع فـي تعرف حقيقة ألفاظ السب والقذف هو بما يطمئن إليه القاضي فـي تحصيله لفهم الواقع فـي الدعوى ، وأن القصد الجنائي فـي جريمة القذف والسب يتوافر متى كانت العبارات التي وجهها المتهم إلى المجني عليه شائنة بذاتها ، بغض النظر عن الباعث على توجيهها ، فمتى كانت الألفاظ دالة بذاتها على معاني السب والقذف وجبت محاسبة قائلها بصرف النظر عن البواعث التي دفعته إليها.

( الطعن رقم : 59 لسنة 2013 - جلسة 15 /4/ 2013 س9 ص214)

12- من المقرر أن جريمة الخطف لا تتطلب سوى توافر القصد الجنائي العام وهو انصراف إرادة الجاني إلى انتزاع المجني عليها وإبعادها عن المكان الذي خُطفت منه ، ولا عبرة بما يكون قد دفع الجاني إلى فعلته أو بالغرض الذي توخاه منها .

( الطعن رقم : 78 لسنة 2013 - جلسة 20 /5/ 2013 س9 ص263)

13- من المقرر أن ما يثيره الطاعن فـي خصوص اضطراب الحكم فـي بيان سبب دخول الطاعن العين المؤجرة إنما يتصل بالباعث على الجريمة ، وكان لا يضير الحكم أن يكون قد أشار إلى أن التخلف عن سداد الأجرة هو الباعث على اقتحام الطاعن لعين النزاع لأن الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها، فلا يقدح فـي سلامة الحكم الخطأ فـي الباعث - بفرض صحة ما يثيره الطاعن- أو إغفاله جملة.

( الطعن رقم : 134 لسنة 2013 - جلسة 7 /10/ 2013 س9 ص373)

14- من المقرر أنه يجب لتوافر القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب أن يكون المبلغ عالماً بكذب الوقائع التي أسندها في بلاغه إلى المبلغ ضده ، وأن يكون قد قصد ببلاغه الإضرار به ، فإذا كان الحكم قد ذكر أن المتهم إنما قصد الإضرار بالمجني عليها من خلال التقدم ببلاغ كاذب - كما هو الحال في الدعوى - فإن ذلك يكون كافياً في بيان هذا القصد ، ومن ثم فلا يقبل الطعن ممن أبلغ كذباً بأنه لم يكن يقصد من بلاغه إلا حماية نفسه من مكر المجني عليها لأن الأغراض المشروعة لا يجوز تأييدها بالمفتريات والباعث على العمل الجنائي لا أهمية لـه متى استوفت الجريمة أركانها.

( الطعن رقم : 314 لسنة 2013 - جلسة 17/2/2014 س10ص131)

15- لما كانت جريمة إفضاء معلومات تتعلق بعملاء مؤسسة مالية المنصوص عليها بالمادة رقم (82) من المرسوم بقانون رقم (33) لسنة 2006 بشأن مصرف قطر المركزي المنطبقة على واقعة الدعوى . قبل تغليظ عقوبة تلك الجريمة بصدور القانون رقم (13) لسنة 2012 بإصدار قانون مصرف قطر المركزي وتنظيم المؤسسات المالية ـ لا يتطلب لقيامها سوى القصد الجنائي العام الذي يقوم على العلم والإرادة المنصرفين إلى أركان الجريمة ، ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دفعت مقترف الجريمة إلى ذلك لأنها من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسئولية الجنائية.

( الطعن رقم : 61 لسنة 2014 - جلسة 20/10/2014 س10 ص428)

16- من المقرر أن الباعث على ارتكاب الجريمة ـ خطف وهتك عرض ـ ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها والمحكمة غير مكلفة بإظهاره فلا يقدح في سلامة الحكم إغفاله جملة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً.

( الطعن رقم : رقم 227 لسنـة2014- جلسة16/2/2015 س11ص145)

 

مادة (36)

      إذا ارتكب الفعل تحت تأثير غلط في الوقائع، تحددت مسؤولية الجاني على أساس الوقائع التي اعتقد وجودها، إذا كان من شأنها أن تنفي مسؤوليته أو تخففها، بشرط أن يكون اعتقاده قائماً على أسباب معقولة.

      وإذا كان الغلط الذي جعل الجاني يعتقد عدم مسؤليته ناشئاً عن إهماله أو عدم احتياطه، يسأل عن جريمة غير عمدية، إذا كان القانون يعاقب على الفعل باعتباره كذلك.

مادة (37)

      فيما عدا الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة، يكون الشخص الاعتباري مسئولا جنائياً عن الجرائم التي يرتكبها ممثلوه أو مديروه أو وكلائه لحسابه أو باسمه، ولا يجوز الحكم عليه بغير الغرامة وما يتناسب من العقوبات الفرعية المقررة قانوناً، فإذا كان القانون يقرر للجريمة عقوبة أصلية غير الغرامة، اقتصرت العقوبة على الغرامة التي لا يزيد حدها الأقصى على خمسمائة ألف ريال.

      ولا يمنع ذلك من معاقبة مرتكب الجريمة شخصيا بالعقوبة المقررة لها فى القانون.

القواعد القانونية :

1- لما كان ما يثيره الطاعن من أن المادة (37) من قانون العقوبات الجديد الصادر بالقانون رقم (11) لسنة 2004 تجيز مسائلة الشخص الاعتباري جنائياً عن الجرائم التي يرتكبها ممثلوه وطلب إعمال هذه المادة طبقاً لقواعد القانون الأصلح فإن هذا القول مردود بما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة المذكورة بقولها: " ولا يمنع ذلك من معاقبة مرتكب الجريمة شخصياً بالعقوبة المقررة لها في القانون" . إذ لا محل لإعفاء الطاعن من العقاب لمجرد أنه لا يسحب على رصيده الخاص لأن طبيعة العمل المسند إليه – وهو إصدار الشيكات – يستلزم منه التحقق من وجود الرصيد الذي يأمر بالسحب عليه ، فإذا هو أخل بهذا الالتزام وقعت عليه مسؤولية الجريمة باعتباره مصدر الشيك الذي تحقق بفعله وحده إطلاقه في التداول.

( الطعن رقم : 78 لسنة 2005 - جلسة 17 /10/ 2005 س1 ص195)

( الطعن رقم : 144 لسنة 2012 - جلسة 18 /6/ 2012 س8 ص448)

2- لما كان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى في قوله "وحيث أن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات تتحصل في أن المتهم وهو مدير شركة ... ، حيث قامت هذه الشركة بأعمال حفر وتجريف قاع البحر بدون ترخيص من المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية، مما تسبب في الإضرار بالبيئة البحرية وتدمير الثروات المائية الحية". لما كان ذلك، وكان المشرع يوجب في المادة (238) من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً، والمراد بالتسبيب المعتبر تحرير الأسانيد والحجج المبني عليها الحكم والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو القانون، ولكي يتحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يتحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة التمييز من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم. وإذ كان الحكم المطعون فيه كما أثبته في مدوناته – على النحو السالف إيراده – لا يبين منه ما إذا كان الطاعن قد ارتكب الواقعة بصفته الشخصية أو أن الواقعة ارتكبت بمعرفة الشركة التي يعمل بها ما يرتب مسؤولية الشخص الاعتباري عملاً بنص المادة (37) من قانون العقوبات رقم (11) لسنة 2004 مما يتعين على الحكم المطعون فيه في هذه الحالة استظهار صفة الطاعن بالنسبة للشركة التي يعمل بها وعما إذا كان ممثلاً قانونياً لها من عدمه وهو ما قصر الحكم في بيانه مما يعيبه بالغموض والإبهام.

( الطعن رقم : 4 لسنة 2006 - جلسة 20 /2/ 2006 س2 ص47)

 ( الطعن رقم : 87 لسنة 2012 - جلسة 7 /5/ 2012 س8 ص344)

3- من المقرر أنه متى كانت عبارة القانون واضحة ولا لبس فيها فإنها يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن مراد الشارع ، ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك ولا الخروج على النص متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه ، وأن الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل . وكانت المادة (37/1) من قانون العقوبات قد قررت صراحة أن الشخص الاعتباري يكون مسئولاً جنائياً عن الجرائم التي يرتكبها ممثلوه أو مديروه أو وكلائه لحسابه أو باسمه . كما نصت الفقرة الأخيرة منها على أن : " ولا يمنع ذلك من معاقبة مرتكب الجريمة شخصياً بالعقوبة المقررة لها في القانون ." بما مفاده بصريح لفظه وواضح عبارته أن الأشخاص الاعتبارية تكون مسئولة جنائياً عما يرتكبه العاملون بها تحت أي وصف أو مسمى من جرائم شخصياً ، أي أن مسئولية كليهما الشخص الاعتباري والشخص الذي قارف الجريمة جنائياً تكون قائمة عن ذات الفعل . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة الشركة المطعون ضدها وهي من الأشخاص الاعتبارية على مجرد القول بأنها لم تتدخل بثمة فعل ترتب عليه إتلاف الكيبل الكهربائي ، وأضاف تعليقاً على نص المادة آنفة الذكر قوله إن الأوراق قد خلت من أن المتهم الثاني - المقضي بإدانته - قد ارتكبها بناء على تعليمات منها ، في حين أن الثابت من مدونات الحكم أن المتهم المذكور قرر أنه كان يعمل بناء على تعليمات مسئول الموقع .... - وهو من بين العاملين لدى الشركة المطعون ضدها وهو ما أقر به كذلك في محضر جمع الاستدلالات الذي تضمن سؤال .... مسئول الموقع حيث قرر صراحة أنه هو الذي طلب من ذلك المتهم العمل في المكان الذي تعرض فيه الكيبل الكهربائي للإتلاف ، بما لازمه تحقق مسئولية الشركة المطعون ضدها جنائياً عن تلك الجريمة إلى جانب مسئولية شخص مقارفها طبقاً لنص المادة (37) سالفة البيان . وإذ خالف الحكم المطعون فيه بما أورده في مدوناته على النحو سالف البيان هذا النظر وقد أسلمه إلى ذلك ما تردى فيه من خطأ في تفسير النص دون حاجة إلى ذلك إزاء صراحته ووضوحه . فضلاً عن مخالفته لما أورده في مدوناته وما تضمنته المفردات ، فإنه من ثم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

( الطعن رقم : 99 لسنة 2009 - جلسة 4 /5/ 2009 س5 ص168)

4- من المقرر وفقاً لنص المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها . لما كان ذلك ، وكان انفراد النيابة العامة بالتصرف في الدعوى الجنائية يخول لها توجيه التهمة إلى المتهم بالجلسة عند قبوله المحاكمة ، وأنه إذا استبان لها متهم آخر ساهم في وقوع الحادث بعد تقديم الدعوى الجنائية فإن لها – بل من واجبها – أن توجه إليه الاتهام بالجلسة أمام محكمة أول درجة وذلك بتكليفه بالحضور أمام المحكمة . لما كان ذلك ، وكان يبين من مدونات الحكم المستأنف أن النيابة العامة طلبت توجيه الاتهام إلى الشركة الطاعنة في الدعوى الماثلة أمام محكمة أول درجة على سند من المادة (37) من قانون العقوبات التي ترتب مسئولية الشخص الاعتباري جنائياً عما يقع ممن يمثله من جرائم، وتم تكليفها بالحضور ومثلت بجلسات المحاكمة بدرجتيها ، وأبدت دفاعها في الدعوى المطروحة فإن المحكمة إذ قضت بإدانتها لا تكون قد خالفت القانون مما يعصم الحكم من عيب البطلان في الإجراءات.

( الطعن رقم : 171 لسنة 2010 - جلسة 1 /11/ 2010 س6 ص290)

5- لما كانت المادة (37) من قانون العقوبات التي ترتب مسئولية الشخص الاعتباري – الشركة الطاعنة – جنائياً عن الجرائم التي يرتكبها ممثلوه أو مديروه أو وكلاؤه – الطاعن الأول – وكان رفض الطعن المقدم من الأخير في الدعوى الماثلة يرتب مسئولية الشركة الطاعنة وفقاً للمادة (37) من القانون آنف الذكر ومن ثم فلا جدوى من توجيه أي منعى من قبلها متعلق بالموضوع سواء بانعدام الخطأ في جانب الطاعن الأول وتوافر خطأ المجني عليه الذي سبب الحادث أو بالالتفات عن سماع شاهدي نفي ويضحى النعي على الحكم لذلك غير مقبول .

( الطعن رقم : 171 لسنة 2010 - جلسة 1 /11/ 2010 س6 ص290)

( الطعن رقم : 528 لسنة 2015 - جلسة 3/10/2016 س12 ص 429 )

6- من المقرر أن مفاد النص في المادة (37) من قانون العقوبات على أنه : " فيما عدا الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة ، يكون الشخص الاعتباري مسئولاً جنائياً عن الجرائم التي يرتكبها ممثلوه أو مديروه أو وكلائه لحسابه أو باسمه ،..". مفاده بصريح لفظه وواضح عبارته أن الشارع ولئن قرر مسئولية الأشخاص الاعتبارية جنائياً عن الجرائم التي يرتكبها ممثلوهم أو مديروهم أو وكلاؤه لحسابه أو باسمه ، إلا أنه قد استثنى من ذلك الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة ، وأخرجها من دائرة المسئولية الجنائية لاعتبارات قدرها تمشياً مع الأصل العام وهو شخصية المسئولية الجنائية والعقوبة . لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة – هيئة الأشغال العامة - من الهيئات العامة للدولة التابعة لوزارة البلدية والتخطيط العمراني ، ومن ثم فهي تندرج تحت الاستثناء الوارد بالمادة (37) من قانون العقوبات بحسبانها من الجهات المعفاة من المسئولية الجنائية بصفتها تلك . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأوقع عليها العقاب – خلافاً لما هو مقرر بنص المادة آنفة الذكر – فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه . وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة الهيئة الطاعنة مما أسند إليها من اتهام.

( الطعن رقم : 27 لسنة 2011 - جلسة 18 /4/ 2011 س7 ص123)

7- لما كانت المادة (37) من قانون العقوبات نصت على أن : " يكون الشخص الاعتباري مسئولاً جنائياً عن الجرائم التي يرتكبها ممثلوه أو مديروه أو وكلائه لحسابه أو باسمه " ، كما نصت الفقرة الأخيرة من المادة المشار إليها : " ولا يمنع ذلك من معاقبة مرتكب الجريمة شخصياً بالعقوبة المقررة لها في القانون" . مما مؤداه أن المشرع ارتأى تخفيفاً عن المتقاضين ومنعاً لتعثر خصوماتهم ، صحة اختصام الشخص الاعتباري دون اشتراط اختصام الممثل القانوني للشخص الاعتباري . لما كان ذلك ، وكان البين من أمر الإحالة في الدعوى– محل الطعن- أن النيابة العامة اختصمت الشركة المطعون ضدها الثانية – شركة ........ – كشخص اعتباري يكون مسئولاً جنائياً عما يقع من العاملين به ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإحالة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها نحو الممثل القانوني للشركة المطعون ضدها الثانية ، دون أن يفصل في موضوع الدعوى ، مما يوصم الحكم بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب تمييزه فيما قضى به بالنسبة للمطعون ضدها الثانية .

( الطعن رقم : 245 لسنة 2011 - جلسة 19 /12/2011 س7ص391)

8- لما كان البين أن الدعوى الجنائية رفعت على الشركة الطاعنة شركة .... وآخر من العاملين بها بوصف أنهما يوم ....  قاما بنقل مواد خطرة "ديزل" بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة وطلبت النيابة العامة عقابهما عملاً بالمنطبق من مواد القانون رقم 30 لسنة 2002 بشأن حماية البيئة والمادة (37) من قانون العقوبات وقضت المحكمة حضورياً بتغريم العامل بالشركة الطاعنة مبلغ ألفي ريال والشركة الطاعنة مبلغ عشرة آلاف ريال فاستأنفت الطاعنة وقضت محكمة ثاني درجه حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . لما كان ذلك ، ولئن كانت المادة (37) من قانون العقوبات بصريح لفظها وواضح عبارتها تقرر مسئولية الشخص الاعتباري – فيما عدا الوزارات والإدارات الحكومية والمؤسسات العامة – جنائياً عن الجرائم التي يرتكبها ممثليها ، بما كان يستوجب إقرار مسئولية الشركة الطاعنة جنائياً بمجرد ثبوت إدانة المحكوم عليه بالجريمة محل الطعن بموجب حكم حاز قوة الأمر المقضي بتفويته على نفسه الطعن فيه بطريق الاستئناف إلا أن القانون رقم 30 لسنة 2002 بشأن حماية البيئة الذي يحكم الواقعة بعد أن أشار في الفقرة الأولى من المادة (74) منه إلى عقاب الممثل القانوني للشخص المعنوي بوصفه شريكاً للفاعل الأصلي بالعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون ، نص في الفقرة الثانية من المادة ذاتها على أن " ويعفي ممثل الشخص المعنوي من العقوبة إذ أثبت أن الجريمة وقعت بدون علمه أو رغماً عنه أو إضراراً به، أو كان قد أناب غيره في ممارسة اختصاصه أو بذل جهداً معقولاً لتفادي حصولها دون جدوى" . بما مفاده أن الشارع لاعتبارات معينة ارتأى إعفاء ممثل الشخص المعنوي من العقوبة المقررة في القانون المشار إليه في الأحوال المبينة حصراً بتلك المادة ولم يرتب مسئولية الشخص المعنوي عن الجرائم التي يرتكبها ممثلوه بصورة مطلقة ، وهو نص واجب التطبيق على الواقعة محل الدعوى الماثلة في ظل سريان أحكام حماية البيئة آنف الذكر حتى لو كان سابقاً في تاريخه على قانون العقوبات رقم 11 لسنة 2004 بوصفه قانون خاص يتضمن تنظيماً لأحكام الجرائم الواردة به لما هو مقرر من أنه مع قيام قانون خاص لا يرجع إلى أحكام قانون عام إلا فيما لم ينظمه القانون الخاص من أحكام وأن التشريع العام اللاحق لا ينسخ ضمناً التشريع الخاص السابق بل يظل التشريع الخاص قائماً. وإذ كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة والمفردات المضمومة أن المدافع عن الطاعنة قد بنى دفاعه المؤيد بالمستندات – أمام المحكمة الاستئنافية - على توافر حالة الإعفاء من العقوبة استناداً إلى أن الجريمة محل الطعن قد وقعت بدون علمها وأنها كانت قد أنابت غيرها في ممارسة اختصاصها إلا أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه دون أن ترد على دفاعه في هذا الصدد الذي يعد – في خصوص هذه الدعوى – دفاعاً جوهرياً لما له من أثر في نفي مسئولية الطاعنة أو قيامها ومن ثم فقد كان على هذه المحكمة تحقيق ذلك الدفاع  أو فى القليل تتناوله بالرد بما يدفعه أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون فوق ما ران عليه من القصور قد جاء مشوباً بالإخلال بحق الطاعنة في الدفاع.

( الطعن رقم : 403 لسنة 2014 - جلسة 4 /5/ 2015  س11 ص 301 )

9- من المقرر أن المحاكم ملزمة بتطبيق نص القانون على ما هو عليه طالما لم تقرر السلطة التشريعية إلغاءه أو تعديله وعليها أن تلتزم – طبقاً للمادة (143) من الدستور – بتطبيق ما تراه من نصوص قانونية دون التعرض لدستوريتها أو تمتنع عن تطبيقها لحين صدور تشكيل المحكمة الدستورية فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في خصوص عدم دستورية نص المادة (37) من قانون العقوبات لا يكون مقبولاً.

( الطعن رقم : 406 لسنة 2015 - جلسة 16/5/2016 س12 ص 357 )

10 ـ حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بقوله: إنها" تتحصل فيما ثبت بتقرير شرطة الجنوب وشهد به محققها ..... من تلقيها بلاغ غرق طفل ... بارك وعند وصوله للمكان وجد المسعف وسيدة من رواد المكان قالت إنها طبيبة يحاولان إنقاذ الطفل حتى قدمت الإسعاف والتي قدمت بعد حوالي  النصف ساعة وأن سبب الوفاة هو الغرق والناتج عن إهمال الشركة المسئولة لنقص عدد المنقذين بالمكان إضافة إلى عدم وجود سيارة إسعاف خاصة على الأكوا بارك مما دعاهم للانتظار لثلاثين دقيقة حتى قدوم الإسعاف". ثم انتهى إلى إدانة الطاعنة بقوله:"كما تحقق الخطأ في جانب المتهمة الخامسة بموجب نص المادة (37) من قانون العقوبات حيث إنه وبموجب العقد المبرم بينها وبين المتهمة الرابعة تقوم الأخيرة بوضع تدفقات مالية ناتجة عن الأرباح من إدارة المشروع في حساب المتهمة الخامسة أي أن الإدارة من جانب المتهمة الرابعة كان لحساب المتهمة الخامسة وهو ما يحقق في حقها ركن الخطأ عملاً بالمادة (37) من قانون العقوبات". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً وتقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والنتيجة أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها بغير معقب مادام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الأوراق . وإذ كان الحكم قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول إلى ثبوت ركن الخطأ في جانب الطاعنة باعتبار أن إدارة المتهمة الرابعة لمكان الحادث كان لحساب المتهمة الخامسة وعاقبها طبقاً لنص المادة (37) من قانون العقوبات فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد لا يكون سديداً وهو محض جدل موضوعي مما لا تقبل إثارته أمام محكمة التمييز.

( الطعن رقم : 259 لسنة 2016 - جلسة 6/2/ 2017  س13 لم ينشر بعد )

11 ـ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد الدفع بعدم مسئولية الشركة الطاعنة عن وفاة المجني عليه على النحو الوارد بوجه الطعن ـ بعدم مسئوليتها جنائياً ومدنياً عن وفاة المجني عليه ذلك لأن المسئولية تقع على شركة ... للمشروعات التي لها المسئولية الكاملة عن إدارة المكان وتوظيف وتدريب ومتابعة العاملين بالمنشأة التي وقع فيها الحادث وتسديد رواتبهم وذلك طبقاً للعقد ... ـ  ورد عليه بقوله:" لما كان ذلك, وكانت المادة (37) من قانون العقوبات قد نصت صراحة على أن الشخص الاعتباري يكون مسئولاً جنائياً عن الجرائم التي يرتكبها ممثلوه أو مديروه أو وكلاؤه لحسابه أو باسمه..". بما مفاده أن الأشخاص الاعتبارية تكون مسؤولة جنائياً عما يرتكبه العاملون بها تحت أي وصف أو مسمى من جرائم ناتجة عن العمل لديها دون أن يمنع ذلك من مساءلة مرتكب الجريمة شخصياً . وإذ كان الثابت أن الشركة المستأنفة تتحمل المسئولية الجنائية عن وفاة المجني عليه إلى جانب مسئولية الباقين طبقاً لنص المادة (37) عقوبات سالفة البيان وأن تعاقدها مع شركة ... للمشروعات الترفيهية لا يخرجها من نطاق المسئولية الجنائية إذ أنه يضع قواعد تنظيمية لسير العمل". وهو رد كافٍ وسائغ لاطراح دفاع الطاعنة في هذا الشأن فإن ما تثيره في هذا الوجه لا يكون سديداً. 

( الطعن رقم : 259 لسنة 2016 - جلسة 6/2/ 2017  س13 لم ينشر بعد )

12ـ لما كانت المادة (37) من قانون العقوبات التي ترتب المسئولية الجنائية للشخص الاعتباري – المركز الطاعن – عن الجرائم التي يرتكبها ممثلوه أو مديروه أو وكلاؤه – وكانت الطاعنة الأولى – ... وهي المديرة لمركز تواصل للتأهيل لذوي الاحتياجات الخاصة – وإذ انتهت هذه المحكمة – محكمة التمييز – فيما سبق إلى صحة ما انتهت إليه محكمة الموضوع من إدانة الطاعنة الأولى برفض طعنها ، بما يرتب مسئولية المركز الطاعن وفقاً للمادة (37) من القانون آنف الذكر ومن ثم فلا جدوى من توجيه أي منعى من قبله متعلق بالموضوع سواء بانعدام أركان الجرائم المسندة إليه أوفيما ينعاه على أقوال الشهود ، وسائر ما أثاره بأوجه النعي ، ذلك أن المسؤلية الجنائية – بالنسبة للشخص الاعتباري - مفترضة ، ولما كانت العقوبة التي أوقعها عليه الحكم تدخل في العقوبة المقررة لجريمة نص المادة (37) آنفة الذكر، مما يكون معه الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

  ( الطعن رقم :  84  لسنة 2017 - جلسة 16/10/2017 س 13 لم ينشر بعد )

13ـ حيث إن المحكمة تشير بداية إلى أن طلب النيابة العامة معاقبة المتهمين – صالون ... للتجميل ، والمتهمة ... – وفقاً للمادة (37) من قانون العقوبات وارداً على غير محل وليس له سند من الواقع والقانون إذ إن مناط تطبيق هذه المادة يقتصر على الجرائم التي تقع من الشخص الاعتباري أو من مستخدميه ، وكان قضاء الدائرة المدنية والتجارية بمحكمة التمييز قد استقر على أن المؤسسة الفردية لا تعد شخصاً معنوياً وليس لها ذمة مالية مستقلة عن ذمة مالكها إنما هي عنصر من عناصر ذمته المالية – وهو الشأن في حالة الدعوى الماثلة – إذ إن الثابت من صورة السجل التجاري المرفق بالأوراق أن الصالون المذكور عبارة عن مؤسسة فردية مملوكة للمتهمة الثانية .

( الطعن رقم : 267 لسنة 2017 - جلسة 15/1/2018 س 14 لم ينشر بعد )

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصــل الثالــث

المشاركة الإجراميــة

مادة (38)

يعد فاعلاً للجريمة كل من:-

1-    ارتكبها وحده أو مع غيره.

2-    أتى عمداً فعلاً من الأفعال المكونة للجريمة، إذا كانت تتكون من جملة أفعال.

3-    صدرت منه أفعال مساعدة على ارتكاب الجريمة وكان حاضراً أثناء تنفيذها.

4-    سخر غيره بأي وسيلة لتنفيذ الفعل المكون للجريمة، وكان هذا الشخص الأخير غير مسئول عنها جنائياً لأي سبب.

مادة (39)

      يعد شريكاً في الجريمة كل من:-

1-    حرض غيره على ارتكاب الفعل المكون لها، إذا كان هذا الفعل قد وقع بناءً على هذا التحريض.

2-    اتفق مع غيره على ارتكابها، فوقعت بناءً على هذا الاتفاق.

3-    أعطى الفاعل سلاحاً أو آلات أو أي شيء آخر مما أستعمل في ارتكاب الجريمة مع علمه بها، أو ساعده بأي طريقة أخرى في الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكابها.

مادة (40)

       من اشترك في جريمة عوقب بعقوبتها، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

مادة (41)

      إذا كان أحد الشركاء غير معاقب لسبب من أسباب الإباحة، أو لانتفاء القصد الجنائي لديه أو لأحوال أخرى خاصة به، فلا يستفيد من ذلك بقية الشركاء.

مادة (42)

      إذا توفرت في الجريمة ظروف مادية، من شأنها تشديد العقوبة أو تخفيفها، فتسري على كل من ساهم في ارتكابها، فاعلاً كان أم شريكاً،علم بها أم لم يعلم.

      فإذا توفرت ظروف خاصة بالفاعل تقتضي تغيير وصف الجريمة، فلا تسري على غير من تعلقت به إلا إذا كان عالماً بها.

      أما ما عدا ذلك من الظروف فلا يتعدى أثرها شخص من تعلقت به، سواء أكانت ظروفاً مشددة أم مخففة.

مادة (43)

      إذا توفرت أعذار شخصية معفية من العقاب أو مخففة له في حق أحد المساهمين في الجريمة، فاعلاً  كان أم شريكاً، فلا يتعدى أثرها إلى غير من تعلقت به.

     وتسري الأعذار المادية المعفية من العقاب أو المخففة له في حق كل من ساهم في ارتكاب الجريمة، فاعلاً كان أم شريكا.

مادة (44)

      إذا تغير وصف الجريمة أو العقوبة باعتبار قصد الفاعل أو علمه بظروفها عوقب من ساهم في الجريمة، فاعلاً  كان أم شريكاً، بحسب قصده أو علمه.

مادة (45)

      يعاقب من ساهم في الجريمة، فاعلاً كان أم شريكاً، بعقوبة الجريمة التي وقعت فعلاً ولو كانت غير التي قصد ارتكابها، متى كانت الجريمة التي وقعت نتيجة محتملة لأفعال المساهمة التي حصلت منه.

 

مادة (46)

1-    إذا اتفق شخصان أو أكثر على ارتكاب جناية أو جنحة، واتخذوا العدة لذلك على وجه لا يتوقع معه أن يعدلوا عما اتفقوا عليه، يعد كل منهم مسئولا عن اتفاق جنائي، ولو لم تقع الجريمة موضوع الاتفاق.

2-    يعاقب على الاتفاق الجنائي بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، إذا كانت عقوبة الجريمة موضوع الاتفاق هي الإعدام أو الحبس المؤبد.

أما إذا كانت عقوبة الجريمة أقل من ذلك، فتكون عقوبة الاتفاق الجنائي الحبس مدة لا تجاوز ربع مدة الحبس المقررة للجريمة، أو الغرامة التي لا يزيد مقدارها على ربع الغرامة المقررة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

3-    يعفى من العقوبات المقررة في هذه المادة كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات المختصة بوجود اتفاق جنائي، وبمن اشتركوا فيه، قبل وقوع أي جناية أو جنحة، وقبل قيام تلك السلطات بالتحقيق مع أولئك الجناة، فإذا حصل الإبلاغ بعد قيام تلك السلطات بذلك، فلا يعفى من العقاب إلا إذا كان الإبلاغ قد أدى فعلاً إلى ضبط أي من الجناة.

القواعد القانونية :

1- لما كان كلا الحكمين الابتدائي والمطعون فيه قد دللا على اتفاق المتهمين الثاني والثالث مع المتهم الأول على ارتكاب جريمة تسبيب الأذى عمداً وذلك من معيتهم في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم جميعاً وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلاً منهم قصد قصد الآخر في إيقاعها مما يرتب بينهم في صحيح القانون تضامناً في المسئولية الجنائية ، ومن ثم يكون كل منهم مسئولاً عن ارتكاب الجريمة الأولى التي وقعت تنفيذاً لقصدهم المشترك الذي بيتوا النية عليه باعتبارهم فاعلين أصليين طبقاً لنص المادة (52) من قانون العقوبات رقم (14) لسنة 1971.

( الطعن رقم : 76 لسنة 2005 - جلسة 17 /10/ 2005 س1 ص184)

2- لما كان ما أثاره المتهم الثاني ... من نفي التهمة فهو وسيلة منه للتخلص من العقاب ذلك أن البين من ظروف الدعوى أنه اشترك في الجريمة التي ارتكبها المتهم الأول بطريقي التحريض والمساعدة بأن حرضه على الاعتداء على المجني عليه رداً لاعتباره وساعده في ذلك بأن أمده بسكين كبير استعمل في الحادث فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وتلك المساعدة حسبما شهد بذلك شهود الواقعة وما قرره المتهم الأول بالتحقيقات على نحو ما سبق بسطه ولا يغير من الأمر أن أحداً لم يشهد بأن المتهم الثاني قد طلب من المتهم الأول قتل المجني عليه عندما سلمه السكين المستعمل في الحادث ذلك أن المادة (45) من قانون العقوبات قد نصت على أنه : "يعاقب من ساهم في الجريمة، فاعلاً كان أم شريكاً، بعقوبة الجريمة التي وقعت فعلاً ولو كانت غير التي قصد ارتكابها، متى كانت الجريمة التي وقعت نتيجة محتملة لأفعال المساهمة التي حصلت منه ". ولما كان المتهم الثاني قد سلم المتهم الأول سكيناً كبيرة قاتلة بطبيعتها فإنه كان يجب عليه عندما تدخل بفعله وطلب من المتهم الأول الاعتداء على المجني عليه – أن يتوقع حدوث جريمة القتل بحسب المجرى العادي للأمور حتى ولو كان لم يتوقع حدوثها مادام أن الاعتداء بالسكين ينتج عنه عقلاً حدوث القتل ومن ثم فإن الجريمة المسندة إلى المتهم الثاني ارتكابها تكون قد توافرت أركانها قبله إضافة إلى مساءلته عن جريمة إحراز سلاح أبيض – سكين– دون مسوغ قانونى .

( الطعن رقم : 12 لسنة 2007 - جلسة 26 /3/ 2007 س3 ص67)

 3- لما كان المتهم الثاني ... بعد أن خلصت المحكمة إلى ثبوت ارتكابه جريمة الاشتراك مع المتهم الأول في قتل المجني عليه بطريقي التحريض والمساعدة بأن حرضه على قتل المجني عليه وساعده في ذلك بأن أمده بالسلاح الأبيض المستعمل في الحادث فتمت الجريمة بناء على ذلك التحريض وتلك المساعدة وهو ما يطلق عليه لدى فقهاء الشريعة الإسلامية "بالاشتراك بالتسبب" وقد توافرت شروط قيامه الثلاثة عندهم من ارتكاب فعل معاقب عليه هو الجريمة، وأن وسيلة هذا الفعل هي اتفاق أو تحريض أو إعانة، وأن يكون الشريك قاصداً من وسائله وقوع الفعل المعاقب عليه، ومن ثم يكون المتهم الثاني قد ارتكب جريمة تعزيرية ، يتعين معاقبته عنها بعقوبة تعزيرية .

( الطعن رقم : 12 لسنة 2007 - جلسة 26 /3/ 2007 س3 ص67)

4- لما كان الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما حاصله أنه إثر بلاغ المجني عليه بسرقة السيارة التي كان يستخدمها والمملوكة لقريب له وإذ أسفرت إجراءات الاستدلالات عن العثور على لوحات تلك السيارة في منزل المتهم الآخر – الذي سبق الحكم عليه - والذي قرر أن المتهم .... – الطاعن- هو من سلمها إليه وطلب إبقاءها لديه لحين إحضار السيارة الخاصة بها في وقت لاحق وما لبث الأخير أن قام بنقلها إلى كراج لإصلاحها. وهو ما لم ينفيه الطاعن بيد أن زعم أنه لا يعلم بسرقتها. كما شهد الشاهد ... بأن المتهم الآخر وكان بصحبته الطاعن أحضر السيارة إلى الكراج الذي يعمل به لإجراء بعض الأعمال بشأنها. لما كان ذلك وكان مفاد نص المادة (38) من قانون العقوبات أنه يعد فاعلاً من ارتكب الجريمة وحده أو مع غيره أو من أتى عمداً فعلاً من الأفعال المكونة للجريمة إذا كانت تتكون من جملة أفعال وكان القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بنية تملكه ولا يشترط تحدث الحكم استقلالاً عن هذا القصد بل يكفي أن يكون ذلك مستفاداً منه وكان ما أورده الحكم – على النحو المتقدم- كاف لتفهم الواقعة بما تتوافر به كافة الأركان القانونية لجريمة السرقة بما في ذلك القصد الجنائي ولا على الحكم المطعون فيه إن هو قد أخذ بأسباب الحكم المستأنف – ويكون ما ينعاه الطاعن عليه في هذا الخصوص غير مقبول.

( الطعن رقم : 173 لسنة 2007 - جلسة 1 /10/ 2007 س3 ص623)

5- من المقرر أن إثبات اشتراك الطاعن في مقارفة جريمة التزوير يفيد حتماً توافر علمه بالتزوير في المحرر الذي أسند إليه استعماله. وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي الاشتراك في التزوير واستعمال المحرر المزور وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، ومن ثم يضحى منعاه في هذا الخصوص ولا محل له. ولا يغير من ذلك ما تزرع به الطاعن من أنه هو الذي قام بتسليم الشيك – موضوع التزوير – إلى المجني عليه متخذاً من ذلك تدليلاً على انتفاء القصد الجنائي لديه إذ أن مجرد ذلك ليس من شأنه نفي اشتراكه في تزويره كما لا ينال من ذلك مقولته أن تقرير المختبر لم يثبت أنه الموقع على الشيك. لأن الحكم لم يقض بإدانته باعتباره فاعلاً أصلياً وإنما بوصفه شريكاً في ارتكاب جريمة التزوير بطريقى الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول.

( الطعن رقم : 174 لسنة 2007 - جلسة 5 /11/ 2007 س3 ص692)

6- من المقرر أن قصد المساهمة في الجريمة أو نية التدخل فيها يتحقق إذا وقعت نتيجة اتفاق بين المساهمين ولو لم ينشأ إلا لحظة تنفيذ الجريمة تحقيقاً لقصد مشترك هو الغاية النهائية ، أي أن يكون كل منهما قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي تكونت لديهما فجأة .

( الطعن رقم : 284 لسنة 2008 - جلسة 2 /3/ 2009 س5 ص84)

7- من المقرر أن القانون لم يبين ما هو المراد من كلمة التحريض ، فإن تقدير قيام التحريض أو عدم قيامه من الظروف التي وقع فيها يعد مسألة تتعلق بالوقائع التي تفصل فيها المحكمة بغير معقب ويكفي أن يثبت الحكم تحقق التحريض ولا عليه أن يبين الأركان المكونة له. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن فعل التحريض هو تهيئة ذهن المجني عليه والتأثير في نفسه بأي طريقة كانت وهو لا يتحقق إلا بصدور إشارات أو أقوال بحيث لا تخرج دلالة أي منها عن الدعوى لفعل مناف للآداب وغير مشروع ، وكانت المحكمة قد استخلصت التحريض في جانب الطاعن من دعوته للمحكوم عليها الأخرى للذهاب معه إلى شقته ، وهو من الحكم كاف لتحقق التحريض في الجريمة المنصوص عليها في المادة (296/4) من قانون العقوبات ومن ثم فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويضحي النعي عليه لذلك غير مقترن بالصواب.

( الطعن رقم : 105 لسنة 2009 - جلسة 20 /4/ 2009 س5 ص152)

 ( والطعن رقم : 422 لسنة 2013 - جلسة 5 /5/ 2014 س10 ص260)

8- من المقرر أن الاشتراك بالاتفاق إنما يتكون من اتحاد نية الفاعل والشريك على ارتكاب الفعل المتفق عليه، وهذه النية من مخبآت الصدور ودخائل النفس التي لا تقع عادة تحت الحس وليس لها أمارات ظاهرة ، كما أن الاشتراك بالتحريض قد لا توجد له سمات أو شواهد ظاهرة تدل عليه ، وللقاضي الجنائي إذا لم يقم على الاتفاق والتحريض دليل مباشر أن يستدل عليهما من قرائن الدعوى وملابساتها ، وكان الاشتراك بالاتفاق أو التحريض يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، فإنه يكفي أن تكون المحكمة اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها هذا سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم  والذي يبين منه أن الطاعن وهو يعمل مدير مشتريات بالشركة التي يعمل بها قد سعى إلى المتهم الآخر وعرض عليه إنهاء بعض المعاملات غير المستوفاة للشروط المطلوبة لإنهائها وعرض عليه جعلاً مادياً اتفقا عليه نظير قيامه بذلك لتقديمه إلى موظف مختص نظير إنهاء المعاملات بالمخالفة للقانون وهو المستفاد من اعتراف الطاعن الذي لا يمارى من أن له أصله الثابت في الاوراق – فإن الحكم إذ خلص من بعد إلى توافر عناصر الاشتراك في مقارفة جريمة عرض الرشوة في حق الطاعن يكون قد التزم صحيح القانون ولم يخالفه في شيء أو يخطئ في تطبيقه ويكون النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد.

( الطعن رقم : 172 لسنة 2009 - جلسة 15 /6/ 2009 س5 ص273)

 ( الطعن رقم : 168 لسنة 2014 - جلسة 15 /12/ 2014 س10 ص555)

9- من المقرر أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك ، وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل ، وكان الأصل أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنها يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك ، ولا الخروج على النص متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه . لما كان ذلك ، وكانت المادة (46) من قانون العقوبات بعد أن تناولت في الفقرة (1) التعريف بجريمة الاتفاق الجنائي ، تحدثت في الفقرة (2) عن العقوبة المقررة لتلك الجريمة على ضوء العقوبة المقررة للجريمة محل الاتفاق الجنائي ، ثم نصت في الفقرة (3) منها على أن : " يعفى من العقوبات المقررة في هذه المادة كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات المختصة بوجود اتفاق جنائي ، وبمن اشتركوا فيه ، قبل وقوع أي جناية أو جنحة، وقبل قيام تلك السلطات بالتحقيق مع أولئك الجناة ، فإذا حصل الإبلاغ بعد قيام تلك السلطات بذلك ، فلا يعفى من العقاب إلا إذا كان الإبلاغ قد أدى فعلاً إلى ضبط أي من الجناة" . فإن هذا النص بصريح لفظه ووضوح عباراته قاطع في الدلالة على أنها قاصرة على جريمة الاتفاق الجنائي دون غيرها من الجرائم محل الاتفاق، ومن ثم فإن الإعفاء المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من تلك المادة آنفة الذكر أنما يقتصر على العقوبات المقررة لجريمة الاتفاق الجنائي في حالة توافر إحدى حالات الإعفاء ، دون أن يتعدى أثر هذا الإعفاء حال تحققه إلى أي من الجرائم محل الاتفاق . وإذ كان ما تقدم وكان الطاعن لم يقدم للمحاكمة بتهمة الاتفاق الجنائي وبالتالي لم تتم محاكمته عنها ، فإن ما يدعيه بشأن تمتعه بالإعفاء من العقاب بالنسبة للجرائم التي أحيل بها وجرت محاكمته عنها لا يكون له محل . ويضحى النعي على الحكم على هذا الأساس غير سديد .

( الطــعـــــن رقــــم : 170 لســنـــة 2009 - جـلـســــة 19 /10/ 2009 س5 ص309 )

10- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد دان الطاعن في جريمة الاشتراك في السرقة بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة واستظهر عناصر هذا الاشتراك وطريقته وعول في ذلك على أقوال المحكوم عليه الذي قرر بأن الطاعن أشار إليه بارتكاب جريمة السرقة انتقاماً من المجني عليهم لعدم تسليمه استحقاقاته المالية أبان عمله معهم واتفق معه على ارتكابها وساعده في ذلك بأن أمده بكافة المعلومات اللازمة لذلك وبين له كيفية تنفيذ الجريمة وأرشده عن مكان المال محل الجريمة ، وكان ما أورده - الحكم فيما تقدم - كافياً بذاته للتدليل على اشتراك الطاعن في الجريمة المار ذكرها ومن ثم فلا عليه إن التفت عن الرد على دفاع الطاعن القائم على عدم علمه واشتراكه في الجريمة آنفة الذكر ويضحى النعي عليه لذلك غير مقترن بالصواب .

( الطعن رقم : 58 لسنة 2010 - جلسة 19 /4/ 2010 س6 ص111)

11- من المقرر أن الاشتراك بطريق الاتفاق إنما يتحقق باتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه، ويتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ويكفي للقول بحصوله أن تستخلص المحكمة ذلك من ظروف الدعوى وملابساتها ، وأن يكون في وقائع الدعوى نفسها ما يسوغ الاعتقاد بوجوده . كما أنه من المقرر أنه لا يشترط لتحقق الاشتراك بطريق المساعدة أن يكون هناك اتفاق سابق بين الفاعل والشريك على ارتكاب الجريمة ، بل يكفي أن يكون الشريك عالماً بارتكاب الفاعل للجريمة وأن يساعده في الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكابها .

( الطعن رقم : 68 لسنة 2010 - جلسة 3 /5/ 2010 س6 ص134)

12- من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة الاتفاق على ارتكاب الجريمة أو المساعدة في ذاتها ، وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها لا يتجافى مع المنطق والعقل ، فإذا كانت الأسباب التي اعتمد عليها الحكم في إدانته المتهم والعناصر التي استخلص منها وجود هذا الاشتراك لا تؤدي إلى ما انتهى إليه -كماهو الحال في الحكم المطعون فيه- وكان من المقرر كذلك أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الـذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، وكان ما أوردته المحكمة لا يؤدي ولا يكفي بمجرده في ثبوت اشتراك الطاعن في الجريمة التي دين بها ، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مؤسساً على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، مما يعيبه ويوجب تمييزه وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. 

( الطعن رقم : 19 لسنة 2010 - جلسة 17 /5/ 2010 س6 ص164)

13- لما كان الحكم قد دلل على ثبوت اشتراك الطاعن مع آخرين مجهولين في جريمة تقليد وتزوير العملات الورقية مما قرره المتهم الثاني من أن الطاعن جلب العملات الورقية المقلدة داخل البلاد مع علمه بتقليدها وأنه تولى ترويج بعضها وسلمه المبلغ الذي ضبط بحوزته ، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم يتوافر به الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة ، ذلك أن الاشتراك بطريق الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ويتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه وإذا كان للقاضي الجنائي مطلق الحرية في تكوين عقيدته من وقائع الدعوى ، فإن له إذا لم يقم على الاتفاق دليل مباشر أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التي تقوم لديه مادام هذا الاستدلال سائغاً وله من ظروف الدعوى ما يبرره ، ولما كانت الأدلة والقرائن التي ساقها الحكم للتدليل على اشتراك الطاعن بطريق الاتفاق والمساعدة من شأنها أن تؤدي إلى ثبوته في حقه ، وكان الاشتراك بالمساعدة إنما يتحقق بتدخل الشريك مع الفاعل تدخلاً مقصوداً بتجاوب صداه مع فعله ويتحقق فيه معنى تسهيل ارتكاب الجريمة الذي جعله الشارع مناط عقاب الشريك ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل في الواقع إلى جدل في موضوع الدعوى وفي تقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب .

( الطعن رقم : 120 لسنة 2011 - جلسة 3 /10/ 2011 س7 ص283)

14- من المقرر أن الجاني يسأل بصفته فاعلاً في جريمة الضرب الذي أدى إلى عاهة مستديمة إذا كان هو الذي أحدث الضربة التي أحدثت العاهة ، أو أن يكون هو قد اتفق مع غيره على ضرب المجني عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذاً للغرض الإجرامي الذي اتفق معه عليه ، ولو لم يكن هو محدث الضربة التي أحدثت العاهة بل كان غيره ممن اتفق معهم هو الذي أحدثها .

( الطعن رقم : 132 لسنة 2012 - جلسة 18 /6/ 2012 س8 ص436)

15- لما كانت عقوبة الفاعل الأصلي للجريمة التي دان الحكم الطاعن بها هي ذات عقوبة الشريك ولم ينص القانون على خلاف ذلك فإنه لا جدوى لما ينعاه الطاعن على الحكم من تعديل وصف التهمة له من شريك إلى فاعل أصلي بالإضافة إلى ذلك فإن تعديل محكمة أول درجة لوصف التهمة على هذا النحو- ولو لم تلفت نظر الدفاع عن المتهم - لا يترتب عليه بطلان الحكم من المحكمة الاستئنافية ، مادام أن المتهم حين استأنف الحكم كان على علم بهذا التعديل بما يتيح له إبداء دفاعه على أساسه - كما هو الحال في الدعوى-  فإن نعي الطاعن في هذا الشأن يكون لا محل له .

( الطعن رقم : 223 لسنة 2012 - جلسة 5 /11/ 2012 س8 ص507)

 ( الطعن رقم : 239 لسنة 2015 - جلسة 1/2/2016 س12 ص 239 )

16- لما كان مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن، أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة في ذاتها، وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها سائغاً لا يتجافى مع المنطق أو القانون، وإن الأفعال المكونة للاشتراك يجب أن تكون سابقة على اقتراف الجريمة أو معاصرة لها، إذ أن المادة (39) من قانون العقوبات تشترط لتحقق الاشتراك بطريق التحريض والاتفاق أن تقع الجريمة بناء عليهما، ولقيام الاشتراك بطريق المساعدة أن تنصب المساعدة على الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكاب الجريمة، إلا أنه لا حرج على المحكمة في أن تستنتج فعل الاشتراك من فعل لاحق للجريمة يشهد به.

( الطعن رقم : 293 لسنة 2013 - جلسة 3 /2/2014 س10 ص97)

17- من المقرر أن العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه، وقد جعل القانون من سلطته أن يأخذ بأي دليل أو قرينة يرتاح إليها، ولا يصح مصادرته في شيء من ذلك إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، وكان القانون لم يحدد طريقة إثبات معينة في جريمة الاشتراك في جريمة الاستيلاء على مال بطريق الاحتيال باستخدام حاسب آلي في طريق التلاعب ولم يقيد القاضي في قضائه بنصاب معين للشهادة أو دليل محدد، ومن ثم يكون النعي في هذا الخصوص لا يكون سديداً.

( الطعن رقم : 293 لسنة 2013 - جلسة 3 /2/2014 س10 ص97)

18- من المقرر أنه وإن كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه إلا أنه يجب على المحكمة وهي تقرر حصوله أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقاداً سائغاً بذلك تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم ، وكان من المقرر أيضاً أنه لا تقوم جريمة استعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي مجرد التمسك بها أمام الجهة التي قدمت لها مادام أنه لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل، وأن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه وقد دان الطاعن بتهمتي الاشتراك في تزوير محرر عرفي واستعماله فقد كان عليه أن يستظهر عناصر هذا الاشتراك في طريقته وأن يبين الأدلة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها، بيد أن ما أورده الحكم من مجرد توقيع الطاعن في الخانة المخصصة له بالتوكيل محل التزوير بخط يده لا يفيد في ذاته الاتفاق مع المتهم المجهول كطريق من طرق الاشتراك لاسيما وأن الحكم لم يستظهر ظروف التوقيع من جانب الطاعن الذي يستدل به على توافر الاشتراك وما إذا كان قد تم بحضور أطراف الوكالة – المجني عليه والطاعن- وممثل الجهة التي قدم لها التوكيل – شركة ..... للأوراق المالية – كما لم يثبت في حقه – الطاعن – توافر الاشتراك بأي طريق آخر حدده القانون ولم يورد الدليل على علمه بالتزوير ذلك أنه لا يكفي في هذا الصدد أن يكون الطاعن قد تمسك بالمحرر المزور لأنه ليس من شأن ذلك حتماً أن تتوفر به جريمة استعمال المحرر المزور مع العلم بتزويره مادام الحاصل أن الحكم لم يقم الدليل على أن الطاعن قد اشترك في ارتكاب تزوير المحرر، ومن ثم فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مؤسساً على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة مما يعيبه.

( الطعن رقم : 366 لسنة 2013 - جلسة 7 /4/ 2014 س10 ص218)

19- من المقرر أن المادة (39) من قانون العقوبات قد نصت على أنه "يعد شريكاً فى الجريمة كل من 1 - ....  2- .... 3- أعطى الفاعل سلاحاً أو آلات أو أى شئ آخر مما يستعمل فى ارتكاب الجريمة مع علمه بها ، أو ساعده بأى طريقة أخرى فى الأفعال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكابها " . وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد دلل على ما اقترفه الطاعن من تزوير مع علمه به مما قرره هو والمتهم الثانى من تعاقدهما مع المتهم الأول لتجديد ثلاث رخص للسيارات وأنه (الطاعن) يعلم بأن تجديد سيارته وسيارة شقيقه سيتم بطريق غير قانونى ودون إجراء الفحص الفنى، وفى ذلك ما يكفى للتدليل على ارتكاب الطاعن للجريمة المسندة إليه ويضحى هذا الوجه للطعن على غير أساس فضلاً عن ذلك فإن نص المادة (40) من قانون العقوبات قد جرى على أنه " من اشترك فى جريمة عوقب بعقوبتها، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك" . فإنه لا مصلحة للطاعن فى النعي على الحكم بهذا الوجه.

( الطعن رقم : 38 لسنة 2014 - جلسة 16 /6/ 2014 س10 ص349)

20- لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مفاده أن المجني عليه علم حال وجوده بمطار الدوحة بأنه ممنوع من السفر على ذمة قضية شيك بدون رصيد ولدى استعلامه من إدارة أمن العاصمة تبين عدم صحة هذا الشيك وأنه لم يصدر عنه كما تبين أن الطاعن هو الذي قدم البلاغ بشأنه وقد أبلغه المذكور أن ..... - متهم آخر سبق الحكم عليه- هو الذي سلمه الشيك وقرر له الأخير لدى مقابلته أن شقيقه هو الموقع على الشيك بعد أن تحصل عليه من آخرين يعملان بإحدى الشركات التي ترتبط بشركة المجني عليه بمعاملات تجارية. وأنه قد تم تسليم الشيك إلى الطاعن على بياض ودون توقيع وحصل على توقيع الطاعن على الصورة الضوئية للشيك بما يفيد تسلمه. وهو ما أقر به الطاعن وأوضح أنه هو من قام بملء بياناته وقد ثبت من تقرير المختبر الجنائي أنه - الطاعن - قد حرر بخط يده العبارة المقروءة ، استلمت نسخة الشيك الأصلي الثابتة في الصورة الضوئية للشيك وأن التوقيع الثابت قرينها خاص به ، وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه على تلك الصورة دليله على ثبوت الاتهام في حق الطاعن مستمداً مما قرره بتحقيقات النيابة من تسلمه الشيك – موضوع الاتهام والمنسوب صدوره إلى المجني عليه -خال من البيانات وأنه من قام بملء هذه البيانات وبأنه هو الذي قدمه إلى شركة .....، ومما ثبت من تقرير المختبر الجنائي من توقيعه على الصورة الضوئية للشيك بما يفيد استلامه للأصل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ويكفي أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها، وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم. وكان من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته ما لم يقيده القانون بدليل معين ينص عليه. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم على السياق المتقدم كاف لتفهم الواقعة بكافة عناصرها وأركانها القانونية. لاسيما وأن المحكمة بما لها من سلطة وما عليها من واجب إسباغ التكييف القانوني الصحيح للواقعة. اعتبرت ما قام به الطاعن يشكل جريمة الاشتراك في التزوير التي دانه عنها وقام الدليل الكافي والسائغ الذي أوضحه الحكم وبنى عليه قضاءه وتقرها عليه هذه المحكمة ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى القصور في التسبيب لا يكون مقبولاً.

( الطعن رقم : 153 لسنة 2014 - جلسة 1 /12/ 2014 س10 ص517)

21- لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله " إن المتهمين قد اشتركوا مع مجهول في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جناية الاستيلاء بغير حق على أموال عملاء لدى البنوك عن طريق استخدام بطاقات الدفع الآلي الممغنطة وقيمة استخدام حاسب آلي في التلاعب واتخذوا العدة لذلك على وجه لا يتوقع معه عدولهم عما اتفقوا عليه بأن اتفقوا مع المجهول على دفع مبالغ قيمة محادثات هاتفية مستحقة لشركة اتصالات ... (....) وغرامات عن مخالفات مرورية ورسوم تأشيرات لدخول البلاد ومستحقة لوزارة الداخلية فقام ذلك المجهول عن طريق استخدام تلك البطاقات بسحب المبالغ المبينة قيمتها بالأوراق من حسابات العملاء أصحاب تلك البطاقات دون علمهم وموافقتهم ودفعها إلى الجهتين المذكورتين وذلك بأن أمدوه ببيانات هواتف وأرقام مركبات لدفع مبالغ مستحقة عليها لا تخص أصحاب البطاقات فقام المجهول باستخدام بطاقات الدفع الآلي الممغنطة والخاصة بعملاء غير المستحق عليهم تلك المبالغ بدفعها من حساباتهم عن طريق شبكة الانترنت ( الحكومة الالكترونية ) وذلك مقابل حصول المتهمين الأربعة والمجهول على نصف قيمة المبالغ المدفوعة لحسابهم الشخصي". وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه على تلك الصورة في حق الطاعن أدلة استمدها مما اطمأن إليه من أقوال الضابط شاهد الإثبات الثاني من أن الطاعن توسط في دفع قيمة محادثات هاتفية خاصة بزميله الشرطي شاهد الإثبات الخامس بذات الأسلوب الذي اتبعه باقي المحكوم عليهم وأن شركة اتصالات ... قد أعادت المبالغ المحصلة إلى بنك .... ، وأقوال شاهد الإثبات الخامس والتي أيده فيها الشهود من السادس حتى الثامن وقد حصلها الحكم في قوله"إن لديه هاتفاً جوالاً يحمل رقم ... ومستحقة عنه فاتورة لصالح شركة ... للاتصالات بمبلغ 2000 ريال وأن الهاتف مقطوع عنه الخدمة وقد أفضى بذلك إلى المتهم الرابع - الطاعن- والذي يزامله في العمل فطلب منه المتهم الرابع إحضار نموذج من ... للاتصالات وأنه سوف يقوم بتسليمه إلى شخص يمكنه سداد الفاتورة فأبلغ إدارة ... وعقب ذلك بيومين أعاد إليه المتهم الرابع طلب النموذج المشار إليه فتوجه معه لاستخراجه ثم اتصل المتهم الرابع بشخص لا يعرفه وأخبره بإحضار النموذج المشار إليه وفي ذات الليلة عادت الخدمة إلى هاتفه وقد طلب منه المتهم الرابع عقب ذلك 700 ريال مقابل ما تم وقد أخبر مدير إدارة البحث الجنائي بذلك فتم تزويده بالمبلغ وتصويره وقد طلب من المتهم الرابع سداد فاتورة أخرى لأحد الأشخاص مع استعداده لإحضار النموذج المطلوب من شركة ... للاتصالات فتوجها معاً حيث تم إحضار النموذج وتسلمه المتهم كما تسلم من الشاهد مبلغ 700 ريال فتم القبض عليه".لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاشتراك بالاتفاق إنما يتكون من اتحاد نية الفاعل والشريك على ارتكاب الفعل المتفق عليه، وهذه النية من مخبـآت الصدور ودواخل النفس التي لا تقع عادة تحت الحس وليس لها أمارات ظاهرة، وللقاضي الجنائي إذا لم يقم على الاتفاق دليل مباشر أن يستدل عليها من قرائن الدعوى وملابساتها وكان الاشتراك بالاتفاق يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، فإنه يكفى أن تكون المحكمة اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها هذا سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم - فيما تقدم - والذي لا يمارى الطاعن من أن له أصله الثابت في الأوراق يتوافر به عناصر الاشتراك في الجرائم محل الطعن في حق الطاعن فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير سديد.

( الــطــعـــن رقــم : 168 لــســنــة 2014 - جــلــســة 15 /12/ 2014 س10 ص555)

22- لما كان القانون لم يبين ما هو المراد من كلمة التحريض فإن تقدير قيام التحريض أو عدم قيامه من الظروف التي وقع فيها يعد مسألة تتعلق بالوقائع التي تفصل فيها المحكمة بغير معقب ويكفي أن يثبت الحكم تحقق التحريض ولا عليه أن يبين الأركان المكونة له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن فعل التحريض هو تهيئة ذهن المجني عليه والتأثير في نفسه بأي طريقة كانت وهو لا يتحقق إلا بصدور إشارات أو أقوال بحيث لا تخرج دلالة أي منها عن الدعوة لفعل مناف للآداب وغير مشروع ، وكانت المحكمة قد استخلصت التحريض في جانب الطاعن من دعوته للمحكوم عليها الأخرى لمقابلته .... وتسليمها مبلغ خمسمائة ريال والوعد بمبلغ آخر عند دخولها معه للحجرة بالفندق الذى تم حجز حجرة فيه ، وهو من الحكم كافٍ لتحقق التحريض في الجريمة المنصوص عليها في المادة (296/4) من قانون العقوبات ومن ثم فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويضحي النعي عليه لذلك غير مقترن بالصواب ، وكان والقصد الجنائي في هذه الجريمة هو القصد الجنائي العام والذي يكفي فيه علم من قام بالتحريض أنه يدعو الطرف الآخر إلى إتيان أفعال منافية للآداب – وهو الحال فى هذه الدعوى - فلا يستلزم فيها قصداً جنائياً خاصاً.

( الطعن رقم : 272 لسنة 2015 - جلسة 15/2/ 2016  س12 ص 181)

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الباب الرابع

أسباب الإبـاحـــــــــــــة

مادة (47)

      لا جريمة إذا وقع الفعل بنية سليمة، استعمالا لحق مقرر بمقتضى الشريعة الإسلامية أو القانون، وفي نطاق هذا الحق. ويعتبر استعمالاً للحق:ـ

1-    ممارسة الأعمال الطبية متى تمت، طبقاً للأصول العلمية المتعارف عليها في المهن الطبية المرخص بها، وبرضا المريض أو من ينوب عنه، صراحة أو ضمناً، أو إذا كان التدخل الطبي ضرورياً في الحالات العاجلة التي تقتضي ذلك، أو كان المريض في ظروف تجعله لا يستطيع التعبير عن إرادته وكان من المتعذر الحصول في الوقت المناسب على رضا من ينوب عنه.

2-    أعمال العنف التي تقع أثناء ممارسة الألعاب الرياضية في الحدود المقررة للعب، ومع مراعاة قواعد الحذر والحيطة.

3-    أعمال العنف التي تقع على من ارتكب جريمة متلبساً بها، بقصد ضبطه، وذلك بالقدر اللازم لهذا الغرض.

4-    ما يقع من الخصوم من طعن في بعضهم أثناء الدفاع الشفوي أو الكتابي أمام جهات التحقيق أو القضاء في الحدود التي يستلزمها ذلك الدفاع.

مادة (48)

      لا جريمة إذا وقع الفعل من موظف عام في أي من الحالتين الآتيتين:-

1-    تنفيذ أمر رئيس تجب عليه طاعته، أو اعتقد أنها واجبة عليه.

2-    تنفيذ القوانين، أو الاعتقاد بحسن نية، أن تنفيذها من اختصاصه.

      وفي جميع الأحوال يجب على الموظف أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت و التحري، وأنه كان يعتقد مشروعيته، وأن اعتقاده كان مبنياً على أسباب معقولة.

القواعد القانونية :

1- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن أثبت مقارفة الطاعن للجرائم موضوع التهم الأربع الأولى الواردة في أمر الإحالة عرض لدفاع الطاعن القائم على توافر سبب من أسباب الإباحة بحسبان أن ما قام به كان مجرد تلقي لأموال الخمس وتحويلها إلى الخارج بناء على طلب دافعيها ، واطرحه تأسيساً على أنه– بفرض صحة ذلك – فإنه كان يتعين الحصول على ترخيص بجمع الأموال وتحويلها وهو ما لم يتحقق وكان ما خلص إليه الحكم فيما تقدم قد أصاب صحيح القانون ومن ثم يكون النعي عليه في هذا الصدد غير سديد.

( الطعن رقم : 180 لسنة 2007 - جلسة 5 /11/ 2007 س3 ص706)

2- من المقرر أن المادة (47) من قانون العقوبات إنما تبيح الأفعال التي ترتكب بحق مقرر بمقتضى الشريعة الإسلامية أو القانون ، وتجريم الشارع للتوصل بالتحايل إلى نظام المعالجة الآلية للبيانات المحفوظة في جهاز حاسب آلي خاص بالغير والتعديل في المعلومات الموجودة داخل هذا النظام يحول دون اعتبار هذا الفعل مرتبطاً بحق وإنما يجعل منه إذا وقع جريمة يستحق جانيها العقاب الذي فرضه الشارع لفعلته ، فلا يكون مقبولاً ما عرضت إليه الطاعنة في دفاعها أمام محكمة الموضوع من أن الشريعة الإسلامية تبيح ذلك الفعل وأن المادة (47) من قانون العقوبات تبيح ما تبيحه الشريعة ، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد يكون دفعاً ظاهر البطلان لا يحتاج من المحكمة رداً .

( الطعن رقم : 229 لسنة 2009 - جلسة 16 /11/ 2009 س5 ص354)

3- من المقرر أن الحق في الحـبس المقرر بمقتضى المادة (280) من القانون المدني يبيح للطاعن الامتناع عن رد الشيء "المبلغ مثار الاتهام" حتى يستوفي ما هو مستحق له طرف الشاكي طبقاً للاتفاق وعقد الشراكة المحرر بينه وبين المدعي المدني ، وهو من شأنه - إن صح وحسنت نيته – انعدام مسئوليته الجنائية بالتطبيق لأحكام المادة (47) من قانون العقوبات ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل تحقيق دفاع الطاعن في هذا الصدد، وهو دفاع جوهري من شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى أو لم يستظهر مدى جديته ولم يرد عليه بما يدفعه ، واجتزأ في إدانته بمجرد القول بأنه تسلم المبالغ مثار الاتهام بصفته شريكاً ثم لم يردها ، يكون معيباً بالقصور بما يبطله .

( الطعن رقم : 156 لسنة 2010 - جلسة 18 /10/ 2010 س6 ص259)

4- من المقرر أن المادة (47) من قانون العقوبات إنما تبيح الأفعال التي ترتكب عملاً بحق قرره القانون بصفة عامة، وتحريم الشارع لدخول مكان معد لحفظ المال دون رضاء حائزه المنصوص عليه بالمادة (323) من قانون العقوبات يحول دون اعتبار هذا الفعل مرتبطا بحق، وإنما يجعل منه إذا وقع جريمة يستحق فاعلها العقاب الذي فرضه الشارع لفعلته، فلا يكون مقبولاً ما عرض إليه المتهم فـي دفاعه أمام محكمة الموضوع بشأن الغلط فـي الإباحة، ولا على الحكم إن التفت عن الرد عليه باعتباره دفاعاً بعيداً عن محجة الصواب، ويكون النعي على الحكم فـي هذا الخصوص غير مقبول.

( الطعن رقم : 134 لسنة 2013 - جلسة 7 /10/ 2013 س9 ص373)

5ـ لما كان الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – أورد واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن يعمل لدى الشركة المجني عليها وقد تسلم من شركة .... مبلغ تسعة وستين ألف ريال قطري لحساب المجني عليها وامتنع عن ردها لها وقد أقر المتهم بمحضر الشرطة بأنه يحتفظ بتلك المبالغ سداداً لمستحقاته الخاصة وفقاً لعقد اتفاق المحرر بينه وبين الشركة المجني عليها المؤرخ بتاريخ .... ، ورتب الحكم على ذلك قضاءه غيابياً بالإدانة. وإذ عارض المتهم وقام دفاعه على نحو ما يبين بصدر حافظة المستندات المقدمة منه بجلسة .... على أن له مستحقات لدى الشركة المجني عليها تفوق خمسمائة ريال ـ أي أنه استعمل الحق المقرر له في القانون وهو الحق في الحبس إلى أن يستوفي حقه من المجني عليها - وقدم صورة عقد اتفاق محرر بينه وبين الشركة المجني عليها بتاريــخ .... - اطلعــت عليه هذه المحكمة ـ وتبين أن بالبند التاسع منــه عبارة " أن جميع الدفعات المستلمة من المتهم في حسابه من أي شركة لتقليل مبلغه المعلق من الشركة المجني عليها يتم خصمها من تسويته النهائية " . وقد رأت محكمة أول درجة ضرورة الاستعانة بأهل الخبرة لكون الواقعة غير كافية لتكوين عقيدتها وحكمت بندب خبير ، وبجلسة المرافعة الختامية لم يحضر المتهم فحكمت المحكمة - بحق - باعتبار المعارضة كأن لم تكن ، فاستأنف المتهم وقضت محكمة ثاني درجة بالحكم المطعون فيه .لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يحق لمحكمة الموضوع أن تفصل في الدعوى الجنائية دون أن تستنفد وسائل التحقيق الممكنة ولا ينبغي لها أن تتخلى عن واجبها هذا ذلك أن نطاق الدعوى الجنائية لا يمكن أن يضيق أبداً عن تحقيق موضوعها للفصل فيها على أساس التحقيق الذي يتم ، وكان البين أن النزاع في الدعوى الراهنة دائراً حول مسألة فنية بينها الطاعن هي تصفية حساب وما يترتب عليه من الحق في الحبس وصار هذا الدفع واقعاً مسطوراً في أوراق الدعوى كان معروضاً على المحكمة ، وكان النص في المادة (280) من القانون المدني قد جرى على أنه" لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به مادام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام عليه مستحق الأداء ومرتبط بالتزام المدين". مما مؤداه أن حق الحبس دفع يعتصم به الدائن بوصفه وسيلة من وسائل الضمان لعدم تنفيذ التزامه المقابل وبمقتضاه ـ في خصوصية هذه الدعوى - يبيح للطاعن الامتناع عن رد المبالغ موضوع الدعوى حتى يستوفي ما هو مستحق له من حساب لدى المجني عليه بمقتضي عقد الاتفاق المؤرخ.... والمحرر بينهما والتي استلم تلك المبالغ بمناسبته وهو ما من شأنه - إن صح وحسنت نية الطاعن - انعدام مسئوليته الجنائية بالتطبيق لأحكام المادة (47) من قانون العقوبات ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل تحقيق دفاع الطاعن في هذا الصدد واجتزأ في إدانته بمجرد القول بأنه لم يقم برد تلك المبالغ يكون قاصراً عن بيان أركان جريمة التبديد لأن مجرد الامتناع عن رد تلك المبالغ أو التأخير في ردها مع ما أبداه الطاعن تبريراً لذلك لا يكفي لاعتباره مبدداً والقول بقيام القصد الجنائي لديه وهو انصراف نيته إلى إضافة تلك المبالغ إلى ملكه واختلاسها لنفسه إضرار بمالكها ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيباً بالقصور في التسبيب الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون.

( الطعن رقم : 403 لسنة 2013 - جلسة 5 /5/ 2014 س10 ص250)

 ( الطعن رقم : 541 لسنة 2014 - جلسة 19 /10/ 2015  س11 ص 499 )

6- لما الحكم المطعون فيه قد دلل على توافر ركنى الخطأ ورابطة السببية بينه وبين النتيجة التى حدثت فى قوله " وبالبناء على ما تقدم فإن أركان الجريمتين المسندتين للمتهم تتوافر فى حقه وآية ذلك ما شهدت به المجنى عليها من أن المتهم قام بفحصها حال توجهها للمستشفى على إثر ألم المخاض وأبلغته حينئذ بحالتها السابقة فيما يتعلق بالولادة القيصرية وبطلبها بأن تكون ولادتها الحالية كذلك إلا أنه أعطاها محفز للطلق غير المبرر أخذاً مما ثبت بتقرير الطب الشرعى الخاصة بحالة المجنى عليها الصحية السابقة ومع هذا لم يقم بإجراء العملية وهو ما يشكل ركن الخطأ الذى لا ينال منه ما ورد ببعض بنود التقرير الطبى الشرعى وما شهد به الطبيبان ... و... من بين معدى هذا التقرير من عدم توافره بحسبان ما ثبت للمحكمة من ذات التقرير ومن شهادتهما من أن إعطاء محفز الطلق والتخدير الشوكى مرد استعمالهما هو المتهم ، كما لا ينال من توافر الخطأ وجود عوامل أخرى متمثلة فى عدم تناسب حجم الرحم مع حجم الجنين وبسابقة الولادة القيصرية إذ تستخلص المحكمة من ذات الشهادة أن المتهم لم يتخذ الحيطة المطلوبة بأن لم يتخذ قرار الولادة فى وقت مبكر كما أن الولادة السابقة معلومة بالضرورة للمتهم أخذاً بشهادة المجنى عليها والتى تطمئن إليها المحكمة بل هو ذات ما ورد بتقرير الطب الشرعى بالإضافة إلى أن قياس حجم الرحم من الممكن معرفته أخذاً من شهادة الطبيبة ... وجميعها عوامل ساهمت فى النتيجة وقد ترتب على هذا الخطأ وفاة الطفل وإصابة والدته وأن التمزق الرحمى هو الذى أدى لخروج الجنين منه وانقطاع الأوكسجين ومن ثم الشلل واستمر الجنين بحالته هذه حتى وفاته ودون أن تنقطع رابطة السببية بين الخطأ والوفاة فضلاً عن إصابة المجنى عليها وهو ما يشكل الضرر والذى ارتبط بخطأ المتهم رابطة السبب بالمسبب أخذاً من شهادة الشهود وتقرير الطب الشرعى إذ جاء فيهما أن هذه العوامل أدت مجتمعة لحدوث الوفاة والإصابة ومن ثم تثبت الجريمتين فى حق المتهم " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن إباحة عمل الطبيب مشروطة بأن ما يجريه مطابقاً للأصول العلمية المقررة فإذا فرط فى هذه الأصول أو خالفها حقت عليه المسؤولية الجنائية بحسب تعمده الفعل ونتيجته أو تقصيره وعدم احترازه فى أداء عمله – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – وكان ما أثبته الحكم من عناصر الخطأ التى وقعت من الطاعن تكفى لحمل مسؤوليته الجنائية ، وكان من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسؤولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى ولا يقبل المجادلة فيه أمام التمييز، وكان تقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها فى الأوراق – وهو ما لا ينازع فيه الطاعن – وأنه يكفى لتوافرها بين الخطأ والضرر الواقع أن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى أنه لولا الخطأ المرتكب لما وقع الضرر، وكان ما أورده الحكم -على النحو السالف ذكره - يتوافر به الخطأ فى حق الطاعن وتتحقق به رابطة السببية بين الخطأ والنتيجة التى حدثت وهى وفاة المجنى عليه وإصابة والدته ، ولا يجدى الطاعن ما يثيره من أن قرار إجراء الجراحة لم يكن بيده لأنه – وبفرض صحته – لا ينفى مسؤوليته الجنائية عن النتيجة ، مادام أن هذا الخطأ لا يترتب عليه عدم توافر أحد أركان الجريمة .

( الطعن رقم : 198 لسنة 2014 - جلسة 5 /1/ 2015  س11 ص 18 )

7ـ من المقرر أن جريمة القتل الخطأ تقتضي – حسبما هي معرفة به في القانون – لادانة المتهم أن يبين الحكم الخطأ الذي قارفه المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والقتل بحيث لا يتصور وقوع القتل بغير هذا الخطأ، كما تتطلب رابطة السببية إسناد النتيجة إلى خطأ الجاني ومساءلته عنها طالما كانت تتفق مع السير العادي للأمور. ومن المقرر أن خطأ الغير يقطع تلك الرابطة متى استغرق خطأ الجاني وكان كافياً بذاته لإحداث النتيجة. لما كان ذلك، وكان يبين من المفردات أن تقرير شركة ... الذي عول عليه الحكم المطعون فيه في الإدانة ولئن كان قد خلص إلى أن هناك تأخير من جانب الجراح – الطاعن – الذي أجرى الجراحة للمجني عليها في التعرف على نزيف ذو أهمية عقب إصابته الشريان الأورطي بالمبزل عند بدء إجراء الجراحة إلا أنه أورد أن هذه الإصابة كان من الممكن تجنب نتائجها – الوفاة – وأن النقص في التواصل أو التواصل الخاطئ بين طبيب التخدير والجراح – الطاعن – لم يُعلم الأخير أن المجني عليها كان ضغطها منخفض ونبضها مرتفع وهذه المعلومات كان يمكن أن تؤدي إلى أن يضع الجراح في اعتباره احتمال حدوث نزف من وعاء دموي في وقت أقرب مما أستغرقه. كما خلص التقرير إلى أن هناك عوامل متعددة تنسب إلى طبيب التخدير وجراح الأوعية الدموية وبنك الدم مستشفى ... ساهمت في إحداث الوفاة. وكان الطاعن قد أثار دفاعاً أمام محكمة ثاني درجة مؤداه أن ما ساقه تقرير شركة .... من عوامل نسبت لغير الطاعن ساهمت في إحداث وفاة المجني عليها يعد من أوجه الخطأ التي تنقطع بها رابطة السببية بين الخطأ المنسوب إلى الطاعن وبين الضرر – وفاة المجني عليها – وهو دفاع جوهري لما يستهدفه من نفي عنصر أساسي من عناصر الجريمة من شأنه لو صح أن تندفع به التهمة، فضلاً عن كون هذا الدفاع يتصل اتصالاً وثيقاً بتقدير عقوبة الدية من جانب محكمة الموضوع باعتبارها عقوبة أصلية للقتل والجرح شبه العمد فيما لو ثبت لها أن الغير قد أخطأ وساهم هو والطاعن بخطئه فيما حدث للمجني عليها من إصابات أودت بحياتها إّذ ينبنى عليه من جانبها تخفيض مقدار الدية المحكوم بها على الطاعن بنسبة الخطأ الذي نسبه الحكم إليه، وإذ لم يتفهم الحكم المطعون فيه مرمى هذا الدفاع ولم يقسطه حقه بما ينحسم به أمره ولم يُعن بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه بل اطرحه جملة وسكت عن الرد عليه فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب المبطل له، ومن ناحية أخرى فقد شاب الحكم قصور في استظهار رابطة السببية بيـن الخطأ الذي نسبه إلى الطاعن والإصابات التي حدثت بالمجني عليها وصلتها بوفاتها استناداً إلى دليل فني لما هو مقرر من أن رابطة السببية ركن في جريمة الإصابة والقتل الخطأ وهي تقتضي أن يكون الخطأ متصلاً بالجرح أو القتل اتصال السبب بالمسبب بحيث لا يتصور وقوع أيهما بغير قيام هذا الخطأ مما يتعين إثبات توافره بالاستناد إلى دليل فني لكونه من الأمور الفنية البحت. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصر البيان في استظهار رابطة السببية بين الخطأ والضرر مما يعيبه.

( الطعن رقم : 210 لسنة 2014 - جلسة 19/1/2015 س11 ص 57)

8- لما كان الحكم المطعون فيه قد أطرح دفع الطاعن بتوافر أسباب الإباحة بقوله "أن المادة (47/3) عقوبات تقرر أن يتناسب الرد بالقدر اللازم لهذا الغرض وحيث إن الجريمة التي ارتكبها المجني عليه هي دخوله للمياه القطرية لأغراض الصيد وأن سلوك المجني عليه لم يكن عدائياً وقد هرب خوفاً من القبض عليه ، فإن سلوك المتهم بمتابعته والاصطدام به وتسببت وفاته فإن هذا السلوك قطعاً لا يتناسب مع الجريمة المرتكبة وسلوك المجني عليه وكذلك لا تنال من مسؤوليته الأسباب الواردة بالمادة (48) عقوبات بأنه كان يعتقد بحسن نية أنه يقوم بتنفيذ القوانين إذ أن تنفيذ القانون يجب أن يكون بمراعاة القوانين وأن القانون لا يعطيه الحق في إزهاق روح المجني عليه ذلك أن الجريمة المرتكبة كما أسلفنا لم تكن بالخطيرة وليست عقوبتها الإعدام ويجب أن يتناسب الرد والتصرف وفقاً لخطورة الجريمة وكذلك سلوك المجني عليه ..".لما كان ذلك ، وكان الحق الوارد بالفقرة الثالثة من المادة رقم (47) من قانون العقوبات من إباحة استعمال أعمال العنف بالقدر اللازم على من ارتكب جريمة متلبساً بها بقصد ضبطه ، هو أشد ما يكون ارتباطاً بالضرورة الداعية إليه ، فإن مسؤولية المتهم تقوم مادامت تجاوزت القدر الضروري لهذا الغرض ، وأن تقدير تجاوز القدر اللازم من أعمال العنف أو عدم تجاوزه من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الأوراق - كما هو الحال في الدعوى- فإن النعي في هذا المقام لا يكون قويماً .

( الطعن رقم : 252 لسنة 2014- جلسة 2 /2/ 2015  س11 ص 104)

9- من المقرر أن طاعة الرئيس لا تمتد بأي حال إلى ارتكاب الجرائم ، وكان ما ورد بالمادة (48) من قانون العقوبات أنه لا جريمة إذ وقع الفعل من الموظف العام تنفيذاً لما أمرت به القوانين أو ما اعتقد أن إجراءه من اختصاصه متى حسنت نيته - قد أوجبت عليه فوق ذلك أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحرى وأنه كان يعتقد مشروعيته اعتقاداً مبنياً على أسباب معقولة. وكان مظهر التثبت والتحرى اللذين يتطلبهما القانون فى تلك الحالة هو ألا يلجأ الموظف إلى استخدام القوة ضد من يشتبه فى أمرهم إلا بعد التيقن من أن لشبهته محلاً واستنفاد وسائل الإرهاب والتهديد التي قد تعينه على القبض على المشتبه فيهم بغير حاجة إلى استعمال تلك القوة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الوقائع التى أثبتها الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يعمل روح القانون ، بل أنه قاد الطراد بسرعة كبيرة واصطدم بشدة بلا مبرر بالطراد قيادة المجني عليه حال ملاحقته لتوقيفه ونجم عن ذلك تلف بليغ بالطراد الأخير مما أدي لانقلابه وغرق المجني عليه ووفاته وهو أمر لا يجيزه القانون ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بهذا الوجه من الطعن يكون فى غير محله .

( الطعن رقم : 252 لسنة 2014- جلسة 2 /2/ 2015  س11 ص 104)

10ـ من المقرر أن إباحة عمل الطبيب مشروطة بأن يكون ما يجريه مطابقاً للأصول العلمية المقررة فإذا فرط في إتباع هذه الأصول أو خالفها حقت عليه المسئولية الجنائية والمدنية ـ متى توافر الضرر ـ بحسب تعمده الفعل ونتيجته أو تقصيره وعدم تحرزه في أداء عمله وأن الخطأ في الجرائم غير العمدية هو الركن المميز لهذه الجرائم فإنه يجب أن يبين الحكم عنصر الخطأ المرتكب وأن يورد الدليل عليه مردوداً إلى أصل ثابت في الأوراق ، ويكفي للعقاب على جريمة الإصابة الخطأ أن تتوافر صورة واحدة من صور الخطأ التي أوردتها المادة (312) من قانون العقوبات ذلك بأن الشارع إذ عبر في تلك المادة بعبارة "تسبب بخطئه في المساس بسلامة شخص" فقد أراد أن يمد نطاق المسئولية لتشمل كل من كان له نصيب في الخطأ مادام يصح في القانون أن تقع تلك الإصابة بناء على خطأ شخصين أو أكثر، وأن تعدد الأخطاء المؤدية لوقوع إصابة المجني عليه توجب مساءلة كل من أسهم فيها أياً ما كان قدر الخطأ المنسوب إليه يستوي في ذلك أن يكون سبباً مباشراً أو غير مباشر في حصوله، وكانت علاقة السببية في المواد الجنائية هي علاقة مادية تبدأ بفعل المتسبب وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة إذا أتاه عمداً أو خروجه فيما يرتكبه بخطئه عن دائرة التبصر بالعواقب العادية لسلوكه والتصون من أن يلحق عمله ضرراً بالغير، غير أن خطأ الغير يقطع تلك الرابطة متى أن استغرق خطأ الجاني وكان كافياً بذاته لإحداث النتيجة. لما كان ذلك، وكان يبين من المفردات أن نتيجة تقرير الخبرة ـ الذي عول عليه الحكم المطعون فيه في الإدانة ـ ولئن خلُص إلى أن هناك عوامل متعددة ساهمت في إحداث إصابة المجني عليه إلا أن تلك النتيجة لم تبين بوجه قاطع ماهية الخطأ المنسوب للطاعن، وكان المدافع عن الطاعن قد أثار دفاعاً أمام محكمة ثاني درجة مؤداه أن ما ساقه تقرير الخبرة من عوامل نُسبت لغير الطاعن ساهمت في إحداث وفاة المجني عـليه يعـد من أوجـه الخطأ التي ينقطع بها رابطة السببية بين الخطأ المنسوب إلى الطاعن وبين الضرر – إصابة المجني عليه – وهو دفاع جوهري هام في الدعوى ومؤثر في مصيرها لما يستهدفه من نفي عنصر أساسي من عناصر الجريمة من شأنه ـ لو صح ـ أن تندفع به التهمة فضلاً عن كون هذا الدفاع يتصل اتصالاً وثيقاً بتقدير الأرش من جانب محكمة الموضوع وفقاً لدرجة الخطأ الواقع من الطاعن، وإذ لم يتفهم الحكم المطعون فيه مرمى هذا الدفاع ولم يقسطه حقه بما ينحسم به أمره ولم يعن بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه بل اطرحه جملة ولم يلق بالاً إليه وسكت عن الرد عليه فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب المبطل له. ومن ناحية أخرى فلما كان الثابت من مطالعة أقوال الشهود ـ أعضاء لجنة الخبرة ـ بتحقيقات النيابة العامة وأمام المحكمة أنها قد أشارت إلى خطأ الطاعن لأسباب عددتها، في حين أن نتيجة تقرير الخبرة لم تبين ـ كما سلف ـ ماهية الخطأ المنسوب إليه ، وكان دفاع الطاعن أمام درجتي المحاكمة قد قام على طلب ندب لجنة خبرة أخرى لرفع ذلك التناقض وبحث اعتراضاته ، وكان من المقرر أن طلب ندب خبير لتحقيق دفاع جوهري هو من الطلبات الهامة لتعلقه بتحقيق الدليل في الدعوى وإظهار وجه الحق فيها – كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فقد كان لزاماً على المحكمة أن تستجيب له أو ترد عليه في حكمها بما يدفعه أما وأنها قد تنكبت هذا السبيل وأمسكت عن تحقيق دفاعه حال كونه ـ في خصوصية هذه الواقعة ـ يعد دفاعاً جوهرياً من شأنه ـ لو صح ـ أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ولم تجب الطاعن إلى طلبه وقضت في الدعوى بإدانته فإنه يكون فوق ما شابه من قصور في التسبيب قد أخل أيضاً بحق الطاعن في الدفاع.

( الطعن رقم : 205 لسنة 2015 - جلسة 18/1/ 2016  س12 ص 91 )

11ـ لما كانت الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم (19) لسنة 1993 في شأن تنظيم تداول المواد ذات التأثير النفسي قد أجازت على سبيل الاستثناء من أحكام المادة الثالثة من ذات القانون للأفراد حيازة مواد ذات تأثير نفسي لاستعمالهم الخاص ولأسباب صحية بحتة وذلك في حدود الكميات التي يصفها لهم الأطباء المرخص لهم في مزاولة مهنة الطب فلا يجوز للقاضي أن يعمل موجبات هذا الاستثناء إلا إذا انطبقت شروطه الواردة في النص التشريعي على الواقعة المؤثمة انطباقاً تاماً. لما كان ذلك، وكان من بين ما قام عليه دفاع الطاعن أمام المحكمة بدرجتيها إصابته بالانزلاق الغضروفي وأن حيازته للأقراص المضبوطة – الترامادول- بناءً على وصفة طبية من طبيب مرخص له بمزاولة المهنة تم صرفها من الصيدلية مدللاً عليه بما قدمه من مستندات طبية تفيد إصابته بالانزلاق الغضروفي وتذكرة طبية من أحد الأطباء بوصف بعض العقاقير الطبية له مدونة بلغة غير عربية وصرفها من أحد الصيدليات ، وهو ما يعد دفاعاً جوهرياً مؤثراً في مصير الدعوى إذ قد يترتب على تحقيقه تغيير وجه الرأي فيها ، ويعتبر من المسائل الفنية التي لا تستطيع المحكمة أن تشق طريقها إليها بذاتها لإبداء الرأي فيها إلا عن طريق المختص فنياً للوقوف على مدى توافق المادة المضبوطة مع حالته المرضية وتناسب الكمية المضبوطة منها مع مقتضيات العلاج إن كان وصولاً إلى تحقق موجبات الاستثناء المار بيانه من عدمه ، أما وهي لم تفعل ولم تحقق دفاعه ذاك وتمحص عناصره بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ، بل واطرحته تأسيساً على أن المستندات الطبية المقدمة من الطاعن غير معتمدة من وزارة الصحة القطرية وللتراخي في تقديمها – المستندات- لما بعد الضبط والتحقيق الابتدائي وهو ما لا يصلح تبريراً لما خلص إليه الحكم طالما أن المادة الثانية من القانون رقم (19) لسنة 1993 المشار إليه تكتفي لإجازة حيازة المواد ذات التأثير النفسي لأسباب صحية فيه مجرد وصفها من الأطباء وصرفها من الصيادلة ومادام أن التأخير في إبداء الدفاع لا يدل حتماً على عدم جديته مما يعيب الحكم بالإخلال بحق الدفاع فضلاً عن القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.

( الطعن رقم : 227 لسنة 2015 - جلسة 1/2/ 2016 س12 ص 135 )

12- لما كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بدفاع المطعون ضده بالحق في حبس الشيكات محل الاتهام دون أن يبين مدى ارتباط هذا الحق بالالتزام الناشئ عنه مردوداً إلى أصل صحيح وثابت في أوراق الدعوى مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون ويعجز محكمة التمييز عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة والتقرير برأي في شأن ما أثارته النيابة العامة بوجه الطعن ، إلى ذلك فإن المدعي بالحق المدني مثل بجلسة المرافعة الختامية أمام محكمة ثاني درجة وقدم حافظة مستندات عول الحكم عليها في قضائه بالإدانة ، في حين أنه ما كان يحق له الحضور أمام تلك المحكمة بعد أن قضت محكمة أول درجة بإحالة دعواه المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة بما تنتفي صفته في الحضور وبالتالي لا يقبل منه إبداء أي دفاع أو تقديم أي مستندات.

( الطعن رقم : 277 لسنة 2015 - جلسة 7/3/2016 س12 ص 218)

13ـ وحيث إنه عن الدفع بحق الحبس فلما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ محكمة التمييز ـ أن حق الحبس دفع يعتصم به الدائن بوصفه وسيلة من وسائل الضمان لعدم تنفيذ التزامه المقابل وهو المستفاد من نص في المادة (280) من القانون المدني الذي جرى على أنه " لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به مادام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام عليه مستحق الأداء ومرتبط بالتزام المدين ". وكان من المقرر أن الدفع بعدم تنفيذ الالتزام والحق في الحبس من الوسائل التي يراد بها حمل المدين على تنفيذ التزامه وهما مقيدان بمقتضيات حسن النية في تنفيذ الالتزام والبعد عن التعسف إعمالاً للقواعد العامة التي توجب حسن النية في تنفيذ العقود ويتعين للتمسك بإعمال أي من الحقين أن يكون هناك التزام مقابل مستحق الأداء ومرتبط بالتزام المدين فالامتناع عن التنفيذ - وعلى ما يدل عليه نص المادة (280) سالف الإشارة - لا يقوم أصلاً إلا إذا كان الدائن قد أخل بالوفاء بالتزام ٍعليه لهذا المدين مرتبط بالتزام هذا الأخير ولازم ذلك أن يكون حق الحابس حال الأداء ولا يتوقف استحقاقه على قيامه بتنفيذ التزامه هو أولاً ، ويقتصر مجاله على العقود التي يتم فيها تنفيذ الالتزامات المتقابلة على وجه التبادل، فلا يحل للمتعاقد أن يدفع بعدم تنفيذ التزامه إلا إذا كان المتعاقد الآخر في ذات العقد قد قصّر في تنفيذ التزامه المقابل له والمرتبط به، وترتيباً على ذلك فإذا كان التزام كلٍ من الخصمين في الدعوى قد نشأ عن عقدٍ مستقلٍ عن الآخر فإنه لا يحق للمتعاقد الذي أخل بتنفيذ التزامه في أحد العقدين أن يلوذ بالدفع بعدم التنفيذ بسبب عدم تنفيذ خصمه لالتزامه في العقد الآخر. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يماري فيما جاء بأقواله وأقوال المجنى عليه، وكان الثابت للمحكمة أن اتفاق المتهم مع المجني عليه على أن يصدر الأخير له الشيكات محل الاتهام مقابل الكفالة الشخصية التي أصدرها باسم بنك ... لقاء التسهيلات البنكية المنوه عنها سلفاً، هي اتفاقات مستقلة عن عقد تأسيس "شركة ... للتعهدات والهندسة" ، وبالتالي فإنه لا يحق للمتهم ـ على فرض صحة ما يدعيه ـ أن يلوذ بالدفع بحق حبس تلك الشيكات بسبب عدم تنفيذ المجني عليه لالتزامه في عقد الشركة وإلى أن يستوفي حقه من الأرباح، وإذ كان المتهم قد امتنع عن رد الشيكات محل الاتهام للمجني عليه وتقدم ببلاغ لدى قسم شيكات العاصمة بشيكين منهما رغم أنه لا يحق له ذلك لاسيما وقد ألغى بنك ... الضمانات الشخصية للمتهم فوجب عليه إرجاع أصل تلك الشيكات للمجني عليه، فإنه يكون قد اختلسها لنفسه منتوياً تملكها إضراراً بصاحب الحق فيها وهو ما يوفر في حقه القصد الخاص في جريمة خيانة الأمانة المنصوص عليها في المادة (362) من قانون العقوبات، وإذ كانت المحكمة ترى وضوح الواقعة ومن ثم تقضي في الدعوى على هذا الأساس وقد ساقت من أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها ما يكفي لحمل قضائها.

( الطعن رقم : 277 لسنة 2015 - جلسة 7/3/2016 س12 ص 218)

14- لما كان نص المادة (48) من قانون العقوبات قد جرى على أنه " لا جريمة إذا وقع الفعل من موظف عام في أي من الحالتين الآتيتين:-  ... 1 -  تنفيذ أمر رئيس تجب عليه طاعته أو اعتقد أنها واجبة عليه2 - تنفيذ القوانين أو الاعتقاد بحسن نية أن تنفيذها من اختصاصه . وفي جميع الأحوال يجب على الموظف أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحري وأنه كان يعتقد مشروعيته وأن اعتقاده كان مبنياً على أسباب معقولة. وكان من المقرر أن طاعة المرؤوس لرئيسه لا تكون فى أمر من الأمور التى يحرمها القانون وقد جعل القانون أساساً - فى المادة (48) سالفة البيان - لمنع مسؤلية الموظف الجنائية أن يكون حسن النية ، وأنه قام أيضاً بما ينبغي له من وسائل التثبت والتحري وأنه كان يعتقد مشروعية العمل الذى قام به طاعة لأمر رئيسه وأن اعتقاده كان مبنياً على أسباب معقولة – وهو ما لا يدعيه الطاعن – فإن ما يثيره الطاعن الأول فى هذا الصدد لا يكون له محل .

( الطعن رقم : 116 لسنة 2016 - جلسة 5/12/2016 س12 ص 509 )

 

مادة (49)

      لا جريمة إذا وقع الفعل استعمالاً لحق الدفاع الشرعي. ويقوم حق الدفاع الشرعي إذا توفرت الشروط الآتية :

1-    إذا واجه المدافع خطراً حالاً من جريمة على نفسه أو ماله أو نفس غيره أو ماله، أو اعتقد قيام هذا الخطر، وكان اعتقاده مبنياً على أسباب معقولة.

2-    أن يتعذر على المدافع الالتجاء إلى السلطة العامة في الوقت المناسب لاتقاء الخطر.

3-    ألا يكون أمام المدافع وسيلة أخرى لدفع الخطر.

4-    أن يكون الفعل لازماً لدفع الاعتداء، ومتناسباً معه.

مادة (50)

      لا يبيح حق الدفاع الشرعي القتل عمداً، إلا إذا أريد به دفع أحد الأمور الآتية :

1-    فعل يخشى أن يحدث عنه وفاة أو جراح بليغة، إذا كان لهذه الخشية أسباب معقولة.

2-    مواقعة أنثى كرهاً، أو هتك عرض أي شخص بالقوة.

3-    اختطاف إنسان.

4-    جنايات الحريق أو الإتلاف أو السرقة.

5-    الدخول ليلاً في منزل مسكون أو في أحد ملحقاته.

مادة (51)

      إذا جاوز الشخص بحسن نية حدود الدفاع الشرعي، بأن استعمل لدفع الاعتداء قوة تزيد على القدر الذي كان يستعمله الشخص العادي إذا وجد في ظروفه، ودون أن يكون قاصداً إحداث أذى أشد مما يستلزمه الدفاع، جاز للقاضي، إذا كان الفعل جناية، أن يعد الشخص معذوراً ويحكم عليه بعقوبة الجنحة بدلاً من العقوبة المقررة في القانون، وأن يعتبره ظرفاً مخففاً إذا كان الفعل جنحة.

مادة (52)

      تقوم حالة الدفاع الشرعي، ولو كان الشخص المستعمل ضده هذا الحق غير مسئول جنائياً، وفقاً لأحكام موانع المسئولية المقررة قانوناً.

القواعد القانونية :

1- من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى وللمحكمة الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي رتبت عليها. لما كان ذلك، وكان حق الدفاع الشرعي لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه فلا يسوغ التعرض بفعل يسبب الأذى عمداً لمن لم يثبت أنه كان يعتدي أو يحاول الاعتداء فعلاً على نفس المدافع أو غيره. وكان ما أورده سواء الحكم الابتدائي أو الحكم المطعون فيه أن الطاعن الأول هو الذي بادر بالاعتداء على المجني عليهما دون أن يصدر من الأخيرين أي فعل يستوجب الدفاع. فإن هذا الذي أورده الحكم سائغ ويكفي لتبرير ما انتهى إليه من نفي حالة الدفاع الشرعي.

( الطعن رقم : 76 لسنة 2005 - جلسة 17 /10/ 2005 س1 ص184)

2- من المقرر أن حق الدفاع الشرعي قد قرر بالقانون لدفع كل اعتداء مهما كانت جسامته، فالنظر في تناسب فعل الدفاع مع الاعتداء لا يكون إلا بعد ثبوت قيام حالة الدفاع الشرعي، فإذا ثبت قيامها وتحقق التناسب بين فعل الدفاع والاعتداء حقت البراءة للمدافع، وإن زاد الفعل على الاعتداء كانت الزيادة غير مقبولة لعدم وجود هذا التناسب عد المتهم متجاوزاً حدود الدفاع الشرعي وحقت العقوبة بالشروط الواردة بالمادة (51) من قانون العقوبات، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد اعتمد في نفي قيام حالة الدفاع الشرعي على مجرد انعدام التناسب بين اعتداء المجني عليه لضآلته وبين فعل الطاعن لجسامته فإن ذلك ليس فيه ما ينفي قيام حالة الدفاع الشرعي كما هو معرف به في المادة (49) من ذلك القانون، فضلاً عن أنه لم يتعرض لاستظهار الصلة بين الاعتداء الذي وقع على الطاعن والاعتداء الذي وقع منه وأي الاعتداءين كان الأسبق وأثر ذلك في قيام أو عدم قيام حالة الدفاع الشرعي لديه لأن التشاجر بين فريقين، إما أن يكون اعتداء من كليهما ليس فيه مدافع حيث تنتفي مظنة الدفاع الشرعي عن النفس، وإما أن يكون مبادأة بعدوان فريق ورداً له من الفريق الآخر فتصدق في حقه حالة الدفاع الشرعي عن النفس أو المال . لما كان ذلك فإن الحكم يكون قاصر البيان.

( الطعن رقم : 71 لسنة 2006 - جلسة 19 /6/ 2006 س2 ص287)

3- من المقرر أن مسألة الدفاع الشرعي متعلقة بالموضوع ولا ضرورة لمحكمة الموضوع أن تنص على رفضها بل أن الحكم بالإدانة يعتبر في ذاته رفضاً ضمنياً لها، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن هو الذي اعتدى على المجني عليه دون قيام الأخير بأي فعل تجاهه ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد رفض ضمنياً قيام حالة الدفاع الشرعي ويصبح منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد.

( الطعن رقم : 77 لسنة 2006 - جلسة 19 /6/ 2006 س2 ص307)

4- لما كان البين من مدونات كل من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه والحكم الأخير أنهما قد استندا إلى تجاوز الطاعن لحالة الدفاع الشرعي بما قرره في التحقيقات من أنه رغم سقوط المجني عليه أرضاً والدماء تنزف منه بغزارة وكان قريباً من الموت إلا أن الطاعن واصل طعنه بالسكين بسبب الكره الشديد للمجني عليه ورغبته في الانتقام منه. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يجادل فيما نقله الحكم المطعون فيه من أقواله وكانت المحكمة قد رأت أن المتهم كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه ثم بعد أن وازنت بين الاعتداء الواقع عليه والذي خول له حق الدفاع الشرعي وبين ما أتاه في سبيل هذا الدفاع رأت أنه قد تجاوز حدود ذلك الدفاع بتكراره الاعتداء على المجني عليه بعد أن سقط أرضاً في حالة سيئة، وكانت المحكمة قد أقامت حكمها على أسباب سائغة تتفق مع الوقائع التي أثبتتها فإنه لا يصح مجادلتها فيما انتهت إليه في حدود سلطتها التقديرية وفي ضوء الفهم الصحيح للقانون.

( الطعن رقم : 95 لسنة 2006 - جلسة 9 /10/ 2006 س2 ص360)

5- من حيث إن دفاع المتهم الأول ... – أثناء مراحل المحاكمة – قد انحصر في أنه كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه خشية اعتداء المجني عليه بالسكين التي كانت معه والتي أحدث بها إصابته خلف أسفل الكتف الأيسر، وأنه لم يقصد قتل المجني عليه مما ينفى توافر نية القتل لديه خاصة وأنه مريض بمرض نفسي مما ينفي هذه النية . لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفاع الشرعي لم يشرع للقصاص والانتقام وإنما شرع لمنع المتعدي من إيقاع فعل التعدي ، فلا دفاع بعد زوال الاعتداء. وإذ كان الثابت من التحقيقات – على النحو السالف إيراده – أن المشادة الأولى التي اعتدى فيها المجني عليه بالضرب بيده على جبهة المتهم ...، كانت قد انتهت بالتفريق بينهما وانصراف كل منهما ومن معه إلى حال سبيله، فان عودة المتهم الأول من بعد حاملاً سكيناً سلمها له المتهم الثاني ... وذلك بعد أكثر من ساعة من المشادة الأولى وبحثه عن مكان تواجد المجني عليه وما إن عثر عليه حتى بادره بالاعتداء عليه ومحاولة المجني عليه استعطافه لعدم طعنه بالسكين ودون أن يبدر من المجني عليه أي بادرة اعتداء على المتهم ومن ثم فإن ما قارفه المتهم ... يكون من قبيل الانتقام بما تنتفي به حالة الدفاع الشرعي عن النفس، كما أن الدفاع الشرعي لا يجوز ضد من يكون في حالة دفاع شرعي كالمجني عليه الذي كان يصد ما يتعرض له من اعتداء ولم يتجاوز حدود حقه لأن القوة التي استعملها لا تزيد عما يلزم لرد الاعتداء الذي كان يتهدده من المتهم ... لما كان ذلك، فإن هذا الدفاع يكون قد جاء على غير سند صحيح من الواقع ويتعين الالتفات عنه.

( الطعن رقم : 12 لسنة 2007 - جلسة 26 /3/ 2007 س3 ص67)

6- لما كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس واطرحه بما ثبت لدى المحكمة من أقوال الطاعن بمحضر الشرطة بأنه هو الذي بدأ بالعدوان بدفع المجني عليه الذي سقط على الأرض فحدثت به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي ومن ثم لا تتوافر في الواقعة حالة الدفاع الشرعي وكان الطاعن لا يجادل في أن ما نقله الحكم من أقواله بمحضر الشرطة له معينه الصحيح من الأوراق ومن ثم فإن ما وقع من الطاعن هو اعتداء معاقب عليه ولا يصح في القانون اعتباره دفاعاً شرعياً ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد.

( الطعن رقم : 44 لسنة 2007 - جلسة 29/4/ 2007 س 3 ص277)

7- من المقرر أن حالة الدفاع الشرعي لا تتوافر متى أثبت الحكم أن كلاً من المتهم والمجني عليها كان يقصد الاعتداء على الآخر بغض النظر عن البادئ منهما بالاعتداء. وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي رتبتها عليها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله .

( الطعن رقم : 275 لسنة 2008 - جلسة 5 /1/ 2009 س5 ص49)

8- لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما مفاده أنه أثناء تواجد المجني عليه ببستانه مساء يوم ... حضر إليه الطاعن بسيارته وبرفقته أحد أصدقائه ومعه مشروبات كحولية لقضاء السهرة عنده وانضما إلى من تواجد من الأشخاص والأصدقاء الذين كانوا حاضرين بالمجلس ومن بينهم ثلاث نسوة ، وقام الجميع باحتساء الخمر والرقص والغناء حتى بدايات صباح اليوم التالي وعقب تناولهم العشاء حدثت مشادة كلامية بين الطاعن و.... بسبب محاولة الطاعن الاستئثار بإحدى النسوة الحاضرات لنفسه واصطحابها معه فتعرض له المذكور ومنعه من ذلك ، وتطورت المشادة إلى السباب ، واستقل الطاعن سيارته ، ورغبة من المجني عليه في إنهاء النزاع- لاسيما وأن الجميع كانوا سكارى- طلب من الطاعن مغادرة المكان إلا أنه لإفراطه في شرب الخمر رفض ، وكان المجني عليه ممسكاً عصا بيده من حديد ضرب بها مقدمة السيارة – الكبود – فأثار ذلك غضب الطاعن فاندفع بسيارته صوب المجني عليه وصدمه أثناء وقوفه أمام درابزين الدكة الحديدية متعمداً إصابته ولم يقصد من ذلك قتله ولكن الإصابة أودت بحياته . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على المفردات بعد ضمها – تحقيقاً لوجه الطعن – أن الدفاع عن الطاعن تمسك بمذكرته الختامية أمام المحكمة الاستئنافية بتوافر حالة الدفاع الشرعي في حقه إذ إن المجني عليه هو البادئ بالعدوان، وكان الثابت مما أورده الحكم في مدوناته – على نحو ما سلف – ما يرشح لهذا الدفاع ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعن دون أن يعرض للدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي ، ويرد عليه بما يفنده مع أنه من الدفوع الجوهرية التي ينبغي على المحكمة أن تناقشها في حكمها وترد عليها ، إذ إنه من شأن هذا الدفع - لو صح – أن يؤثر في مسئولية الطاعن ، وفي إغفال المحكمة التحدث عنه ما يجعل حكمها مشوباً بالقصور في التسبيب فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع ، مما يعيبه ويوجب تمييزه .

( الطعن رقم : 42 لسنة 2010 - جلسة 21 /6/ 2010 س6 ص 229)

9- لما كان ما أثاره المتهم من أنه كان في حالة دفاع شرعي فمردود بأن الدفاع الشرعي لم يشرع للقصاص والانتقام وإنما لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه ، وإذ كان الثابت من التحقيقات أنه بعد حدوث المشادة بين المتهم والمجني عليه وطلب الأخير من المتهم الانصراف من مزرعته بدون مشاكل وأن ضرب المجني عليه لكبوت السيارة والمتهم بها إنما كان لجعله ينصرف دون اصطحاب إحدى النسوة وهو ما لا يبرر ما قارفه المتهم من استخدام وسيلة قوية وهي سيارته في الاندفاع بسرعة شديدة نحو المجني عليه وصدمه وإحداث إصابته التي أودت بحياته وهو من قبيل الغِلِّ والانتقام بما ينتفي به حالة الدفاع الشرعي عن النفس أو المال .

( الطعن رقم : 42 لسنة 2010 - جلسة 21 /6/ 2010 س6 ص 229)

10- لما كان الثابت من وقائع وظروف الدعوى إنه نظراً لسبق قيام ثلاثة أشخاص من طرف المجني عليه بالاعتداء على شخص في حماية والد المتهم ، وأنهم كانوا يوم الواقعة معروضين على قاضي المعارضات بمحكمة.... للنظر في تجديد حبسهم ، فقد توجه فريقان من أهل المتهم والمجني عليه يحمل كل منهما سلاحه منتوياً الاعتداء على الآخر ونفذ كل منهما مقصده حيث قامت مشاجرة بين الطرفين بالمحكمة وتبادلا الاعتداء على بعضهما وإحداث إصابات بكل فريق ، وكان المجني عليه أحد أطراف تلك المشاجرة، كما حضر المطعون ضده بسيارته حاملاً سلاحه الناري خارج المحكمة إلا أن ذويه أخبروه بأن الشرطة تدخلت لإنهاء المشاجرة ، فعاد بسيارته إلى منزل والده ، وفور وصوله حضر المجني عليه بسيارته حاملاً سلاحه الناري فتبادلا إطلاق النار حيث سقط المجني عليه قتيلاً . وإذ كان ذلك ، فإن كل منهما يكون معتدياً لأنه كان قاصداً العدوان في ذاته لا رد اعتداء واقع عليه ، ويكون كل منهما معاقباً على فعلته بلا تفريق بين من بدأ بالعدوان ، وهو ما ينتفي به حالة الدفاع الشرعي لأنه لم يشرع للانتقام بل لكف الاعتداء، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى خلاف ذلك فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب تمييزه.

( الطعن رقم : 229 لسنة 2010 - جلسة 21 /3/ 2010 س7 ص 79)

11- لما كان دفاع المتهم بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس فإن المحكمة وقد انتهت على نحو ما سلف بيانه من انتفاء حالة الدفاع الشرعي باعتبار أن الواقعة كانت مشاجرة يحمل كل من المجني عليه والمتهم سلاحه منتوياً الاعتداء على الآخر وقد نفذ كل منهما مقصده ، ومن ثم فإن دفاع المتهم في هذا الشأن يكون ولا محل له .

( الطعن رقم : 229 لسنة 2010 - جلسة 21 /3/ 2010 س7 ص 79)

12- من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى للمحكمة الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية للنتيجة التي رتبت عليها ، كما أن حق الدفاع الشرعي لم يشرع لمعاقبة معتدٍ على اعتدائه وإنما شرع لرد العدوان ، وإذ كان ذلك وكان مؤدى ما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى ولدى نفيه قيام حالة الدفاع الشرعي أن المتهم هو الذي اندفع بسيارته أمام سيارة المجني عليه واستعمل الفرامل فجأة مما أدى إلى اصطدام سيارة المجني عليه بسيارته ثم نزل المتهم من سيارته وتوجه إلى المجني عليه وصفعه بيده ثم استل سكيناً كان يحملها وطعنه بها في الجانب الأيسر وأحدث ما به من إصابات مبينة بالتقرير الطبي الشرعي وهو ما أكده الشهود ولم ينكره المتهم بالتحقيقات ، وكان هذا من الحكم تقديراً سائغاً ويستقيم به رفض هذا الدفاع . فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول .

( الطعن رقم : 236 لسنة 2011 - جلسة 5 /12/ 2011 س7 ص 382)

13- من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى وللمحكمة الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية للنتيجة التي رتبتها عليها ، كما أن حق الدفاع الشرعي لم يشرع لمعاقبة معتد على اعتدائه وإنما شرع لرد العدوان ، وإذ كان ذلك وكان مؤدَى ما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى ولدى نفيه قيام حالة الدفاع الشرعي قرر أنه لم يصدر من المجني عليهم من الأفعال ما يكون من شأنه أن يشكل خطراً حالاً أو وشيك الوقوع على المتهمين الطاعنين ، وبنى على ذلك رفضه دفاع الطاعنين المستند إلى أنهم كانوا في حالة دفاع شرعي ، وكان هذا من الحكم تقديراً سائغاً ويستقيم به رفض هذا الدفاع . فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الخصوص يكون غير مقبول.

( الطعن رقم : 28 لسنة 2012 - جلسة 20 /2/ 2012 س8 ص 173)

14- لما كان الحكم قد عرض لما دفع به المدافع عن المحكوم عليه بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس واطّرحه على سند من أن التماسك كان واقعاً بين طرفي المشاجرة ولا يعرف من البادئ فيه وأنه لا توجد إصابات بعموم جسدي المتهمين- الطاعن والمحكوم عليه الآخر- وهو تدليل سائغ يؤدي إلى ما انتهى إليه ويتفق وصحيح القانون ، ذلك أن حالة الدفاع الشرعي لا تتوافر متى أثبت الحكم أن كلاً من طرفي المشاجرة كان يقصد الاعتداء على الآخر بغض النظر عن البادئ منهما بالاعتداء ، وإذ كان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي وانتفاءها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيها بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي رتبتها عليها- كالحال في الدعوى- وإذ كان الطاعن لم يتقدم بدفاع جديد يختلف في جوهره عن الدفاع الذي تقدم به المحكوم عليه في هذا الصدد أمام محكمة الدرجة الأولى ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد تعرض لذلك الدفاع على النحو السالف بيانه وفنده في حق الطاعن والمحكوم عليه لاعتبارات عديدة ذكرها ، فلا وجه للنعي على الحكم في هذا الصدد .

( الطعن رقم : 62 لسنة 2012 - جلسة 16 /4/ 2012 س8 ص 312)

15- لما كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن القائم على حالة الدفاع الشرعي واطرحه بقوله : " إن الثابت من وقائع الدعوى أنها لا ترشح بأن المتهم كان في حالة دفاع شرعي عن النفس لأن التحقيقات التي حصلت في الدعوى وجميع ظروفها تدل على أن المتهم اعتدى على المجني عليه عقب قيام الأخير بإطفاء النور وقيام المتهم بمعاقبته على إطفائه وإنه لم يكن ثمة خطر حال على المتهم ليقوم بدرئه أو فعل يتخوف منه على حياته وأن ما جاء بأقواله بالتحقيقات مجرد أقوال مرسلة لا يوجد ثمة دليل في الأوراق يساندها...". وكان ما أورده الحكم فيما تقدم صحيحاً في القانون ويكفي في تبرير ما انتهى إليه من انتفاء حالة الدفاع الشرعي ، ذلك لأن محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها لتعلق ذلك بموضوع الدعوى ، قد نفت قيام حالة الدفاع الشرعي بأسباب كافية وسائغة ، ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن على غير سند .

( الطعن رقم : 135 لسنة 2012 - جلسة 4 /6/ 2012 س8 ص 423)

16- حيث إنه عن الدفع بتوافر حق الدفاع الشرعي فلما كان من المقرر في صحيح القانون أنه متى ثبت التدبير للجريمة ، سواء بتوفر سبق الإصرار أو انعقاد الاتفاق على إيقاعها ، أو التحيل لارتكابها ، انتفى حتماً موجب الدفاع الشرعي الذي يفترض رداً حالاً لعدوان حال دون الإسلاس له وإعمال الخطة في إنفاذه، ذلك أن الدفاع الشرعي لم يشرع للانتقام من الغرماء بل لكف الاعتداء . وإذ كان ذلك، وكان قد ثبت لدى هذه المحكمة توفر سبق الإصرار لدى كل من المتهمين فإن حالة الدفاع الشرعي تكون قد انتفت من الوقائع وغني عن البيان أنه لا حديث عن تجاوز حد الدفاع الشرعي إلا بثبوت الحق فيه ومن ثم الدفع في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً .

( الطعن رقم : 407 لسنة 2014 - جلسة 7 /7/ 2014 س10 ص 364)

17- لما كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن القائم على حالة الدفاع الشرعي واطرحه بقوله ".. ولما كان الدفاع الشرعى عن النفس من الأعذار القانونية المبيحة للفعل والمسقطة للعقوبة وكان البين للمحكمة من مطالعة أقوال الشهود .... ، .... ، .... حيث قرروا أن المتهم الأول هو من بادر بالاعتداء على المجني عليه ومن ثم يتبين للمحكمة كذب هذا الدفاع ومن ثم يكون حرياً بالرفض وتشير المحكمة لذلك بالأسباب دون المنطوق". لما كان ذلك، وكان ما أورده الحـكم فـيما تقدم صحيحاً في القانون ويكفي في تبرير ما انتهى إليه من انتفاء حالة الدفاع الشرعي ذلك لأن محكمة الموضوع مما لها من سلطة في تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها لتعلق ذلك بموضوع الدعوى قد نفت قيام حالة الدفاع الشرعي بأسباب كافية وسائغة ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن على غير سند.

( الطعن رقم : 336 لسنة 2014 - جلسة 16 /3/ 2015  س11 ص 224)

18- لما كان الحكم المطعون فيه قد حصل الدفع بتوافر الحق في الدفاع الشرعي واطرحه في قوله " وحيث أنه عن القول بأن المستأنف الأول – الطاعن – ارتكب فعلته استعمالاً لحقه في الدفاع الشرعي عن النفس فمردود بأن من المقرر أن حق الدفاع الشرعي لم يشرع لمعاقبة معتد على اعتدائه ولكن شرع لرد العدوان عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء والاستمرار فيه وكانت ظروف الحادث لا ترشح للذهن بأن المستأنف المذكور كان في حالة دفاع شرعي عن النفس فجميع ظروف الدعوى تدل على أنه قتل المجني عليها عمداً لا درئاً لخطر به أو فعل يتخوف منه أن يحدث موته أو جرحه جراحاً بالغة ذلك أنه تمكن من تجريد المجني عليها من السكين آلة الاعتداء وبالتالي فإن الخطر الذي كان محتملاً من قبلها قد زال وكان بإمكانه الحد من مواصلتها الاعتداء عليه باستعماله القوة المناسبة لدرئه خاصة وأنها كانت في حالة سكر شديد حسبما جاء بأقواله إلا أنه استعمل قوة أكثر مما تقتضى الضرورة لدفع التخوف من الاعتداء وذلك بطعنه المجني عليها بسكين واتبعها بالضغط عليه إمعاناً في الإجهاز عليها فهو في اعتداء لا دفاع مفاده أنه قصد إزهاق روح المجني عليها وهو لا يتوافر فيه حالة الدفاع الشرعي ويكون الدفع في هذا الشأن على غير سند من القانون". لما كان ذلك، وكان البين من رد الحكم على هذا الدفع أنه بعد أن نفي قيام حالة الدفاع الشرعي عاد وقرر أنه كان بإمكان الطاعن الحد من مواصلة الاعتداء عليه باستعمال القوة المناسبة مما يفيد أن حال الاعتداء كانت قائمة وأن الطاعن تجاوز في حدود دفعها عنه وهو تناقض بين من الحكم المطعون فيه ، مما يعيبه بالتناقض والتخاذل مما يصمه بالاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرة الحكم من حيث تركيزه في موضوع الدعوى وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة .

( الطعن رقم : 237 لسنة 2015 - جلسة 1/2/2016 س12 ص 149 )

19- لما كان الحكم المطعون فيه قد أورد دفاع المتهم بأنه لم يكن يعلم بصفة المجني عليه وطبيعة عمله وأنه قام بالدفاع عن نفسه واطرحه تأسيساً على أنه تصوير من الطاعن للإفلات من العقاب وأن التقرير الطبي أثبت وجود إصابات برأس المجني عليه بينما لم يثبت أن المجني عليه تعدى على المتهم بأي نوع من أنواع الضرب أو الإيذاء الجسدي وهو تدليل سائغ يؤدي إلى ما انتهى إليه ويتفق وصحيح القانون ويكفي في تبرير ما انتهى إليه من انتفاء حالة الدفاع الشرعي في جريمة استعمال القوة والعنف مع موظف عام ليحمله بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفته ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن على غير سند.

( الطعن رقم : 314  لسنة 2015 - جلسة 21/3/2016 س12 ص 254 )

20- لما كان الحكم المطعون فيه عرض للدفع بتوافر حق الدفاع الشرعي بعد أن أورد تقريراً قانونياً اطرحه بقوله " لم يكن ثمة خطر حال أو وشيك الحدوث على المتهم بل أن المتهم هو الذي سعى حثيثاً باحثاً عن المجني عليه متربصاً به عدة ساعات ثم قام باصطحابه إلى ذلك المكان المظلم من الشارع المذكور آنفاً قاصداً إزهاق روحه وهناك انتزع الهاتف من يد المجني عليه وسأله عن سبب ذهابه إلى ذلك المنزل فلما أجاب المجني عليه بأنه حر في الذهاب إلى حيث شاء قام بالاعتداء عليه على خده ثم لما حاول المجني عليه الدفاع عن نفسه انقض عليه المتهم ضرباً على الرأس والوجه والصدر ثم أحكم قبضته بالخنق على المجني عليه حتى خارت قواه وفارقت روحه الحياة فلم يكن هناك ثمة عدوان يشكل خطراً حالاً وشيكاً على المتهم الأمر الذي تنتفي معه توفر حالة الدفاع الشرعي في حق المتهم المستأنف علماً بأن المستأنف نفسه قد اتفقت إفادته واعترافاته بشأن أنه هو الذي بادر بدفع المجني عليه بيده على خده الأيسر وقد حشر المتهم في اعترافه عبارات للإيهام بأن المجني عليه قد بادله الضرب ... وأن المتهم مرة يقول بأن المجني عليه ضربه على وجهه ومرة يقول بأنه ضربه على كتفه وهذا التناقض يدل على أن المتهم قد حشر أمر ضرب المجني عليه له حشراً دون أن يكون له حدوث في واقع الأمر وبفرض حدوثه فالثابت أن ذلك لم يكن يشكل خطراً على المتهم خاصة وهو قد أقر بأنه أكثر قوة من المجني عليه الذي لا يستطيع مثله الفكاك من قبضته ثم أن حق الدفاع الشرعي لم يشرع بحال من الأحوال للانتقام بتلك الصورة وبناء عليه ينتفي الدفع بممارسة حق الدفاع الشرعي" .وهو من الحكم تدليل سائغ يؤدى إلى ما انتهت إليه المحكمة ويتفق وصحيح القانون ، ذلك أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلقاً بموضوع الدعوى للمحكمة الفصل فيها بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي رتبت عليها ـ كما هو الحال في الدعوى ـ وأن الدفاع الشرعي لم يشرع للانتقام من الغرماء بل لكف الاعتداء وأن حالة الدفاع الشرعي لا تتوافر متى أثبت الحكم أن المتهم هو الذي اعتدى على المجني عليه ، وغني عن البيان أنه لا حديث عن تجاوز حد الدفاع الشرعي إلا بثبوت الحق فيه ومن ثم يكون الدفع في هذا الخصوص علي غير أساس .

( الطعن رقم : 200 لسنة 2016 - جلسة 5/12/2016 س12 ص 550 )

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البـــــــاب الخامــــــس

موانــــــع المسؤوليـــــــة

مادة (53)

      لا يسأل جنائياً من لم يكن قد أتم السابعة من عمره وقت ارتكاب الجريمة. وتسري، فقط ، التدابير المنصوص عليها في قانون الأحداث في شأن من ارتكب، جناية أو جنحة، ويكون قد أتم السابعة من عمره ولم يبلغ أربع عشرة سنة.

مادة (54)

      لا يُسأل جنائياً من كان وقت ارتكاب الجريمة فاقد الإدراك أو الإرادة لجنون أو عاهة في العقل، أو غيبوبة ناشئة عن عقاقير أو مواد مخدرة أو مسكرة أياً كان نوعها، أعطيت له قسراً عنه، أو تناولها بغير علم منه، أو لأي سبب آخر يقرر العلم أنه يفقد الإدراك أو الإرادة.

      فإذا لم يترتب على الجنون أو العاهة العقلية أو العقاقير أو المواد المخدرة أو المسكرة أو غيرها سوى نقص أو ضعف في الإدراك أو الإرادة وقت ارتكاب الجريمة، عُد ذلك عذراً مخففاً.

      وإذا كان الجاني قد تسبب بإرادته في فقد أو نقص أو ضعف الإدراك بتناول عقاقير مخدرة أو مسكرة فيعاقب عن الجريمة التي وقعت ولو كانت تتطلب قصداً جنائياً خاصاً.

القواعد القانونية :

1- لما كان ما أثاره المتهم الأول ... بأنه مريض بمرض نفسي مما يؤثر في توافر القصد الخاص لديه في جريمة القتل وهو نية القتل فهو مردود بأنه فضلاً عن أن الأوراق والتحقيقات قد جاءت خالية من ثمة دليل على إصابة المتهم بهذه الآفة بل جاء محضر استجواب المتهم أمام النيابة العامة قاطعاً في سلامته من أي أمراض عقلية إذ جاءت محاولته الدفاع عن نفسه وأجوبته على ما وجه إليه من أسئلة مترابطة ومتزنة، ويؤكد ذلك أنه يعمل جندياً بالقوات المسلحة القطرية وأنه لو كان مريضاً بأي آفة لكان من الميسور لجهة عمله اكتشافها ومعالجته منها أو إنهاء خدمته نظراً لطبيعة العمل الذي يشغله، يضاف إلى ما تقدم جميعه أن من المقرر أن الأمراض والأحوال النفسية التي لا تفقد الشخص شعوره أو إدراكه لا تعد سبباً لانعدام المسؤولية وهو الأمر الذي لم يدعيه المتهم بأنه كان وقت ارتكابه الواقعة فاقداً للشعور أو الاختيار فقداً تاماً. لما كان ذلك، فإن ما أثاره المتهم الأول في هذا الصدد يكون غير مقبول.

( الطعن رقم : 12 لسنة 2007 - جلسة 26 /3/ 2007 س3 ص67)

2- من المقرر أن مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني شعوره واختياره في عمله وقت ارتكاب الفعل هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعاً – على ما تنص عليه المادة (54) من قانون العقوبات – لجنون أو عاهة في العقل دون غيرهما ، وكان المستفاد من دفاع الطاعن أمام محكمة الموضوع سواء في المذكرة المقدمة منه أو التقرير الطبي المرفق بها أنه يعاني من حالة اكتئاب نفسي مصحوب بقلق وتوتر، وهو ما لا تتحقق به حالة الجنون أو عاهة في العقل التي أوردتها حصراً المادة آنفة الذكر باعتبارهما مناط الإعفاء من العقاب ، ولا يعد في صحيح القانون عذراً معفياً من العقاب بل هو دفاع لا يعدو أن يكون مؤذناً بتوفر عذر قضائي مخفف يرجع مطلق الأمر في إعماله أو اطراحه لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز، ومن ثم فلا يعيب الحكم التفاته عن دفاع الطاعن المار بيانه .

( الطعن رقم : 34 لسنة 2008 - جلسة 18 /2/ 2008 س4 ص173)

3- لما كان الثابت من الرجوع إلى محضر الجلسة ومذكرة دفاع الطاعن – المفردات المضمومة – أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئاً عن معاناته من مرض نفسي يفقده الشعور والاختيار ولم يطلب الاستعانة بأهل الخبرة لتحقيق دفاعه هذا وأن كل ما قاله هو إنه كان في تلك الليلة في حالة إعياء وإجهاد نظراً لكونه مريض ضغط وسكر وهو ما لا يفيد دفاعه بانعدام المسئولية ، فلا يجوز للطاعن من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها أو إجراء تحقيق لم يطلبه منها.

( الطعن رقم : 236 لسنة 2008 - جلسة 17 /11/ 2008 س4 ص735)

4- من المقرر أن مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني شعوره وإدراكه وقت ارتكاب الفعل هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعاً على ما تقضي به المادة (54) من قانون العقوبات لجنون أو عاهة في العقل ، أما سائر الأحوال النفسية التي لا تفقد الشخص الشعور والإدراك فلا تعد سبباً لانعدام المسئولية ، وكان المستفاد من دفاع الطاعن أمام المحكمة أنه يعاني من مرض نفسي . فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى على عدم تأثير ذلك على سلامة عقله وصحة إدراكه ورتب على ذلك مسئوليته الجنائية عن الفعل الذي وقع منه يكون صحيحاً في القانون ، ولا على المحكمة إن هي التفتت عن طلبه ضم الملف النفسي الخاص به - بفرض صحة وجوده - لكونه في حقيقته لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان لا يستأهل رداً من محكمة الموضوع.

( الطعن رقم : 18 لسنة 2009 - جلسة 2 /2/ 2009 س5 ص79)

5- من المقرر أن المستفاد من نص المادة (54) من قانون العقوبات أن مناط انتفاء المسئولية الجنائية في حالة السكر أن تكون المسكرات قد أعطيت له قسراً عنه أو تناولها بغير علم منه ، وهو ما لا يدعيه الطاعن، ومن ثم فإن ما يثيره بدعوى انتفاء مسئوليته عن التهمتين الثانية والثالثة الإتلاف العمدي والتعدي على موظف عام – اللتين أثبتهما الحكم في حقه لا يكون سديداً . ولا على الحكم إن هو قد التفت عن دفاعه المستند إلى ذلك بحسبانه دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان لا يستأهل رداً .

( الطعن رقم : 152 لسنة 2009 - جلسة 15 /6/ 2009 س5 ص259)

6- من المقرر أن تقدير حالة المتهم العقلية وإن كان في الأصل من المسائل الموضوعية التي تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها ، إلا أنه يتعين ليكون قضاؤها سليماً أن تعين خبيراً للبت في هذه الحالة وجوداً وعدماً لما يترتب على ذلك من قيام أو انتفاء مسئولية المتهم ، فإن لم تفعل كان عليها في القليل أن تبين الأسباب التي تبني عليها قضاءها برفض هذا الطلب بياناً كافياً وسائغاً وذلك إذا ما رأت من ظروف الحال ووقائع الدعوى وحالة المتهم أن قواه العقلية سليمة وأنه مسئول عن الجرم الذى وقع منه. وكان من المقرر أن العبرة في تقدير شعور المتهم وأختياره لتقرير مسئوليته الجنائية هي بما تكون عليه حالته العقلية وقت ارتكاب الجريمة لا بما كانت عليه قبل ذلك . لما كان ذلك ، وكان الثابت من شهادة الطبيبة ... أن المتهم – الطاعن – قد حضر إليها بالمستشفى الذي تعمل به بتاريخ .... – وهو تاريخ سابق على وقوع الحادث بنحو شهرين ونصف الشهر – وأنها بعد أن استمعت إلى شكواه المرضية قامت بتجديد الوصفة العلاجية له لمدة تسعة شهور وأنها لم توقع الكشف الطبي عليه . وكانت تلك هي الدعامة الأولى والأساسية التي تساند إليها الحكم . أما الدعامة الثانية التي استند إليها الحكم في رفض طلب الدفاع عن المتهم – الطاعن – فقوامها خلو السجلات الطبية لمؤسسة ... الطبية " قسم الطب النفسي " من وجود ملف خاص بالمتهم . وتمثلت الدعامة الأخيرة فيما لاحظته المحكمة بالنسبة لحالة المتهم . وكان ما تساند إليه الحكم على النحو الفائت ليس من شأنه القطع على وجه الجزم واليقين بالحالة العقلية للمتهم وقت ارتكاب الحادث للوقوف على مدى سلامتها وبالتالي مسئوليته عن الحادث من عدمه ، وهو ما كان يوجب على المحكمة إجابة الطاعن إلى طلب عرضه على لجنة طبية لفحصه وتقدير مدى سلامة قواه العقلية حال ارتكاب الحادث بيد أنها لم تفعل واطرحتها تأسيساً على ما أوردته بمدونات حكمها آنف الذكر وهو ما لا يسوغ اطراحه . ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق ما انطوى عليه من إخلال بحق الطاعن المحكوم عليه بالإعدام في الدفاع قد شابه الفساد في الاستدلال.

( الطعن رقم : 180 لسنة 2009 - جلسة 15 /6/ 2009 س5 ص282)

7- من المقرر أن مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني شعوره وإدراكه وقت ارتكاب الفعل هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعاً على ما تقضي به المادة (54) من قانون العقوبات لجنون أو عاهة في العقل ، أما سائر الأحوال النفسية التي لا تفقد الشخص الشعور والإدراك فلا تعد سبباً لانعدام المسئولية ، ولما كان المستفاد من دفاع الطاعن هو أنه كان في حالة من الحالات النفسية ، فإن الدفاع على هذه الصورة لا يتحقق به الدفع بالجنون أو العاهة في العقل ، ومن ثم فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من أن مرض الطاعن لا يؤثر على سلامة عقله وصحة إدراكه وتتوافر معه مسئوليته الجنائية عن الفعل الذي وقع منه صحيح في القانون ، ولا على المحكمة إن هي التفتت عن طلبه بعرض على طبيب نفسي، لكونه في حقيقته لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان لا يستأهل رداً من محكمة الموضوع ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون سديداً .

( الطعن رقم : 214 لسنة 2009 - جلسة 19 /10/ 2009 س5 ص337)

8- من المقرر أن الحالات النفسية ليست في الأصل من موانع المسئولية والعقاب كالجنون والعاهة في العقل اللذين يجعلان الجاني فاقد الشعور والاختيار في عمله وقت ارتكاب الجريمة وفقاً لنص المادة (54) من قانون العقوبات ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن المرض العقلي الذي يوصف بأنه جنون أو عاهة في العقل وتنعدم به المسئولية الجنائية قانوناً، هو ذلك المرض الذي من شأنه أن يعدم الشعور والإدراك ، أما سائر الأمراض والأحوال النفسية التي لا تفقد الشخص شعوره أو إدراكه فلا تعد سبباً لانعدام المسئولية ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفع الطاعن بانعدام مسئوليته الجنائية لمرضه النفسي بما يتفق مع ما تقدم، فإن النعي عليه في هذا الشق يكون غير سديد ولا على الحكم إن التفت عن الشهادة الطبية المقدمة في هذا الشأن - بفرض صحة وجودها- مادام أنها لا تجدي في نفي مسئولية الطاعن الجنائية .

( الطعن رقم : 199 لسنة 2010 - جلسة 6 /12/ 2010 س6 ص345)

9- من المقرر أن مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني لشعوره واختياره وقت ارتكاب الحادث هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعاً -على ما تقضي به المادة (54) من قانون العقوبات- لجنون أو عاهة في العقل دون غيرهما . وكان المستفاد من دفاع الطاعن أمام المحكمة هو أنه ارتكب ما نسب إليه تحت تأثير ما كان يعانيه من حالة نفسية وعصبية فإن دفاعه على هذه الصورة لا يتحقق به دفعه بانعدام المسئولية لجنون أو عاهة في العقل - وهما مناط الإعفاء من المسئولية - بل هو دفاع لا يعدو أن يكون مقروناً بتوافر عذر قضائي مخفف يرجع مطلق الأمر في إعماله أو اطراحه لتقدير المحكمة دون رقابة عليها من محكمة التمييز، ومن ثم فلا على المحكمة إن لم تستجب لطلب سماع أقوال الطبيب المعالج لتحقيق هذا الدفاع ، وذلك دون الخوض فيما جاء برد المحكمة على الطلب المار ذكره أيما كان وجه الرأي فيه ، بما تنتفي معه مظنة الإخلال بحق الطاعن في الدفاع .

( الطعن رقم : 268 لسنة 2011 - جلسة 2 /1/ 2012 س8 ص23)

10- من المقرر أن مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني شعوره واختياره وقت ارتكاب الفعل هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعاً – على ما تنص عليه المادة (54) من قانون العقوبات – لجنون أو عاهة في العقل دون غيرهما، وكان المستفاد من دفاع الطاعن أمام المحكمة بدرجتيها ومن الشهادة الصادرة عن مؤسسة ... الطبية التي أشار إليها حكم محكمة ثاني درجة – والتي لا يماري الطاعن في أن ما استدل به منها له معينه الصحيح في الأوراق – أنه يصاب بنوبات صرع ، وهو ما لا تتحقق به حالة الجنون أو عاهة العقل التي أوردتها حصراً المادة آنفة الذكر باعتبارهما مناط الإعفاء من العقاب، ولا يعد في صحيح القانون عذراً معفياً من العقاب بل هو دفاع لا يعدو أن يكون مؤذناً بتوافر عذر قضائي مخفف يرجع مطلق الأمر في إعماله أو اطراحه لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز. ولما كان الحكم قد رد على الدفع بانعدام مسئولية الطاعن الجنائية لإصابته بعاهة في العقل بما يتفق مع ما تقدم ، وكان الطاعن لم يفصح عن ماهية الشهادات التي قدمها أمام المحكمة الاستئنافية للتدليل على مرضه ويعيب على الحكم عدم الالتفات إليها وبيان محتواها ودلالتها ، فإن النعي عليه في هذا الشق يكون في غير محله ، ولا على المحكمة إن هي لم تستجب لطلب الطاعن فحصه طبياً وأعرضت عنه مادام أنه لا يجدي في نفي مسئوليته الجنائية بما تنتفي معه مظنة الإخلال بحقه في الدفاع.

( الطعن رقم : 139 لسنة 2014 - جلسة 1 /12/2014 س10 ص501)

( الطعن رقم : 171 لسنة 2015 - جلسة 4/1/2016  س12 ص 171)

 

مادة (55)

لا يُسأل جنائياً كل من :

1-    كان وقت ارتكاب الفعل فاقداً حرية الاختيار، لسبب لا دخل لإرادته فيه.

2-    ارتكب فعلاً دفعته إلى ارتكابه ضرورة وقاية نفسه أو غيره من خطر جسيم على وشك الوقوع يصيب النفس أو المال، إذا لم يكن لإرادته دخل في حلوله.

      ويشترط في هاتين الحالتين ألا يكون في استطاعة مرتكب الفعل دفع الخطر بوسيلة أخرى، وأن يكون الفعل الذي ارتكبه بالقدر الضروري لدفع الخطر ومتناسباً معه.

القواعد القانونية :

1- من المقرر أن الأصل في القانون أن حالة الضرورة التي تسقط المسئولية هي التي تحيط بالشخص وتدفعه إلى الجريمة وقاية لنفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لإرادته دخل في حلوله . لما كان ذلك ، وكان ما تدعيه الطاعنة ـ من أن تزوير شهادة الميلاد في لبنان كان لحالة الضرورة وهي انتشال الطفل من الهلاك الذي يهدده لحالة الحرب التي تمر بها تلك البلد ـ لا تقوم به حالة الضرورة ولا يعيب الحكم أن يلتفت عنه لأنه دفاع ظاهر البطلان ، هذا فضلاً على أن ما تجادل به إنما يتصل بالباعث على الجريمة وهو ليس من أركانها أو عناصرها فلا على الحكم إن أغفل التحدث عنه .

( الطعن رقم : 110 لسنة 2009 - جلسة 4 /5/ 2009 س5 ص183)

2- لما كان الحكم الابتدائي قد استظهر خطأ الجاني في قوله : " إن المتهم قاد سيارته دون انتباه أو تبصر فانحرف بسيارته مصطدماً بالحواجز الأسمنتية الفاصلة بين الاتجاهين مما أدى إلى اصطدامه بالسيارتين القادمتين من الاتجاه المعاكس في مسارهما الصحيح وترتب على ذلك وقوع الحادث ". ثم أضاف الحكم المطعون فيه قوله: " إن المتهم قاد المركبة رغم إرهاقه وشعوره بالنعاس غير مبال بما قد ينجم عن تلك الحالة من نتائج تلحق الضرر بالآخرين ومن ثم يتوافر في حقه قيادة مركبة بحالة تعرض حياة الجمهور والأموال لخطر وبرعونة وعدم تحرز مما تحقق في جانبه ركن الخطأ من إهمال ورعونة وعدم احتراز نتج عنه ضرر تمثل في موت وإصابة المجني عليهم وعلاقة سببية بين ذلك الخطأ وذاك الضرر" . لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه في هذا الشأن كافياً وسائغاً في استظهار ركن الخطأ في جانب الطاعن ، وكان يشترط لتوافر حالة الحادث القهري ألا يكون للجاني يد في حصول الضرر وألا يكون في قدرته منعه ، فإذا اطمأنت المحكمة إلى توافر الخطأ في حق الطاعن - كالحال في الدعوى الماثلة – وأوردت صورة الخطأ الذي وقع منه ورتبت عليه مسئوليته ، فإن في ذلك ما ينتفي معه القول بحصول الواقعة عن حادث قهري ويضحى النعي على الحكم لذلك في غير محله.

( الطعن رقم : 213 لسنة 2009 - جلسة 5 /10/ 2009 س5 ص292)

3- من المقرر أن المادة (55) من القانون رقم (14) لسنة 1999 بشأن الأسلحة والذخائر والمفرقعات المعدل قد نصت على: "لا تسري الأحكام الخاصة بحمل السلاح أو إحرازه أو حيازته المنصوص عليها فـي هذا القانون على أسلحة الحكومة المسلمة إلى رجال القوة العاملة المأذون لهم فـي حملها وذلك فـي حدود القوانين واللوائح والقرارات المعمول بها فـي هذا الشأن". وكان البين من استقراء النص أنه بعد أن حظرت أحكام القانون المذكور حيازة السلاح أو إحرازه أو حمله بغير ترخيص بصفة عامة استثنى رجال القوة العاملة المأذون لهم بحمل الأسلحة، وأنه قصر نطاق الاستثناء على أسلحة الحكومة المسلمة إليهم دون غيرها من الأسلحة، وهو مسلك من المشرع يشير بجلاء إلى أن عدم سريان أحكام القانون المار ذكره على الطائفة الواردة بالمادة المشار إليها لضرورة السلاح لهم لأداء وظائفهم وأنه مبني على مباشرة الوظيفة. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير إدارة المختبر الجنائي – على ما يبين من المفردات – أن السلاح محل الدعوى غير مرخص بحيازته أو إحرازه وغير مسجل لـدى أي إدارة أمنية بالدولة، فـإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره فـي شأن إعمال الاستـثناء المذكور عـلى الواقعة محل الدعوى وفـي خصوص عدم ملكيته للسلاح وحيازته العارضة، ويكون النعي على الحكم لذلك غير سديد، ولا تلتزم المحكمة بالرد عليه، لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بالرد على دفاع قانوني ظاهر البطلان.

( الطعن رقم : 294 لسنة 2012 - جلسة 7 /1/ 2013 س9 ص32)

4- لما كان الحكم المطعون فيه - بعد أن أورد تقريراً قانونياً - اطرح الدفع بتوافر موانع المسئولية لتوافر الضرورة لارتكاب الفعل بقوله : " أن البين من الأوراق أن المتهمين وبفرض صحة إقرارهما فإنهما لم ... هددهما به المتهم الآخر مديرهما وما إذا كان هذا التهديد يستطيل إلى أنفسهم أو مالهم وأن ذلك يحدث ضرراً جسيما لاسيما وإن كان في مكنتهما دفع هذه الجريمة بإبلاغ الجهات المختصة أو رئيسهم الأعلى بالواقعة لا أن يسايراه في ارتكاب تلك الجريمة واشتراكهما معه لمدة أربعة أشهر تقريباً وكذا إقرارهما بأنهما كانا يأخذان من المتهم مبالغ مالية من ضمن المبالغ حصيلة الجريمة وإن ادعيا أن ذلك كان بضغط منه ومن ثم يكون دفاعهما يكون على غير أساس وهو ما ترفضه المحكمة ". وكان من المقرر أن حالة الضرورة التي تسقط المسئولية هي التي تحيط بشخص وتدفعه إلى الجريمة ضرورة وقاية نفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لإرادته دخل فى حلوله، ويشترط في حالة الضرورة التي تسقط المسئولية الجنائية أن تكون الجريمة التي ارتكبها المتهم هي الوسيلة الوحيدة لدفع الخطر الحال به ، كما أنه من المقرر أن طاعة الرئيس لا تمتد بأي حال إلى ارتكاب الجرائم ، وأنه ليس على المرؤوس أن يطيع الأمر الصادر إليه من رئيسه بارتكاب فعل يعلم هو أن القانون يعاقب عليه ، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه - على السياق المتقدم- يستفاد منه الرد على دفاع الطاعنين من أنهما كانا مكرهين على تنفيذ أوامر رئيسهما - المتهم الآخر - وإتيان الأفعال التي يؤثمها القانون ، ويكون - الحكم - قد صادف صحيح القانون في اطراحه الدفع بارتكاب الواقعة صدوعاً لتلك الأوامر ، ويضحي النعي فى هذا الخصوص غير سديد .

( الطعن رقم : 123 لسنة 2014 - جلسة 17 /11/ 2014 س10 ص467)

5ـ لما كان يبين من الاطلاع على المفردات أن المدافع عن الطاعن دفع أمام درجتي التقاضي بدفاعه المسطور بأن خطأ المجني عليه المفاجئ لم يتوقعه المتهم ولم يستطع دفعه مما أدى لانقطاع علاقة السببية بين الفعل والنتيجة ، أي أنه دفع بانتفاء خطئه لتوافر حالة الحادث الفجائي. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الحادث الفجائي هو العامل الطارئ الذي يتصف بالمفاجأة والذي لا يمكن توقعه أو دفعه بصفة مطلقة بالنسبة للمتهم أو لأي شخص يكون في موقفه بمعنى أنه لا يكون للجاني يد في حصوله أو قدرته على منعه وإنه متى كانت الواقعة ناشئة عن حادث قهري لا يد للمتهم فيه ولا في قدرته منعه ، فلا مسئولية عليه ، بل له أن يطلب من المحكمة تحقيق ما يزعمه من وقوع هذا الحادث الفجائي ، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه دون أن يعرض أياً من الحكمين لدفاع الطاعن المتقدم القائم على انتفاء مسئوليته عن الحادث لوقوعه نتيجة الحادث الفجائي مع أنه دفاع جوهري هام في الدعوى ومؤثر في مصيرها كان يتعين على محكمة ثاني درجة أن تتقصاه وتقول كلمتها فيه متى فات ذلك على محكمة أول درجة باعتباره قد صار واقعاً مسطوراً في أوراق الدعوى قُدم كذلك لمحكمة ثاني درجة وقد يترتب على نتيجة تحقيقه من تغير وجه الرأي في الدعوى ، أما وهي لم تفعل ولم تلق بالاً إلى هذا الدفاع في جوهره ولم تواجهه على حقيقته ولم تفطن إلى فحواه ولم تقسطه حقه وتُعني بتمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً.

( الطعن رقم : 164 لسنة 2015 - جلسة 4/1/2016 س12 ص 27 )

 

مادة (56)

      لا يسأل جنائياً من ارتكب جريمة، إذا كان الضرر الذي أحدثهُ أو كان من المحتمل أن يحدثُهُ من التفاهة، بحيث لا يشكو منهُ الشخص العادي.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الباب الســــــادس

العقوبــــــــات

الفصــــــــــل الأول

العقـــــــــــــــوبات الأصليـــــــــــــة

مادة (57)

مستبدلة بموجب القانون رقم 23 لسنة 2009

        " العقوبات الأصلية هي :

1ـ الإعدام .

2ـ الحبس المؤبد .

3ـ الحبس المؤقت .

4ـ الغرامة .

5ـ التشغيل الاجتماعي " .

مادة (58)

      لا يجوز تنفيذ الحكم بالإعدام إلا بعد مصادقة الأمير عليه.

مادة (59)

      يكون تنفيذ حكم الإعدام شنقاً أو رمياً بالرصاص حتى الموت.

 

مادة (60)

      الحبس هو وضع المحكوم عليه في إحدى المنشآت الِعقابية المخصصة قانوناَ لهذا الغرض، وذلك مدى الحياة إن كان الحبس مؤبداً، أو المدة المحكوم بها إن كان مؤقتاً.

مادة (61)

      يجوز  للمحكمة أن تقرن عقوبة الحبس بالشغل، إذا بلغت مدة الحبس ستة أشهر أو أكثر، وكانت الجريمة التي أدين بها الجاني أو الظروف التي ارتكبت فيها تبرر ذلك.

مادة (62)

      كل محكوم عليه بعقوبة الحبس يكلف بأداء الأعمال المقررة في المنشآت العقابية، مع مراعاة ظروفه الصحية.

مادة (63)

      عقوبة الغرامة هي إلزام المحكوم عليه بأن يدفع للدولة المبلغ المحكوم بِهِ.

مادة (63 مكرراً )

 مضافة بموجب القانون رقم 23 لسنة 2009

        " عقوبة التشغيل الاجتماعي هي إلزام المحكوم عليه بأن يؤدي ، لمدة محددة ، عملاً من الأعمال المبينة في جدول الأعمال الاجتماعية ، المرفق بهذا القانون " .

مادة (63 مكرراً 1)

مضافة بموجب القانون رقم 23 لسنة 2009

        " يجوز للمحكمة ، بناءً على طلب النيابة العامة ، أن تحكم بعقوبة التشغيل الاجتماعي لمدة لا تزيد على اثنى عشر يوماً ، أو أن تستبدل هذه العقوبة بعقوبة الحبس الذي لا يجاوز هذه المدة أو بعقوبة الغرامة ، وذلك في الجنح المعاقب عليها بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبالغرامة التي تزيد على ألف ريال ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، متى رأت المحكمة أن طبيعة الجريمة أو الظروف التي ارتكبت فيها تبرر ذلك .

وإذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذ عقوبة التشغيل الاجتماعي ، تكون العقوبة الحبس لمدة أسبوع ، عن كل يوم من مدة العقوبة لم يتم تنفيذه " .

جدول الأعمال الاجتماعية

1ـ حفظ أو تحفيظ ما تيسر من القرآن الكريم .

2ـ محو الأمية .

3ـ رعاية الأحداث .

4ـ رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة .

5ـ نقل المرضى .

6ـ تنظيف الطرق والشوارع والميادين العامة ، والشواطئ والروض ، والمحميات الطبيعية .

7ـ تنظيف المساجد وصيانتها .

8 ـ تنظيم وتنظيف وصيانة المنشآت الرياضية ، وبيع التذاكر .

9ـ تنظيم وتنظيف وصيانة المكتبات العامة .

10 ـ زراعة وصيانة الحدائق العامة .

11ـ تحميل وتفريغ الحاويات بالموانئ .

12ـ معاونة الأفراد العاملين بالدفاع المدني في أعمالهم .

13 ـ أعمال البريد الكتابية .

14ـ الأعمال الإدارية بالمراكز الصحية .

15ـ الأعمال الكتابية وقيادة المركبات في مجال مراقبة الأغذية .

16ـ تعبئة الوقود .  

مادة (63 مكرراً 2)

مضافة بموجب القانون رقم 23 لسنة 2009

يُكلف المحكوم عليه بعقوبة التشغيل الاجتماعي بأداء الأعمال المحددة في الحكم الصادر ضده ، لمدة ست ساعات في اليوم الواحد ، وذلك وفقاً للأسلوب وبالطريقة التي يصدر بتحديدها قرار من النائب العام  .

القواعد القانونية :

1- من المقرر أنه لا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه ، وكان القضاء بعقوبة الغرامة على كل مستأنف يعتبر تشديداً للعقوبة حتى مع تخفيف مدة الحبس المقضي بها . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأضاف عقوبة الغرامة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب تصحيح ذلك الخطأ بإلغاء عقوبة الغرامة المقضي بها على كل من الطاعنين .

( الطعن رقم : 118 لسنة 2012 - جلسة 21 /5/ 2012 س8 ص392)

2- من المقرر أنه لا يجوز لمحكمة الإعادة تشديد أو تغليظ العقوبة التي قضى بها الحكم السابق تمييزه بالنسبة لمن مسه الطعن إلا إذا كان تمييز هذا الحكم حاصلاً بناءً على طعن من النيابة العامة بوصفها السلطة القائمة على الاتهام فـي الدعوى الجنائية، فإذا لم تكن النيابة العامة قد قررت بالطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك انتهائياً فـي مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم، فإن تمييز الحكم فـي هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى فـي حدود مصلحة رافع الطعن بحيث لا يجوز لمحكمة الإعادة أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغلظها عما قضى به الحكم السابق. لما كان ذلك. وكان الحكم المطعون فـيه قد خالف هذا النظر بقضائه بتأييد مدة الحبس المقضي بها على الطاعن من محكمة أول درجة- وهي ثلاث سنوات- مع أن محكمة الاستئناف قضت بتعديله بجعل مدة الحبس المقضي به سنتين فقط، ولم تطعن النيابة العامة على هذا الحكم، وإنما ميز الحكم بناءً على طعن المحكوم عليه وحده، بما كان لازمه ألا تحكم عليه محكمة الإعادة بما يجاوز مدة الحبس سنتين، حتى لا يضار الطاعن بطعنه، وإذ كان ما تردى فـيه الحكم من خطأ فـي تطبيق القانون يؤذن بتصحيحه بتعديل مدة الحبس المقضي بها على الطاعن بجعلها سنتين بدلا من ثلاث سنوات المحكوم بها.

( الطعن رقم : 42 لسنة 2013 - جلسة 1/4/ 2013 س9 ص189)

3- من المقرر أن تقدير العقوبة هو من إطلاقات قاضي الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون المحكمة، وهي تمارس حقها فـي هذا التقدير، قد ألمت بظروف الدعوى والمراحل التي سلكتها وما تم فـيها من إجراءات إلماماً صحيحاً. ولما كان الحكم المطعون فـيه قد أخذ بأسباب الحكم المستأنف، إلا أنه عند تقديره للعقوبة التي أوقعها على الطاعن، رأى تعديل العقوبة المقضي بها بالحكم المستأنف إلى الحبس لمدة ستة أشهر والتأييد فـيما عدا ذلك، وغفل عن أنها هي ذات العقوبة التي قضى بها هذا الحكم ابتداءً، وكان ما أورده فـي ديباجته من أن الحكم الابتدائي قضى بمعاقبة الطاعن بالحبس لمدة ستة أشهر وإبعاده عن البلاد إنما يصم الحكم المطعون فـيه بالاضطراب، لما كان ذلك، وكان ما اعتوره لا يعتبر مجرد خطأ مادي، بل إنه يفصح عن أن المحكمة الاستئنافـية لم تتبين حقيقة قضاء الحكم الابتدائي والعقوبة التي أنزلها وارتأت هي تعديلها، مما يعيب الحكم بالتناقض والخطأ فـي فهم الواقع.

( الطعن رقم : 55 لسنة 2013 - جلسة 6/5/ 2013 س9 ص223)

4- لما كان الحكم المطعون فيه فيما أضافه من أسباب مكملة قد أفصح في عجز أسبابه عن تعديل العقوبة المقضي بها إلى تغريمه – الطاعن – مبلغ ثلاثة آلاف ريال. بما مفاده قصر العقوبة المقضي بها على الطاعن على الغرامة دون غيرها. إلا أنه عاد في منطوقه بالتأكيد على تعديل مقدار الغرامة المقضي بها والتأييد فيما عدا ذلك. وهو ما لا يستطاع الوقوف معه على العقوبة المقضي بها على الطاعن. وهل هي الغرامة ثلاثة آلاف ريال فقط. أم أن تلك العقوبة بالإضافة إلى عقوبتي الحبس وسحب الرخصة اللتين قضى بهما حكم أول درجة الذي أيده الأمر الذي يعيب الحكم بالتخاذل والتهاتر الذي يتسع له وجه الطعن . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين تمييز الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث باقي وجوه الطعن.

( الطعن رقم : 400 لسنة 2013 - جلسة 21/4/ 2014 س10 ص241)

5 ـ من المقرر أنه يتعين أن يكون الحكم منبئاً بذاته عن مقدار العقوبة المحكوم بها وكان الحكم الابتدائي قد قضى بمعاقبة الطاعن بالحبس لمدة ثلاثة أشهر والإبعاد ومصادرة المحرر المزور ورأى الحكم المطعون فيه استعمال الرأفة بالاكتفاء بالحبس وإلغاء عقوبة الإبعاد والتأييد فيما عدا ذلك دون النص على مدة الحبس التي قضى بها الحكم الابتدائي فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بجعل عقوبة الحبس المقضى بها على الطعن لمدة ثلاثة أشهر ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

( الطعن رقم : 135 لسنة 2017 - جلسة 20/11/2017 س13 لم ينشر بعد  )

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصـــل الثـــانـــي

العقـــــوبات الفـــــرعيـــــــة

مادة (64)

      العقوبات الفرعية إما تبعية أو تكميلية.

      وتكون العقوبة تبعية، إذا كان القانون يقضي بها كأثر حتمي للحكم بالعقوبة الأصلية.

      وتكون العقوبة تكميلية، إذا كان توقيعها متوقفاً على حكم القاضي بها، سواء أوجب القانون عليه ذلك أو أجازه له.

مادة (65)

      العقوبات التبعية و التكميلية هي:

1-    الحرمان من كل أو بعض الحقوق و المزايا المنصوص عليها في المادة (66) من هذا القانون.

2-    الحرمان من مزاولة المهنة.

3-    العزل من الوظائف العامة.

4-    إغلاق المكان أو المحل العام.

5-    الوضع تحت مراقبة الشرطة.

6-    المصادرة.

7-    إبعاد الأجنبي عن البلاد.

 

مادة (66)

      كل حكم بعقوبة جناية يستوجب حتماً وبقوة القانون حرمان المحكوم عليه من كل الحقوق والمزايا الآتية :

1-    تولي الوظائف العامة أو العمل كمتعهد لحساب الدولة.

2-    تولي عضوية المجالس التشريعية والاستشارية والبلدية، ومجالس إدارة الهيئات والمؤسسات العامة والشركات المساهمة والجمعيات والمؤسسات الخاصة والجمعيات التعاونية وكذلك تولي إدارة أياً منها، والاشتراك في انتخاب أعضائها.

3-    تولي الوصاية أو القوامة أو الوكالة عن القصر ومن في حكمهم.

4-    حمل الأوسمة أو الأنواط أو الميداليات وطنية كانت أم أجنبية.

5-    حمل الأسلحة.

      وتكون مدة الحرمان ثلاث سنوات من تاريخ الانتهاء من تنفيذ العقوبة أو سقوطها.

مادة (67)

      إذا كان المحكوم عليه بعقوبة جناية يتمتع، وقت صيرورة الحكم واجب النفاذ، بحق من الحقوق المنصوص عليها في المادة السابقة، تعين حرمانه منها فوراً.

وإذا كان لا يتمتع بها، فقد صلاحية التمتع بها.

مادة (68)

      كل حكم بعقوبة جناية ضد شخص يزاول مهنة حرة ينظمها القانون ويتطلب لمزاولتها الحصول على ترخيص بذلك، من أجل جريمة ارتكبت أثناء مباشرة أعمال هذه المهنة أو بسببها وتضمنت إخلالاً بالواجبات التي يفرضها القانون أو تفرضها أصول المهنة المتعارف عليها، فإنه يجوز للقاضي أن يحكم بحرمان المحكوم عليه من مزاولة هذه المهنة مدة لا تجاوز عشر سنوات.

      فإذا كان الحكم بالحبس مدة تجاوز سبع سنوات، وجب على القاضي أن يحكم بحرمان المحكوم عليه من مزاولة المهنة مدة مماثلة لمدة الحبس المحكوم بها.

مادة (69)

      للمحكمة عند الحكم في جناية بعقوبة الجنحة أن تحكم بحرمان المحكوم عليه من أحد الحقوق أو المزايا المنصوص عليها في المادة ( 66 ) من هذا القانون، وذلك لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الانتهاء من تنفيذ العقوبة أو سقوطها.

مادة (70)

      يجب على المحكمة عند الحكم على موظف عام بعقوبة الجنحة في إحدى الجنايات المنصوص عليها في الفصل الأول والثاني والثالث من الباب الثالث من الكتاب الثاني من هذا القانون، أن تحكم عليه بالعزل مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الانتهاء من تنفيذ العقوبة أو سقوطها.

مادة (71)

      بالإضافة إلى الحالات الخاصة التي ينص فيها  القانون على الإغلاق، يجب على المحكمة أن تأمر بإغلاق المكان أو المحل الذي يمارس فيه العمل، وذلك في أي من الحالتين الآتيتين :

1-    إذا حكمت بالحرمان من مزاولة المهنة وفقاً للمادة ( 68 ) من هذا القانون، ويكون الإغلاق لنفس مدة الحرمان من المزاولة.

2-    إذا حكمت بعقوبة من أجل مزاولة حرفة في محل عام لم يستوف الشروط التي يتطلبها القانون، وكان من شأن ذلك تعريض حياة الأشخاص أو صحتهم أو أمنهم للخطر أو إقلاق راحتهم، ويكون الإغلاق لحين استيفاء هذه الشروط.

مادة (72)

      كل من يحكم عليه بالحبس مدة تجاوز سبع سنوات، في جريمة موجهة ضد أمن الدولة الخارجي أو الداخلي أو في جريمة رشوة أو اختلاس أو إضرار بالمال العام أو تزوير في محرر رسمي أو تزوير أو تقليد أختام أو علامات أو طوابع حكومية أو في جريمة تزييف العملة والسندات المالية الحكومية أو حريق عمد أو حيازة متفجرات أو قتل عمد، يوضع بحكم القانون بعد انقضاء مدة عقوبته تحت مراقبة الشرطة مدة تعادل نصف مدة عقوبته، على ألا تجاوز مدة مراقبة الشرطة خمس سنوات.

      ومع ذلك يجوز للمحكمة أن تحكم بتخفيض مدة المراقبة أو بإعفاء المحكوم عليه منها.

مادة (73)

      كل حكم بالإدانة على عائد في جريمة تزوير أو سرقة أو خيانة أمانة أو احتيال أو إخفاء أشياء متحصلة من جريمة أو شروع في إحدى هذه الجرائم، يجوز أن يشمل فضلاً عن العقوبة المحكوم بها وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز سنتين.

مادة (74)

      كل شخص خاضع لمراقبة الشرطة، يتعين عليه الالتزام بالشروط التالية :

1-    أن يخطر قسم الشرطة التابع له بمحل إقامته وبكل تغيير فيه، ويجوز لقسم الشرطة عدم الموافقة على إقامته في هذا المحل، إذا كان واقعاً في المنطقة التي ارتكبت فيها الجريمة، فإذا لم يكن له محل إقامة، حدد له قسم الشرطة محلاً يتعين أن يأوي إليه.

2-    أن يحمل بصفة دائمة بطاقة يسلمها إليه قسم الشرطة التابع له تتضمن جميع البيانات التي تعين شخصيته، وعليه تقديمها لرجال الشرطة عند كل طلب.

3-    أن يقدم نفسه إلى قسم الشرطة التابع له مرة كل أسبوع، في الزمان المعين له في بطاقته، وفي كل وقت يكلفه فيه قسم الشرطة بذلك.

4-    أن يوجد في محل إقامته في الفترة بين غروب الشمس وشروقها، إلا إذا حصل على ترخيص من قسم الشرطة يبيح له التغيب في كل هذه الفترة أو بعضها.

مادة (75)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يخالف أياً من شروط المراقبة المنصوص عليها في هذا القانون.

مادة (76)

      يجوز للمحكمة عند الحكم بالإدانة في جناية أو جنحة أن تحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة التي تحصلت من الجريمة، أو التي استعملت أو كان من شأنها أن تستعمل فيها، وذلك دون إخلال بحقوق الغير حسني النية.

      فإذا كانت الأشياء المذكورة مما يعد صنعها أو استعمالها أو حيازتها أو التعامل فيها جريمة في ذاته، وجب الحكم بالمصادرة في جميع الأحوال ولو لم تكن تلك الأشياء ملكاً للمتهم.

مادة (77)

      مع عدم الإخلال بحق الجهات الإدارية المختصة في إبعاد أي أجنبي وفقاً للقانون، يجوز للمحكمة، إذا حكمت على الأجنبي بعقوبة مقيدة للحرية في جناية أو جنحة، أن تحكم بإبعاده عن الدولة بعد الانتهاء من تنفيذ العقوبة.

      فإذا كان الحكم بالعقوبة على الوجه المبين في الفقرة السابقة صادراً في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، وجب على المحكمة أن تحكم بإبعاد الأجنبي عن الدولة بعد الانتهاء من تنفيذ العقوبة أو سقوطها.

مادة (78)

      يجوز للمحكمة، في مواد الجنح، أن تحكم بإبعاد الأجنبي عن البلاد بدلاً من الحكم عليه بالعقوبة المقررة للجنحة .

القواعد القانونية :

1- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن أشار إلى مادتي الاتهام اللتين طلبت النيابة العامة تطبيقهما في حق الطاعن حيث نصت الفقرة الأولى من المادة (19) من القانون رقم (3) لسنة 1963 بشأن تنظيم دخول وإقامة الأجانب في قطر المعدل بالقانونين (7) لسنة 1986 والمرسوم بقانون رقم (22) لسنة 1994 على أنه "على الأجنبي الذي رخص له في الدخول أو الإقامة لغرض معين أو العمل في جهة معينة ألا يخالف هذا الغرض أو أن يلتحق بعمل آخر، وعلى الأجنبي أن يغادر البلاد فور انتهاء الغرض أو العمل الذي من أجله رخص له في الدخول أو الإقامة، كما يجب عليه مغادرة البلاد في حالة إلغاء الكفالة لأي سبب من الأسباب". كما نصت المادة (28) من القانون سالف الإشارة على أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف ريال ولا تجاوز خمسين ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من خالف أحكام المواد... ، (19) البندين (1) ، (2) ... من هذا القانون أو أحكام اللوائح والقرارات المنفذة لهذه المواد". وقد خلص الحكم المطعون فيه إلى إدانة الطاعن طبقاً لمادتي الاتهام اللتين طلبت النيابة العامة تطبيقهما، كما رأت المحكمة إبعاد المتهم عن البلاد عملاً بنص المادتين (64)، (65) من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان نص المادة (64) من قانون العقوبات قد جرى على أن "العقوبات الفرعية إما تبعية أو تكميلية، وتكون العقوبة تبعية إذا كان القانون يقضي بها كأثر حتمي للحكم بالعقوبة الأصلية، وتكون العقوبة تكميلية، إذا كان توقيعها متوقفاً على الحكم القاضي بها سواء أوجب القانون عليه ذلك أو أجازه له" . كما عددت المادة (65) من قانون العقوبات أنواع العقوبات التبعية والتكميلية ومن بينها في البند الأخير عقوبة إبعاد الأجنبي عن البلاد . لما كان ذلك ، وكان القانون قد خلا من النص على عقوبة الإبعاد سواء كعقوبة تبعية أو كعقوبة تكميلية بالنسبة للجريمتين المسندتين إلى الطاعن ارتكابهما ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه بتوقيعه هذه العقوبة بالإضافة إلى العقوبة الأصلية قد أخطأ في تطبيق القانون، ولا محل لتطبيق نص الفقرة الأولى من المادة (77) من قانون العقوبات والتي جرى نصها على أنه "مع عدم الإخلال بحق الجهات الإدارية في إبعاد أي أجنبي وفقاً للقانون، يجوز للمحكمة إذا حكمت على الأجنبي بعقوبة مقيدة للحرية في جناية أو جنحة، أن تحكم بإبعاده عن الدولة بعد الانتهاء من تنفيذ العقوبة". ذلك لأن مناط تطبيق هذا النص أن يحكم على المتهم في جناية أو جنحة بعقوبة مقيدة للحرية وهو الأمر الذي تخلف في الطعن الماثل بتوقيع عقوبة الغرامة فقط على الطاعن كما أنه لا محل أيضاً لإعمال نص المادة (78) من قانون العقوبات والتي نصت على أن "يجوز للمحكمة في مواد الجنح أن تحكم بإبعاد الأجنبي عن البلاد بدلاً من الحكم عليه بالعقوبة المقررة للجنحة" . ذلك لأن مناط إعمال هذا النص ألا تحكم المحكمة في الجنحة بالعقوبة الأصلية وأن تستبدلها بعقوبة الإبعاد، وهو ما تخلف أيضاً في الطعن الماثل. لما كان ذلك، وكان العيب الذي شاب الحكم – عند الطعن فيه للمرة الثانية – مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم فإنه يتعين على محكمة التمييز أن تحكم في الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع ومن ثم يتعين القضاء بإلغاء عقوبة الإبعاد المقضي بها والإبقاء على عقوبة الغرامة مع الإيقاف.

( الطعن رقم : 103 لسنة 2005 - جلسة 20 /2/ 2006 س2 ص11)

2- من المقرر أن المحكمة ملزمة بأن تنزل الحكم الصحيح للقانون على الواقعة التي رفعت بها الدعوى غير مقيدة في ذلك بالقانون الذي طلب عقاب المتهم طبقاً لأحكامه، ومن ثم فإن قضاء الحكم المطعون فيه بإبعاد الطاعن عن البلاد عملاً بنص المادة (77) من قانون العقوبات يتفق وصحيح القانون ولا يثار القول بمخالفة ذلك لقاعدة عدم إضرار الطاعن بطعنه مادامت النيابة العامة قد طعنت أيضاً على حكم محكمة أول درجة بالاستئناف ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد.

( الطعن رقم : 35 لسنة 2006 - جلسة 8 /5/ 2006 س2 ص141)

3- من المقرر أن نص الفقرة الثانية من المادة (77) من قانون العقوبات قد أوجبت توقيع عقوبة الإبعاد إذا حكمت المحكمة على الأجنبي بعقوبة مقيدة للحرية في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون عليه ألغى عقوبة الإبعاد المقضي بها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يؤذن لهذه المحكمة تصحيح هذا الخطأ دون تمييز الحكم والإعادة إلا أنه لما كانت المادة (79) من قانون العقوبات قد أجازت للمحكمة وقف تنفيذ العقوبة بها ومن بينها أي عقوبة فرعية عدا المصادرة إذا توافرت شروط إعمال هذه المادة وكان هذا النص لا يتعارض في تطبيقه مع نص الفقرة الثانية من المادة (77) عقوبات سالفة الإشارة التي أوجبت على المحكمة إبعاد الأجنبي عن الدولة في حالات معينة وذلك مادام أن النص الذي جرم الواقعة محل الطعن لم ينص فيه على عدم جواز وقف التنفيذ كما هو الشأن في القانون رقم (9) لسنة 1987 المعدل في شأن مكافحة المخدرات فقد نص في المادة (49) منه على أنه : "لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الحبس الصادر على العائد في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ولا يجوز في جميع الأحوال الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة الصادرة في هذه الجرائم....". وكذلك ما نص عليه القانون رقم (8) لسنة 1990 بشأن تنظيم مراقبة الأغذية الآدمية عندما نص في المادة (29) منه على أنه: "لا يجوز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة في الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون".لما كان ذلك وكان الأمر بوقف تنفيذ العقوبة كتقدير نوعها ومقدارها هو من صميم عمل قاضي الموضوع ومن اطلاقاته فإنه على هدى ما سلف يتعين تمييز الحكم المطعون فيه والإعادة.

( الطعن رقم : 9 لسنة 2007 - جلسة 19 /2/ 2007 س3 ص55)

4- من المقرر أن المادة (238) من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه : "يجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وكل حكم بالإدانة يجب أن يتضمن بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة أو التدبير والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة ونص القانون الذي حكم بموجبه". لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بصدد بيان واقعة الدعوى قد خلا من بيان شروط توقيع عقوبة الإبعاد التي أوقعها على المطعون ضده ونص القانون الذي استند إليه في ذلك واكتفى بالنص في منطوقه على توقيع هذه العقوبة ثم سايره الحكم المطعون فيه بالاكتفاء في منطوقه بإلغاء هذه العقوبة فإن الحكم يكون معيباً بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون.

( الطعن رقم : 10 لسنة 2007 - جلسة 19 /2/ 2007 س3 ص59 )

5- لما كانت النيابة العامة قد فوتت على نفسها حق استئناف الحكم الصادر من محكمة أول درجة ومن ثم فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي بالنسبة لها مما يؤدي إلى أن ينغلق أمامها طريق الطعن بالتمييز، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر بناء على استئناف المتهم قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة أما إذا ألغى الحكم الابتدائي في الاستئناف أو عدل فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاءً منفصلاً تمام الانفصال عن حكم محكمة أول درجة ويصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالتمييز من جانب النيابة العامة وهو ما تراه – كما ورد بمذكرة أسباب طعنها – مما جاء بأسباب الحكم المطعون فيه بشأن عدم مصادرة السيارة. لما كان ذلك، وكان المطعون ضده يسلم بتقرير طعنه بالاستئناف بأن السيارة ليست ملكاً له وأنها ملك للمتهم الآخر معه الذي لم يستأنف هذا القضاء فمن ثم فلا تكون للمطعون ضده مصلحة في طلب الحكم باستبعاد السيارة من المصادرة لانتفاء صفته في هذا الطلب. وإذا كان الحكم المطعون فيه استوفى دليله بما أورده من رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، فلا ينال من سلامته ما استطرد إليه تزيداً إذ لم يكن بحاجة إلى هذا الاستطراد لأن ذلك يعد تجاوزا منه لحدود الدعوى المطروحة عليه، لأن ما تطرق إليه – أياً ما كان وجه الرأي بشأن قضاء حكم محكمة أول درجة بمصادرة السيارة من عدمه – يتعلق بمتهم آخر في الدعوى لم يكن مستأنفاً لقضاء محكمة أول درجة. لما كان ذلك، وكانت العبارة التي أوردها الحكم المطعون فيه – على السياق المتقدم – لم يكن الحكم المطعون فيه في حاجة إلى ذكرها ومن ثم فإنه يتعين اعتبارها هي والعدم سواء وبالتالي فإن طعن النيابة العامة بالتمييز يكون غير جائز باعتبار أن الحكم المطعون فيه لم يعدل حكم محكمة أول درجة الذي لم تطعن عليه النيابة العامة بالاستئناف.

( الطعن رقم : 48 لسنة 2007 - جلسة 29 /4/ 2007 س3 ص251)

6- لما كانت المادة (78) من قانون العقوبات قد جرى نصها على أنه : " يجوز للمحكمة في مواد الجنح أن تحكم بإبعاد الأجنبي عن البلاد، بدلاً من العقوبة المقررة للجنحة ". ومناط تطبيق هذا النص ألا تحكم المحكمة في الجنحة بالعقوبة الأصلية وأن تحكم بدلاً منها بعقوبة الإبعاد، وهو ما قضى به الحكم المطعون فيه استناداً إلى هذه المادة فيكون منعى الطاعن بخطأ الحكم في تطبيق القانون لا محل له.

( الطعن رقم : 128 لسنة 2007 - جلسة 1 /10/ 2007 س3 ص532)

( الطعن رقم : 77 لسنة 2011 - جلسة 2 /5/ 2011 س7 ص146)

7- من المقرر أن الجمع بين نصي فقرتي المادة (77) من قانون العقوبات مفاده بواضح عبارته وصريح دلالته أن الشارع بعد أن أجاز لمحكمة الموضوع أن تحكم على الأجنبي بعقوبة الإبعاد عند الحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية في جناية أو جنحة ، أوجب عليها – المحكمة – أن تحكم بعقوبة الإبعاد بعد الانتهاء من تنفيذ العقوبة أو سقوطها بالنسبة للجريمة المخلة بالشرف أو الأمانة - كما هو الحال في الدعوى- فإن الحكم إذ أعمل هذا النظر بقضائه بعقوبة الإبعاد بالإضافة إلى العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها يكون قد أصاب صحيح القانون ولم يخالفه في شيء ولا يصح النعي عليه بعدم إعمال الرخصة المخولة للمحكمة بمقتضى المادة (78) من القانون آنف الذكر والتي تجيز للمحكمة في مواد الجنح أن تحكم بإبعاد الأجنبي عن البلاد بدلاً من الحكم عليه بالعقوبة المقررة للجنحة لما هو مقرر من أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة في القانون وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب عليها في ذلك ولا تسأل حساباً عن توقيع العقوبة بالقدر الذي ارتأته.

( الطعن رقم : 170 لسنة 2007 - جلسة 1 /10/ 2007 س3 ص613)

8- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه للواقعة على قوله: "أن وقائع الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لدى المحكمة تتحصل في أنه بتاريخ .... بحوالي الساعة الثانية والنصف صباحاً تم ضبط المتهم من قبل مفتش البيئة وهو يقوم بصيد أرنب بعد غروب الشمس في محمية .... بواسطة السيارة رقم .... خصوصي وسلاح من نوع سكتون وعثر معه على طلقتين وأرنب نافق" واستدل على ثبوت الاتهام في حق الطاعن من اعترافه بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة أنه قام بصيد أرنب في الفترة من بعد غروب الشمس وقبل شروقها وبنى على ذلك قضاءه بالإدانة وبمصادرة السيارة. لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم - على السياق المتقدم – سواء في بيان الواقعة أو الدليل على ثبوتها لا يبين منه كيفية استخدام السيارة – التي قضى بمصادرتها – في عملية الصيد كيما يستقيم معه القضاء بمصادرتها تطبيقاً لنص المادة (5) من القانون رقم (4) لسنة 2002 بشأن تنظيم صيد الحيوانات والطيور والزواحف البرية فإن الحكم يكون قد تعيب بالقصور المعجز الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون.

( الطعن رقم : 184 لسنة 2007 - جلسة 5 /11/ 2007 س3 ص725)

9- من المقرر أن الشارع في قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم (11) لسنة 2004 قد قسم العقوبات إلى قسمين أولهما : العقوبات الأصلية ، وثانيهما : العقوبات الفرعية وهي تكون تبعية أو تكميلية ومن ضمن العقوبات الأخيرة عقوبة إبعاد الأجنبي عن البلاد الواردة بالبند رقم (7) بالمادة (65) من القانون، كما أعطت الفقرة الأولى من المادة (79) من القانون سالف الإشارة للمحكمة حق الأمر بوقف تنفيذ عقوبة الحبس أو الغرامة طبقاً للشروط الواردة بهذا النص ، بينما نصت الفقرة الثانية من المادة (79) على حق المحكمة أن تجعل وقف التنفيذ شاملاً أي عقوبة فرعية عدا المصادرة ، وكان مفاد نص الفقرة الأولى من المادة (77) من قانون العقوبات حق المحكمة في إبعاد الأجنبي عن الدولة بعد الانتهاء من تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه ، وأنه لا يجوز للسلطة القائمة على التنفيذ أن تكتفي بإبعاد الأجنبي دون تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية عليه لأنها بذلك تمكن المحكوم عليه من توقي الجزاء الذي يفرضه القانون لمصلحة الهيئة الاجتماعية والذي صدر من المحكمة . أما في حالة الحكم بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية دون عقوبة الإبعاد فإن نص الفقرة الأولى من المادة (79) من قانون العقوبات سالفة الإشارة،  ليس فيه ما يلزم المحكمة إذا ما رأت وقف التنفيذ للعقوبة المقيدة للحرية أن تأمر بذلك أيضاً بالنسبة لعقوبة الإبعاد ، وأنها إذا رأت وقف تنفيذ العقوبة الأخيرة فإن القانون يخولها ذلك بموجب الفقرة الثانية من المادة (79) عقوبات التي تجيز أن تأمر المحكمة بوقف تنفيذ أي عقوبة فرعية ومن بينها عقوبة الإبعاد عدا المصادرة . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد أمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها على الطاعن دون أن تأمر بذلك بالنسبة لعقوبة الإبعاد ، فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

( الطعن رقم : 51 لسنة 2008 - جلسة 28 /4/ 2008 س4 ص284)

( الطعن رقم : 162 لسنة 2010 - جلسة 1 /11/ 2010 س6 ص276)

10- من المقرر أن مناط القضاء بمصادرة المضبوطات ثبوت كونها مقلدة عملاً بمفهوم المادة (52) من القانون رقم (7) لسنة 2002 وهو ما خلصت المحكمة إلى عدم تحققه وقضت لذلك ببراءة المطعون ضده من تلك التهمة ، ومن ثم فلا محل للقضاء بعقوبة المصادرة ، ويكون منعى الطاعنة على الحكم في هذا الشأن غير سديد .

( الطعن رقم : 100 لسنة 2008 - جلسة 28 /4/ 2008 س4 ص360)

11- من المقرر أن مصادرة ما لا يجوز إحرازه أو حيازته من الأشياء التي تخرج بذاتها عن دائرة التعامل إنما هو تدبير عيني وقائي لا مفر من اتخاذه ينصب على الشيء ذاته لإخراجه من تلك الدائرة لأن أساسها رفع الضرر أو دفع الخطر مع بقائها في يد حائزها ، ومن ثم كانت المصادرة الوجوبية في معنى نص الفقرة الثانية من المادة (76) من قانون العقوبات والفقرة الأولى من المادة (44) من القانون (9) لسنة 1987 سالف الإشارة التي أوجبت في جميع الأحوال الحكم بمصادرة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية الخطرة، والغرض من هذا التدبير لا يتحقق إذا جاز وقف تنفيذه برد الشيء إلى صاحبه الذي لا يجيز له القانون حيازته ، هذا إلى أن القول بوقف تنفيذ المصادرة يقتضي حتماً القول برد الشيء المضبوط بناء على وقف التنفيذ إلى صاحبه ثم طلبه وإعادة ضبطه عند مخالفة شروط وقف التنفيذ في المادة المحددة بالقانون لتنفيذ المصادرة فيه ، وهو ما لا يمكن التسليم به أو تصور إجازته، فضلاً عن أن قانون العقوبات قد قسم العقوبات إلى عقوبات أصلية وعقوبات فرعية تبعية أو تكميلية ومنها عقوبة المصادرة وفقاً لما نصت عليه المادة (65) من هذا القانون ، وإذا كانت الفقرة الأولى من المادة (79) من هذا القانون تجيز للمحكمة وقف تنفيذ العقوبة بالشروط المنصوص عليها فيها فإن الفقرة الثانية من المادة تجيز للمحكمة جعل وقف التنفيذ شاملاً أي عقوبة فرعية وجميع الآثار الجنائية عدا المصادرة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه إذ أطلق وقف تنفيذ العقوبة المقضي بها لتشمل عقوبة مصادرة المواد المضبوطة المحكوم بها على المطعون ضدهما يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون . لما كان ما تقدم، وكان العيب الذي شاب الحكم المطعون فيه مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صادر إثباتها في الحكم مما يتعين معه تصحيح الخطأ وفقاً للقانون بإلغاء ما قضى الحكم به من وقف تنفيذ عقوبتي الغرامة ومصادرة المواد المضبوطة المحكوم بها على المطعون ضدهما .

( الطعن رقم : 121 لسنة 2008 - جلسة 9 /6/ 2008 س4 ص430)

12- لما كانت المحكمة قد أمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على الطاعن بما مفاده أنها قد عاملته بالرأفة . وكان وقف تنفيذ عقوبة الحبس لا يستوجب شمول الإيقاف لعقوبة الإبعاد المقضي بها . ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد .

( الطعن رقم : 226 لسنة 2008 - جلسة 17 /11/ 2008 س4 ص705)

13- من المقرر أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجب إلى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء إلى أصله أو التعويض المدني للخزانة أو كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة، والتي هي في واقع أمرها عقوبات نوعية مراعى فيها طبيعة الجريمة ، ولذلك يجب توقيعها مهما تكن العقوبة لما يرتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد .

( الطعن رقم : 237 لسنة 2008 - جلسة 17 /11/ 2008 س4 ص742)

14- لما كان البين من الأوراق أن الحكم الابتدائي قضى غيابياً بمعاقبة الطاعن بالحبس لمدة ستة أشهر، فعارض المحكوم عليه وحده في هذا الحكم وقضى بالرفض والتأييد مع إبعاد المتهم عن البلاد ، وإذ كان مؤدى نص المادة (270) من قانون الإجراءات الجنائية يقرر بأن للمحكمة أن تقضي بتأييد الحكم الغيابي أو بإلغائه أو تعديله وتخفيف العقوبة الواردة به حتى لا يضار المعارض بمعارضته ، إلا أن الحكم قد خالف هذا النظر وأضاف عقوبة الإبعاد فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، فإنه يتعين عملاً بنص المادة (292/2) من القانون سالف الإشارة – على محكمة التمييز – أن تحكم في الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون ومن ثم يتعين القضاء بإلغاء عقوبة الإبعاد .

( الطعن رقم : 214 لسنة 2009 - جلسة 19 /10/ 2009 س5 ص337)

15- لما كانت المادة (44) من قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (9) لسنة 1987 المعدل بالقوانين أرقام (7) لسنة 1998، (20) لسنة 2003، (1) لسنة 2006 توجب الحكم بمصادرة المخدر المضبوط هذا فضلاً عن أن مصادرة هذا المخدر يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وغير مشروعة حيازته ، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل القضاء بعقوبة المصادرة رغم وجوب الحكم بها إعمالاً للمادة سالفة الذكر، فإنه يكون قد خالف القانون مما يتعين معه تصحيحه بإضافة تلك العقوبة لباقي العقوبات المقضي بها .

( الطعن رقم : 39 لسنة 2010 - جلسة 17 /5/ 2010 س6 ص176)

16- من المقرر أن الفقرة الأولى من المادة (79) من قانون العقوبات أعطت للمحكمة حق الأمر بوقف تنفـيذ الحبس والغرامة طبقاً للشروط الواردة بهذا النص، بينما نصت الفقرة الثانية من المادة ذاتها على حق المحكمة أن تجعل وقف التنفـيذ شاملاً أي عقوبة فرعية عدا المصادرة. كما جرى نص المادة (78) من ذات القانون على أن: "يجوز للمحكمة، فـي مواد الجنح، أن تحكم بإبعاد الأجنبي عن البلاد بدلاً من الحكم عليه بالعقوبة المقررة للجنحة". ومناط تطبيق النص ألا تحكم المحكمة فـي الجنحة بالعقوبة الأصلية وأن تحكم بدلاً منها بعقوبة الإبعاد. وإذ جاء نص المادة الأخيرة مطلقاً من كل قيد ولا يمكن أن ينصرف إلى غير المدلول الوارد بها إذ ليس فـيه ما يسلب حق المحكمة فـي الأمر بإيقاف تنفـيذ عقوبة الإبعاد إذا قضى بها كعقوبة أصلية، ولو قصد المشرع تبني التفسير الوارد بطعن النيابة لما أعوزه النص على ذلك صراحة على غرار النص على عدم إيقاف تنفـيذ عقوبة المصادرة . لما كان ذلك وكان الأصل أنه يجب التحرز فـي تفسير القوانين الجنائية بأن لا تحمل عباراتها أكثر مما تحتمل وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة فـي الدلالة على مراد الشارع منها فإنه يتعين قصر تطبيقها على ما يتأدى مع صريح نص القانون الواجب التطبيق. وكان الحكم المطعون فـيه قد اتبع هذا النظر وأوقع على المحكوم عليه عقوبة الإبعاد كعقوبة أصلية وشملها بالإيقاف، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً، ويكون النعي عليه بمخالفته للقانون غير سديد. 

( الطعن رقم : 353 لسنة 2012 - جلسة 4 /3/ 2013 س9 ص141)

17- من المقرر أن مصادرة ما لا يجوز إحرازه أو حيازته من الأشياء التي تخرج بذاتها عن دائرة التعامل إنما هو تدبير عيني وقائي ينصب على الشيء ذاته لإخراجه عن تلك الدائرة لأن أساسها رفع الضرر أو دفع الخطر من بقائها في يد من يحرزها ومن ثم كانت المصادرة الوجوبية في معنى المادة (76/2) من قانون العقوبات. وإذ كان ذلك ، وكانت مصادرة المحرر المزور أمر وجوبي يقتضيه النظام العام لتعلقه بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وغير مشروع - دون ارتهان القضاء بذلك بطلب النيابة العامة لذلك لأن عدم طلبها هذا لا يمحو الخطورة الإجرامية في الشيء - ومن ثم فإنه يتعين- على نحو لا خيار فيه - أن يصادر المحرر المزور المضبوط كتدبير وقائي وجوبي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة رفعاً للضرر ودفعاً للخطر ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بمصادرة تلك الورقة المضبوطة يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون ويتعين تصحيحه وفقاً للقانون بمصادرة المحرر المزور المضبوط .

 ( الطعن رقم : 305 لسنة 2014 - جلسة 2 /3/ 2015  س11 ص 194)

18ـ لما كان الطاعن قدم للمحاكمة الجنائية بجريمة مخالفة غرض الإقامة والعمل لحساب نفسه وقضت محكمة أول درجة حضورياً بإبعاده عن الدولة فاستأنف الطاعن - وحده- هذا الحكم وقضت المحكمة الاستئنافية غيابياً بسقوط الاستئناف فعارض. وحضر عنه محام وقدم مذكرة بدفاعه . وقضت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن. لما كان ذلك، وكان نص الفقرة الأولى من المادة (179) من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه "يجب على المتهم في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه جلسات المحاكمة". ومفاد ذلك أنه يجب حضور المتهم بنفسه أمام محكمة ثاني درجة في كل جنحة معاقب عليها بالحبس باعتبار أن جميع الأحكام الصادرة بالحبس من محكمة ثاني درجة واجبة التنفيذ فوراً بطبيعتها. ولما كان الطاعن هو المستأنف وحده ولم تستأنف النيابة العامة الحكم الصادر ضده بالإبعاد ، وكانت عقوبة الإبعاد المقضي بها تخرج عن نطاق تطبيق نص المادة (179) من قانون الإجراءات الجنائية ، فإنه يجوز للمتهم في هذه الحالة إنابة محام في الحضور عنه أمام محكمة ثاني درجة ، وكان الطاعن لم يحضر أمام محكمة ثاني درجة بالجلسة الأولى لنظر الاستئناف فقضت المحكمة بسقوط الاستئناف على أساس أن المعارض قد تخلف عن الحضور - رغم أنه كان يوجب عليها التعرض لموضوع الدعوى - كما أنه قد أناب عنه محام حضر جلسة المعارضة الاستئنافية ، فقضت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن ـ على ذات الأساس المار ذكره - فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون .

( الطعن رقم : 135 لسنة 2015 - جلسة 21 /12/ 2015  س11 ص 577 )

19- من المقرر أن جريمة الإضرار غير العمدي بالأموال والمصالح المنصوص عليها في المادة (151) من قانون العقوبات تتطلب لقيامها توافر الشرط المفترض وهو صفة الموظف العام ونوع المصالح التي يصيبها الضرر المترتب على الجريمة والركنين المادي والمعنوي ، ويجب لتوافر هذين الركنين تحقق الخطأ غير العمدي بحصول إهمال في أداء الوظيفة أو الإخلال بواجباتها أو إساءة استعمال السلطة وأن يترتب على ذلك الخطأ غير العمدي ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها الموظف العام أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الأفراد أو مصالحهم المعهود بها إليه . وكان من المقرر أيضاً أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا تكفي الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في إدانته للطاعن ـ ضمن ما استند إليه من أدلة ـ إلى تقرير لجنة الخبراء المشكلة بمعرفة النيابة العامة دون أن يحدد دور الطاعنين والمحكوم عليهم الآخرين وحدود مسئولية كل منهم على حدة والخطأ الذي قارفه كي تتوافر مسئوليته عن هذه الجريمة ورابطة السببية بين الخطأ المنسوب إلى كل منهم والضرر الجسيم ، كما لم يبين موضوع وتفصيل مفردات المبالغ الناتجة عن الأضرار التي حدثت من خطأ الطاعنين ومقدار ما أحدثه كل طاعن على استقلال والمنتجة لمجموع المبلغ محل الإضرار فضلاً على أنه لم يبين المستندات التي اعتمدت عليها لجنة الفحص وقيمة كل مستند على حدة مما يصم الحكم المطعون فيه بالقصور ويعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة وعلى صحة الغرامة والرد المقضي بهما فضلاً عن الخطأ في تطبيق القانون إذ أطلق عقوبة العزل التي قضي بها ولم يؤقتها بالمخالفة للمادة (70) من قانون العقوبات. لما كان مـا تقدم ، فإنه يتعين تمييز الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن وذلك بالنسبة للطاعنين والطاعن .... لاتصال وجه الطعن به.

( الطعن رقم : 99 لسنة 2016 - جلسة 5/12/2016 س12 ص 505 )

20 ـ لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الثاني بوصف أنه شريك للموظف العام في جريمة تسهيل الاستيلاء موضوع الاتهام وقضى بعزله من وظيفته رغم أن الثابت من مدونات الحكم أن الطاعن الثاني لم يكن من أرباب الوظائف العمومية ولا من في حكمهم وقت ارتكاب الجريمة لأنه في الحالة الأخيرة يسأل بوصفه فاعلاً أصلياً في جريمة الاستيلاء بغير حق على مال عام فإن الحكم يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون ويتعين تصحيحه .

( الطعنان رقما: 309، 376 لسنة 2016- جلسة20/2/2017س13 لم ينشر بعد )

21ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجرائم الاستيلاء على المال العام والتزوير في محررات رسمية واستعمالها حال كونه في حكم الموظف العام وعامله بالرأفة بمعاقبته بالحبس لمدة سنة واحدة وعزله من وظيفته، وكانت المادة (70) من قانون العقوبات قد نصت على أن: " يجب على المحكمة عند الحكم على موظف عام بعقوبة الجنحة في إحدى الجنايات المنصوص عليها في الفصل الأول والثاني والثالث من الباب الثالث من الكتاب الثاني من هذا القانون، أن تحكم عليه بالعزل مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الانتهاء من تنفيذ العقوبة أو سقوطها" . وكان الحكم المطعون فيه قد أطلق عقوبة العزل من الوظيفة ولم يعمل المادة (70) من قانون العقوبات برغم توافر موجبها فإنه يكون قد خالف القانون، فإنه يتعين إعمالاً للقاعدة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة (292) من قانون الإجراءات الجنائية بتصحيح الحكم المطعون فيه بتأقيت عقوبة العزل بجعلها لمدة سنة واحدة تبدأ من تاريخ الانتهاء من تنفيذ العقوبة .

    ( الطعن رقم : 320 لسنة 2016 - جلسة 20/2/ 2017 س13 لم ينشر بعد )

22ـ لما كان البين من الحكم المطعون فيه- وهو صادر في مادة من مواد الجنح - قد أطلق عقوبة العزل المقضي بها على الطاعن ، وكانت المادة (70) من قانون العقوبات قد نصت على أنه " يجب على المحكمة عند الحكم على موظف عام بعقوبة الجنحة في إحدى الجنايات المنصوص عليها في الفصل الأول والثاني والثالث من الباب الثالث من الكتاب الثاني من هذا القانون أن تحكم عليه بالعزل مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الانتهاء من تنفيذ العقوبة أو سقوطها". كما جاء نص المادة (158) من ذات القانون الواردة بالفصل الثاني من الباب الثالث من الكتاب الثاني بقانون العقوبات على أن " يحكم على الجاني فضلاً عن العقوبات المقرره للجرائم المبينة في هذا الفصل بالعزل من الوظيفة العامة والرد وبغرامة مساوية لقيمة المال موضوع الجريمة أو المتحصل منها"، وكان مؤدى هذين النصين مجتمعين أن عقوبة العزل من الوظيفة العامة هي عقوبة تبعية للحكم بالإدانة في الجرائم المتعلقة بالأموال العامة وقد ارتأى الشارع أنه إذا ما رأت المحكمة أخذ المتهم بالرأفة في إحدى الجنايات الواردة بنص المادة (70) آنفة البيان وعاقبته بعقوبة الجنحة أن تؤقت العزل من الوظيفة بين سنة وثلاث سنوات، ولم يرد في هذا النص أو نص المادة (158) ما يشير إلى تأقيت العزل في حالة الإدانه بإحدى الجنح المنصوص عليها في الفصل الثاني المبين سلفاً، ومؤدى ذلك خروج الجنح من تأقيت مدة العزل- رغم أنها الجريمة الأخف من حيث تصنيف الجرائم، وهو الأمر الذي يجافى منطق القانون ولا يمكن أن يكون الشارع قد قصده عند صياغة هذين النصين- فلا يمكن للشارع أن يؤقت عقوبة العزل عند الحكم في جناية بعقوبة الجنحة على النحو الوارد بالمادة (70) بجعلها بين سنة إلى ثلاث سنوات مع بقاء وصفها بالجناية، ثم يرفع هذا التأقيت عن الجنحة وهو الأمر الذي تأباه العدالة أشد الإباء، ولا يستقيم مع منطق القانون أو العدالة التي هي الغرض الأسمي من فرض القوانين والعمل على إنقاذها، وإذ كان لهذه المحكمة- محكمة التمييز- وظيفة أساسية هي العمل على تفسير القوانين ووضعها في نصابها الصحيح، ورفع ما قد يوجد بينها من شبهة التعارض وإعمال العدالة في أسمى صورها، ومن ثم فإنها ترى أن المشرع حين نص في المادة (158) عقوبات على عقوبة العزل في الجرائم المتعلقة بالمال العام، لا يمكن أن يكون قد قصد إلى أن تكون عقوبة العزل بالنسبة لجنحة الإضرار بإهمال الواردة بالمادة (151) من قانون العقوبات مطلقة غير مقيدة بقيد زمني خلافاً للجنايات التي يحكم فيها بعقوبة الجنح إذا أخذت المتهم بالرأفة، ومن ثم فإن هذه المحكمة ترى وجوب القياس- لصالح المتهم- عند إدانته بجنحة المادة (151) آنفة الذكر والحكم عليه بالعزل بأن تؤقت المحكمة مصدرة الحكم مدته بين سنة وثلاث سنوات، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة الإضرار بإهمال بأموال الجهة التي يعمل بها وقضى بعزله، دون أن تؤقت المحكمة مدة العزل، وكان هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم يتعلق بالقانون ، مما يوجب على هذه المحكمة تصحيحه على النحو الذي سيرد بالمنطوق مع رفض الطعن فيما عدا ذلك.

   ( الطعن رقم : 41 لسنة 2017 - جلسة 2/10/2017  س 13 لم ينشر بعد )

23ـ لما كانت المادة (78) من قانون العقوبات قد نصت على أنه " يجوز للمحكمة ، في مواد الجنح ، أن تحكم بإبعاد الأجنبي عن البلاد بدلاً من الحكم عليه بالعقوبة المقررة للجنحة " . وكانت الجريمة محل الاتهام من مواد الجنح فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعقاب الطاعن بإبعاده عن البلاد وأورد مادة العقاب لا يكون قد خالف القانون في شيء ولا على المحكمة إن لم تقم بتنبيه الطاعن مادامت أنها لم تعدل التهمة المسندة إليه أو تغير في وصفها القانوني ويضحى النعي في هذا الخصوص غير سليم .

( الطعن رقم : 81 لسنة 2017 -جلسة 16/10/2017 س 13  لم ينشر بعد )

24ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجرائم طلب الرشوة والتزوير في محرر رسمي واستعماله حال كونهما موظفين عموميين وعاملهما بالرأفة بمعاقبتهما بالحبس لمدة سنة واحدة وعزلهما من وظيفتهما، وكانت المادة (70) من قانون العقوبات قد نصت على أن " يجب على المحكمة عند الحكم على موظف عام بعقوبة الجنحة في إحدى الجنايات المنصوص عليها في الفصل الأول والثاني والثالث من الباب الثالث من الكتاب الثاني من هذا القانون ، أن تحكم عليه بالعزل مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الانتهاء ومن تنفيذ العقوبة أو سقوطها" . وكان الحكم المطعون فيه قد أطلق عقوبة العزل من الوظيفة ولم يعمل المادة (70) من قانون العقوبات برغم توافر موجبها فإنه يكون قد خالف القانون ، فإنه يتعين إعمالاً للقاعدة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة (292) من قانون الإجراءات الجنائية بتصحيح الحكم المطعون فيه بتأقيت عقوبة العزل المقضي بها للطاعنين وجعلها لمدة سنة واحدة من تاريخ الانتهاء من تنفيذ العقوبة. وجدير بالإشارة أنه وإن أخطأ الحكم المطعون فيه حين لم يقض في منطوقه بمصادرة المحررات التي ثبت تزويرها ، مما لا يجوز لهذه المحكمة من تلقاء نفسها التصدي لتصحيحه عملاً بالفقرة الثانية من المادة (292) من قانون الإجراءات الجنائية إلا أن يكون ذلك لمصلحة المتهم الأمر المنتفي في هذه الدعوى ، إلا أنه لما كانت مصادرة هذه المحررات التي ثبت تزويرها أمر يقتضيه النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وحيازتهم غير مشروعة فإنه من المتعين أن تصادر إدارياً كتدبير وقائي وجوبي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة دفعاً للضرر ودفعاً للخطر.

( الطعن رقم : 182 لسنة 2017 - جلسة 20/11/2017 س13 لم ينشر بعد  )

25 ـ حيث إن نص الفقرة الثانية من المادة (77) من قانون العقوبات قد أوجبت توقيع عقوبة الإبعاد إذا حكمت المحكمة على الأجنبي بعقوبة مقيدة للحرية في جناية أو جنحة مخلة بالشرف والأمانة . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه ألغى عقوبة الإبعاد المقضي بهاـ في جريمة سرقة ـ ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، مما يوجب تصحيحه والقضاء بعقوبة إبعاد المطعون ضده عن البلاد بالإضافة إلى عقوبة الحبس المقضي بها عليه. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة (79) من قانون العقوبات تجيز وقف تنفيذ أي عقوبة فرعية ومن بينها عقوبة الإبعاد عدا عقوبة المصادرة فإن هذه المحكمة- محكمة التمييز- تقضي بوقف تنفيذ عقوبة الإبعاد عن البلاد المقضي بها على المطعون ضده لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم.

( الطعن رقم : 277 لسنة 2017 - جلسة 15/1/2018 س 14 لم ينشر بعد )

26ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجرائم الاستيلاء على المال العام وتسهيله والإضرار العمدي بالمال العام والتربح والرشوة وعاملهم بالرأفة بمعاقبتهم بالحبس لمدة سنة واحدة وعزل الطاعنين من الأول إلى الخامس ومن الثامن حتى الثاني عشر من وظائفهم – كونهم موظفين عموميين – وكانت المادة (70) من قانون العقوبات قد نصت على أن " يجب على المحكمة عند الحكم على موظف بعقوبة الجنحة في إحدى الجنايات المنصوص عليها في الفصل الأول والثاني والثالث من الباب الثالث من الكتاب الثاني من هذا القانون أن تحكم عليه بالعزل مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الانتهاء من تنفيذ العقوبة أو سقوطها " . وكان الحكم المطعون فيه قد أطلق عقوبة العزل من الوظيفة ولم يعمل المادة (70) من قانون العقوبات برغم توافر موجبها فإنه يكون  قد خالف القانون بما يتعين إعمالاً للقاعدة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة (292) من قانون الإجراءات الجنائية بتصحيح الحكم المطعون فيه بتأقيت عقوبة العزل ، إلا أن محكمة التمييز لا تستطيع أن تصحح منطوق حكم قضت بتمييزه  بل على محكمة الإعادة أن تراعي ذلك إن هي رأت أن تدين هؤلاء الطاعنين.

( الطعن رقم : 297 لسنة 2017 - جلسة 2/4/2018 س14 لم ينشر بعد  )

27ـ  لما كان البين من الحكم المطعون فيه- وهو صادر في مادة من مواد الجنح- قد أطلق عقوبة العزل المقضي بها على الطاعن- في جريمة استعمال سلطة وظيفته كموظف عام للإضرار بالمجني عليه وجلب منفعة غير مشروعة له ولغيره التي دانه بها عملاً بالمادة (160) من قانون العقوبات- وأوقع عقوبة العزل كعقوبة تكميلية للجريمة الأخف بالإضافة إلى عقوبة الجريمة الأشد، وكانت المادة (70) من القانون المذكور قد نصت على أنه " يجب على المحكمة عند الحكم على موظف عام بعقوبة الجنحة في إحدى الجنايات المنصوص عليها في الفصل الأول والثاني والثالث من الباب الثالث من الكتاب الثاني في هذا القانون أن تحكم عليه بالعزل مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الانتهاء من تنفيذ العقوبة أو سقوطها". كما جاء نص المادة (165) من ذات القانون الواردة بالفصل الثالث من الباب الثالث من الكتاب الثاني بقانون العقوبات على أن " يجوز الحكم على الجاني فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم المبينة في هذا الفصل بالعزل من الوظيفة العامة" وكان مؤدى هذين النصين مجتمعين أن عقوبة العزل من الوظيفة العامة هي عقوبة تكميلية للحكم بالإدانة في الجرائم المتعلقة باستغلال الوظيفة وإساءة استعمال السلطة وقد ارتأى الشارع أنه إذا ما رأت المحكمة أخذ المتهم بالرأفة في إحدى الجنايات الواردة بنص المادة (70) آنفة البيان وعاقبته بعقوبة الجنحة أن تؤقت العزل من الوظيفة بين سنة وثلاث سنوات، ولم يرد في هذا النص أو نص المادة (165) ما يشير إلى تأقيت العزل في حالة الإدانة بإحدى الجنح المنصوص عليها في الفصل الثالث المبين سلفاً- وإن كان الحكم بعقوبة العزل جوازياً للمحكمة- ومؤدى ذلك خروج الجنح من تأقيت مدة العزل- رغم أنها الجريمة الأخف من حيث تصنيف الجرائم وهو الأمر الذي يجافي منطق القانون ولا يمكن أن يكون الشارع قد قصده عند صياغة هذين النصين- فلا يمكن أن يؤقت عقوبة العزل عند الحكم في جناية بعقوبة الجنحة على النحو الوارد بالمادة (70) بجعلها بين سنة إلى ثلاث سنوات مع بقاء وصفها بالجناية، ثم يرفع هذا التأقيت عن الجنحة وهو الأمر الذي تأباه العدالة أشد الإباء، ولا يستقيم مع منطق القانون أو العدالة التي هي الغرض الأسمى من فرض القوانين والعمل على إنفاذها، وإذ كان لهذه المحكمة- محكمة التمييز- وظيفة أساسية هي العمل على تفسير القوانين ووضعها في نصابها الصحيح ورفع ما قد يوجد بينها من شبهة التعارض وإعمال العدالة في أسمى صورها ومن ثم فإنها ترى أن المشرع حين نص في المادة (165) عقوبات على عقوبة العزل في الجرائم المتعلقة باستغلال الوظيفة وإساءة استعمال السلطة لا يمكن أن يكون قد قصد إلى أن تكون عقوبة العزل بالنسبة لجنحة استعمال سلطة الوظيفة الواردة بالمادة (160) من قانون العقوبات مطلقة غير مقيدة بقيد زمني خلافاً للجنايات التي يحكم فيها بعقوبة الجنح إذا أخذت المتهم بالرأفة ، ومن ثم فإن هذه المحكمة ترى وجوب القياس- لصالح المتهم- عند إدانته بجنحة المادة (160) آنفة الذكر والحكم عليه بالعزل بأن تؤقت المحكمة مصدرة الحكم مدته بين سنة وثلاث سنوات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة استعمال سلطة وظيفته لجلب منفعة غير مشروعة له وللغير وقضى بعزله- كعقوبة تكميلية عن الجريمة الأخف بالإضافة إلى العقوبة الأصلية عن الجريمة الأشد- دون أن تؤقت المحكمة مدة العزل، وكان هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم يتعلق بالقانون، مما يوجب على هذه المحكمة تصحيحه على النحو الذي سيرد بالمنطوق.

( الطعن رقم : 419 لسنة 2017 - جلسة 2/4/2018 س14 لم ينشر بعد  )

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصــــل الثـــالــــــــث

وقـــف تنفــيـــذ العقـــــوبــــــة

مادة (79)

      للمحكمة عند الحكم في جريمة بالحبس مدة لا تجاوز سنة أو بالغرامة أن تأمر في الحكم بوقف تنفيذ العقوبة، إذا رأت من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سنه أو الظروف التي ارتكب فيها الجريمة ما يبعث على الاعتقاد بأنه لن يعود إلى ارتكاب جريمة أخرى.

      وللمحكمة أن تجعل وقف التنفيذ شاملاً أي عقوبة فرعية وجميع الآثار الجنائية،عدا المصادرة.

مادة (80)

      يكون وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذي أصبح فيه الحكم باتاً.فإذا انقضت هذه المدة دون أن يصدر حكم بإلغاء وقف التنفيذ، أُعتبر الحكم الصادر بالعقوبة كأن لم يكن.

مادة (81)

      يجوز إلغاء وقف التنفيذ في أي من الحالتين التاليتين:

1-    إذا صدر ضد المحكوم عليه خلال مدة الوقف حكم بالحبس لأكثر من ثلاثة أشهر في جريمة عمدية أرتكبت خلال هذه المدة، أو قبلها، ولم تكن المحكمة تعلم بها عند الأمر بوقف التنفيذ.

2-    إذا تبين صدور حكم بالحبس لأكثر من ثلاثة أشهر في جريمة عمدية قبل الأمر بوقف التنفيذ، ولم تكن المحكمة تعلم به.

 

 

مادة (82)

      تختص بإلغاء وقف التنفيذ المحكمة التي أمرت بالوقف، أو المحكمة التي أصدرت ضد المحكوم عليه حكماً بالحبس خلال مدة الوقف . ويصدر الحكم بإلغاء الوقف بناءً على طلب النيابة العامة، أو المجني عليه، بعد تكليف المحكوم عليه بالحضور.

مادة (83)

      يترتب على الحكم بإلغاء وقف تنفيذ العقوبة، تنفيذها.

القواعد القانونية :

1- من المقرر أن نص الفقرة الثانية من المادة (77) من قانون العقوبات قد أوجبت توقيع عقوبة الإبعاد إذا حكمت المحكمة على الأجنبي بعقوبة مقيدة للحرية في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون عليه ألغى عقوبة الإبعاد المقضي بها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يؤذن لهذه المحكمة تصحيح هذا الخطأ دون تمييز الحكم والإعادة إلا أنه لما كانت المادة (79) من قانون العقوبات قد أجازت للمحكمة وقف تنفيذ العقوبة بها ومن بينها أي عقوبة فرعية عدا المصادرة إذا توافرت شروط إعمال هذه المادة وكان هذا النص لا يتعارض في تطبيقه مع نص الفقرة الثانية من المادة (77) عقوبات سالفة الإشارة التي أوجبت على المحكمة إبعاد الأجنبي عن الدولة في حالات معينة وذلك مادام أن النص الذي جرم الواقعة محل الطعن لم ينص فيه على عدم جواز وقف التنفيذ كما هو الشأن في القانون رقم (9) لسنة 1987 المعدل في شأن مكافحة المخدرات فقد نص في المادة (49) منه على أنه : "لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الحبس الصادر على العائد في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ولا يجوز في جميع الأحوال الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة الصادرة في هذه الجرائم ...". وكذلك ما نص عليه القانون رقم (8) لسنة 1990 بشأن تنظيم مراقبة الأغذية الآدمية عندما نص في المادة (29) منه على أنه: "لا يجوز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة في الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون".لما كان ذلك وكان الأمر بوقف تنفيذ العقوبة كتقدير نوعها ومقدارها هو من صميم عمل قاضي الموضوع ومن اطلاقاته فإنه على هدى ما سلف يتعين تمييز الحكم المطعون فيه والإعادة.

( الطعن رقم : 9 لسنة 2007 - جلسة 19 /2/ 2007 س3 ص55)

2- لما كان النص في المادة (79) من قانون العقوبات على أن : " للمحكمة عند الحكم في جريمة بالحبس مدة لا تجاوز سنة أو بالغرامة أن تأمر في الحكم بوقف تنفيذ العقوبة ...". مفاده أنه لا يجوز وقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة تزيد على سنة . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر إذ أمرت المحكمة بوقف تنفيذ عقوبة الحبس البالغة ثلاث سنوات فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما كان يؤذن بتصحيحه بإلغاء ما تضمنه الحكم من وقف تنفيذ العقوبة ، إلا أنه لما كان المحكوم عليه وحده هو الذي طعن على الحكم بطريق التمييز ولم تطعن عليه النيابة العامة فإن هذه المحكمة – محكمة التمييز – لا يمكنها تدارك ما تردى فيه الحكم من خطأ وذلك حتى لا يضار الطاعن بطعنه .

( الطعن رقم : 212 لسنة 2007 - جلسة 14 /2/ 2008 س4 ص12)

3- من المقرر أن تقدير العقوبة وتقدير موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته ، كما أن وقف تنفيذ العقوبة أو شموله لجميع الآثار الجنائية المترتبة على الحكم طبقاً للمادة (79) من قانون العقوبات أمر متعلق بتقدير العقوبة وهذا التقدير في الحدود المقررة قانوناً من سلطة قاضي الموضوع ، ولم يلزمه الشارع باستعماله بل رخص له في ذلك وتركه لمشيئته وما يصير إليه رأيه وهو يقرره لمن يراه مستحقاً له من المتهمين بحسب ظروف الدعوى وحالة كل متهم شخصياً على حده ، ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد ولا على الحكم إن هو لم يرد على طلبه بوقف تنفيذ عقوبة الحبس .

( الطعن رقم : 4 لسنة 2008 - جلسة 18 /2/ 2008 س4 ص62)

4- من المقرر أن نص الفقرة الأولى من المادة (79) من قانون العقوبات قد أجاز للمحكمة أن تأمر في الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنة ، ونصت الفقرة الثانية من تلك المادة على أن للمحكمة أن تجعل وقف التنفيذ شاملاً أي عقوبة فرعية عدا المصادرة ، وكان تقدير مسوغات الحكم بوقف تنفيذ العقوبة من الأمور الموضوعية التي تدخل في سلطة قاضي الموضوع ، ومن ثم فلا يجوز للطاعن أن ينعى على المحكمة عدم شمولها عقوبة الإبعاد بالإيقاف إذ إن ملاك الأمر في ذلك متروك لتقديرها .

( الطعن رقم : 43 لسنة 2008 - جلسة 18 /2/ 2008 س4 ص204)

5- من المقرر أن القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة القانون واضحة ولا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن مراد الشارع ، ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك ، ولا اجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه . لما كان ذلك وكانت العقوبة هي الجزاء الذي يفرضه القانون لمصلحة الهيئة الاجتماعية على كل من يثبت ارتكابه جريمة وأن تقدير العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته ، كما أن الأمر بوقف تنفيذ العقوبة هو كتقدير نوعها ومقدارها من صميم عمل قاضي الموضوع ، فمن حقه أن يأمر أو لا يأمر بوقف تنفيذ العقوبة التي يحكم بها على المتهم وهذا الحق لم يجعل الشارع للمتهم شأناً فيه ، بل خص به قاضي الموضوع ولم يلزمه باستعماله، بل رخص له في ذلك وتركه لمشيئته وما يصير إليه رأيه .

( الطعن رقم : 51 لسنة 2008 - جلسة 28 /4/ 2008 س4 ص284)

6- من المقرر أن الشارع في قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم (11) لسنة 2004 قد قسم العقوبات إلى قسمين  أولهما : العقوبات الأصلية ، وثانيهما : العقوبات الفرعية وهي تكون تبعية أو تكميلية ومن ضمن العقوبات الأخيرة عقوبة إبعاد الأجنبي عن البلاد الواردة بالبند رقم (7) بالمادة (65) من القانون ، كما أعطت الفقرة الأولى من المادة (79) من القانون سالف الإشارة للمحكمة حق الأمر بوقف تنفيذ عقوبة الحبس أو الغرامة طبقاً للشروط الواردة بهذا النص ، بينما نصت الفقرة الثانية من المادة (79) على حق المحكمة أن تجعل وقف التنفيذ شاملاً أي عقوبة فرعية عدا المصادرة ، وكان مفاد نص الفقرة الأولى من المادة (77) من قانون العقوبات حق المحكمة في إبعاد الأجنبي عن الدولة بعد الانتهاء من تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه ، وأنه لا يجوز للسلطة القائمة على التنفيذ أن تكتفي بإبعاد الأجنبي دون تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية عليه لأنها بذلك تمكن المحكوم عليه من توقي الجزاء الذي يفرضه القانون لمصلحة الهيئة الاجتماعية والذي صدر من المحكمة . أما في حالة الحكم بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية دون عقوبة الإبعاد فإن نص الفقرة الأولى من المادة (79) من قانون العقوبات سالفة الإشارة،  ليس فيه ما يلزم المحكمة إذا ما رأت وقف التنفيذ للعقوبة المقيدة للحرية أن تأمر بذلك أيضاً بالنسبة لعقوبة الإبعاد ، وأنها إذا رأت وقف تنفيذ العقوبة الأخيرة فإن القانون يخولها ذلك بموجب الفقرة الثانية من المادة (79) عقوبات التي تجيز أن تأمر المحكمة بوقف تنفيذ أي عقوبة فرعية ومن بينها عقوبة الإبعاد عدا المصادرة . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد أمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها على الطاعن دون أن تأمر بذلك بالنسبة لعقوبة الإبعاد ، فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

( الطعن رقم : 51 لسنة 2008 - جلسة 28 /4/ 2008 س4 ص284)

( الطعن رقم : 162 لسنة 2010 - جلسة 1/11/ 2010 س6 ص 267 )

7- لما كانت الفقرة الثانية من المادة (49) من القانون رقم (9) لسنة 1987 في شأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الخطرة وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد حظرت في جميع الأحوال وقف تنفيذ عقوبة الغرامة الصادرة في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون فإن الحكم المطعون فيه إذ أطلق وقف تنفيذ العقوبة المقضي بها ليشمل عقوبة الغرامة المحكوم بها على المطعون ضدهما يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

( الطعن رقم : 121 لسنة 2008 - جلسة 9 /6/ 2008 س4 ص430)

8- من المقرر أن مصادرة ما لا يجوز إحرازه أو حيازته من الأشياء التي تخرج بذاتها عن دائرة التعامل إنما هو تدبير عيني وقائي لا مفر من اتخاذه ينصب على الشيء ذاته لإخراجه من تلك الدائرة لأن أساسها رفع الضرر أو دفع الخطر مع بقائها في يد حائزها ، ومن ثم كانت المصادرة الوجوبية في معنى نص الفقرة الثانية من المادة (76) من قانون العقوبات والفقرة الأولى من المادة (44) من القانون (9) لسنة 1987 سالف الإشارة التي أوجبت في جميع الأحوال الحكم بمصادرة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية الخطرة ، والغرض من هذا التدبير لا يتحقق إذا جاز وقف تنفيذه برد الشيء إلى صاحبه الذي لا يجيز له القانون حيازته ، هذا إلى أن القول بوقف تنفيذ المصادرة يقتضي حتماً القول برد الشيء المضبوط بناء على وقف التنفيذ إلى صاحبه ثم طلبه وإعادة ضبطه عند مخالفة شروط وقف التنفيذ في المادة المحددة بالقانون لتنفيذ المصادرة فيه ، وهو ما لا يمكن التسليم به أو تصور إجازته، فضلاً عن أن قانون العقوبات قد قسم العقوبات إلى عقوبات أصلية وعقوبات فرعية تبعية أو تكميلية ومنها عقوبة المصادرة وفقاً لما نصت عليه المادة (65) من هذا القانون، وإذا كانت الفقرة الأولى من المادة (79) من هذا القانون تجيز للمحكمة وقف تنفيذ العقوبة بالشروط المنصوص عليها فيها فإن الفقرة الثانية من المادة تجيز للمحكمة جعل وقف التنفيذ شاملاً أي عقوبة فرعية وجميع الآثار الجنائية عدا المصادرة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه إذ أطلق وقف تنفيذ العقوبة المقضي بها لتشمل عقوبة مصادرة المواد المضبوطة المحكوم بها على المطعون ضدهما يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون . لماكان ما تقدم، وكان العيب الذي شاب الحكم المطعون فيه مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صادر إثباتها في الحكم مما يتعين معه تصحيح الخطأ وفقاً للقانون بإلغاء ما قضى الحكم به من وقف تنفيذ عقوبتي الغرامة ومصادرة المواد المضبوطة المحكوم بها على المطعون ضدهما .

( الطعن رقم : 121 لسنة 2008 - جلسة 9 /6/ 2008 س4 ص430)

9- من المقرر أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة في القانون ، ومدى توافر موجبات الرأفة كلاهما من إطلاقات محكمة الموضوع ، وهي لا تسأل حساباً عن توقيع العقوبة بالقدر الذي ارتأته . وكان الحكم بعد أن أثبت في حق الطاعن الجرائم موضوع الاتهام وأعمل في حقه أحكام الارتباط وأوقع عليه عقوبة مقررة لأي منها . هذا إلى أن المحكمة قد أمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها عليه بما مفاده أنها قد عاملته بالرأفة. وكان وقف تنفيذ عقوبة الحبس لا يوجب شمول الإيقاف لعقوبة الإبعاد المقضي بها . ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد .

( الطعن رقم : 226 لسنة 2008 - جلسة 17 /11/ 2008 س4 ص705)

10- من المقرر أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانوناً وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب عليها ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته ، وكان ليس لزاماً على المحكمة أن توقف تنفيذ العقوبة الأصلية مع العقوبة التكميلية ، فإن مجادلة الطاعن في هذا الخصوص لا تكون مقبولة.

( الطعن رقم : 233 لسنة 2008 - جلسة 17 /11/ 2008 س4 ص721)

11- لما كانت الدعوى الجنائية أقيمت ضد المطعون ضده لأنه ارتكب جريمة إعطاء شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب ، وكان الحكم قد تساند في تبرير وقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على المطعون ضده إلى أن المتهم قدم رخصة قيادة سارية . لما كان ذلك ، وكان ما تساند إليه الحكم من تقديم المطعون ضده رخصة قيادة سارية هي واقعة تغاير واقعة إعطاء شيك بدون رصيد التي أقيمت عنها الدعوى الجنائية وهو ما ينبئ عن اختلال فكرة الحكم من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة فضلاً عما ينبئ به من أن الواقعة لم تكن واضحة لدى المحكمة إلى الحد الذي يؤمن معه الخطأ من تحديد العقوبة الأمر الذي يجعل الحكم معيباً بالتناقض الذي يوجب تمييزه .

( الطعن رقم : 3 لسنة 2009 - جلسة 2 /2/ 2009 س5 ص64)

12- من المقرر أن قانون المرور رقم (19) لسنة 2007 قد نص في المادة (29) منه على أنه : "لا يجوز سياقة مركبة ميكانيكية على الطريق إلا بعد الحصول على رخصة سوق من السلطة المختصة تخول حاملها سياقة مثل هذه المركبة" . وكانت المادة (94) من ذات القانون قد نصت على أن : "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تجاوز ثلاث سنوات ، وبالغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف ريال ولا تزيد على خمسين ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من يخالف أياً من أحكام المواد (29/1)، ...." كما نصت المادة (99) من القانون ذاته على أن : " لا يجوز الأمر بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضي بها على المتهم...". فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة المحكوم بها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون . ولما كان وقف تنفيذ العقوبة من العناصر التي تلحظها المحكمة عند تقدير العقوبة وكان الخطأ فيه مع كونه خطأ في القانون إلا أنه متصل بتقدير العقوبة اتصالاً وثيقاً ولاسيما في ظل حق القاضي في تخفيف العقوبة إذا توافرت موجبات الرأفة ، مما حجب محكمة الموضوع عن إعمال هذا التقدير في الحدود القانونية الصحيحة ، فإنه يتعين لذلك تمييز الحكم المطعون فيه والإعادة .

( الطعن رقم : 80 لسنة 2009 - جلسة 20 /4/ 2009 س5 ص149)

13- من المقرر أن وقف تنفيذ العقوبة أمر متعلق بتقدير العقوبة ، وهذا التقدير في الحدود المقررة قانوناً للجريمة التي ثبتت على المتهم من سلطة محكمة الموضوع بحيث لا تلزم ببيان الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة عليه بالقدر الذي رأته . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم المستأنف الذي قضى بحبس المتهمة ستة شهور واستعملت المحكمة الحق المخول لها قانوناً فأمرت بوقف تنفيذ ذلك الحكم مراعاة لظروف المتهمة ، ولا عليه إن هو لم يبين ماهية تلك الظروف ، ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير مقبول .

( الطعن رقم : 83 لسنة 2011 - جلسة 2 /5/ 2011 س7 ص153)

14- لما كان النص في المادة (79) من قانون العقوبات على أن : "للمحكمة عند الحكم في جريمة بالحبس مدة لا تجاوز سنة أو بالغرامة أن تأمر في الحكم بوقف تنفيذ العقوبة". مفاده بصريح لفظه وواضح عبارته أنه لا يجوز وقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة تزيد على سنة ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر إذ أمرت المحكمة بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها ومدتها سنتين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما كان يؤذن بتصحيحه بإلغاء ما تضمنه الحكم من وقف تنفيذ العقوبة إلا أنه لما كان وقف تنفيذ العقوبة من العناصر التي تلحظها المحكمة عند تقدير العقوبة ، وكان الخطأ فيه مع كونه خطأ في القانون إلا أنه متصل بتقدير العقوبة اتصالاً وثيقاً ولاسيما في ظل سلطة القاضي في تخفيف العقوبة إذا توفرت موجبات الرأفة ، ومن ثم فإنه يتعين أن يكون التمييز مقروناً بالإعادة .

( الطعن رقم : 296 لسنة 2011 - جلسة 16 /1/ 2012 س8 ص73)

15- من المقرر أن الفقرة الأولى من المادة (79) من قانون العقوبات أعطت للمحكمة حق الأمر بوقف تنفـيذ الحبس والغرامة طبقاً للشروط الواردة بهذا النص، بينما نصت الفقرة الثانية من المادة ذاتها على حق المحكمة أن تجعل وقف التنفـيذ شاملاً أي عقوبة فرعية عدا المصادرة. كما جرى نص المادة (78) من ذات القانون على أن: "يجوز للمحكمة، فـي مواد الجنح، أن تحكم بإبعاد الأجنبي عن البلاد بدلاً من الحكم عليه بالعقوبة المقررة للجنحة". ومناط تطبيق النص ألا تحكم المحكمة فـي الجنحة بالعقوبة الأصلية وأن تحكم بدلاً منها بعقوبة الإبعاد. وإذ جاء نص المادة الأخيرة مطلقاً من كل قيد ولا يمكن أن ينصرف إلى غير المدلول الوارد بها إذ ليس فـيه ما يسلب حق المحكمة فـي الأمر بإيقاف تنفـيذ عقوبة الإبعاد إذا قضى بها كعقوبة أصلية، ولو قصد المشرع تبني التفسير الوارد بطعن النيابة لما أعوزه النص على ذلك صراحة على غرار النص على عدم إيقاف تنفـيذ عقوبة المصادرة.لما كان ذلك وكان الأصل أنه يجب التحرز فـي تفسير القوانين الجنائية بأن لا تحمل عباراتها أكثر مما تحتمل وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة فـي الدلالة على مراد الشارع منها فإنه يتعين قصر تطبيقها على ما يتأدى مع صريح نص القانون الواجب التطبيق. وكان الحكم المطعون فـيه قد اتبع هذا النظر وأوقع على المحكوم عليه عقوبة الإبعاد كعقوبة أصلية وشملها بالإيقاف، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً، ويكون النعي عليه بمخالفته للقانون غير سديد. 

( الطعن رقم : 353 لسنة 2012 - جلسة 4 /3/ 2013 س9 ص141)

16- من المقرر أن تقدير العقوبة وقيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ، ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته . لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد ارتأت أن ما ثبت من الحكم المدني – الذي عولت عليه في وقف تنفيذ العقوبة – أن مآل الشيك – الذي سبق طرحه للتداول - هو رده إلى المطعون ضده، وأن ذلك مبرراً كافياً لوقف التنفيذ، فهذا من إطلاقاتها، ولا يغير من ذلك ما جاء بالمادة (230) من قانون الإجراءات الجنائية من أن الأحكام التي تصدر من المحاكم المدنية لا تحوز الحجية أمام القضاء الجنائي فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها والوصف القانوني لها، ذلك أن المحكمة لم ترتب على هذا الحكم أي أثر في نفى وقوع الجريمة أو نسبتها إلى المطعون ضده أو وصفها القانوني، وجل ما كان له من أثر في عقيدتها هو وقف تنفيذ العقوبة الأمر الخارج عن نطاق الحظر الوارد في المادة (230) من قانون الإجراءات الجنائية سالفة الذكر .

( الطعن رقم : 142 لسنة 2014 - جلسة 1 /12/ 2014 س10 ص509)

17- لما كان تقدير العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته وكان الحكم المطعون فيه قد أمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية دون عقوبة الإبعاد وكان نص الفقرة الأولى من المادة (79) من قانون العقوبات ليس فيه ما يلزم المحكمة إذا ما رأت وقف التنفيذ للعقوبة المقيدة للحرية أن تأمر بذلك أيضاً بالنسبة لعقوبة الإبعاد وكان الحكم المطعون فيه قد أمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها على الطاعن دون أن يأمر بذلك بالنسبة لعقوبة الإبعاد فإن ذلك من إطلاقات المحكمة ولا معقب عليها فى هذا الشأن.

( الطعن رقم : 272 لسنة 2015 - جلسة 15/2/ 2016 س12 ص 181)

18 ـ من المقر أن القانون إذ نص في الفقرة الأولى من المادة (80) عقوبات على " يكون وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذي أصبح فيه الحكم باتاً. " قد أراد أمرين: أولهما أن يكون مبدأ مدة وقف التنفيذ من اليوم الذي يصبح فيه الحكم باتاً. والثاني أن الحكم يجب أن يصرح فيه بأن مدة الوقف تبدأ من هذا التاريخ ليكون ذلك بمثابة إنذار صريح للمحكوم عليه. وإذن فإذا كان الحكم الابتدائي لم يصرح فيه بذلك فإنه يجب على المحكمة الاستئنافية أن تصرح به في حكمها ولو كان الاستئناف مرفوعاً من المتهم وحده ـ كالحال في الدعوى ـ ولا يكون في ذلك منها تسوئ لحالة المتهم مادام بدء مدة الإيقاف لا يكون إلا من اليوم الذي أصبح فيه الحكم باتاً ولو لم يكن منصوصاً على ذلك الحكم. ولا يؤثر في هذا أن الحكم قد صار قبل ذلك نهائياً بالنسبة للنيابة بانقضاء ميعاد الاستئناف المقرر لها. وذلك لأنه وإن كان انتهائياً بالنسبة لها لا يزال بالاستئناف المرفوع عنه من المتهم قابلاً للتعديل أمام المحكمة الاستئنافية , وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي الذي قضي بوقف تنفيذ عقوبة الحبس دون أن يحدد تاريخاً لبداية الوقف ومدته بالمخالفة لنص المادة (80) من قانون العقوبات الأمر الذي يوجب تصحيحه بجعل وقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم .

( الطعن رقم : 46 لسنة 2017 - جلسة 2/10/2017 س 13 لم ينشر بعد )

19 ـ حيث إن نص الفقرة الثانية من المادة (77) من قانون العقوبات قد أوجبت توقيع عقوبة الإبعاد إذا حكمت المحكمة على الأجنبي بعقوبة مقيدة للحرية في جناية أو جنحة مخلة بالشرف والأمانة . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه ألغى عقوبة الإبعاد المقضي بهاـ في جريمة سرقة ـ ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، مما يوجب تصحيحه والقضاء بعقوبة إبعاد المطعون ضده عن البلاد بالإضافة إلى عقوبة الحبس المقضي بها عليه. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة (79) من قانون العقوبات تجيز وقف تنفيذ أي عقوبة فرعية ومن بينها عقوبة الإبعاد عدا عقوبة المصادرة فإن هذه المحكمة- محكمة التمييز- تقضي بوقف تنفيذ عقوبة الإبعاد عن البلاد المقضي بها على المطعون ضده لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم.

( الطعن رقم : 277 لسنة 2017 - جلسة 15/1/2018 س 14 لم ينشر بعد )

20ـ لما كان الحكم الابتدائي قضى بحبس الطاعن شهرين وتغريمه عشرة آلاف ريال والإبعاد من البلاد فور الانتهاء من تنفيذ العقوبة وسحب رخصة القيادة ، وكان الحكم المطعون فيه قضى بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه الحكم باتاً وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ، وكان الأصل أن إيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه الحكم باتاً ، هو إجراء يرمي إلى إنذار المحكوم عليه بعدم العودة إلى مخالفة القانون خلال مدة الإيقاف ، والغرض منه ، محاولة إصلاح المتهم بالتهديد بالعقوبة كلما كان هناك أمل في أن هذه الوسيلة تصلح من شأنه ، فإذا انقضت هذه المدة من تاريخ صيرورة الحكم بوقف التنفيذ باتاً ، ولم يكن قد صدر في خلالها حكم بإلغاء وقف التنفيذ ، فلا يمكن تنفيذ العقوبة المحكوم بها ، ويعتبر الحكم بها كأن لم يكن فيسقط بكل آثاره الجنائية عملاً بالفقرة الثانية من المادة (80) عقوبات ، أما خلال المدة التي يكون فيها الحكم الموقوف تنفيذه لا زال قائماً ، قد أجاز المشرع إلغاء وقف التنفيذ في حالتين نصت عليهما المادة (81) عقوبات . ومن ثم فإن عقوبة الحبس ، وإن كانت موقوفة بقضاء الحكم المطعون فيه ، إلا أنها لازالت قائمة ، ويكون النعي أن الحكم المطعون فيه أنه أوقع عليه عقوبة الإبعاد على الرغم من عدم الحكم بعقوبة مقيدة للحرية يكون غير صحيح.

( الطعن رقم : 351 لسنة 2017 - جلسة 19/2/2018 س 14 لم ينشر بعد )

21ـ لما تقدير العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته وكان الحكم المطعون فيه قد أمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية دون عقوبة الإبعاد وكان نص الفقرة الأولى من المادة (79) من قانون العقوبات ليس فيه ما يلزم المحكمة إذا ما رأت وقف التنفيذ للعقوبة المقيدة للحرية أن تأمر بذلك أيضاً بالنسبة لعقوبة الإبعاد فإن ذلك من إطلاقات المحكمة ولا معقب عليها فى هذا الشأن ويكون النعي في هذا الخصوص غير سليم . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة التكميلية تلحق بالعقوبة الأصلية بقوة القانون فإن النعي في هذا الخصوص لا يكون سديداً.

 ( الطعن رقم : 351 لسنة 2017 - جلسة 19/2/2018 س 14 لم ينشر بعد )

22ـ لما كان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه أورد في أسبابه عبارة " وفي مجال تقدير العقوبة فإنه نظراً لظروف المستأنف وأنه لن يعود إلى مخالفة القانون مستقبلاً ترى المحكمة تعديل عقوبة الحبس المقضي بها والنزول عن حدها الأدنى وذلك عملاً بالمادة (92/3) من قانون العقوبات ولذات الظروف توقف المحكمة تنفيذ العقوبة المقضي بها عملاً بالمادتين (79،80/1) من قانون العقوبات على النحو الذي سيرد بالمنطوق " .  ثم جاء منطوق الحكم - في خصوص العقوبة - " حبس المستأنف ثلاثة أشهر عن التهمتين الأولى والرابعة وشهراً عن التهم الثانية والثالثة والخامسة وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك " ، وبتاريخ 15/5/2017 أصدرت المحكمة قـراراً تضمـن " تصحيح الخطأ المادي الوارد بالفقرة الأخيرة الواردة بأسباب الحكم والتي تبدأ مـن ( وفي مجال تقدير العقوبة ... إلى نهايتها ) بحذفها من الأسباب وبما يتفق مع المنطوق " . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد نص في المـادة (242) منه على أنه " إذا وقع خطأ مادي في حكم أو في قرار ، ولم يكن يترتب عليه البطلان ، تتولى الهيئة التي أصدرت الحكم أو القرار تصحيح هذا الخطأ من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم بعد تكليفهم بالحضور . ويتم التصحيح من غير مرافعة بعد سماع أقوال الخصوم ، ويؤشر بالتصحيح الذي يصدر على هامش الحكم أو القرار . ويتبع هذا الإجراء في تصحيح اسم المتهم ولقبه. ويجوز الطعن في القرار الصادر بالتصحيح ، إذا جاوزت الهيئة التي أصدرته سلطاتها في التصحيح ، وذلك بطريق الطعن الجائز في الحكم موضوع التصحيح . أما القرار الذي يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال " . وكان من المقرر أنه يترتب على صدور الحكم خروج الدعوى من يد المحكمة بحيث لا يجوز لها أن تعود إلى نظرها بما لها من سلطة قضائية ، كما لا يجوز لها تعديل حكمها فيها أو إصلاحه ، لزوال ولايتها فيه ، إذ لا سبيل إلى إلغاء أحكام القضاء أو تعديلها إلا بسلوك طرق الطعن المقررة فى القانون . وهذا هو الأصل ، إلا أن الشارع رأى لاعتبارات قدرها عند وضع قانون الإجراءات الجنائية أن يجيز للمحكمة ــ أخذاً بما جرى عليه العمل ــ أن تصحح ما يقع من أخطاء مادية بحتة ، فنص على ذلك فى المادة (242) المار ذكرها . والمقصود بالخطأ المادي هو الخطأ في تعبير المحكمة عن فكرها وليس خطأ المحكمة في تفكيرها ، وكان البين من نص المادة المذكورة أن سلطة المحكمة فى تصحيح ما يقع فى حكمها مقصورة على الأخطاء المادية البحتة ، وهى التى لا تؤثر على كيانه بحيث تفقده ذاتيته وتجعله مقطوع الصلة بالحكم المصحح ، فلا عبرة بالأخطاء التي تضمنتها الوقائع أو الأسباب ما لم تكن هذه الأسباب جوهرية مكونة جزءا من منطوق الحكم أو مؤثرة فيما يستفاد منه ، وتقتصر سلطة المحكمة على تصحيح الأخطاء المادية بالرجوع إلى بيانات الحكم أو إلى محضر الجلسة فلا تملك تصحيحه على نحو مخالف ، ومن ثم فهي لا تملك بحال أن تتخذ من التصحيح تكأة للرجوع عن الحكم الصادر منها فتضيف إليه أو تغير منطوقه بما يناقضه لما فى ذلك من مساس بحجية الشيء المحكوم فيه ، وابتداع لطريق من طرق الطعن لم يأذن به الشارع أو ينظمه القانون . وكان يبين أن القرار الصادر من المحكمة بحذف العبارات المار بيانها له تأثير على حقيقة ما حكمت به ـ وهي لا تملكه ـ إذ هو ليس من قبيل الأخطاء المادية التي تقع من المحكمة في التعبير بل هو مما يتعلق بأسباب الحكم الجوهرية التي ترتبط بمنطوقه ويتعلق بها حق المتهم ، فإن المحكمة تكون قد جاوزت سلطتها المرسومة في المادة (242) من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم يتعين اعتبار التصحيح كأن لم يكن للخطأ في القانون . وإذ كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالحبس ورأى إيقاف تنفيذ العقوبة دون أن ينص على ذلك بالمنطوق ، وكان تصحيح الخطأ الذي انبنى عليه الحكم - في هذه الحالة - لا يخضع لأي تقدير موضوعي إذ قالت محكمة الموضوع كلمتها من حيث ثبوت صحة إسناد التهمة مادياً إلى الطاعن ـ فإنه يتعين  تصحيحه والحكم بمقتضى القانون بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس التي قضى بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ اليوم .

  ( الطعن رقم : 444 لسنة 2017 - جلسة 2/4/2018 س14 لم ينشر بعد )

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصــــل الــرابـــــــــع

تعـــدد الجـــرائــــم والعقـــوبـــــات

مادة (84)

      إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة، فيجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها.

مادة (85)

      إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة، فيجب اعتبارها كلها جريمة واحدة، والحكم بالعقوبة الأشد المقررة لأي من تلك الجرائم.

مادة (86)

      لا يخل الحكم بالعقوبة الأشد المقررة للجريمة، في المادتين السابقتين، بتوقيع العقوبات الفرعية المقررة للجرائم الأخرى.

مادة (87)

      إذا كان الجاني في الحالة المنصوص عليها في المادة ( 85 ) من هذا القانون، قد حوكم عن الجريمة ذات العقوبة الأخف، فيجب محاكمته بعد ذلك عن الجريمة ذات العقوبة الأشد.

      وفي هذه الحالة تأمر المحكمة بتنفيذ العقوبة المقضي بها في الحكم الأخير، مع استنزال ما نفذ فعلاً من الحكم السابق.

مادة (88)

      إذا ارتكب شخص عدة جرائم قبل الحكم عليه في إحداها، ولم تتوفر في هذه الجرائم الشروط المنصوص عليها في المادتين ( 84 ) و ( 85 ) من هذا القانون، فيحكم عليه بالعقوبة المقررة لكل منها، وتنفذ عليه جميع العقوبات المحكوم بها بالتعاقب، على ألا يجاوز ما ينفذ من مجموع ُمدد الأحكام الصادرة بعقوبة الحبس لجناية أو جنحة معاً عشرين سنة، وألا يجاوز ما ينفذ من مجموع مدد الأحكام الصادرة بعقوبة الحبس لجنح عشر سنوات.

      وتجُب عقوبة الجناية بمقدار مدتها كل عقوبة مقيدة للحرية لجريمة وقعت قبل الحكم بعقوبة الجناية المذكورة.

مادة (89)

      تجُب عقوبة الإعدام جميع العقوبات الأخرى عدا عقوبتي الغرامة والمصادرة.

مادة (90)

      تُنفذ جميع عقوبات الغرامات و العقوبات الفرعية مهما تعددت، على ألا يزيد مجموع مدد مراقبة الشرطة على خمس سنوات.

القواعد القانونية :

1- لما كان الحكم قد دان الطاعن بجريمة مواقعة أنثى برضاها وجريمة دخول مسكن بغير رضاء صاحبه وأوقع عليه العقوبة المقررة للجريمة الأولى باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد عملاً بالمادة (84) من قانون العقوبات للارتباط ، فإنه لا يجدي المتهم ما يثيره بشأن بطلان إحالة النيابة العامة للمتهمة الثانية لعدم وجود شكوى من المجني عليه أو وكيله الخاص وأن مصلحته في هذه الحالة تكون منتفية.

( الطعن رقم : 89 لسنة 2005 - جلسة 17 /10/ 2005 س1 ص230)

2- من المقرر أن المحكمة عملاً بالمادة (236) من هذا القانون وإن صح لها ألا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته، وليس من شأنه أن يمنعها من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذي تراه أنه الوصف السليم، إلا أنه ليس لها إضافة وقائع جديدة لم ترفع بها الدعوى، والنيابة العامة – بوصفها سلطة اتهام – وإن كان لها أن تطلب من المحكمة هذه الإضافة بما ينبني عليه زيادة عدد الجرائم المقامة عليها الدعوى قبل المتهم، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون في مواجهة المتهم أو إعلانه إذا كان غائباً ، وأن يكون ذلك أمام محكمة أول درجة حتى لا يحرم المتهم فيما يتعلق بالواقعة الجديدة من إحدى درجتي التقاضي. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه – على ما سلف بيانه – قد أضاف للطاعن تهمة أخرى لم ترفع بها الدعوى ومستقلة على التهمة التي رفعت بها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون فضلاً عن إخلاله بحق الطاعن في الدفاع مما يبطله، ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم قد أعمل الارتباط بين التهمتين عملاً بالمادة (85) من قانون العقوبات– وإن لم يشر إليها – وأوقع على الطاعن عقوبة واحدة مما يدخل في نطاق العقوبة المقررة للجريمة التي قدم بها للمحاكمة، ذلك أن الارتباط الذي يترتب عليه تطبيق المادة (85) عقوبات إنما يكون في حالة اتصال المحكمة بكل الجرائم المرتبطة اتصالاً قانونياً. وأن تكون مطروحة أمامها في وقت واحد، وهو ما لم يتحقق في صورة الدعوى الراهنة .

( الطعن رقم : 96 لسنة 2005 - جلسة 26 /12/ 2005 س1 ص254)

3- من المقرر أن المادة (85) من قانون العقوبات قد نصت على أنه : " إذا وقعت عدة جرائم وكانت مرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة، فيجب اعتبارها كلها جريمة واحدة، والحكم بالعقوبة الأشد المقررة لأي من تلك الجرائم" . ومفاد هذا النص أن مناط تطبيقه أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال يكمل بعضها بعضاً فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالمادة (85) سالفة الإشارة، وكان تواجد الطاعن بحالة سكر بالطريق العام لا يجعل هذه الجريمة مرتبطة بالجريمتين الأخريين المسند إلى الطاعن ارتكابهما ـ جريمتي إخفاء جثة ، والامتناع عن الإبلاغ عن الحادث ـ ومن ثم فإن توقيع الحكم المطعون فيه لعقوبة مستقلة على الطاعن لجريمة التواجد بحالة سكر في الطريق العام يكون قد التزم صحيح القانون لأن جريمة السكر لم تكن وليدة نشاط إجرامي واحد مع الجريمتين الأخريين. إلا أن الحكم المطعون فيه وقد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جريمتي إخفاء جثة ، والامتناع عن الإبلاغ عن الحادث المؤثمتين بالمادتين (185)، (186) من قانون العقوبات اللتين دان الطاعن بهما على الرغم مما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم من أن الجريمتين سالفتي الإشارة قد انتظمتهما خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالمادة (85) من قانون العقوبات مما كان يوجب الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد وحدها. وعند تساوي العقوبة المقررة قانوناً للجريمتين المرتبطتين فإن حسب الحكم كيما يستقيم قضاؤه توقيع عقوبة أي منهما. لما كان ذلك، وكانت عقوبة كل من الجريمتين متساوية مع الأخرى فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة الحبس المقضي بها عن جريمة عدم الإبلاغ عن الحادث المسندة إلى الطاعن.

( الطعن رقم : 75 لسنة 2007 - جلسة 21 /5/ 2007 س3 ص342)

4- لما كان إعمال المحكمة للمادة (85) من قانون العقوبات والتي تنص على أنه : " إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة فيجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة الأشد المقررة لأي من تلك الجرائم" . فإن مفاد هذا النص أنه خطاب موجه إلى القاضي لتطبيق القانون ولا يعد إضافة لوصف جديد مما يستلزم تنبيه المتهم ومن ثم يكون النعي في هذا الصدد غير مقبول.

( الطعن رقم : 129 لسنة 2007 - جلسة 1 /10/ 2007 س3 ص535)

5- من المقرر أنه وإن كان الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى كما حصلها الحكم لا تتفق قانوناً مع ما انتهى إليه من عدم قيام الارتباط بين الجرائم وتوقيعه عقوبة مستقلة عن كل منها فإن ذلك يكون من قبيل الأخطاء القانونية التي تستوجب تدخل محكمة التمييز لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة المطعون ضده بعقوبة مستقلة عن جريمتي السكر وقيادة مركبة تحت تأثير المسكرات التي دانه بهما رغم ما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم من أن الجريمتين قد انتظمتهما خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضهما البعض فتكونت منهما مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالمادة (85) من قانون العقوبات ، ذلك أن شرب الخمر مناط قيام الجريمة الأولى هو بذاته العنصر الأساسي لجريمة قيادة سيارة تحت تأثير المسكرات موضوع الجريمة الثانية ، ولا يتصور قيام تلك الجريمة بالوصف المعطى لها دون تحقق الجريمة الأولى ، مما كان يوجب الحكم على المطعون ضده بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهي العقوبة المقررة لجريمة شرب الخمر الجلد أربعين جلدة والتي أثبتها الحكم في حقه ، ومن ثم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة الغرامة المقضي بها عن الجريمة الثانية .

( الطعن رقم : 96 لسنة 2008 - جلسة 19 /5/ 2008 س4 ص373)

( الطعن رقم : 121 لسنة 2009 - جلسة 1 /6/ 2009 س5 ص239)

6- من المقرر أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجب إلى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء إلى أصله أو التعويض المدني للخزانة أو كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة، والتي هي في واقع أمرها عقوبات نوعية مراعى فيها طبيعة الجريمة ، ولذلك يجب توقيعها مهما تكن العقوبة لما يرتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد .

( الطعن رقم : 237 لسنة 2008 - جلسة 17 /11/ 2008 س4 ص742)

7- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي الاعتداء العمدي على سلامة الجسم والتعدي على موظف عام أثناء تأدية وظيفته وأعمل في حقه المادة (85) من قانون العقوبات للارتباط وأوقع عليه عقوبة واحدة وهي عقوبة الجريمة الأشد ، وكانت العقوبة الموقعة عليه وهي الحبس شهر والغرامة داخلة في حدود العقوبات المقررة لجريمة التعدي على موظف عام المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة (167) من القانون سالف الذكر فلا مصلحة للطاعن فيما أثاره تعييباً للحكم في شأن قصوره في بيان مضمون التقرير الطبي الموقع على المجني عليها ، ويكون لا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن.

( الطعن رقم : 275 لسنة 2008 - جلسة 5 /1/ 2009 س5 ص49)

8- من المقرر أن مناط تطبيق المادة (85) من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالمادة المشار إليها ، كما أن الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع . وإذ كان ما تقدم ، وكانت الواقعة كما أثبتها الحكم وهو ما لا تنازع الطاعنة في صحة ما نقله الحكم عنها أن الطاعن قذف المجني عليه بأن وجه إليه ألفاظاً تمس شرفه وكرامته كما أبدى إشارة مخلة بالحياء في مكان عام قاصداً إياه ثم عاد ووجه إليه ذات الألفاظ التي وجهها إليه من قبل وذلك على إثر مشادة نشبت بينهما حال قيادة كل منهما لسيارته مما يوفر وحدة النشاط الإجرامي بين الجريمتين اللتين دين بهما المطعون ضده ويتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بينهما على سند من نص المادة (85) من القانون السابق ، وليس على أساس التعدد المعنوي للجريمتين في معنى المادة (84) من القانون ذاته كما ذهب الحكم الطعين ، وإذ أوقع الحكم على المطعون ضده عقوبة واحدة عن كل من الجريمتين هي عقوبة جريمة القذف باعتبارها العقوبة الأشد - وهو ما لم يخطئ الحكم فيها - فإنه يكون قد اقترن بالصواب.

( الطعن رقم : 16 لسنة 2009 - جلسة 2 /2/ 2009 س5 ص75)

9- لما كانت واقعة الدعوى تفيد أن ما وقع من المطعون ضده من شرب الخمر وإن كان يرتبط بواقعة قيادة المركبة تحت تأثير المسكرات إلا أنه لا يوفر وحدة النشاط الإجرامي مع الجريمة موضوع التهمة الأخرى وهي قيادة مركبة برعونة وعدم تحرز وبكيفية تعرض حياة الجمهور والأموال للخطر، ولا يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين هذه الجريمة والجريمتين الأخريين سالفتي الذكر المرتبطتين . بما كان يوجب توقيع عقوبة مستقلة عن تلك الجريمة بالإضافة إلى العقوبة المقضي بها عن الجريمتين الأخريين . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بأن أوقع عقوبة واحدة عن الجرائم الثلاث فإنه يكون معيباً . وإذ كان ما تردى فيه الحكم من خطأ كان يؤذن بتصحيحه والقضاء وفق صحيح القانون ، إلا أنه لما كان تقدير العقوبات مرده إلى محكمة الموضع فإنه يتعين أن يكون التمييز مقروناً بالإعادة .

( الطعن رقم : 121 لسنة 2009 - جلسة 1 /6/ 2009 س5 ص239)

10- لما كان ما يثيره الطاعن في شأن عدم احتساب مدة الحبس الاحتياطي من مدة العقوبة المقضي بها فمردود بأن محكمة التمييز ليست درجة استئنافية وإنما هي درجة استثنائية محضة ميدان عملها مقصور على الرقابة على عدم مخالفة القانون ، ولا سبيل للمحكمة إلى الخوض فيما يثيره الطاعن بهذا المنعى ومحله استشكال الطاعن في التنفيذ لتعلقه بنزاع حول مقدار العقوبة وذلك أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه إعمالاً لنص المادة (333) من قانون الإجراءات الجنائية .

( الطعن رقم : 213 لسنة 2009 - جلسة 5/10/ 2009 س5 ص292)

11- لما كان الحكم المطعون فيه قد أوقع على الطاعن العقوبة المقررة لجريمة استيراد وحيازة مخدر الحشيش بقصد الاتجار- باعتبارها الجريمة الأشد- عملاً بالمادة (85) من قانون العقوبات وهي تجب العقوبة الأصلية لجريمة التهريب الجمركي المنصوص في المادة (142) من قانون الجمارك رقم 40 لسنة 2002 باعتبار أنها ترتبط بالجريمة الأولى ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، إلا أنه لما كانت المادة (86) من قانون العقوبات قد نصت على أنه " لا يخل الحكم بالعقوبة الأشد المقررة للجريمتين في المادتين السابقتين- المرتبطتين- بتوقيع العقوبات الفرعية المقررة للجرائم الأخرى" . وكان مفاد نصوص المادتين (22) ، (136) من قانون الجمارك سالف الذكر والمواد (26)، (28)، (31/6) من اللائحة التنفيذية لهذا القانون أنها أوجبت توقيع عقوبة تكميلية عن جريمة التهريب الجمركي وهي الغرامة التي لا يقل مقدارها عن خمسمائة ريال ولا يزيد على ألف ريال ، وإذ كان الحكم المطعون فيه فضلاً عن قضائه بعقوبة الجريمة الأشد قد ألزم الطاعن بغرامة مقدارها خمسمائة ألف ريال قيمة المواد المخدرة وهي العقوبة الأصلية لجريمة التهريب الجمركي – الجريمة الأخف – المنصوص عليها في المادة (142) من ذلك القانون ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب تصحيحه بجعل الغرامة الجمركية المقضي بها ألف ريال وهي العقوبة التكميلية الواجب القضاء بها .

( الطعن رقم : 18 لسنة 2010 - جلسة 15 /2/ 2010 س6 ص81)

12- لما كانت التهمتان الثانية والثالثة - قيادة مركبة آلية تحت تأثير المسكرات واحتساء الخمر في سيارة مخالفاً الآداب العامة والتقاليد - مرتبطتان ارتباطاً لا يقبل التجزئة فإن المحكمة تقضي بمعاقبته بعقوبة الجريمة الأشد عملاً بنص المادتين (84)،(85) من قانون العقوبات .

 ( الطعن رقم : 42 لسنة 2010 - جلسة 21 /6/ 2010 س6 ص229)

13- لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن جريمتي السكر وإقلاق الراحة التي دان بهما الطاعن رغم ما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم أن الجريمتين قد ارتبطتهما خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضهما البعض فتكون منهما مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالمادة (85) من قانون العقوبات ، ذلك أن شرب الخمر مناط قيام الجريمة الأولى هو بذاته العنصر الأساسي لجريمة إقلاق الراحة بسبب السكر موضوع الجريمة الثانية ، ولا يتصور قيام تلك الجريمة بالوصف المعطى لها دون تحقق الجريمة الأولى ، مما كان يوجب الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهي العقوبة المقررة لجريمة شرب الخمر - الجلد أربعين جلدة - والتي أثبتها الحكم في حقه ، ومن ثم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة الحبس المقضي بها عن الجريمة الثانية .

( الطعن رقم : 159 لسنة 2011 - جلسة 3 /10/ 2011 س7 ص307)

14- لما كان الحكم قد دان الطاعن بجريمة الإضرار العمد بأموال جهة عمله وأوقع عليه العقوبة المقررة لتلك الجريمة باعتبارها الجريمة الأشد ، فإنه لا يجديه ما يثيره بشأن جريمة التزوير مادامت أسبابه وافية لا قصور فيها بالنسبة إلى جريمة الإضرار العمد بالمال العام .

( الطعن رقم : 229 لسنة 2011 - جلسة 6 /2/ 2012 س8 ص86)

15- من المقرر طبقاً لنص المادة (235) من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا تجوز معاقبة المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور، وكان لا يجوز للمحكمة أن تغير في التهمة بأن تسند إلى المتهم أفعالاً غير التي رفعت بها الدعوى . لما كان ذلك ، وكانت واقعتا تزوير مستندات معالجة آلياً وتعديل بيانات يحتويها نظام المعالجة الآلية على نحو يخالف القانون لم يسند إلى الطاعن ارتكابهما ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ دانه عنهما يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وأخل بحق الطاعن في الدفاع مما يبطله ، ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم المطعون فيه قد أعمل نص المادة (85) من قانون العقوبات وأوقع على الطاعن عقوبة واحدة مما يدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة الإضرار العمد بالمال العام، ذلك أن الارتباط الذي يترتب عليه تطبيق المادة (85) من قانون العقوبات إنما يكون في حالة اتصال المحكمة بكل الجرائم المرتبطة وأن تكون مطروحة أمامها في وقت واحد ، وهو ما لم يتحقق في صورة الدعوى الراهنة ، كما لا يحاج فيما انتهت إليه المحكمة بما استقر عليه قضاؤها من سلطة محكمة الموضوع في إنزال الحكم القانوني الصحيح على الواقعة التي رفعت بها الدعوى دون تقيد بالوصف الذي أسبغته النيابة عليها ، إذ إن ما أجرته محكمة الموضوع في الدعوى المطروحة هو أنها عاقبت الطاعن عن تهمة لم ترد في أمر الإحالة وأسندت إليه أفعالاً غير التي رفعت بها الدعوى وليس تعديلاً لوصف تهمة قائمة بأمر الإحالة وهو ما ليس لها الحق فيه . لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب تمييزه والإعادة .

( الطعن رقم : 229 لسنة 2011 - جلسة 6 /2/ 2012 س8 ص86)

16- لما كانت المادة (85) من قانون العقوبات قد نصت على أنه : " إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، فيجب اعتبارها كلها جريمة واحدة، والحكم بالعقوبة الأشد المقررة لأي من تلك الجرائم " . ومفاد هذا النص أن مناط تطبيقه أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال يكمل بعضها بعضاً فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالمادة (85) سالفة الإشارة ، وكانت قيادة الطاعن الأول ... مركبة برعونة وعدم احتراز، لا يجعل هذه الجريمة مرتبطة بالجريمتين الأخريين المسند إلى الطاعن ارتكابهما ـ الاعتداء على النفس ، وحيازة سلاح ناري بغير ترخيص وسلاح أبيض ـ ومن ثم فإن توقيع الحكم المطعون فيه لعقوبة مستقلة على الطاعن لجريمة القيادة برعونة وعدم احتراز قد التزم صحيح القانون، لأنها لم تكن وليدة نشاط إجرامي واحد مع الجريمتين الأخريين ، إلا أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمعاقبة الطاعنين جميعاً بعقوبة مستقلة عن جرائم الاعتداء على النفس ، وحيازة سلاح ناري بغير ترخيص وسلاح أبيض دون مسوغ المؤثمين بالمادتين (309) من قانون العقوبات و(45) من قـانون الأسلحة والذخائر رقـم (14) لسنة 1999 اللتين دان الطاعنين بهما ، على الرغم مما تنبئ عنه صورة الواقعة - كما أوردها الحكم- من أن الجريمتين سالفتي الإشارة قد انتظمتها خطة جنائية واحـدة بعـدة أفـعال مكملة لبعضها فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالمادة (85) من قانون العقوبات، مما كان يوجب الحكم على الطاعنين بعقوبة الجريمة الأشد وحدها ، وعند تساوي العقوبة المقررة قانوناً للجريمتين المرتبطتين فإنه حسب الحكم كيما يستقيم قضاؤه توقيع عقوبة أي منهما . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لجريمة الضرب هي الأشد من عقوبة حيازة السلاح الأبيض دون مسوغ ، فإنه يتعين بالنسبة للطاعنين... الاكتفاء بالعقوبة التي أوقعها الحكم عن جريمة الاعتداء وإلغاء ما قضى به الحكم من عقوبة عن جريمة حيازة السلاح الأبيض ، أما بالنسبة للطاعنين ... فإنه لما كانت العقوبة المقررة لجريمة الاعتداء هي ذات العقوبة الأصلية المقررة لجريمة حيازة السلاح الناري ، إلا أنه لما كان القانون قد أوجب توقيع المصادرة بالنسبة لهذه الجريمة الأخيرة مما يجعلها هي الجريمة ذات العقوبة الأشد ، ومن ثم يتعين الاكتفاء بالعقوبة التي أوقعها الحكم عن تلك الجريمة وإلغاء ما قضي به بالنسبة لجريمة الاعتداء لهذين الطاعنين .

( الطعن رقم : 28 لسنة 2012 - جلسة 20 /2/ 2012 س8 ص173)

17- لما كانت المادة (85) من قانون العقوبات قد نصت على أنه : " إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، فيجب اعتبارها كلها جريمة واحدة، والحكم بالعقوبة الأشد المقررة لأي من تلك الجرائم". ومفاد هذا النص أن مناط تطبيقه أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض ، بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالمادة المار ذكرها ، وكان استعمال الطاعن القوة مع رجال الشرطة لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم لا يجعل هذه الجريمة مرتبطة بجريمة عدم تقديم رخصة السياقة لرجال الشرطة عند طلبها وبالجرائم محل التهم السابعة والثامنة والتاسعة والحادية عشرة والتي أوقع الحكم العقوبة الأشد لجامع الارتباط ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعقوبة مستقلة عن كل منها على سند أنها لم تكن وليدة نشاط إجرامي واحد ، بعد أن أشار إلى عدم إمكان تصحيح ما تردى فيه حكم محكمة أول درجة من خطأ في القانون بإعماله أحكام الارتباط بين جريمتي " قيادة مركبة بسرعة تزيد عن الحد الأقصى المقرر قانوناً وبحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر" وجريمة " قياده مركبة تحت تأثير المسكرات" إعمالاً لقاعدة عدم إضارة الطاعن بطعنه - وهو ما لم يخطئ فيه الحكم المطعون فيه - فإنه يكون قد اقترن بالصواب الأمر الذي ينتفي معه وجه الطعن على الحكم في هذا الشأن ، إلا أن الحكم المطعون فيه وقد قضى بعقوبة مستقلة عن كل من جريمتي حيازة أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص – مسدس وبندقية آلية- واستعمال القوة مع رجال الشرطة لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم ، اللتين دان الطاعن بهما ، على الرغم مما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها من أن الجريمتين قد انتظمتهما خطة إجرامية واحدة بما يتحقق به معنى الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين هاتين الجريمتين ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعقوبة مستقلة عن كل منها يكون قد أخطأ في القانون ، بما يوجب تصحيحه بإلغاء عقوبة الحبس المقضي بها عن الجريمة الثانية .

( الطعن رقم : 320 لسنة 2011 - جلسة 5 /3/ 2012 س8 ص193)

( الطعن رقم : 336 لسنة 2013 - جلسة 17 /3/ 2014 س10 ص180)

18- لما كان الحكم المطعون فيه قد أعمل أحكام الارتباط بين جريمتي حيازة المادة المخدرة بقصد الاتجار وتعاطي تلك المادة وأوقع على الطاعن عقوبة تدخل في نطاق العقوبة المقررة للجريمة الأولى - التي أثبتها في حقه بأدلة سائغة وكافية لحمل قضائه بشأنها- فإنه لا يجدي الطاعن نفعاً ما يثيره بشأن جريمة التعاطي – أياً ما كان وجه الرأي فيه - ويضحي ما يثيره في هذا الخصوص غير ذي محل.

( الطعن رقم : 52 لسنة 2012 - جلسة 19 /3/ 2012 س8 ص249)

( والطعن رقم : 69 لسنة 2014 - جلسة 20 /10/ 2014 س10 ص445)

19- لما كانت الجريمتان اللتان ارتكبهما المتهم – السرقة والإتلاف العمدي- مرتبطتين ارتباطاً لا يقبل التجزئة فإن المحكمة تقضي تبعاً لذلك بمعاقبة المتهم بالمادة (340/1) من قانون العقوبات عن جريمة السرقة ليلاً باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد عملاً بالمادة (85) من ذات القانون والمادة (234/2) من قانون الإجراءات الجنائية .

( الطعن رقم : 54 لسنة 2012 - جلسة 19 /3/ 2012 س8 ص257)

20- لمـا كان الحكم قـد دان الطاعنين بجريمة الرشوة وأوقـع عليهما العقوبة المقررة لتلك الجريمة باعتبارها الجريمة الأشد ، فإنه لا يجديهما ما يثار بشأن جريمة التزوير مادامت أسبابه وافية لا قصور فيها بالنسبة إلى جريمة طلب وقبول الرشوة .

( الطعن رقم : 91 لسنة 2012 - جلسة 7 /5/ 2012 س8 ص348)

21- لما كان باقي ما تثيره الطاعنة يتعلق بجريمة النصب ، وكان الحكم المطعون فيه قد أعمل في حقها المادة (85) من قانون العقوبات للارتباط بين الجريمتين اللتين دانها بهما وأوقع عليها عقوبة واحدة وهي عقوبة الجريمة الأشد وهي جريمة استعمال ختم شركة بغير وجه حق ، فلا مصلحة للطاعنة فيما تثيره تعييباً للحكم في شأن قصوره بخصوص جريمة النصب ، ويكون لا محل لما تنعاه الطاعنة على الحكم في هذا الشأن .

( الطعن رقم : 278 لسنة 2012 - جلسة 17 /12/ 2012 س8 ص591)

22- لما كان الحكم المطعون فـيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جريمتي السكر والقيادة تحت تأثير المسكرات، اللتين دان الطاعن بهما على الرغم مما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم من أن الجريمتين قد وقعتا وليدتا نشاط إجرامي واحد يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة الذي عناه الشارع بالحكم الوارد فـي المادة (85) من قانون العقوبات، مما كان يوجب الحكم على الطاعن بالعقوبة التعزيرية للجريمة الأشد وحدها، وهي العقوبة المقررة للجريمة الثانية، وإن كانت المحكمة قد نزلت بالغرامة المقضي بها عن هذه الجريمة عن الحد الأدنى بمقتضى المادة (94) من قانون المرور رقم (19) لسنة 2007 المعدل، إلا أن المحكمة لا تملك تصحيحها حتى لا يضار الطاعن بطعنه. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فـيه بإلغاء عقوبة الجلد المقضي بها عن جريمة شرب الخمر.

( الطعن رقم : 329 لسنة 2012 - جلسة 18 /2/ 2013 س9 ص94)

23- من المقرر أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل فـي حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، وكانت الوقائع كما أثبتها الحكم المطعون فـيه وعلى ما تسلم به الطاعنة فـي طعنها تشير إلى أن جريمة القذف تختلف فـي تاريخ وقوعها ومكانها عن جريمتي الضرب والسب، فإن مفاد ذلك أنها لم تكن وليدة نشاط إجرامي واحد، ولا يكون ثمة محل لإثارة الارتباط بينهما. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فـيه قد عاقب الطاعنة بعقوبة مستقلة عن كل من جريمتي الضرب والسب اللتين دانها بهما رغم ما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم من أن الجريمتين قد انتظمتهما خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالمادة (85) من قانون العقوبات، فإنه يتعين تصحيح الحكم والحكم بعقوبة واحدة عن الجريمتين، لما هو مقرر، من أن المادة بادية الذكر وإن نصت على توقيع عقوبة الجريمة الأشد، إلا أنها دلت ضمنياً بطريق اللزوم على أنه إذا تساوت العقوبتان – كالحال فـي الدعوى – فـي حالة الارتباط بين الجرائم الذي لا يقبل التجزئة لا توقع سوى عـقوبة واحدة منها. لما كان ما تقـدم، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فـيه بتغريم الطاعنة مبلغ ألف ريال عن تهمتي الضرب والسب.

( الطعن رقم : 79 لسنة 2013 - جلسة 6 /5/ 2013 س9 ص244)

( الطعن رقم : 125 لسنة 2013 - جلسة 17 /6/ 2013 س9 ص322)

24- لما كان الحكم المطعون فـيه قد دان الطاعن بجرائم التحريض بإحدى طرق العلانية على قلب نظام الحكم والطعن بإحدى طرق العلانية فـي ممارسة الأمير لحقوقه وسلطاته ، والعيب بإحدى طرق العلانية فـي ذات ولي العهد ، وأعمل فـي حقه نص المادتين (84)، (85) من قانون العقوبات ، وأوقع عليه عقوبة واحدة ، وهي عقوبة الجريمة الأشد وهي الجريمة الأولى، فلا مصلحة للطاعن فـيما يثيره تعييباً للحكم بشأن جريمة العيب فـي ذات سمو ولي العهد ، ويكون لا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم فـي هذا الشأن.

( الطعن رقم : 154 لسنة 2013 - جلسة 21 /10/ 2013 س9 ص393)

25- من المقرر أنه لا يشترط لصحة الحكم بالإدانة في جريمتي التزوير واستخدام الحاسب الآلي في التلاعب أن يتحدث الحكم استقلالاً عن أركانهما بل يكفي أن يكون قيامهما مستفاداً من مجموع عباراته - وهو ما وفره الحكم المستأنف - هذا فضلاً عن أن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يجديه نفعاً لأن قصور الحكم في هذا البيان- بفرض صحته - لا يوجب تمييزه مادامت المحكمة قد طبقت على الطاعن المادة (85) من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بالعقوبة الأشد وهي المقررة لجريمة الرشوة التي أثبتها في حقه.

( الطعن رقم : 267 لسنة 2013 - جلسة 6 /1/ 2014 س10 ص30)

26- من المقرر أنه وإن كان الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى – على النحو الذي حصله الحكم لا تتفق قانوناً مع ما انتهى إليه من عدم قيام الارتباط بين الجرائم وتوقيع عقوبة مستقلة عن كل منها فإن ذلك يكون من قبيل الأخطاء القانونية التي توجب تدخل محكمة التمييز لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أوقع عقوبة واحدة عن جريمتى إحراز مخدر الحشيش بقصد التعاطي وتعاطيه التي دان الطاعن بهما لجامع الارتباط – وهي العقوبة المقررة لأيهما لتساوى العقوبة المقررة قانوناً للجريمتين– مستقلة عن جريمة التهرب من أداء الرسوم الجمركية المقررة عن ذلك المخدر رغم أن المستفاد من صورة الواقعة كما أوردها الحكم – وهو لا ينازع الطاعن في صحة ما نقله الحكم عنه – أن الطاعن ضُبط محرزاً لمخدر الحشيش بمنفذ ... الجمركي قادما من ... وبالتالي فقد انتظمت الجرائم الثلاث التي أثبتها الحكم في حقه فكر واحد وجمعت بينها – الجرائم – وحده الغرض فجعلت منها وحدة قانونية غير قابلة للتجزئة لها أثرها في توقيع العقوبة على مرتكبها مما كان يوجب الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد عملاً بالمادة(85) من قانون العقوبات وهي تلك التى أوقعها الحكم على الجريمتين الأولى والثانية– والإحراز والتعاطى – وهي تجُب العقوبة الأصلية لجريمة التهريب الجمركي المنصوص عليها في المادة (142) من قانون الجمارك رقم 40 لسنة 2002 ، وعلى ألا يخل ذلك بتوقيع العقوبة الفرعية المقررة للجريمة الأخيرة وفقاً للمادة (86) من قانون العقوبات وهي الغرامة التي لا تقل عن خمسمائة ريال ولا تزيد على ألف ريال على ما يستفاد من نص المادتين (22 ،136) من قانون الجمارك المار ذكره والمواد (26، 28، 31/6) من لائحته التنفيذية ومن ثم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بجعل الغرامة الجمركية المقضي بها خمسمائة ريال وهي العقوبة التكميلية الواجب القضاء بها.

( الطعن رقم : 336 لسنة 2013 - جلسة 17 /3/ 2014 س10 ص180)

27ـ لما كان يبين من المفردات أن الطاعنين قد تمسكا في مذكرة دفاعهما المقدمة إلى المحكمة الاستئنافية بارتباط الواقعة موضوع الطعن الماثل بدعاوى أخرى منظورة بذات الجلسة وحُركت الدعوى الجنائية قبلهما بالنسبة لها وهي تشغيل عمال ليسوا على كفالتهما. وقد حدثت واقعة الضبط في زمان ومكان واحد ، وطلبا نظر جميع الدعاوى معاً ليصدر فيها حكم واحد عن إحداها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفاع بقيام الارتباط بين الدعوى المطروحة على المحكمة ودعوى أخرى منظورة بالجلسة ذاتها والتمسك بتطبيق المادتين (85،84) من قانون العقوبات هو دفاع جوهري يوجب تعرض المحكمة له في حكمها. وكان القول بوحدة الجريمة أو بتعددها هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة التمييز. كما أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم أو عدم توافره وإن كان من شأن محكمة الموضوع إلا أنه يتعين أن يكون ما ارتأته في ذلك سائغاً في حد ذاته . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في مواجهة دفع الطاعنين المار بيانه وخلص إلى رفضه على مجرد القول:" إن الوقائع كما أثبتها الحكم المطعون فيه تشير إلى أن الجرائم التي قارفها قد وقعت على أشخاص مختلفين وفي تواريخ وأمكنة وظروف مختلفة وهو ما يفيد بذاته أن ما وقع من الشركة المستأنفة في كل جريمة لم يكن وليد نشاط إجرامي واحد" . وكان ما أورده الحكم فيما تقدم جاء بصيغة عامة مبهمة مجهلة - لم يتطرق فيه إلى ظروف وملابسات أي من تلك الدعاوى على نحو واضح ومحدد. وهو بهذه المثابة يكون قد قصر في مواجهة وتناول الدفع بما يدفعه. وهو من الحكم نظر غير سائغ ليس من شأنه أن يؤدي إلي النتيجة التي رتبها عليه برفض ذلك الدفع. الأمر الذي يعيب الحكم.

( الطعن رقم : 236 لسنة 2014 - جلسة 16 /2/ 2015  س11 ص 161)

28- من المقرر أن مناط تطبيق المادة (85) من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها المشرع بالحكم الوارد بالمادة المشار إليها كما أن الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع .لما كان ذلك، وكانت الوقائع كما أثبتها الحكم من شرب الطاعن الخمر وإهانة موظف عام أثناء تأدية وظيفته لا توفر وحدة النشاط الإجرامي بين الجريمتين اللتين دين بهما ولا يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بينهما فإن الحكم المطعون فيه إذا أوقع على الطاعن عقوبة مستقلة عن كل من هاتين الجريمتين لا يكون قد خالف القانون في شيء.

( الطعن رقم : 420 لسنة 2014 - جلسة 4 /5/ 2015  س11 ص 310 )

29ـ لما كانت المادة (139) من قانون الجمارك رقم (40) لسنة 2002 إذ نصت على أنه" التهريب هو إدخال أو محاولة إدخال البضائع إلى الدولة أو إخراجها أو محاولة إخراجها منها بصورة مخالفة للتشريعات المعمول بها دون أداء الرسوم الجمركية كلياً أو جزئياً أو خلافاً لأحكام المنع أو التقييد الواردة في القانون". ونصت المادة(140) من ذات القانون على أنه "يدخل في حكم التهريب بصورة خاصة ما يلي :-.... 12 – نقل البضائع الممنوعة أو المقيدة أو حيازتها دون تقديم إثباتات تؤيد استيرادها بصورة قانونية". فقد دلت بذلك على أن التهريب الجمركي ينقسم من جهة محله إلى نوعين نوع يرد على الضريبة الجمركية المفروضة على البضاعة بقصد التخلص من أدائها ونوع يرد على بعض السلع التي لا يجوز استيرادها أو تصديرها وذلك بقصد خرق الحظر المطلق الذي يفرضه الشارع في هذا الشأن. وكانت المادة الأولى من ذات القانون قد بينت المقصود بالبضائع الممنوعة إذ نصت على أنها "البضائع التي تمنع الدولة استيرادها أو تصديرها بالاستناد الى أحكام هذا القانون أو أي قانون آخر". وكانت المواد المخدرة من البضائع التي وضع الشارع قيداً على استيرادها وإدخالها البلاد بالقانون رقم (9) لسنه 1987 في شأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الخطرة وتنظيم استعمالها والاتجار فيها فإنها بذلك تعتبر من البضائع الممنوعة ويكون إدخالها للبلاد تهريباً من النوع الثاني وفقاً للمادة (139) من قانون الجمارك سالف الذكر ويكون القضاء بإدانة المطعون ضده بجريمة استيراد المواد المخدرة في غير الأحوال المرخص بها قانوناً لازمه القضاء بالإدانة عن جريمة تهريبها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتبرئة المطعون ضده من جريمة التهريب من أداء الرسوم الجمركية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون . وكان الحكم المطعون فيه قد أوقع على الطاعن العقوبة المقررة لجريمة استيراد وحيازة مادة الحشيش المخدرة والمادة ذات التأثير النفسي" ترامادول" بقصد الاتجار باعتباره الجريمة ذات العقوبة الأشد عملاً بالمادة( 85) من قانون العقوبات- ولم يطعن المحكوم عليه على هذا الحكم حسبما جاء بمذكرة القلم الجنائي المؤرخة في .... ومن ثم فهي تجب العقوبة الأصلية لجريمة التهريب الجمركي باعتبار أنها ترتبط بالجريمة الأولى ارتباطاً لا يقبل التجزئة ولما كانت المادة(86) من قانون العقوبات قد نصت على أنه " لا يخل الحكم بالعقوبة الأشد المقررة للجريمتين المرتبطتين بتوقيع العقوبات الفرعية المقررة للجريمة الأخرى ". وكان مفاد المادتين (22، 136) من قانون الجمارك سالف الذكر والمواد ( 26، 28، 31 /6 ) من لائحته التنفيذية أنها أوجبت عقوبة تكميلية عن جريمة التهريب الجمركي وهي الغرامة التي لا يقل مقدارها عن خمسمائة ريال ولا تزيد على ألف ريال فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بتغريم المطعون ضده خمسمائة ريال وهي الحد الأدنى للعقوبة التكميلية عن جريمة التهريب الجمركي . 

( الطعن رقم : 551 لسنــة 2014 - جلسة 19 /10/ 2015  س11 ص 458 )

30- لما كان الحكم المطعون فيه أنه أيد الحكمين الصادرين من محكمة أول درجة في الدعويين رقمي .... بإنزال عقوبتين مستقلتين على الطاعن عن أفعال التزوير في محررات غير رسمية ـ ملحق محضر صلح مؤرخ .... وخطابين بتحويل مبالغ مالية من حساب الشركة المجني عليها إلى حساب الطاعن ـ وكان من المقرر أن أفعال التزوير وإن تعددت في أكثر من محرر إلا أن جرائم التزوير لا تتعدد بتعدد المحررات محل التزوير وإنما تقوم بها جريمة واحدة متتابعة الأفعال متى كانت أفعال التزوير متعاقبة متوالية إذ هي حينئذ تقوم على نشاط – وإن اقترف في أزمنة متوالية – إلا أنه يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي من واحد والاعتداء فيه مسلط على حق واحد وإن تكررت هذه الأفعال مع تقارب أزمنتها وتقاطعها دون أن يقطع بينها فارق زمني يوحي بانفصام هذا الاتصال الذي يجعل منها وحدة إجرامية في نظر القانون ـ وهو الحاصل في الدعوى . لما كان ذلك، وكان مناط تطبيق المادة (85) من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال تكمل بعضها البعض فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في هذه المادة وأنه وإن كان الأصل أن تقدير الارتباط بين الجرائم مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم توجب تطبيق تلك المادة فإن عدم تطبيقها يكون من قبيل الأخطاء القانونية التي تقتضي تدخل محكمة التمييز لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح. وإذ كان الثابت من مدونات الحكمين الصادرين من محكمة أول درجة في الدعويين المار ذكرهما والتي أيدها الحكم المطعون فيه أن جرائم التزوير في المحررات غير الرسمية المنوه عنها واستعمالها والتوصل عن طريقها إلى الاستيلاء على مال مملوك للشركة المجني عليها قد انتظمتها خطة إجرامية واحدة بما يتحقق به معنى الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين هذه الجرائم فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد حكما محكمة أول درجة بتوقيع عقوبتين مستقلتين عن هذه الجرائم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه.

( الطعن رقم : 159 لسنة 2015 - جلسة 4/1/ 2016 س12 ص 14 )

31- لما كانت المادة (85) من قانون العقوبات قد نصت على أنه "إذا وقعت عدة جرائم وكانت مرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة فيجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة الأشد المقررة لأي من تلك الجرائم". ومفاد هذا النص أن مناط تطبيقه أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكمل بعضها بعضاً فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالمادة (85) سالفة الإشارة وكان الحكم المطعون فيه قد أوقع عقوبة مستقلة عن كل من جريمة الاعتداء والضرب المفضي إلى الموت ودخول مسكن بحمل سلاح أبيض والشروع فى السرقة وحمل سلاح أبيض بغير مسوغ على الرغم مما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم من أن الجرائم سالفة الإشارة قد انتظمتهما خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالمادة (85) من قانون العقوبات. لما كان ذلك ، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة المقيدة للحرية عن التهم المسندة إلى الطاعن الحبس عشر سنوات.

( الطعن رقم : 433 لسنة 2015 - جلسة 16/5/2016 س12 ص 385 )

32 ـ لما كان مناط تطبيق المادة (85) من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في الفقرة الثانية من المادة المذكورة وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه وإن كان الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى كما أوردها الحكم لا تتفق قانوناً مع ما انتهى إليه من قيام الارتباط بينهما فإن ذلك يكون من الأخطاء القانونية في تكييف علاقة الارتباط التي تحددت عناصره في الحكم والتي تستوجب تدخل محكمة التمييز لإنزال حكم القانون الصحيح عليها – ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه عن قيام الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين جريمتي إحراز السلاح والذخيرة وبين جريمة التعدي على سلامة جسم المجني عليه لا يحمل قضاءه ذلك بأن الجريمتين الأولى والثانية قد نشأتا عن فعل واحد يختلف عن جريمة التعدي التي نشأت عن فعل إطلاق النار المستقل تمام الاستقلال عن الفعل الذي أنتج جريمتي إحراز السلاح وذخيرته بما ينتفي معه قيام ثمة ارتباط بينهما في مفهوم ما نصت عليه المادة(85) من قانون العقوبات سالفة البيان فإنه إذ انتهى إلى تطبيق حكم تلك المادة على واقع الدعوى يكون قد أخطأ في تكييف علاقة الارتباط بين الوقائع كما أثبتها بما يوجب تصحيحه بتوقيع عقوبة مستقلة عن جريمة التعدي على سلامة جسم المجني عليه بالإضافة إلى باقي العقوبات الأخرى المحكوم بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

( الطعن رقم : 223 لسنة 2016 - جلسة 16/1/ 2017  س13 لم ينشر بعد )

33ـ لما كان الحكم قد بين الجرائم التي ارتكبها الطاعن والمستوجبة لعقابه وأنها انتظمها مشروع إجرامي واحد وارتكبُوا لغرض واحد بما يوجب الحكم عليه بعقوبة واحدة عملاً بالمادة (85) من قانون العقوبات فإنه يكون قد أعمل هذه المادة ولا يؤثر في سلامته أنه أغفل ذكر الجريمة الأشد فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد.

( الطعن رقم : 320 لسنة 2016 - جلسة 20/2/ 2017  س13 لم ينشر بعد )

34ـ لما كان النص في المادة (85) من قانون العقوبات على أنه : " إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة، فيجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة الأشد المقررة لأي من تلك الجرائم" مفاده أن مناط  تطبيقه أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بتلك المادة، كما أن الأصل أن تقدير الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بلا معقب متى كانت وقائع الدعوى على النحو الذي حصله الحكم تتفق قانوناً مع ما انتهى إليه، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد رفض طلب الطاعن بضم تلك الدعوى إلى الجنايتين رقمي 2182لسنة2013، 628لسنة2014 لعدم الارتباط بينهما لاختلاف تواريخ قيام المتهم بارتكاب جريمته في كل منها واستعماله أسماء عملاء مختلفين في كل منها مما تستخلص معه المحكمة عدم توافر الارتباط المنصوص عليه بالمادة (85) من قانون العقوبات أو حتى على أساس التعدد المعنوي. فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أعمل صحيح القانون ، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير قويم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع برفض المحكمة طلب الارتباط لأول مرة أمام محكمة التمييز، ولما كان البين من المفردات أن المدافع عن الطاعن قدم مذكرة أمام محكمة أول درجة طلب فيها ضم الجنايتين رقمي 2182لسنة2013، 628لسنة2014 للارتباط وهو ما رفضته المحكمة- على نحو ما سلف- دون أن يذكر أرقام القضايا الواردة بأسباب طعنه- فإنه لا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة التمييز.

( الطعن رقم : 320 لسنة 2016 - جلسة 20/2/ 2017  س13 لم ينشر بعد )

35ـ لما كانت المادة (85) من قانون العقوبات قد نصت على أنه "إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة فيجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة الأشد المقررة لأي من تلك الجرائم". ومفاد هذا النص أن مناط تطبيقه أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالمادة المار ذكرها إلا أن الحكم المطعون فيه قد قضى بعقاب الطاعن بعقوبة واحدة عن جريمتي القتل الخطأ برعونة تحت تأثير سكر والسياقة برعونة وعدم تحرز ، كما أدانه بجرائم شرب الخمر والتواجد في حالة سكر بالطريق العام وسياقة مركبة تحت تأثير مسكر وعاقبه من أجلها بعقوبة واحدة ، على الرغم مما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها من أن الجرائم قد انتظمتها خطة إجرامية واحدة بما يتحقق به معنى الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين هذه الجرائم فإنه يكون قد أخطأ في القانون بما يوجب تصحيحه بإلغاء عقوبة الحبس المقضي بها عن جرائم شرب الخمر والتواجد في حالة سكر بالطريق العام وسياقة مركبة تحت تأثير مسكر .

  ( الطعن رقم : 444 لسنة 2017 - جلسة 2/4/2018 س14 لم ينشر بعد )

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البـــاب الســـابــــع

الأعــذار القــانــونيـــة والظـــروف التقـــديــــرية

مادة (91)

      يُبين القانون الأعذار المعفية من العقاب والمخففة له.

مادة (92)

      إذا رأت المحكمة عند الحكم في جناية أن ظروف الجريمة أو الجاني تستدعي الرأفة، جاز لها أن تخفف العقوبة المقررة لهذه الجناية على الوجه الآتي:

1-    إذا كانت العقوبة المقررة للجناية هي الإعدام، جاز إنزالها إلى الحبس المؤبد أو الحبس الذي لا تقل مدته عن خمس سنوات.

2-    إذا كانت العقوبة المقررة للجناية هي الحبس المؤبد، جاز إنزالها إلى الحبس الذي لا تقل مدته عن ثلاث سنوات.

3-    إذا كانت العقوبة المقررة للجناية هي الحبس الذي لا تزيد مدته على عشرين سنة، جاز إنزالها إلى الحبس الذي لا تقل مدته عن سنة.

      ولا يجوز تطبيق أحكام هذه المادة عند الحكم في جريمة إرهابية.

مادة (93)

      إذا رأت المحكمة عند الحكم في جنحة أن ظروف الجريمة أو الجاني تستدعي الرأفة، جاز لها أن تخفف العقوبة على الوجه الآتي:

1-    إذا كان للعقوبة حد أدنى، للمحكمة عدم التقيد به.

2-    إذا كانت العقوبة الحبس والغرامة معاً، حكمت المحكمة بإحدى العقوبتين فقط.

3-    إذا كانت العقوبة الحبس غير المقيد بحد أدنى، فللمحكمة أن تحكم بدلاً منه بالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال.

مادة (94)

      يبين القانون الظروف المشددة، وأثرها على العقوبة المقررة للجريمة.

مادة (95)

      يعد عائداً كل من :ـ

1-    سبق الحكم عليه بحكم بات بعقوبة جناية، وثبت بعد ذلك ارتكابه جناية أو جنحة.

2-    سبق الحكم عليه بحكم بات بعقوبة جنحة لارتكابه جريمة تزوير أو سرقة أو خيانة أمانة أو احتيال أو إخفاء أشياء متحصلة من جريمة أو شروع في إحدى هذه الجرائم، ثم ارتكب خلال خمس سنوات من تاريخ ذلك الحكم جريمة من هذه الجرائم، أو شرع في إحداها.

      ويجوز للمحكمة أن تقضي على العائد بأكثر من الحد الأقصى المقرر قانوناً للجريمة، بشرط عدم مجاوزة ضعف هذا الحد، وعلى ألا تجاوز مدة الحبس عشرين سنة.

مادة (96)

      إذا سبق الحكم على العائد بعقوبتين مقيدتين للحرية، كلتاهما لمدة سنة على الأقل، أو بثلاث عقوبات مقيدة للحرية إحداها على الأقل لمدة سنة، وذلك في سرقة أو احتيال أو خيانة أمانة أو تزوير أو إخفاء أشياء متحصلة من جريمة أو شروع في إحدى هذه الجرائم، ثم ثبت ارتكابه جريمة مما ذكر أو شروعاً معاقباً عليه فيها وذلك بعد الحكم عليه بآخر تلك العقوبات، فللمحكمة أن تحكم عليه بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تجاوز سبع سنوات.

مادة (97)

     إذا اجتمعت ظروف مشددة مع أعذار أو ظروف مخففة في جريمة واحدة طبقت المحكمة أولاً الظروف المشددة، فالأعذار المخففة، ثم الظروف المخففة.

      ومع ذلك إذا تفاوتت الظروف المشددة والأعذار في أثرها فللمحكمة أن تغلب أقواها.

القواعد القانونية :

1 - من الأصول المقررة أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة بالقانون وإعمال الظروف التي تراها المحكمة مشددة أو مخففة هو مما يدخل في سلطتها الموضوعية فضلاً عن أنها غير مكلفة ببيان الأسباب التي أوقعت من أجلها العقوبة بالقدر الذي ارتأته وكانت المحكمة قد أخذت الطاعن بالشدة نظراً لارتكابه الجريمة ـ فعل فاحش على جسم  قاصر ومحاولة استدراجه ـ داخل المسجد فإنه لا يجوز مجادلتها فيما رأته.

( الطعن رقم : 1 لسنة 2004 - جلسة 25 /4/ 2005 س 1 ص 13 )

2- من المقرر أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة في القانون للجريمة وإعمال الظروف التي تراها المحكمة مشددة أو مخففة هو مما يدخل في سلطتها الموضوعية دون معقب ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته فإن نعي الطاعن على الحكم المطعون فيه بأنه لم يعن بالرد على طلبه تخفيف العقوبة أو وقف تنفيذها لا يكون له محل.

( الطعن رقم : 104 لسنة 2005 - جلسة 20 /2/ 2006 س2 ص18)

3- من المقرر أن تقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها موكول إلى قاضي الموضوع دون معقب عليه في ذلك، وكان القانون لم يوجب على القاضي عند توقيع العقوبة استعمال الرأفة وإنما أجاز له وفقاً لصريح نص المادة (93) من قانون العقوبات إعمال هذه الرخصة وفقاً لظروف الجريمة أو الجاني وإذ كانت العقوبة التي أنزلها الحكم بالطاعن تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة القتل الخطأ المنصوص عليها في المادة (311) من قانون العقوبات والتي أثبتها الحكم في حقه. فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون صحيحاً.

( الطعن رقم : 54 لسنة 2007 - جلسة 29 /4/ 2007 س 3 ص 275 )

4- من المقرر أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانوناً وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته، وإذ كانت العقوبة التي أنزلها الحكم بالطاعن تدخل في نطاق العقوبة المقررة للجريمة التي دانه بها، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من عدم تخفيف العقوبة بالنسبة له أسوة بمتهمين آخرين في الواقعة لا يكون له محل.

( الطعن رقم : 112 لسنة 2007 - جلسة 18 /6/ 2007 س 3 ص 476 )

5 ـ من المقرر أن الالتجاء إلى الأمير للعفو عن العقوبة المحكوم بها هو الوسيلة الأخيرة للمحكوم عليه للتظلم من العقوبة الصادرة عليه، والتماس إعفائه منها كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها، فمحله إذن أن يكون الحكم القاضي بالعقوبة غير قابل للطعن بأية طريقة من الطرق العادية وغير العادية، ولكن إذا كان التماس العفو قد حصل وصدر العفو فعلاً عن العقوبة المحكوم بها قبل أن يفصل في الطعن بطريق التمييز في الحكم الصادر بالعقوبة فإن هذا يخرج الأمر من يد القضاء مما تكون معه محكمة التمييز غير مستطيعة المضي في نظر الدعوى ويتعين عليها الحكم بعدم جواز نظر الطعن.

( الطعن رقم : 102 لسنة 2007 - جلسة 5 /11/ 2007 س 3 ص 662 )

( الطعن رقم : 357 لسنة 2014 - جلسة 15 /6/ 2015  س11 ص 399 )

6- لما كانت النيابة العامة أسندت إلى المطعون ضده عدة تهم من بينها حيازة سلاح ناري مششخن بغير ترخيص وإطلاق عيار ناري في المناطق السكنية بغير مقتض ، وطلبت عقابه عنهما طبقاً للمواد (3)، (46)، (52/1) من القانون رقم (14) لسنة 1999 بشأن الأسلحة والذخائر والمتفجرات ومحكمة أول درجة قضت بمعاقبة المطعون ضده عن التهمتين سالفتي الذكر بالحبس شهراً واحداً وبتغريمه مبلغ ألف ريال ومصادرة السلاح المضبوط ، وإذ استأنفت النيابة العامة هذا القضاء للخطأ في تطبيق القانون لنزول الحكم المستأنف بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر لعقوبة الجريمة الأولى ذات العقوبة الأشد – فقضت محكمة ثاني درجة بقبول استئناف النيابة العامة شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف ، وقد أسست هذا القضاء على القول : " لما كان ما تقدم ، وقد جرى نص المادة (46/1) من القانون رقم (14) 1999 بشأن الأسلحة والذخائر والمتفجرات على أنه : " يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسين ألف ريال كل من حاز أو أحرز بغير ترخيص سلاحاً من الأسلحة المبينة بالقسم الأول من الجدول رقم (2) الملحق بهذا القانون أو ذخائرها " ، وكان من المقرر أن تطبيق العقوبة في حدود النص المنطبق من اختصاص محكمة الموضوع فإنه وإن كانت واقعة حيازة السلاح المششخن بغير ترخيص المنسوبة للمتهم الأول جناية إلا أن المشرع على نحو ما سلف قد حدد لها حداً أقصى للعقوبة ولم يحدد حداً أدنى ، ولم يطبق الحكم المستأنف مادة الرأفة (92/3) من قانون العقوبات وإنما قضى بالعقوبة استناداً إلى النص (46/1) من قانون الأسلحة ، ومن ثم يكون استئناف النيابة العامة قائماً على غير سند من الواقع أو القانون بما يتعين معه القضاء برفضه وبتأييد الحكم المستأنف". لما كان ذلك ، وكان المشرع القطري قد نص في الفقرة الثانية من المادة (22) من قانون العقوبات على أنه : " ولا يجوز أن تقل مدة الحبس المحكوم بها في الجنايات عن ثلاث سنوات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك". وكانت الجريمة الأولى المسندة إلى الطاعن هي جناية حدد لها المشرع حدها الأقصى إلا أنه لم يحدد لها حداً أدنى اكتفاء بالقاعدة التي أوردها في النص القانوني سالف الإشارة بألا تقل مدة الحبس عن ثلاث سنوات ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون ، ولما كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم مما يتعين تصحيح الخطأ وتحكم محكمة التمييز بمقتضى القانون مع مراعاة معنى الرأفة الذي أخذت به محكمة الموضوع باستعمال المادة (92/3) من قانون العقوبات والمادة (79/1) من ذات القانون وذلك بجعل العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها سنة واحدة مع الإيقاف وتأييده فيما عدا ذلك.

( الطعن رقم : 27 لسنة 2008 - جلسة 17 /3/ 2008 س 4 ص 221 )

7- لما كان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعن بالحبس لمدة سنة واحدة ، وكانت هذه العقوبة مقررة لجريمة مواقعة الذكر الذي أتم السادسة عشرة من عمره المنصوص عليها في المادة (285) من قانون العقوبات، كما أنها عقوبة مقررة كذلك لجريمة هتك العرض بغير إكراه أو تهديد أو حيلة لمن بلغ السادسة عشرة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن سن المجني عليه يكون غير مجد . ولا يغير من ذلك أن تكون المحكمة قد عاملت الطاعن بالرأفة لما هو مقرر من أن تقدير ظروف الرأفة إنما يكون بالنسبة للواقعة الجنائية التي ثبت لدى المحكمة وقوعها ولو أنها كانت قد رأت أن الواقعة في الظروف التي وقعت فيها تقتضي النزول بالعقوبة إلى أكثر مما نزلت إليه لما منعها من ذلك الوصف الذي وصفتها به .

( الطعن رقم : 186 لسنة 2008 - جلسة 20 /10/ 2008 س4 ص577)

8- من المقرر أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة في القانون ، ومدى توافر موجبات الرأفة كلاهما من إطلاقات محكمة الموضوع ، وهي لا تسأل حساباً عن توقيع العقوبة بالقدر الذي ارتأته . وكان الحكم بعد أن أثبت في حق الطاعن الجرائم موضوع الاتهام وأعمل في حقه أحكام الارتباط وأوقع عليه عقوبة مقررة لأي منها . هذا إلى أن المحكمة قد أمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها عليه بما مفاده أنها قد عاملته بالرأفة . وكان وقف تنفيذ عقوبة الحبس لا يستوجب شمول الإيقاف لعقوبة الإبعاد المقضي بها . ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد .

( الطعن رقم : 226 لسنة 2008 - جلسة 17 /11/ 2008 س4 ص705)

9- لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى إدانة الطاعن بجريمة تغيير المسار بطريقة تشكل خطراً على مستخدمي الطرق وحركة المرور طبقاً للمادتين (44/4) ، (95) من قانون العقوبات ، ثم قضى بمعاقبته لمدة أسبوعين . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة للجريمة التي دين الطاعن بها هي الحبس مدة لا تقل عن أسبوع ولا تجاوز سنة ، وبالغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال ، ولا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، وكانت المادة (93) من قانون العقوبات التي أعملها الحكم في حق الطاعن تتيح للمحكمة إذا كان للعقوبة حد أدنى عدم التقيد به إذا رأت عند الحكم في جنحة أن ظروف الجريمة أو الجاني تستدعي الرأفة ، وأنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازاً ، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة (93) المذكورة ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن في الجريمة المشار إليها وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته طبقاً للمادة (93) من قانون العقوبات ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة الحبس أسبوعين وهي إحدى العقوبتين التخييرتين المقررة لهذه الجريمة طبقاً للمادتين (44/4) ، (95) من قانون المرور، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون إذ كان عليها أن تنزل بالعقوبة المقضي بها دون التقيد بالحد الأدنى لها .

( الطعن رقم : 241 لسنة 2008 - جلسة 1 /12/ 2008 س 4 ص 757 )

10- من المقرر أن قانون المرور رقم (19) لسنة 2007 قد نص في المادة (29) منه على أنه : "لا يجوز سياقة مركبة ميكانيكية على الطريق إلا بعد الحصول على رخصة سوق من السلطة المختصة تخول حاملها سياقة مثل هذه المركبة" . وكانت المادة (94) من ذات القانون قد نصت على أن : " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تجاوز ثلاث سنوات ، وبالغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف ريال ولا تزيد على خمسين ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من يخالف أياً من أحكام المواد (29/1)، ...". كما نصت المادة (99) من القانون ذاته على أن: "لا يجوز الأمر بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضي بها على المتهم..". فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة المحكوم بها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون . ولما كان وقف تنفيذ العقوبة من العناصر التي تلحظها المحكمة عند تقدير العقوبة وكان الخطأ فيه مع كونه خطأ في القانون إلا أنه متصل بتقدير العقوبة اتصالاً وثيقاً ولاسيما في ظل حق القاضي في تخفيف العقوبة إذا توافرت موجبات الرأفة ، مما حجب محكمة الموضوع عن إعمال هذا التقدير في الحدود القانونية الصحيحة ، فإنه يتعين لذلك تمييز الحكم المطعون فيه والإعادة .

( الطعن رقم : 80 لسنة 2009 - جلسة 20/4/ 2009 س 5 ص 149 )

11- لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة أصلاً للجريمة محل الطعن ـ استعمال محرر صحيح باسم شخص غير المتهم ـ  طبقاً لنص المادة (210) من قانون العقوبات، هي الحبس مدة لا تجاوز سنة، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد طبقت المادة (93/3) من ذات القانون والتي تنـص على: "إذا كانت العقوبة الحبس غير المقيد بحد أدنى ، فللمحكمة أن تحكم بدلاً منه بالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال" . مما مفاده أن المحكمة انتهت إلى أخذ المطعون ضده بالرأفة ومعاملته بتلك المادة ، ونزلت بالعقوبة إلى حد تسمح به هذه المادة ، ولما كان إنزال المحكمة حكم المادة (93/3) من قانون العقوبات دون الإشارة إليها لا يعيب حكمها مادامت العقوبة التي أوقعتها تدخل في الحدود التي رسمها القانون ومادام تقدير العقوبة من إطلاقات محكمة الموضوع دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي رأته، ومن ثم فإن ما تثيره النيابة العامة من خطأ الحكم في تطبيق القانون يكون غير سديد.

 ( الطعن رقم : 312 لسنة 2009 - جلسة 18 /1/ 2010 س6 ص57)

12- لما كانت النيابة العامة قد أحالت المطعون ضده إلى المحكمة بتهمة مواقعة أنثى بطريق الإكراه والتهديد والحيلة ، وخلصت المحكمة إلى إدانته عنها، وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة بالمادة (279) من قانون العقوبات هي الإعدام أو الحبس المؤبد، وكان مقتضى معاملة المتهم بالرأفة عدم النزول بالعقوبة- الحبس- عن ثلاث سنوات طبقاً لنص المادة (92) من القانون سالف الذكر، وإذ خالف الحكم المطعون فـيه ذلك وعاقبه بالحبس لمدة سنة واحدة، فإنه يكون خالف القانون وأخطأ فـي تطبيقه، الأمر الموجب لتصحيحه بجعل عقوبة الحبس المقضي بها ثلاث سنوات.

( الطعن رقم : 140 لسنة 2013 - جلسة 7 /10/ 2013 س9 ص384)

13- من المقرر أن القول بتوافر العذر القضائي المخفف فيما نسب إليه - فإنه بفرض إثارته– مردود بأن مطلق الأمر في إعمال هذا العذر أو اطراحه يرجع إلى تقدير المحكمة دون رقابة عليها من محكمة التمييز ولا عليها إن هي التفتت عن دفاع الطاعن في هذا الصدد بما تنتفي معه مظنة الإخلال بحق الدفاع.

( الطعن رقم : 420 لسنة 2014 - جلسة 4 /5/ 2015  س11 ص 310 )

14 ـ من المقرر في الشريعة الإسلامية في حالة تعدد الجناة أنها تفرق بين الفاعل القائم بتنفيذ الجريمة والشريك المباشر والشريك المتسبب واعتبرت من لا يباشر التنفيذ في الركن المادي للجريمة شريكاً متسبباً ويسمى فعله بالاشتراك بالتسبيب ، والقاعدة في الشريعة أن العقوبات المقررة تقع على من باشر الجريمة دون المتسبب ، فجريمة الاشتراك بالتسبيب هي من جرائم التعازير في كل حال سواء اشترك الشريك المتسبب في جريمة من جرائم الحدود والقصاص أو اشترك في جريمة من جرائم التعزير لأن الشريك بالتسبب لا يعاقب بعقوبة الحد أو القصاص أياً كانت وسيلة الاشتراك وذلك وفقاً للراجح من أقوال الفقهاء وما استقر عليه العمل وإنما يعاقب بالتعزير. كما أنه من المقرر وفقاً للرأي الراجح من أقوال الأئمة أن الشريعة الإسلامية لا تأخذ بالجريمة الاحتمالية في جريمة القتل العمد بالذات. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة المطعون ضده طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية بجميع الجرائم المسندة إليه بما فيها جريمة القتل العمد كنتيجة احتمالية لجريمة السرقة وعامله بالرأفة طبقاً لنص المادة (92) من قانون العقوبات وهو ما لا يجوز طبقاً للشريعة الإسلامية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إلا أن البين من صورة الواقعة كما أوردها الحكم أن المطعون ضده قد اتفق مع باقي المتهمين على ارتكاب جريمة السرقة بظروفها المشددة وما ارتبط بها من أفعال أدت إليها . وكانت هذه التهمة قد ثبتت في حق المطعون ضده مما يتعين معه تعزيره بشأنها إذ لم يتوافر في حقه شروط إقامة الحد عليه وكانت العقوبات المقررة لهذه الجريمة طبقاً لنص المادة (335) من قانون العقوبات هو الحبس المؤبد ومن ثم يتعين إنزالها عليه تعزيراً مع إعمال نص المادة (92) من قانون العقوبات التي أعملها الحكم المطعون فيه في حق المطعون ضده. لما كان ما تقدم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بمعاقبة المطعون ضده على النحو الوارد بالمنطوق.

( الطعن رقم : 371 لسنة 2016 - جلسة 2/1/ 2017  س13 لم ينشر بعد )

15ـ من المقرر أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة في النص من سلطة محكمة الموضوع وحدها ، فهي لذلك غير ملزمة بأن تبين ظروف التشديد أو التخفيف التي رأت معاملة المتهم بمقتضاها ، وكان الحكم المطعون فيه قد أوقع على الطاعن العقوبة في الحدود المقررة فإن النعي في هذا المنحى يكون غير صحيح .

  ( الطعن رقم : 444 لسنة 2017 - جلسة 2/4/2018 س14 لم ينشر بعد )

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الكتـــــاب الـثانـــي

الجرائم الموجهة ضد المصلحة العامة

البــاب الأول

الجرائم الموجهة ضد أمن الدولة الخارجي

مادة (98)

يعاقب بالإعدام ، كل من :

1-    حمل السلاح ضد الدولة، أو شرع في ذلك، أو حرض عليه.

2-    ارتكب عمداً فعلاً يؤدي إلى الِمساس باستقلال الدولة، أو سلامة أراضيها.

مادة (99)

      يعاقب بالإعدام، كل قطري التحق، على أي وجه، بالقوات المسلحة لدولة في حالة حرب مع دولة قطر.

مادة (100)

يعاقب بالإعدام ، كل من:

1-    سعى لدى دولة أجنبية، أو تخابر معها، أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها، للقيام بأعمال عدائية ضد دولة قطر.

2-    سعى لدى دولة أجنبية معادية، أو تخابر معها، أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها، لمعاونتها في عملياتها الحربية، أو للإضرار بالعمليات الحربية لدولة قطر.

مادة (101)

يعاقب بالإعدام ، كل من :

1-    تدخل عمداً بأي كيفية في جمع الجند، أو الرجال، أو الأموال، أو المؤن، أو العتاد، أو دبر شيئاً من ذلك لمصلحة دولة في حالة حرب مع دولة قطر.

2-    حرض الجند في زمن الحرب على الانخراط في خدمة دولة في حالة حرب مع دولة قطر، أو سهل لهم ذلك.

3-    تدخل لمصلحة العدو في تدبير لزعزعة إخلاص القوات المسلحة أو إضعاف روحها أو روح الشعب المعنوية، أو قوة مقاومتهما

مادة (102)

      يعاقب بالإعدام ، كل من سهل للعدو دخول البلاد، أو سلمه جزءاً من أراضيها، أو موانئها، أو حصناً أو موقعاً عسكرياً، أو سفينة، أو طائرة، أو سلاحاً، أو ذخيرة، أو عتاداً، أو مؤناً أو أغذية، أو مهمات حربية، أو وسيلة للمواصلات، أو مصنعاً أو منشأة، أو غير ذلك مما أعد للدفاع عن البلاد، أو مما يستعمل في ذلك.

مادة (103)

     يعاقب بالإعدام ، كل من أعان العدو بأن نقل إليه أخباراً، أو كان مرشداً له.

مادة (104)

     يعاقب بالحبس المؤبد، كل من أدى لقوات العدو خدمة ما للحصول على منفعة أو فائدة، أو وعد بها لنفسه أو لشخص عينه لذلك، سواء كان ذلك بطريق مباشر أو غير مباشر، وسواء كانت المنفعة أو الفائدة مادية أو غير مادية.

مادة (105)

      يعاقب بالحبس المؤبد، كل من أتلف أو عيب أو عطل عمداً أسلحة، أو سفناً، أو طائرات، أو مهمات، أو منشآت، أو وسائل مواصلات، أو مرافق عامة، أو أنابيب نفط، أو ذخائر، أو مؤناً، أو أدوية، أو غير ذلك مما أعد للدفاع عن البلاد، أو مما يستعمل في ذلك.

      ويعاقب بذات العقوبة، كل من أساء عمداً صنع أو إصلاح شيء مما تقدم، أو أتى عمداً عملاً من شأنه أن يجعله غير صالح، ولو مؤقتاً، للانتفاع به فيما أعد له أو أن ينشأ عنه ضرر.

      وتكون العقوبة الإعدام ، إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب.

مادة (106)

      إذا وقعت الأفعال المشار إليها في المادة السابقة بسبب إهمال أو تقصير، كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة، إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب.

مادة (107)

      يعاقب بالإعدام، أو الحبس المؤبد، كل من سعى لدى دولة أجنبية، أو أحد ممن يعملون لمصلحتها، أو تخابر مع أي منهما، وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز الدولة الحربي، أو السياسي أو الاقتصادي.

مادة (108)

      يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشرين سنة، كل من أتلف عمداً، أو أخفى، أو زور أوراقاً، أو وثائق، وهو يعلم أنها تتعلق بأمن الدولة، أو بأي مصلحة عامة، وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز الدولة الحربي، أو السياسي، أو الاقتصادي.

مادة (109)

      يعتبر سراً من أسرار الدفاع عن الدولة :

1-    المعلومات الحربية والسياسية والاقتصادية التي لا يعلمها بحكم طبيعتها إلا الأشخاص الذين لهم صفة في ذلك والتي تقتضي مصلحة الدفاع عن البلاد أن تبقى سراً على من عاداهم.

2-    المُكاتبات والمحررات والوثائق والرسوم والخرائط والتصميمات والصور وغيرها من الأشياء التي قد يؤدي كشِفها إلى إِفشاء معلومات مما أُشير إليه في البند السابق، والتي تقتضي مصلحة الدفاع عن البلاد أن تبقى سراً على غير من يُناط بهم حفظها أو استعمالها.

3-    الأخبار والمعلومات المتعلقة بالقوات المسلحة وتشكيلاتها وتحركاتها وعتادها وتموينها وأفرادها، وغير ذلك مما له مساس بالشؤون العسكرية والخطط الحربية، ما لم يكن قد صدر إذن كتابي من السلطات العسكرية بنشره أو إذاعته.

4-    المعلومات المتعلقة بالتدابير والإجراءات التي تتخذ لكشف الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب، وضبط الجناة، والمعلومات الخاصة بسير التحقيق والمحاكمة، إذا حظرت سلطة التحقيق أو المحكمة المختصة نشرها أو إذاعتها.

مادة (110)

      يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة، كل من سلم لدولة أجنبية أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها، أو أفشى لأي منهما بأي صورة، وعلى أي وجه وبأي وسيلة، سراً من أسرار الدفاع عن الدولة، أو توّصل بأي طريقة إلى الحصول على سر من هذه الأسرار بقصد تسليمه أو إفشائه لدولة أجنبية أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها، وكذلك كل من أتلف شيئاً يعتبر سراً من أسرار الدفاع عن الدولة، أو جعله غير صالح لأن ينتفع به.

      وتكون العقوبة الإعدام، إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب.

مادة (111)

      يُعاقب بالحبس المؤبد، كل موظف عام أفشى سراً من أسرار الدفاع عن الدولة.

      وتكون العقوبة الإعدام، إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب.

مادة (112)

      يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من :

1-    حصل بأي وسيلة غير مشروعة على سر من أسرار الدفاع عن الدولة، ولم يقصد تسليمه أو إفشاءه لدولة أجنبية أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها.

2-    أذاع بأي طريقة سراً من أسرار الدفاع عن الدولة.

مادة (113)

      يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات، كل من أذاع عمداً في زمن الحرب أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو دعاية مثيرة، وكان من شأن ذلك إلحاق الضرر بالاستعدادات الحربية للدفاع عن الدولة، أو بالعمليات الحربية للقوات المسلحة أو إثارة الفزع بين الناس أو إضعاف الروح المعنوية للدولة.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة، إذا ارتكبت الجريمة نتيجة التخابر مع دولة أجنبية.

      فإذا اُرُتكبت الجريمة نتيجة التخابر مع دولة معادية تكون العقوبة الحبس المؤبد.

مادة (114)

      يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات كل من قام, بغير إذن من السلطات المختصة، بجمع الجند أو بأي عمل عدائي آخر ضد دولة أجنبية من شأنه تعريض البلاد لخطر الحرب، أو قطع العلاقات الدبلوماسية.

      وتكون العقوبة الإعدام أو الحبس المؤبد إذا ترتب على الفعل وقوع الحرب، أو قطع العلاقات الدبلوماسية.

مادة (115)

      يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال، كل قطري أذاع عمداً في الخارج أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة حول الأوضاع الداخلية للدولة، وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة في اقتصاد الدولة أو النيل من مركزها الدولي أو اعتبارها، أو باشر، بأي طريقة كانت، نشاطاً من شأنه الإضرار بالمصالح الوطنية.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب.

مادة (116)

      يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، وبالغرامة التي لا تقل عن خمسة عشر ألف ريال ولا تزيد على مائة ألف ريال، كل من:

1-    قام مباشرة أو عن طريق بلد آخر في زمن الحرب بتصدير بضائع أو منتجات أو غيرها من المواد، إلى بلد معاد، أو قام باستيرادها منه.

2-    باشر بنفسه أو بواسطة غيره في زمن الحرب أعمالاً تجارية غير ما نص عليه في الفقرة السابقة مع أي  شخص مقيم في بلد معاد، أو مع أي من رعايا ذلك البلد أو ممثليه أو وكلائه أو هيئاته.

      وفي جميع الأحوال يحكم بمصادرة الأشياء محل الجريمة. فإن لم تُضبط، يُحكم على الجاني بغرامة إضافية تعادل قيمة هذه الأشياء.

مادة (117)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من:

1-    حلق فوق إقليم الدولة بغير ترخيص من السلطات المختصة.

2-    قام بأخذ صور أو رسوم أو خرائط لمواضع أو أماكن على خلاف الحظر الصادر من السلطة المختصة.

3-    دخل حصناً، أو إحدى منشآت الدفاع، أو معسكراً، أو مكاناً فيه قوات مسلحة أو سفن حربية أو تجارية أو طائرات أو سيارات حربية أو ترسانة، أو أي محل حربي أو محلاً أو مصنعاً يباشر فيه عمل لمصلحة الدفاع عن  البلاد، ويكون الجمهور ممنوعاً من دخوله.

4-    أقام أو وجد في أي من الأماكن التي حظرت السلطات المختصة الإقامة أو الوجود فيها.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تُجاوز خمس عشرة سنة، إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب، أو باستعمال وسيلة من وسائل الخداع أو الغش أو التخفي أو إخفاء الشخصية أو الجنسية أو المهنة أو الصفة.

      ويعاقب بذات العقوبة كل من شرع في ارتكاب إحدى هذه الجرائم.

مادة (118)

 بتنفيذ كل أو بعض الالتزامات التي يفرضها عليه عقد مقاولة أو نقل أو توريد أو التزام أو أشغال عامة ارتبط به مع الدولة لحاجات القوات المسلحة، أو للحاجات الضرورية للمدنيين، أو ارتكب أي غش في تنفيذها.

      وتكون العقوبة الإعدام، إذا وقعت الجريمة بقصد الإضرار بالدفاع عن الدولة، أو بعمليات القوات المسلحة.

      ويسري حكم الفقرتين السابقتين على المتعاقدين من الباطن والوكلاء والوسطاء إذا كان الإخلال بتنفيذ الالتزام أو الغش في التنفيذ راجعاً إلى فعلهم.

مادة (119)

      إذا وقع الإخلال بتنفيذ كل أو بعض الالتزامات المنصوص عليها في المادة السابقة بسبب الإهمال أو تقصير، كانت العقوبة الحبس الذي لا تجاوز مدته ثلاث سنوات.

مادة (120)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال، كل من طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ ولو بالواسطة من دولة أجنبية أو من أحد ممن يعملون لمصلحتها نقوداً أو أي منفعة أخرى أو واعداً بشيء من ذلك بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة وطنية.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة والغرامة التي لا تزيد على مائة ألف ريال، إذا ارتكبت الجريمة في زمن الحرب، أو كان الجاني موظفاً عاماً أو مكلفاً بخدمة عامة.

      ويعاقب بذات العقوبة كل من أعطى أو وعد أو عرض شيئاً مما نص عليه بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة وطنية، ولو لم يقبل عطاؤه أو وعده أو عرضه.

      كما يعاقب بذات العقوبة كل من توسط في ارتكاب جريمة من الجرائم السابقة.

مادة (121)

      يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تجاوز خمس عشرة سنة، كل شخص كلف بالمفاوضة مع دولة أجنبية، أو شخص أجنبي طبيعي أو معنوي، في شأن من شؤون الدولة، فتعمد إجراءها ضد مصلحتها.

مادة (122)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال، كل من سلم لدولة أجنبية أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها بأي صورة وعلى أي وجه وبأي وسيلة، أخباراً أو معلومات أو أشياء أو مكاتبات أو وثائق أو خرائط أو رسوماً أو صوراً أو غير ذلك، مما يكون خاصاً بالدولة، وكان هناك أمر صادر من الجهة المختصة بحظر النشر أو الإذاعة.

مادة (123)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، كل موظف عام مكلف بحراسة أسير حرب أو أحد المحبوسين في جناية من الجنايات المنصوص عليها في هذا الباب، سمح أو ساعد عمداً ذلك الأسير أو المحبوس على الهرب من أسره أو محبسه.

مادة (124)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات، كل من ساعد أو أعان أحد المحبوسين في جناية من الجنايات المنصوص عليها في هذا الباب، أو أسير حرب على الهرب أو شرع في ذلك، أو آواه أو زوده بالطعام أو الشراب أو النقود أو السلاح أو الذخيرة أو أي وسيلة للنقل أو أخفاه بعد هروبه أو قاوم القبض عليه مع علمه بذلك.

مادة (125)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال، كل من جمع أو سجل أو نشر أي معلومات تتعلق بتحركات أو أعداد أو وصف أو حالة أي قوة من القوات المسلحة أو السفن أو الطائرات الحربية لدولة قطر بغير إذن من الجهة المختصة.

مادة (126)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من علم بارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب، أو الشروع في أي منها، ولم يسارع إلى إبلاغ السلطات المختصة.

      وتضاعف عقوبتي الحبس والغرامة ويقضى بهما معاً، إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب.

      ولا يسري حكم هذه المادة على زوج الجاني أو أصوله أو فروعه.

مادة (127)

      يعاقب باعتباره شريكاً في الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب كل من:

1-    كان عالماً بنية الجاني، وقدم إليه إعانة أو وسيلة للتعيش أو سكناً أو مأوى أو مكاناً للاجتماع أو غير ذلك من التسهيلات.

2-    أخفى أشياء استعملت أو أعدت للاستعمال في ارتكاب الجريمة أو تحصلت منها وهو عالم بذلك.

3-    أتلف أو اختلس أو أخفى أو غير عمداً مستنداً من شأنه تسهيل كشف الجريمة أو أدلتها أو عقاب مرتكبها.

      ويجوز للمحكمة في هذه الأحوال أن تعفي من العقوبة زوج الجاني أو أصوله أو فروعه، إذا لم يكونوا معاقبين بنص آخر في القانون.

مادة (128)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة، كل من اشترك في اتفاق جنائي، سواء كان الغرض منه ارتكاب إحدى الجنايات المنصوص عليها في هذا الباب، أو اتخاذها وسيلة للوصول إلى الغرض المقصود من الاتفاق الجنائي.

      ويعاقب بذات العقوبة كل من حرض على الاتفاق، أو كان له شأن في إدارة حركته فإذا كان الغرض من الاتفاق ارتكاب جريمة واحدة معينة أو اتخاذها وسيلة إلى الغرض المقصود، يعاقب بالعقوبة المقررة لهذه الجريمة.

      ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من دعا آخر للانضمام إلى اتفاق من هذا القبيل، ولو لم تقبل دعوته.

مادة (129)

      يعفى من العقوبات المقررة للجرائم المبينة في هذا الباب، كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات المختصة قبل البدء في ارتكاب الجريمة أو قبل بدء التحقيق فيها.

      ويجوز للمحكمة الإعفاء من العقوبة، إذا حصل الإبلاغ بعد تنفيذ الجريمة وبعد البدء في التحقيق، كما يجوز للمحكمة تخفيف العقوبة، إذا سهل الجاني للسلطات المختصة أثناء التحقيق أو المحاكمة القبض على أي من الجناة.

القواعد القانونية :

 1- لما كان نص المادة (107) من قانون العقوبات التي دان الحكم المطعون فيه الطاعن بمقتضاه قد جرى على أنه : " يعاقب بالإعدام ، أو الحبس المؤبد ، كل من سعى لدى دولة أجنبية ، أو أحد ممن يعملون لمصلحتها ، أو تخابر مع أي منهما ، وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز الدولة الحربي ، أو السياسي أو الاقتصادي " . ومحل الحماية الجنائية طبقاً لهذا النص هو مصلحة الدولة في المحافظة على أسرارها الحربية أو السياسية أو الاقتصادية والركن المادي في هذه الجريمة هو السعي أو التخابر لدى دولة أجنبية أو من يعمل لمصلحتها بشرط أن يكون من شأنه الإضرار بمركز الدولة الحربي أو السياسي أو الاقتصادي ، ولا يشترط أن يترتب الإضرار بأحد المراكز المذكورة وإنما يكفي أن يكون من شأن السعي أو التخابر أن يترتب هذا الأثر، وهذه الجريمة من الجرائم الشكلية لأن ركنها المادي يتم بارتكاب فعل السعي أو التخابر ولو لم يتحقق الغرض أو النتيجة التي يهدف إليها الجاني ، فالنشاط الإجرامي المكون لركنها المادي ينحصر في مجرد عمل إما أن يقع فتقع به الجريمة التامة النفاذ وإما ألا يقع فلا جريمة على الإطلاق ومن ثم فلا يتصور الشروع فيها ، فالجريمة هنا خاصة قائمة بذاتها والمشرع يعاقب فيها على ما أتاه الجاني وحققه فعلاً ، وذلك بعكس الجرائم المادية التي تكون ذات نتيجة ضارة محددة بنص القانون ويتصور أن تقف عن حد الشروع. لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا يجادل في سعيه لدى السفارة ... بقطر بأن أرسل لها رسالة يعرض فيها خدماته بمدها بمعلومات اقتصادية سرية ، كما أرسل من بيروت رسالة أخرى إلى الشركة ... المختصة فإن الجريمة المؤثمة بنص المادة (107) من قانون العقوبات تكون قد وقعت كاملة ويكون ما يثيره في هذا الصدد غير سديد.

( الطعن رقم : 11 لسنة 2008 - جلسة 18 /2/ 2008 س4 ص93)

2- لما كان نعي الطاعن ببطلان التفتيش لخلط أدلة الإثبات بعضها بالبعض الآخر ولعدم حضوره أثناء التفتيش لمكتبه فإنه مردود بأنه لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة السعي إلى دولة أجنبية لإمدادها بمعلومات اقتصادية سرية وأوقع عليه العقوبة المقررة لها في القانون باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد عملاً بالمادة (85) من قانون العقوبات للارتباط فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره بصدد الجريمتين الثانية والثالثة ـ التوصل إلى الحصول بغير وجه حق على سر من أسرار الدفاع عن الدولة ، والتوصل بطريق التحايل إلى الدخول على المعلومات السرية في أجهزة الحاسب الآلي ونسخها ـ بشأن بطلان التفتيش فيهما .

( الطعن رقم : 11 لسنة 2008 - جلسة 18 /2/ 2008 س4 ص93)

3- من المقرر أن بطلان القبض لعدم مشروعيته ينبني عليه عدم التعويل في الإدانة على أي دليل يكون مترتباً عليه أو مستمداً منه ، إلا أن هذا البطلان لا يستطيل إلى إجراءات التحقيق الأخرى السابقة أو اللاحقة عليه مادامت هذه الإجراءات منقطعة الصلة بذلك القبض الباطل . لما كان ذلك ، وكان القبض على الطاعن قد جرى عقب إرساله رسالة إلى السفارة ... وأثناء تناوله للمبلغ النقدي المقابل لها في المكان الذي حدده، ومن ثم فإن الجريمة تكون في هذه الحالة متلبساً بها وتجيز القبض عليه ، وكان قد اعترف فور ضبطه بارتكابه الواقعة وهي إجراءات سابقة على عرضه على النيابة وقد استند الحكم المطعون فيه في الإدانة إلى هذه الإجراءات الصحيحة ، وأنه بفرض تجاوز عرض الطاعن على النيابة للميعاد المحدد قانوناً ، فإن الإجراءات السابقة على هذا العرض منقطعة الصلة عنه ولا يرتد البطلان بفرض وقوعه إلى الإجراءات الصحيحة السابقة عليه ، ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير قويم .

( الطعن رقم : 11 لسنة 2008 - جلسة 18 /2/ 2008 س4 ص93)

4- من المقرر أن تقدير التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى اقتنعت المحكمة بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كان الحكم قد عرض للدفع المٌبدَى من الطاعن بعدم جدية التحريات واطرحه تأسيساً على أنه قد وردت معلومات لشهود الإثبات – وهم من هيئة ... و ... – تفيد أن الطاعن وآخر يقومان بالتخابر مع أشخاص يعملون لمصلحة دولة أخرى ويمدونهم بمعلومات عن القوات العسكرية .... و ... من حيث عددها وعدتها من الأسلحة وأماكن تواجدها وقد حصلا على تلك المعلومات من خلال عملهما بالقوات المسلحة ... ، وقد تم التأكد من صحة تلك المعلومات من خلال تحرياتهم ، وصدر الإذن بالتفتيش بناء على ذلك ، وانتهى الحكم إلى تسويغ الأمر بالتفتيش اطمئناناً منه إلى جدية التحريات التي بني عليها وأقرت سلطة التحقيق على إصداره . ورتب على ذلك رفض الدفع آنف البيان . وكان ما ساقه الحكم كاف ويسوغ به اطراحه فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً .

( الطعن رقم : 216 لسنة 2008 - جلسة 3 /11/ 2008 س4 ص658)

5- من المقرر أن ترامي أسرار الدفاع إلى طائفة من الناس لا يرفع عنها صفة السرية ولا يهدر ما يجب لها من الحفظ والكتمان . ومن ثم فإن ما يدعيه الطاعن من أن المعلومات العسكرية التي نسب إليه تسليمها وإفشاؤها للدولة الأجنبية يمكن للآخرين معرفتها – بفرض صحته – لا يسقط عنه الالتزام بالحفاظ على سريتها ولا يحيلها إلى أمور مباحة تخرج عن نطاق التأثيم .

( الطعن رقم : 216 لسنة 2008 - جلسة 3 /11/ 2008 س4 ص658)

6- من المقرر قانوناً أن التشريع الجديد يسري على الجريمة المستمرة حتى ولو كان أشد مما سبقه لاستمرار الجريمة في ظل الأحكام الجديدة . لما كان ذلك ، وكانت الجريمتان محل الاتهام من الجرائم المستمرة. وهي تظل قائمة متى استمرت الأفعال المكونة لعناصرها وأركانها متجددة وقائمة . وإذ كان الثابت أنه لم يتم اكتشافهما إلا بتاريخ .... في ظل سريان أحكام قانون العقوبات رقم (11) لسنة 2004 ويكون هذا القانون هو الواجب التطبيق على الواقعة مع التسليم بأن بعض الأفعال المكونة لهاتين الجريمتين بدأت في ظل القانون رقم (14) لسنة 1971 ، ولما كان قانون العقوبات الحالي المنطبق على الواقعة لم يشترط أن تكون الدولة الأجنبية التي جرى التخابر معها أو إفشاء الأسرار إليها في حالة حرب مع الدولة. فإن الحكم المطعون فيه إذ عرض لدفع الطاعن في هذا الخصوص واطرحه استناداً إلى ما تقدم فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ولم يخطئ في تطبيقه .

( الطعن رقم : 216 لسنة 2008 - جلسة 3 /11/ 2008 س4 ص658)

7- لما كان نص المادة (1) من القانون رقم (17) لسنة 2002 بشأن حماية المجتمع قد جرى على أن : "استثناء من أحكام قانون الإجراءات الجنائية ، يجوز لوزير الداخلية في الجرائم المتعلقة بأمن الدولة أو العرض وخدش الحياء أو الآداب العامة ، أن يقرر التحفظ على المتهم إذا ثبت أن هناك مبررات قوية تقتضي ذلك ، بناء على تقرير بالواقعة يرفعه مدير عام الأمن العام". ثم نصت المادة (2) من ذات القانون على أن : "تكون مدة التحفظ أسبوعين قابلة للتمديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة وبحد أقصى ستة أشهر، ويجوز مدها لمدة لا تجاوز ستة أشهر أخرى بموافقة رئيس مجلس الوزراء . وتضاعف مدة التحفظ المشار إليها إذا كانت الجريمة تتعلق بأمن الدولة". بما مفاده أن الشارع لاعتبارات قدرها بالنظر إلى خطورة تلك الجرائم ارتأى الخروج عن الأصل العام الوارد في قانون الإجراءات الجنائية من حيث مدد التحفظ ، بما أورده في ذلك النص الخاص – وهو نص إجرائي – واجب التطبيق على ما تم من إجراءات في ظل سريان أحكامه حتى ولو كان سابقاً في تاريخه على قانون الإجراءات الجنائية رقم (23) لسنة 2004 ، لما هو مقرر من أن الخاص يقيد العام فيما نظمه من أحكام إجرائية كما هو الحال في الدعوى الراهنة . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في تناول دفاع الطاعن على النحو الذي أورده بأسباب طعنه – وكان هذا بحسب الحكم رداً كافياً وسائغاً ومواكباً لصحيح القانون . فإن ما ينعاه الطاعن بهذا الوجه يكون غير سديد ، ولا يغير من ذلك ما استطرد إليه الحكم من تزيد لم يكن بحاجة إليه .

( الطعن رقم : 216 لسنة 2008 - جلسة 3 /11/ 2008 س4 ص658)

8- لما كان الحكم الابتدائي فيما أخذ به من أسباب الحكم المستأنف وما أضافه من أسباب مكملة حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن المتهم الأول "..." الموظف بشركة ... للبترول دأب على جمع معلومات عن تعاقدات الشركة والمشروعات المزمع إقامتها مستقبلاً وأسعار البترول والتعاقدات والاستثمارات الداخلية وبيانات عن كبار العاملين بها ومحاضر اجتماعاتها الداخلية وخرائط طرق ... مما يضر بالشركة ويقلل من قدرتها على المنافسة ويلحق بها خسائر جسيمة فضلاً عن تلقيه معلومات عسكرية لها صفة السرية من المتهم الثاني "...." والثالث "..." الفنيان بالإدارة الهندسية لشركة ... للبترول والقوات الجوية القطرية عن سلاح الجو القطري والقاعدة الأمريكية حصلا عليها بحكم وظيفتهما وأمداه بها نظير مقابل مادي لكل منهما تتعلق بأنواع الطائرات المستخدمة وأساليب صيانتها وتحديثها ومدة خدمتها والأفراد العاملين بهما وكيفية تأمين القاعدة وأن المتهم الأول يقوم بنقل هذه المعلومات - ما جمعه منها وما تلقاه - والتي من شأنها الإضرار بمركز الدولة الحربي والاقتصادي إلى ضابط اتصال بجهاز المخابرات ... يدعى "..." بوضعها داخل هدايا ترسل إليه بواسطة آخرين ، وإذ تم استئذان النيابة العامة تم القبض على المتهمين وأقروا بارتكاب الواقعة . وساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها مستمدة من أقوال الشهود أمام الشرطة – جهاز أمن الدولة - والنيابة العامة ومن كتاب هيئة الاستخبارات والأمن بالقيادة العامة للقوات المسلحة القطرية ومن إقرار المتهمين أمام الشرطة والنيابة العامة. لما كان ذلك، وكان نص المادة (107) من قانون العقوبات التي دان الحكم الطاعنين بمقتضاها - عن تهمة التخابر- قد جرى على أنه: " يعاقب بالإعدام والحبس المؤبد كل من سعى لدى دولة أجنبية أو أحد ممن يعملون لمصلحتها أو تخابر مع أي منهما وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز الدولة الحربي أو السياسي أو الاقتصادي". ومحل الحماية الجنائية طبقاً لهذا النص هو مصلحة الدولة في المحافظة على أسرارها الحربية أو السياسية أو الاقتصادية والركن المادي في هذه الجريمة هو السعي أو التخابر لدى دولة أجنبية أو من يعمل لمصلحتها بشرط أن يكون من شأنه الإضرار بمركز الدولة الحربي أو السياسي أو الاقتصادي ولا يشترط أن يترتب الإضرار بأحد المراكز المذكورة وإنما يكفي أن يكون من شأن السعي أو التخابر أن يترتب هذا الأثر. وكان يشترط لتطبيق المادة (111) من قانون العقوبات التي دين الطاعنون بمقتضاها عن التهمة الثالثة - إفشاء أسرار الدولة - توافر شرطين أساسيين أولهما أن يكون الشيء ذا طبيعة سرية وثانيهما أن يكون متعلقاً بالدفاع عن البلاد وتقدير ذلك موكول إلى محكمة الموضوع في كلا الأمرين. وكانت المادة - المار ذكرها - لم تفرق في استحقاق العقاب بين من حصل على السر ومن توسط في توصيله إلى الدولة الأجنبية أو من يعمل لمصلحتها وجاء نصها عاماً حين ذكر إفشاء سر من أسرار الدفاع عن الدولة فهو يتسع في معناه إلى حد لا يحتمل قيداً ولا يتطلب شرطاً وأن صياغة المادة المذكورة في عبارة واسعة المدى بعيدة المرمى جامعة لكل موظف أفشى سراً بأية صورة وعلى أي وجه وبأية وسيلة وإذ حصل الحكم الطعين البيانات والمعلومات التي قام الطاعن الأول بجمعها من جهة عمله وتلك التي تلقاها من الطاعنين الثاني والثالث والتي حصلا عليها بحكم وظيفتهما وقيام الأول بنقلها إلى ضابط الاتصال بجهاز المخابرات ... منتهياً في منطق سليم إلى القول بأن تلك البيانات والمعلومات مما تدخل في دائرة أسرار الدفاع عن البلاد التي يجب مراعاة لمصلحتها ألا يعلم بها غير من ينيط بهم حفظها وأن إبلاغ هذه المعلومات لمن يعمل لمصلحة دولة أجنبية - ...- ينطوي على الإضرار بمركز الدولة الحربي والاقتصادي وكان ما ساقه الحكم على السياق المتقدم تتوافر به كافة العناصر والأركان القانونية لجريمتي التخابر وإفشاء أسرار الدفاع عن الدولة اللتين دان الحكم الطاعنين بها فإنه لا محاجة لما يثيره الطاعنون من أن المعلومات العسكرية والاقتصادية التي نسب الحكم إليهم إفشاؤها يمكن للآخرين معرفتها لما هو مقرر من أن ترامي أسرار الدفاع إلى طائفة من الناس لا يرفع عنها صفة السرية ولا يهدر ما يجب لها من الحفظ والكتمان - وأنه بفرض صحته- لا يسقط عنهم الالتزام بالحفاظ على سريتها ولا يحيلها إلى أمور مباحة تخرج عن نطاق التأثيم. هذا فضلاً عن أنه لما كان الحكم الطعين قد أعمل أحكام الارتباط بين الجرائم التي دان الطاعنين بها وأوقع عليهم عقوبة جريمة التخابر باعتبارها الجريمة الأشد عملاً بالمادة (85) من قانون العقوبات التي أثبتها الحكم في حقهم بأدلة سائغة وكافية لحمل قضائه بشأنها – فإنه لا يجدي الطاعنون نفعاً ما يثيرونه عن الجريمتين الأخيرتين - الاتفاق الجنائي وإفشاء أسرار الدفاع عن الدولة - بشأن عدم توافر أركانهما - أيا ما كان وجه الرأي فيه- ويضحى النعي في هذا الوجه غير ذي محل.

( الطعن رقم : 379 لسنة 2015 - جلسة 2/5/2016 س12 ص 332 )

9- لما كان نص المادة السابعة من القانون رقم (5) لسنة 2003 بإنشاء جهاز أمن الدولة والمستبدلة بالقانون رقم (10) لسنة 2008 - الذي يسري على واقعة الدعوى "التخابر وإفشاء أسرار الدفاع عن الدولة "- قد جرى على أنه " استثناء من أحكام قانون الإجراءات الجنائية تكون مدة احتجاز من يسند إليه ارتكاب فعل من الأفعال المتعلقة بالجرائم التي تدخل في اختصاصات الجهاز ثلاثين يوماً على الأكثر قبل عرضه على النيابة العامة". بما مفاده أن الشارع لاعتبارات قدرها بالنظر إلى خطورة تلك الجرائم الخروج على الأصل العام في قانون الإجراءات الجنائية من حيث مدد الاحتجاز بما أورده في ذلك النص الخاص وصار هو القانون الواجب التطبيق على ما تلاه من وقائع حدثت في ظل سريانه - كالحال في الدعوى – بما يوجب إنزال حكمه على واقعة الدعوى وإذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين جميعاً عرضوا على النيابة العامة قبل انقضاء المدة المقررة قانوناً - مدة الثلاثين يوماً- وكان الحكم قد تكفل بالرد على الدفع بمخالفة مدة الاحتجاز واطرحه بما يتفق مع ما تقدم فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون غير مقترن بالصواب.

( الطعن رقم : 379 لسنة 2015 - جلسة 2/5/2016 س12 ص 332 )

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البـــــاب الثـــــانـــي

الجرائم الموجهة ضد أمن الدولة الداخلي

مادة (130)

      يُعاقب بالإعدام ، كل من حاول قلب نظام الحكم القائم في البلاد، أو الاستيلاء عليه بالقوة، أو بالتهديد بإستعمالها.

      فإذا وقعت الجريمة من عصابة مسلحة، يعاقب بالإعدام كل من ألف العصابة، أو تولى زعامتها أو قيادة ما فيها.

مادة (131)

      يُعاقب بالإعدام، كل من اعتدى على حياة الأمير، أو سلامته، أو حريته، أو تعمد تعريض حياته أو حريته للخطر.

      ويعاقب بذات العقوبة، كل من ارتكب فعلاً من الأفعال السابقة على نائب الأمير أو ولي العهد.

مادة (132)

      يُعاقب بالإعدام، كل من اعتدى بالقوة على السلطات التي يتولاها الأمير، سواء كان ذلك بحرمانه من كل هذه السلطات أو بعضها، أو بعزله، أو إجباره على التنازل عن سلطاته كلها أو بعضها.

      ويعاقب بذات العقوبة، كل من ارتكب فعلاً من الأفعال السابقة على نائب الأمير، أو ولي العهد.

مادة (133)

      يُعاقب بالحبس المؤبد، كل من لجا إلى التهديد، أو أي وسيلة أخرى غير مشروعة، لحمل الأمير، أو نائب الأمير، أو ولى العهد، على أداء عمل أو الامتناع عن عمل من اختصاصه قانوناً.

مادة (134)

      يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من طعن بإحدى طرق العلانية في ممارسة الأمير لحقوقه وسلطاته، أو عاب في ذاته.

      ويعاقب بذات العقوبة، كل من ارتكب فعلاً من الأفعال السابقة على نائب الأمير، أو ولي العهد.

مادة (135)

      يُعاقب بالإعدام أو الحبس المؤبد، كل من اعتدى داخل إقليم الدولة على سلامة رئيس دولة أجنبية، أو على حريته، أو تعمد تعريض حياته أو حريته للخطر.

مادة (136)

      يعاقب بالحبس المؤبد، كل من حرض بإحدى طرق العلانية على قلب نظام الحكم في الدولة، أو على الترويج له أو دعا بإحدى طرق العلانية إلى اعتناق مذهب يرمي إلى هدم القيم الأساسية في الدولة، أو تغيير النظام الاجتماعي، أو الاقتصادي القائم في البلاد باستعمال القوة، أو بطريق غير مشروع.

مادة (137)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من وُجد في حيازته أي منشور، أو مكتوب، أو مطبوع، أو أي مادة أخرى تحض على قلب نظام الحكم في الدولة بالقوة، أو بطريق غير مشروع، أو الإخلال بالأمن العام، أو الترويج لأمر من هذه الأمور.

مادة (138)

معدلة بموجب القانون 22 لسنة 2015

" يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على (200,000) مائتي ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أهان بإحدى طرق العلانية، علم الدولة، أو علم دولة غير معادية، أو علم منظمة أو هيئة دولية، أو علم مجلس التعاون لدول الخليج العربية أو أي منظمة أو هيئة إقليمية أخرى، سواء بإتلافه أو إنزاله، أو بأي عمل آخر يعبر عن الكراهية والازدراء.".

مادة (139)

      مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال أو بإحدى العقوبتين، كل من أشترك في تجمهر، مؤلف من خمسة أشخاص على الأقل في مكان عام، بغرض ارتكاب جريمة، أو الإخلال بالأمن العام، وبقي متجمهراً بعد صدور أمر رجال السلطة العامة بالانصراف .

     ويعاقب بذات العقوبة، كل من اشترك في التجمهر وكان يحمل سلاحاً من الأسلحة البيضاء، أو العصي، أو غيرها من الأدوات الصلبة غير المعتاد حملها في الأحوال العادية

      فإذا كان من اشترك في التجمهر يحمل سلاحاً نارياً، كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات.

القواعد القانونية :

1- لما كان الحكم المطعون فـيه قد دان الطاعن بجرائم التحريض بإحدى طرق العلانية على قلب نظام الحكم والطعن بإحدى طرق العلانية فـي ممارسة الأمير لحقوقه وسلطاته ، والعيب بإحدى طرق العلانية فـي ذات ولي العهد ، وأعمل فـي حقه نص المادتين (84)، (85) من قانون العقوبات ، وأوقع عليه عقوبة واحدة ، وهي عقوبة الجريمة الأشد وهي الجريمة الأولى، فلا مصلحة للطاعن فـيما يثيره تعييباً للحكم بشأن جريمة العيب فـي ذات سمو ولي العهد ، ويكون لا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم فـي هذا الشأن.

( الطعن رقم : 154 لسنة 2013 - جلسة 21/10/2013 س9 ص393)

2- لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فـيه أنه لم ينسب إلى الطاعن واقعة إهانة بنت سمو الأمير الشيخة ... خلافاً لما يذهب إليه الطاعن بمذكرة أسبابه طعنه فإن ما يثيره فـي هذا الصدد يكون غير سديد.

 ( الطعن رقم : 154 لسنة 2013 -جلسة 21/10/2013 س9 ص393)

لما كان الدستور الدائم لدولة قطر عني بتحديد نظام الحكم في الدولة ونظم سلطاتها وقد جرى نص المواد ( 8 ، 57 ، 62 ، 64 ، 67 ) منه على أن حكم الدولة وراثي في عائلة آل ثاني ، وفي ذرية حمد بن خليفة بن حمد بن عبد الله بن جاسم من الذكور ، وأن احترام الدستور واجب على جميع من يسكن دولة قطر أو يحل بإقليمها ، وأن السلطة التنفيذية يتولاها الأمير وهو رئيس الدولة وذاته مصونة واحترامه واجب ، ومن اختصاصاته رسم السياسة العامة للدولة ، وكان الشارع إذ نص في المادة (136) من قانون العقوبات على عقاب من يحرض بطريقة من طرق العلانية على " قلب نظام الحكم في الدولة أو على الترويج له " إنما عني "الطعن" الذي يكون المقصود به تعريض الدستور ، وكل ما كان الدستور مصدراً له من النظم الأساسية المختلفة المرسومة فيه لضبط شئون الحكم في البلاد وتحديدها وإدارتها ، إلى ما أراد حمايتها منه وهو الحض على قلبها أو كراهيتها أو الازدراء بها . باعتبار أن النظم الدستورية تحتاج لحمايتها إلى نص خاص بها ، وقد بين المشرع الوسيلة في ذلك وهي إما باستعمال القوة أو أية وسيلة أخرى غير مشروعة ملحوظاً في ذلك. ولا يشترط أن تكون الدعوة صراحة إلى استعمالها ، وإنما يكفي أن يفهم ضمناً أو بطريق غير مباشر أن الخطة التي يرمي إلى تحقيقها تقضي بحكم اللزوم العقلي اللجوء إلى القوة أو إلى أية وسيلة غير مشروعة ، وأن تكون هذه الوسيلة من الأهداف التي يتوقف تحقيقها حتماً على استعمال القوة أو أية وسيلة غير مشروعة. وغني عن البيان أن هذه الأهداف يجب أن تتجاوز حدود النقد المباح الذي شرعه الدستور وكفله القانون . وكان القانون لا يتطلب في عبارات التحريض أو الترويج على قلب نظام الحكم أن تكون على صورة معينة لا تقع الجريمة إلا بها ، إلا أنه لا نزاع في أنه يجب على كل حال - لكي يتوافر في الجريمة عنصراها المادي والأدبي - أن تكون العبارات من شأنها أن تؤدي إلى ما نهى القانون عنه من ذلك التحريض أو ذاك الترويج ، وأن تتوجه نية من صدرت عنه إلى تحقيق ذلك من ورائها سواء صراحة أو ضمناً ، وجاز أن يكون الطعن المعني في هذه المادة موجهاً في الظاهر إلى هيئة معينة أو أشخاص معينين ، ومسدداً في الواقع إلى ذات النظام للنيل منه ، إلا أنـــه يشترط للقول بذلك أن يكون هذا مستفاداً من العبارات في ذاتها على حسب المقصود منها ، وبحسب الحكم أن يثبت على المتهم كتابة المحرر موضوع الاتهام والمتضمن التحريض والإثارة ونشره فعلاً ليكون ذلك بذاته شاهداً على قيام القصد الجنائي لديه ، إذ إن القانون يكتفي في هذه الجريمة بالقصد الجنائي العام الذي يستفاد من إتيان الفعل المادي المكون للجريمة عن علم واختيار ، والذي يكفي أن يكون ذلك من شأن التحريض الذي صدر منه أو الترويج له ، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص استخلاصاً سائغاً أن الطاعن حرر مكتوبين يدعو فيهما للانقلاب على السلطة الشرعية الحاكمة ، وأنه يجب الخروج عليها ومقاومتها ، ونشرهما عبر شبكة المعلومات الدولية " الإنترنت " في عدد من المواقع الإلكترونية منها : " ... " ، وموقع  " ... " ، وموقع " ... " ، وموقع " ... " ، وموقع " ... " ، وموقع " ... " وموقع " ... " ، كما قام الطاعن بإرسال عبر بريده الإلكتروني المكتوبين المذكورين الصادرين منه إلى جهات أجنبية منها سفارة ... ، وإلى ... ، ، وإلى ... ، وإلى عدد من المواقع بدولة .. و ... وهو ما لا يماري فيه الطاعن ـ فإن ما انتهت إليه المحكمة في هذا الشأن يتوافر معه التحريض والترويج بالطرق العلانية على قلب نظام الحكم بطريق غير مشروع كما عناها القانون وتتوافر به كافة الأركان القانونية لتلك الجريمة بركنيها المادي والمعنوي ويضحى ما أورده الحكم في هذا الشأن محققاً لحكم القانون ويكون النعي بالقصور في هذا الصدد حرياً بالاطراح .

( الطعن رقم : 90 لسنة 2017 -جلسة 16/10/2017 س 13  لم ينشر بعد )

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البــــاب الثــالــــــث

الجرائم المتعلقة بالوظيفة العامة

الفصـــل الأول

الــــــرِشــــــــــــوة

مادة (140)

      كل موظف عام طلب أو قبل، لنفسه أو لغيره، مالاً أو منفعة أو مجرد وعد بشيء من ذلك مقابل القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشياً، ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على ما أعطي له أو وعُد به على ألا تقل عن خمسة آلاف ريال.

      ويعاقب بذات العقوبة، كل موظف عام طلب أو قبل، لنفسه أو لغيره، مالاً أو منفعة أو مجرد وعد بشيء من ذلك لأداء عمل أو الامتناع عن عمل لا يدخل في اختصاص وظيفته، ولكنه يعتقد خطأ أو يزعم أنه من اختصاصه.

      وتُعد رشوة الفائدة الخاصة التي تعود على الموظف، أو على غيره، من بيع منقول أو عقار بثمن أزيد من قيمته، أو شرائه بثمن أنقص منها، أو من أي عقد يتم بين الراشي والمرتشي.

مادة (141)

      يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة، كل شخص قدم للموظف العام مالاً أو منفعة أو وعداً بذلك، وقبل الموظف ما قدم له أو وعُد به.

      ويعاقب بذات العقوبة الوسيط بين الراشي والمرتشي .

      ويُعفى الراشي أو الوسيط من العقوبة، إذا أخبر السلطات المختصة بالجريمة، أو اعترف بها قبل اكتشافها، ولو بعد تمامها.

مادة (142)

      يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال، كل موظف عام قبل من شخص أدى له عملاً من أعمال وظيفته، أو امتنع عن أداء عمل من أعمالها، مالاً أو منفعة، بعد تمام ذلك العمل أو الامتناع عنه، بقصد المكافأة على أدائه أو الامتناع عنه، وبغير اتفاق سابق.

مادة (143)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال، كل من:

1-    طلب أو أخذ مالاً أو منفعة، بزعم أنها رشوة لموظف وهو ينوي الاحتفاظ بها، أو بجزء منها لنفسه

2-    أخذ أو قبل مالاً أو منفعة، مع علمه بالغرض منه، ولو لم يكن الموظف المقصود بالرشوة قد عينه أو قد علم به ما لم يكن وسيطاً في الرشوة.

مادة (144)

     إذا كان الغرض من الرشوة ارتكاب فعل يعاقب عليه القانون بعقوبة أشد من العقوبة المقررة للرشوة، يعاقب الراشي والمرتشي والوسيط بالعقوبة المقررة لذلك الفعل مع الغرامة المنصوص عليها في المادة(140) من هذا القانون .

      ويُعفى الراشي أو الوسيط من العقوبة، إذا أخبر السلطات المختصة بالجريمة، وأدى ذلك إلى ضبط أي من الجناة.

مادة (145)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال، كل من عرض رشوة على موظف عام ولم تقبل منه.

 

مادة (146)

      كل مستخدم طلب لنفسه، أو لغيره مالاً أو منفعة، أو مجرد وعد بشيء  من ذلك بغير علم مخدومه ورضائه، لأداء عمل من الأعمال المكلف بها، أو للأمتناع عن أدائه، يعد مرتشياً ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

مادة (147)

      يُحكم فضلاً عن العقوبات المبينة في هذا الفصل، بمصادرة ما قدمه الراشي، أو الوسيط على سبيل الرشوة.

      كما يُحكم على الجاني بالعزل من الوظيفة العامة، وبغرامة مساوية لقيمة المال موضوع الجريمة

القواعد القانونية :

1- من المقرر أنه لا يلزم في جريمة الرشوة أن يكون الموظف المرشو هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتصل بالرشوة، بل يكفي أن يكون له علاقة به أو أن يكون له فيه نصيب من الاختصاص يسمح أيهما له بتنفيذ الغرض من الرشوة. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت اختصاص الموظف المرشو بالأعمال التي قام بها مما يتوافر به الاختصاص الذي يسمح للموظف بتنفيذ الغرض من الرشوة ويكون الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر قد أعمل حكم القانون على وجهه الصحيح ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد.

( الطعن رقم : 35 لسنة 2006 - جلسة 8 /5/ 2006 س2 ص141)

2- من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة، بل يكفي أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها وأن يكون من عرض الرشوة قد اتجر معه على هذا الأساس. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يجادل في أنه اشترك في إعداد وتقييم المشروع محل الدعوى وأنه اقترح زيادة قيمة المناقصة على نحو تمت الموافقة عليه ومن ثم فإن الركن المادي في جريمة الرشوة يتوافر في حقه حتى ولو اقتصر دوره على المشاركة في تحضير القرار أو إبداء رأي استشاري بصدده ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد.

( الطعن رقم : 55 لسنة 2006 - جلسة 5 /6/ 2006 س2 ص217)

3- من المقرر أنه لا يكفي لقيام حالة التلبس بجريمة رشوة أن يكون مأمور الضبط القضائي قد تلقى نبأ الجريمة من المبلغ مادام هو لم يشهد أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها ولا يكفي لقيام هذا الأثر على ما أشار إليه الحكم المطعون فيه من أن مأمور الضبط شاهد الطاعن وهو يناول المُبلغ شيئاً تبين فيما بعد أنه مبلغ ألف ريال، ومن ثم تخلص المحكمة إلى بطلان إجراءات القبض على الطاعن وبطلان الدليل المستمد منها وعدم سماع شهادة من قام بهذا الإجراء الباطل إذ أن معلوماته استمدت من إجراءات مخالفة للقانون. لما كان ذلك. وكان هذا البطلان لا يستطيل إلى إجراءات التحقيق اللاحقة عليه إذا ثبت لقاضي الموضوع أنها منقطعة الصلة بذلك الإجراء الباطل . وكان الحكم الابتدائي قد أورد في مدوناته أقوالاً للطاعن بتحقيقات النيابة العامة أقر فيها بارتكابه للواقعة وهو دليل لاحق على الإجراء الباطل فإنه يتعين تمييز الحكم المطعون فيه والإعادة كي تقوم محكمة الموضوع بالفصل فيما إذا كان هذا الدليل اللاحق متصل بالإجراء الباطل ومتفرع عنه أم أنه منقطع الصلة بذلك الإجراء الباطل.

( الطعن رقم : 165 لسنة 2007 - جلسة 1 /10/ 2007 س3 ص586)

4- لما كان النص في المادة (145) من قانون العقوبات على أن : " يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال ، كل من عرض رشوة على موظف عام ولم تقبل منه ". مفاده بصريح لفظه وواضح عبارته أنه يكفي لقيام تلك الجريمة مجرد عرض المتهم الرشوة ولو لم تقبل منه متى كان العرض حاصلاً لموظف عمومي أو من في حكمه . وأنه ليس من الضروري أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفي أن يكون له بها اتصال يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة وأن يكون الراشي قد عرضها عليه على هذا الأساس. وكان القانون لا يشترط لتحقق جريمة عرض الرشوة أن يصرح  الراشي للموظف بقصده من هذا العرض وبأنه يريد شراء ذمته ، بل يكفي أن تدل ظروف الحال على توافر هذا القصد ، ذلك بأن الركن المعنوي لهذه الجريمة شأنه شأن الركن المعنوي لأية جريمة أخرى قد يقوم في نفس الجاني وغالباً ما يتكتمه ، ولقاضي الموضوع أن يستدل عليه من ظروف الواقعة وملابساتها وقرائن الحال فيها . لما كان ذلك ، وكانت واقعة الدعوى كما أثبتها الحكم يبين منها أن الطاعنين قد تعاملا مع الشاهد الأول والذي يعمل سكرتيراً مساعداً لمدير عام الجوازات ، وهي الجهة صاحبة الاختصاص في منح تأشيرات الزيارة والإقامة ، وعرضا عليه مبلغاً من المال نظير تحويل تأشيرة الزيارة الممنوحة للطاعن الثاني – وهو صهر الطاعن الأول – إلى تأشيرة إقامة بالبلاد دون حق ، فأبلغ رئيسه بالواقعة الذي تولى بدوره إخطار الشرطة التي اتخذت الإجراءات القانونية لضبط الواقعة وبعد التحقق من صحتها وتم تسجيل واقعة اللقاء بين الطاعنين والشاهد المذكور والاتفاق على مكان تسليم الأوراق بعد الانتهاء من الموافقة على إجراءات الحصول على الإقامة ، وتولى رجال الضبط إعداد كمين وتم القبض على الطاعنين وبحوزتهما تلك الأوراق كما تم ضبط مبلغ الرشوة الذي قدماه للشاهد آنف الذكر. فإن في ذلك ما يكفي لتوافر كافة العناصر القانونية لجريمة عرض الرشوة . ويضحى ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص من قبيل الجدل الموضوعي الذي لا يقبل إثارته لدى محكمة التمييز.

( الطعن رقم : 72 لسنة 2009 - جلسة 20 /4/ 2009 س5 ص137)

5- من المقرر أنه لا يؤثر في سلامة قضاء محكمة الموضوع مقولة الطاعنين من عدم لزوم القول الصريح بعرض الرشوة ، مادام قصدهما بفعل عرض وإعطاء المال هو شراء ذمة الموظف العام – وهو الحال في الدعوى الماثلة – ومن ثم فإن معاودة الطاعنين للمنازعة في ذلك إنما ينحل إلى جدل حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وتقدير أدلتها وهو ما لا يقبل إثارته لدى محكمة التمييز.

( الطعن رقم : 72 لسنة 2009 - جلسة 20 /4/ 2009 س5 ص137)

6- من المقرر أن الاشتراك بالاتفاق إنما يتكون من اتحاد نية الفاعل والشريك على ارتكاب الفعل المتفق عليه، وهذه النية من مخبآت الصدور ودخائل النفس التي لا تقع عادة تحت الحس وليس لها أمارات ظاهرة، كما أن الاشتراك بالتحريض قد لا توجد له سمات أو شواهد ظاهرة تدل عليه ، وللقاضي الجنائي إذا لم يقم على الاتفاق والتحريض دليل مباشر أن يستدل عليهما من قرائن الدعوى وملابساتها ، وكان الاشتراك بالاتفاق أو التحريض يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، فإنه يكفي أن تكون المحكمة اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها هذا سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم  والذي يبين منه أن الطاعن وهو يعمل مدير مشتريات بالشركة التي يعمل بها قد سعى إلى المتهم الآخر وعرض عليه إنهاء بعض المعاملات غير المستوفاة للشروط المطلوبة لإنهائها وعرض عليه جعلاً مادياً اتفقا عليه نظير قيامه بذلك لتقديمه إلى موظف مختص نظير إنهاء المعاملات بالمخالفة للقانون وهو المستفاد من اعتراف الطاعن الذي لا يمارى من أن له أصله الثابت في الاوراق – فإن الحكم إذ خلص من بعد إلى توافر عناصر الاشتراك في مقارفة جريمة عرض الرشوة على موظف عام ولم تقبل منه المعاقب عليها بالمادة (145) عقوبات في حق الطاعن يكون قد التزم صحيح القانون ولم يخالفه في شيء أو يخطئ في تطبيقه ويكون النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد.

( الطعن رقم : 172 لسنة 2009 - جلسة 15/6/ 2009 س5 ص273)

7- من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفي أن يكون له نصيب فيها ليسمح له بتنفيذ الغرض منها وأن يكون من عرض الرشوة قد اتجر معه على هذا الأساس . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الموظف الذي عرضت عليه الرشوة– ولم يقبلها– يعمل رقيباً بمركز جوازات ...... وأنه مختص بتلقي طلبات المعاملات والتأشيرات وتحصيل الرسوم المستحقة عليها ، فإن ذلك ما يكفي لثبوت أن له نصيب في الوظيفة يسمح له بتنفيذ الغرض المطلوب منه .

( الطعن رقم : 172 لسنة 2009 - جلسة 15/6/ 2009 س5 ص273)

8- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى ـ في جريمة طلب وأخذ مال بزعم أنه رشوة لموظف عام وانتوى المتهم الاحتفاظ به لنفسه المعاقب عليها بالمادة (143/1) عقوبات ـ وفي مقام استعراضه لأدلة الثبوت فيها ، عرض للدليل المستمد من تقرير إدارة الأدلة والمعلومات الجنائية الذي أفصح أنه من بين الأدلة التي عوَّل عليها في قضائه في قوله : "وما جاء بتقرير إدارة الأدلة والمعلومات الجنائية الخاص بتفريغ شريط الفيديو وشريط صوتي عن واقعة ضبط المتهم ، والذي انتهى إلى أن الشريط الصوتي يحتوي على نفس الحديث الموجود على شريط الفيديو ، وأن كلاً من الشاكي والمتهم ...... تطابق صوتهما مع الصوت المسجل على الشريط". لما كان ذلك ، وكانت المادة (238) من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها ، والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد كل دليل منها في بيان جلي مفصل فلا تكفي مجرد الإشارة إليه ، بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كمااقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة التي أخذت بها ، وإلا كان الحكم قاصراً . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم – على النحو سالف البيان– وإن تضمن مؤدى الدليل المستمد من تقرير إدارة الأدلة والمعلومات الجنائية حسبما استخلصته المحكمة ، إلا أنه قد خلا من بيان مضمون هذا الدليل نقلاً عن ذلك التقرير كما لا يبين منه فحوى الشريط الصوتي وشريط الفيديو الذي انتهى إلى مقولة مجردة بأنه يطابق صوت الشاكي والمتهم – الطاعن – وأن كلاهما يحتوي على الحديث نفسه ، الأمر الذي يعيب الحكم بالقصور، ولا يعصمه من ذلك ، ما قام عليه من أدلة أخرى ، ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان له في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة.

( الطعن رقم : 79 لسنة 2010 - جلسة 17/5/ 2010 س6 ص183)

9 ـ وحيث إنه عن دفاع المتهم بانتفاء القصد الجنائي في لديه جريمة طلب وأخذ مال بزعم أنه رشوة لموظف عام وانتوى المتهم الاحتفاظ به لنفسه المعاقب عليها بالمادة (143/1) عقوبات استناداً إلى عدم ثبوت انتواء الاحتفاظ بالمال لنفسه، فإنه بدوره مردود بما هو مقرر أن الركن المعنوي لهذه الجريمة شأنه شأن الركن المعنوي لأي جريمة أخرى ، قد يقوم في نفس الجاني وغالباً ما يتكتمه ، ولقاضي الموضوع أن يستدل على توافره بكافة طرق الإثبات وفقاً لظروف الواقعة وملابساتها . وكانت المحكمة حسبما استقر في عقيدتها ووقر في وجدانها من ظروف الواقعة على النحو سالف البيان ما يدل على توافر القصد الجنائي لدى المتهم لاسيما أن القبض عليه قد جرى بعد تسلمه مبلغ المال المتفق عليه مع الشاكي بزعم تقديمه لأحد العاملين بالنيابة العامة نظير إنهاء قضيته . ومن ثم يكون دفاعه في هذا الخصوص غير مقبول .

( الطعن رقم : 79 لسنة 2010 - جلسة 17/5/ 2010 س6 ص183)

10 ـ حيث إن ما ذهب إليه المتهم من أن جريمة ـ طلب وأخذ مال بزعم أنه رشوة لموظف عام وانتوى المتهم الاحتفاظ به لنفسه المعاقب عليها بالمادة (143/1) عقوبات ـ تحريضية من قبل رجال الشرطة فإنه مردود. ذلك أنه من الواجبات المفروضة قانوناً على مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوي التي ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤوسيهم بجمع التحريات اللازمة عن الوقائع التي يعلمون بها بأي كيفيه كانت وأن يستحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت أو نفي الوقائع المبلغ بها إليهم أو التي يشاهدونها بأنفسهم، ولا تثريب عليهم فيما يقومون به من إجراءات في هذا السبيل – كشف الجرائم – طالما أنهم لم يتدخلوا في خلق الجريمة بطريق الغش أو الخداع أو التحريض على مقارفتها .

( الطعن رقم : 79 لسنة 2010 - جلسة 17/5/ 2010 س6 ص183)

11- من المقرر أن الأصل أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك ولا الخروج على النص متى كـان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه . لماكان ذلك ، وكانت المادة (147) من قانون العقوبات تنص على أنه : " يحكم فضلاً عن العقوبات المبينة في هذا الفصل ، بمصادرة ما قدمه الراشي أو الوسيط على سبيل الرشوة . كما يحكم على الجاني بالعزل من الوظيفة العامة، وبغرامة مساوية لقيمة المال موضوع الجريمة" . وكانت الجريمة محل الطعن - جريمة الرشوة - هي الجريمة التي عنتها المادة (147) المشار إليها ، مما مفاده أن المشرع أوجب عند القضاء بالإدانة في جريمة الرشوة سواء الواقعة في محيط الوظيفة العامة ، أو محيط الأعمال الخاصة ، أنه فضلاً عن العقوبة الأصلية أن يحكم بعقوبات المصادرة لمبلغ الرشوة والعزل من الوظيفة العامة ، بالإضافة للغرامة المساوية لقيمة المال موضوع الجريمة ، وإذ كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء عقوبة الغرامة التي قضى بها حكم محكمة أول درجة تأسيساً على انحسار نص التجريم عنها على سند من أن " المطعون ضدها ليست موظفاً عاماً وإنما مستخدم خاص في شركة خاصة ، ولما كان نص المادة (147) عقوبات أوجب على المحكمة فضلاً على العقوبات الأصلية أن تحكم على الجاني إذا كان موظفاً عاماً توقيع عقوبات المصادرة والعزل والغرامة المساوية" . لما كان ذلك، وكان الحكم المستأنف - حكم محكمة أول درجة - قد التزم صحيح القانون وقضى بغرامة مقدارها خمسة عشر ألف ريال - كعقوبة أصلية - وبغرامة مساوية لقيمة المال موضوع الجريمة مقدارها (70.000) (سبعون ألف ريال) والإبعاد ، بيد أن الحكم المطعون فيه قد قضى بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المستأنف مبلغ خمسة عشر ألف ريال قطري ، فإنه بذلك يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، ولما كان هذا الخطأ الذي انبنى عليه الحكم لا يخضع لأي تقدير موضوعي مادامت محكمة الموضوع قد قالت كلمتها في ثبوت التهمة فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلزام المطعون ضدها بالغرامة المساوية لقيمة المال موضوع الجريمة ومقدارها سبعون ألف ريال بالإضافة إلى العقوبة المقضي بها .

( الطعن رقم : 102 لسنة 2010 - جلسة 17/5/ 2010 س6 ص201)

12- من المقرر أن القصد الجنائي في جريمتي طلب الرشوة وتقديمها يتوافر بمجرد علم المرتشي عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته أو استغلالها ، كما يتحقق في جانب الراشي عرضه على المرتشي المبلغ مقابل حمله على الإخلال بواجبات وظيفته وأن العطاء كان ثمناً لاستغلاله لها ، ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل والامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل الواقعة بما مفاده أن المتهم الأول الموظف بشركة ... للوساطة والاستشارات القابضة اتفق مع المتهم الثاني الممثل لمجموعة ... على بيع أربعين ألف سهم من أسهم ... من حساب شقيق الثاني إلى حساب ابنه القاصر الذي كان مكشوفاً بمبلغ ثلاثة ملايين ونصف ريال بالمخالفة لأنظمة ولوائح العمل بالشركة مقابل جعل مالي مقداره سبعون ألف ريال ، وأن هذا الجعل قدم من الطاعن الثاني للأول تنفيذاً للاتفاق السابق الذي انعقد بينهما ، مما يتحقق معه قصد الاتجار بالوظيفة ويتوافر به الركنان المادي والمعنوي للجريمتين ، ودلل الحكم على ثبوتهما في حقهما بأدلة سائغة ترتد إلى معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليهما ويكون النعي على الحكم لذلك من الطاعنين غير سديد .

( الطعن رقم : 104 لسنة 2010 - جلسة 17/5/2010 س6 ص206)

13- من المقرر أن جريمة طلب الرشوة تتم بمجرد طلب الرشوة من جانب الموظف والقبول من جانب الراشي ، وما تسليم المبلغ بعد ذلك إلا نتيجة لما تم الاتفاق عليه بينهما ، ومن ثم يستوي أن يكون العطاء سابقاً أو معاصراً لأداء العمل أو الامتناع عنه أو لاحقاً عليه ، ومن ثم فلا جدوى مما يثيره الطاعنان في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف الذي طلب وأخذ الرشوة هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتعلق بالرشوة بل يكفي أن يكون له علاقة به أو أن يكون له فيه نصيب من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة - كالحال في الدعوى المطروحة – وإذ رد الحكم بصدد ذلك بما لا يخرج عن هذا المعنى فإن منعى الطاعن الأول يكون على غير سند .

( الطعن رقم : 104 لسنة 2010- جلسة 17/5/ 2010 س6 ص206)

14- من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة فـي نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفي أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها وأن يكون من طلب منه الرشوة قد اتجر معه على هـذا الأساس ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حـق الطاعنين أنهما يعملان بحلبة "..." ويدخل في اختصاص وظيفتهما إعداد وتقديم عروض أسعار التوريد المقدمة من الشركات وأنهما طلبا وأخذا الرشوة مقابل إنهاء هذه الإجراءات ودانهما على هذا الأساس ، فإن ما أورده- على السياق المتقدم- تتوافر به جريمة الرشوة بكافة أركانها كما هي معرفة به في القانون .

( الطعن رقم : 91 لسنة 2012 - جلسة 7/5/ 2012 س8 ص348)

15- من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وكان ما أورده الحكم بشأن طبيعة عمل الطاعنين من أن أخذ مبلغ الرشوة كان لاختيار العروض وفي موضع آخر للإخلال بواجبات وظيفتهما ، فإنه - بفرض قيامه - لا يعيب الحكم ولا يؤثر في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها طالما أن طلب الرشوة في أي من الحالتين كان نظير أداء الطاعنين لعمل من أعمال وظيفتهما .

( الطعن رقم : 91 لسنة 2012 - جلسة 7/5/ 2012 س8 ص348)

16- من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشي عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته واستغلالها ، ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على أن الطاعنين أخذا مبالغ مالية وعينية من الشركات تنفيذاً لاتفاق سابق بينهما ليقوما بإعداد عروض الأسعار وتقديمها للجنة المختصة وهو ما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي في حقهما، وأنهما أخذا النقود لقاء إنهاء إجراءات البت في عروض الأسعار. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان من أن المحكمة لم تتعرض لدفاعهما بانتفاء القصد الجنائي لديهما لا يكون لـه محل .

( الطعن رقم : 91 لسنة 2012 - جلسة 7/5/ 2012 س8 ص348)

17- لمـا كان الحكم قـد دان الطاعنين بجريمة الرشوة وأوقـع عليهما العقوبة المقررة لتلك الجريمة باعتبارها الجريمة الأشد ، فإنه لا يجديهما ما يثار بشأن جريمة التزوير مادامت أسبابه وافية لا قصور فيها بالنسبة إلى جريمة طلب وقبول الرشوة .

( الطعن رقم : 91 لسنة 2012 - جلسة 7/5/ 2012 س8 ص348)

18- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى في قوله : " تخلص واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة فيها أبلغ وشهد به الرقيب ... من أنه في الساعة السابعة من صباح يوم ... وعلى طريق “...” وأثناء قيامه بعمله في دورية رسمية كان الجو ضباباً كثيفاً شاهد عدة شاحنات تسير على الطريق وهذا يعد مخالفاً لقانون المرور حيث يستوجب عليهم التوقف في حالة وجود الضباب فقام بإيقاف عدة شاحنات ، كما قام باستيقاف شاحنة المتهم - الطاعن - وسأله عن رخصة القيادة فقام المتهم بإخراج محفظته وأخرج منها مائتي ريال قام بإعطائها للرقيب على سبيل الرشوة وذلك للحيلولة دون تحرير محضر بالمخالفة فقام على اثر ذلك بضبطه وتسليمه للشرطة ". لما كان ذلك، وكان النص في المادة (145) من قانون العقوبات على أنه : “ يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال ، كل من عرض رشوة على موظف عام ولم تقبل منه “ مفاده بصريح لفظه وواضح عبارته أنه يكفى لقيام تلك الجريمة مجرد عرض المتهم للرشوة ولو لم تقبل منه ، متى كان العرض حاصلاً لموظف عمومي أو من في حكمه ، وكان القانون لا يشترط لتحقق جريمة عرض الرشوة أن يصرح الراشي للموظف بقصده من هذا العرض وبأنه يريد شراء ذمته ، بل يكفي أن تدل ظروف الحال على توافر هذا القصد ، ذلك بأن الركن المعنوي في هذه الجريمة شأن أي جريمة أخرى قد يقوم في نفس الجاني وغالباً ما يتكتمه ، ولقاضي الموضوع أن يستدل عليه من ظروف الواقعة وملابساتها وواقع الحال فيها . وكان ما أورده واستخلصه الحكم المطعون فيه - على السياق المتقدم- تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة عرض الرشوة بما في ذلك القصد الجنائي، ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص غير قويم .

( الطعن رقم : 234 لسنة 2012 - جلسة 19/11/ 2012 س8ص523)

19- لما كانت المادة (41) من قانون الإجراءات الجنائية تنص في فقرتها الأولى على أن : " لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح التي يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ستة أشهر أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه " كما نصت المادة (37) من هذا القانون على أنه : " تكون الجريمة متلبساً بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة " وكان الثابت من صورة الواقعة التي اعتنقها الحكم- على النحو سالف البيان- أن ما قام به رقيب الشرطة - وهو من رجال الضبط القضائي- من قبض على الطاعن كان على إثر تقديمه له مبلغاً من النقود نظير الامتناع عن تحرير محضر مخالفة مرورية له - هي جناية طبقا للمادة (145) من قانون العقوبات - ويصح معه إجراء القبض على الطاعن لتوافر حالة التلبس بالجريمة ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد ، ولا يغير من ذلك أو يقدح فيه أو ينال منه أن تكون المخالفة التي قدمت من أجلها الرشوة ليست في عداد الجنايات أو الجنح المنصوص عليها بالمادة (41) سالفة الذكر.

( الطعن رقم : 234 لسنة 2012- جلسة 19 /11/ 2012 س8ص523)

20- من المقرر أن أمر الإحالة هو عمل من أعمال التحقيق فلا محل لإخضاعه لما يجري على الأحكام من قواعد البطلان ، وأن الخطأ فيه - بفرض حصوله - لا يبطل المحاكمة ولا يؤثر في صحة إجراءاتها لكونه ليس نهائياً بطبيعته فلا محل للقول بوجود ضرر يستوجب بطلانه وإلا ترتب على ذلك إعادة الدعوى إلى جهة التحقيق بعد اتصالها بقضاء الحكم وهو غير جائز وإن كل ما للمتهم أن يطلب إلى المحكمة استكمال أو تدارك ما عسى أن يكون قد شاب أمر الإحالة وإبداء دفاعه بشأنه أمام المحكمة. لما كان ذلك، وكان الثابت أن أمر الإحالة قد تضمن المادة (145) من قانون العقوبات وهو النص العقابي لجريمة عرض الرشوة التي دانته بها المحكمة وأوقعت بموجبها العقاب عليه فإن ما ذهب إليه الطاعن من تضمن الأمر مادتين أُخريين غير عقابيتين لا تكون له مصلحة فيه ولا يجديه نفعاً ويكون ما ينعاه على الحكم في هذا الصدد في غير محله.

( الطعن رقم : 234 لسنة 2012 - جلسة 19/11/ 2012 س8ص523)

21- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما مؤداه أن معلومات وردت إلى أمن الدولة بتقاضي المتهم - وكيل مدرسة ... الثانوية والمشرف على مدرسة ... الثانوية المسائية - مبالغ مالية من بعض طلاب المدرستين مقابل زيادة الدرجات التي حصلوا عليها في بعض المواد الدراسية المقررة بكشوف رصد الدرجات المسجلة على ذاكرة الحاسب الآلي وإذ أكدت التحريات صحة هذه المعلومات تم القبض على المتهم نفاذاً لإذن النيابة وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات اعترف بالشرطة وأمام النيابة بصحتها وبتقاضيه مبالغ مالية من عدد من طلاب المدرستين مقابل تعديل درجاتهم التي حصلوا عليها في بعض المواد الدراسية بإضافة درجات لهم بكشوف رصد الدرجات من خلال دخوله على نظام الحاسب الآلي بما يحقق لهم النسب المطلوبة لاجتياز الاختبارات في هذه المواد وأن ذلك تم في الفترة من أواخر عام 2006 حتى يونيو عام 2007 وبأنه مختص بتسجيل كشوف رصد النتائج على ذاكرة الحاسب الآلي وثبت من تقرير اللجنة المشكلة لفحص نتائج طلبة المدرستين خلال العام الدراسي 2007 أن مطابقة كشوف رصد الدرجات المسجلة بالحاسب الآلي مع تلك المسلمة إلى مديري المدرستين أسفر عن وجود تلاعب وتعديل بدرجات مائة وتسعة طالباً أدى إلى نجاحهم في نهاية العام الدراسي المشار إليه. ودلل الحكم على هذه الواقعة بما ينتجها من وجوه الأدلة السابقة والتي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها واستظهر أن الطاعن موظف عام وأن من سلطته الوظيفية تسجيل كشوف رصد درجات الطلبة على ذاكرة الحاسب بما يسمح له بتنفيذ المقصود من الرشوة، كما خلص إلى توافر القصد الجنائي لدى الطاعن فيما أورده من أنه قبل وتقاضى المبالغ محل الرشوة من الطلبة مقابل إضافة درجات لهم في بعض المناهج الدراسية بكشوف رصد الدرجات وهو ما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به الركنان المادي والمعنوي للجريمة.

( الطعن رقم : 267 لسنة 2013 - جلسة 6 /1/ 2014 س10 ص30)

22- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بقوله:".. وحيث إن الواقعة وحسبما استقرت في يقين المحكمة مستخلصة من سائر أوراقها وما تم بشأنها بجلسات التحقيق والمحاكمة تتحصل فيما أبلغ به .... الفني بشركة .... لفحص المركبات والتي كلفته لفحص مركبة المتهم ولدى توجهه للمركبة وزميله الشاهد الثاني ... وضع المتهم يده بجيبه واضعاً به مبلغ مالي لم يتبين مقداره ولرفضه ذلك وضعه المتهم بجيب قميصه إلا أنه رفض ذلك وأبلغ شركته بالأمر وأضاف أن مركبة المتهم كان بها عيوباً فنية وبسؤال .... الفني الآخر قرر بذات المضمون. لما كان ذلك، وكانت التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً كافياً أخذاً من اعترافه بالتحقيقات وكذا شهادة الشهود والتي تطمئن إليها المحكمة وتأخذ بها إلى معاقبة المتهم بمادة العقاب حسبما سينتهي بالمنطوق"، ثم أضاف الحكم المطعون فيه بعد أن أفصح بأخذه بأسباب الحكم المستأنف بقوله : " وحيث أنه فيما أثاره الدفاع من عدم توافر القصد الجنائي لدى المستأنف فمردود عليه بأن هذه الجريمة عمدية يتخذ ركنها المعنوي صورة القصد الجنائي العام باتجاه إرادة الجاني إلى عرض الرشوة على الموظف أو غيره لحمله على قبول الرشوة من أجل تحقيق أحد الأغراض التي نص عليها القانون في مواد الرشوة مع علمه بذلك ولا عبرة بالباعث الذي حمل الجاني على عرض الرشوة مشروعاً كان أو غير مشروع وهذا ما قام به المستأنف وكان جاداً وهو يعرض مبلغ الرشوة ويضعه بإلحاح في ملابس المُبلغ حتى يقوم بالإخلال بأعمال وظيفته عند فحص سيارته وإثبات صلاحيتها على غير الحقيقة وأن المستأنف نفسه أخذ بإعطاء مبلغ الرشوة وإن نفى أنه كان على سبيل الرشوة بل أرجع ذلك لأهداف أخرى لا تطمئن إلى صدقها المحكمة وخاصة أن فعل المتهم بعرض المبلغ كان قبل أن يقوم الموظفان بعملهما في فحص السيارة فنياً وليس بعد تمام الفحص وكان المستأنف وهو يقوم بهذا النشاط الإرادي وهو عرض الرشوة عالماً أنها في مقابل الإتجار بالوظيفة العامة". لما كان ذلك، وكان النص في المادة (145) من قانون العقوبات على أن " يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال كل من عرض رشوة على موظف عام ولم تقبل منه". مفاده بصريح لفظه وواضح عبارته أنه يكفي لقيام تلك الجريمة مجرد عرض المتهم للرشوة ولو لم تقبل منه متى كان العرض حاصلاً لموظف عمومي أو من في حكمه. وكان القانون لا يشترط لتحقق جريمة عرض الرشوة أن يصرح الراشي للموظف بقصده من هذا العرض وبأنه يريد شراء ذمته بل يكفي أن تدل ظروف الحال على توافر هذا القصد ذلك بأن الركن المعنوي في هذه الجريمة شأن أي جريمة أخرى قد يقوم في نفس الجاني وغالباً ما يتكتمه ولقاضي الموضوع أن يستدل عليه من ظروف الواقعة وملابساتها وواقع الحال فيها. وكان ما أورده واستخلصه الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة عرض الرشوة بما في ذلك القصد الجنائي وأورد الحكم على ثبوتها في حق الطاعن أدلة سائغة مستمدة من أقوال الشهود- خلافاً لما يدعيه- وكان عدم ضبط المبلغ محل الجريمة لا ينفي توافر الركن المادي لها ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص غير قويم . لما كان ذلك وكان قضاء الحكم للأسباب التي أوردها قد أسقط قاعدة قرينة البراءة المنصوص عليها في الدستور فيكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير مقبول.

( الطعن رقم : 230 لسنة 2014 - جلسة 16 /2/ 2015  س11ص 156)

23- من المقرر أنه يكفي لتوافر الركن المادي لجريمة عرض الرشوة أن يصدر وعد من الراشي إلى الموظف أو من في حكمه بجعل أو عطاء له متى كان هذا العرض جدياً ، لا يهم في ذلك نوع العطاء المعروض ، وبصرف النظر عن الصوره التي يقدم بها . وكان لا يشترط قانوناً لقيام جريمة عرض الرشوة أن يصرح الراشي للموظف بقصده من هذا العرض وبأنه يريد شراء ذمته ، بل يكفي أن تدل ظروف الحال على توافر هذا القصد ، ذلك بأن الركن المعنوي لهذه الجريمة شأنه شأن الركن المعنوي لأية جريمة أخرى ، قد يقوم في نفس الجاني وغالباً ما يتكتمه ، ولقاضي الموضوع إذ لم يوضح الراشي مقصده بالقول أو الكتابة أن يستدل على توافره بكافة طرق الإثبات ومن ظروف العطاء وملابساته. وكان القانون لا يشترط في جريمة عرض الرشوة أن يكون الموظف هو وحده المختص بجميع العمل المتصل بالرشوة ، بل يكفي أن تكون له علاقة به ، أو أن يكون له فيه نصيب من الاختصاص يسمح بتنفيذ الغرض من الرشوة . كما أنه لا يؤثر في قيام هذه الجريمة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها ، وألا يكون المرتشى جاداً في قبوله الرشوة ، متى كان عرضها جدياً في ظاهره، وكان الغرض منها العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشى .

( الطعن رقم : 484 لسنة 2014 - جلسة 15/6/ 2015 س11 ص 424 )

24- لما كانت المادة ( 37) من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن: " تكون الجريمة متلبساً بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة ". وكان من المقرر أن تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفاية هذه الظروف لقيام حالة التلبس أمر موكول إلى محكمة الموضوع دون معقب عليها مادامت الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها هذا التقدير صالحة لأن تؤدي للنتيجة التي انتهت إليها . وكان يبين من صورة الواقعة كما استخلصتها المحكمة مما له معينه الصحيح من الأوراق. وما أثبته الحكم من أن الطاعن ما إن قام بعرض تقديم جهاز هاتف على الموظفة آنفة الذكر - والتي لها اختصاص يدخل في إنهاء الأعمال التي طلبها منها الطاعن – نظير إنجاز بعض منها بالمخالفة للقانون. أبلغت الضابط بالواقعة وطلب منها مجاراته – وما إن حضر إليها الطاعن وعرض عليها المبلغ النقدي– بعد رفضها قبول الهاتف – قام الضابط – وهو من مأموري الضبط القضائي– بضبطه حال إذ . فإن محكمة الموضوع إذ خلصت من ذلك إلى توافر حالة التلبس بالجريمة – واعتنقت النظر الفائت في ردها على دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس، تكون قد طبقت القانون تطبيقاً صحيحاً ولم تخطئ في تطبيقه أو تأويله . ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص غير سديد .

( الطعن رقم : 484 لسنة 2014 - جلسة 15/6/ 2015 س11 ص 424 )

25- من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشي أو الوسيط عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته وأنه ثمن لإنجازه بوظيفته واستغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على أن الطاعن الثاني قام بالتوسط لدى موظف عام- المتهم الأول- في تقديم مبالغ مالية له على سبيل الرشوة وذلك للقيام بعمل من أعمال وظيفته وهي الموافقة على صرف مستحقات الشركة من جهة عمله مع علمه بأن المتهم الأول هو صاحب الاختصاص في ذلك واتجاه إرادته إلى تقديم المبلغ المالي لإنجاز تلك المهام التي تقع في دائرة اختصاصه الوظيفي وهو ما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوفر به القصد الجنائي في حقه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الثاني بانتفاء القصد الجنائي لديه لا يكون له محل.

( الطعن رقم : 90 لسنة 2015 - جلسة 7/12/ 2015  س11 ص 535 )

26- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله " تخلص وقائع الدعوى أنه وردت معلومات سرية – للشاهد "..." من أحد المصادر تفيد أن المتهم ينوي الخروج من البلاد بصورة غير مشروعة مقابل دفع  مبلغ من المال وتم التنسيق مع مصدر المعلومات وإدارة البحث الجنائي لضبط الواقعة وتم الاتفاق مع المتهم على أن يدفع مبلغ ثلاثين ألف ريال على دفعتين الأولى خمس عشرة ألف ريال في البداية والدفعة الثانية بعد خروجه من المنفذ وقبل العملية بيوم اتصل المتهم على المصدر وأخبره أن الأوراق لديه هي صورة وأخبره المصدر أنه لا مشكلة في ذلك وسوف يتم الختم على الصورة ويكتب عبارة صورة طبق الأصل وفعلاً ذهب المتهم مع المصدر إلى منفذ أبو سمرة وهناك وبناء على تنسيق سابق مع ضابط البحث الجنائي قام الشاهد الملازم ... بالتحدث مع المتهم من نافذة السيارة التي كان يستقلها المتهم وسأل عن المبلغ فأعطاه المبلغ وقدره اثنتا عشر ألف ريال وقام الشاهد بختم صورة جواز سفر المتهم بختم الخروج وكتب بخط يده صورة طبق الأصل وطلب من المتهم الاختباء في الكراسي الخلفية للسيارة والتي كان يقودها المصدر وفعلاً تم السماح للسيارة بالمرور من البوابة الأولى والثانية بناء على اتفاق مسبق من الجمارك والجوازات وعند وصوله إلى البوابة الثالثة وهي البوابة الأخيرة تم القبض عليه وأحيل إلى النيابة لإجراء التحقيق معه" . وأورد الحكم اعتراف الطاعن أمام الشرطة والنيابة بما لا يخرج في مضمونه عما حصله سلفاً وتعلل أمام النيابة أنه ساير المصدر لمعرفة حقيقة الموضوع وكان يريد الإبلاغ عنه. لما كان ذلك، وكان النص في المادة (145) من قانون العقوبات على أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على خمس عشرة ألف ريال كل من عرض رِشوة على موظف عام ولم تقبل منه" . مفاده بصريح لفظه وواضح عبارته أنه يكفي لقيام تلك الجريمة مجرد عرض المتهم للرشوة ولولم تقبل منه متى كان العرض حاصلاً لموظف عمومي أو من في حكمه وكان القانون لا يشترط لتحقق جريمة عرض الرشوة أن يصرح الراشي للموظف بقصده من هذا العرض وبأنه يريد شراء ذمته بل يكفي أن تدل ظروف الحال على توافر هذا القصد ذلك بأن الركن المعنوي في هذه الجريمة شأن أي جريمة أخرى قد يقوم في نفس الجاني وغالباً ما يتكتمه ولقاضي الموضوع أن يستدل عليه من ظروف الواقعة وملابساتها وواقع الحال فيها، وكان ما أورده واستخلصه الحكم الابتدائي والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه على السياق المتقدم تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة عرض الرشوة بما في ذلك القصد الجنائي فضلاً عن أن الحكمين الابتدائي والاستئنافي قد عرضا لدفاع الطاعن بانتفاء القصد الجنائي واطرحاه بما يسوغه ولاسيما ما أضافه الحكم الاستئنافي من أنه "قد ثبت بالأوراق أن الطاعن عليه أحكام نافذة بإدارة تنفيذ الأحكام وعليه مُنع من السفر وبالتالي فقد سعى للخروج من البلاد بطريقة غير مشروعة على النحو سالف البيان" .ومن ثم فإن كل ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير قويم.

( الطعن رقم : 174 لسنة 2016 - جلسة 5/12/2016 س12 ص 544 )

27- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن ببطلان القبض عليه لعدم توافر حالة التلبس واطرحه بقوله "أن المستأنف أقر بتحقيقات النيابة العامة أنه اتفق على مبلغ الرِشوة وقدم ومرافقه مبلغ الرشوة المعروضة للملازم ثاني ... والذي كان على رأس عمله وتم تسليمه صورة جواز سفر المستأنف وأن الملازم ثاني سالف الذكر من اختصاصه الوظيفي منع الخروج من البلاد وقام بالفعل بوضع الخاتم على صورة الجواز وأنها صورة طبق الأصل وبالتالي فإن المستأنف كان في حالة تلبس بلا جدال تبيح وبحق القبض عليه..". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التلبس - على ما تفصح عنه المادة (37) من قانون الإجراءات الجنائية – صفه تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها كما أن حالة التلبس بجناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ستة أشهر تبيح لمأمور الضبط القضائي طبقاً للمادتين (41) ،(42) من القانون المشار إليه أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه وأن يفتشه وكان تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها من الأمور الموضوعية التي توكل ابتداء لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة محكمة الموضوع وفق الوقائع المعروضة عليها بغير معقب مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة , وكان الثابت من صورة الواقعة – كما أثبتها الحكم على السياق المتقدم وما أورده الحكم المطعون فيه رداً على الدفع – ما يوفر حالة التلبس بالجريمة كما عناها القانون وتصح معه إجراءات القبض على الطاعن ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير مقبول ولا يقدح في ذلك مجاراة المصدر السري للطاعن في تحقيق رغبته في الخروج من البلاد بطريق غير مشروع مقابل مبلغ نقدي إذ لا يعد ذلك تحريضاً على جريمة عرض الرشوة مادام الطاعن قد قدم مبلغ الرشوة بناء على اتفاق معه وبمحض إرادته واختياره .

( الطعن رقم : 174 لسنة 2016 - جلسة 5/12/2016 س12 ص 544 )

28ـ لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل والمعدل لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن المتهم  الثاني قام بالتعرف على المتهم الثالث " الطاعن" بصفته شرطي بالمؤسسة العقابية والإصلاحية والتقى معه في تاريخ سابق بنحو شهر من تاريخ الواقعة حيث طلب منه إمداده بكافة المعلومات عن مكان وتحركات المحكوم عليه ... داخل المؤسسة العقابية وقدم له في المقابل ثلاثة آلاف ريال وهاتف جوال على سبيل الرشوة وبناء على ذلك قام بإمداده بالمعلومات وبتاريخ ...التقى مع المتهم الثاني الذي طلب منه تحديد عدد وأماكن الحراس داخل المؤسسة العقابية المتواجدين في صباح اليوم التالي وتحديد مكان المحكوم عليه سالف الذكر ووعده بإعطائه في المقابل سيارة نوع كورولا موديل 2010 على سبيل الرشوة فقام بإبلاغه بكافة المعلومات  في هذا الشأن وذلك كله ليمكن المتهمين الأول والثاني من قتل المحكوم عليه ثأراً لقيام الأخير بقتل شقيقهما. ... واستظهر الحكم أن الطاعن  موظف عام " شرطي" بالمؤسسة العقابية والإصلاحية وأنه قبل وأخذ من المتهم الثاني رشوة ووعد بحصوله عليها مقابل أن يمده بمعلومات عن مكان وتحركات المحكوم عليه ... داخل المؤسسة العقابية والتي يعمل بها ليمكن المتهمين الأول والثاني من الثأر لشقيقهما الذي قتله المحكوم عليه المذكور وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة قبول وأخذ الرشوة أو الوعد بالحصول عليها يتوافر بمجرد علم المرتشي عند قبوله وأخذه  أو قبوله الوعد أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته أو استغلالها وكان ما استخلصه الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دانه بها بما في ذلك القصد الجنائي ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص غير قويم .

( الطعن رقم : 319 لسنة 2015 - جلسة 21/3/2016 س12 ص 266 )

29 ـ لما كانت المادة (140) من قانون العقوبات قد نصت على أنه "كل موظف عام طلب أو قبل لنفسه أو لغيره مالاً أو منفعة أو مجرد وعد بشيء من ذلك مقابل القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشياً" فإن مفاد هذا النص أن المنفعة التي يحصل عليها المرتشي ليست قاصرة على الماديات فقط وإنما يدخل فيها المنفعة غير المادية التي تشمل الجوانب المعنوية سواء أكانت مشروعة أو غير مشروعة والتي يدخل فيها المتع الجنسية أياً كانت صورها والتي تجردت من صفة المشروعية وإذ كان الأمر كذلك فإن طلب الطاعن من المجني عليها مواقعتها مقابل أن يقوم بحفظ البلاغ وعدم اتخاذ أي إجراءات قانونية قبلها وإخفاء الملف الطبي الخاص بها ومهدداً إياها بأنه في حال عدم استجابتها له سيحرر لها محضراً بأن إصابتها مقابل جريمة زنا وسيقوم باحتجازها وعرضها على النيابة يتحقق به أركان جريمة طلب الرشوة كما هي معرفة به في القانون ويدل أن الفعل غير المشروع الذي طلبه منها إنما هو المقابل في جريمة الرشوة . ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول. هذا فضلاً عن أن ما يثيره الطاعن بشأن جريمة طلب مواقعة المجني عليها على سبيل الرشوة غير مجد مادامت المحكمة قد طبقت على الطاعن المادة (85) من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بالعقوبة الأشد وهي المقررة لجريمة مواقعة أنثى بغير رضاها وبطريقي الإكراه والتهديد فإن ما يثيره في هذا الصدد لا يكون سديداً.

( الطعن رقم : 365 لسنة 2016 - جلسة 20/3/ 2017  س13 لم ينشر بعد )

30 ـ لما كان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة أحالت المطعون ضده إلى المحاكمة الجنائية عن عدة اتهامات هي قبول الرشوة لنفسه والاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول وآخر مجهول في تزوير محررات رسمية " أذون استلام المستلزمات الطبية المنسوب صدورها إلى مؤسسة حمد الطبية " واستعمال تلك المحررات فيما زورت من أجله والإضرار العمدي بأموال جهة عمله، وقضى الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده من تلك الاتهامات جميعاً ، وأسس قضاءه على تشكك المحكمة في ثبوت قيامه بتزوير المحررات الرسمية على الرغم من أن النيابة العامة لم تسند إليه تهمة قيامه بتزوير المحررات ، وإنما قدمته للمحاكمة ، ودين أمام محكمة أول درجة عن تهمة الاشتراك في تزوير المحررات الرسمية بطريقي الاتفاق والمساعدة – على النحو المار ذكره – وكان من المقرر أن الاشتراك بطريق الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه، ويتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، ويتحقق الاشتراك بالمساعدة بتدخل الشريك مع الفاعل تدخلاً مقصوداً يتجاوب صداه مع فعله ويتحقق فيه معنى تسهيل ارتكاب الجريمة الذي جعله الشارع مناطاً لعقاب الشريك، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل ألبتة هذه التهمة ، ولم يعرض لها ليقول كلمته فيها ، كما أسقط كلية التحدث عن باقي الاتهامات المنسوبة للمطعون ضده من قبول الرشوة لنفسه واستعمال المحررات المزورة والإضرار العمدي بأموال جهة عمله، ولم يمحصها بلوغاً إلى غاية الأمر فيها أو يورد أسانيد قضائه ببراءة المطعون ضده منها، فضلاً عن أن ما أورده من أسباب لا تندفع به الاتهامات محل الدعوى، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق ما شابه من قصور في التسبيب قد عابه الفساد في الاستدلال ، الأمر الموجب لتمييزه والإعادة بالنسبة لجميع الاتهامات المسندة للمطعون ضده وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن الأخرى.

( الطعن رقم : 499 لسنة 2016 - جلسة 1/5/ 2017 س13 لم ينشر بعد )

31ـ حيث إن المادة (214) من قانون الإجراءات الجنائية قد حددت الأحوال التي يمتنع فيها على القاضي نظر الدعوى لما بينها وبين وظيفة القضاء من تعارض ومن هذه الأحوال أن يكون القاضي قد قام في الدعوى بعمل من أعمال التحقيق وهو نص مقتبس مما ورد في المادة (98) من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1990 ومتعلق بالنظام العام، فيتعين على القاضي في تلك الأحوال أن يمتنع من تلقاء نفسه عن نظر الدعوى والحكم فيها ولو لم يطلب أحد الخصوم رده وإلا وقع قضاؤه باطلاً بحكم القانون لتعلقه بأصل من أصول المحاكمة مقرر للإطمئنان إلى توزيع العداله بالفصل بين أعمال التحقيق والقضاء، إذ أساس وجوب هذا الامتناع هو قيام القاضي بعمل يجعل له رأياً في الدعوى يتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً. والتحقيق في مفهوم حكم المادة (214) سالفة الذكر كسبب لامتناع القاضي عن الحكم هو ما يجريه القاضي في نطاق تطبيق قانون الإجراءات الجنائية بصفته سلطة تحقيق. لما كان ذلك، وكانت المادة (77) من هذا القانون الواردة في باب (تحقيق النيابة العامة) إذ أجازت لعضو النيابة العامة بأمر كتابي من النائب العام أن يراقب المحادثات السلكية واللاسلكية وأن يسجل ما يجري في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في كشف الحقيقة في جناية من الجنايات التي نص عليها بهذه المادة على سبيل الحصر إلا أنها أشترطت في غير هذه الجنايات سالفة الذكر أن يكون الضبط أو المراقبة أو التسجيل بالحصول مقدماً على إذن بذلك من أحد قضاة المحكمة الابتدائية المختصة بعد إطلاعه على الأوراق- كالحال في الدعوى – ومفاد ذلك أن الإذن الذي يصدره القاضي بشئ من ذلك إنما هو من إجراءات التحقيق وأن للقاضي مطلق الحرية في الإذن أو الرفض، فإذا صدر الإذن من القاضي فإنه ينطوي على إظهار رأيه بأنه اقتنع بجدية وقوع الجريمة ومن ثم يتعارض مع ما يتطلب في القاضي من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً وتتوافر به الحكمة التي تغياها الشارع من درء شبهة تأثر القاضي برأي سبق أن أبداه في الدعوى صوناً لمكانة القضاء وعلو كلمته بين الناس. لما كان ذلك، وكان الثابت من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن السيد القاضي ... الرئيس بالمحكمة الابتدائية – الذي أذن بتاريخ 24/4/2014 بعد اطلاعه على الأوراق بضبط الطاعن حال قيامه بعرض الرشوة على الموظف المختص وكذا ضبط المبلغ موضوعها وكذلك تسجيل إجراءات الضبط بالصوت والصورة – هو الذي نُظرت الدعوى ابتدائياً برئاسته وأصدر فيها الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه ، وإذ كانت هذه الدعوى قد جاءت نتيجة ما أذن به هذا القاضي ذاته من ضبط وتسجيل للإجراءات بالصوت والصورة مما كان لزومه أن يمتنع عن نظرها والحكم فيها ومن ثم كان قضاؤه فيها قد وقع باطلاً بطلاناً يستطيل إلى الحكم المطعون فيه الذي قضى بتأييده. لما كان ذلك، وكانت محكمة أول درجة وإن قضت في موضوع الدعوى إلا أنه قد وقع قضاءها باطلاً بطلاناً متصلاً بالنظام العام لصدوره من قاضٍ محظور عليه الفصل فيها، فإنه لا يعتد به كدرجة أولى للتقاضي ولا يجوز لمحكمة ثاني درجة تصحيح هذا البطلان. عملاً بالفقرة الأولى من المادة (286) من قانون الإجراءات الجنائية لما في ذلك من تفويت تلك الدرجة على الطاعن مما يتعين معه أن يكون التمييز مقروناً بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف وإحالة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

( الطعن رقم : 6 لسنة 2016 - جلسة 5/6/ 2017 س 13 لم ينشر بعد )

32ـ من المقرر أن القانون أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها وإلا كان قاصراً ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة (238) من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يبين قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة. وكانت المادة (146) من قانون العقوبات والتي دين الطاعن بها تنص على أنه " كل مستخدم طلب لنفسه أو لغيره مالاً أو منفعة أو مجرد وعد بشيء من ذلك بغير علم مخدومه ورضائه لأداء عمل من الأعمال المكلف بها أو للامتناع عن أدائه يعد مرتشياً ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات.. ". ومفاد ذلك أنه يلزم لقيام هذه الجريمة أن يطلب المستخدم المال أو المنفعة أو الوعد بذلك نظير قيامه بعمل مكلف به أو الامتناع عنه وأن يكون بغير علم مخدومه ورضائه ، فلا تتوافر الجريمة في حق المستخدم رغم انتفاء علم المخدوم ورضاه متى كان طلب المال أو المنفعة أو الوعد بهما لم يكن مقابلاً لعمل أو امتناع على المستخدم القيام به. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بنى قضاءه بإدانة الطاعن وتوافر الجريمة في حقه وقصرها على قول للطاعن بتحقيقات النيابة أن الشيك محل المبلغ صرفه أتعاباً لخدمة قدمها لشركة ... دون علم وموافقة مخدومه دون أن يستظهر ويجري تحقيقاً لبيان حقيقة وسبب وظروف إصدار هذا الشيك وصلته بالشركة التي يعمل بها الطاعن وعما إذا كان مقابلاً لعمل أو امتناع مكلف به من مخدومه ولاسيما أن الطاعن بأقواله نفى صلة شركة مخدومه بهذا الشيك الأمر الذي يعيب الحكم بالقصور ويعجز هذه المحكمة عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى.

 ( الطعن رقم : 109 لسنة 2017 - جلسة 6/11/ 2017 س13 لم ينشر بعد  )

33ـ لما كان الشارع يوجب في المادة (238) من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم على الأسباب التي بُني عليها وإلا كان باطلاً، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو القانون، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضي به أما إفراغ الحكم في عبارة عامة معماة أو وصفه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض منه، كما أنه أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها لتمكين محكمة التمييز من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً. لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه – على نحو ما سلف بسطه – بياناً لواقعة الدعوى وأدلتها قد جاء غامضاً لا يبين منه أركان الجريمة التي دان الطاعن بها ( جريمة رِشوة مستخدم المؤثمة بالمادة 146 عقوبات ) ، فلم يستظهر قيام الطاعن بطلب الرشوة لأداء العمل المكلف به من الشركة جهة عمله تحديداً – شركة ... – وممن طلب الرشوة وكيفية ذلك ومقدار المال الذي طلبه وما إذا كان لقيامه بأداء العمل المكلف به أم لقاء عمل آخر غيره، ويورد الدليل على كل ذلك مردوداً إلى أصل ثابت في الأوراق، فإنه يكون مشوباً بالقصور الموجب لتمييزه والإعادة وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.  

( الطعن رقم : 153 لسنة 2017 - جلسة 20/11/2017 س13 لم ينشر بعد  )

34ـ لما كانت المادة (147) من قانون العقوبات تنص على أنه " يحكم فضلاً عن العقوبات المبينة بهذا الفصل، بمصادرة ما قدمه الراشي أو الوسيط على سبيل الرشوة. كما يحكم على الجاني بالعزل من الوظيفة العامة، وبغرامة مساوية لقيمة المال موضوع الجريمة". وكانت الجريمة محل الطعن- جريمة طلب الرشوة- هي الجريمة التي عنتها المادة (147) من قانون العقوبات المشار إليها مما مفاده، أن المشرع أوجب عند القضاء بالإدانة في جريمة الرشوة ، أنه فضلاً عن العقوبة الأصلية أن يحكم بعقوبات المصادرة لمبلغ الرشوة والعزل من الوظيفة العامة بالإضافة للغرامة المساوية لقيمة المال موضوع الجريمة، وإذ كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه لم يقض بغرامة مساوية لقيمة المال موضوع الجريمة ، فإنه بذلك يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، بما كان يؤذن بتصحيحه بالقضاء فضلاً عن العقوبات المقضي بها بتغريم المحكوم عليهما مائة ألف ريال- غرامة مساوية لقيمة المال موضوع الجريمة- إلا أنه لما كان المحكوم عليهما وحدهما هما اللذان طعنا على الحكم بطريق التمييز ولم تطعن النيابة العامة فإن هذه المحكمة- محكمة التمييز- لا يمكنها تدارك ما تردى فيه الحكم من خطأ وذلك حتى لا يضار الطاعن بطعنه.

( الطعن رقم : 182 لسنة 2017 - جلسة 20/11/2017 س13 لم ينشر بعد  )

 35ـ  لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجرائم طلب الرشوة والتزوير في محرر رسمي واستعماله حال كونهما موظفين عموميين وعاملهما بالرأفة بمعاقبتهما بالحبس لمدة سنة واحدة وعزلهما من وظيفتهما، وكانت المادة (70) من قانون العقوبات قد نصت على أن " يجب على المحكمة عند الحكم على موظف عام بعقوبة الجنحة في إحدى الجنايات المنصوص عليها في الفصل الأول والثاني والثالث من الباب الثالث من الكتاب الثاني من هذا القانون ، أن تحكم عليه بالعزل مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الانتهاء ومن تنفيذ العقوبة أو سقوطها" . وكان الحكم المطعون فيه قد أطلق عقوبة العزل من الوظيفة ولم يعمل المادة (70) من قانون العقوبات برغم توافر موجبها فإنه يكون قد خالف القانون ، فإنه يتعين إعمالاً للقاعدة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة (292) من قانون الإجراءات الجنائية بتصحيح الحكم المطعون فيه بتأقيت عقوبة العزل المقضي بها للطاعنين وجعلها لمدة سنة واحدة من تاريخ الانتهاء من تنفيذ العقوبة. وجدير بالإشارة أنه وإن أخطأ الحكم المطعون فيه حين لم يقض في منطوقه بمصادرة المحررات التي ثبت تزويرها ، مما لا يجوز لهذه المحكمة من تلقاء نفسها التصدي لتصحيحه عملاً بالفقرة الثانية من المادة (292) من قانون الإجراءات الجنائية إلا أن يكون ذلك لمصلحة المتهم الأمر المنتفي في هذه الدعوى ، إلا أنه لما كانت مصادرة هذه المحررات التي ثبت تزويرها أمر يقتضيه النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وحيازتهم غير مشروعة فإنه من المتعين أن تصادر إدارياً كتدبير وقائي وجوبي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة دفعاً للضرر ودفعاً للخطر.

( الطعن رقم : 182 لسنة 2017 - جلسة 20/11/2017 س13 لم ينشر بعد  )

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصــــــل الثـــــانـــــي

الاختلاس والإضرار بالمال العام

مادة (148)

      يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تجاوز عشر سنوات، كل موظف عام اختلس أموالاً، أو أوراقاً أو غيرها، وجدت في حيازته بسبب وظيفته. وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سبع سنوات ولا تجاوز خمس عشر سنة، إذا كان الجاني من الأمناء على الودائع، أو الصيارفه، أو كان مكلفاً بتحصيل الغرامات، أو الرسوم أو الضرائب أو نحوها، وسلم إليه المال بهذه الصفة.

مادة (149)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، كل موظف عام استولى بغير حق على أموال، أو أوراق، أو غيرها مملوكة للدولة، أو لإحدى الجهات المنصوص عليها في المادة (4 ) من هذا القانون، أو سهل ذلك لغيره.

مادة (150)

     يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، كل موظف عام أضر عمداً بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو بأموال الغير أو مصالحه المعهود بها إلى تلك الجهة.

مادة (151)

     يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز ثلاث سنوات، كل موظف عام تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو بأموال الغير أو مصالحه المعهود بها إلى تلك الجهة، وكان ذلك ناشئاً عن إهمال في أداء وظيفته، أو إخلال بواجباتها، أو إساءة استعمال السلطة.

مادة (152)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، كل موظف عام أخل بطريق الغش، أو بأي وسيلة أخرى غير مشروعة، بحرية أو سلامة المناقصات أو المزايدات المتعلقة بالدولة، أو بإحدى الجهات المنصوص عليها في المادة ( 4 ) من هذا القانون.

مادة (153)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، كل موظف عام عُهد إليه بالمحافظة على مصلحة الجهة التي يعمل بها في صفقة أو قضية، فأضر عمداً بهذه المصلحة، ليحصل على منفعة لنفسه، أو لغيره.

مادة (154)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، كل موظف عام له شأن في إعداد، أو إدارة، أو تنفيذ المقاولات أو التوريدات أو الأشغال أو التعهدات المتعلقة بإحدى الجهات المنصوص عليها في المادة ( 4 ) من هذا القانون، حصل أو شرع في الحصول لنفسه، أو لغيره، بالذات أو بالواسطة، بأي كيفية غير مشروعة، على ربح أو منفعة أو عمولة من عمل من الأعمال المذكورة.

مادة (155)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من ارتكب عمداً غشاً في تنفيذ كل أو بعض الالتزامات التي يفرضها عليه عقد مقاولة أو توريد، أو أشغال عامة أو غيرها من العقود أو التعهدات التي ارتبط بها مع إحدى الجهات المنصوص عليها في المادة ( 4 ) من هذا القانون.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تجاوز خمسة عشر سنة، إذا ترتب على الجريمة ضرر جسيم، أو إذا كان العقد متعلقاً بمتطلبات الدفاع والأمن متى كان الجاني عالماً بهذا الغرض.

      ويعاقب بأي من هاتين العقوبتين، بحسب الأحوال، المتعاقدون من الباطن، والوكلاء، والوسطاء، إذا كان الغش راجعاً إلى فعلهم.

مادة (156)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، كل موظف عام له شأن في تحصيل الغرامات، أو الرسوم، أو الضرائب، أو نحوها، طلب أو أخذ ما ليس مستحقاً، أو ما يزيد على المستحق مع علمه بذلك.

مادة (157)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات، كل موظف عام له شأن في استخدام العمال في أشغال تتعلق بوظيفته، احتجز لنفسه كل أو بعض ما يستحقونه من أجور ونحوها، أو استخدم عمالاً سخرة وأخذ أجورهم لنفسه، أو قيد في دفاتر الجهات المنصوص عليها في المادة ( 4 ) من هذا القانون، أسماء أشخاص وهميين، أو حقيقيين، لم يقوموا بأي عمل من الأشغال المذكورة واستولى على أجورهم لنفسه أو أعطاها لهؤلاء الأشخاص، مع حسابها على تلك الجهات.

مادة (158)

      يحكم على الجاني، فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم المبينة في هذا الفصل، بالعزل من الوظيفة العامة، والرد، بغرامة مساوية لقيمة المال موضوع الجريمة أو المتحصل منها

القاعدة القانونية :

1- من المقرر أن مجرد وجود عجز في حساب الموظف لا يمكن أن يكون بذاته دليلاً على حصول الاختلاس لجواز أن يكون ذلك ناشئاً عن خطأ في العمليات الحسابية أو لسبب آخر.

( الطعن رقم : 131 لسنة 2008 - جلسة 19 /5/ 2008 س4 ص413)

2 ـ وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل والمعدل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن المتهم وهو في حكم الموظف العام- مكلف بخدمة عامة – يتـولى جميع التبرعات من قبل صندوق الزكاة استلم مبلغاً نقدياً من الشاهد الأول – المتبرع – لم يقم بإيداعه داخل الصندوق وماطل الشاهد في تسليمه إيصالاً بالمبلغ محل التبرع مخالفاً بذلك التعليمات التي تحظر عليه استلام أية مبالغ نقدية وإنما مجرد إيداعها بالصندوق أمام المتبرع وهو ما كشف عن نيته في تملك المال المسلم إليه وإضافته إلى ملكة، وإذ تمت الواقعة في حضور الشاهد الثاني- الشاهدان من أحاد الناس - بادرا الشاهدان بإبلاغ الشرطة وتسليمه لها، وبعد أن أورد الحكم مؤدى أدلة الثبوت التي عول عليها في إدانة الطاعن وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها انتهى إلى رفض الدفع ببطلان القبض تأسيساً على أن شاهدي الواقعة شاهدا الجاني متلبساً بجناية وأبلغا الشرطة وسلماه إليها. لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه دلل على وقوع الاختلاس من جانب الطاعن بوصفه في حكم الموظف العام على ما أورده من شواهد وأثبت في حقه أنه استولى على المبلغ محل الجريمة المسلم إليه لحسابه الخاص فإن ذلك حسبه بياناً لجناية الاختلاس كما هي معرفة به في القانون بركنيها المادي والمعنوي ويضحى النعي على الحكم لذلك غير مقبول.

( الطعن رقم : 183 لسنة 2009 - جلسة 21/12/ 2009 س5ص391)

3- من المقرر أن المادة (44) من قانون الإجراءات الجنائية أجازت لغير مأموري الضبط القضائي من آحاد الناس تسليم المتهم إلى أقرب رجال السلطة العامة في الجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ستة أشهر متى كانت الجناية أو الجنحة في حال تلبس ، وتقتضي هذه السلطة – على السياق المتقدم – أن يكون لآحاد الناس التحفظ على المتهم بحسبان ذلك الإجراء ضرورياً ولازماً للقيام بالسلطة تلك على النحو الذي استنه القانون ، وذلك كيما يسلمه إلى مأمور الضبط القضائي . وإذ كان ذلك ، وكان ما فعله شاهدا الواقعة بوصفهما من آحاد الناس من إبلاغ الشرطة بما وقع من الطاعن لا يعدو في صحيح القانون أن يكون مجرد تعرض مادي يقتضيه واجبهم في التحفظ على المتهم لحين حضور الشرطة وهو ما تحقق بالفعل . كما أن المادة (34) من ذات القانون تخول مأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبها وأن يسألوا المتهم عن ذلك ، وكان اصطحاب الطاعن إلى الشرطة بسبب اتهامه في جريمة اختلاس والتحفظ عليه منعاً من هروبه حتى يتم عرضه على النيابة العامة خلال الوقت المحدد لا يعد قبضاً بالمعنى الذي عناه القانون ولا يتضمن تعرضاً له يمكن أن يكون فيه مساس بحريته الشخصية أو تقييد لها بما قد يلتبس حينئذ بإجراء القبض المحظور على رجل الضبط القضائي ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير صحيح .

( الطعن رقم : 183 لسنة 2009 - جلسة 21/12/ 2009 س5ص391)

4- لما كان الحكم قد دان الطاعن بجريمة الإضرار العمد بأموال جهة عمله وأوقع عليه العقوبة المقررة لتلك الجريمة باعتبارها الجريمة الأشد ، فإنه لا يجديه ما يثيره بشأن جريمة التزوير مادامت أسبابه وافية لا قصور فيها بالنسبة إلى جريمة الإضرار العمد بالمال العام .

( الطعن رقم : 229 لسنة 2011 - جلسة 6 /2/ 2012 س8 ص86)

5ـ لما كانت المادة (235) من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن : " لا يجوز الحكم على المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو ورقة التكليف بالحضور ..." وكان من المقرر أن محكمة الموضوع وإن صح لها ألا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنعها من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذي ترى أنه الوصف القانوني السليم، إلا أنه ليس لها أن تحدث تغييراً في أساس الدعوى نفسه بإضافة وقائع جديدة لم ترفع بها الدعوى ولم يتناولها التحقيق أو المرافعة، إلا إذا تم ذلك في مواجهة المتهم أو مع إعلانه إن كان غائباً وأن يكون أمام محكمة أول درجة حتى لا تحرمه فيما يتعلق بالأساس الجديد من إحدى درجتي التقاضي . وكان من المقرر أنه لا يجوز محاكمة المتهم أمام المحكمة الاستئنافية مباشرة عن واقعة لم يسبق عرضها على محكمة أول درجة وذلك لتعلقه بالنظام القضائي ودرجاته ويعد مخالفاً للأحكام المتعلقة بالنظام العام . لما كان ذلك ، وكانت التهمة الوحيدة التي دين الطاعنون بها كما وردت بأمر الإحالة ودارت عليها محاكمتهم أمام أول درجة هي أن الطاعن الأول – وآخر قُضيَ ببراءته – : "وهما موظفان عموميان حصلا على ربح من عمل من أعمال وظيفتهما حال كونهما لهما شأن في إدارة التعهدات المتعلقة بجهة عملهما بأن حصلا على مبالغ مالية من الشركات سالفة الذكر مقابل إمدادهم بالمعلومات المبينة بالوصف السابق" وهي معلومات عن مشاريع اللجنة الأولمبية وأفضل الأسعار اللازمة والتقدم بها للحصول عليها بالمخالفة لما تفرضه واجبات الوظيفة، ونسب لباقي الطاعنين الاشتراك معهما بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكابها. وكان هذا الوصف الذي كان موضع الاستئناف المرفوع من الطاعنين ، وجرى عليه دفاعهم أمام المحكمة الاستئنافية ، وكانت هذه الأخيرة - المحكمة الاستئنافية – خلال نظر الدعوى أمامها لم تقم بإجراء ثمة تعديل أو تغيير في وصف التهمة ، إلا أنها أتت في مدونات حكمها بوصف جديد للتهمة يغاير الأساس الذي ورد في أمـر الإحـالة وجرت عليه المحاكمة أمام محكمة أول درجة قوامه أن الربح الذي حصل عليه الطاعن الأول والمتهم الآخر – المقضي ببراءته– يتمثل في تقاضيهما مبالغ من الشركات التي يمثلها باقي الطاعنين مقابل قيام الأول بالإشراف على تنفيذ المشروعات التي أُسندت إلى تلك الشركات من الباطن لصالح جهة عمله فضلاً عن حصوله على عمولة منها مقابل سعيه لدى تلك الشركات التي أُسندت إليها تلك المشروعات لتعهد بتنفيذ جزء منها للشركات التي يمثلها باقي الطاعنين من الباطن ، وهو ما كان يوجب على المحكمة الاستئنافية– في القليل إن جاز لها ذلك – أن تجري ذلك في مواجهة الطاعنين وتنبههم إلى ذلك ومنحهم أجلاً لتحضير دفاعهم على أساسه ، أما وأنها قد تنكبت هذا السبيل واكتفت بإيراد ذلك في أسباب الحكم ، فإنها فضلاً عن كونها قد خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه تكون قد أخلت كذلك بحق الطاعنين في الدفاع .

( الطعن رقم : 47 لسنة 2012 - جلسة 19 /3/ 2012 س8 ص241)

6- من المقرر أن الرد بجميع صوره لا يعتبر عقوبة إذ المقصود منه إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل وقوع الجريمة وتعويض الجهة المجني عليها عن مالها الذي أضاعه المتهم عليها بما لازمه ومؤداه وصريح دلالته حسب الحكمة المبتغاة من تقريره أن يقتصر الحكم به على ما نسب للمحكوم عليه إضاعته من أموال المجني عليه .

( الطعن رقم : 168لسنة2014- جلسة 15/12/ 2014 س10ص555)

7- من المقرر أن جريمة الإضرار غير العمدي بالأموال والمصالح المنصوص عليها في المادة (151) من قانون العقوبات تتطلب لقيامها توافر الشرط المفترض وهو صفة الموظف العام ونوع المصالح التي يصيبها الضرر المترتب على الجريمة والركنين المادي والمعنوي ، ويجب لتوافر هذين الركنين تحقق الخطأ غير العمدي بحصول إهمال في أداء الوظيفة أو الإخلال بواجباتها أو إساءة استعمال السلطة وأن يترتب على ذلك الخطأ غير العمدي ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها الموظف العام أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الأفراد أو مصالحهم المعهود بها إليه . وكان من المقرر أيضاً أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا تكفي الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في إدانته للطاعن ـ ضمن ما استند إليه من أدلة ـ إلى تقرير لجنة الخبراء المشكلة بمعرفة النيابة العامة دون أن يحدد دور الطاعنين والمحكوم عليهم الآخرين وحدود مسئولية كل منهم على حدة والخطأ الذي قارفه كي تتوافر مسئوليته عن هذه الجريمة ورابطة السببية بين الخطأ المنسوب إلى كل منهم والضرر الجسيم ، كما لم يبين موضوع وتفصيل مفردات المبالغ الناتجة عن الأضرار التي حدثت من خطأ الطاعنين ومقدار ما أحدثه كل طاعن على استقلال والمنتجة لمجموع المبلغ محل الإضرار فضلاً على أنه لم يبين المستندات التي اعتمدت عليها لجنة الفحص وقيمة كل مستند على حدة مما يصم الحكم المطعون فيه بالقصور ويعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة وعلى صحة الغرامة والرد المقضي بهما فضلاً عن الخطأ في تطبيق القانون إذ أطلق عقوبة العزل التي قضي بها ولم يؤقتها بالمخالفة للمادة (70) من قانون العقوبات. لما كان مـا تقدم ، فإنه يتعين تمييز الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن وذلك بالنسبة للطاعنين والطاعن .... لاتصال وجه الطعن به.

( الطعن رقم : 99 لسنة 2016 - جلسة 5/12/2016 س12 ص 505 )

8- لما كان ما يثره الطاعن بشأن سقوط حق المجني عليه لتقديمه الشكوى بعد الميعاد المقرر فى المادة (3) من قانون الإجراءات الجنائية مردود بأنه لما كان المشرع قد نص في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية على عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى من المجني عليه أو من يقوم مقامه في بعض الجرائم أوردها على سبيل الحصر وليس من بينها الجرائم المسندة إلى الطاعنين ـ الاستيلاء على الأموال العامة والإضرار العمدي بأموال الجهة التي يعمل بها والاشتراك في تزوير المحررات الرسمية واستعمال المحرر المزور فيما زور من أجله ـ فإن ما يثيرانه بصدد الشكوى لا يكون له محل ولا يغير من ذلك ما أورده الطاعن الثاني من ضرورة إعمال القياس في هذا الصدد إذ البين من نص المادة (3) سالفة الذكر أن جميع الجرائم الواردة فيها تندرج تحت الباب السابع من الكتاب الثاني - الجرائم الاجتماعية – وجرائم الكتاب الثالث من قانون العقوبات ، وهى جميعها جرائم تتعلق بالحقوق الخاصة لأشخاص المجتمع الطبيعيين والتي يملك كل منهم التنازل عنها ، وكانت الجرائم المسندة للطاعنين من جرائم الاعتداء على الحقوق العامة ، وكان تحريك الدعوى الجنائية بشأنه هو حق خالص للنيابة العامة الأمينة على مصالح المجتمع والمصالح العامة ، ومن ثم فلا يجوز إعمال القياس في الحق في الشكوى أو التنازل عنها على النحو الذي يثيره الطاعن الثاني بأسباب طعنه.

( الطعن رقم : 116 لسنة 2016 - جلسة 5/12/2016  س12 ص 509 )

9ـ حيث أن الحكم المطعون فيه دان الطاعن الأول بجرائم الاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله مع علمه بتزويره والاستيلاء بغير حق على أموال جهة عمله وهي إحدى الجهات المنصوص عليها في قانون العقوبات "مصرف ... " وتسهيل للغير ذلك والإضرار العمدي بأموال تلك الجهة ، ودان الثاني بجريمة الاشتراك مع موظف عام في تسهيل الاستيلاء بغير حق على أموال إحدى الجهات المنصوص عليها في قانون العقوبات "مصرف ...." وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وهي في ذلك ليست مطالبة بألا تأخذ إلا بالأدلة المباشرة ، بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق . ومن ثم فإن منازعة الطاعن الأول في سلامة استنتاج الحكم لأدلة الإدانة في الدعوى وقول الطاعن الثاني أن الواقعة لا تعدو أن تكون تسلم غير المستحق التي تحكمها قواعد القانون المدني ولا تشكل جريمة ، فذلك لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها وتقدير أدلة الدعوى مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ولا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز.

( الطعنان رقما:309، 376 لسنة 2016-جلسة 2/2/2017س13ص لم ينشر بعد)

10ـ لما كانت محكمة أول درجة قد أضافت للطاعن الأول اتهاماً بأنه بصفته موظفاً عاماً استولى بغير حق على أموال جهة عمله وهي إحدى الجهات المنصوص عليها في قانون العقوبات "مصرف ..." ، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً ، دون حاجة إلى أن تلفت نظر الدفاع إلى ذلك مادام أن الواقعة المادية بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم أساساً للوصف الذي دان المتهم به دون أن تضيف المحكمة إلى الفعل المادي المرفوعة به الدعوى أصلاً أية عناصر جديدة ـ كما هو واقع الحال فى الدعوى المطروحة ـ ذلك أن المحكمة وهي تفصل في الدعوى لا تتقيد بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحالة عليها ، بل إنها مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية التي رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذي تجريه بالجلسة ، وأن ما تلتزم به في هذا النطاق هو ألا تعاقب المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور . وإنه ولئن كان من المقرر أن المحكمة تلتزم ـ إذا عدلت التهمة المسندة إلى المتهم أو غيرت وصفها القانوني- بأن تنبهه إلى ذلك وعلة هذا الالتزام هي احترام حق الدفاع ، ذلك أن المتهم وضع خطة دفاعه على أساس عناصر التهمة التي أُعلن بها وعلى أساس الوصف القانوني الذي أسبغه الاتهام عليها ، فإذا أُدخل التعديل على ذلك تعين تنبيهه حتى يعدل تبعاً لذلك خطة دفاعه إذ دفاعه الأول ما عاد يصلح بعد هذا التعديل ، وإذ أخلت المحكمة بالتزامها هذا فقد أخلت بحقوق الدفاع وبطل حكمها ، إلا أن علم المتهم القاطع بالتعديل الذي أدخلته المحكمة يحقق الغرض المستهدف بالتنبيه حتى ولو كان عن غير طريقه مادام استطاع أن يقيم دفاعه على أساس هذا التعديل إذ لم يمس حق الدفاع وهو الغاية من التزام المحكمة بالتنبيه على النحو الذي استوجبه المشرع في المادة (236) من قانون الإجراءات الجنائية. وكان الطاعن الأول قد استأنف هذا الحكم وترافع أمام محكمة الدرجة الثانية على أساس الوصف الذي دانه عنه حكم أول درجة وهو ما يتحقق به القصد من التنبيه على الوجه الذي يتطلبه القانون وليس من شأن ذلك أن يضيع على المتهم أية ضمانات من الضمانات المقررة للمحاكمة الجنائية ، إذ هو علم بالواقعة موضوع الجريمة وتناول في دفاعه بحث هذه التهمة تفصيلاً بما تنتفي معه مظنة الإخلال بحق الدفاع . هذا فضلاً عن أنه على فرض أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ وأسند إلى الطاعن الأول مع الجريمة الثابت وقوعها منه جريمة أخرى ، وعاقبه على الجريمتين بعقوبة واحدة داخلة في حدود المادة المنطبقة على الجريمة الواجب معاقبته من أجلها ـ كما هو الحال في الدعوى ـ فإنه بذلك تنتفي مصلحته في التمسك بالخطأ الذي وقع فيه الحكم، وكانت عقوبة استيلاء الموظف العام بغير حق على أموال إحدى الجهات المنصوص عليها في قانون العقوبات هي ذات عقوبة تسهيل ذلك لغيره ـ التي أثبتها الحكم في حقه بأدلة سائغة ـ والمنطبق عليها المادة (149) عقوبات فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً .

( الطعنان رقما:309،376 لسنة 2016-جلسة20/2/2017س13ص لم ينشر بعد)

11ـ من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، وكان من المقرر أن الاشتراك بطريق الاتفاق إنما يكون باتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ، وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضي إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر أن يستدل عليه بطرق الاستنتاج والقرائن التي تقوم لديه ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل بالأسباب السائغة وأورد من الأدلة القولية ما يكشف عن اعتقاد المحكمة باشتراك الطاعن الثاني مع الطاعن الأول في ارتكاب جريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على مال مصرف ... ، فإن هذا حسبه ليستقيم قضاؤه ، ذلك أنه ليس على المحكمة أن تدلل على حصول الاشتراك بطريق الاتفاق بأدلة مادية محسوسة، بل يكفيها للقول بقيام الاشتراك أن تستخلص حصوله من وقائع الدعوى وملابساتها ، مادام في تلك الوقائع ما يسوغ الاعتقاد بوجوده ، وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بقالة القصور في التسبيب لعدم استظهار عناصر الاشتراك والتدليل على توافره في حق الطاعن الثاني يكون ولا محل له .

( الطعنان رقما:309،376 لسنة 2016-جلسة20/2/2017س13ص لم ينشر بعد)

12ـ من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ومن المقرر أن القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم الاستيلاء على المال العام أو الاشتراك فيها طريقاً خاصاً ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى . إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه من أدلة وشواهد كافياً للتدليل على ثبوت جريمة الاشتراك في الاستيلاء التي دان الطاعن الثاني بها فإن هذا حسبه ليبرأ من قالة القصور في شأن تعويله على أقوال الطاعن الأول . ومن ثم فإن ما يثار في هذا الصدد لا يكون سليماً.

( الطعنان رقما:309،376 لسنة 2016-جلسة20/2/2017س13ص لم ينشر بعد)

13ـ لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنها وإن أشارت ـ في معرض بيان الأدلة التي تساندت إليها المحكمة في ثبوت الواقعة ـ إلى إقرار الطاعن الأول بتحقيقات النيابة العامة أن الكتاب المزور وصل إليه مع مندوب الطاعن الثاني وأن الأخير هو المستفيد من التحويل ، إلا أنها خلت من التعويل على شيء مما جاء بإقرار الطاعن الأول بمحضر الضبط من أن مندوب "..."هو من سلمه ذلك الكتاب ، وكان مؤدى ذلك أن المحكمة التفتت عنه ولم يكن له تأثير في قضائها ، فضلاً أن ذلك لا يتناقض مع ما أورده الحكم من أقوال الطاعن الأول بجلسة المحاكمة - التي حصلها كما هي قائمة في الأوراق- من أنه وقع على الكتاب المزور - وهو الأمر الذي لا يزحزح المسئولية الجنائية عن الطاعن الثاني في خصوص جريمة الاشتراك في الاستيلاء المسندة إليه ولا يعفيه قانوناً منها كما لا يؤثر في قيام الجريمة رد الطاعن الثاني بعض المبالغ التي تحصل عليها، لأن الظروف التي قد تعرض بعد وقوع الجريمة لا تنفي قيامها . ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد يكون غير سديد.

( الطعنان رقما:309،376 لسنة 2016-جلسة20/2/2017س13ص لم ينشر بعد)

14 ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الثاني بوصف أنه شريك للموظف العام في جريمة تسهيل الاستيلاء موضوع الاتهام وقضى بعزله من وظيفته رغم أن الثابت من مدونات الحكم أن الطاعن الثاني لم يكن من أرباب الوظائف العمومية ولا من في حكمهم وقت ارتكاب الجريمة لأنه في الحالة الأخيرة يسأل بوصفه فاعلاً أصلياً في جريمة الاستيلاء بغير حق على مال عام فإن الحكم يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون ويتعين تصحيحه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الرد بجميع صوره لا يعتبر عقوبة إذ المقصود منه إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل وقوع الجريمة وتعويض الجهة المجني عليها عن مالها الذي أضاعه المتهم عليها بما لازمه ومؤداه وصريح دلالته حسب الحكمة المبتغاة من تقريره أن يقتصر الحكم به على ما نسب للمحكوم عليه إضاعته من أموال الجهة المجني عليها وهو ذات المعني الذي يساير نص المادة (158) من قانون العقوبات من إلزام المتهم برد المبالغ المستولى عليها في الجرائم المنصوص عليها في الفصل الثاني في الجرائم المتعلقة بالوظيفة العامة وهو ما ينصرف إلى جريمة الاستيلاء محل الطعن. وإذ كان جزاء الرد يدور مع موجبه من بقاء المبلغ محل الاستيلاء في ذمة المتهم بالاستيلاء عليه حتى الحكم عليه ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه تم سداد مبلغ ( 1,412,979 ريال ) مليون وأربعمائة واثني عشر ألفاً وتسعمائة وتسعة وسبعين ريالاً من جملة المبلغ محل الجريمة وتبقى مبلغ ( 8,587,021 ريال ) ثمانية ملايين وخمسمائة وسبعة وثمانين ألفاً وواحد وعشرين ريالاً ، فإن الحكم إذ قضى بإلزام الطاعنين بالتضامن برد كافة المبالغ المستولى عليها يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب تصحيحه . لما كان ذلك، وكان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ، فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة (292) من قانون الإجراءات الجنائية أن تحكم محكمة التمييز في الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون بما يتعين معه تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة العزل المقضي بها على الطاعن الثاني وجعل عقوبة الرد المقضي بها على الطاعنين بالتضامن مبلغ (8,587,021 ريال ) ثمانية ملايين وخمسمائة وسبعة وثمانين ألفاً وواحد وعشرين ريالاً بالإضافة إلى العقوبات المقضي بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

( الطعنان رقما:309،376 لسنة 2016-جلسة20/2/2017س13ص لم ينشر بعد)

15ـ من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة الاشتراك في الاستيلاء رد الجاني المال الذي استولى عليه ، لأن الظروف التي تعرض بعد وقوع الجريمة لا تنفي قيامها.

( الطعن رقم : 333 لسنة 2016 - جلسة 6/3/ 2017  س13 لم ينشر بعد )

16 ـ من المقرر أن العقوبة الأصلية تستمد وصفها من أنها تكون العقاب الأصلي أو الأساس المباشر للجريمة والتي توقع منفردة بغير أن يكون القضاء بها معلقاً على الحكم بعقوبة أخرى ، وقد تكلم الشارع عن العقوبات الأصلية في الفصل الأول من الباب السادس بعد أن حدد أنواع الجرائم في الباب الثالث من الكتاب المذكور، ويبين من مراجعة هذه النصوص أن الشارع قصر العقوبات الأصلية على الإعدام والحبس والغرامة والتشغيل الاجتماعي، وعليه فإن عقوبة الغرامة إذا قضي بها- وكانت لم ترد في نص العقاب الأصلي- بالإضافة إلى عقوبة أخرى ، فعندئذ تكون العقوبة الأخيرة هي الأصلية وتعتبر الغرامة مكملة لها- وهو الحال في الدعوى- وكانت العقوبة التكميلية تلحق بالعقوبة الأصلية بقوة القانون وبغير حاجة لإيراد نص مادة العقاب في الحكم ومن ثم فإن عقوبة الغرامة التي نصت عليها المادة (158) من قانون العقوبات تعد عقوبة تكميلية تلحق بالعقوبة الأصلية المقضي بها وتنحسر عن الحكم المطعون فيه دعوى البطلان. لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

( الطعن رقم : 333 لسنة 2016 - جلسة 6/3/ 2017  س13 لم ينشر بعد )

17ـ حيث إن المادة (151) من قانون العقوبات تنص على أنه " يعاقب بالحبس مده لا تقل عن سنة ولا تجاوز ثلاث سنوات كل موظف عام تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو بأموال الغير أو مصالحه المعهود بها إلى تلك الجهة وكان ذلك ناشئاً عن إهمال في أداء وظيفته أو إخلال بواجبتها أو إساءة استعمال السلطة. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، وكان من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، كما أنه من المقرر أن أقوال متهم على آخر في حقيقة الأمر شهادة ، وإذ ما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد استخلص في تدليل سائغ من أقوال ... بتحقيقات النيابة العامة والمختص وظيفياً بالإشراف على الحوالات البنكية ومتابعة إجراءاتها وتنفيذها بالبنك ... والتي أيدته في ذلك حسبما البيّن من الأوراق ما قررته المتهمة الأخرى بتحقيقات النيابة العامة أنها والطاعن منوط بهما الاتصال بالعميل للتأكد من طلب التحويل وصحته وأنهما لم يقوما بالاتصال وتم تنفيذ الحوالة وإرسالها إلى المستفيد واطمئن إلى ارتكاب الطاعن وبصفته في حكم الموظف العام بوحدة التحويلات المالية بالبنك ... والتي تساهم فيه الدولة بأنه تسبب بخطئه بإلحاق ضرر جسيم بأموال ومصالح البنك جهة عمله وكان ذلك ناشئاً عن إهماله في أداء وظيفته والإخلال بواجباتها بأن قام بتحويل مبلغ ( 1,119,000 دولار أمريكي ) دون اتّخاذ الإجراءات القانونية الصحيحة في هذا الشان والمتمثله في عدم الاتصال بالعميلين المنسوب إليهما طلب التحويل وهو ما يوفر في جانبه ركن الخطأ حسب مقتضى المادة (151) من قانون العقوبات ، ومن ثم فإن كل ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في شأن تقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة التمييز. لما كان ما تقدم ، فإن ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه يكون على غير أساس ،

( الطعن رقم : 41 لسنة 2017 - جلسة 2/10/2017  س 13 لم ينشر بعد )

18ـ لما كان البين من الحكم المطعون فيه- وهو صادر في مادة من مواد الجنح - قد أطلق عقوبة العزل المقضي بها على الطاعن ، وكانت المادة (70) من قانون العقوبات قد نصت على أنه " يجب على المحكمة عند الحكم على موظف عام بعقوبة الجنحة في إحدى الجنايات المنصوص عليها في الفصل الأول والثاني والثالث من الباب الثالث من الكتاب الثاني من هذا القانون أن تحكم عليه بالعزل مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الانتهاء من تنفيذ العقوبة أو سقوطها". كما جاء نص المادة (158) من ذات القانون الواردة بالفصل الثاني من الباب الثالث من الكتاب الثاني بقانون العقوبات على أن " يحكم على الجاني فضلاً عن العقوبات المقرره للجرائم المبينة في هذا الفصل بالعزل من الوظيفة العامة والرد وبغرامة مساوية لقيمة المال موضوع الجريمة أو المتحصل منها"، وكان مؤدى هذين النصين مجتمعين أن عقوبة العزل من الوظيفة العامة هي عقوبة تبعية للحكم بالإدانة في الجرائم المتعلقة بالأموال العامة وقد ارتأى الشارع أنه إذا ما رأت المحكمة أخذ المتهم بالرأفة في إحدى الجنايات الواردة بنص المادة (70) آنفة البيان وعاقبته بعقوبة الجنحة أن تؤقت العزل من الوظيفة بين سنة وثلاث سنوات، ولم يرد في هذا النص أو نص المادة (158) ما يشير إلى تأقيت العزل في حالة الإدانه بإحدى الجنح المنصوص عليها في الفصل الثاني المبين سلفاً، ومؤدى ذلك خروج الجنح من تأقيت مدة العزل- رغم أنها الجريمة الأخف من حيث تصنيف الجرائم، وهو الأمر الذي يجافى منطق القانون ولا يمكن أن يكون الشارع قد قصده عند صياغة هذين النصين- فلا يمكن للشارع أن يؤقت عقوبة العزل عند الحكم في جناية بعقوبة الجنحة على النحو الوارد بالمادة (70) بجعلها بين سنة إلى ثلاث سنوات مع بقاء وصفها بالجناية، ثم يرفع هذا التأقيت عن الجنحة وهو الأمر الذي تأباه العدالة أشد الإباء، ولا يستقيم مع منطق القانون أو العدالة التي هي الغرض الأسمي من فرض القوانين والعمل على إنقاذها، وإذ كان لهذه المحكمة- محكمة التمييز- وظيفة أساسية هي العمل على تفسير القوانين ووضعها في نصابها الصحيح، ورفع ما قد يوجد بينها من شبهة التعارض وإعمال العدالة في أسمى صورها، ومن ثم فإنها ترى أن المشرع حين نص في المادة (158) عقوبات على عقوبة العزل في الجرائم المتعلقة بالمال العام، لا يمكن أن يكون قد قصد إلى أن تكون عقوبة العزل بالنسبة لجنحة الإضرار بإهمال الواردة بالمادة (151) من قانون العقوبات مطلقة غير مقيدة بقيد زمني خلافاً للجنايات التي يحكم فيها بعقوبة الجنح إذا أخذت المتهم بالرأفة، ومن ثم فإن هذه المحكمة ترى وجوب القياس- لصالح المتهم- عند إدانته بجنحة المادة (151) آنفة الذكر والحكم عليه بالعزل بأن تؤقت المحكمة مصدرة الحكم مدته بين سنة وثلاث سنوات، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة الإضرار بإهمال بأموال الجهة التي يعمل بها وقضى بعزله، دون أن تؤقت المحكمة مدة العزل، وكان هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم يتعلق بالقانون ، مما يوجب على هذه المحكمة تصحيحه على النحو الذي سيرد بالمنطوق مع رفض الطعن فيما عدا ذلك.

   ( الطعن رقم : 41 لسنة 2017 - جلسة 2/10/2017  س 13 لم ينشر بعد )

19ـ لما كانت المادة (150) من قانون العقوبات تنص على أن " يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات كل موظف عام أضر عمداً بأموال أو مصالح الجهة التي  يعمل بها أو بأموال الغير أو مصالحه المعهود بها إلى تلك الجهة ." وكان إعمال هذه المادة يتطلب توافر أركان ثلاثة . ( الأول ) صفة الجاني وهو أن يكون موظفاً عاماً بالمعنى الوارد في المادة (3) من قانون العقوبات. ( الثاني ) الإضرار بالأموال والمصالح  للجهة التي يعمل بها أو للغير المعهود  بها إلى تلك الجهة ولو لم يترتب على الجريمة أي نفع شخصي له. ( الثالث ) القصد الجنائي ، وهو اتجاه إرادة الجاني إلى الإضرار بالمال أو بالمصلحة ، فلا تقع الجريمة ، إذا حصل الضرر بسبب الإهمال ويشترط في الضرر كركن لازم  لقيام جريمة الإضرار العمدي المنصوص عليها  في المادة (150) من قانون العقوبات أن يكون حالاً أي حقيقياً سواء كان حاضراً أو مستقبلاً وأن يكون مؤكداً أي ثابتاً على وجه اليقين ، وكان ما أورده الحكم بشأن جريمة الإضرار العمدي بأموال الجهة العامة التي يعمل بها الطاعنون من الأول إلى الخامس والتي دانهم بها قد وضع في عبارات عامة مجملة ودون أن يدلل على توافر نية الإضرار بالمال العام لدى الطاعنين فإن الحكم المطعون فيه جاء قاصراً بالنسبة لتهمة الإضرار العمدي بالمال العام المسندة للطاعنين من الأول إلى الخامس  فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه في بيانه لجريمة الإضرار العمدي – على نحو ما سلف بيانه – أورد أن الطاعن الثالث ( المتهم الثالث عشر ) وآخر لم يطعن قد تسببا عمداً في إلحاق ضرر بأموال الجهة التي يعملان بها قدره "864.999" – وخلص في أسبابه إلى معاقبتهما بذلك الاتهام وأوقع عليهما عقوبة الحبس وألزمهما وباقي المتهمين جميعاً برد مبلغ "4.885.564" ريال قطري وغرامة مساوية لهذا المبلغ للدولة – ودون أن يبين دور الطاعن الثالث ( المتهم الثالث عشر ) والمتهم الآخر( الرابع عشر ) الذي لم يطعن في الحكم بالنسبة لباقي المبلغ الزائد عن مبلغ "864.999" ريال – لما لهذا من أثر في توقيع العقوبة ، مما ينم عن اضطراب الواقعة في ذهن المحكمة واختلال فكرتها عن عناصر الدعوى وعدم استقرارها الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة  مما يعيب الحكم بالتناقض في التسبيب مما يعيبه ويوجب تمييزه بالنسبة للطاعنين من الأول إلى الخامس . 

( الطعن رقم : 297 لسنة 2017 - جلسة 2/4/2018 س14 لم ينشر بعد  )

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصــــل الثـــالـــــث

استغلال الوظيفة وإساءة استعمال السلطة

مادة (159)

معدلة بموجب القانون رقم 8 /2010

"يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل موظف عام استعمل التعذيب أو القوة أو التهديد مع متهم أو شاهد أو خبير أو أمر بذلك لحمله على الاعتراف بجريمة أو على الإدلاء بأقوال أو معلومات بشأنها أو لكتمان أمر من هذا الأمور.

وإذا ترتب على فعل الموظف إصابة المجني عليه بعاهة مستديمة، عوقب الجاني بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات.

وإذا ترتب على هذا الفعل وفاة المجني عليه، عوقب الجاني بالإعدام، أو الحبس المؤبد.

مادة (159 مكرراً )

مضافة بموجب القانون رقم 8 لسنة 2010

يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل موظف عام، أو أي شخص أخر يتصرف بصفته الرسمية، استعمل التعذيب أو حرض أو وافق عليه أو سكت عنه، مع شخص ما.

وإذا ترتب على التعذيب إصابة المجني عليه بعاهة مستديمة، عوقب الجاني بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات.

وتكون العقوبة الإعدام أو الحبس المؤبد، إذا ترتب على التعذيب وفاة المجني عليه.

ويعد تعذيبا أي عمل ينتج عنه ألم أو معاناة شديدين، جسديا كان أم معنويا، يلحق عمدا بشخص ما لأغراض الحصول منه، أو من غيره، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه، أو يشتبه في أنه قد ارتكبه، هو أو شخص آخر أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص آخر، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لسبب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، ولا يشمل ذلك الألم أو المعاناة الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها."

مادة (160)

     يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل موظف عام استعمل سلطة وظيفته للإضرار بأحد الأفراد، أو لجلب منفعة غير مشروعة له أو للغير.

مادة (161)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل موظف عام استعمل القسوة مع أي شخص أثناء تأدية وظيفته، أو أوجب عليه عملاً في غير الحالات التي يجيز فيها القانون ذلك.

مادة (162)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل موظف عام دخل، اعتماداً على وظيفته، منزل أحد الأشخاص، أو أحد ملحقاته، بغير رضا صاحب الشأن، أو حمل غيره على الدخول وذلك في غير الأحوال المبينة في القانون.

      ويعاقب بذات العقوبة، كل موظف عام أجرى تفتيش شخص، أو منزل، أو محل، بغير رضا صاحب الشأن، أو حمل غيره على التفتيش في غير الأحوال المبينة في القانون.

مادة (163)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل موظف عام قبض على شخص أو حبسه أو حجزه في غير الأحوال المبينة في القانون، أو أمر بعقاب محكوم عليه بعقوبة أشد من المحكوم بها عليه قانوناً، أو بعقوبة لم يحكم بها عليه.

مادة (164)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل موظف عام خالف ما يأمر به القانون قاصداً بذلك تحقيق غرض مما يلي :

1-    حماية أي شخص من توقيع أو تنفيذ عقوبة واجبة التنفيذ، أو تخفيفها، أو تأخير تنفيذها.

2-    حماية أي مال من المصادرة، أو الحجز، أو من أي قيد يقرره القانون على هذا المال، أو تأخير مصادرته، أو الحجز عليه، أو فرض، أو تنفيذ أي قيد عليه.

مادة (165)

     يجوز الحكم على الجاني، فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم المبينة في هذا الفصل، بالعزل من الوظيفة العامة.

القواعد القانونية :

1- لما كان إدانة الطاعن بجريمتي استعمال السلطة لمجرد الإضرار بشخص، واستعمال القسوة مع المجني عليه أثناء تأدية الوظيفة عملاً بنص المادة (113) من قانون العقوبات السابق رقم (14) لسنة 1971م بفقرتيها – والساري على واقعة الدعوى – وهما جريمتان قامتا على فعل مادي واحد من جانب الطاعن تعددت أوصافه ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن من القول بعدم تصور وقوع الجريمتين معاً في آن واحد غير سديد.

( الطعن رقم : 97 لسنة 2005 - جلسة 26 /12/ 2005 س1 ص259)

2- من المقرر أنه لا يجوز لرجل الضبط أثناء تأديته أعمال وظيفته أن يستعمل القسوة مع الأفراد أو الإضرار بهم .

( الطعن رقم : 97 لسنة 2005 - جلسة 26 /12/ 2005 س1 ص259)

3ـ لما كانت العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته بناء على الأدلة المطروحة عليه وله أن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه، وكان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات الاحتيال طريقاً خاصاً، وكان الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بنصاب معين في الشهادة وإنما  ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه طالما له مأخذه الصحيح في الأوراق فإن تعويل الحكم على شهادة المجني عليه ... وحده ليس فيه مخالفة للقانون، هذا فضلاً عن أن الجريمتين اللتين دانه بهما ( الاحتيال واستعمال الموظف العام سلطة وظيفته للإضرار بالمجني عليه وجلب منفعة غير مشروعة له ولغيره  ) من جرائم التعزير التي تثبت بشهادة شاهد واحد على خلاف جرائم الحدود والقصاص في الشريعة الغراء، وإذ كانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها لصدق أقوال وشهادة الشاهد – ابن المجني عليه – بعد أن قدرت وارتأت كفايتها لثبوت الاتهام في حق الطاعن وذلك من إطلاقاتها ومن ثم يضحى كل ما يثيره الطاعن في هذا الصدد من قبيل الجدل حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى وتقدير أدلتها وهو ما لا يقبل إثارته لدى محكمة التمييز.

( الطعن رقم : 419 لسنة 2017 - جلسة 2/4/2018 س14 لم ينشر بعد  )

4ـ لما كان البين من الحكم المطعون فيه- وهو صادر في مادة من مواد الجنح- قد أطلق عقوبة العزل المقضي بها على الطاعن- في جريمة استعمال سلطة وظيفته كموظف عام للإضرار بالمجني عليه وجلب منفعة غير مشروعة له ولغيره التي دانه بها عملاً بالمادة (160) من قانون العقوبات- وأوقع عقوبة العزل كعقوبة تكميلية للجريمة الأخف بالإضافة إلى عقوبة الجريمة الأشد، وكانت المادة (70) من القانون المذكور قد نصت على أنه " يجب على المحكمة عند الحكم على موظف عام بعقوبة الجنحة في إحدى الجنايات المنصوص عليها في الفصل الأول والثاني والثالث من الباب الثالث من الكتاب الثاني في هذا القانون أن تحكم عليه بالعزل مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الانتهاء من تنفيذ العقوبة أو سقوطها". كما جاء نص المادة (165) من ذات القانون الواردة بالفصل الثالث من الباب الثالث من الكتاب الثاني بقانون العقوبات على أن " يجوز الحكم على الجاني فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم المبينة في هذا الفصل بالعزل من الوظيفة العامة" وكان مؤدى هذين النصين مجتمعين أن عقوبة العزل من الوظيفة العامة هي عقوبة تكميلية للحكم بالإدانة في الجرائم المتعلقة باستغلال الوظيفة وإساءة استعمال السلطة وقد ارتأى الشارع أنه إذا ما رأت المحكمة أخذ المتهم بالرأفة في إحدى الجنايات الواردة بنص المادة (70) آنفة البيان وعاقبته بعقوبة الجنحة أن تؤقت العزل من الوظيفة بين سنة وثلاث سنوات، ولم يرد في هذا النص أو نص المادة (165) ما يشير إلى تأقيت العزل في حالة الإدانة بإحدى الجنح المنصوص عليها في الفصل الثالث المبين سلفاً- وإن كان الحكم بعقوبة العزل جوازياً للمحكمة- ومؤدى ذلك خروج الجنح من تأقيت مدة العزل- رغم أنها الجريمة الأخف من حيث تصنيف الجرائم وهو الأمر الذي يجافي منطق القانون ولا يمكن أن يكون الشارع قد قصده عند صياغة هذين النصين- فلا يمكن أن يؤقت عقوبة العزل عند الحكم في جناية بعقوبة الجنحة على النحو الوارد بالمادة (70) بجعلها بين سنة إلى ثلاث سنوات مع بقاء وصفها بالجناية، ثم يرفع هذا التأقيت عن الجنحة وهو الأمر الذي تأباه العدالة أشد الإباء، ولا يستقيم مع منطق القانون أو العدالة التي هي الغرض الأسمى من فرض القوانين والعمل على إنفاذها، وإذ كان لهذه المحكمة- محكمة التمييز- وظيفة أساسية هي العمل على تفسير القوانين ووضعها في نصابها الصحيح ورفع ما قد يوجد بينها من شبهة التعارض وإعمال العدالة في أسمى صورها ومن ثم فإنها ترى أن المشرع حين نص في المادة (165) عقوبات على عقوبة العزل في الجرائم المتعلقة باستغلال الوظيفة وإساءة استعمال السلطة لا يمكن أن يكون قد قصد إلى أن تكون عقوبة العزل بالنسبة لجنحة استعمال سلطة الوظيفة الواردة بالمادة (160) من قانون العقوبات مطلقة غير مقيدة بقيد زمني خلافاً للجنايات التي يحكم فيها بعقوبة الجنح إذا أخذت المتهم بالرأفة ، ومن ثم فإن هذه المحكمة ترى وجوب القياس- لصالح المتهم- عند إدانته بجنحة المادة (160) آنفة الذكر والحكم عليه بالعزل بأن تؤقت المحكمة مصدرة الحكم مدته بين سنة وثلاث سنوات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة استعمال سلطة وظيفته لجلب منفعة غير مشروعة له وللغير وقضى بعزله- كعقوبة تكميلية عن الجريمة الأخف بالإضافة إلى العقوبة الأصلية عن الجريمة الأشد- دون أن تؤقت المحكمة مدة العزل، وكان هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم يتعلق بالقانون، مما يوجب على هذه المحكمة تصحيحه على النحو الذي سيرد بالمنطوق.

( الطعن رقم : 419 لسنة 2017 - جلسة 2/4/2018 س14 لم ينشر بعد  )

5ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد أوقع على الطاعن العقوبة المقررة لجريمة الاحتيال- باعتبارها الجريمة الأشد- عملاً بالمادة (85) من قانون العقوبات وهي تجب العقوبة الأصلية لجريمة استغلال الوظيفة وإساءة استعمال السلطة المنصوص عليها في المادة (160) من القانون سالف الذكر -  دون العقوبات الفرعية-  باعتبار أنها ترتبط بالجريمة الأولى ارتباطاً لا يقبل التجزئة، إلا أن الحكم المطعون فيه فضلاً عن قضائه بعقوبة الجريمة الأشد قد ألزم الطاعن بغرامة عشرة آلاف ريال وهي من ضمن العقوبات الأصلية لجريمة استغلال الوظيفة وإساءة استعمال السلطة- الجريمة الأخف – المنصوص عليها في المادة (160) عقوبات، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ أيضاً في تطبيق القانون بما يوجب تصحيحه بإلغاء ما قضى به من غرامه قدرها عشرة آلاف ريال .

( الطعن رقم : 419 لسنة 2017 - جلسة 2/4/2018 س14 لم ينشر بعد  )

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصـــــــل الرابــــــــــع

إهانة الموظفين العامين والاعتداء عليهم وتهديدهم

** مادة (166)

** الفقرة الأولى من جرائم الطلب عملاً بالمادة (9) إجراءات.

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر، وبالغرامة التي لا تزيد على ثلاثة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أهان بالقول، أو الإشارة، أو التهديد، موظفاً عاماً أثناء تأدية وظيفته، أو بسبب تأديته لها. 

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين، والغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو إحدى هاتين العقوبتين، إذا وقعت الإهانة على محكمة، أو هيئة ذات اختصاص قضائي، أو على أحد أعضائها، أثناء انعقاد الجلسة.

مادة (167)

     يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال, كل من تعدى على موظف عام، أو مكلف بخدمة عامة، أو قاومه بالقوة أو بالعنف، وذلك أثناء أو بسبب تأدية وظيفته، أو خدمته.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل على ستة أشهر، إذا حصل التعدي أو المقاومة ضرب وذلك دون الإخلال بأي عقوبة أشد يرتبها القانون على أي عمل يقترن بالاعتداء أو القوة.

مادة (168)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من استعمل القوة، أو العنف، أو التهديد، مع موظف عام ليحمله بغير حق على أداء عمل من أعمال وظيفته، أو على الامتناع عنه، ولم يبلغ بذلك مقصده. فإذا بلغ الجاني مقصده، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تجاوز عشر سنوات.

مادة (169)

      يعتبر ظرفاً مشدداً في ارتكاب الجرائم المبينة في هذا الفصل:

1-    إذا ارتكب الجريمة مع سبق الإصرار.

2-    إذا ارتكب الجريمة أكثر من شخص.

3-    إذا ارتكب الجريمة شخص يحمل سلاحاً ظاهراً.

      وتضاعف العقوبة عند توفر أحد هذه الظروف المشددة.

القواعد القانونية :

1- من المقرر أنه لا يشترط لتوفر جريمة الإهانة المنصوص عليها في المادة (166) من قانون العقوبات أن تكون الأفعال والعبارات المستعملة مشتملة على سب أو قذف أو إسناد أمر معين بل يكفي أن تحمل معنى الإساءة أو المساس بالشعور أو الغض من الكرامة ، وأنه يكفي لتوافر القصد الجنائي فيها تعمد توجيه ألفاظ تحمل بذاتها معنى الإهانة إلى الموظف سواء أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها بغض النظر عن الباعث على توجيهها ، فمتى ثبت للمحكمة صدور الألفاظ المهينة فلا حاجة لها بعد ذلك للتدليل صراحة في حكمها على أن الجاني قصد بها الإساءة أو الإهانة.

( الطعن رقم : 82 لسنة 2008 - جلسة 28 /4/ 2008 س4 ص336)

2- لما كان لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم بانتفاء أركان جريمة استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين طالما أن العقوبة المقضي بها عليه وهي الحبس لمدة سنة تدخل في نطاق عقوبة حيازة المخدر بقصد التعاطي .

( الطعن رقم : 203 لسنة 2008 - جلسة 3 /11/ 2008 س4 ص632)

3- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي الاعتداء العمدي على سلامة الجسم والتعدي على موظف عام أثناء تأدية وظيفته وأعمل في حقه المادة (85) من قانون العقوبات للارتباط وأوقع عليه عقوبة واحدة وهي عقوبة الجريمة الأشد ، وكانت العقوبة الموقعة عليه وهي الحبس شهر والغرامة داخلة في حدود العقوبات المقررة لجريمة التعدي على موظف عام المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة (167) من القانون سالف الذكر فلا مصلحة للطاعن فيما أثاره تعييباً للحكم في شأن قصوره في بيان مضمون التقرير الطبي الموقع على المجني عليها ، ويكون لا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن.

( الطعن رقم : 275 لسنة 2008 - جلسة 5 /1/ 2009 س5 ص49)

4- من المقرر أن القانون لم يتطلب بالنسبة لجريمة التعدي على موظف عام المنصوص عليها في المادة (167) من قانون العقوبات قصداً جنائياً خاصاً بل يكفي أن يتوافر فيها القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعل مع علمه بشروط الجريمة – كما هو الحال في واقعة الدعوى – ومن ثم فإن منازعة الطاعن في هذا الصدد لا تكون قويمة .

( الطعن رقم : 152 لسنة 2009 - جلسة 15 /6/ 2009 س5 ص259)

5- من المقرر أن المستفاد من نص المادة (54) من قانون العقوبات أن مناط انتفاء المسئولية الجنائية في حالة السكر أن تكون المسكرات قد أعطيت له قسراً عنه أو تناولها بغير علم منه ، وهو ما لا يدعيه الطاعن ، ومن ثم فإن ما يثيره بدعوى انتفاء مسئوليته عن التهمتين الثانية والثالثة الإتلاف العمدي والتعدي على موظف عام – اللتين أثبتهما الحكم في حقه لا يكون سديداً . ولا على الحكم إن هو قد التفت عن دفاعه المستند إلى ذلك بحسبانه دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان لا يستأهل رداً .

( الطعن رقم : 152 لسنة 2009 - جلسة 15 /6/ 2009 س5 ص259)

6- من المقرر أنه لا يلزم للحكم التحدث عن القصد الجنائي استقلالاً في جريمة التهديد واستخدام القوة مع الموظفين عموميين لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم ويكفي أن يكون هذا القصد مستفاداً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم ، وكان من المقرر أن الركن الأدبي في الجناية المنصوص عليها في المادة (168) من قانون العقوبات لا يتحقق إلا إذا توافرت لدى الجاني نية خاصة بالإضافة إلى القصد الجنائي العام تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة هي أن يؤدي عملاً لا يحل له أن يؤديه أو أن يستجيب لرغبة المعتدي فيمتنع عن أداء عمل كلف بأدائه ، وأن الشارع قد أطلق حكم هذه المادة لينال بالعقاب كل من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع الموظف العام أو الشخص المكلف بخدمة عامة متى كانت غايته من الاعتداء أو التهديد حمل الموظف أو المكلف بالخدمة على قضاء أمر غير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به ، يستوي في ذلك أن يقع الاعتداء أو التهديد أثناء قيام الموظف بعمله لمنعه من المضي في تنفيذه أو في غير فترة  قيامه به لمنعه من أدائه في المستقبل . لما كان ذلك ، وكان الحكم بعد أن أورد من وقائع التهديد والاعتداء الحاصلة من الطاعن ما يكفي لتوافر الركن المادي للجناية المذكورة ، قد استظهر استظهاراً سليماً من ظروف الدعوى أن نية الطاعن مما وقع منه من أفعال مادية تمثلت في التهديد بالسلاح وإطلاق الأعيرة النارية صوب رجال الشرطة - المجني عليهما- قد انصرفت إلى منعهما من أداء أعمال وظيفتها لعدم تمكينهما من استيضاح حقيقة أمره فإن الحكم يكون قد استظهر القصد الجنائي بركنيه ويضحي منعى الطاعن بصدد ذلك غير سديد .

( الطعن رقم : 320 لسنة 2011 - جلسة 5 /3/ 2012 س8 ص193)

7- لما كانت المادة (85) من قانون العقوبات قد نصت على أنه : " إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، فيجب اعتبارها كلها جريمة واحدة، والحكم بالعقوبة الأشد المقررة لأي من تلك الجرائم ". ومفاد هذا النص أن مناط تطبيقه أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض ، بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالمادة المار ذكرها ، وكان استعمال الطاعن القوة مع رجال الشرطة لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم لا يجعل هذه الجريمة مرتبطة بجريمة عدم تقديم رخصة السياقة لرجال الشرطة عند طلبها وبالجرائم محل التهم السابعة والثامنة والتاسعة والحادية عشرة والتي أوقع الحكم العقوبة الأشد لجامع الارتباط ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعقوبة مستقلة عن كل منها على سند أنها لم تكن وليدة نشاط إجرامي واحد ، بعد أن أشار إلى عدم إمكان تصحيح ما تردى فيه حكم محكمة أول درجة من خطأ في القانون بإعماله أحكام الارتباط بين جريمتي " قيادة مركبة بسرعة تزيد عن الحد الأقصى المقرر قانوناً وبحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر" وجريمة "قياده مركبة تحت تأثير المسكرات" إعمالاً لقاعدة عدم إضارة الطاعن بطعنه- وهو ما لم يخطئ فيه الحكم المطعون فيه- فإنه يكون قد اقترن بالصواب الأمر الذي ينتفي معه وجه الطعن على الحكم في هذا الشأن ، إلا أن الحكم المطعون فيه وقد قضى بعقوبة مستقلة عن كل من جريمتي حيازة أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص – مسدس وبندقية آلية- واستعمال القوة مع رجال الشرطة لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم ، اللتين دان الطاعن بهما ، على الرغم مما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها من أن الجريمتين قد انتظمتهما خطة إجرامية واحدة بما يتحقق به معنى الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين هاتين الجريمتين ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعقوبة مستقلة عن كل منها يكون قد أخطأ في القانون ، بما يوجب تصحيحه بإلغاء عقوبة الحبس المقضي بها عن الجريمة الثانية .

( الطعن رقم : 320 لسنة 2011 - جلسة 5 /3/ 2012 س8 ص193)

8- لما كان النص في المادة (167/2،1) من قانون العقوبات على أن " يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبالغرامة التى لا تزيد على عشرة آلاف ريال، كل من تعدى على موظف عام أو مكلف بخدمة عامة أو قاومه بالقوة أو بالعنف وذلك أثناء وبسبب تأدية وظيفته أو خدمته وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر إذا حصل مع التعدي أو المقاومة ضرب وذلك دون الإخلال بأى عقوبة أشد يرتبها القانون على أى عمل يقترن بالاعتداء أو القوة " . مفاده بصريح لفظه وواضح عبارته أنه لا يشترط بالنسبة لفعل الاعتداء الذي يقع على المجني عليه أن يحدث جرحاً أو ينشأ عنه مرض أو عجز بل يكفي لتوافر الاعتداء - المعاقب عليه طبقاً للنص آنف الذكر- ولو حصل باليد ودون أن يتخلف عنه أثر بالمجني عليه . لما كان ذلك ، وكان يبين من صورة الواقعة كما أثبتها الحكم أخذاً بأقوال المجني عليه وشاهد الواقعة واعتراف الطاعن الأول- التي اطمأنت إليها المحكمة- أنه قد ضرب المجني عليه بقبضة يده أسفل عين المجني عليه فإن في ذلك ما يكفي لتحقق مثل الاعتداء على الموظف العام وفقاً للنص سالف البيان وأنه لا يشترط وجود تقرير طبي لإثبات حصوله - ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص لا يكون له محل .

( الطعن رقم : 336 لسنة 2014 - جلسة 16/3/ 2015 س11 ص 224 )

9- لما كان الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه والمؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله: " تتحصل واقعة الدعوى فيما أبلغ به وقرره المجني عليه الملازم ... بمحضر الضبط ـ يعمل بدورية الفزعةـ وأنه أثناء ما كان متواجداً في مركز شرطة ... قامت المتهمة - الطاعنة- ... برفع صوتها وتهديد أفراد الشرطة وشخصه بأنها لن تتركهم بقولها: " والله ما أسيبك وهوريك" وقامت بوضع أصبعها على رأسها فقام بإبلاغ الشرطة". لما كان ذلك، وكانت المادة (166/1) من قانون العقوبات قد نصت على أن: " يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر وبالغرامة التي لا تزيد على ثلاثة آلاف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أهان بالقول أو الإشارة أو التهديد موظفاً عاماً أثناء تأديته وظيفته أو بسبب تأديته لها". بما مفاده بصريح لفظه وواضح عبارته أن التهديد يستوي مع الإهانة بالقول أو الإشارة وتتحقق به إحدى صورها- الإهانة - كما عناها القانون. وكان تعرف حقيقة اللفظ وما إذا كان يعد إهانة بأي من صورها متروك لتقدير محكمة الموضوع ، وكانت محكمة الموضوع قد خلصت إلى أن عبارة " والله ما أسيبك وهوريك" ووضع الأصبع على الرأس. تعد تهديداً تتحقق به إحدى صور الإهانة على النحو الذي عناها القانون وهي في حقيقتها كذلك. فإن أركان الجريمة تكون قد توافرت في حق الطاعنة ويضحى ما تنعاه على الحكم في هذا الصدد غير سديد.

( الطعن رقم : 195 لسنة 2015 - جلسة 18/1/2016 س12 ص 61 )

10- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل والمعدل لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مجملة إنه بناء على إذن من النيابة العامة بضبط وتفتيش الطاعن انتقل المجني عليه بناء على طبيعة عمله بإدارة مكافحة المخدرات لتنفيذ إذن النيابة العامة بضبط وتفتيش الطاعن وبعد أن عرفه بنفسه وطبيعة عمله قام الطاعن بالتهجم عليه ومحاولة الهرب ولما حاول المجني عليه الإمساك به قام بإخراج مسدسٍ من جيبه وأشهره في وجهه ثم وجه إليه ضربتين بعقب المسدس على أنفه ورأسه قبل وصول القوة الذين استطاعوا السيطرة على الطاعن بعد مقاومة عنيفة وأورد الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة استمدها من أقوال الشهود واعتراف الطاعن بالتحقيقات وهي في مجموعها أدلة سائغة وكافية لحمل قضاء الحكم وكان من المقرر أن الركن الأدبي في الجناية المنصوص عليها في المادة (168) من قانون العقوبات لا يتحقق إلا إذا توافرت لدى الجاني نية خاصة بالإضافة إلى القصد الجنائي العام تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة هي أن يؤدي عملاً لا يحل له أن يؤديه أو أن يستجيب لرغبة المعتدي فيمتنع عن أداء عمل كلف بأدائه وأن الشارع قد أطلق حكم هذه المادة لينال بالعقاب كل من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع الموظف العام أو الشخص المكلف بخدمة عامة متى كانت غايته من الاعتداء أو التهديد حمل الموظف أو المكلف بالخدمة على قضاء أمر غير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به يستوي في ذلك أن يقع الاعتداء أو التهديد أثناء قيام الموظف بعمله لمنعه من المضي في تنفيذه أو في غير فترة قيامه به لمنعه من أدائه في المستقبل. لما كان ذلك, وكان الحكم بعد أن أورد من وقائع الاعتداء الحاصلة من الطاعن ما يكفي لتوافر الركن المادي للجناية المذكورة قد استظهر استظهاراً سليماً من ظروف الدعوى أن نية الطاعن مما وقع منه من أفعال مادية تمثلت في إشهار السلاح في وجه المجني عليه وضربه بعقب السلاح على رأسه وأنفه قد انصرفت إلى منعه من أداء أعمال وظيفته لعدم تمكينه من القبض عليه تنفيذاً لإذن النيابة العامة فإن الحكم يكون قد استظهر القصد الجنائي بركنيه ويضحى منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد.

( الطعن رقم : 314 لسنة 2015 - جلسة 21/3/2016 س12 ص 254 )

11- لما كان الحكم المطعون فيه قد أورد دفاع المتهم بأنه لم يكن يعلم بصفة المجني عليه وطبيعة عمله وأنه قام بالدفاع عن نفسه واطرحه تأسيساً على أنه تصوير من الطاعن للإفلات من العقاب وأن التقرير الطبي أثبت وجود إصابات برأس المجني عليه بينما لم يثبت أن المجني عليه تعدى على المتهم بأي نوع من أنواع الضرب أو الإيذاء الجسدي وهو تدليل سائغ يؤدي إلى ما انتهى إليه ويتفق وصحيح القانون ويكفي في تبرير ما انتهى إليه من انتفاء حالة الدفاع الشرعي ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن على غير سند.

( الطعن رقم : 314 لسنة 2015 - جلسة 21/3/2016 س12 ص 254 )

12- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة استعمال القوة والعنف مع موظف عام ليحمله بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته المؤثمة بالمادتين (168)، (169/3) باعتبارها الجريمة الأشد فإنه لا يجديه ما يثيره بشأن جريمة إحراز وحيازة السلاح الناري وذخيرته ويضحى ما يثيره في هذا الخصوص لا محل له .

( الطعن رقم : 314 لسنة 2015 - جلسة 21/3/2016 س12 ص 254 )

13ـ لما كانت النيابة العامة وبناء على طلب من وزير الداخلية قدمت المطعون ضدها بأنها أهانت بالقول موظفة عمومية أثناء وبسبب تأدية وظيفتها وطلبت معاقبتها بالمادة (166/1) من قانون العقوبات ومحكمة أول درجة قضت بتغريمها ألف ريال عما أسند إليها فاستأنفت المطعون ضدها الحكم المذكور وقضت محكمة ثاني درجة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل. لما كان ذلك، وكانت المادة (166/1) من قانون العقوبات التي قُدمت المطعون ضدها بموجبها لا يجوز تحريكها إلا بناء على طلب كتابي يقدم من الوزير المختص أو الممثل القانوني للهيئات أو المؤسسات العامة أو الأجهزة الحكومية الأخرى إلى النيابة العامة خلال ثلاثة أشهر من يوم علم مقدم الطلب بالجريمة ومرتكبها عملاً بأحكام المادة (9) من قانون الإجراءات الجنائية وأجازت المادة (10) من نفس القانون لمن قدم الشكوى أن يتنازل عنها واشترطت فيمن يقدم التنازل ما يشترط في مقدم الشكوى أو الطلب. لما كان ذلك، وكان طلب الشكوى قد قُدم من قبل وزير الداخلية فيشترط للتنازل عنها أن يقدم التنازل من قبله أيضاً ولا يكفي تنازل المجني عليها التي وقع عليها الاعتداء للحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل. لما كان ذلك، وكان يبين من كتاب مكتب وزير الداخلية عدم وجود تنازل في الدعوى وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بتنازل المجني عليها أمام محكمة أول درجة للقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل دون مراعاة أحكام المادة (10) سالفة الإشارة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

( الطعن رقم : 233 لسنة 2015 - جلسة 1/2/2016 س12 ص 146 )

14ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بقوله " وحيث تخلص الواقعة فيما سطره كل من الشرطي .... والشرطي .... من قوة إدارة شرطة الفزعة بمحضرها من أنه وأثناء تجولهما في منطقة ... شاهدا سيارة تقف في المنطقة البرية فاشتبها فيها وكان محركها يعمل وبدون لوحات معدنية وكان ذلك ليلاً فتوجها إليها وعند الاقتراب منها تحركت بسرعة جنونية فقاما بإبلاغ قسم العمليات وقامت السيارة المشتبه بها بالسير عكس الاتجاه فتم إبلاغهما من قسم العمليات بإيقاف السيارة المشتبه فيها بالقوة فقام أفراد القوة بدعم تلك السيارة بسيارة شرطة الفزعة التي كانا يستقلانها فتوقفت السيارة المشتبه بها وعند التوجه إلى السيارة المشتبه بها مترجلين قامت تلك السيارة بالهروب مرة أخرى ثم وصلت سيارة من شرطة الفزعة بها كل من الشرطي ... ، الشرطي ... وتوجهت السيارة المشتبه بها للمنطقة البرية وتم استيقافها من قبل الشرطيين سالفي البيان بعد دعم السيارة المشتبه بها بسيارة شرطة الفزعة واتضح أن بداخل السيارة شخصين"المتهمين" وتم السيطرة عليهما". ثم انتهى إلى إدانة الطاعن بقوله " لما كان ذلك, وكانت وقائع الاعتداء الحاصلة من المتهم الأول "الطاعن" ما يكفي لتوافر الركن المادي للجريمة المذكورة وأن نية المتهم الأول قد انصرفت إلى منع رجال شرطة الفزعة ... و... من أداء عمل من أعمال وظيفتهما المتمثلة في ضبط المخالفين للقانون بالطريق العام وضبط الجرائم قبل حدوثها". لما كان ذلك، وكان من المقرر بنص المادة (167) من قانون العقوبات أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال كل من تعدى على موظف عام أو قاومه بالقوة أو بالعنف وذلك أثناء وبسبب تأديته وظيفته أو خدمته". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية وألا تحمل عباراتها أكثر مما تحتمل وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة في الدلالة على مراد الشارع منها فإنه يتعين قصر تطبيقها على ما يتأدى مع صريح نص القانون الواجب تطبيقه وكان الثابت من الأوراق ومما أورده الحكم فيما تقدم بياناً لواقعة الدعوى أنه قد خلا من أية أفعال يمكن اعتبارها تعدياً على الموظف العام أو مقاومته بالقوة أو العنف وهي التهمة التي أحالت بها النيابة العامة الطاعن للمحاكمة ودانته عنها المحكمة فإن ما انتهت إليه هذه الأخيرة واعتبرته تعدياً على أحد رجال الضبط لا يلتئم مع التفسير السليم للقانون إذ أن قيام الطاعن بالتحرك بسرعة جنونية والسير عكس الاتجاه والهروب من سيارة الشرطة فإن هذه الأفعال لا تعتبر تعدياً على الموظف العام أو مقاومته بالقوة أو العنف وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى هذا الخطأ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وكان لهذه المحكمة أن تميز الحكم لمصلحة المحكوم عليه إذا كان مبنياً على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة المتهم مما أُسند إليه.

( الطعن رقم : 366 لسنة 2015 - جلسة 18/4/2016 س12 ص 319 )

15ـ حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد والمعدل لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجمله " أن المتهم حاول الدخول إلى مبنى الوازرة الا أن الحارس الأمني أخبره أن الدخول ممنوع فحاول الدخول بالقوة فقام بالاتصال برئيسه مسؤل الحراسة " المجنى عليه" الذي حضر فقام المتهم بدخول المبنى بالقوة وأعتدى عليه في ظهره ورقبته ". وأورد الحكم على ثبوتها في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليه وشاهد الواقعة ... . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون فإن النعي عليه في ذلك يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة التي قضت بها المحكمة على الطاعن تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة الاعتداء عمداً على سلامة جسم الغير ومن ثم فلا يجدي الطاعن الاحتجاج بأن المجنى عليه لا يعد في حكم الموظفين العموميين .

( الطعن رقم : 12 لسنة 2017 - جلسة 5/6/2017  س13 لم ينشر بعد  )

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصــــــل الخــــــــــــامس

انتحــــــــــال الوظيفــــــــــة

مادة (170)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ادعى أنه موظف عام وقام، بهذه الصفة الكاذبة، بعمل يدخل في اختصاص الموظف الذي انتحل صفته، أو دخل مكاناً محظوراً على غير هذا الموظف الدخول فيه، أو شرع فى ذلك.

      ويعاقب بذات العقوبة كل موظف عزل أو فصل أو أوقف عن عمله، وعلم بذلك على وجه رسمي، ثم باشر عملاً من أعمال وظيفته.

مادة (171)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من اتخذ لنفسه بغير حق زياً، أو علامة تتميز بها فئة من الموظفين العامين، أو ارتدى زياً، أو علامة خاصة برتبة أعلى من رتبته، أو حمل وساماً، أو نوطاً أو نيشاناً، أو إشارة لوظيفة، أو انتحل لقباً من الألقاب العلمية، أو الجامعية، أو صفة نيابية عامة.

      ويسري هذا الحكم إذا كان الزي، أو الوسام، أو غيرهما مما ذكر، لدولة أجنبية.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البـــــاب الــــــرابـــــــــع

الجرائم المتعلقة بسير العدالة

 

الفصــــــــل الأول

شهــــــادة الـــــــــزور

مادة (172)

     يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال كل شخص كلف بأداء الشهادة أمام إحدى  الجهات القضائية، أو سلطات التحقيق، وحلف اليمين، ثم أدلى بأقوال كاذبة وهو يعلم عدم صحتها، أو أنكر الحقيقة، أو كتم كل أو بعض ما يعرفه.

      ويعاقب بذات العقوبة كل من كلف من إحدى الجهات القضائية، أو سلطات التحقيق، بعمل من أعمال الخبرة، أو الترجمة فغير الحقيقة عمداً بأي طريقة كانت.

مادة (173)

      يعاقب كل من شهد زوراً بالحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال، إذا ترتب على شهادة الزور الحكم بالحبس.

      فإذا ترتب على شهادة الزور الحكم بالإعدام، ونفذت العقوبة، عوقب من شهد زوراً بالإعدام.

مادة (174)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، كل من طلب أو أخذ أو قبل عطية أو وعداً بشيء لأداء شهادة زور.

      ويعاقب بذات العقوبة كل من أعطى أو وعد أو توسط في ذلك.

مادة (175)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، كل من أكره أو أغرى شاهداً بأي وسيلة على أن يشهد زوراً، أو على الامتناع عن أداء الشهادة، ولو لم يبلغ مقصده.

مادة (176)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ألزم من الخصوم في مادة مدنية بحلف اليمين، أو ردت عليه، فحلفها كذباً.

      ويعفى الجاني من العقوبة، إذا رجع إلى الحق بعد أدائه اليمين الكاذبة، وقبل صدور حكم في موضوع الدعوى التي أديت اليمين فيها.

مادة (177)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل طبيب، أو قابلة، من غير المنصوص عليهم في المادة ( 3 ) من هذا القانون، طلب أو قبل لنفسه أو لغيره، عطية أو مزية من أي نوع أو وعداً بشيء من ذلك، نظير أدائه الشهادة زوراً في شأن، حمل، أو ولادة، أو مرض، أو عاهة، أو وفاة، أو أدى الشهادة  بذلك نتيجة لرجاء أو توصية أو وساطة.

      ويسري حكم المادة ( 173 ) من هذا القانون إذا ترتب على شهادة الزور الحكم بالحبس أو الإعدام.

مادة (178)

يعفى من العقوبة:

1-    الشاهد الذي أدى الشهادة  أثناء تحقيق جنائي، إذا رجع عن الشهادة الكاذبة قبل أن يختم التحقيق، وقبل أن يبلغ عنه.

2-    الشاهد الذي أدى الشهادة أثناء محاكمة، إذا رجع عن شهادته الكاذبة قبل أي حكم في الدعوى ولو غير نهائي.

3-    الشاهد الذي يحتمل أن يتعرض، إذا قال الحقيقة، لضرر جسيم فيه مساس بحياته، أو بحريته، أو شرفه، أو يتعرض لهذا الضرر الجسيم زوجه ولو طالقاً، أو أحد أصوله، أو فروعه، أو أخوته، أو أصهاره، من ذات الدرجة.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصـــــــــل الثـــانــــي

الامتنـــاع عن تأدية الشـــــهادة

وتعطيل الإجــــراءات القضـــــــــائية

مادة (179)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر، وبالغرامة التي لا تزيد على ثلاثة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من كلف بأداء الشهادة أمام إحدى الجهات القضائية، أو سلطة التحقيق، فامتنع عن الحضور، أو حلف اليمين، أو أداء الشهادة، ما لم يكن امتناعه لعذر مقبول.

      ويعفى من العقوبة، إذا عدل عن امتناعه قبل صدور الحكم في موضوع الدعوى.

مادة (180)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز شهراً، وبالغرامة التي لا تزيد على ثلاثة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أخفى أو مزق أو أتلف أو شوه عمداً  إعلاناً علق تنفيذاً لحكم أو أمر صادر من القضاء.

مادة (181)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب، بسوء نية، فعلاً من شأنه عرقلة إجراءات التنفيذ على مال محجوز عليه، بناء على حكم قضائي، سواء بنقله، أو بإخفائه، أو بالتصرف فيه، أو بإتلافه، أو بتغيير معالمه.

      وتوقع ذات العقوبة لو وقع الفعل من مالك المال أو الحارس عليه.

مادة (182)

معدلة بموجب القانون 22 لسنة 2015

"يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، كل موظف عام استعمل سلطة وظيفته في منع تنفيذ حكم، أو أمر صادر من إحدى المحاكم أو من النائب العام، بعد مضي ثلاثين يوماً من تاريخ إنذاره رسمياً بالتنفيذ، متى كان تنفيذ الحكم أو الأمر داخلاً في اختصاصه.

ويجوز الحكم على الجاني، فضلاً عن عقوبة الحبس، بالعزل من الوظيفة العامة.".

مادة (183)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أخفى أو أتلف أو استولى على محرر أو سند أو على أي شيء آخر مقدم إلى سلطة التحقيق أو في دعوى أمام إحدى جهات القضاء، وكان ذلك بقصد تضليل القضاء، أو سلطة التحقيق.

      وتوقع ذات العقوبة على من  كان المحرر أو السند أو الشيء، الذي وقعت عليه الجريمة، قد تُرك تحت يده.

مادة (184)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، كل من غير، بقصد تضليل القضاء، حالة الأشخاص أو الأماكن أو الأشياء، أو أخفى أدلة الجريمة، أو قدم معلومات كاذبة تتعلق بها مع علمه بذلك.

مادة (185)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أخفى جثة شخص مات نتيجة حادث، أو جريمة، أو دفن هذه الجثة قبل التصريح بالدفن من الجهات المختصة.

القواعد القانونية :

1- من المقرر أن العلم في جريمتي تغيير حالة الأشخاص بقصد تضليل القضاء والعلم بوقوع جناية أو جنحة وإعانة الجاني على الهرب من وجه العدالة مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وما توحي به ملابساتها، ولا يشترط أن يتحدث الحكم عنه صراحة على استقلال مادامت الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توافره . لما كان ما تقدم ، وكان البين من أقوال المتهم الأول أنه يقيم بالسكن الذي يقيم به المتهمان الثاني والثالث وأنه أخبر الأخيرين وقت الواقعة بأن الشرطة تطارده وأنه هرب من الجهة الخلفية للسكن لأنه ليس معه رخصة قيادة وليس له إقامة بالبلاد أو كفيل وقد شهد ضابطا الواقعة بأنه بعد دخول المتهم الأول المنزل خرج لهما المتهم الثاني وأخبرهما كذباً بأنه هو الذي كان يقود السيارة كما خرج إليهما بعده المتهم الثالث وأخبرهما أيضاً كذباً بأنه هو الذي كان يقود السيارة وأقر المتهمان الثاني والثالث بتحقيقات الشرطة بذلك ، وهو ما تستخلص منه المحكمة علمهما بأن المتهم الأول لا يحمل رخصة قيادة أو إقامة بالبلاد وأن الشرطة تطارده وهو ما دعا كلاً منهما إلى الإقرار كذباً لرجال الضبط بأنه هو الذي كان يقود السيارة بقصد تضليل القضاء ، فإن ما يثيره المتهمان من عدم توافر ركن العلم في الجريمتين لا يكون مقبولاً .

( الطعن رقم : 78 لسنة 2011 - جلسة 16 /5/ 2011 س7 ص175)

2- لما كان باقي ما يثيره الطاعنان من أوجه دفاع من عدم وجود دليل على اقترافهما الجريمتين المسندتين إليهما وتناقض أقوال الشهود ، فإن المحكمة تلتفت عنها فكلها أمور لا تنال من قناعة المحكمة واطمئنانها إلى ثبوت الاتهام في حقهما أخذاً بالأدلة سالفة البيان . وحيث إنه بالبناء على ما تقدم يكون قد ثبت للمحكمة أن المتهمين : (1) غيرا بقصد تضليل القضاء حالة الأشخاص بأن قدما لمأموري الضبط معلومات كاذبة تتعلق بشخصية مرتكب جرم جنائي مع علمهما بذلك . (2) علما بارتكاب المتهم الأول للجرائم المسندة إليه وأعاناه على الفرار من وجه العدالة بإيوائه وإخفائه ، الأمر المعاقب عليه بالمادتين (184)، (200/1) من قانون العقوبات. وحيث إنه لما كانت الجريمتان اللتان ارتكبهما المتهمان مرتبطتين ارتباطاً لا يقبل التجزئة فإن المحكمة تقضي تبعاً لذلك بمعاقبة المتهمين بالمادة (184) من قانون العقوبات باعتبارها الجريمة الأشد وهي تغيير حالة الأشخاص بقصد تضليل القضاء وذلك عملاً بالمادتين (85)، (84) من ذات القانون والمادة (234/2) من قانون الإجراءات الجنائية . وحيث إن المتهمين وهما أجنبيان قد ارتكبا جريمتين مخلتين بالشرف والأمانة فقد تعين القضاء بإبعادهما عن الدولة بعد الانتهاء من تنفيذ العقوبة أو سقوطها عملاً بالمادة (77/2) من قانون العقوبات، ونظراً لظروف المتهمين ترى المحكمة وقف تنفيذ عقوبتي الحبس والإبعاد فقط.

( الطعن رقم : 78 لسنة 2011 - جلسة 16 /5/ 2011 س7 ص175)

3- من المقرر أن الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية وألا تحمل عباراتها أكثر مما تحتمل وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة في الدلالة على مراد الشارع منها فإنه يتعين قصر تطبيقها على ما يتأدى مع صريح نص القانون الواجب تطبيقه ، وكان البين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه قد دان الطاعن بعقوبة مستقلة عن التهمة الثانية التي قدمته بها النيابة العامة وهى " تقديم معلومات كاذبة بقصد تضليل العدالة" وكان نص المادة (184) من قانون العقوبات قد جرى على أن " يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال كل من ، غّير بقصد تضليل القضاء، حالة الأشخاص أو الأماكن أو الأشياء أو أخفى أدلة الجريمة ، أو قدم معلومات كاذبة تتعلق بها مع علمه بذلك". وكان مفهوم هذا النص – في خصوصية التهمة المسندة إلى الطاعن – أن يكون من يدلي بالمعلومات الكاذبة من غير المتهمين في الجريمة ، والقول بغير ذلك يقود إلى القول بجحد حق المتهم في إنكار ارتكابه الجريمة – طبقا لما يهديه إليه عقله وأسلوبه في الدفاع عن نفسه - وسيفاً مسلطاً عليه للإقرار بها ، وهو ما لا يمكن أن يكون قد قصد إليه المشرع . لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضى بإدانة الطاعن عن هذه التهمة قد أسس قضاءه على أنه لدى سؤاله بمحضر الشرطة المؤرخ ..... قرر أنه كان متواجداً بمنطقة غير تلك التي وقع فيها الحادث – وهو إنكار للتهمة ووسيلة للدفاع عن نفسه – ثم أردف الحكم أنه عاد واعترف بارتكاب الحادث بمحضر الشرطة المؤرخ ... ، واتخذ من ذلك سنداً لإدانة الطاعن عن التهمة الثانية ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بإدانة الطاعن لمجرد إنكاره التهمة وهو ما لا جريمة فيه يمكن إسنادها للطاعن. لما كان ذلك، وكان الخطأ الذي شاب الحكم يتعلق بالقانون مما يوجب تصحيحه والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من حبس الطاعن لمدة شهر وتغريمه ألف ريال عن التهمة الثانية والقضاء ببراءته منها.

( الطعن رقم : 16 لسنة 2014 - جلسة 2 /6/ 2014 س10 ص301)

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصـــــل الثـــالـــــث

الامتناع عن الإبلاغ عن الجرائم وتقديم المساعدة

مادة (186)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من علم بوقوع جناية، أو بوجود مشروع لارتكاب جريمة في وقت يستطاع فيه منع ارتكابها، وامتنع بغير عذر مقبول عن إبلاغ ذلك إلى السلطات المختصة.

      ولا يسري حكم هذه المادة على زوج الجاني وأصوله، أو فروعه.

مادة (187)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من امتنع عمداً عن تقديم المساعدة إلى شخص يهدده خطر جسيم في نفسه أو ماله، إذا كان هذا الخطر ناشئاً عن كارثة عامة، وكان الممتنع عن تقديم المساعدة قادراً عليها، ولا يخشى خطراً على نفسه من تقديمها.

مادة (188)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قام أثناء مزاولته إحدى المهن الطبية، بالكشف على متوف أو مصاب وجدت علامات، أو توافرت ظروف أخرى، تدعو إلى الاشتباه في سبب الوفاة أو الإصابة، وامتنع عن إبلاغ ذلك إلى السلطات المختصة.

مادة (189)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل موظف عام  مكلف بالبحث عن الجرائم، أو ضبطها،أهمل أو أرجأ الإبلاغ عن الجريمة التي اتصلت بعلمه.

      ويعاقب بالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال كل موظف عام غير مكلف بالبحث عن الجرائم، أو ضبطها، أهمل أو أرجأ إبلاغ السلطة المختصة بجريمة علم بها أثناء أوبسبب وظيفته.

      ولا عقاب إذا كان تحريك الدعوى في الحالتين المنصوص عليهما في الفقرتين السابقتين، معلقاً على شكوى أو إذن أو طلب.

القاعدة القانونية :

لما كان الاتهام المنسوب للمتهم ...... استناداً إلى نص المادة (186) من قانون العقوبات وهي الجريمة التي يشترط لقيامها توافر ركنين أولهما علم الجاني بوقوع جناية أو بوجود مشروع لارتكاب جريمة في وقت يستطاع فيه منع ارتكابه وثانيهما امتناعه بغير عذر مقبول عن إبلاغ ذلك إلى السلطات المختصة. وكانت المحكمة تطمئن إلى صحة ما قرره المتهم من أنه ما أن علم بأمر قوادة حارس العقار للخادمة بادر بإبلاغ ... – وهو من قوة رجال الشرطة بذلك، بل أنه قد رافق المذكور وزميله المتهم ...... إلى مكان العقار ودلهما على حارسه مرتكب الجريمة. وبادر بالانصراف عـقب ذلك. وقد خلت الأوراق من ثمة دليـل على علمه بمقارفة المذكورين لجريمة مواقعة المجنـي عليها. الأمر الذي تطمئن معه المحكمة إلى حسن نيـته وانتـفاء القـصد الجنائي لديـه. وهـو ما يتخلف معه الركن الثاني من أركان هذه الجريمة. ويتعين لذلك القضاء ببراءته مما نسب إليه. 

  ( الطعن رقم : 239 لسنة 2013 - جلسة 20/1/ 2014 س10ص40)

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصــــــل الرابــــــع

البـــلاغ الكـــــــاذب

مادة (190)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قدم إلى موظف عام مختص باتخاذ الإجراءات الناشئة عن ارتكاب الجرائم بلاغاً  كتابياً، أو شفوياً، متضمناً إسناد واقعة، تستوجب العقاب، إلى شخص لم يرتكبها، وهو عالم بعدم صحة البلاغ.

      ويعاقب بذات العقوبة ولو كان الموظف الذي تلقى البلاغ غير مختص باتخاذ الإجراءات الناشئة عن الواقعة المبلغ عنها بالذات، أو كانت الإجراءات لم تتخذ فعلاً بناء على هذا البلاغ.

مادة (191)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من أزعج إحدى السلطات العامة بأن أبلغ بأي طريقة كانت عن وقوع كوارث أو حوادث أو جرائم أو أخطار لا وجود لها.

      ويجوز للمحكمة أن تحكم فضلاً عن ذلك، بإلزام المتهم المصروفات التي ترتبت على ذلك .

القواعد القانونية :

1- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله " تخلص فيما أبلغ به وقرره كل من المجني عليهما ... و ... من أن المتهم .... كفيلهما أبلغ عنهما كيدياً بهروبهما وقام بإيقافهما عن العمل بتاريخ ... وكان إبلاغه من ذلك بتاريخ ... وهو يعلم أنهما يسكنان مع عائلتيهما بمسكن الشركة ". ودلل على توافر الجريمة في حقهما بقوله " وحيث إنه لما كان ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق توافر أركان الجريمة بركنيها المادي والمعنوي بثبوتها في حق المتهم إذ جاءت الأدلة قاطعة بوقوع الجريمة ونسبتها له وقد توافرت هذه الأدلة من اطمئنان المحكمة إلى ما قرره المجني عليهما من أن المتهم كفيلهما أبلغ عن هروبهما كيداً بهما رغم علمه اليقيني أنهما بمسكن الشركة مع عائلتيهما وأنه ما فعل ذلك إلا عندما طالباه بحقهما وصارت بينهما قضايا بالمحاكم ، وقد أقر المتهم بذلك أيضاً بعلمه أنهما بمسكن الشركة وأنهما لم يهربا من البلاد " . لما كان ذلك ،  وكان ما أورده الحكم – على السياق المتقدم – لا يتوافر به ركن العلم بكذب البلاغ وانتواء الإضرار بالمجني عليهما لاسيما وأن دفاع الطاعن قد تمسك بأن ما قام به من إبلاغ بهروبهما من العمل كان تنفيذاً لما توجبه التعليمات إزاء انقطاعهما عن العمل وأنه لم يكن يقصد من بلاغه الإضرار بهما وهو ما أغفل الحكم تناوله بالرد ، ومن ثم فإن الحكم يكون قد تعيب بالقصور الذي يعجز هذه المحكمة من أن تقول كلمتها فيما يثيره الطاعن بوجه النعي المتعلق بمخالفة القانون.

( الطعن رقم : 217 لسنة 2008 - جلسة 3 /11/ 2008 س4 ص673)

2- من المقرر قانوناً أن الركن الأساسي في جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب في التبليغ وهذا يقتضي أن يكون المبلغ عالماً علماً يقينياً لا يداخله أي شك في أن الواقعة التي أبلغ عنها كاذبة وأن المبلغ ضده بريء منها، كما يشترط لتوافر القصد الجنائي في تلك الجريمة أن يكون الجاني قد أقدم على تقديم البلاغ منتوياً السوء والإضرار بمن أبلغ في حقه ، مما يتعين معه أن يُعنى الحكم القاضي بالإدانة في هذه الجريمة ببيان هذا القصد بعنصرية . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه فيما أخذ به من أسباب الحكم المستأنف وما أضافه إليه من أسباب مكملة قد بيَّن واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعن – المتهم – أبلغ إدارة مكافحة المخدرات عن مشاهدة المدعو... حال قيامه باستلام مواد مخدرة وأن بعض الأفراد قد تعدوا عليه حال مراقبتهم ، إلا أنه تم القبض عليه من قبل إدارة أمن ... عقب اصطدامه ببعض السيارات ، واستخلصت المحكمة من ذلك البلاغ كيدية الاتهام وما ترتب عليه من إزعاج  للسلطات عدم صحة ما أبلغ به ، وكان ما أورده الحكم – على السياق المتقدم – لا يبين منه توافر العلم اليقيني لدى الطاعن – المتهم – بعدم صحة ما أبلغ به ، وأنه بفرض صحة علمه قد قصد من ذلك الإضرار بالمبلغ في حقه بدليل ينتجه عقلاً ، فإنه يكون فضلاً عن خطئه في القانون مشوباً بالقصور في التسبيب الأمر الذي يعيبه بما يوجب تمييزه والإعادة .

    ( الطعن رقم : 254 لسنة2011- جلسة 19/12/2011س7ص398)

3- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بعد أن استعرض ظروف الدعوى وملابساتها أسس براءة المطعون ضدها من التهمة المسندة إليها بما مفاده عدم ثبوت تعمدها الكاذب في الوقائع محل بلاغها وأن مجرد تقصيرها في تقديم الدليل على صحة البلاغ لا يقطع بعلمها بكذب وقائعه وأن واقعة سرقة الشيكات محل الدعوى حفظت لعدم تقديم الدليل على صحتها، فضلاً عن اعتصامها بالإنكار طوال مرحلتي الاتهام والمحاكمة الأمر الذي تشككت معه المحكمة في صحة إسناد التهمة إليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن عجز المبلغ عن إثبات الوقائع التي تضمنها البلاغ لا ينهض دليلاً على كذبها، وكان البحث في كذب البلاغ أو صحته أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع تفصل فيه حسبما يتكون به اقتناعها. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم المستأنف مفاده أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها لم تطمئن إلى أدلة الثبوت ورأتها غير صالحة للاستدلال بها على ثبوت الاتهام ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة المحكمة في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو التعرض بشأنه أمام محكمة التمييز، فضلاً عما هو مقرر من أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة إذ المرجع في ذلك إلى ما يطمئن إليه من تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص يكون غير سديد.

( الطعن رقم : 270 لسنة 2013 - جلسة 20 /1/ 2014 س10 ص66)

4- من المقرر بنص المادتين (317، 318) من قانون الإجراءات الجنائية أن قوة الأمر المقضي سواء أمام المحاكم الجنائية أو المحاكم المدنية لا تكون إلا للأحكام النهائية بعد صيرورتها باتة متى توافرت شرائطها القانونية وأنه ليس للأمر الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية في الجريمة المبلغ عنها حجية أمام المحاكم الجنائية في دعوى البلاغ الكاذب عن هذه الجريمة ، وكان الحكم المطعون فيه لم يطمئن إلى ارتكاب المطعون ضدها للجريمة محل الطعن فإن النعي عليه بقالة مخالفته للقرار الصادر من النيابة العامة بحفظ البلاغ مع ما لهذا القرار من حجية تسرى مسرى قوة الشيء المحكوم فيه يكون بعيداً عن الصواب .

( الطعن رقم : 270 لسنة 2013 - جلسة 20 /1/ 2014 س10 ص66)

5- من المقرر في دعوى البلاغ الكاذب أن تقدير صحة التبليغ من كذبه وتوافر القصد الجنائي أمر متروك لمحكمة الموضوع ولها مطلق الحرية في تكوين اقتناعها من الوقائع المعروضة عليها ، وكانت المحكمة قد استمدت ثبوت الجريمة في حق الطاعن من أنه قام بالإبلاغ ضد المجني عليها بأنها تحوز مواد مخدرة فتم ضبطها وتفتيشها حال عودتها من دولة .... وتم إحالتها إلى مستشفى ... حيث أجريت لها التحاليل وتبين كذب البلاغ ، وخلص الحكم من ذلك إلى أن الطاعن لم يراع في بلاغه الحيطة وأنه امتد به إلى مبلغ الكذب فأبلغ بتلك الواقعة رغم علمه بأنها مكذوبة للإضرار بالمجني عليها ، فإنه بذلك يكون قد أورد تدليلاً سائغاً لقضائه تتوافر به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها ، مما يضحي معه نعيه بالقصور في التسبيب في هذا الشأن في غير محله. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط في جريمة البلاغ الكاذب أن يكون المبلغ قد أسند الأمر المبلغ عنه إلى المبلغ ضده على سبيل التوكيد بل إنها تقوم ولو كان قد أسنده إليه على سبيل الإشاعة أو على وجه التشكيك أو الظن أو الاحتمال متى توافرت سائر عناصر الجريمة وإنه يجب لتوافر القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب أن يكون المبلغ عالماً بكذب الوقائع التي أسندها في بلاغه إلى المبلغ ضده ، وأن يكون قد قصد ببلاغه الإضرار به ، فإذا كان الحكم قد ذكر أن المتهم إنما قصد الإضرار بالمجني عليها من خلال التقدم ببلاغ كاذب - كما هو الحال في الدعوى - فإن ذلك يكون كافياً في بيان هذا القصد، ومن ثم فلا يقبل الطعن ممن أبلغ كذباً بأنه لم يكن يقصد من بلاغه إلا حماية نفسه من مكر المجني عليها لأن الأغراض المشروعة لا يجوز تأييدها بالمفتريات والباعث على العمل الجنائي لا أهمية لـه متى استوفت الجريمة أركانها.

( الطعن رقم : 314 لسنة 2013 - جلسة 17/2/2014 س10 ص131)

6- لما كان الحكم الصادر فى الدعوى رقم .... ببراءة المطعون ضده قد أقام قضاءه بذلك على سند من القول " وحيث إنه من المستقر عليه قانوناً من أن الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين وكان البين للمحكمة التناقض بين ما قرره المجني عليه ... بمحضر الضبط وتحقيقات النيابة العامة وشهد به أمام المحكمة كلاً من الوكيل ... والعريف ... من حضورهما للواقعة موضوع التداعى ومشاهدتهما للمتهم حال إشارته بأصبعه نحوه وأن تلك الإشارات تدل على الإهانة وسماعهما قول المتهم له" أنا إذا طلعت سوف أقوم بتربيتكم لأنكم لا تعرفون القوانين وتعاملون المساجين بإساءة . الله يلعنكوا ويلعن القانون اللى تعرفونه ". وباستهزائه به كشرطى مع ما شهد به كل من الوكيل ... والعريف ... أمام المحكمة بعدم مشاهدتهما لأية إشارات صدرت من المتهم وعدم سماعهما تلفظه بأى ألفاظ وأن حركات يده لم يكن فيها استهزاء بأحد وبعدم سماعهما قوله للمجنى عليه "سوف أقوم بتربيتكم لأنكم لا تعرفون القوانين وتسيؤن معاملة المساجين الله يلعنكوا ويلعن القانون اللى تعرفونه ". وبعدم تلفظ المتهم بثمة ألفاظ فى حق المجنى عليه أو صدرت ثمة إشارات منه فى حق الأخير فضلاً عن تمسك المتهم بالإنكار منذ فجر التحقيقات الأمر الذى تتشكك معه المحكمة فى صحة إسناد تلك التهمة للمتهم ومن ثم تقض ببراءته من التهمة المسندة إليه عملاً بنص المادة (234/1) من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك، وكان البين من هذا الحكم – على النحو المار ذكره – أنه أقام قضاءه بالبراءة من تهمة إهانة الموظف العام لتشكك المحكمة فى أدلة الثبوت فيها وهو ما لا يقطع بصحة البلاغ المقدم عنها أو بكذبه ولذا فإنه لا يمنع المحكمة المطروحة أمامها تهمة البلاغ الكاذب من أن تبحث هذه التهمة طليقة من كل قيد وكان من المقرر أن البحث فى كذب البلاغ أو صحته أمر موكول إلى محكمة الموضوع تفصل فيه حسبما يتكون به اقتناعها وكان الحكم المطعون فيه قد أورد من الأسباب ما يكفى لاطمئنانه بحدوث الإهانة للموظف العام – وهو المطعون ضده فى هذه الدعوى – ومن ثم فلا محل لما تثيره النيابة العامة أو المدعى بالحقوق المدنية على الحكم المطعون فيه أنه لم يتقيد بالحكم الذى قضى بالبراءة من تهمة إهانة الموظف العام طالما أنه لم يقطع بكذب بلاغ المطعون ضده أو ما يثيره المدعى بالحقوق المدنية من عدم استقرار الواقعة فى يقين المحكمة.

( الطعن رقم : 158 لسنة 2015 - جلسة 4/1/2016  س12 ص 9 )

7ـ من المقرر في دعوى البلاغ الكاذب أن تقدير صحة التبليغ من كذبه وتوافر القصد الجنائي أمر متروك لمحكمة الموضوع ولها مطلق الحرية في تكوين اقتناعها من الوقائع المعروضة عليها، وكانت المحكمة قد استمدت ثبوت الجريمة في حق الطاعن من أنه قام بتقديم البلاغ رقم ... لسنة ... بإدارة البحث الجنائي أسند فيه للمجني عليه تزوير محررات رسمية واستعمالها والخاصة بتجديد السجل التجاري لشركة ... وهو عالم بعدم صحة بلاغه وعدم مطابقته لصحيح الواقع وفقاً لما ورد بكتاب نيابة شرق العاصمة بشأن البلاغ سالف البيان بأنه تم حفظه إدارياً لعدم الجريمة وكذا الحكم الصادر في الدعوى المدنية رقم ... لسنة ... مدني كلي وما تضمنته من مذكرة إدارة قضايا الدولة بتاريخ سابق على ذلك البلاغ والتي أكدت على صحة الإجراءات المتبعة حيال ذات الموضوع الخاص ببلاغ المتهم والمؤيد بتقرير الخبير المودع ذات الدعوى وما انتهى إليه الحكم في هذا الدعوى بعدم صحة ما يدعيه المتهم بوصفه المدعي في هذه الدعوى وكذا ما ثبت من سبق لجوئه للجهة الإدارية مصدرة تجديد ذلك السجل التجاري المدعى تزوير إجراءاته من قبل المدعي بالحق المدني والتي أفادت كتابة بصحة هذه الإجراءات وأنه تقدم ببلاغه عقب هذه الإجراءات وانتهى الحكم إلى ثبوت ركن العلم بحق المتهم حال تقديمه ذلك البلاغ بما يؤدي إلى ثبوت توافر القصد الجنائي بحقه، فإنه بذلك يكون قد أورد تدليلاً سائغاً لقضائه تتوافر به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها، مما يضحى معه نعيه بالقصور في التسبيب في هذا الشأن في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يشترط في جريمة البلاغ الكاذب أن يكون المبلغ قد أسند الأمر المبلغ عنه إلى المبلغ ضده على سبيل التوكيد بل إنها تقوم ولو كان قد أسنده إليه على سبيل الإشاعة أو على وجه التشكيك أو الظن أو الاحتمال متى توافرت سائر عناصر الجريمة وإنه يجب لتوافر القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب أن يكون المبلغ عالماً بكذب الوقائع التي أسندها في بلاغه إلى المبلغ ضده وهو ما أثبته الحكم المطعون فيه فإن ذلك يكون كافياً في بيان هذا القصد، ومن ثم فلا يقبل الطعن ممن أبلغ كذباً بأنه لم يكن يقصد إلا الإبلاغ عن قيام المدعي بالحق المدني بتجديد السجل التجاري رغماً عنه لأن الأغراض المشروعة لا يجوز تأييدها بالمفتريات والباعث على العمل الجنائي لا أهمية له متى استوفت الجريمة أركانها ومن ثم فإن النعي في هذا المقام لا يكون سديداً. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

( الطعن رقم : 494 لسنة 2017 -جلسة 16/4/2018 س14 لم ينشر بعد )

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصــــــل الخــــــامــــس

فض الأختام وسرقة الأوراق والأشياء وإتلافها

مادة (192)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من فض، أو نزع، أو أتلف عمداً، ختماً وضع على أوراق أو أماكن أو أشياء أخرى، بناء على حكم، أو أمر قضائي، أو إداري.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، إذا كان الجاني هو الحارس نفسه.

مادة (193)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أتلف بغير حق، أوراقاً أو سندات أو سجلات رسمية، إذا كانت مودعة في الأماكن الحكومية المعدة لحفظها، أو مسّلمة لموظف عام مكلف بالمحافظة عليها.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، إذا كان الجاني هو الحارس، أو المكلف بحفظ هذه الأشياء.

مادة (194)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استولى أو أخفى من موظفي البريد، أو موظفي الاتصالات السلكية واللاسلكية، مكتوباً، أو برقية، أو طرداً، أو حرزاً، أو فتح أياً منها، أو أفشى ما تضمنته من بيانات، أو معلومات، أو سهل ذلك لغيره.

      ويجوز الحكم على الجاني بالعزل من الوظيفة في الحالات المنصوص عليها في هذه المادة، والفقرة الثانية من المادة السابقة.

 

الفصـــــل الســــــادس

هرب المقبوض عليهم والمحبوسين وإخفاؤهم

مادة (195)

     يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر، وبالغرامة التي لا تزيد على ثلاثة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص قبض عليه قانوناً فهرب.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، إذا كان الهارب محبوساً أو وقعت الجريمة من أكثر من شخص، أو بالتهديد، أو بالعنف على الأشخاص أو الأشياء.

      فإذا وقعت الجريمة باستعمال السلاح، أو بالتهديد باستعماله، تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات.

مادة (196)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، كل من كان مكلفاً بحراسة محبوس أو مقبوض عليه أو مرافقته أو نقله، تعمد تمكينه من الهرب أو تغافل عنه حتى تمكن من ذلك.

      ويعاقب بذات العقوبة، كل موظف عام كلف بناءً على واجبات وظيفته بالقبض على شخص فتعمد معاونته على الفرار.

مادة (197)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من كان مكلفاً بحراسة محبوس أو مقبوض عليه أو بمرافقته أو بنقله، وهرب بإهمال منه

مادة (198)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من مكن مقبوضاً عليه أو محبوساً من الهرب في غير الأحوال السابقة.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات، ولا تجاوز عشر سنوات، إذا كان الهارب محكوم عليه بالإعدام.

      وإذا كان الهارب محكوماً عليه بالحبس المؤبد، أو الحبس الذي تزيد مدته على ثلاث سنوات أو كان متهماً في جريمة عقوبتها الإعدام، أو وقعت الجريمة من أكثر من شخص بالتهديد أو بالعنف على الأشخاص، أو الأشياء، أو باستعمال السلاح أو بالتهديد باستعماله، كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات.

مادة (199)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أخفى، أو أوى، بنفسه أو بواسطة غيره، شخصاً هرب بعد القبض عليه، أو متهماً في جريمة، أو صادراً في حقه أمر بالقبض عليه وكذلك كل من أعانه بأي طريقة كانت، على الهرب من وجه العدالة مع علمه بذلك.

      فإذا كانت عقوبة الجريمة التي ارتكبت الإعدام، عوقب من أخفى المتهم بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات.

      ولا يسري حكم هذه المادة على زوج من أخفي أو أعين على الهرب ولا على أصوله أو فروعه.

مادة (200)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من علم بوقوع جناية أو جنحة، وأعان الجاني على الهرب من وجه العدالة إما بإيوائه، أو بإخفاء أدلة الجريمة.

      فإذا كانت عقوبة الجريمة الإعدام، يعاقب من أعان الجاني على الهرب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات.

      ولا يسري حكم هذه المادة على زوج الجاني ولا على أصوله أو فروع

القواعد القانونية :

1- من المقرر أن الشارع في المادتين (199)،(200) من قانون العقوبات اللتين دين بهما الطاعن قد عدد الأفعال التي توجب مساءلة المتهم عنها وحصرها في إخفاء المتهم أو إيوائه أو إعانته على الهرب بالإيواء أو بإخفاء أدلة الجريمة وأوجب أن يكون الباعث عليها هو إعانة الجاني على الفرار من وجه العدالة. ومفاد ما تقدم ذكره إنهما تتطلبان لكي يعاقب المتهم أن يكون ما حصل منه عملاً فعلياً لا عملاً سلبياً ، فإذا انتفت هذه الأفعال ومقاصدها سقط موجب مساءلته عنهما . وإذ كان ما تقدم وكان الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه والمكَمَل والمعَدَل بالحكم المطعون فيه قد استند في إدانة الطاعن إلى علمه بحقيقة إصابة المجني عليه في الفترة ما بين إصابة الأخير ووفاته وعرضه مساعدة مالية على شقيق المجني عليه ، دون أن يستظهر من خلال بيانه لواقعة الدعوى حقيقة ما صدر من الطاعن من أفعال إيجابية لإخفاء الجاني والباعث عليها وهو بيان جوهري لما له من أثر في توافر العناصر القانونية للجريمتين المشار إليهما واكتفى بمجرد علمه بظروف وفاة المجني عليه وهو ما لا يكفي لإدانته عنهما ورتب على ذلك مسئوليته المدنية بإلزامه بأداء الدية بالتضامم مع المحكوم عليه في جريمة القتل الخطأ لورثة المجني عليه على سند من علاقة التبعية بينه وبين الأخير، فإن الحكم يكون فضلاً عن قصوره في التسبيب قد أخطأ في تطبيق القانون بما يبطله ويوجب تمييزه في خصوص ما قضى به في الدعويين الجنائية والمدنية بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن الأخرى .

( الطعن رقم : 313 لسنة 2009 - جلسة 4 /1/ 2010 س6 ص47)

2- من المقرر أن العلم في جريمتي تغيير حالة الأشخاص بقصد تضليل القضاء والعلم بوقوع جناية أو جنحة وإعانة الجاني على الهرب من وجه العدالة مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وما توحي به ملابساتها، ولا يشترط أن يتحدث الحكم عنه صراحة على استقلال مادامت الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توافره . لما كان ما تقدم ، وكان البين من أقوال المتهم الأول أنه يقيم بالسكن الذي يقيم به المتهمان الثاني والثالث وأنه أخبر الأخيرين وقت الواقعة بأن الشرطة تطارده وأنه هرب من الجهة الخلفية للسكن لأنه ليس معه رخصة قيادة وليس له إقامة بالبلاد أو كفيل وقد شهد ضابطا الواقعة بأنه بعد دخول المتهم الأول المنزل خرج لهما المتهم الثاني وأخبرهما كذباً بأنه هو الذي كان يقود السيارة كما خرج إليهما بعده المتهم الثالث وأخبرهما أيضاً كذباً بأنه هو الذي كان يقود السيارة وأقر المتهمان الثاني والثالث بتحقيقات الشرطة بذلك ، وهو ما تستخلص منه المحكمة علمهما بأن المتهم الأول لا يحمل رخصة قيادة أو إقامة بالبلاد وأن الشرطة تطارده وهو ما دعا كلاً منهما إلى الإقرار كذباً لرجال الضبط بأنه هو الذي كان يقود السيارة بقصد تضليل القضاء ، فإن ما يثيره المتهمان من عدم توافر ركن العلم في الجريمتين لا يكون مقبولاً .

( الطعن رقم : 78 لسنة 2011 - جلسة 16 /5/ 2011 س7 ص175)

3- لما كان باقي ما يثيره الطاعنان من أوجه دفاع من عدم وجود دليل على اقترافهما الجريمتين المسندتين إليهما وتناقض أقوال الشهود ، فإن المحكمة تلتفت عنها فكلها أمور لا تنال من قناعة المحكمة واطمئنانها إلى ثبوت الاتهام في حقهما أخذاً بالأدلة سالفة البيان . وحيث إنه بالبناء على ما تقدم يكون قد ثبت للمحكمة أن المتهمين : (1) غيرا بقصد تضليل القضاء حالة الأشخاص بأن قدما لمأموري الضبط معلومات كاذبة تتعلق بشخصية مرتكب جرم جنائي مع علمهما بذلك . (2) علما بارتكاب المتهم الأول للجرائم المسندة إليه وأعاناه على الفرار من وجه العدالة بإيوائه وإخفائه ، الأمر المعاقب عليه بالمادتين (184)، (200/1) من قانون العقوبات. وحيث إنه لما كانت الجريمتان اللتان ارتكبهما المتهمان مرتبطتين ارتباطاً لا يقبل التجزئة فإن المحكمة تقضي تبعاً لذلك بمعاقبة المتهمين بالمادة (184) من قانون العقوبات باعتبارها الجريمة الأشد وهي تغيير حالة الأشخاص بقصد تضليل القضاء وذلك عملاً بالمادتين (85)، (84) من ذات القانون والمادة (234/2) من قانون الإجراءات الجنائية . وحيث إن المتهمين وهما أجنبيان قد ارتكبا جريمتين مخلتين بالشرف والأمانة فقد تعين القضاء بإبعادهما عن الدولة بعد الانتهاء من تنفيذ العقوبة أو سقوطها عملاً بالمادة (77/2) من قانون العقوبات، ونظراً لظروف المتهمين ترى المحكمة وقف تنفيذ عقوبتي الحبس والإبعاد فقط.

( الطعن رقم : 78 لسنة 2011 - جلسة 16 /5/ 2011 س7 ص175)

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصـــــل السابــــع

التأثير في القضاء والإساءة إلى سمعته

مادة (201)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أخل، بإحدى طرق العلانية، بالاحترام الواجب لقاض أو أحد أعضاء النيابة العامة، في شأن أي دعوى أو بمناسبتها.

مادة (202)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من حاول بسوء قصد عن طريق الأمر، أو الطلب، أو التهديد، أو الرجاء، أو التوصية، حمل موظف ذي اختصاص قضائي على اتخاذ إجراءات مخالفة للقانون، أو على الامتناع عن اتخاذ إجراءات يوجب القانون اتخاذها.

مادة (203)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من نشر بإحدى طرق العلانية :

1-    أخبارا في شأن تحقيق قائم في جريمة، أو وثيقة من وثائق هذا التحقيق، إذا كانت سلطة التحقيق قد حظرت إذاعة شيء منه.

2-    أخبارا مقترنة بأسماء، أو صور ذوي الشأن في التحقيقات، أو الإجراءات في دعاوى الزوجية، أو النسب، أو الطلاق، أو التفريق، أو النفقة، أو الحضانة، أو الزنا، أو القذف، أو إفشاء الأسرار.

3-    أسماء أو صور المتهمين الأحداث.

4-    أسماء أو صور المجني عليهم في جرائم الاعتداء على العرض.

5-    مداولات المحاكم.

6-    أخبارا في شأن الدعاوى التي قررت المحاكم نظرها في جلسة سرية، أو منعت نشرها.

7-    أسماء أو صورا المحكوم عليهم مع وقف تنفيذ العقوبة.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البــــاب الخامـــــس

الجرائم المتعلقة بالثقة العامة

الفصــــل الأول

تزويــــر المحــــررات واستعمـالــها

مادة (204)

      تزوير المحرر هو تغيير الحقيقة فيه تغييراً من شأنه إحداث ضرر، وبنية استعماله كمحرر صحيح.

      ويعد من طرق التزوير :

1-    التغيير فيما تضمنه المحرر من كتابة، أو أرقام، أو علامات، أو صور.

2-    وضع إمضاء أو ختم مزور، أو تغيير إمضاء أو ختم أو بصمة صحيحة أو صورة فوتوغرافية.

3-    الحصول بطريق المباغتة، أو الغش على إمضاء، أو ختم أو بصمة لشخص على محرر دون علمه بمحتوياته، أو دون رضا صحيح به.

4-    اصطناع محرر، أو تقليده، ونسبته إلى الغير.

5-    ملء ورقة ممضاة، أو مختومة، أو مبصومة على بياض، على خلاف ما اتفق عليه مع صاحب الإمضاء أو الختم أو البصمة.

6-    انتحال الشخصية أو استبدالها في محرر أعد لإثباتها.

7-    تغيير الحقيقة في محرر حال تحريره فيما أعد لإثباته.

مادة (205)

      المحرر الرسمي هو الذي يختص موظف عام بمقتضى وظيفته بتحريره، أو بالتدخل في تحريره على  أي صورة أو إعطائه الصفة الرسمية.

مادة (206)

      يعاقب على التزوير في محرر رسمي بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، إذا وقع ذلك التزوير من موظف عام أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة.

      ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات على التزوير في محرر غير رسمي.

مادة (207)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل طبيب، أو قابلة، أصدر شهادة، أو بياناً مزوراً، في شأن حمل أو ولادة أو مرض أو عاهة أو وفاة أو غير ذلك مما يتصل بمهنته.

مادة (208)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قرر أمام السلطة المختصة في إجراءات تتعلق بتحقيق الوفاة، أو الوراثة أقوالاً غير صحيحة عن الوقائع المطلوب إثباتها وهو يجهل حقيقتها، أو يعلم أنها غير صحيحة، وذلك متى صدرت وثيقة ضبط الوفاة أو الوراثة على أساس هذه الأقوال.

مادة (209)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أعطى بياناً كاذباً عن محل إقامته، وكذلك من انتحل اسماً غير اسمه ولو كان وهمياً أمام إحدى الجهات القضائية، أو سلطات التحقيق.

 

مادة (210)

      يعاقب بالعقوبة المقررة لجريمة التزوير، بحسب الأحوال، كل من استعمل محرراً مزوراً مع علمه بتزويره.

      ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، كل من استعمل محرراً صحيحاً باسم شخص غيره، أو انتفع به بغير حق.

القواعد القانونية :

1- من المقرر أن الضرر عنصر ملحوظ في كل الجرائم وهو في الواقع علة التجريم، لأن المشرع لا يعاقب إلا على الأفعال أو التصرفات التي يقدر أنها ضارة بالمصلحة العامة أو الخاصة التي يرد حمايتها، ومع ذلك فقد نص المشرع في المادة (273) من قانون العقوبات السابق رقم (14) لسنة 1971 على اشتراط توافر عنصر الضرر في جريمة التزوير ومن ثم يكون قانون العقوبات رقم (11) لسنة 2004 لم يأت بجديد في هذا الصدد ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد.

( الطعن رقم : 64 لسنة 2006 - جلسة 5 /6/ 2006 س2 ص259)

2- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي خيانة الأمانة والتزوير وأوقع عليه العقوبة المقررة في القانون لخيانة الأمانة باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد، فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره بشأن خطأ الحكم في جريمة التزوير من بيانه للواقعة المستوجبة للعقوبة ونص العقاب أو عدم اطلاع المحكمة على الأوراق المثبتة لها مادامت أسبابه وافية لا قصور فيها بالنسبة إلى جريمة خيانة الأمانة.

( الطعن رقم : 72 لسنة 2006 - جلسة 19 /6/ 2006 س2 ص291)

3- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بالاشتراك في ارتكاب تزوير في محررات رسمية ، إلا أن مدوناته قد خلت من الإشارة إلى الأوراق موضوع الجريمة وموطن التزوير فيها وكيفية قيام الطاعن بالمشاركة في تزويرها، كما أغفلت المحكمة الاطلاع على الأوراق موضوع الدعوى عند نظرها، لأن اطلاع المحكمة بنفسها على الأوراق المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى على اعتبار أن تلك الأوراق هي الدليل الذي يحمل أدلة التزوير. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً بما يوجب تمييزه والإعادة .

( الطعن رقم : 97 لسنة 2006 - جلسة 9 /10/ 2006 س2 ص369)

4- من المقرر أنه لا محل للقول بأن الحكم المطعون فيه أعمل في حق الطاعنين عقوبة جريمة خيانة الأمانة باعتبارها الجريمة الأشد ومن ثم فإن العقوبة مقررة لهذه الجريمة ، وذلك مادامت جريمة الاشتراك في التزوير هي الأساس في الدعوى.

( الطعن رقم : 97 لسنة 2006 - جلسة 9 /10/ 2006 س2 ص369)

5- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما مفاده أن متهماً آخر في الدعوى قد قام بتزوير تذكرة طبية لصرف دواء من إحدى الصيدليات لا يجوز صرفه إلا بتذكرة طبية صادرة من طبيب وأنه توجه رفقة متهم ثالث في الدعوى بسيارة الطاعن إلى صيدلية السلام حيث قام المتهم الثالث بصرف الدواء بالتذكرة المزورة واقتصر دور الطاعن على مجرد مرافقة المتهمين الآخرين بسيارته وانتظر خارج الصيدلية حيث تم صرف الدواء وأن المتهمين الآخرين قاما بتناول الدواء ولم يشاركهما الطاعن في ذلك. وقد قام دفاع الطاعن أمام محكمة الموضوع بدرجتيها على انتفاء علمه بتزوير المحرر أو استعماله إلا أن الحكم قد خلص إلى إدانة الطاعن بجريمة استعمال المحرر المزور لتواجده على مسرح الجريمة بنقل المتهمين الآخرين بسيارته إلى الصيدلية مما تطمئن معه المحكمة أنه كان يعلم بكون التذكرة الطبية مزورة. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب إقامة حكم الإدانة في المسائل الجنائية على الجزم واليقين. وكان من المقرر أيضاً أنه في جريمة استعمال المحرر المزور يتعين لتوافرها أن يعلم الجاني بأن المحرر مزور وأنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة فيها أن تورد المحكمة الدليل على توفر ركن العلم بالتزوير في حق المتهم. وأنه ولئن كان لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن ركن العلم إلا أن ذلك مشروط بأن تكون مدونات الحكم كافية لبيانه. لما كان ذلك، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً وأن يكون الدليل الذي تعول عليه مؤدياً إلى ما رتبته عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يورد الدليل على علم الطاعن بتزوير التذكرة الطبية واتخذ من مجرد اصطحابه بسيارته لمن قام بتزويرها إلى الصيدلية دليلاً على توافر هذا العلم لديه فإنه يكون مشوباً بالتعسف في الاستنتاج مما يعيبه .

( الطعن رقم : 17 لسنة 2007 - جلسة 26 /3/ 2007 س3 ص109)

6- لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله: "أن واقعة التداعي تتحصل فيما جاء بمحاضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة وبما ورد بكتاب وزير الطاقة بصفته رئيس مجلس إدارة شركة ... من إحالة سيادته لتقرير مكتب... المدقق لطلبات الاكتتاب في شركة ... لنقل الغاز المحدودة– ... – والذي توصل لقيام بعض المكتتبين بالاكتتاب بأسماء أشخاص متوفين وقيام بعض موظفي البنوك بتلقي الطلبات دون التأكد من هوية مقدمها ، وبما شهد به... مدير مكتب... بتحقيقات النيابة العامة بما أورده بتقريره ومن أن طلب الاكتتاب رقم (...) باسم المتوفى ... قدم من قبل المتهم ... إلى موظف بنك ... فرع ... وأرفق به صورة ضوئية من البطاقات الشخصية للمكتتبين وتبين أنه متوفى قبل تقديم طلب الاكتتاب مما ينتج عن ذلك ضرر لباقي المكتتبين بتقليل لنسبة حصة كل منهم في الأسهم المطروحة" . وساق الحكم على صحة ثبوت الواقعة لديه على تلك الصورة الدليل المستمد من اعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة العامة وبجلسة المحاكمة بتاريخ ... والذي حصله بما مؤداه أنه بمناسبة طرح أسهم شركة ... للاكتتاب حصل الطاعن على طلب للاكتتاب وحرر بياناته باسم والده المتوفى في سنة ... ووقع عليه بإمضاء منسوب للمتوفى وأرفق صورة ضوئية من بطاقته الشخصية وقدمه لموظف بنك ... وسدد قيمته من حسابه وورثة المتوفى لدى البنك ابتغاء الاستفادة من تخصيص بعض الأسهم وتقسيمها على الورثة. لما كان ذلك، وكان من الأصول المقررة أنه لا يشترط في جريمة التزوير سواء كان المحرر رسمياً أم عرفياً وقوع الضرر بالفعل بل يكفي أن يكون محتملاً وتقدير توافر هذا الركن متروك لمحكمة الموضوع وحدها حسبما تراه من ظروف كل دعوى ولا شأن لمحكمة التمييز به. وكان ما أورده الحكم على السياق المتقدم تتوافر به كافة العناصر والأركان القانونية لجريمة التزوير في طلب الاكتتاب في الأسهم موضوع الدعوى كما تتوافر به كذلك أركان جريمة استعمال المحرر المزور والتي يكفي لثبوت علم الطاعن بتزويرها قيامه بتزوير ذلك المحرر قبل استعماله – وهو الحال في الدعوى المطروحة – كما عرض الحكم لدفاع الطاعن عدم توافر أركان الجريمة وانتفاء الضرر واطرحه بأسباب مؤديه لاطراحه. ومن ثم يضحى كافة ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص في غير محله.

( الطعن رقم : 35 لسنة 2007 - جلسة 26 /3/ 2007 س3 ص187)

7- لما كان المحرر المزور موضوع الجريمة هو مخالصة نهائية عن الشيك الذي أصدره بأن قام المتهم بإضافة عبارات بخط يده على خلاف الحقيقة. وكان المشرع في المادة (359) من قانون العقوبات قد أجاز للمجني عليه ولوكيله الخاص أن يطلب إثبات صلحه مع المتهم في أي من الجرائم المنصوص عليها في المادة (357) من ذات القانون ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على المادة (357) من قانون العقوبات أنها عددت جرائم الشيك التي يجوز التصالح بشأنها وليس من بينها جريمة التزوير في محرر غير رسمي المؤثمة بالمادتين (204)، (206/2) من قانون العقوبات ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية لحدوث تصالح في جريمة التزوير سالفة الإشارة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يؤذن لهذه المحكمة بتصحيح هذا الخطأ، إلا أنه لما كان تقدير العقوبة هو من سلطة محكمة الموضوع في حدود ما هو مقرر بالقانون فإنه يتعين تمييز الحكم المطعون فيه والإعادة.

( الطعن رقم : 37 لسنة 2007 - جلسة 26 /3/ 2007 س3 ص192)

8- من المقرر أنه لا يشترط في جريمة التزوير سواء كان المحرر رسمياً أم عرفياً وقوع الضرر بالفعل بل يكفي أن يكون محتملاً وتقدير توافر هذا الركن متروك لمحكمة الموضوع وحدها حسبما تراه من ظروف كل دعوى ولا شأن لمحكمة التمييز به، وكان ما أورده الحكم على السياق المتقدم تتوافر به كافة العناصر والأركان القانونية لجريمة التزوير في محرر عرفي هو طلب الاكتتاب في الأسهم موضوع الدعوى وكذلك أركان جريمة استعمال ذلك المحرر والتي يكفي لثبوت علم الطاعن بتزويره مقارفته جريمة تزوير المحرر قبل استعماله - كما هو الحال في الدعوى الماثلة – كما عرض الحكم لدفاع الطاعن القائم على عدم توافر أركان الجريمة وانتفاء الضرر واطرحه بأسباب سائغة ومن شأنها أن تؤدي إلى اطراحه ومن ثم فإن كافة ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً.

( الطعن رقم : 46 لسنة 2007 - جلسة 29 /4/ 2007 س3 ص240)

9- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله: "أن وقائع التداعي تتحصل فيما جاء بكتاب إدارة الصيدلة والرقابة الدوائية بالهيئة الوطنية للصحة الموجه لإدارة البحث الجنائي نحو قيام عدد من الصيدليات بصرف أدوية تحتوي على مادة الديكستروميثورفات بطريقة تضر الصحة العامة لما تحدثه هذه المادة من آثار جانبية خطيرة للجرعات الزائدة وكلفت الصيدليات بالاحتفاظ بالوصفات الطبية المنصرفة، وبما أثبته العقيد ... مساعد مدير إدارة البحث الجنائي بتقريره المؤرخ ... بضبط عدد اثنين وصفة طبية معنونه باسم عيادة الدكتور ... بصيدلية ... مسجل عليها عقار البرونكوفين وتبين أنها مزورة وغير صادرة من العيادة المذكورة ومن خلال سؤال المتهم الأول ... في إجراءات البلاغ ... أفاد بقيامه بتزوير الوصفات المضبوطة باستنساخها بواسطة الكمبيوتر واستخدمها وباقي المتهمين الذين رافقوه لشراء الدواء المذكور واشتركوا جميعاً بتعاطيه". وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه على تلك الصورة أدلة استمدها من أقوال الصيدلي الذي قام بصرف الدواء بموجب الوصفات الطبية التي ثبت من تقرير قسم التزييف والتزوير بإدارة الأدلة الجنائية أنها مزورة، وما قرره المتهم ... من قيامه بتزوير تلك الوصفات الطبية وأنه استخدمها وباقي المتهمين – ومن بينهم الطاعن – في الحصول على الدواء الذي تعاطوه جميعاً، وما قرره الطاعن من أنه بعد أن قام المتهم ... بتزوير الوصفات الطبية اصطحبه في سيارته وتوجها مع باقي المتهمين إلى الصيدلية وتم استخدام إحدى الوصفات المزورة في الحصول على الدواء، واستخلص الحكم من جماع ما تقدم مساهمة الطاعن في مقارفة جريمة استعمال المحرر المزور بالاتفاق مع المتهم آنف الذكر الذي قام بارتكاب التزوير. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه. وكان لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات. وأن لمحكمة الموضوع أن تستنبط من الوقائع والقرائن ما تراه مؤدياً عملاً إلى النتيجة التي انتهت إليها متى أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة لها أصلها الثابت في الأوراق.كما أن من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال متهم على آخر متى اطمأنت إليها ولو لم يكن في الدعوى من دليل سواها. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم – على النحو السالف البيان – تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة استعمال محرر مزور مع العلم بتزويره المسندة إلى الطاعن. وأن ما استخلصه الحكم من أوراق الدعوى واستدل به على ثبوتها في منطق سائغ وتدليل مقبول يلقى سنده من أدلتها وقرائنها حسبما تكشف عنه أوراق الدعوى، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وتقدير أدلتها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز.

( الطعن رقم : 76 لسنة 2007 - جلسة 21 /5/ 2007 س3 ص348)

10- لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أوقع على كل من الطاعن الأول والطاعن الثالث عقوبة الحبس لمدة سنة واحدة والإبعاد عن الجرائم المسندة إليهما وهي ارتكاب تزوير في محرر رسمي والاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعمالها والتوصل إلى الاستيلاء على مبالغ مالية بغير وجه حق باستعمال طرق احتيالية، وكانت العقوبة المقضي بها تدخل في حدود العقوبة المقررة بالمادة (354) من قانون العقوبات للجريمة الأخيرة، فإنه لا جدوى للطاعنين الأول والثالث مما يثيرانه بشأن عدم توافر أركان جرائم التزوير في محررات رسمية واستعمالها لأن مصلحتها تكون في هذه الحالة منتفية مادام أن جريمة الاستيلاء على مبالغ مالية بدون وجه حق باستعمال طرق احتيالة لم تكن محل طعن ومن ثم فإن نعيه على باقي الجرائم غير مقبول.

( الطعن رقم : 105 لسنة 2007 - جلسة 1 /10/ 2007 س3 ص511)

11- من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذي من أجله غيرت الحقيقة فيه، واستخلاص هذا القصد من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه.

( الطعن رقم : 174 لسنة 2007 - جلسة 5 /11/ 2007 س3 ص692)

( الطعن رقم : 402 لسنة 2014 - جلسة 4/5/ 2015  س11 ص 295 )

12- من المقرر أن إثبات اشتراك الطاعن في مقارفة جريمة التزوير يفيد حتماً توافر علمه بالتزوير في المحرر الذي أسند إليه استعماله. وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي الاشتراك في التزوير واستعمال المحرر المزور وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، ومن ثم يضحى منعاه في هذا الخصوص ولا محل له. ولا يغير من ذلك ما تزرع به الطاعن من أنه هو الذي قام بتسليم الشيك – موضوع التزوير – إلى المجني عليه متخذاً من ذلك تدليلاً على انتفاء القصد الجنائي لديه إذ أن مجرد ذلك ليس من شأنه نفي اشتراكه في تزويره كما لا ينال من ذلك مقولته أن تقرير المختبر لم يثبت أنه الموقع على الشيك. لأن الحكم لم يقض بإدانته باعتباره فاعلاً أصلياً وإنما بوصفه شريكاً في ارتكاب جريمة التزوير بطريقى الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول.

( الطعن رقم : 174 لسنة 2007 - جلسة 5 /11/ 2007 س3 ص692)

13- من المقرر أن النقص أو الخطأ الذي يشوب أمر الإحالة لا يترتب عليه البطلان لما هو مقرر من أن أمر الإحالة ليس نهائياً بطبيعته فلا محل للقول بوجود ضرر يستوجب بطلانه، وإلا ترتب على ذلك إعادة الدعوى إلى جهة التحقيق بعد اتصالها بقضاء الحكم، وهو غير جائز، وإن كل ما للمتهم أن يطلب إلى المحكمة استكمال ما فات أمر الإحالة بيانه وإبداء دفاعه بشأنه أمام المحكمة. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أحيل إلى المحكمة بتهمتي الاشتراك في تزوير محرر عرفي واستعمال ذلك المحرر والتي دارت عليهما محاكمته لدى درجتي التقاضي، وكانت المحكمة إعمالاً للسلطة المخولة لها في القانون قد أضافت المادة (210) من قانون العقوبات التي تبين العقوبة المقررة لجريمة استعمال المحرر المزور – موضوع التهمة الثانية في أمر الإحالة فلا تثريب عليها في ذلك بحسبان أن من واجبها تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى كما هي مبينة في أمر الإحالة، دون حاجة إلى لفت نظر الدفاع إلى ذلك، وكان لا يبين من الأوراق أن الطاعن قد طلب إلى المحكمة استكمال ما فات أمر الإحالة بيانه أو أنه قد أثار دفاعاً في شأنه، ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص غير قويم.

( الطعن رقم : 174 لسنة 2007 - جلسة 5 /11/ 2007 س3 ص692)

14- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بتهمة التزوير استناداً إلى ما ورد بتقرير المختبر الجنائي من أن الشيك جرى تعديل تاريخ صرفه ، وأن الطاعن قام بصرف قيمته على هذا الأساس دون أن يستظهر أركان جريمة التزوير ويورد الدليل على أن الطاعن زور هذا التاريخ بنفسه أو بواسطة غيره لاسيما وقد خلا تقرير المختبر الجنائي من أنه محرر بخطه وقام دفاعه على أنه تسلم الشيك بحالته ، كما لم يعن الحكم باستظهار علم الطاعن بالتزوير، إذ من المقرر أن مجرد التمسك بالورقة المزورة لا يكفي في ثبوت هذا العلم مادام الحكم لم يقم الدليل على أن الطاعن هو الذي قارف التزوير أو شارك فيه . لما كان ما تقدم فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور.

( الطعن رقم : 22 لسنة 2008 - جلسة 17/3/ 2008 س4 ص217)

15- من المقرر أن المادة (238) من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أموراً أو بيانات معينة في أحكام البراءة على خلاف أحكام الإدانة ، ومن ثم فإن عدم اطلاع المحكمة على المحررات المزورة عند قضائها بالبراءة لا يعيب الحكم ويكون ما تنعاه الطاعنة في هذا الخصوص غير مقبول .

( الطعن رقم : 115 لسنة 2008 - جلسة 19/5/ 2008 س4 ص399)

16- من المقرر أن إغفال المحكمة الاطلاع على الأوراق المزورة واطلاع الخصوم عليها عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة لأن اطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هي التي تحمل أدلة التزوير، ومن ثم يجب عرضها على بساط البحث والمناقشة في الجلسة في حضور الخصوم ليبدي كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها ، الأمر الذي فات المحكمة إجراؤه بالنسبة للطاعن وهو ما لا يغني عنه ما يستفاد من مدونات حكم أول درجة بمواجهة المتهم الأول دون الطاعن بالمستند محل التزوير أو اطلاع محكمة أول درجة عليه، مادام أن الحكمين الابتدائي والمطعون فيه ومحاضر جلسات المحاكمة لدى درجتي التقاضي قد خلت من ثمة ما يفيد عرض المستند محل التزوير على الطاعن . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد تعيب بالبطلان الموجب لتمييزه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن ، ولا محل للقول في هذا الصدد بأن العقوبة مبررة بالنسبة لجريمة الاستيلاء على مال الغير بطريق الاحتيال المسندة إلى الطاعن مادامت جريمة التزوير هي الأساس في تلك الجريمة فضلاً عن أن الطاعن ينازع في الواقعة برمتها .

( الطعن رقم : 120 لسنة 2008 - جلسة 9 /6/ 2008 س4 ص425)

17- من المقرر أن الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال ، وأنه من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ، وكان الحكم المطعون فيه قد بنى الإدانة على مجرد قيام الطاعن بملء بيانات الطلب رغم أن ذلك لا يعد دليلاً قبله على ارتكابه تزوير التوقيعات على هذا الطلب ، وأن دفاع الطاعن – في خصوصية الدعوى – يعد دفاعاً جوهرياً يترتب عليه – لو صح – تغير وجه الرأي في الدعوى وهو دفاع جدي يشهد له الواقع ويسانده ، مما كان يتعين على المحكمة أن تحققه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه دون أن تعلق ذلك على ما يبديه المتهم تأييداً لدفاعه، أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدي إلى اطراحه ، أما وأنها لم تفعل فإن حكمها يكون قاصر البيان .

( الطعن رقم : 127 لسنة 2008 - جلسة 23 /6/ 2008 س4 ص486)

18- من المقرر أن مجرد تغيير الحقيقة في محرر عرفي بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون يكفي لتوافر جريمة التزوير متى كان من الممكن أن يترتب عليه في الوقت الذي وقع تغيير الحقيقة فيه ضرر للغير سواء كان المزور عليه أم أي شخص آخر، وأن مجرد احتمال حصول الضرر يكفي لقيام جريمة التزوير في المحرر العرفي ، كما أنه من المقرر أن القصد الجنائي في جرائم التزوير من المسائل المتعلقة بواقع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم تتوافر به كافة العناصر والأركان القانونية لجريمتي التزوير في محررين غير رسميين واستعمالهما – كما عناهما القانون . ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد غير مقبول .

( الطعن رقم : 152 لسنة 2008 - جلسة 20/10/2008 س4 ص536)

19- من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في توافر أركان الجريمة وزعمه بأن المجني عليها قد فوضته في تقديم طلبي خدمة الهاتف – محل التزوير والاستعمال – وزعمه بوجود خلاف بينهما حول سداد المبالغ المستحقة ، كل ذلك لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وتقدير أدلتها وهو ما لا يقبل العودة للتحدث به أمام محكمة التمييز.

( الطعن رقم : 152 لسنة 2008 - جلسة 20/10/2008 س4 ص536)

20- من المقرر إنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة التزوير مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، ولما كان مؤدى ما أورده الحكم الابتدائي – المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – في بيانه لواقعة الدعوى واستعراضه لأدلتها مما يتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة التزوير في محرر رسمي وأورد على ثبوتها في حق الطاعن أدلة لها معينها الصحيح من الأوراق ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل .

( الطعن رقم : 196 لسنة 2008 - جلسة 20/10/2008 س4 ص602)

21- لما كان لا يجدي الطاعن فيما أثاره في طعنه بالنسبة إلى جريمة الاشتراك في تقليد خاتم لإحدى الجهات الحكومية مادام الحكم المطعون فيه قد أثبت في حقه جريمتي التزوير في محرر غير رسمي واستعماله، وأوقع عليه عقوبة الحبس لمدة سنة عن جميع الجرائم موضوع الاتهام التي دارت عليها المحكمة وذلك بالتطبيق للمادة (85) من قانون العقوبات وهي عقوبة مقررة لأي من الجريمتين المار ذكرهما ، مما تنتفي معه مصلحة الطاعن فيما ينعاه بالنسبة لجريمة الاشتراك في تقليد خاتم لإحدى الجهات الحكومية .

( الطعن رقم : 255 لسنة 2008 - جلسة 1 /12/ 2008 س4 ص789)

22- من المقرر أن جريمة التزوير في الأوراق الرسمية تتحقق بمجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون ولو لم يتحقق ضرر يلحق شخصاً بعينه ، لأن هذا التغيير ينتج عنه حتماً ضرر بالمصلحة العامة لما يترتب عليه من عبث بالأوراق الرسمية ينال من قيمتها وحجيتها في نظر الجمهور، فإن ما تنعاه الطاعنة في هذا الشأن لا يكون سديداً .

( الطعن رقم : 110 لسنة 2009 - جلسة 4 /5/ 2009 س5 ص183)

23- لما كان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعنةً بالحبس لمدة سنة واحدة مع إيقاف تنفيذ العقوبة ، وكانت هذه العقوبة مقررة لجريمتي التزوير في محرر عرفي واستعماله المعاقب عليهما بالمادتين (206/2)، (210/1) من قانون العقوبات وجريمة نسبة طفل حديث الولادة زوراً إلى غير والديه المعاقب عليها بالمادة (268/1) من ذات القانون ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة بشأن جريمة التزوير في محرر رسمي يكون غير مجد .

( الطعن رقم : 110 لسنة 2009 - جلسة 4 /5/ 2009 س5 ص183)

24- من المقرر أن مجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون في الأوراق الرسمية ، تتحقق به جريمة التزوير متى كان من الممكن أن يترتب عليه في الوقت الذي وقع فيه تغيير الحقيقة ضرر للغير، سواء كان المزور عليه أم شخص آخر، ولو كان هذا الضرر محتملاً ، وكان انتحال شخصية الغير هو صورة من صور التزوير المعنوي الذي يقع بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة ، كما أنه من المقرر أن تغيير الحقيقة في محضر التصديق على التوقيع بطريق الغش وبقصد استعمال المحرر فيما غيرت الحقيقة من أجله يتوافر به أركان جريمة التزوير كما عناها القانون .

( الطعن رقم : 194 لسنة 2009- جلسة 19/10/ 2009 س5 ص329)

25- لما كان الثابت من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل والمعدل بالحكم المطعون فيه أنه دان الطاعنة بتهمة الاشتراك في تزوير محررات رسمية وفي استعمالها مع العلم بتزويرها استناداً إلى أنها صاحبة المصلحة الأولى في التزوير دون أن يستظهر أركان جريمة الاشتراك في التزوير ويورد  الدليل على أن الطاعنة زورت هذه التوقيعات بواسطة غيرها مادامت تنكر ارتكابها لها وخلا تقرير المضاهاة من أنه محرر بخطها كما لم يعن الحكم باستظهار علم الطاعنة بالتزوير. لما كان ذلك ، وكان مجرد كون الطاعنة صاحبة المصلحة في التزوير لا يكفي في ثبوت اشتراكها فيه والعلم به فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب.

( الطعن رقم : 269 لسنة 2009 -جلسة 16/11/ 2009 س5 ص384)

26- لما كان الحكم المطعون فيه وإن أثبت في مدوناته أن المحكمة اطلعت على المحررات المزورة إلا أنه لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أو الحكم أن ذلك الاطلاع قد تم أثناء نظر الدعوى في حضور الطاعنة . لما كان ذلك ، وكان لا يكفي اطلاع المحكمة وحدها على الورقة المزورة بل يجب كإجراء من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير عرضها باعتبارها من أدلة الجريمة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ليبدي كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلا أن الأوراق موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها ، وهو ما فات المحكمة إجراؤه ، فإن الحكم المطعون فيه فضلاً عن قصوره في التسبيب يكون معيباً بما يبطل إجراءات المحاكمة .

( الطعن رقم : 269 لسنة 2009 - جلسة 16/11/2009 س5 ص384)

27- لما كان يبين من مطالعة الحكم الابتدائي أن النيابة العامة قدمت المطعون ضده إلى المحاكمة بتهمة استخدام بطاقة شخصية للغير وتمكن من الخروج من البلاد رغم أنه ممنوع من السفر، وطلبت معاقبته بالمادة (210) من قانون العقوبات ، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً اعتبارياً بتاريخ ... بحبس المتهم ستة أشهر وكفالة مائة  ريال ، فاستأنف المطعون ضده الحكم فقضت محكمة ثاني درجة حضورياً بجلسة ... بقبول الاستئناف شكلاً وبتعديل ما قضى به الحكم المستأنف إلى خمسة آلاف ريال قطري عما نسب إليه . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة أصلاً للجريمة محل الطعن ، طبقاً لنص المادة (210) من قانون العقوبات، هي الحبس مدة لا تجاوز سنة، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد طبقت المادة (93/3) من ذات القانون والتي تنـص على: "إذا كانت العقوبة الحبس غير المقيد بحد أدنى ، فللمحكمة أن تحكم بدلاً منه بالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال" ، مما مفاده أن المحكمة انتهت إلى أخذ المطعون ضده بالرأفة ومعاملته بتلك المادة ، ونزلت بالعقوبة إلى حد تسمح به هذه المادة ، ولما كان إنزال المحكمة حكم المادة (93/3) من قانون العقوبات دون الإشارة إليها لا يعيب حكمها مادامت العقوبة التي أوقعتها تدخل في الحدود التي رسمها القانون ومادام تقدير العقوبة من إطلاقات محكمة الموضوع دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي رأته، ومن ثم فإن ما تثيره النيابة العامة من خطأ الحكم في تطبيق القانون يكون غير سديد.

 ( الطعن رقم : 312 لسنة 2009 - جلسة 18 /1/ 2010 س6 ص57)

28- من المقرر أن الحقيقة التي يحميها القانون بالعقاب على التزوير هي الحقيقة التي يدل عليها المظهر القانوني للمحرر، أي التي تتعلق بها الثقة العامة لا الحقيقة المطلقة ، ويترتب على ذلك أنه يجوز قانوناً أن تقع جريمة التزوير بناءً على تغيير الحقيقة في محرر ولو أدى هذا التغيير إلى مطابقة مضمون المحرر للحقيقة المطلقة ، ولما كان من المقرر أيضاً أن مجرد تغيير الحقيقة بطـريق الغش بالوسـائل التي نص عليها القانون في الأوراق الرسمية تتحقق معه جريمة التزوير بصرف النظر عن الباعث على ارتكابها متى كان المقصود به تغيير مضمون المحرر بحيث يخالف حقيقته النسبية كما صدرت من الموظف الرسمي المختص بإصداره أو التصديق عليه وبدون أن يتحقق ضرر خاص يلحق شخصاً بعينه من وقوعه لأن هذا التغيير ينتج عنه حتماً احتمال حصول ضرر بالمصلحة العامة إذ يترتب على العبث بالورقة الرسمية الغض مما لها من القيمة في نظر الجمهور باعتبارها مما يجب بمقتضى القانون تصديقه والأخذ بما فيه . كما أنه من المقرر أن القصد الجنائي في جرائم التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها .

( الطعن رقم : 162 لسنة 2010 - جلسة 1 /11/ 2010 س6 ص276)

29- لما كان ما يثيره الطاعن بشأن قصور الحكم عن تمحيص دفاعه المتمثل في عدم حصول ضرر للمجني عليه وكذا التفاته عن دفاعه القائم على تفويض المجني عليه الطاعن في التوقيع باسمه ، لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان ، لا تلتزم المحكمة بالرد عليه طالما أن ثبوت قيام التفويض ليـس من شأنه – بعد ما سلف إيراده - أن تنتفي به جريمة التزوير في المحرر الرسمي المسندة إليه ويكون الحكم الطعين قد سلم من عيب القصور في التسبيب .

( الطعن رقم : 162 لسنة 2010 - جلسة 1 /11/ 2010 س6 ص276)

30- من المقرر أن القصد الجنائي الذي يتطلبه القانون في جريمة التزوير يتوافر متى اتجهت نية الجاني إلى استعمال المحرر المزور فيما أُنشئ من أجله ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر في معرض رده على الدفع بانتفاء القصد الجنائي . ولما كان البين من المفردات المضمومة أن الطاعن اعترف بالتحقيقات بأنه أطّلَعَ.... على الكتاب المزور وأن الأخير قام بتصويره ومن ثم فإن ما حصله الحكم من ذلك له صداه وأصله الثابت بالأوراق ومن ثم يضحى النعي على الحكم بالقصور ومخالفة الثابت بالأوراق في غير محله.

( الطعن رقم : 199 لسنة 2010 - جلسة 6 /12/ 2010 س6 ص345)

31- من المقرر أن الاصطناع باعتباره طريقاً من طرق التزوير المادي هو إنشاء محرر بكامل أجزائه على غرار أصل موجود أو خلق محرر على غير مثال سابق ، مادام المحرر في أي الحالتين متضمناً لواقعة تترتب عليها آثار قانونية وصالحاً لأن يحتج به في إثباتها ، وكان يكفى لتحقق الجريمة في حالة الاصطناع أن تعطى الورقة المصطنعة شكل الأوراق الرسمية ومظهرها -وهو الحال في الدعوى- وكان الحكم الطعين قد التزم في قضائه هذه الأنظار القانونية ، وعدد -خلافاً لما يزعمه الطاعن- الكتب المزورة وما حوته من بيانات وأشار إلى أسلوب وكيفية اصطناعها على غرار المحررات الصحيحة ، فإن الحكم يكون قد سلم من قالة القصور في التسبيب في شأن ما تقدم .

( الطعن رقم : 199 لسنة 2010 - جلسة 6 /12/ 2010 س6 ص345)

32- من المقرر أن إغفال المحكمة الإطلاع على الورقة محل جريمة التزوير عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة لأن اطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى اعتباراً بأن تلك الورقة هي الدليل الذي يكمل شواهد التزوير ومن ثم عرضها على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور المدافع عن الطاعن لإبداء رأيه فيها وليطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها ، إلا أنه لما كان الثابت من المفردات المضمومة أن المحررين المزورين – صورتين ضوئيتين بالفاكس- مرفقان بالأوراق وكان الطاعن لا يدعي أنهما كانا في حرز مغلق ، وهو ما يتأدى منه أنهما كانا معروضين على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لايكون صحيحاً .

( الطعن رقم : 233 لسنة 2010 - جلسة 7 /3/ 2011 س7 ص42)

33- من المقرر أن عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة تزويره ، إذ الأمر في هذا مرجعه إلى قيام الدليل على حصول التزوير، وللمحكمة أن تكون عقيدتها في ذلك بكل طرق الإثبات طالما أن القانون الجنائي لم يحدد طرق إثبات معينة في دعاوى التزوير، كما أن المحكمة غير ملزمة قانوناً بأن تعين خبيراً في دعاوى التزوير متى كان الأمر ثابتاً لديها مما يقوم في الدعوى من أدلة أخرى.

( الطعن رقم : 233 لسنة 2010 - جلسة 7 /3/ 2011 س7 ص42)

34- لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية بتاريخ ... حضور الشاكية وإثبات تنازلها عن الشكوى المقدمة منها على خلاف ما يدعيه الطاعن بأسباب طعنه ، وكان من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل الطعن بالتزوير وإذ لم يتخذ المتهم هذا الإجراء فلا يجوز له التمسك بهذا الدفع ، هذا فضلاً عن إن موضوع الدعوى والتي دين بها الطاعن يقع تحت طائلة المادتين (1/1)،(270/2) من قانون العقوبات وهي ليست من الجرائم التي يجوز التنازل عنها ولا تنقضي بالنسبة لها الدعوى الجنائية بالتنازل على النحو المبين بالمواد (3)،(9)،(10) من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فلا جدوى مما يتذرع به الطاعن عن تنازل المجني عليها .

( الطعن رقم : 159 لسنة 2011 - جلسة 3 /10/ 2011 س7 ص307)

35- من المقرر أن مناط رسمية الورقة هو صدورها من موظف عام مختص بتحريرها أو التدخل في تحريرها أو التأشير عليها وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح أو التعليمات التي تصدر إليه من جهته الرسمية، ووقوع التغيير فيما أعدت الورقة لإثباته أو في بيان جوهري متعلق بها ، وكان إثبات أسماء وصفات المتعاقدين في عقد البيع الذي يعتمده الموظف المختص هو من البيانات الجوهرية المتعلقة بما أعد المحرر لإثباته فإن قيام الموظف بتغيير اسم الشركة على النحو الذي أثبته الحكم يقوم به تغيير الحقيقة في بيان جوهري من البيانات الجوهرية المشار إليها ، ويكون لا محل لما يثيره الطاعن في شأن إسباغ التكييف القانوني لما أتاه المتهم وتعييبه بدعوى إغفال الرد على دفاعه في هذا الشأن ، إذ إن مفاد ما تناهى إليه الحكم من تصوير للواقعة وتكييفها القانوني هو اطراح دفاع الطاعن المخالف لهذا التصوير.

( الطعن رقم : 268 لسنة 2011 - جلسة 2 /1/ 2012 س8 ص23)

36- من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التزوير في الأوراق الرسمية يتحقق متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذي من أجله غيرت الحقيقة فيه . وكان تقدير قيام القصد الجنائي من ظروف الدعوى يعد مسألة تتعلق بالوقائع وتفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب. لما كان ذلك ، وكان الحكم الطعين قد حصل إقرار الطاعن في قوله : " إنه قام بالانتقال إلى منزل ... لتوقيع بيع العقارات محل التداعي بناءً على طلب مدير الإدارة منه ذلك وإنه قام بأخذ توقيعه عليها لصالح شركة ... وشركاه وإنه قام بإزالة لفظ ... بالكوريكتور بناءً على إفادة المندوب " ، كما أضاف في مدوناته قوله : " ... إن المتهم وهو الموظف الذي نيط به الانتقال إلى محل إقامة البائع ..لأخذ توقيعه على عقود البيع محل التداعي وانتقل إليه بالـفعل وأخـذ توقيعه على عقود بيع العقارات محل الدعوى بعد أن قام بعرض الأمر عليه وأبان له أن المشترية هي شركة... ومن ثم فقد علم أن المشتري هو الشركة الأخيرة لاسيما وأن القواعد المتبعة تحتم تدوين اسم البائع والمشتري على عقود البيع وتسجيل كافة البيانات عليها ... وأنه لا خلاف على أن المتهم قام بطمس كلمة ... من اسم الشركة المشترية ليصير اسمها شركة ... وشركاه وأن الثابت أن مندوب المتهم الثاني قدم له السجل التجاري الخاص بالشركة الأخيرة وصورة من بطاقة المتهم الثاني وأن التعديل الذي قام به المتهم الأول بناءً على ما قرره مندوب المتهم الثاني بهذا الشأن وأن الثابت أن التعديل أدى إلى استخراج سند الملكية للعقارات محل التداعي باسم شركة ... وشركاه " . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في بيانه لواقعة الدعوى وإيراده لأدلتها وفي مقام التدليل على ثبوت جريمة التزوير في المحرر الرسمي في حق الطاعن – على السياق المتقدم – كافٍ في إثبات تزوير الطاعن لعقد البيع بطريق الطمس وهو من طرق التزوير المادي، وأنه تعمد طمس كلمة ... من اسم الشركة المشترية ، بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة التزوير في المحرر الرسمي التي دانه بها . ولما كان ما استدل به الحكم على علم الطاعن بصحة اسم الشركة المشترية مستفاد بطريق اللزوم من اعتماده عقد البيع بين أطرافه وما يقتضيه ذلك من تدوين اسم البائع والمشتري على عقود البيع ثم قيامه عقب ذلك بإزالة كلمة ... من اسم الشركة المشترية ، وبالتالي فإن ما ينعاه على الحكم في هذا الشأن بقالة الخطأ في تطبيق القانون وفي الإسناد يكون غير سديد .

( الطعن رقم : 268 لسنة 2011 - جلسة 2 /1/ 2012 س8 ص23)

37- من المقرر أن جريمة التزوير في الأوراق الرسمية تتحقق بمجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون ولو لم يتحقق عنه ضرر يلحق شخصاً بعينه لأن هذا التغيير ينتج عنه حتماً حصول ضرر بالمصلحة العامة لما يترتب عليه من عبث بالأوراق الرسمية ينال من قيمتها وجديتها في نظر الجمهور ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بأن تغيير الحقيقة في العقود لم يؤثر على صحة اسم الشركة المشترية في الصحف العقارية يكون غير ذي وجه .

( الطعن رقم : 268 لسنة 2011 - جلسة 2 /1/ 2012 س8 ص23)

38- لما كان قول الطاعن بأن ما نسب إليه هو من قبيل التزوير المفضوح مردود بما هو مقرر من أنه لا يشترط في التزوير المعاقب عليه أن يكون قد تم بطريقة خفية أو أن يستلزم كشفه دراية خاصة بل يستوي في توفر صفة الجريمة في التزوير أن يكون واضحاً ولا يستلزم جهداً في كشفه أو أنه متقن ، مادام أن تغيير الحقيقة في كلا الحالين يجوز أن ينخدع به بعض الأفراد ، الأمر الذي ينتفي معه وجه الطعن على الحكم في هذا المقام .

( الطعن رقم : 268 لسنة 2011 - جلسة 2 /1/ 2012 س8 ص23)

39- من المقرر أن تقدير الدليل موكولاً لمحكمة الموضوع ومتى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك ، وكانت الأدلة التي ساقها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعن لجريمة التزوير، فإن ما يثيره الطاعن لذلك لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ، ولا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ويضحى النعي على الحكم على هذا الأساس بعيداً عن جادة الصواب .

( الطعن رقم : 268 لسنة 2011 - جلسة 2 /1/ 2012 س8 ص23)

40- من المقرر أن إغفال المحكمة الاطلاع على المحرر محل جريمة التزوير عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة لأن اطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى اعتباراً بأن تلك الورقة هي الدليل الذي يكمل شواهد التزوير، ومن ثم فإن عرضها على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور المدافع عن الطاعن لإبداء رأيه فيها وليطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها ، إلا أنه لما كان الثابت من المفردات المضمومة أن المحررات موضوع الجريمة مرفقة بالأوراق دون تحريز وهو ما يتأدى منه أن تلك المحررات كانت معروضة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ، ومن ثم فإن نعي الطاعن في هذا الشأن لا يكون صحيحاً . 

( الطعن رقم : 268 لسنة 2011 - جلسة 2 /1/ 2012 س8 ص23)

41- لمـا كان الحكم قـد دان الطاعنين بجريمة الرشوة وأوقـع عليهما العقوبة المقررة لتلك الجريمة باعتبارها الجريمة الأشد ، فإنه لا يجديهما ما يثار بشأن جريمة التزوير مادامت أسبابه وافية لا قصور فيها بالنسبة إلى جريمة طلب وقبول الرشوة .

( الطعن رقم : 91 لسنة 2012 - جلسة 7 /5/ 2012 س8 ص348)

42- من المقرر بنص المادة (204) من قانون العقوبات أن التزوير في المحرر هو تغيير الحقيقة فيه تغييراً من شأنه إحداث ضرر وبنية استعماله كمحرر صحيح ، وأن من طرق التزوير- طبقاً للفقرة الرابعة من ذات المادة السابقة - اصطناع محرر أو تقليده ونسبته إلى الغير، وكان من المقرر أن الاصطناع باعتباره طريقاً من طرق التزوير المادي هو إنشاء محرر بكامل أجزائه على غرار أصل موجود أو خلق محرر على غير مثال سابق مادام المحرر في أي الحالتين متضمناً لواقعة ترتب عليها آثاراً قانونية وصالحاً لأن يحتج به في إثباتها .

( الطعن رقم : 32 لسنة 2012 - جلسة 4 /6/ 2012 س8 ص407)

43- من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته بناءً على الأدلة المطروحة عليه، وله أن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه ما لم يقيده القانون بدليل معين ينص عليه، وكان القانون لم يجعل لإثبات التزوير طريقاً خاصاً .

( الطعن رقم : 32 لسنة 2012 - جلسة 4 /6/ 2012 س8 ص407)

44- من المقرر طبقاً لنص المادة (320) من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا تكون للأحكام الصادرة في موضوع الدعوى المدنية حجية أمام المحاكم الجنائية فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها . لما كان ذلك ، وكان قيام المتهم برفع دعوى ضد الشاكي وباقي الورثة لمطالبتهم بمبلغ ... ريال وتقديمه ضمن مستنداته المحرر المزور محل التداعي ، ولا شك يضير الشاكي ويحق له الإبلاغ عن استعمال هذا المحرر، ومن ثم فإن ما يثيره المتهم من انتفاء صفة الشاكي في البلاغ يكون غير قويم خليقاً بالرفض .

( الطعن رقم : 32 لسنة 2012 - جلسة 4 /6/ 2012 س8 ص407)

45- من المقرر أن الركن المادي في جريمة استعمال الأوراق المزورة يتحقق باستخدام المحرر المزور فيما زور من أجله ويتم بمجرد تقديم ورقة تكون في ذاتها مزورة تزويراً يعاقب عليه القانون ، كما أنه من المقرر أيضاً أنه يتعين لتوافر جريمة استعمال المحرر المزور أن يعلم الجاني بأن المحرر مزور، ويجب لسلامة الحكم بالإدانة فيها أن تورد المحكمة الدليل على توفر ركن العلم في حق المتهم ، وهو من المسائل المتعلقة بواقع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها، وإذ كان ذلك وكانت المحكمة تستشف من ظروف الدعوى وملابساتها ومن أقوال المتهم بتحقيقات النيابة العامة أنه يرى أن المحرر سند الدعوى غير صحيح وهو ما يتوافر به علمه بتزوير ذلك المحرر. وكان المتهم قد استعمل ذلك المحرر أمام المحاكم المدنية بكافة درجاتها حتى صدر حكم محكمة التمييز في .... بإحلاله محل مورث الشاكي في ملكية حصته في العقار ومن ثم فقد توافرت كافة الأركان القانونية لجريمة استعمال محرر مزور مع العلم بتزويره . وحيث إنه لما كان ما تقدم ، فإنه يكون قد استقر في يقين المحكمة أن المتهم استعمل محرراً مزوراً هو كتاب منسوب صدوره إلى.... بأن قدمه كمستند أمام المحاكم المدنية على اختلاف درجاتها حتى صدر حكم لصالحه بناءً على ذلك المستند رغم علمه بتزويره ، وهو ما يتعين معه معاقبته عملاً بالمادة (210/1) من قانون العقوبات والمادة (234/2) من قانون الإجراءات الجنائية . وحيث إن المحكمة ترى من ظروف الواقعة أن المتهم لن يعود إلى ارتكاب جريمة أخرى ومن ثم تقضي المحكمة بوقف تنفيذ العقوبة عملاً بنص المادتين (79)، (80) من قانون العقوبات.

( الطعن رقم : 32 لسنة 2012 - جلسة 4 /6/ 2012 س8 ص407)

46- لما كان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فـيه أنه اكتفى فـي بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على مقارفة الطاعن لما أسند إليه فـيها، بقوله : " إن المتهم قد ارتكب تزويراً بالمحرر العرفـي- توكيل لدى سوق الدوحة للأوراق المالية- وذلك لما ثبت من تزويره من تقرير المختبر الجنائي وهو على بينة وعلم بتزويره وذلك بأنه أبرزه وأودعه لدى سوق الدوحة... مع علمه بأنه مزور ومخالف للحقيقة"، وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها ومؤداها بياناً كافـياً يتضح منه مدى تأييدها للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة، فإن الحكم المطعون فـيه إذ لم يستظهر واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان جريمة التزوير وأن الطاعن قد قارفه بنفسه أو اشترك فـي ارتكابه ومؤدى الأدلة فـي بيان يكشف عن مدى تأييدها واقعة الدعوى، فإنه يكون مشوباً بالقصور.

( الطعن رقم : 126 لسنة 2013 - جلسة 17 /6/ 2013 س9 ص332)

47- من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وكان مفاد ما أورده الحكم المطعون فـيه أن الطاعن حصل عن طريق المباغتة والغش علي أوراق الشركة وخاتمها وقام بملء البيانات المدونة بها والتي عزاها زوراً إلي المجني عليها لاستيراد بضائع من فرع الشركة ... ، لا يتعارض مع ما أورده أن الطاعن اصطنع ذلك المحرر ، ومن ثم فإن قالة التناقض تنحسر عن الحكم المطعون فـيه.

 ( الطعن رقم : 201 لسنة 2013 - جلسة 18/11/2013 س9ص442)

48- لما كان الثابت من الاطلاع علي المفردات أن المحرر المزور مرفق بأوراق الدعوى دون تحريز، وهو ما يتأدى منه أنه كان معروضاً على بساط البحث والمناقشة بالجلسة فـي حضور الخصوم، وكان لا سند لإلزام المحكمة بأن تثبت ماهية الأوراق المزورة ومضمونها بمحضر جلسة المحاكمة ، ومن ثم يكون النعي علي الحكم فـي شأن ما تقدم حرياً بالاطراح.

( الطعن رقم : 201 لسنة 2013 - جلسة 18/11/2013 س9ص442)

 ( الطعن رقم : 116 لسنة 2016 - جلسة 5/12/2016  س12 ص 509)

49- من المقرر أنه لا يشترط لصحة الحكم بالإدانة في جريمتي التزوير واستخدام الحاسب الآلي في التلاعب أن يتحدث الحكم استقلالاً عن أركانهما بل يكفي أن يكون قيامهما مستفاداً من مجموع عباراته - وهو ما وفره الحكم المستأنف - هذا فضلاً عن أن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يجديه نفعاً لأن قصور الحكم في هذا البيان- بفرض صحته - لا يوجب تمييزه مادامت المحكمة قد طبقت على الطاعن المادة (85) من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بالعقوبة الأشد وهي المقررة لجريمة الرشوة التي أثبتها في حقه.

( الطعن رقم : 267 لسنة 2013 - جلسة 6 /1/ 2014 س10 ص30)

50- من المقرر أنه وإن كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه إلا أنه يجب على المحكمة وهي تقرر حصوله أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقاداً سائغاً بذلك تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم ، وكان من المقرر أيضاً أنه لا تقوم جريمة استعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي مجرد التمسك بها أمام الجهة التي قدمت لها مادام أنه لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل، وأن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه وقد دان الطاعن بتهمتي الاشتراك في تزوير محرر عرفي واستعماله فقد كان عليه أن يستظهر عناصر هذا الاشتراك في طريقته وأن يبين الأدلة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها، بيد أن ما أورده الحكم من مجرد توقيع الطاعن في الخانة المخصصة له بالتوكيل محل التزوير بخط يده لا يفيد في ذاته الاتفاق مع المتهم المجهول كطريق من طرق الاشتراك لاسيما وأن الحكم لم يستظهر ظروف التوقيع من جانب الطاعن الذي يستدل به على توافر الاشتراك وما إذا كان قد تم بحضور أطراف الوكالة – المجني عليه والطاعن- وممثل الجهة التي قدم لها التوكيل– شركة..... للأوراق المالية – كما لم يثبت في حقه – الطاعن – توافر الاشتراك بأي طريق آخر حدده القانون ولم يورد الدليل على علمه بالتزوير ذلك أنه لا يكفي في هذا الصدد أن يكون الطاعن قد تمسك بالمحرر المزور لأنه ليس من شأن ذلك حتماً أن تتوفر به جريمة استعمال المحرر المزور مع العلم بتزويره مادام الحاصل أن الحكم لم يقم الدليل على أن الطاعن قد اشترك في ارتكاب تزوير المحرر، ومن ثم فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مؤسساً على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة مما يعيبه.

( الطعن رقم : 366 لسنة 2013 - جلسة 7 /4/ 2014 س10 ص218)

( الطعن رقم : 116 لسنة 2016 - جلسة 5/12/2016  س12 ص 509)

51- لما كان يبين من المفردات المضمومة أن الطاعن أثار بمذكرة دفاعه أمام المحكمة الاستئنافية دفاع مؤداه أن مضمون التوكيل محل الجريمة كان مطابقاً لإرادة من نسب إليه معبراً عن مشيئة المجني عليه الذي فوضه في إنهاء التعاملات بشركة ... للأوراق المالية وإن الأخير أكد هذا التفويض حين أدلى بأقواله بالشرطة وأمام النيابة العامة. لما كان ذلك ، وكان التزوير أيا كان نوعه يقوم على إسناد أمر لم يقع ممن أُسند إليه، في محرر معد لإثباته بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون بشرط أن يكون الإسناد قد ترتب عليه ضرر أو يحتمل أن يترتب عليه، أما إذا انتفى الإسناد الكاذب في المحرر لم يصح القول بوقوع التزوير، وإذا كان المحرر عرفياً، وكان مضمونه مطابقاً لإرادة من نسب إليه معبراً عن مشيئته، انتفى التزوير بأركانه، ومنها ركن الضرر . وإذ كان ذلك ، وكان الدفاع بقيام التفويض في صورة الدعوى دفاعاً جوهرياً، إذ من شأنه – لو صح - أن تندفع به الجريمتان المسندتان إلى الطاعن وكان الحكم المطعون فيه ، لم يعرض لهذا الدفاع البتة، إيراداً له ورداً عليه، فإنه يكون قاصر البيان منطوياً على إخلال بحق الدفاع مما يوجب تمييزه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن في طعنه .

( الطعن رقم : 366 لسنة 2013 - جلسة 7 /4/ 2014 س10 ص218)

52- لما كانت المادة (204) من قانون العقوبات قد نصت على أن " تزوير المحرر هو تغيير الحقيقة فيه تغييراً من شأنه إحداث ضرر وبنية استعماله كمحرر صحيح ويعد من طرق التزوير 1 - ...  2- ... 3- ... 4- اصطناع محرر، أو تقليده ونسبته إلى الغير " . وكان البين من الحكم المطعون فيه أن المحررات قد زورت باصطناعها على غرار المحررات الأصلية إذ أورد من تقرير شركة ... بشأن تقارير فحص المركبات أنها مزورة ولا تتطابق مع التقارير الأصلية ثم أورد بعض أوجه الاختلاف بينهما وفى ذلك ما يكفى لبيان طريقة تزوير هذه المحررات.

( الطعن رقم : 38 لسنة 2014 - جلسة 16 /6/ 2014 س10 ص349)

53- من المقرر أن المادة (39) من قانون العقوبات قد نصت على أنه "يعد شريكاً في الجريمة كل من 1 - ...  2- ... 3- أعطى الفاعل سلاحاً أو آلات أو أي شئ آخر مما يستعمل في ارتكاب الجريمة مع علمه بها ، أو ساعده بأي طريقة أخرى في الأفعال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكابها " . وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد دلل على ما اقترفه الطاعن من تزوير مع علمه به مما قرره هو والمتهم الثاني من تعاقدهما مع المتهم الأول لتجديد ثلاث رخص للسيارات وأنه (الطاعن) يعلم بأن تجديد سيارته وسيارة شقيقه سيتم بطريق غير قانوني ودون إجراء الفحص الفني، وفى ذلك ما يكفى للتدليل على ارتكاب الطاعن للجريمة المسندة إليه ويضحى هذا الوجه للطعن على غير أساس فضلاً عن ذلك فإن نص المادة (40) من قانون العقوبات قد جرى على أنه " من اشترك في جريمة عوقب بعقوبتها، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ". فإنه لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم بهذا الوجه.

( الطعن رقم : 38 لسنة 2014 - جلسة 16 /6/ 2014 س10 ص349)

54- لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مفاده أن المجني عليه علم حال وجوده بمطار الدوحة بأنه ممنوع من السفر على ذمة قضية شيك بدون رصيد ولدى استعلامه من إدارة أمن العاصمة تبين عدم صحة هذا الشيك وأنه لم يصدر عنه كما تبين أن الطاعن هو الذي قدم البلاغ بشأنه وقد أبلغه المذكور أن ... - متهم آخر سبق الحكم عليه- هو الذي سلمه الشيك وقرر له الأخير لدى مقابلته أن شقيقه هو الموقع على الشيك بعد أن تحصل عليه من آخرين يعملان بإحدى الشركات التي ترتبط بشركة المجني عليه بمعاملات تجارية. وأنه قد تم تسليم الشيك إلى الطاعن على بياض ودون توقيع وحصل على توقيع الطاعن على الصورة الضوئية للشيك بما يفيد تسلمه. وهو ما أقر به الطاعن وأوضح أنه هو من قام بملء بياناته وقد ثبت من تقرير المختبر الجنائي أنه - الطاعن - قد حرر بخط يده العبارة المقروءة ، استلمت نسخة الشيك الأصلي الثابتة في الصورة الضوئية للشيك وأن التوقيع الثابت قرينها خاص به ، وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه على تلك الصورة دليله على ثبوت الاتهام في حق الطاعن مستمداً مما قرره بتحقيقات النيابة من تسلمه الشيك – موضوع الاتهام والمنسوب صدوره إلى المجني عليه - خال من البيانات وأنه من قام بملء هذه البيانات وبأنه هو الذي قدمه إلى شركة ...، ومما ثبت من تقرير المختبر الجنائي من توقيعه على الصورة الضوئية للشيك بما يفيد استلامه للأصل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ويكفي أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها، وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم. وكان من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته ما لم يقيده القانون بدليل معين ينص عليه. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم على السياق المتقدم كاف لتفهم الواقعة بكافة عناصرها وأركانها القانونية. لا سيما وأن المحكمة بما لها من سلطة وما عليها من واجب إسباغ التكييف القانوني الصحيح للواقعة. اعتبرت ما قام به الطاعن يشكل جريمة الاشتراك في التزوير التي دانه عنها وقام الدليل الكافي والسائغ الذي أوضحه الحكم وبنى عليه قضاءه وتقرها عليه هذه المحكمة ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى القصور في التسبيب لا يكون مقبولاً.

( الطعن رقم : 153 لسنة 2014 - جلسة 1/12/2014 س10 ص517)

55- لما كان الحكم قـد دان الطاعن بجريمة تزوير عقد العمل وأوقـع عليه العقوبة المقررة لتلك الجريمة فإنه لا يجديه ما يثار بشأن صحة بيان الراتب مادامت أسبابه وافية لا قصور فيها بالنسبة إلى جريمة تزوير عقد العمل والإيصال المسلم إليه .

( الطعن رقم : 162 لسنة 2014- جلسة 15/12/2014س10ص528)

56- من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة. وكان الاتهام بالتزوير الذي نسب إلى الطاعن قد حدث بطريق الاصطناع – وهو إحدى طرق التزوير طبقاً للقانون . فإن الحكم إذ نقل تقرير الاتهام أنه قد ارتكب تزويراً في المحرر بطريق الاصطناع لا يلزم عنه بالضرورة أن يكون هو من قام بتحريره أو التوقيع عليه. وهو في ذلك لم يتناقض أو يتضارب مع ما أورده الحكم رداً على دفاعه بطلب إحالة المحرر للمختبر الجنائي لمضاهاة خطه على المدون بذلك المحرر وما إذا كان التوقيع خاص به. وخلص إلى رفضه تأسيساً على أنه لم ينسب إليه التوقيع بخطه على ذلك المحرر. ويكون ما يدعيه الطاعن بقالة التناقض أو التضارب في أسباب الحكم في غير محله.

( الطعن رقم : 211 لسنة 2014 - جلسة 19 /1/ 2015  س11ص 62  )

57- من المقرر أن مصادرة ما لا يجوز إحرازه أو حيازته من الأشياء التي تخرج بذاتها عن دائرة التعامل إنما هو تدبير عيني وقائي ينصب على الشيء ذاته لإخراجه عن تلك الدائرة لأن أساسها رفع الضرر أو دفع الخطر من بقائها في يد من يحرزها ومن ثم كانت المصادرة الوجوبية في معنى المادة (76/2) من قانون العقوبات. وإذ كان ذلك ، وكانت مصادرة المحرر المزور أمر وجوبي يقتضيه النظام العام لتعلقه بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وغير مشروع - دون ارتهان القضاء بذلك بطلب النيابة العامة لذلك لأن عدم طلبها هذا لا يمحو الخطورة الإجرامية في الشيء - ومن ثم فإنه يتعين- على نحو لا خيار فيه - أن يصادر المحرر المزور المضبوط كتدبير وقائي وجوبي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة رفعاً للضرر ودفعاً للخطر ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بمصادرة تلك الورقة المضبوطة يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون ويتعين تصحيحه وفقاً للقانون بمصادرة المحرر المزور المضبوط .

( الطعن رقم : 305 لسنة 2014 - جلسة 2 /3/ 2015  س11 ص 194 )

58- لما كان يبين من المفردات أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف أنه ارتكب تزويراً في محرر غير رسمي وطلبت النيابة العامة عقابه بالمادتين(204/2)،(206/2) من قانون العقوبات. لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه والمكمل والمعدل بالحكم المطعون فيه الذي ارتضته النيابة العامة ولم تطعن عليه بطريق الاستئناف قد أشار في أسبابه إلى أن الشاكي لم يقدم بينة مباشرة تثبت اتهامه للطاعن بتزوير توقيعه على المحرر محل الجريمة وأنه ثبت من ظروف الدعوى استعمال المتهم للمحرر المزور وهو يعلم بذلك وخلص- وسايره في ذلك الحكم الطعين إلى إدانة الطاعن عن تهمة استعمال المحرر المزور وأغفل الفصل في المنطوق في جريمة التزوير التى رفعت الدعوى عنها . لماكان ذلك، وكان الحكم وإن سكت في منطوقه عن الفصل في تهمة التزوير واقتصر على إدانة للطاعن عن تهمة استعمال المحرر المزور التي لم ترد في أمر إحالة الدعوى إلا أن ما أشار إليه في أسبابه على النحو المار بيانه ينطوى حتماً وبطريق اللزوم العقلي على قضاء ضمنى ببراءة الطاعن عن تهمة تزوير المحرر لعدم ثبوت الاتهام قبله بما مؤداه أن محكمة الموضوع بدرجتيها قد استنفدت ولايتها في الفصل في جريمة التزوير وهو ما يحول دون العودة إلى الدعوى في شأن هذه التهمة ولا يغير من ذلك أنها– المحكمة- أغفلت ذكر البراءة عن تهمة التزوير في المنطوق لما هو مقرر في القانون من أنه وأن كان الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها ، إلا أن هذه الحجية تمتد بالضرورة إلى ما يكون من الأسباب مكملاً للمنطوق ومرتبطاً به ارتباطا وثيقاً غير متجزىء بحيث لا يكون للمنطوق قوام إلا به .

( الطعن رقم : 311 لسنة 2014 - جلسة 2 /3/ 2015  س11 ص 199 )

59- من المقرر طبقاً للمادة (235) من قانون الإجراءات الجنائية إنه لا يجوز معاقبة المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور، وكان لا يجوز للمحكمة أن تغير في التهمة بأن تسند إلى المتهم أفعالاً غير التي رفعت بها الدعوى ، ولما كانت واقعة استعمال المحرر المزور التي دين بها الطاعن لم يسند إليه ارتكابها ولم ترفع الدعوى عنها ومن ثم فإنه لا يحق للمحكمة أن توجه إليه هذه التهمة ولا يحاج . فيما انتهت إليه المحكمة بدرجتيها بما أستقر عليه قضاؤها من سلطة محكمة الموضوع في إنزال الحكم المرجح على الواقعة التي رفعت بها الدعوى دون التقيد بالوصف الذي أسبغته النيابة عليها إذ أن ما أجرته محكمة الموضوع في الدعوى المطروحة هو أنها عاقبت الطاعن عن تهمة لم ترد في أمر الإحالة وأسندت إليه أفعالاً غير التي رفعت بها الدعوى وليس تعديلاً لوصف تهمة قائمة بأمر الإحالة وهو ما ليس لها الحق فيه . وإذ خالفت المحكمة بدرجتيها هذا النظر فإن حكمها يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وأخل بحق الطاعن في الدفاع بما يوجب تمييز الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بتأييد الحكم ببراءة المتهم عن تهمة تزوير المحرر التي رفعت بها الدعوى والنيابة العامة وشأنها في تحريك الدعوى الجنائية عن تهمة استعمال المحرر المزور إن ارتأت وجهاً لذلك.

( الطعن رقم : 311 لسنة 2014 - جلسة 2 /3/ 2015  س11 ص 199 )

60- لما كان الحكم المطعون فيه فيما أخذ به من أسباب الحكم المستأنف وما أورده في أسبابه المكملة قد بين واقعة الدعوى بما حاصله أن الطاعن بصفته مدقق حساب بشركة... أعد تقريراً حسابياً عن نشاط شركة ... للسيارات ونسبه زوراً إلى الشاكي بأن وضع اسمه وتوقيعه على التقرير باستخدام جهاز الاسكنر واستعمله بأن أرسله إلى الشركة.... التي اعتمدته بدورها وأثبت الحكم توافر القصد الجنائي في حق الطاعن وتحقق ركن الضرر في قوله " أن المتهم استخدم اسم وتوقيع الشاكي على التقرير وقد اعترف بذلك رغم أنه يدرك بحكم عمله كمدقق خطورة مثل هذه التقارير المحاسبية التي ينبغي ألا تحمل اسم غير من قام بإعدادها رغم علمه بأن الشاكي غادر الشركة من ثمانية أشهر وستة عشر يوماً من تاريخ إعداد ذلك التقرير مما يتوافر معه سوء القصد وأن هذا التقرير المزور تم استعماله وأرسل إلى الشركة .... بتاريخ .... واعتمدته كما أن ركن الضرر قد تحقق إجمالاً وتفصيلاً فيما يمثله مسلك الطاعن من استخدام اسم الشاكي وتوقيعه على ذلك التقرير مسنداً إليه عمله من مخاطر قانونية إذا ما ثبت عدم صحة ما ورد فيه مما قد يؤثر على مصداقية محرره " . فإن هذا الذي أورده الحكم تتحقق به كافة الأركان القانونية لجريمة التزوير بما في ذلك ركن الضرر حسبما هو معرف به في القانون ذلك إنه من طبيعة هذا التزوير الذي أورده الحكم أنه ينطوى على الأضرار بالمجنى عليه هذا فضلاً عن أنه لا يشترط في التزوير وقوع الضرر بالفعل بل يكفي احتمال لوقوعه. وكان القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق بتعمد تغيير الحقيقة في الورقة تغييراً من شأنه أن يسبب ضرراً وبنية استعمالها فيما غيرت من أجله الحقيقة فيها وهو ما تحقق في الدعوى المطروحة فإن الحكم إذ دان الطاعن بجريمة التزوير لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويضحى النعي عليه لذلك غير سديد ولا يغير من ذلك ما يدعيه الطاعن في أسباب طعنه من أن المحرر محل الطعن مجرد مستند إلكتروني لا يصلح محلاً للتزوير أو أنه لا يتضمن تغييراً للحقيقة ، ذلك أنه يبين من استقراء نصوص الباب الخامس من الكتاب الثاني من قانون العقوبات في شأن التزوير أن الشارع وأن لم يورد تعريفاً محدداً للمحرر رسمياً أم عرفياً – إلا أنه اشترط صراحة للعقاب على تغيير الحقيقة أن يقع في محرر وأن يكون تغيير الحقيقة في بيان بما أعد المحرر لإثباته فالمحرر محل جريمة التزوير – هو المحرر الذي يتمتع بقوة الإثبات ويرتب عليه القانون أثراً  وإذ كانت قواعد التفسير لنصوص القانون في هذا النطاق يتأدى منها أن المحرر هو كل مسطور ينتقل به فكر أو معنى معين أو محدد من شخص إلى آخر عند مطالعته أو النظر إليه  أيا كان مادته أو نوعه أو اللغة أو العلامات التي كُتب بها فإنه يدخل في معنى المحرر وفق صحيح القانون المستند محل الجريمة – التقرير الحسابي عن نشاط شركة ... – بما حواه من  تقييم حسابي عن أداء هذه الشركة وإنه وصف بأنه مستند إلكتروني.

( الطعن رقم : 318 لسنة 2014 - جلسة 16/3/ 2015 س11 ص 203 )

61- من المقرر أن كل عبث يرمى إلى إثبات غير الحقيقة ويمس المركز القانوني للغير دون رضائه يعد تزويراً ومن ثم فإن ما قام به الطاعن بوصفه مدقق حسابي بشركة .... من إعداد تقرير حسابي عن نشاط شركة .... للسيارات ونسبته زوراً إلى الشاكي ووضع اسمه وتوقيعه عليه عن طريق جهاز الاسكنر بما يفيد صدوره منه خلافاً للحقيقة رغم تركه للعمل بالشركة الأولى الصادر عنها التقرير قبل إعداده بما يجاوز الثمانية أشهر يعد تزويراً ولا ينال من ذلك قول الطاعن - بفرض صحته - أن التقرير محل الجريمة يماثل في محتواه تقرير سابق أعده الشاكي قبل تركه العمل بالشركة مادام أن الثابت من أسباب الحكم الطعين أخذاً بأقوال الشاكي أمام المحكمة الاستئنافية – بما لا ينازع الطاعن في صحتها أن كلا التقريرين قد صدر عن فترة مختلفة وطالما أن ما أُثبت في التقرير محل التزوير يخالف إرادة صاحب الشأن – الشاكي- الأمر الذي ينتفي معه وجه الطعن على الحكم في هذا الصدد .

( الطعن رقم : 318 لسنة 2014 - جلسة 16/3/ 2015 س11 ص 203 )

62- لما كان ما يحتج به الطاعن من أن المحرر محل الجريمة يعد من قبيل الإقرارات الفردية التي تكون بمنأى عن التأثم مردود بأن المحرر المزور مما لا يصدق عليه وصف الإقرار الفردي إذ هو تقرير أعده الطاعن وإن نسب صدوره إلى الشاكي – عن النشاط المالي لشركة ... للسيارات بوصفه مدقق حسابي بشركة ... ويصلح بذاته لأن يكون أساساً للمطالبة بحق ما ويتعلق به قانوناً حق الغير لجواز الاحتجاج به عليه فإذا وقع فيه تغيير للحقيقة بقصد الإضرار به – وهو الحال في الدعوى الماثلة - عد ذلك تزويراً في أوراق عرفية ووجب عقاب المزور ويضحى النعي على الحكم في هذا المقام على غير سند من القانون .

( الطعن رقم : 318 لسنة 2014 - جلسة 16/3/ 2015 س11 ص 203 )

63- من المقرر أن اطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى اعتباراً بأن تلك الورقة هي الدليل الذي يكمل شواهد التزوير إلا أنه لما كان الثابت من المفردات أن المحرر موضوع الجريمة مرفق بالأوراق دون تحريز وهو ما يتأدى منه أن المحرر كان معروضاً على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ومن ثم فإن نعي الطاعن في هذا الشأن لا يكون صحيحاً.

( الطعن رقم : 402 لسنة 2014 - جلسة 4/5/ 2015  س11 ص 295 )

64- لما كان الثابت أن محكمة أول درجة لم تجر أي تعديل في وصف التهمة أو في الواقعة المرفوعة بها الدعوى بل اقتصر التعديل الذي أجرته على إضافة المادة (204) من قانون العقوبات – مادة تعريفية بطرق التزوير- إلى مادتي الاتهام وهو ما يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا يستلزم منها تنبيه المتهم أو المدافع عنه إليه بما تنتفي معه قالة الإخلال بحق الدفاع التي رمى بها الطاعن الحكم.

( الطعن رقم : 402 لسنة 2014 - جلسة 4/5/ 2015  س11 ص 295 )

65- لما كانت الفقرة الثانية من المادة (13) من قانون العقوبات قد نصت استثناء من قاعدة إقليمية القوانين الجنائية على أن تعتبر الجريمة مرتكبة في قطر إذا وقع فيها فعل من الأفعال المكونة لها أو إذا تحققت فيها نتيجتها أو كان يراد أن تتحقق فيها، وكان سياق النص المتقدم يحمل على التفسير بأن الشارع يريد به أن يضيف قاعدة جديدة إلى مبدأ الإقليمية أي أنه يقرر لقانون العقوبات نطاقاً جديداً لا يعترف به ذلك المبدأ بتقريره سلطة العقاب لدولة قطر على الجرائم التي ترتكب خارجها إذا وقع فيها فعل من الأفعال المكونة لها أو إذا تحققت فيها نتيجتها أو كان يقصد الجاني إيقاع النتيجة على اقليمها. ولما كان واقع الحال في الدعوى الماثلة – على ما يبين المفردات- أن الطاعن غير قطري قصد من الحصول على الشهادة الجامعية موضوع التزوير إيجاد فرصة عمل له داخل قطر مما حدا به إلى تقديمها إلى قسم التصديقات بوزارة الخارجية القطرية لاعتمادها تحقيقاً لمقصده هذا وإن لم تتحقق نتيجة فعله داخل قطر إلا أنه يؤذن بامتداد ولاية القضاء القطري على واقعة التزوير المرتكبة خارج قطر مادام أن الطاعن كان يريد أن تتحقق نتيجة فعله داخلها على هدي ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة المار بيانها ومن ثم فلا محل لما يحاج به الطاعن من عدم سريان أحكام قانون العقوبات على واقعة التزوير. هذا فضلاً عن أنه لما كانت جريمة استعمال المحرر المزور – التهمة الثانية في أمر الإحالة- قد ارتكبت داخل قطر وكان الحكم الطعين قد أثبت وقوعها من الطاعن ودلل على قيامها في حقه أخذاً بإقراره بمحضر الضبط ومما جاء بتقرير المختبر الجنائي ودانه بجريمتي التزوير في محرر عرفي واستعماله وأوقع عليه عقوبة واحدة تطبيقاً للمادة (85) من قانون العقوبات وهي عقوبة مقررة لجريمة الاستعمال لتساوي العقوبة المقررة قانوناً لجريمتي التزوير والاستعمال، فإنه لا مصلحة للطاعن فيما يثيره بشأن جريمة التزوير.

( الطعن رقم : 402 لسنة 2014 - جلسة 4/5/ 2015  س11 ص 295 )

66- لما كان الحكم المطعون فيه أنه أيد الحكمين الصادرين من محكمة أول درجة في الدعويين رقمي ... بإنزال عقوبتين مستقلتين على الطاعن عن أفعال التزوير في محررات غير رسمية ـ ملحق محضر صلح مؤرخ ... وخطابين بتحويل مبالغ مالية من حساب الشركة المجني عليها إلى حساب الطاعن ـ وكان من المقرر أن أفعال التزوير وإن تعددت في أكثر من محرر إلا أن جرائم التزوير لا تتعدد بتعدد المحررات محل التزوير وإنما تقوم بها جريمة واحدة متتابعة الأفعال متى كانت أفعال التزوير متعاقبة متوالية إذ هي حينئذ تقوم على نشاط – وإن اقترف في أزمنة متوالية – إلا أنه يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي من واحد والاعتداء فيه مسلط على حق واحد وإن تكررت هذه الأفعال مع تقارب أزمنتها وتقاطعها دون أن يقطع بينها فارق زمني يوحي بانفصام هذا الاتصال الذي يجعل منها وحدة إجرامية في نظر القانون ـ وهو الحاصل في الدعوى . لما كان ذلك، وكان مناط تطبيق المادة (85) من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال تكمل بعضها البعض فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في هذه المادة وأنه وإن كان الأصل أن تقدير الارتباط بين الجرائم مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم توجب تطبيق تلك المادة فإن عدم تطبيقها يكون من قبيل الأخطاء القانونية التي تقتضي تدخل محكمة التمييز لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح. وإذ كان الثابت من مدونات الحكمين الصادرين من محكمة أول درجة في الدعويين المار ذكرهما والتي أيدها الحكم المطعون فيه أن جرائم التزوير في المحررات غير الرسمية المنوه عنها واستعمالها والتوصل عن طريقها إلى الاستيلاء على مال مملوك للشركة المجني عليها قد انتظمتها خطة إجرامية واحدة بما يتحقق به معنى الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين هذه الجرائم فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد حكما محكمة أول درجة بتوقيع عقوبتين مستقلتين عن هذه الجرائم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه.

( الطعن رقم : 159 لسنة 2015 - جلسة 4/1/ 2016 س12 ص 14 )

67- لما كان يبين من المفردات المضمومة أن أمر الإحالة في الدعوى المقيدة برقم ... تضمن إحالة النيابة العامة الطاعن للمحاكمة عن جريمة التزوير في محرر غير رسمي واستعماله وطلبت عقابه بالمواد (204)،(206/2)،(210/1) من قانون العقوبات وكان الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى المشار إليها الذي أيده الحكم المطعون فيه قد تحدث في أسبابه وبنى الإدانة على أساس أن الواقعة المطروحة هي جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد وهي تهمة لم ترد في أمر الإحالة ولم تقل النيابة أن المتهم ارتكب هذه الجريمة ولم ترفع الدعوى عن ذلك ثم عاد وخلص إلى معاقبة الطاعن عملاً بمواد الاتهام المتعلقة بجرائم التزوير في المحررات غير الرسمية واستعمالها وهو ما ينبئ عن اختلال فكرة الحكم من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة فضلاً عما ينبئ به من أن الواقعة لم تكن واضحة لدى المحكمة إلى الحد الذي يؤمن معه الخطأ في تحديد العقوبة الأمر الذي يجعل الحكم معيباً بالتناقض.

( الطعن رقم : 159 لسنة 2015 - جلسة 4/1/ 2016 س12 ص 14 )

68- لما كان البين من المفردات أن دفاع الطاعن أصر في طلباته الختامية أمام المحكمة بدرجتيها على سماع أقوال الشاهد .... الذي كان برفقة الطاعن وقت تسلمه المحررات محل التزوير إلا أن المحكمة لم تجبه لهذا الطلب وأصدرت حكمها بالإدانة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يتعين على المحكمة إذا تمسك الطاعن أو المدافع عنه بسماع أحد شهود الواقعة أن تسمعه ولو لم يكن ضمن شهود الإثبات المعلنين من قبل النيابة العامة وهو يكون كذلك إذا كان وجوده غير مجحود أو كانت تفرضه الظروف بحيث لا يكون ثمة مظنة في اجتلابه أو اختلاق وجوده وإلا كان الإعراض عن سماعه حكماً مسبقاً على شهادته التي لم تسمع وإنكار لكل حق للمتهم في التمسك بأي دفاع جدي مع أن المحكمة هي ملاذه الأخير في إبداء ما يعن له من أوجه الدفاع وطلبات التحقيق المنتجة في الدعوى. وكانت المحكمة قد أغفلت طلب الطاعن تحقيق الدعوى بسماع أقوال الشاهد المار ذكره فإن حكمها فوق خطئه في تطبيق القانون يكون قد تعيب بالتناقض في التسبيب والإخلال بحق الدفاع .

( الطعن رقم : 159 لسنة 2015 - جلسة 4/1/ 2016 س12 ص 14 )

69- من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ويكفي أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم وكان القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق بتعمد تغيير الحقيقة في الورقة تغييراً من شأنه أن يسبب ضرراً وبنية استعمالها فيما غيرت من أجله الحقيقة فيها . وهو ما تحقق في الدعوى المطروحة. وكان من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته ما لم يقيده القانون بدليل معين ينص عليه. لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته كافٍ لتفهم الواقعة بكافة عناصرها وأركانها القانونية ومن ثم فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم بدعوى القصور في التسبيب لا يكون مقبولاً.

( الطعن رقم : 171 لسنة 2015 - جلسة 4/1/2016  س12 ص 171)

70- لما كان لا مصلحة للطاعنة فيما تثيره بشأن جريمة غسل الأموال مادامت المحكمة قد طبقت على الطاعنة المادة (85) من قانون العقوبات وقضت بمعاقبتها بالعقوبة الأشد وهي المقررة لجريمة الاشتراك مع موظف عمومي حسن النية بتزوير محررات رسمية التي أثبتها الحكم في حقها.

( الطعن رقم : 171 لسنة 2015 - جلسة 4/1/2016  س12 ص 171)

71- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى ـ بخصوص جريمة التقليد ـ بما مفاده أن الطاعن اشترك مع مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة في تقليد بصمتي ختمي الدخول إلى دولة قطر باصطناعهما على غرار الأختام الصحيحة الصادرة من إدارة جوازات مطار الدوحة الدولي ومهرا بهما جواز السفر المزور المضبوط ، بأن اتفق معه على اصطناع جواز سفر على غرار المحررات الصحيحة الصادرة من دولة سنغافورة وساعده بأن أمده بالبيانات المراد إثباتها فيه فقام المجهول باصطناع الجواز وقلد بصمتي ختم الدخول لدولة قطر بطريق الاصطناع ومهرها به ، ثم حصل الطاعن من الشخص المجهول على جواز السفر بالاسم المدون على بطاقات الائتمان حتى لا ينكشف أمره ، وقد تم ضبطه وعُثر معه على جواز السفر المزور المشفوع ببصمتي الخاتم المقلد ، وقد ثبت بتقرير إدارة المختبر الجنائي أن بصمتي ختم الدخول لدولة قطر بجواز السفر المضبوط مأخوذتين من قالب مصطنع ولم تؤخذ من ختم النموذج المرسل من إدارة جوازات المطار، وهو ما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الاشتراك في تقليد خاتم إحدى الجهات الحكومية المسندة إلى الطاعن وأورد ـ الحكم ـ على ثبوت تلك التهمة في حقه أدلة استمدها من أقوال الشهود وما أورى إليه تقرير المختبر الجنائي واعتراف الطاعن بمحضر الضبط وتحقيقات النيابة العامة وجلسة المحاكمة بحيازته جواز السفر المضبوط وهو ما يكفي تدليلاً على ثبوتها في حـقه بما تنحـسر به عن الحكم قالة القصور في أدلة الواقعة.

( الطعن رقم : 204 لسنة 2015 - جلسة 18/1/ 2016  س12 ص 86 )

72- لما كان البين من محضر جلسة 27/4/2014 أمام محكمة أول درجة أن المتهم حضر ومعه مترجم ومندوب السفارة وأقر الطاعن أنه قام بالشراء بالبطاقات المضبوطة من ثلاث محلات ، وبجلسة 2/6/2014 حضر وقرر أن البطاقات كانت بحوزته ، وكان الطاعن لم يذهب في أسباب طعنه إلى أن أقواله قد حرفت أو نقلت على غير حقيقتها فضلاً عن أن قوله ـ في حضور مترجم ومندوب السفارة ـ بأنه قام بالشراء بالبطاقات المزورة المضبوطة مفاده أنها كانت في حيازته فإن ما يثيره في هذا الخصوص يكون غير سديد.

( الطعن رقم : 204 لسنة 2015 - جلسة 18/1/ 2016  س12 ص 86 )

73- من المقرر أنه لا جدوى لما ينعاه الطاعن على الحكم بالقصور في التدليل على جريمة الاشتراك في التزوير مادامت العقوبة التي أنزلها به مبررة بثبوت الجريمة الأشد وهي الاشتراك في تقليد أختام جهات ومصالح حكومية.

( الطعن رقم : 204 لسنة 2015 - جلسة 18/1/ 2016  س12 ص 86 )

74- من المقرر أن الحقيقة التي يحميها القانون بالعقاب على التزوير هي الحقيقة التي يدل عليها المظهر القانوني للمحرر أي التي تتعلق بها الثقة العامة لا الحقيقة المطلقة ويترتب على ذلك أنه يجوز قانوناً أن تقع جريمة التزوير بناء على تغيير الحقيقة في محرر ولو أدى هذا التغيير إلى مطابقة مضمون المحرر للحقيقة المطلقة. ولما كان من المقرر أيضاً أن مجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون في الأوراق الرسمية تتحقق معه جريمة التزوير بصرف النظر عن الباعث على ارتكابها متى كان المقصود به تغيير مضمون المحرر بحيث يخالف حقيقته النسبية كما صدرت من الموظف الرسمي المختص بإصداره أو التصديق عليه وبدون أن يتحقق ضرر خاص يلحق شخصاً بعينه من وقوعه لأن هذا التغيير ينتج عنه حتماً احتمال حصول ضرر بالمصلحة العامة إذ يترتب على العبث بالورقة الرسمية الغض مما لها من القيمة في نظر الجمهور باعتبارها مما يجب بمقتضى القانون تصديقه والأخذ بما فيه كما أنه من المقرر أن القصد الجنائي في جرائم التزوير من المـسائل المتـعلقة بواقع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم - بمدوناته - تتوافر به كافة العناصر والأركان القانونية لجريمتى التزوير في محرر رسمي واستعماله كما عناهما القانون فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن بشأن دفاعه المتمثل في عدم حصول ضرر للمجنى عليه لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان لا تلتزم المحكمة بالرد عليه طالما أن ذلك ليس من شأنه – بعد ما سلف إيراده - أن تنتفى به جريمة التزوير في المحرر الرسمي المسندة إليه ويكون الحكم الطعين قد سلم من عيب القصور في التسبيب.

( الطعن رقم : 210 لسنة 2015 - جلسة 18/1/ 2016  س12 ص 100 )

75- لما كان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعن بالحبس لمدة سنة واحدة مع إيقاف تنفيذ العقوبة وكانت هذه العقوبة مقررة لجريمة التزوير في محرر رسمى المعاقب عليها بالمادة (206/1) من قانون العقوبات ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن جريمة الاستعمال يكون غير مجد.

( الطعن رقم : 210 لسنة 2015 - جلسة 18/1/ 2016  س12 ص 100 )

76- من المقرر أن الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة لتقارير الخبراء مادامت قد أخذت بما جاء بها لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه وهي كذلك لا تلتزم بإجراء تحقيق آخر مادامت الواقعة قد وضحت لديها وكانت المحكمة قد تساندت في قضائها إلى ما أورده تقرير الخبير من توقيع الطاعن باسمه على الاستمارتين محل الدعوى – وهو ما يتوافق مع اعترافه أمام محكمة أول درجة – من أنه وقع باسمه واسم المجنى عليها ومن ثم فلا على المحكمة إن التفتت عن طلب الدفاع ضم أوراق المضاهاة التى أجرى عليها أعمال الخبرة بالنسبة للمجنى عليها – إذ أن ذلك غير منتج فيما استقر فى عقيدة المحكمة ويكون الحكم بريئاً من قالة الإخلال بحق الدفاع .

( الطعن رقم : 210 لسنة 2015 - جلسة 18/1/ 2016  س12 ص 100 )

77- من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو ذلك الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها فلا يقدح في سلامة الحكم الخطأ في الإسناد فيما خرج عن سياق استدلاله وجوهر تسبيبه ومن ثم فإن إيراد الحكم المطعون فيه في موضع منه أن الخبير أجرى المضاهاة على عدة أوراق فى حين أن المضاهاة للتوقيع تمت على ورقة واحدة لا يقدح في سلامة الحكم مادام أن الطاعن لا ينازع فيما حصله الحكم من تقرير الخبير.

( الطعن رقم : 210 لسنة 2015 - جلسة 18/1/ 2016  س12 ص 100 )

78- لما كان ما يثيره الطاعن بشأن مخالفة المحكمة بدرجتيها لنص المادتين(167)،(171) من قانون الإجراءات الجنائية فذلك مردود بأنه يشترط لتقيد القاضي بطرق الإثبات المقررة بالقوانين بالنسبة للمواد المتعلقة بتلك القوانين غير الجنائية شرطين أولهما ألا تكون الواقعة محل الإثبات هي بذاتها الواقعة محل التجريم بمعنى أنه يلزم أن تكون الواقعة بالقوانين غير الجنائية هي مفترض للجريمة وليست هي المكون للسلوك الإجرامي ذاته كما هو الحال في جريمة تبديد الأشياء المسلمة على سبيل الأمانة بالبيع فمخالفة العقد – إذ وجد – هي السلوك الإجرامي في حد ذاته والثاني هو أن تكون الواقعة المتعلقة بالقوانين غير الجنائية لازمة للفصل في الدعوى الجنائية فإذا كانت الواقعة المدنية مثلاً إنما تستدل بها المحكمة كقرينة على وقوع الجريمة فلا تثريب عليها إذا هي لم تلجأ إلى قواعد الإثبات المدني وكان الحال في الدعوى الراهنة أن واقعة بيع السيارة – محل الاستمارتين المزورتين – هي مجرد قرينة على ما نسب للطاعن من تزوير هاتين الاستمارتين فلا تثريب على المحكمة إن هي لم تلجأ لقواعد الإثبات في المواد المدنية ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير مقبول.

( الطعن رقم : 210 لسنة 2015 - جلسة 18/1/ 2016  س12 ص 100 )

79- لما كانت المادة (97) من قانون الإجراءات الجنائية تتعلق بندب الخبراء أمام النيابة العامة ومن ثم فإنه لا يجوز إثارة أى تعييب للحكم بشأنها إذ أن ذلك يتعلق بالإجراءات السابقة على المحاكمة وكانت المادة (205) من ذات القانون قد جرى نصها على أنه " للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم أن تعين خبيراً فى الدعوى وإذا تطلب الأمر تعيين لجنة من الخبراء وجب أن يكون عددهم وتراً ولها من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم أن تأمر بإعلان الخبراء لتقديم إيضاحات بالجلسة عن التقارير المقدمة منهم فى التحقيق الابتدائى أو أمام المحكمة ...." وإذ كانت المحكمة قد عولت على ما جاء بتقرير الخبير من أن الطاعن هو الموقع باسمه على الاستمارتين محل التزوير الأمر الذي اتفق مع اعترافه أمام محكمة أول درجة وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم بإجابة الدفاع إلى طلب التحقيق مادام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر من جانبها حاجة لذلك ولا تثريب عليها إن رأت أن دفاع المتهم غير منتج فى الدعوى فليس عليها تحقيقه أو الرد عليه ومن ثم فإن تعييب الحكم في عدم ضم أوراق المضاهاة أو استدعاء الخبير .... أو الفاحصة .... يكون على غير سند.

( الطعن رقم : 210 لسنة 2015 - جلسة 18/1/ 2016  س12 ص 100 )

80- من المقرر أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أنه لم تمتد يد العبث للمحررين المزورين واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير بشأنها- كما هو الحال في الدعوى الماثلة- فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك ويضحى ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص غير قويم .

( الطعن رقم : 210 لسنة 2015 - جلسة 18/1/ 2016  س12 ص 100 )

81- لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضده .... عن تهمة التزوير في محرر رسمي "طلب تجديد الرخصة التجارية لمنشأة "...." تأسيساً على عدم توافر أركان جريمة التزوير لأن ما دون في الرخصة من أن المحل مستوفي الشروط كان يطابق الحقيقة وأن العمل جرى على تجديد الرخص التجارية دون انتقال الموظف المنوط به معاينة المنشأة محل الترخيص وأن الإهمال من جانب المتهم بعدم الإستيثاق من الحقيقة بالانتقال وإجراء المعاينة لا يوفر في حق المتهم القصد الجنائي. وكان من المقرر أن الحقيقة التي يحميها القانون بالعقاب على التزوير هي الحقيقة التي يدل عليها المظهر القانوني للمحرر أي التي تتعلق بها الثقة العامة لا الحقيقة المطلقة ويترتب على ذلك أنه يجوز قانوناً أن تقع جريمة التزوير بناءً على تغيير الحقيقة في محرر ولو أدى هذا التغيير إلى مطابقة مضمون المحرر للحقيقة المطلقة . وكان من المقرر أيضاً أن مجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون في الأوراق الرسمية تتحقق معه جريمة التزوير بصرف النظر عن الباعث على ارتكابها متى كان المقصود به تغيير مضمون المحرر بحيث يخالف حقيقته النسبية كما صدرت من الموظف الرسمي المختص بإصداره أو التصديق وبدون أن يتحقق ضرر بالمصلحة العامة إذ يترتب على العبث بالورقة الرسمية الغض مما لها من القيمة في نظر الجمهور باعتبارها مما يجب بمقتضى القانون تصديقه والأخذ به فيه فإن الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلى عدم توافر أركان الجريمة على سند من القول أن ما دون بالرخصة محل الاتهام يطابق الحقيقة ولا يخالفها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون فضلاً عن أن قوله جريان العمل على عدم الانتقال لإجراء المعاينة لا يصلح تبريراً لما خلص إليه وما استطرد إليه من أن عدم الإستيثاق من الحقيقة بالانتقال وإجراء المعاينة لا يوفر في حق المتهم القصد الجنائي يصم الحكم فوق خطئه في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال بالقصور في إيراد ما تندفع به عنه - المطعون ضده- تلك الجريمة بعناصرها.

( الطعن رقم : 510 لسنة 2015 - جلسة 15/2/ 2016 س12 ص 187 )

82- لما كان الحكم المطعون فيه فيما أخذ به من أسباب الحكم المستأنف وما أورده في أسبابه المكملة قد بين واقعة الدعوى بما حاصله أن الطاعن رغبة منه في تغيير مهنته في الشركة التي يعمل بها واستقدام زوجته تقدم إلى قسم التصديقات بوزارة الخارجية للتصديق على شهادة جامعية باسمه منسوب صدورها إلى جامعة .... وتبين من تقرير المختبر الجنائي أنها مزورة باستخدام طابعة ملونة ، وساق ـ الحكم ـ على ثبوت الجريمة في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها فإن هذا الذي أورده الحكم تتحقق به كافة الأركان القانونية لجريمة التزوير بما في ذلك ركن الضرر حسبما هو معرف به في القانون ذلك أنه من طبيعة هذا التزوير الذي أورده الحكم أنه ينطوي على الإضرار بالغير هذا فضلاً عن أنه لا يشترط في التزوير وقوع الضرر بالفعل بل يكفي احتمال وقوعه ذلك أن مجرد تغيير الحقيقة في محرر عرفي بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون يكفي لتوافر جريمة التزوير متى كان من الممكن أن يترتب عليه في الوقت الذي وقع فيه تغيير الحقيقة ضرر للغير سواء كان المزور عليه أم أي شخص آخر ولو كان الضرر محتملاً كما أنه لا يشترط لصحة الحكم بالإدانة في جرائم التزوير أن يتحدث عن ركن الضرر استقلالاً بل يكفي أن يكون مستفاداً من مجموع عباراته فإن تعييب الحكم لذلك يكون في غير محله.

( الطعن رقم : 447 لسنة 2015 - جلسة 6/6/2016 س12 ص 396 )

83- لما وكان تقرير المختبر الجنائي قد انتهى إلى أن الشهادة الجامعية مزورة باستخدام طابعة ملونة ، وكان من  المقرر أن تقرير المختبر الجنائي وإن كان لا يدل بذاته على نسبة التزوير إلى الطاعن ـ في هذا الخصوص ـ إلا أنه يصح كدليل مؤيد للأدلة الأخرى في هذا الخصوص فلا يعيب الحكم استناده إليه .

( الطعن رقم : 447 لسنة 2015 - جلسة 6/6/2016 س12 ص 396)

84- لما كانت المادة (39) من قانون العقوبات قد نصت على أنه "يعد شريكاً في الجريمة كل من 1- ... 2- ... 3- ... ، أو ساعده بأي طريقة أخرى في الأفعال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكابها ". وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد دلل على ما اقترفه الطاعن من تزوير مع علمه به مما قرره هو بالشرطة وتحقيقات النيابة بواقعة علمه أن الشهادة الجامعية مزورة وأنه أعطى آخر صورة شخصية له وصورة جواز سفره وفي ذلك ما يكفي للتدليل على ارتكاب الطاعن للجريمة المسندة إليه ويضحى هذا الوجه للطعن على غير أساس فضلاً عن ذلك فإن نص المادة (40) من قانون العقوبات قد جرى على أنه "من اشترك في جريمة عوقب بعقوبتها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك". فإنه لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم بهذا الوجه ذلك أن وقوع التغيير في المحرر المزور بيد شخص آخر خلاف المتهم لا يؤثر في مسئوليته ومن ثم فإنه لا جدوى مما يثيره الطاعن من جدل حول خطأ الحكم في اعتباره فاعلاً أصلياً لا شريكاً في جريمة التزوير مادامت العقوبة التي قضي بها عليه مقررة في القانون للاشتراك في هذه الجريمة.

( الطعن رقم : 447 لسنة 2015 - جلسة 6/6/2016 س12 ص 396 )

85- لما كان القول بأن التغيير الذي حصل في الورقة محل الجريمة هو من قبيل التزوير المفضوح لا يخفى على أحد ولا يمكن أن ينخدع به مردود بما هو مقرر من أنه لا يشترط في التزوير المعاقب عليه أن يكون قد تم بطريقة خفية أو أن يستلزم كشفه دراية خاصة بل يستوي في توفر صفة الجريمة في التزوير أن يكون واضحاً ولا يستلزم جهداً في كشفه أو أنه متقن مادام أن تغيير الحقيقة في كلا الحالين يجوز أن ينخدع به بعض الأفراد ـ كما هو الحال في واقعة الدعوى ـ مما يكون معه هذا الدفاع ظاهر البطلان لا يستلزم رداً خاصاً من الحكم المطعون فيه.

( الطعن رقم : 447 لسنة 2015 - جلسة 6/6/ 2016  س12 ص 396 )

86- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى إدانة المتهم – الطاعن- بالاشتراك في تزوير محررات رسمية واستعمالها بما مجمله:- " أن المتهم الثالث- الطاعن- هو من طلب اتخاذ إجراءات فتح حساب باسم مصرف .... لدى بنك .... فرع .... بل واستعجل إنهاء تلك الإجراءات من المتهم الأول .... وأدلى هاتفياً بالبيانات المراد إثباتها في اتفاقيات فتح الحساب بعد أن اشترك ومجهول في مهرها بتوقيعات مزورة عليه هو وعلى كل من .... وشقيقه .... والتي ثبت فنياً تزويرها تقليداً عليهم وفق ما جاء بتقرير إدارة المختبر الجنائي... مما يقطع باشتراكه في واقعات التزوير في المحررات الرسمية واستعمالها... ومن ثم توافر في حق المتهم أركان جريمتي تزوير محررات رسمية واستعمالها بركنيها المادي والمعنوي". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية  وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه إلا أنه يجب على المحكمة وهي تقرر حصوله أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقاداً سائغاً بذلك تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم وكان من المقرر أيضاً أنه لا تقوم جريمة استعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي مجرد التمسك بها أمام الجهة التي قدمت لها مادام أنه لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل وأن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه وقد دان الطاعن بتهمتي الاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله فقد كان عليه أن يستظهر عناصر هذا الاشتراك وطريقته وأن يبين الأدلة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها بيد أن ما أورده الحكم من مجرد طلب الطاعن اتخاذ إجراءات فتح الحساب واستعجال إنهاء تلك الإجراءات من المتهم الأول هاتفياً لا يفيد في ذاته الاتفاق من المتهم المجهول كطريق من طرق الاشتراك ومن ثم فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مؤسساً على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة مما يعيبه.

( الطعن رقم : 36 لسنة 2016 - جلسة 17/10/2016 س12 ص 474 )

87- لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة الاستئناف أن الطاعن دفع التهمة المنسوبة إليه بأنه كان خارج البلاد وقت صدور التوقيعات المزورة وكان هذا الدفاع يعد في خصوص الدعوى هاماً وجوهرياً لما قد يترتب على ثبوت صحته من انتفاء مسئولية الطاعن الجنائية عن التهمة المسندة إليه فإنه كان يتعين على المحكمة وقد أبدى أمامها هذا الدفاع أن تعرض له على استقلال وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت الالتفات عنه أما وهي لم تفعل فقد بات حكمها مشوباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع.

( الطعن رقم : 36 لسنة 2016 - جلسة 17/10/2016 س12 ص 474 )

88- لما كان ما يثره الطاعن بشأن سقوط حق المجني عليه لتقديمه الشكوى بعد الميعاد المقرر فى المادة (3) من قانون الإجراءات الجنائية مردود بأنه لما كان المشرع قد نص في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية على عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى من المجني عليه أو من يقوم مقامه في بعض الجرائم أوردها على سبيل الحصر وليس من بينها الجرائم المسندة إلى الطاعنين ـ الاستيلاء على الأموال العامة والإضرار العمدي بأموال الجهة التي يعمل بها والاشتراك في تزوير المحررات الرسمية واستعمال المحرر المزور فيما زور من أجله ـ فإن ما يثيرانه بصدد الشكوى لا يكون له محل ولا يغير من ذلك ما أورده الطاعن الثاني من ضرورة إعمال القياس في هذا الصدد إذ البين من نص المادة (3) سالفة الذكر أن جميع الجرائم الواردة فيها تندرج تحت الباب السابع من الكتاب الثاني - الجرائم الاجتماعية – وجرائم الكتاب الثالث من قانون العقوبات ، وهى جميعها جرائم تتعلق بالحقوق الخاصة لأشخاص المجتمع الطبيعيين والتي يملك كل منهم التنازل عنها ، وكانت الجرائم المسندة للطاعنين من جرائم الاعتداء على الحقوق العامة ، وكان تحريك الدعوى الجنائية بشأنه هو حق خالص للنيابة العامة الأمينة على مصالح المجتمع والمصالح العامة ، ومن ثم فلا يجوز إعمال القياس في الحق في الشكوى أو التنازل عنها على النحو الذي يثيره الطاعن الثاني بأسباب طعنه.

( الطعن رقم : 116 لسنة 2016 - جلسة 5/12/2016 س12 ص 509 )

89 ـ لما كان الحكم المطعون فيه لم يضف للطاعن الأول ـ خلافاً لما يزعم ـ اتهاماً صريحاً بتزوير المحرر الرسمي محل الجريمة هذا فضلاً عن أنه لا مصلحة له من وراء ما أثاره في هذا الشأن لكون العقوبة المقررة للفاعل الأصلي هي بذاتها العقوبة المقررة للشريك ، لأن من اشترك في جريمة فعليه عقوبتها طبقاً للمادة (40) من قانون العقوبات . ومن ثم يكون طلب ندب خبير في الدعوى لإجراء المضاهاة بين التوقيع المزور وتوقيع الطاعنين يكون غير منتج في الدعوى ولا على المحكمة إن التفتت عنه ، ويكون النعي في هذا المقام غير قويم .

( الطعنان رقما:309،376 لسنة 2016-جلسة20/2/2017 س13 لم ينشر بعد )

90ـ لما كان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة أحالت المطعون ضده إلى المحاكمة الجنائية عن عدة اتهامات هي قبول الرشوة لنفسه والاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول وآخر مجهول في تزوير محررات رسمية " أذون استلام المستلزمات الطبية المنسوب صدورها إلى مؤسسة حمد الطبية " واستعمال تلك المحررات فيما زورت من أجله والإضرار العمدي بأموال جهة عمله، وقضى الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده من تلك الاتهامات جميعاً ، وأسس قضاءه على تشكك المحكمة في ثبوت قيامه بتزوير المحررات الرسمية على الرغم من أن النيابة العامة لم تسند إليه تهمة قيامه بتزوير المحررات ، وإنما قدمته للمحاكمة ، ودين أمام محكمة أول درجة عن تهمة الاشتراك في تزوير المحررات الرسمية بطريقي الاتفاق والمساعدة – على النحو المار ذكره – وكان من المقرر أن الاشتراك بطريق الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه، ويتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، ويتحقق الاشتراك بالمساعدة بتدخل الشريك مع الفاعل تدخلاً مقصوداً يتجاوب صداه مع فعله ويتحقق فيه معنى تسهيل ارتكاب الجريمة الذي جعله الشارع مناطاً لعقاب الشريك، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل ألبتة هذه التهمة ، ولم يعرض لها ليقول كلمته فيها ، كما أسقط كلية التحدث عن باقي الاتهامات المنسوبة للمطعون ضده من قبول الرشوة لنفسه واستعمال المحررات المزورة والإضرار العمدي بأموال جهة عمله، ولم يمحصها بلوغاً إلى غاية الأمر فيها أو يورد أسانيد قضائه ببراءة المطعون ضده منها، فضلاً عن أن ما أورده من أسباب لا تندفع به الاتهامات محل الدعوى، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق ما شابه من قصور في التسبيب قد عابه الفساد في الاستدلال ، الأمر الموجب لتمييزه والإعادة بالنسبة لجميع الاتهامات المسندة للمطعون ضده وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن الأخرى.

( الطعن رقم : 499 لسنة 2016 - جلسة 1/5/ 2017 س13 لم ينشر بعد )

91ـ حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله أنها " تتحصل فيما أبلغ به كلٌّ من ... و ... عن قيام المتهم بتزوير توقيعهما في مستندين قدمهما إلى البنك ... فرع الشركات وتمكن بموجبهما من تحويل مبلغ ( 365.086 ريال ) إلى حسابه في بنك ... وحدد ما تم تزويره ألا وهو توقيع المدير المالي والمدير العام وختم الشركة". وأورد الحكم على صحة الواقعة ونسبتها الى المتهم أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليهما "الشاكيين" وتقارير إدارة المختبر الجنائي وإقرار المتهم بمحضر التحقيق الإداري التي أجرته الشركة وأورد الحكم مؤداها في بيانٍ كافٍ وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولها أصلها الثابت بالأوراق . لما كان ذلك وكان القانون لم يجعل لإثبات التزوير طريقاً خاصاً وأن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه وكان لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات وأن لمحكمة الموضوع أن تستنبط من الوقائع والقرائن ما تراه مؤدياً إلى النتيجة التي انتهت إليها متى أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة لها اصلها الثابت في الأوراق . وكان ما أورده الحكم على النحو السالف البيان تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة التزوير في محرر عرفي واستعماله والاستيلاء على أموال الغير بطريق الاحتيال وأن ما استخلصه الحكم من أوراق الدعوى واستدل به على ثبوتها في منطق سائغ وتدليل مقبول يلقي سنده من أدلتها وقرائنها حسبما تكشف عنه أوراق الدعوى ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات أن المحررات المزورة مرفقة بأوراق الدعوى دون تحريز وهو ما يتأتى معه أنها كانت معروضة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير مقبول.

( الطعن رقم : 61 لسنة 2017 - جلسة 16/10/2017  س 13 لم ينشر بعد )

92ـ من حيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة تزوير المحررات العرفية واستعمالها معولاً في ذلك على انتفاء القصد الجنائي – تعمد التزوير – لديه ، وكان البين من النصوص الواردة في قانون العقوبات في شأن تجريم التزوير في المحررات سواء الرسمية أو العرفية وهي المواد من ( 204 حتى 210 ) مفادها جميعها أنها قد اشترطت لوقوع التزوير في المحرر تعمد تغيير الحقيقة فيه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذي من أجله غيرت الحقيقة ، واستخلاص توافر هذا القصد من عدمه من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها . وكان مؤدى ما سبق أن جريمة التزوير في المحررات سواء الرسمية أو العرفية جريمة عمدية لا تقع إلا متى تعمد الجانى تغيير الحقيقة في المحرر ، وهو الأمر الذي نفاه الحكم المطعون فيه بأسباب سائغة ، فإن نعي النيابة بوقوع التزوير المنسوب إلى الطاعن بالإهمال والتقصير من جانب المطعون ضده لا يكون مقبولاً . لما كان لا يجدي الطاعنة – النيابة العامة - ما أثارته في أسباب طعنها من التفات الحكم عن أقوال الشهود واعترافات الطاعن بالتحقيقات ومحضر جمع الاستدلالات طالما أن الحكم المطعون فيه انتهى – بعد تمحيص الدعوى وأدلتها – إلى انتفاء أحد أركان الجريمة – القصد الجنائي – ، ويكون ما تثيره في هذا الصدد هو محض جدل موضوعي لا تقبل إثارته أمام محكمة التمييز .

( الطعن رقم : 105 لسنة 2017 - جلسة 6/11/ 2017 س13 لم ينشر بعد  )

93ـ من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق بتعمد تغيير الحقيقة في الورقة تغييراً من شأنه أن يسبب ضرراً وبنية استعمالها فيما غيرت من أجله الحقيقة .

( الطعن رقم : 135 لسنة 2017 - جلسة 20/11/ 2017  س13 لم ينشر بعد  )

94ـ لما كانت المادة (238) من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها ثبوت وقوعها، وكان من المقرر كذلك أنه ينبغي ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى إلا أنه من المقرر أيضاً أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، وكان يبين مما سطره الحكم – على النحو الوارد بهذه الدعوى- أنه يبين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي طلب الرشوة والاشتراك في تزوير محرر رسمي اللتين دان الطاعن والطاعن الآخر بهما وأورد على ثبوتهما في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة مما يكون معه نعي الطاعن بالقصور في التسبيب وخلو الأوراق من دليل قبله لا محل له. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دان الطاعن  بجريمة طلب الرشوة وأوقع العقوبة المقررة لتلك الجريمة باعتبارها الجريمة الأشد ، فإنه لا يجديه ما يثار بشأن جريمة الاشتراك في التزوير مادامت أسبابه وافية لا قصور فيها  بالنسبة إلى جريمة طلب الرشوة.

 ( الطعن رقم : 182 لسنة 2017 - جلسة 20/11/2017 س13 لم ينشر بعد  )

95ـ من المقرر أن الدفع ببطلان إذن القبض والتفتيش هو من أوجه الدفاع الجوهرية التي يتعين الرد عليها، وإنه ولئن كان تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ الإذن بالتفتيش وإن كان موكلاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع ، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أعرض عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعدم جدية التحريات ودون أن يعرض البتة لما ساقه الطاعن من شواهد للتدليل على سلامة دفعه ، مع أن الحكم قد استند في قضائه بالإدانة - ضمن ما استند إليه - على أدلة مستمدة مما أسفر عنه تنفيذ هذا الإذن من ضبط الطاعن وتفتيش مسكنه وضبط المحررات محل الاتهام واعترافه بمحضر الشرطة وشهادة القائم بالتحريات ، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب المبطل له.

( الطعن رقم : 270 لسنة 2017 - جلسة 5/3/2018 س14 لم ينشر بعد  )

96ـ حيث إنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أن النيابة العامة أسندت للطاعنين ارتكاب جريمتي التزوير في محررات عرفية واستعمالها - جوازات سفر فرنسية وبطاقات شخصية ورخص قيادة - . لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الشارع يوجب في المادة (238) من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالإدانة على الأسباب التي بني عليها, وإلا كان باطلاً, والمراد بالتسبيب الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي انبنى عليها الحكم والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو القانون, ولكي يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به, أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام, ولا يمكن محكمة التمييز من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم. لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمتي التزوير في محررات عرفية واستعمالها إلا أن مدوناته قد خلت من الإشارة إلى دور كل من الطاعنين في التزوير وموطنه وكيفيته واتصالهما به وعما إذا كان قد قاما به بنفسيهما أو اشتركا فيه مع الغير, وكذلك علمهما بالتزوير, كما أغفلت المحكمة الاطلاع على المحررات المزورة موضوع الدعوى عند نظرها واطلاع الخصوم عليها واطراحها على بساط البحث, لأن اطلاع المحكمة بنفسها على الأوراق المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى على اعتبار أن تلك الأوراق هي الدليل الذي يحمل أدلة التزوير. لما كان ماتقدم, فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً بما يوجب تمييزه والإعادة وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن , ولا محل للقول في هذا الصدد بأن العقوبة مبررة بالنسبة لجريمة الاستيلاء على مال الغير بطريق الاحتيال المسندة إلى الطاعنين مادامت جريمة التزوير هي الأساس في تلك الجريمة.

  ( الطعن رقم : 461 لسنة 2017 - جلسة 2/4/2018 س14 لم ينشر بعد )

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصــــــل الثـــانـــي

تزويـر وتقليد الأختام والعلامات والطوابع

مادة (211)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة، كل من قلد أو زور بنفسه أو بواسطة غيره ختم الدولة، أو ختم أو إمضاء رئيس الدولة، أو أحد أختام أو طوابع الإيرادات أو علامات إحدى الجهات المنصوص عليها في المادة ( 4 ) من هذا القانون، أو ختم أو إمضاء أو علامة أحد موظفيها، أو الدمغات الحكومية للذهب أو الفضة أو غيرهما من المعادن الثمينة، بقصد استعماله في الغرض المعد له.

      ويعاقب بذات العقوبة، كل من استعمل شيئاً مما تقدم، أو أدخله في البلاد مع علمه بتقليده أو تزويره

مادة (212)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، كل من استعمل، بغير حق ، ختم الدولة أو ختم رئيس الدولة أو أحد أختام أو طوابع الإيرادات أو علامات إحدى الجهات المنصوص عليها في المادة ( 4 ) من هذا القانون، أو ختم أحد موظفيها.

مادة (213)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، كل من أرتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادتين السابقتين إذا كانت الأختام أو طوابع الإيرادات أو العلامات أو الدمغات خاصة بأحد الأفراد، أو بأحد الأشخاص المعنوية الخاصة.

مادة (214)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أزال الكلمات أو العبارات أو العلامات الموضوعة على طابع إيرادات استعمل من قبل، بقصد إعادة استعماله.

      ويعاقب بذات العقوبة، كل من استعمل في التداول طابع إيرادات سبق استعماله مع علمه بذلك.

مادة (215)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قلد أو زور اللوحات المعدنية أو العلامات الأخرى التي تصدر، تنفيذاً للقوانين أو اللوائح، عن الجهات المنصوص عليها في المادة ( 4 ) من هذا القانون.

      ويعاقب بذات العقوبة، كل من استعمل شيئاً من ذلك مع علمه بتقليده أو بتزويره وكذلك كل من استعمل لوحة أو علامة صحيحة، مما نص عليها في الفقرة السابقة، لا حق له في استعمالها.

مادة (216)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر، وبالغرامة التي لا تزيد على ثلاثة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من صنع أو زرع أو عرض للبيع مطبوعات أو نماذج، أياً كانت طريقة صنعها، تشابه بهيئتها الظاهرة العلامات أو الطوابع الخاصة بالبريد، أو المواصلات السلكية أو اللاسلكية الوطنية، أو التي تصدر في إحدى البلاد الداخلة في اتحاد البريد الدولي.

مادة (217)

      يُحكم، فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم المبينة في هذا الفصل، بمصادرة الأختام والطوابع والعلامات المقلدة أو المزورة، وجميع الآلات والأدوات والمواد التي استعملت أو التي من شأنها أن تستعمل في تقليد أو تزوير الأختام أو الطوابع أو العلامات.

القواعد القانونية :

1- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون قد بين واقعة الدعوى في قوله : " إن وقائع الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لدى المحكمة تتحصل في أنه في يوم ... توجه المدعو ... بطلب من المتهم مسؤوله بالعمل إلى منفذ ... في السيارة – شاحنة – رقم ... نوع ... فشاهدها الشرطي ... موظف الأمن بالمنفذ وانتبه إلى أن لوحات الأرقام المعدنية مثبتة بحديد وسلك فأبلغ عنها وتبين بأن لوحات الأرقام التي على المركبة لا تخص ذات رقم الهيكل وإنما تخص مركبة أخرى، وبسؤال المتهم بمحضر الشرطة وتحقيقات النيابة أنكر ما أسند إليه وبعد استجوابه ومواجهته بالشهود اعترف بما أسند إليه وقرر بأنه فك الأرقام عن السيارة القطرية المذكورة ووضعها على سيارة ... كانت تحمل الرقم ..."، وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه على تلك الصورة دليلها مستمداً من اعتراف المتهم بتحقيقات النيابة وبجلسة المحاكمة من قيامه بوضع لوحتين معدنيتين صحيحتين منصرفتين من إدارة المرور على مركبة أخرى غير التي صرفت لها. لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم على النحو المتقدم تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ـ جريمة استعمال لوحة معدنية صحيحة ليس له الحق في استعمالها المعاقب بالمادة (215/2) عقوبات ـ والتي لا يشترط لقيامها سوى توافر القصد الجنائي العام، وهو ما يتحقق بمجرد قيامه باستعمال تلك اللوحات لغير السيارة التي خصصت لها. وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى اعتراف الطاعن بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة – والذي لا يماري الطاعن في أن له معينه الصحيح بالأوراق- وكان هذا حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه لما هو مقرر أن العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أية بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه يضحى من قبيل الجدل الموضوعي في سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وتقدير أدلتها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز.

( الطعن رقم : 148 لسنة 2007 - جلسة 1 /10/ 2007 س3 ص558)

2- من المقرر أن القصد الجنائي الذي يتطلبه القانون في المادة (211) من قانون العقوبات التي أخذ الحكم الطاعن بها في جريمة التقليد وهو قصد خاص قوامه نية استعمال الشيء المقلد استعمالاً ضاراً بمصلحة الحكومة أو بمصلحة الأفراد – مفترض من التقليد – وعلى المتهم وحده إثبات عكس هذا القصد ، وإذ كانت مدونات الحكم تفيد أن الطاعن هو الذي اقترف جريمة التقليد المسندة إليه ، ولم يدع الطاعن بأسباب طعنه أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن قصده من التقليد هو تسليمه لمدير الشركة هدية فحسب بما ينتفي به توافر القصد الجنائي لديه ، فإنه لا يقبل منه إثارة دعوى انتفاء نية استعماله الختم المقلد لأول مرة أمام محكمة التمييز .

( الطعن رقم : 192 لسنة 2008 - جلسة 20 /10/ 2008 س4 ص594)

3- لما كان لا يجدي الطاعن فيما أثاره في طعنه بالنسبة إلى جريمة الاشتراك في تقليد خاتم لإحدى الجهات الحكومية مادام الحكم المطعون فيه قد أثبت في حقه جريمتي التزوير في محرر غير رسمي واستعماله، وأوقع عليه عقوبة الحبس لمدة سنة عن جميع الجرائم موضوع الاتهام التي دارت عليها المحكمة وذلك بالتطبيق للمادة (85) من قانون العقوبات وهي عقوبة مقررة لأي من الجريمتين المار ذكرهما ، مما تنتفي معه مصلحة الطاعن فيما ينعاه بالنسبة لجريمة الاشتراك في تقليد خاتم لإحدى الجهات الحكومية .

( الطعن رقم : 255 لسنة 2008 - جلسة 1 /12/ 2008 س4 ص789)

4- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنة بهما وأورد على ثبوتها في حقها أدلة استمدها من أقوال مدير الشئون القانونية بشركة ... المحدودة ، و... البائع بمحل ... للهواتف ، واعتراف الطاعنة بمحضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وأورد الحكم ما مفاده أن الطاعنة قامت بتحرير طلب الشراء المؤرخ 19/10/2008 – بطلب شراء كمية من الهواتف- على إحدى أوراق شركة ... المحدودة واستعمالها ختم الشركة بوضعه على ذلك الطلب دون تفويض من الشركة جهة عملها ، وهو طلب شراء لمصلحتها شخصياً وليس للشركة . لما كان ذلك ، فإن ما أورده الحكم على النحو المتقدم تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة استعمال ختم الشركة بغير وجه حق - المعاقب عليها بالمادة (212) من قانون العقوبات- التي دان الطاعنة بها، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن لا يكون سديداً.

( الطعن رقم : 278 لسنة 2012 - جلسة 17 /12/ 2012 س8 ص591)

5- لما كان باقي ما تثيره الطاعنة يتعلق بجريمة النصب ، وكان الحكم المطعون فيه قد أعمل في حقها المادة (85) من قانون العقوبات للارتباط بين الجريمتين اللتين دانها بهما وأوقع عليها عقوبة واحدة وهي عقوبة الجريمة الأشد وهي جريمة استعمال ختم شركة بغير وجه حق ، فلا مصلحة للطاعنة فيما تثيره تعييباً للحكم في شأن قصوره بخصوص جريمة النصب ، ويكون لا محل لما تنعاه الطاعنة على الحكم في هذا الشأن.

( الطعن رقم : 278 لسنة 2012 - جلسة 17/12/2012 س8 ص591)

6- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى ـ بخصوص جريمة التقليد ـ بما مفاده أن الطاعن اشترك مع مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة في تقليد بصمتي ختمي الدخول إلى دولة قطر باصطناعهما على غرار الأختام الصحيحة الصادرة من إدارة جوازات مطار الدوحة الدولي ومهرا بهما جواز السفر المزور المضبوط ، بأن اتفق معه على اصطناع جواز سفر على غرار المحررات الصحيحة الصادرة من دولة سنغافورة وساعده بأن أمده بالبيانات المراد إثباتها فيه فقام المجهول باصطناع الجواز وقلد بصمتي ختم الدخول لدولة قطر بطريق الاصطناع ومهرها به ، ثم حصل الطاعن من الشخص المجهول على جواز السفر بالاسم المدون على بطاقات الائتمان حتى لا ينكشف أمره ، وقد تم ضبطه وعُثر معه على جواز السفر المزور المشفوع ببصمتي الخاتم المقلد ، وقد ثبت بتقرير إدارة المختبر الجنائي أن بصمتي ختم الدخول لدولة قطر بجواز السفر المضبوط مأخوذتين من قالب مصطنع ولم تؤخذ من ختم النموذج المرسل من إدارة جوازات المطار، وهو ما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الاشتراك في تقليد خاتم إحدى الجهات الحكومية المسندة إلى الطاعن وأورد ـ الحكم ـ على ثبوت تلك التهمة في حقه أدلة استمدها من أقوال الشهود وما أورى إليه تقرير المختبر الجنائي واعتراف الطاعن بمحضر الضبط وتحقيقات النيابة العامة وجلسة المحاكمة بحيازته جواز السفر المضبوط وهو ما يكفي تدليلاً على ثبوتها في حـقه بما تنحـسر به عن الحكم قالة القصور في أدلة الواقعة.

( الطعن رقم : 204 لسنة 2015 - جلسة 18/1/ 2016  س12 ص 86 )

7- من المقرر أنه لا جدوى لما ينعاه الطاعن على الحكم بالقصور في التدليل على جريمة الاشتراك في التزوير مادامت العقوبة التي أنزلها به مبررة بثبوت الجريمة الأشد وهي الاشتراك في تقليد أختام جهات ومصالح حكومية.

( الطعن رقم : 204 لسنة 2015 - جلسة 18/1/ 2016  س12 ص 86 )

8- من المقرر أن للمحكمة الاستئنافية أن تأخذ بأسباب الحكم المستأنف للأسباب التي بنى عليها- متى قدر جديتها- وليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل عليها إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه إثر وصول المتهم- الطاعن- على متن إحدى الطائرات القادمة إلى الدوحة اشتبه فيه رئيس الوردية الجمركية بمطار الدوحة وكلف مفتش الجمارك .... بتفتيشه وأسفر التفتيش الذي أجراه الأخير داخل حدود الدائرة الجمركية على ختم خاص بمصرف .... أخفاه المتهم داخل ملابسه وبمواجهته بما تم ضبطه أقر بأنه حصل عليه قبل قدومه إلى الدوحة من إحدى المحلات ب.... بقصد استخدامه فيما أعد له، وأثبت المختبر الجنائي أن الخاتم المضبوط عبارة عن قالب ختم مصطنع لم يؤخذ من بصمة الخاتم الصحيح، وأورد الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال مفتش الجمارك .... ومن إقرار المتهم بمحضر الضبط ومما ورد بتقرير المختبر الجنائي ، وحصل مؤدى هذه الأدلة بما يتطابق وما أثبته في واقعة الدعوى ، وهو ما يكفي تدليلاً على بيان الواقعة بما تتوافر به الأركان والعناصر القانونية للجريمة المسندة إلى الطاعن ـ تقليد خاتم خاص بمصرف .... بقصد استعماله في الغرض المعد له وإدخاله إلى البلاد مع علمه بتقليده ـ وثبوتها في حقه .

( الطعن رقم : 222 لسنة 2015 - جلسة 1/2/2016  س12 ص 122)

9- لما كان الحكم قد عرض إلى الدفع ببطلان التفتيش الذي أجراه مفتش الجمارك ورد عليه بما أورده من أنه لموظفي الجمارك حق تفتيش الأمتعة والأشخاص في حدود الدائرة الجمركية بمجرد قيام الريبة في أمر المتهم. لما كان ذلك، وكان يؤخذ من استقراء نصوص قانون الجمارك رقم (5) لسنة 1988 وتعديلاته أن الشارع منح موظفي الجمارك الذين أسبغت عليهم القوانين صفة الضبط القضائي في أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم حق تفتيش الأماكن والأشخاص والبضائع ووسائل النقل داخل الدائرة الجمركية أو في حدود نطاق الرقابة الجمركية إذ قامت لديهم دواعي الشك في البضائع والأمتعة أو مظنة التهريب فيمن يوجدون بداخل تلك المناطق ولم يتطلب بالنسبة إلى الأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في القانون المذكور، بل إنه يكفي أن تقوم لدى الموظف المسئول بالمراقبة والتفتيش في تلك المناطق حالة تنم عن شبهة في توافر التهريب الجمركي فيها في الحدود المعرف بها في القانون حتى يثبت له حق الكشف عنها. لما كان ذلك، وكانت الشبهة المقصودة في هذا المقام هي حالة ذهنية تقوم بنفس المنوط بهم تنفيذ القوانين الجمركية يصح معها في العقل القول بقيام مظنة التهريب من شخص موجود في حدود دائرة المراقبة الجمركية وتقدير ذلك منوط بالقائم بالتفتيش تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى أقرت توافر تلك الحالة فلا معقب عليها وكان الحكم قد أثبت أن تفتيش شخص الطاعن الذي أسفر عن ضبط الخاتم المقلد تم داخل الدائرة الجمركية بمعرفة موظفي الجمارك- وهم من مأموري الضبط القضائي- وبعد أن قامت لديهم من الاعتبارات ما يؤدي إلى الاشتباه في توافر فعل التهريب في حق الطاعن مما يصح معه الاستشهاد بهذا الدليل على تلك الجريمة على اعتبار أنه نتيجة إجراء مشروع قانوناً فإنه- الحكم- يكون على صواب فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان التفتيش ولا يغير من ذلك أن القائم بالتفتيش من مأموري الضبط الجمركي- شاهد الواقعة- لم تقم لديه أي مظاهر للاشتباه في الطاعن- حسبما يزعم الطاعن- مادام أنه أجرى التفتيش امتثالاً لأوامر رئيسه مفتش الجمارك الذي قامت لديه دواعي الشك والاشتباه في الطاعن فكلف الشاهد بتفتيشه ذاتياً ، الأمر الذي يضحى معه النعي على الحكم لعدم بيان الواقعة بأركانها وأدلتها وإغفاله الرد على الدفع ببطلان التفتيش غير سديد.

( الطعن رقم : 222 لسنة 2015 - جلسة 1/2/2016  س12 ص 122)

10- لما كان البين من نص المادة (211) من قانون العقوبات أن نطاق تطبيقها قاصر على تقليد وتزوير أختام إحدى الجهات المنصوص عليها في المادة (4) من ذات القانون والتي اعتبرت أن المقصود بالمال العام ما يكون كله أو بعضه مملوكاً أو خاضعاً لإشراف أو إدارة جهات عدة أولها ، على ما يبين من الفقرة الأولى من المادة المذكورة ، الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى، وكان يبين من الاطلاع على المرسوم رقم (45) لسنة 1982 بتأسيس شركة مساهمة قطرية باسم " مصرف .... أن عقد تأسيس المصرف يتضمن إدارة شئون الأوقاف ويمثلها وكيل رئاسة المحاكم الشرعية والشئون الدينية بما مؤداه أن مصرف .... يعد ضمن الجهات الخاضعة لأحكام المادة (211) التي دين الطاعن بموجبها وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى رفض الدفع بعدم انطباق نص المادة (211) من قانون العقوبات على الواقعة محل الطعن فإنه يكون قد التزم صحيح القانون الأمر الذي ينتفي معه وجه الطعن على الحكم في هذا الخصوص هذا فضلاً عن أنه لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم الذي دانه بموجب المادة (211) من قانون العقوبات مادامت العقوبة المقضي بها عليه تدخل في حدود عقوبة تقليد خاتم لإحدى الأشخاص المعنوية الخاصة.

( الطعن رقم : 222 لسنة 2015 - جلسة 1/2/2016  س12 ص 122)

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصــــل الثــالــــث

تقليــــــد وتــزويــــر وتزييــــف العمـــــلة

والسندات المـــاليــــة الحــــــــكوميــــــة

مادة (218)

      يعاقب بالحبس  مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تجاوز خمس عشرة سنة، وبالغرامة التي لا تقل عن خمسة آلاف ريال ولا تزيد على خمسة عشر ألف ريال، كل من قلد أو زور أو زيف، بأي كيفية كانت، سنداً مالياً حكومياً، أو عملة ورقية أو معدنية متداولة قانوناً في الدولة، أو في أي دولة أخرى.

      ويعتبر تزييفاً في العملة المعدنية إنقاص شيء من معدنها، أو طلائها بطلاء يجعلها شبيهة بعملة أخرى أكبر منها قيمة.

مادة (219)

      يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة، كل من أدخل إلى البلاد أو أخرج منها عملة أو سنداً مما ينص عليه في تلك المادة، متى كانت العملة أو السند مقلداً أو مزوراً أو مزيفاً، وكذلك كل من روج شيئاً من ذلك أو تعامل فيه أو حازه يقصد الترويج أو التعامل، مع علمه بالتقليد أو التزوير أو التزييف.

مادة (220)

      تكون العقوبة الحبس المؤبد، إذا ترتب على الجرائم المنصوص عليها في المادتين السابقتين، هبوط سعر العملة الوطنية أو السندات المالية الحكومية.

مادة (221)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من روج عملة ورقية أو معدنية بطل العمل بها أو أعادها إلى التعامل مع علمه بذلك.

مادة (222)

         يعاقب  بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قبل، بحسن نية، عملة ورقية أو معدنية أو سنداً مالياً حكومياً مقلداً أو مزيفاً، ثم تعامل في شيء من ذلك بعد علمه بالتقليد أو التزوير أو التزييف.

مادة (223)

          يعاقب  بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من امتنع عن قبول العملة الوطنية بالقيمة المحددة لها قانوناً.

مادة (224)

         يعاقب   بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من صنع أو باع أو  تصرف في آلات أو أدوات، أو أشياء غير ذلك، مما خصص لتقليد أو تزوير أو تزييف شيء مما نص عليه في المادة ( 218 ) من هذا القانون، أو حصل عليه بقصد استعماله لهذا الغرض.

     و يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، كل من حاز تلك الآلات أو الأدوات أو الأشياء مع علمه بما خصصت من أجله.

مادة (225)

     يحكم، في جميع الأحوال، في الجرائم المبينة في هذا الفصل، بمصادرة العملات أو السندات المقلدة أو المزورة أو المزيفة، وكذلك الآلات والأشياء المخصصة لذلك.

مادة (226)

      يعفى من العقوبات المنصوص عليها في هذا الفصل، كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات المختصة قبل استعمال العملة أو السند المقلد أو المزور أو المزيف، وقبل الكشف عن الجريمة.فإذا حصل الإبلاغ بعد الكشف عن الجريمة جاز للمحكمة إعفاؤه من العقاب متى أدى الإبلاغ إلى ضبط أي من الجناة.

القواعد القانونية : 

1- من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون، وكان الحكم الابتدائي قد نقل عن التقرير الفني ما خلص إليه التقرير عند استعراضه لما تم ضبطه بقوله "أن الورقة النقدية فئة الخمسمائة ريال قطري والتي تحمل رقم تسلسل ... موضوع الفحص مزورة تزويراً كلياً عن طريق الطبع باستخدام طابعة كمبيوترية ملونة تعمل بتقنية نفث الحبر وزورت بدرجة رديئة لا تنطلي على الشخص العادي". ومن ثم يكون الحكم قد أورد نتيجة التقرير خلافاً لما يذهب إليه الطاعن في مذكرة أسباب طعنه ومن ثم يكون ما نعاه في هذا الشأن غير سديد.

( الطعن رقم : 71 لسنة 2005 - جلسة 17 /10/ 2005 س1 ص167)

2- لما كان الحكم قد دلل على ثبوت اشتراك الطاعن مع آخرين مجهولين في جريمة تقليد وتزوير العملات الورقية مما قرره المتهم الثاني من أن الطاعن جلب العملات الورقية المقلدة داخل البلاد مع علمه بتقليدها وأنه تولى ترويج بعضها وسلمه المبلغ الذي ضبط بحوزته ، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم يتوافر به الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة ، ذلك أن الاشتراك بطريق الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ويتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه وإذا كان للقاضي الجنائي مطلق الحرية في تكوين عقيدته من وقائع الدعوى ، فإن له إذا لم يقم على الاتفاق دليل مباشر أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التي تقوم لديه مادام هذا الاستدلال سائغاً وله من ظروف الدعوى ما يبرره، ولما كانت الأدلة والقرائن التي ساقها الحكم للتدليل على اشتراك الطاعن بطريق الاتفاق والمساعدة من شأنها أن تؤدي إلى ثبوته في حقه ، وكان الاشتراك بالمساعدة إنما يتحقق بتدخل الشريك مع الفاعل تدخلاً مقصوداً بتجاوب صداه مع فعله ويتحقق فيه معنى تسهيل ارتكاب الجريمة الذي جعله الشارع مناط عقاب الشريك ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل في الواقع إلى جدل في موضوع الدعوى وفي تقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب .

( الطعن رقم : 120 لسنة 2011 - جلسة 3 /10/ 2011 س7 ص283)

3- من المقرر أنه لا يعيب الحكم عدم تحدثه صراحة وعلى استقلال عن علم المتهم بتقليد الأوراق التي يتعامل بها مادامت الوقائع كما أثبتها تفيد توفر هذا العلم لديه . ولما كان فيما أورده الحكم المطعون فيه على لسان المتهم الثاني من قيام الطاعن بجلب عملات ورقية مقلدة داخل البلاد مع علمه بتقليدها وأنه قام بترويج بعضها وسلمه – المتهم الثاني- كمية من العملات لترويجها ، ما يوفر علم الطاعن بتقليد هذه الأوراق ، وكان القول بتوافر علم المتهم بالتقليد هو من خصائص محكمة الموضوع تستقل به وتستخلصه من الوقائع والعناصر المطروحة عليها ، فإن النعي على الحكم لذلك يكون غير سديد .

( الطعن رقم : 120 لسنة 2011 - جلسة 3 /10/ 2011 س7 ص283)

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصــــل الرابـــــــع

غش وحدات الوزن والقياس والكيل

مادة (227)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من صنع أو باع أو تصرف في إحدى وحدات الوزن أو القياس أو الكيل مزيفة أو غير صحيحة، مع علمه باحتمال استعمالها كأنها صحيحة.

مادة (228)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استعمل بقصد الغش أي ميزان، أو وحدة للوزن، أو القياس الطولي، أو الكيل غير صحيحة أو تخالف الوحدة الحقيقية.

مادة (229)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر، وبالغرامة التي لا تزيد على ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من حاز إحدى وحدات الوزن، أو القياس، أو الكيل مزيفة أو غير صحيحة، مع علمه بذلك وبنية استعمالها.

مادة (230)

      يحكم، في جميع الأحوال، في الجرائم المبينة في هذا الفصل، بمصادرة الموازين أو وحدات الوزن، أو القياس، أو الكيل، موضوع الجريمة.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البــــاب الســـــادس

الجرائــم ذات الخطـر العام

الفصــــل الأول

الحـــريـــق

مادة (231)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من أضرم النار عمداً في مال مملوك للغير.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات، إذا كان من شأن ذلك تعريض حياة الناس أو أموالهم للخطر.

مادة (232)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات، كل من أضرم النار عمداً في مال مملوك له وكان من شأن ذلك تعريض حياة الناس أو أموالهم للخطر.

مادة (233)

      يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات، ولا تجاوز خمس عشرة سنة، كل من أضرم النار عمداً في مكان مسكون أو معد للسكن، أو لحفظ الأموال، أو في سفينة، أو في بئر بترول، أو في الآلات أو الأجهزة المعدة لإنتاج البترول أو تكريره أو نقله، أو في مستودع للبترول، أو في مورد من موارد الثروة العامة.

مادة (234)

      يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المواد السابقة، بحسب الأحوال، كل من أضرم النار عمداً في أشياء لتوصيلها للشيء المراد حرقه، بدلاً من وضعها فيه مباشرة.

 

مادة (235)

      تكون العقوبة الإعدام أو الحبس المؤبد، إذا ترتب على إضرام النار المنصوص عليه في المواد السابقة، موت شخص.

مادة (236)

      مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها القانون، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تسبب بخطئه في إضرام النار في شيء مملوك لغير .

القواعد القانونية :

1- من المقرر إنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة ، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في عناصر الإثبات ، وأنها لا تلتزم بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت لأن في إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمناً أنها اطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضده ، وكان يبين من الحكم الابتدائي الذي أحال الحكم المطعون فيه إلى أسبابه في خصوص بيان واقعة الدعوى بما تضمنته من أقوال الشهود وإقرار المطعون ضده بواقعة إلقاء الأخير ببقايا لفافة تبغ داخل المخزن بعد أن فرغ من تدخينها ، ثم خلص الحكم المطعون فيه إلى القضاء ببراءة المطعون ضده ـ من جريمة التسبب خطأ في إضرام النار في شيء مملوك لغيره المؤثمة  بالمادة (236) عقوبات ـ استناداً إلى ما ثبت من تقرير المختبر الجنائي من استبعاد أن يكون سبب الحريق مصدر حراري بطيء كعقب سيجارة والتي لا تماري الطاعنة - النيابة العامة - في أن ذلك التقرير له أصله الثابت في الأوراق . وكان هذا كاف ويسوغ به حمل قضاء الحكم . ولا يغير من ذلك ما تذرعت به الطاعنة من أن أقوال خبير فحص الحرائق أجازت أمكان حصول الحريق نتيجة مصدر حراري بطيء – عقب سيجارة – لأن أقوال ذلك الخبير قد تطلبت لإمكان ذلك مضي فترة زمنية لا تقل عن ثلاثين دقيقة بين إلقائه وحدوث الحريق وهو ما لم يقم عليه دليل في الأوراق ، إذ إن من قرر من الشهود بواقعة تدخين المطعون ضده لسيجارة داخل المخزن وإلقائه بقاياها فيه حدد الفترة الزمنية بفترة أقل من ثلاثين دقيقة . ومن ثم فلا على الحكم إن هو لم يعرض لأقوال ذلك الخبير لعدم جدواها ، لأن في عدم تعرضه لها ما يفيد ضمناً أنه لم ير فيها ما يغير من عقيدته فاطرحها .

( الطعن رقم : 246 لسنة 2008 - جلسة 1 /12/ 2008 س4 ص763)

2ـ لما كان الطاعن والمحكوم عليه الآخر قد قارفا قتل المجني عليه بكتم أنفاسه ثم اتبعا ذلك بجناية وضع النار عمداً في مكان مسكون بأفعال مستقلة عن الجناية الأولى ، وقد ارتكبت الجنايتان في فترة قصيرة من الزمن وفي مسرح واحد مما يتحقق به معنى الاقتران لما هو مقرر من أنه يكفي لتغليظ العقاب عملاً بالفقرة الخامسة من المادة (300) من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد أو في فترة قصيرة من الزمن وتقدير ذلك مما يستقل به قاضي الموضوع مادام يقيمه على ما يسوغه ، ومن ثم تتوافر في حق الطاعن جريمة القتل العمد المقترن بجناية وضع النار عمداً في مكان مسكون .

( الطعن رقم : 284 لسنة 2008 - جلسة 2 /3/ 2009 س5 ص84)

3- من المقرر أن مناط العقاب في جريمة التسبب خطأ في إضرام النار في شيء مملوك للغير هو شخصية الخطأ فلا يسأل الجاني إلا عن أعماله الشخصية التي تندرج تحت صور الخطأ المؤثم قانوناً والتي يتسبب عنها الضرر ولا يسأل الشخص عن فعل غيره إذا لم يثبت أنه ارتكب خطأ شخصياً مرتبطاً بالنتيجة ارتباط السبب بالمسبب ذلك أن الخطأ في الجرائم غير العمدية هو الركن المميز لهذه الجرائم ويجب لسلامة الحكم بالإدانة في الجريمة سالفة البيان أن يبين الحكم - فضلاً عن مؤدى الأدلة التي اعتمد عليها في ثبوت الواقعة - عنصر الخطأ المرتكب وأن يورد الدليل عليه مردوداً إلى أصل ثابت في الأوراق . وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من مجرد قيام الطاعن الأول ـ مدير الشركة ـ بتكليف المحكوم عليه الآخر بإنجاز أعمال لحام بالمخزن المستأجر للطاعنة الثانية وحدوث حريق أثناء اللحام ـ دون أن يتخذ المحكوم عليه الآخر الحيطة والحذر اللازمين ـ ما يوفر الخطأ في جانب الطاعنين دون أن يستظهر عناصر الخطأ الذي وقع من كل منهما وكيف أنه كان سبباً في حدوث الحريق فإنه - الحكم - يكون قاصراً .

( الطعن رقم : 22 لسنة 2014 - جلسة 2/6/ 2014 س10 ص313)

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصـــل الثـــــانــــي

الاعتداء على المرافق العامة

مادة (237)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، كل من خرب أو أتلف أو أضر عمداً بالآلات أو الأنابيب أو الأجهزة الخاصة بمرافق المياه، أو الكهرباء، أو الغاز، أو البترول، أو البرق، أو الهاتف، أو اللاسلكي، أو الإرسال الإذاعي أو التليفزيوني، أو غيرها من المرافق العامة، إذا كان من شأن ذلك تعطيل المرفق، أو جعله غير صالح، أو قلل صلاحيته للاستعمال.

مادة (238)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات، كل من هدم أو خرب أو أتلف أو أضر عمداً المنشآت الصحية الثابتة، أو الوحدات الصحية المتنقلة أو المواد أو الآلات أو الأدوات الموجودة فيها، إذا كان من شأن ذلك تعطيلها، أو جعلها غير صالحة، أو قلل صلاحيتها للاستعمال.

مادة (239)

     يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من خرب أو عطل عمداً أي مشروع للمصارف، أو المجاري العامة، أو المطارات، أو الطرق، أو الجسور العامة.

     ويعاقب بذات العقوبة، كل من خرب أو عطل عمداً أي علامة من العلامات المثبتة بالمطارات أو الموانئ العامة أو غير مكانها أو جعلها غير صالحة أو قلل صلاحيتها للاستعمال.

مادة (240)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من خرب أو عطل عمداً مصباحاً، أو فناراً، أو عوامة، أو غير ذلك من الأشياء المستعملة لأغراض الملاحة، أو غير مكانها، أو جعلها غير صالحة، أو قلل صلاحيتها للاستعمال.

مادة (241)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، كل من خرب أو عطل عمداً جهازاً، أو آلة، أو غيرها من الأشياء المعدة للإسعاف، أو لإطفاء الحريق، أو لإنقاذ الغرقى، أو لتوقي غير ذلك من الحوادث، وكذلك كل من غير المكان المخصص لهذه الأشياء، أو جعلها غير صالحة، أو قلل صلاحيتها للاستعمال.

     ويعاقب بذات العقوبة، كل من كان مسئولاً، بحكم القانون أو اللوائح، عن الاعتناء بالأشياء المبينة في الفقرة السابقة، فأغفل تركيبها وفقاً للأصول، أو لم يبقها دائماً صالحة للاستعمال.

مادة (242)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من أتى عمداً فعلاً من شأنه أن يجعل أي طريق عام، أو جسر، غير صالح أو أقل سلامة للسير.

مادة (243)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تسبب بخطئه في إحداث جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا الفصل.

القاعدة القانونية :

لما كانت المحكمة قد تصدت للفصل في التهمة المنصوص عليها بالمادة (241) من قانون العقوبات الخاصة بتخريب أو تعطيل أجهزة الإطفاء التي لم ترفع الدعوى الجنائية عنها بما ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها دون أن تحيط بعناصر الدعوى وتمحص أدلتها مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والبطلان ولا نلتمس عذراً للحكم الطعين فيما تردى فيه من ذلك لكون النيابة العامة قد سكتت عن تحديد الفقرة المنطبقة من مادة العقاب وأوردتها دون تخصيص مادام أن وصف الجريمة المحالة بها الدعوى- عدم الاعتناء بأجهزة إطفاء الحريق- لا يتفق ولا يتسق مع أحكام الفقرة الأولى من المادة (241) من ذات القانون .

( الطعن رقم : 510 لسنة 2015 - جلسة 15/2/ 2016 س12 ص 187 )

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفصــــل الثـــالـــث

الاعتداء على وسائل النقل والمواصلات

مادة (244)

      يعاقب بالحبس المؤبد أو الحبس الذي لا تجاوز مدته خمس عشرة سنة، كل من أغرق عمداً وسيلة من وسائل النقل البحري، أو أتلفها على أي نحو.

     فإذا ترتب على ذلك وفاة شخص، كانت العقوبة الإعدام.

مادة (245)

      يعاقب بالحبس المؤبد، كل من اعتدى على سفينة أو طائرة، بقصد الاستيلاء عليها، أو على كل أو بعض البضائع التي تحملها، أو إيذاء أي شخص فيها، أو تحويل مسارها بغير مقتض.

      وتكون العقوبة الإعدام، إذا نجم عن الفعل وفاة شخص.

     وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات إذا أعاد الجاني، من تلقاء نفسه، السفينة أو الطائرة بعد الاستيلاء عليها إلى قائدها الشرعي أو إلى من له الحق في حيازتها قانوناً، ولم يكن قد ترتب على فعله الإضرار بها أو بالبضائع التي تحملها، أو إيذاء أي من الأشخاص الموجودين عليها.

مادة (246)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، كل من عرض عمداً للخطر، بأي طريقة كانت، سلامة الملاحة الجوية أو البحرية أو سلامة سفينة أو طائرة أو أي وسيلة من وسائل النقل العام.

مادة (247)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من عطل عمداً سير وسيلة من وسائل المواصلات العامة البرية أو البحرية أو الجوية.

مادة (248)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من عرض للخطر عمداً سلامة وسيلة من وسائل النقل الخاص بأي طريقة من الطرق.

مادة (249)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، أو بالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تسبب بخطئه في حصول حادث لإحدى وسائل المواصلات العامة البرية أو البحرية أو الجوية، من شأنه تعطيل سيرها، أو تعريض الأشخاص الذين فيها للخطر.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات، إذا نجم عن الأفعال المنصوص عليها في هذه المادة والمادة السابقة موت شخص.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصــــل الـــرابــــع

الجرائم المتعلقة بالصحة العامة

مادة (250)

      يعاقب بالحبس المؤبد، كل من عرض عمداً حياة الناس أو سلامتهم للخطر بوضعه مواد أو جراثيم أو أشياء أخرى، من شأنها أن يتسبب عنها الموت أو الضرر الجسيم بالصحة العامة، في ماء بئر أو ماء في مستودع عام أو أي مورد ماء آخر.

      وتكون العقوبة الإعدام، إذا نشأ عن ذلك موت شخص.

مادة (251)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تسبب بخطئه في إحداث جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة السابقة.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات، والغرامة التي لا تزيد على عشرين ألف ريال، إذا نشأ عن ذلك موت شخص.

مادة (252)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة، كل من ارتكب عمداً فعلاً من شأنه نشر مرض معد أو وباء.

      وتكون العقوبة الإعدام، إذا نشأ عن الفعل موت شخص.

مادة (253)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تسبب بخطئه في نشر مرض معد أو وباء.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات، والغرامة التي لا تزيد على عشرين ألف ريال، إذا نشأ عن الفعل موت شخص.

مادة (254)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، و بالغرامة التي لا تزيد على عشرين ألف ريال، كل من أفسد أو لوث عمداً بئر ماء، أو ماء في مستودع عام، أو أي مورد ماء آخر، أو قلل صلاحيته للاستعمال .

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر، والغرامة التي لا تزيد على ألفي ريال، أو إحدى هاتين العقوبتين، إذا وقع الفعل نتيجة خطأ، أو إهمال، أو عدم مراعاة القوانين واللوائح.

مادة (255)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على مائتي ألف ريال، كل من لوث عمداً المياه الداخلية أو الإقليمية أو المنطقة الاقتصادية الخالصة لدولة قطر بتفريغ أو تسريب، المواد الكيميائية، أو البترولية، أو زيوت السفن، أو فضلات المعامل، أو المختبرات، أو مجاري المياه القذرة، أو أي مواد أخرى تؤدي إلى التلوث، سواء من سفينة، أو مكان على اليابسة أو جهاز معد لحفظ المواد السالف بيانها أو نقلها من مكان إلى آخر على السفينة أو اليابسة.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، والغرامة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا وقع الفعل نتيجة خطأ، أو إهمال، أو عدم مراعاة القوانين واللوائح.

      وفي جميع الأحوال، يحكم فضلاً عن العقوبات المقررة في الفقرتين السابقتين، بغرامة تعادل قيمة الضرر.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البــاب الســــابـــع

الجــرائـــم الاجتماعية

الفصـــل الأول

الجرائم المتعلقة بالأديان والتعدي على حرمة الموتى

مادة (256)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات، كل من ارتكب فعلاً من الأفعال الآتية:

1-    التطاول على الذات الإلهية أو الطعن فيها باللفظ أو الكتابة أو الرسم أو الإيماء أو بأي وسيلة أخرى.

2-    الإساءة إلى القرآن الكريم أو تحريفه، أو تدنيسه.

3-    الإساءة إلى الدين الإسلامي أو إحدى شعائره.

4-    سب أحد الأديان السماوية المصونة، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.

5-    التطاول على أحد الأنبياء باللفظ، أو الكتابة، أو الرسم، أو الإيماء، أو بأي طريقة أخرى.

6-    تخريب أو تكسير أو إتلاف أو تدنيس مبان، أو شيء من محتوياتها، إذا كانت معدة لإقامة شعائر دينية لأحد الأديان السماوية المصونة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.

مادة (257)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار جمعية أو هيئة أو منظمة أو فرعاً لإحداها، تهدف إلى مناهضة أو تجريح الأسس أو التعاليم التي يقوم عليها الدين الإسلامي، أو ما علم منه بالضرورة، أو إلى الدعوة إلى غير هذا الدين أو تدعو إلى مذهب أو فكر ينطوي على شيء مما تقدم، أو إلى تحبيذ ذلك أو الترويج له.

مادة (258)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من انضم إلى إحدى الجهات المنصوص عليها في المادة السابقة، أو اشترك فيها أو أعانها بأي طريقة مع علمه بأغراضها.

مادة (259)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من ناهض أو أثار الشك في أحد الأسس أو التعاليم التي يقوم عليها الدين الإسلامي، أو ما علم منه بالضرورة، أو نال من هذا الدين، أو دعا إلى غيره، أو إلى مذهب أو فكر ينطوي على شيء مما تقدم، أو حبذ ذلك أو روج له.

مادة (260)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من دعا إلى عقد اجتماع بغرض مناهضة أو تجريح الأسس أو التعاليم التي يقوم عليها الدين الإسلامي، أو ما علم منه بالضرورة، أو إلى الدعوة إلى غير هذا الدين.

      ويعاقب بذات العقوبة، كل من شارك في الإعداد لهذا الاجتماع أو اشترك فيه مع علمه بالغرض منه.

مادة (261)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، و بالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أحرز أو وحاز محررات أو مطبوعات أو تسجيلات، أو أي شيء آخر، يتضمن تحبيذاً أو ترويجاً لشيء مما نص عليه في المادتين ( 256 ) ، ( 259 ) من هذا القانون، بقصد توزيعها أو إطلاع الغير عليها.

      ويعاقب بذات العقوبة، كل من أحرز أو حاز، أي وسيلة من وسائل الطبع أو التسجيل أو الإذاعة تكون معدة لطبع أو تسجيل أو إذاعة نداءات أو أناشيد أو دعاية لمذهب أو جمعية، أو هيئة، أو منظمة، ترمي إلى غرض من الأغراض المنصوص عليها في الفقرة السابقة مع علمه بذلك.

مادة (262)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، كل من حصل أو تسلم أموالاً بطريق مباشر أو غير مباشر من شخص أو هيئة، داخل الدولة أو خارجها متى كان ذلك بقصد ارتكاب فعل من الأفعال المنصوص عليها في المادة ( 260 ) من هذا القانون.

مادة (263)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أنتج، أو صنع، أو باع، أو عرض للبيع أو التداول، أو أحرز، أو حاز منتجات، أو بضائع  أو مطبوعات، أو أشرطة تحمل رسوماً، أو شعارات، أو كلمات أو رموزاً، أو أي إشارات، أو أي شيء آخر، يسيء إلى الدين الإسلامي أو الأديان السماوية المصونة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، أو أعلن عنها.

      ويعاقب بذات العقوبة، كل من استخدم اسطوانات، أو برامج الحاسب الآلي أو شرائطه الممغنطة في الإساءة إلى الدين الإسلامي، أو الأديان السماوية المصونة، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.

مادة (264)

      يعفى من العقوبة، كل من بادر من الجناة في إحدى الجرائم المنصوص عليها في المواد السابقة من هذا الفصل، بإبلاغ السلطات المختصة عن الجريمة قبل الكشف عنها، فإذا حصل الإبلاغ بعد الكشف عن الجريمة، جاز للمحكمة إعفاء الجاني من العقاب، متى أدى الإبلاغ إلى ضبط أي من الجناة.

مادة (265)

      يحكم في جميع الأحوال، فضلاً عن العقوبات المنصوص عليها في المواد السابقة بحل الجهات المنصوص عليها في المادة ( 257 ) من هذا القانون، كما يحكم بإغلاق أمكنتها، ولا يصرح بفتحها إلا إذا أعدت لغرض مشروع، بعد موافقة النيابة العامة.

      وتحكم المحكمة في جميع الأحوال المشار إليها في الفقرة السابقة، بمصادرة النقود، والأمتعة، وغيرها، مما يكون قد استعمل في ارتكاب الجريمة أو أعد لاستعماله فيها، أو يكون موجوداً في الأمكنة المخصصة لاجتماع هذه الجهات المنصوص عليها في المادة   ( 257 ) من هذا القانون.

مادة (266)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، و بالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من انتهك أو دنس حرمة ميت، أو رفات آدمي، أو انتهك أو دنس حرمة مكان معد لدفن الموتى، أو لحفظ رفاتهم أو لإقامة مراسم جنازة، أو سبب إزعاجاً لأشخاص اجتمعوا بقصد إقامة مراسم جنازة  .

مادة (267)

     يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر، و بالغرامة التي لا تزيد على ثلاثة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من جاهر في مكان عام بتناول الأطعمة أو المشروبات أو غير ذلك من المواد المفطرة في نهار رمضان.

القاعدة القانونية :

لما كان الحكم المطعون فيه – بعد أن أحال إلى الحكم الابتدائي في بيان وقائع الدعوى – قد أوجز وقائع الدعوى بما مجمله " أن المتهم "الطاعن" خلال عمله بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدأت تنمو في دواخله الرغبة بالتزود بالعلوم الدينية حيث بدأ في إشباع تلك الرغبة بالإطلاع على المطويات التي توزع بالمساجد ومن خلال المحاضرات وشرائط الكاسيت والصحف ونحوها ونال عطلة وسافر إلى ... برفقة زوجتاه "... و ..." وعياله ثم سافر إلى ... وتزوج فيها من المتهمة "..." وكان برفقته "..." والذي تزوج بالمدعوة "..." شقيقة زوجته "..." وقد استدرجته الأهواء فأوغل في الجنوح ببعض المفاهيم الدينية فهو يقول بكفران المجتمع وما يقع بين يديه من نساء المجتمع الكافر حٍلُّ له لا يجوز إرجاعها إلى أهلها الذين هم بعض ذلك المجتمع الكافر بل يجوز له معاشرتها بوصفها أَمة وألقى في روعه حل الجمع بين الشقيقات في النكاح أو بالسفاح وهو ما عبر عنه المتهم من أن ثمة إيماء أملى له مواقعة "..." شقيقة زوجته "..." ففعل وواقعها برضاها فكل من حوله سلم له القياد وخلال وجوده في ... جمع بين زوجته "..." وشقيقتها "... و ..." بزعم أن الأخيرتين من الإماء ويحل له معاشرتهن وقد حملت "..." منه سفاحاً ووضعت ولداً جيء به إلى دولة قطر بجواز سفر ابنه "..." من زوجته "..." حيث كان "..." قد عاجلته المنية في مزرعته ... وبدعوى السحر وايهاماته وتلبس الشياطين كان قيام المتهم بهتك عرض "..." ابنة شقيقة "..." وذلك بالضم والتقبيل ومداعبة أنحاء جسد الفتاة ذات التسعة عشر ربيعاً وبلغت المداعبة والملامسة إلى الفرج ... وجاءت القاصمة ليلة أمر زوجاته "... و ... و ..." بالسجود له فخررن ساجدات بحضرة "... و... و... " أولاد "..." أشقاء "..." زوجة المتهم وبحضرة والدتهم التي لم ترض بما رأته عيناها من الطاعة العمياء ذاك كان مبتدأ الإبلاغ إلى الشرطة". وساق الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل والمعدل لأسبابه بالحكم المطعون فيه على ثبوت الواقعة لديه على تلك الصورة أدلة استمدها من أقوال الشهود والمجني عليها "..." واعتراف المتهمات المقضي ببراءتهن ومما يثبت من تقرير إدارة المختبر الجنائي والتي أورد مضمونها واستخلص مؤداها بما يتفق وما جاء في بيان الواقعة وهو ما تتوافر به الأركان القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها  ـ مواقعة أنثى بغير إكراه أو تهديد أو حيلة وهتك العرض بطريق الإكراه والحيلة ومناهضته وإثارة الشك في بعض التعاليم والأسس التي يقوم عليها الدين الإسلامي والاشتراك في ارتكاب جرائم نسب طفل غير شرعي إلى غير والدته وإبداله بآخر ـ وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وكان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير مقبول.

( الطعن رقم : 431 لسنة 2015 - جلسة 16/5/2016 س12 ص371)

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصـــل الثـــانــــي

تعريــــــض الأطفـــــال للخطـــــر

مادة (268)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، و بالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أبعد طفلاً حديث الولادة عمن له سلطة شرعية عليه، أو أخفاه أو أبدله بآخر أو نسبه زوراً إلى غير والديه.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنة، والغرامة التي لا تزيد على ثلاثة آلاف ريال، أو إحدى هاتين العقوبتين، إذا ثبت أن الطفل ولد ميتاً.

مادة (269)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، و بالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من عرض للخطر شخصاً لم يبلغ السادسة عشرة من عمره، أو شخصاً عاجزاً عن حماية نفسه بسبب حالته الصحية، أو النفسية، أو العقلية.

      وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، والغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال، أو إحدى هاتين العقوبتين، إذا وقعت الجريمة بترك هذا الشخص في مكان خال من الناس أو وقعت ممن هو مكلف بحفظه، أو برعايته.

 

القاعدة القانونية :

1ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعنةً بالحبس لمدة سنة واحدة مع إيقاف تنفيذ العقوبة ، وكانت هذه العقوبة مقررة لجريمتي التزوير في محرر عرفي واستعماله المعاقب عليهما بالمادتين (206/2)،(210/1) من قانون العقوبات وجريمة نسبة طفل حديث الولادة زوراً إلى غير والديه المعاقب عليها بالمادة (268/1) من ذات القانون ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة بشأن جريمة التزوير في محرر رسمي يكون غير مجد .

( الطعن رقم : 110 لسنة 2009 - جلسة 4 /5/ 2009 س5 ص183)

2- لما كان الحكم المطعون فيه – بعد أن أحال إلى الحكم الابتدائي في بيان وقائع الدعوى – قد أوجز وقائع الدعوى بما مجمله " أن المتهم "الطاعن" خلال عمله بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدأت تنمو في دواخله الرغبة بالتزود بالعلوم الدينية حيث بدأ في إشباع تلك الرغبة بالإطلاع على المطويات التي توزع بالمساجد ومن خلال المحاضرات وشرائط الكاسيت والصحف ونحوها ونال عطلة وسافر إلى ... برفقة زوجتاه "... و ..." وعياله ثم سافر إلى ... وتزوج فيها من المتهمة "..." وكان برفقته "..." والذي تزوج بالمدعوة "..." شقيقة زوجته "..." وقد استدرجته الأهواء فأوغل في الجنوح ببعض المفاهيم الدينية فهو يقول بكفران المجتمع وما يقع بين يديه من نساء المجتمع الكافر حٍلُّ له لا يجوز إرجاعها إلى أهلها الذين هم بعض ذلك المجتمع الكافر بل يجوز له معاشرتها بوصفها أَمة وألقى في روعه حل الجمع بين الشقيقات في النكاح أو بالسفاح وهو ما عبر عنه المتهم من أن ثمة إيماء أملى له مواقعة "..." شقيقة زوجته "..." ففعل وواقعها برضاها فكل من حوله سلم له القياد وخلال وجوده في ... جمع بين زوجته "..." وشقيقتها "... و ..." بزعم أن الأخيرتين من الإماء ويحل له معاشرتهن وقد حملت "..." منه سفاحاً ووضعت ولداً جيء به إلى دولة قطر بجواز سفر ابنه "..." من زوجته "..." حيث كان "..." قد عاجلته المنية في مزرعته ... وبدعوى السحر وايهاماته وتلبس الشياطين كان قيام المتهم بهتك عرض "..." ابنة شقيقة "..." وذلك بالضم والتقبيل ومداعبة أنحاء جسد الفتاة ذات التسعة عشر ربيعاً وبلغت المداعبة والملامسة إلى الفرج ... وجاءت القاصمة ليلة أمر زوجاته "... و ... و ..." بالسجود له فخررن ساجدات بحضرة "... و... و... " أولاد "..." أشقاء "..." زوجة المتهم وبحضرة والدتهم التي لم ترض بما رأته عيناها من الطاعة العمياء ذاك كان مبتدأ الإبلاغ إلى الشرطة". وساق الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل والمعدل لأسبابه بالحكم المطعون فيه على ثبوت الواقعة لديه على تلك الصورة أدلة استمدها من أقوال الشهود والمجني عليها "..." واعتراف المتهمات المقضي ببراءتهن ومما يثبت من تقرير إدارة المختبر الجنائي والتي أورد مضمونها واستخلص مؤداها بما يتفق وما جاء في بيان الواقعة وهو ما تتوافر به الأركان القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ـ مواقعة أنثى بغير إكراه أو تهديد أو حيلة وهتك العرض بطريق الإكراه والحيلة ومناهضته وإثارة الشك في بعض التعاليم والأسس التي يقوم عليها الدين الإسلامي والاشتراك في ارتكاب جرائم نسب طفل غير شرعي إلى غير والدته وإبداله بآخر ـ وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وكان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير مقبول.

( الطعن رقم : 431 لسنة 2015 - جلسة 16/5/2016 س12 ص371)

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الفصــــل الثــالـــــث

"جرائم السكر والقمار والتسول وجمع التبرعات بدون ترخيص "

العنوان معدل بموجب القانون 22 لسنة 2015

مادة (270)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر ، و بالغرامة التي لا تزيد على ثلاثة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعاطى خمراً، أوشرابا مسكراً ، في مكان عام ، أو هيأ أو أعد محلا ، أو منزلاً لتعاطي الخمر، أوالمسكرات.

      ويعاقب بذات العقوبة، كل من وجد في حالة سكر بالطريق العام، وكل من أقلق الراحة بسبب سكره.

 

القواعد القانونية :

1- لما كان الحكم المطعون فيه – على ما يبين من مدوناته – قد خلص إلى تأييد حكم محكمة أول درجة لأسبابه والتي انتهى فيها إلى ثبوت تناول الطاعن لمسكر بمكان عام وإدانته عملاً بالمادتين (1/1، 270) من قانون العقوبات رقم (11) لسنة 2004 ولم تعمل المحكمة بحقه أحكام قانون المرور الخاصة بقيادة مركبة تحت تأثير المسكرات، ومن ثم فإن إشارة الحكم المطعون فيه عرضاً في بيانه لواقعة الدعوى إلى واقعة لم يرتب عليها أية نتيجة ولم يسأل المتهم عنها أو يضمنها وصف الجريمة التي انتهى إلى إدانة المتهم عنها – بعد أن أيد حكم محكمة أول درجة الذي استبعد هذه  الواقعة – فإن ذلك لا ينال من سلامة الحكم، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد.

( الطعن رقم : 61 لسنة 2006 - جلسة 5 /6/ 2006 س2 ص249)

2- لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التي ساقتها سلطة الاتهام خلص إلى القضاء ببراءة المطعون ضده من تهمة السكر المقلق للراحة – وهي التهمة التي كانت مطروحة على المحكمة - دون تهمة هتك العرض التي قضى فيها بحكم بات ببراءة المطعون ضده منها تأسيساً على ما وقر في عقيدة المحكمة من عدم توافر أركان تلك الجريمة المنصوص عليها في المادة (270) من قانون العقوبات ذلك أن المطعون ضده قد تناول الخمر في غرفته الخاصة بالفندق وهو لا يعد مكاناً عاماً وعدم ثبوت إقلاقه راحة غيره جراء ذلك ورتب على ذلك قضاءه ببراءته وهو ما يواكب صحيح القانون ويضحى ما تثيره النيابة العامة بأسباب طعنها محض جدل حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وتقدير أدلتها مما لا يقبل التحدي به أمام محكمة التمييز ولا يقدح في هذا النظر أو ينال من سلامته ما ذهبت إليه الطاعنة في شأن نصاب الشهادة بالنسبة لجرائم التعزير مادام أن الحكم قد فطن إلى شهادة المجني عليها والتقرير الطبي ويبين من مدوناته أنه لم ير فيها ما يغير من عقيدته في الدعوى.

( الطعن رقم : 8 لسنة 2007 - جلسة 19 /2/ 2007 س3 ص51)

3- لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استظهر القصد الجنائي لدى الطاعن حسبما أقر بمحضر ضبط الواقعة من تناوله كمية من البيرة بأحد الفنادق ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد من تخلف القصد الجنائي لديه يكون غير مقبول.

( الطعن رقم : 129 لسنة 2007 - جلسة 1 /10/ 2007 س3 ص535)

4- لما كان ما خلصت إليه المحكمة من عدم توافر شروط تطبيق حد شرب الخمر للأسباب السائغة التي أوردتها والاكتفاء بمعاقبة الطاعن بعقوبة تعزيزية فإن ذلك لا يعد تناقضاً من الحكم ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد.

( الطعن رقم : 129 لسنة 2007 - جلسة 1 /10/ 2007 س3 ص535)

5- من المقرر أن المادة (190) من قانون الإجراءات الجنائية تجيز للمحكمة في حالة اعتراف المتهم الاكتفاء باعترافه والحكم عليه بغير سماع شهود ما لم تكن الجريمة مما يعاقب عليها بالإعدام ، وكان من المقرر أنه لا يلزم في الاعتراف أن يرد على الواقعة بكافة تفاصيلها بل يكفي فيه أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة. لما كان ذلك ، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة بتاريخ ... أنه بعد تلاوة التهمة على المتهم في حضور المترجم اعتراف بالتهمة المنسوبة إليه وقرر باحتسائه البيرة ، بما مفاده أن المحكمة قد أحاطت بكافة العناصر والأركان القانونية للجريمة موضوع الاتهام وكان الطاعن لا يمارى في ذلك فإنه لا على المحكمة إن هي أخذته بذلك الاعتراف ورتبت عليه الأثر القانوني للاعتراف القضائي والتعويل عليه وحده في القضاء بإدانته ويضحى ما ينعاه الطاعن على الحكم على ما جاء بأسباب طعنه غير ذي محل ولا ينال من ذلك ما تذرع به من عدم ثبوت تناوله الخمر بدليل مختبري بعد أن أثبت الحكم في مدوناته أنه قد رفض أخذ عينة منه لتحليلها. كما لا يجديه نفعاً مقولة أن شاهد الواقعة لم يذكر بمحضر الضبط أنه قد اشتم منه رائحة الخمر فذلك بذاته ليس من شأنه أن ينفي واقعة احتسائه للخمر.

( الطعن رقم : 194 لسنة 2007 - جلسة 5 /11/ 2007 س3 ص751)

6- لما كان النص في الفقرة الأولى من المادة (38) من القانون رقم (13) لسنة 1998 بشأن المرور على أنه: "يعد مخالفاً لهذا القانون ، كل من يرتكب فعلاً من الأفعال الآتية : (1) سياقه مركبة تحت تأثير المسكرات..." ، الذي عوقب الطاعن به ، مؤداه أن مناط العقاب وفقاً لهذا النص هو القيادة تحت تأثير المسكرات بحيث لا يستطيع معها السائق قيادة المركبة باليقظة والانتباه الواجبين دون أن يشترط القانون نسبة محددة للكحول في الدم لاعتبار القيادة تحت تأثير السكر إذ إن عبارة النص جاءت مطلقة بغير تخصيص أو تقييد مستهدفاً به المشرع حماية السائق وحياة الآخرين ، وكان الطاعن لا يمارى فيما أورده الحكم عن تقرير المختبر الجنائي من وجود نسبة من الكحول في دمه ولم يجادل في طعنه فيما استند إليه الحكم من أنه وقت الحادث كان تحت تأثير المسكر بما لا يستطيع معه القيادة بأمان بما تتوافر به جميع العناصر القانونية لجريمة قيادة مركبة آلية تحت تأثير المسكر، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد على غير أساس من القانون ، ولا تلتزم المحكمة بالرد عليه، لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بالرد على دفاع قانوني ظاهر البطلان .

( الطعن رقم : 2 لسنة 2008 - جلسة 18 /2/ 2008 س4 ص58)

7- لما كانت محكمة أول درجة قد أغفلت النظر والفصل في التهمة الثانية – تهمة إقلاق الراحة بسبب السكر – مما كان لازمه أن ترجع النيابة العامة إلى ذات المحكمة وتطلب منها الفصل فيما أغفلته عملاً بنص المادة (140) من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، وهي قاعدة واجبة الإعمال أمام المحاكم الجنائية لخلو قانون الإجراءات الجنائية من نص مماثل ، وباعتبارها من القواعد العامة الواردة بقانون المرافعات، ولا يجوز الطعن على هذا القضاء بطريق الاستئناف لأن محكمة الاستئناف لا تختص بالنظر والفصل فيما أغفلت محكمة أول درجة الفصل فيه وإلا اعتبر ذلك منها قضاءً فيما لم تتصل به المحكمة طبقاً للقانون ، وفيه حرمان للمتهم من درجة من درجات التقاضي ، وهذا لتعلقه بالنظام القضائي ودرجاته يعد مخالفاً للأحكام المتعلقة بالنظام العام . لما كان ما تقدم ، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى القضاء بعدم جواز استئناف النيابة العامة بالنسبة للتهمة الثانية التي لم تفصل فيها محكمة أول درجة فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً .

( الطعن رقم : 57 لسنة 2008 - جلسة 28 /4/ 2008 س4 ص295)

8- من المقرر أنه وإن كان الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى كما حصلها الحكم لا تتفق قانوناً مع ما انتهى إليه من عدم قيام الارتباط بين الجرائم وتوقيعه عقوبة مستقلة عن كل منها فإن ذلك يكون من قبيل الأخطاء القانونية التي تستوجب تدخل محكمة التمييز لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة المطعون ضده بعقوبة مستقلة عن جريمتي السكر وقيادة مركبة تحت تأثير المسكرات التي دانه بهما رغم ما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم من أن الجريمتين قد انتظمتهما خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضهما البعض فتكونت منهما مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالمادة (85) من قانون العقوبات ، ذلك أن شرب الخمر مناط قيام الجريمة الأولى هو بذاته العنصر الأساسي لجريمة قيادة سيارة تحت تأثير المسكرات موضوع الجريمة الثانية ، ولا يتصور قيام تلك الجريمة بالوصف المعطى لها دون تحقق الجريمة الأولى ، مما كان يوجب الحكم على المطعون ضده بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهي العقوبة المقررة لجريمة شرب الخمر الجلد أربعين جلدة والتي أثبتها الحكم في حقه ، ومن ثم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة الغرامة المقضي بها عن الجريمة الثانية .

( الطعن رقم : 96 لسنة 2008 - جلسة 19 /5/ 2008 س4 ص373)

9- لما كان النص في المادة (85) من قانون العقوبات على أنه : " إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة ، فيجب اعتبارها كلها جريمة واحدة، والحكم بالعقوبة الأشد المقررة لأي من تلك الجرائم" مفاده أن مناط تطبيقه أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بتلك المادة ، كما أن الأصل أن تقدير الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بلا معقب متى كانت وقائع الدعوى على النحو الذي حصله الحكم تتفق قانوناً مع ما انتهى إليه، وكانت الواقعة كما أثبتها الحكم المطعون فيه حسبما استقرت في يقين المحكمة ووقرت في وجدانها تنطوي على جريمتي شرب المطعون ضده الخمر حالة كونه مسلماً وقيادته مركبة تحت تأثير المسكرات وعاقبه عنهما بعقوبة واحدة المقررة للجريمة الأولى باعتبار أن شرب الخمر مناط قيام هذه الجريمة هو بذاته العنصر الأساسي لجريمة قيادة سيارة تحت تأثير المسكرات موضوع الجريمة الثانية ، ولا يتصور قيام هذه الجريمة بالوصف المعطى لها دون تحقق الجريمة الثانية ، ولا يتصور قيام هذه الجريمة بالوصف المعطى لها دون تحقق الجريمة الأولى مما يتوافر به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة الذي عنته المادة (85) من قانون العقوبات ، ويكون الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر صائباً .

( الطعن رقم : 123 لسنة 2008 - جلسة 9 /6/ 2008 س4 ص436)

10- لما كان النص في المادة (270) من قانون العقوبات على أنه : " يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر وبالغرامة التي لا تزيد على ثلاثة آلاف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من تعاطي خمراً ، أو شراباً مسكراً ، في مكان عام ، أو هيأ أو أعد محلاً ، أو منزلاً لتعاطي الخمر، أو المسكرات . ويعاقب بذات العقوبة، كل من وجد في حالة سكر بالطريق العام ، وكل من أقلق الراحة بسبب سكره". مفاده أن مناط التأثيم في جريمة تعاطي الخمر أو شرب مسكر أن يكون ذلك في مكان عام ، أو أن يوجد في حالة سكر بالطريق العام أو يقلق الراحة بسبب سكره . وكان ما أورده الحكم في بيان الواقعة السالف ذكره لا يبين منه توافر إحدى صور التجريم آنفة البيان كما حددها ذلك النص . لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد تعيب بالقصور.

( الطعن رقم : 168 لسنة 2008 - جلسة 23 /6/ 2008 س4 ص513)

11- لما كانت المادة (238) من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن : " يجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها ، وكل حكم بالإدانة يجب أن يتضمن بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة أو التدبير، والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة ، ونص القانون الذي حكم بموجبه". مما لازمه أن الحكم الصادر بالإدانة يجب أن يبين مضمون أدلة الثبوت التي عول عليها ومؤداها حتى يتضح وجه استدلاله بها ، ونص القانون الذي حكم بموجبه . لما كان ذلك ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه اكتفى بالإحالة إلى أسباب الحكم المستأنف في خصوص واقعة الدعوى واستطرد إلى إعمال أحكام الارتباط بين الجرائم المسندة إلى الطاعن ، وانتهى إلى معاقبته بعقوبة الجريمة الأشد وهي السكر، دون أن يبين مضمون أدلة الثبوت التي أقام عليها قضاءه ومؤداها حتى يتضح وجه استدلاله بها على ثبوت الاتهام في حق المتهم ، كما خلا من بيان نص القانون الذي حكم بموجبه ، رغم وجوب ذلك ، فإنه يكون قد تعيب بالقصور المبطل له والموجب لتمييزه ، ولا يعصمه من ذلك أن يكون الحكم المستأنف قد أورد أدلة الثبوت ، مادام أن الحكم المطعون فيه لم يحل إليه في شأنها ، كما أن الحكم المستأنف ولئن أشار في وصف التهمة إلى المادة (270) من قانون العقوبات – وهي مادة العقاب عن جريمة السكر – إلا أنه لم يفصح عن معاقبة المتهم بموجبها .

( الطعن رقم : 191 لسنة 2008 - جلسة 20/10/2008 س4 ص590)

12- لما كانت واقعة الدعوى تفيد أن ما وقع من المطعون ضده من شرب الخمر وإن كان يرتبط بواقعة قيادة المركبة تحت تأثير المسكرات إلا أنه لا يوفر وحدة النشاط الإجرامي مع الجريمة موضوع التهمة الأخرى وهي قيادة مركبة برعونة وعدم تحرز وبكيفية تعرض حياة الجمهور والأموال للخطر، ولا يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين هذه الجريمة والجريمتين الأخريين سالفتي الذكر المرتبطتين . بما كان يوجب توقيع عقوبة مستقلة عن تلك الجريمة بالإضافة إلى العقوبة المقضي بها عن الجريمتين الأخريين . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بأن أوقع عقوبة واحدة عن الجرائم الثلاث فإنه يكون معيباً . وإذ كان ما تردى فيه الحكم من خطأ كان يؤذن بتصحيحه والقضاء وفق صحيح القانون ، إلا أنه لما كان تقدير العقوبات مرده إلى محكمة الموضع فإنه يتعين أن يكون التمييز مقروناً بالإعادة .

( الطعن رقم : 121 لسنة 2009 - جلسة 1 /6/ 2009 س5 ص239)

13- لما كان المستأنف لم يقر بشرب الخمر أمام المحكمة ولم تقم عليه بينة شرعية معتبرة ومن ثم تعاقبه المحكمة بالعقوبة التعزيرية أيضاً بموجب المادة (270) من قانون العقوبات ، ولما كانت التهمتان الثانية والثالثة مرتبطتان ارتباطاً لا يقبل التجزئة فإن المحكمة تقضي بمعاقبته بعقوبة الجريمة الأشد عملاً بنص المادتين (84)،(85) من قانون العقوبات .

 ( الطعن رقم : 42 لسنة 2010 - جلسة 21 /6/ 2010 س6 ص229)

14- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة السكر في مكان عام وتسببه في إقلاق الراحة بسبب سكره المؤثمة بالمادة (270) من قانون العقوبات ، وكانت الجريمة المار بيانها ليست من بين الجنح التي أجاز المشرع للمجني عليه التصالح  فيها والتي أوردها على سبيل الحصر، فإن دفاع الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان بعيداً عن محجة الصواب لا على الحكم أن يلتفت عنه ويضحى النعي عليه لذلك في غير محله .

( الطعن رقم : 96 لسنة 2011 - جلسة 16 /5/ 2011 س7 ص193)

15- لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية بتاريخ .... حضور الشاكية وإثبات تنازلها عن الشكوى المقدمة منها على خلاف ما يدعيه الطاعن بأسباب طعنه ، وكان من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل الطعن بالتزوير وإذ لم يتخذ المتهم هذا الإجراء فلا يجوز له التمسك بهذا الدفع ، هذا فضلاً عن إن موضوع الدعوى والتي دين بها الطاعن يقع تحت طائلة المادتين (1/1)،(270/2) من قانون العقوبات وهي ليست من الجرائم التي يجوز التنازل عنها ولا تنقضي بالنسبة لها الدعوى الجنائية بالتنازل على النحو المبين بالمواد (3)،(9)،(10) من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فلا جدوى مما يتذرع به الطاعن عن تنازل المجني عليها .

  ( الطعن رقم : 159 لسنة 2011 - جلسة 3 /10/ 2011 س7 ص307)

16- لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن جريمتي السكر وإقلاق الراحة التي دان بهما الطاعن رغم ما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم أن الجريمتين قد ارتبطتهما خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضهما البعض فتكون منهما مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالمادة (85) من قانون العقوبات ، ذلك أن شرب الخمر مناط قيام الجريمة الأولى هو بذاته العنصر الأساسي لجريمة إقلاق الراحة بسبب السكر موضوع الجريمة الثانية ، ولا يتصور قيام تلك الجريمة بالوصف المعطى لها دون تحقق الجريمة الأولى ، مما كان يوجب الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهي العقوبة المقررة لجريمة شرب الخمر - الجلد أربعين جلدة - والتي أثبتها الحكم في حقه ، ومن ثم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة الحبس المقضي بها عن الجريمة الثانية .

  ( الطعن رقم : 159 لسنة 2011 - جلسة 3 /10/ 2011 س7 ص307)

17- من المقرر أن المادة الأولى من قانون العقوبات قد أوجبت تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في جرائم الحدود المتعلقة بالسرقة والحرابة والزنا والقذف وشرب الخمر والردة وجرائم القصاص والدية إذا كان المتهم أو المجني عليه مسلماً ، كما نصت المادة (11) من قانون السلطة القضائية على أن يكون بالمحكمة الابتدائية دوائر لنظر هذه القضايا ، ثم نصت المادة (10) من هذا القانون على إنشاء دوائر بمحكمة الاستئناف لنظر الطعون الاستئنافية في تلك القضايا ، ونفاذاً لذلك أصدر المجلس الأعلى للقضاء القرارين رقمي (9) ، (10) بتحديد الدوائر المختصة بنظرها أمام المحكمتين الابتدائية والاستئنافية ، ومفاد ذلك أن الاختصاص بنظر الجرائم سالفة الذكر ينعقد لدائرة الحدود والقصاص بالمحكمة الابتدائية . لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة قد أحالت القضية محل الطعن الماثل بحسبانها من قضايا الحدود لأن التهمة الأولى المسندة إلى الطاعن - وهي قيادة سيارة تحت تأثير المسكرات تدخل في عداد تلك القضايا– إلى دائرة الحدود والقصاص بالمحكمة الابتدائية ، فإن تصدي تلك المحكمة للفصل فيها يتفق وصحيح القانون ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير سديد ، ولا يقدح في ذلك ما يدعيه ويذهب إليه الطاعن في أسباب الطعن بشأن ثبوت الاتهام بتلك الجريمة من عدمه لأن العبرة في تحديد الاختصاص هو بالوصف المحالة به الدعوى ، كما لا يغير منه أن تكون المحكمة قد عاقبت الطاعن تعزيراً عنها إزاء ما قدرته من عدم توافر النصاب الشرعي لتوقيع الحد .

( الطعن رقم : 93 لسنة 2012 - جلسة 7 /5/ 2012 س8 ص368)

18- لما كان اتصال المحكمة بالدعوى بموجب أمر إحالة صادر من محام عام عن تهمتي مواقعة أنثى بغير رضاها وتعاطي المسكر- على ما يبين من المفردات- وكانت المحكمة بعد أن خلصت إلى عدم توافر النصاب الشرعي للأدلة طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية للأسباب السائغة التي أوردتها أوقعت العقوبة التعزيرية على الطاعن- طبقاً لأحكام قانون العقوبات الواجب التطبيق- وهو ما لا يعد إضافة لوصف جديد يستلزم تنبيه المتهم عن جريمة مواقعة المجني عليها.

( الطعن رقم : 304 لسنة 2012 - جلسة 21 /1/ 2013 س9 ص52)

19- لما كانت المحكمة قد خلصت – وبحق- إلى إدانة الطاعن عن الجريمة المؤثمة بموجب المادة (279) من قانون العقوبات - مواقعة أنثى بغير رضاها- فإنه لا جدوى مما ينعاه الطاعن على الحكم بخصوص اختلاف عناصر أركان جريمة تعاطي الخمر والتواجد بحالة سكر بالطريق العام، وفـي شأن تعارض مواد القيد التي طلبت النيابة العامة إضافتها بجلسة المحاكمة ويضحى النعي على الحكم فـي هذا الشأن غير مقبول.

 ( الطعن رقم : 304 لسنة 2012 - جلسة 21 /1/ 2013 س9 ص52)

20- لما كان الحكم قد أقام قضاءه بإدانة الطاعن عن جريمة شرب الخمر على اعترافه فـي محاضر الاستدلال وتحقيق النيابة وحال محاكمته أمام محكمة أول درجة بجلسة ... - وهو ما لا يماري الطاعن فـيه- بما مفاده أن المحكمة قد أحاطت بكافة العناصر والأركان القانونية لجريمة تعاطي الخمر، وكان البادي من مدونات الحكم أنه لم يعوِّل فـي تكوين عقيدته بإدانة الطاعن عن هذه الجريمة على أقوال شاهدي الإثبات، فلا عليه إن هو التفت عن دفاعه بشأن تعارض هذه الأقوال مع الدليل المختبري ويضحى ما ينعاه الطاعن على الحكم على ما جاء بأسباب طعنه غير ذي محل.

( الطعن رقم : 329 لسنة 2012 - جلسة 18 /2/ 2013 س9 ص94)

21- لما كان الطاعن عَدَلَ عن اعترافه بشرب الخمر بمذكرة دفاعه أمام المحكمة الاستئنافـية وعزاه إلى خطأ المترجم الذي ترجم أقواله أمام محكمة أول درجة. لما كان ذلك، وكان لا يبين من الأوراق ولا من مدونات الحكم توافر النصاب الشرعي للأدلة طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، فإن المحكمة إذ أوقعت عليه العقوبة الحَدِّيَة عن جريمة شرب الخمر تكون قد أخطأت فـي تطبيق القانون.

( الطعن رقم : 329 لسنة 2012 - جلسة 18 /2/ 2013 س9 ص94)

22- لما كان الحكم المطعون فـيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جريمتي السكر والقيادة تحت تأثير المسكرات، اللتين دان الطاعن بهما على الرغم مما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم من أن الجريمتين قد وقعتا وليدتا نشاط إجرامي واحد يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة الذي عناه الشارع بالحكم الوارد فـي المادة (85) من قانون العقوبات، مما كان يوجب الحكم على الطاعن بالعقوبة التعزيرية للجريمة الأشد وحدها، وهي العقوبة المقررة للجريمة الثانية، وإن كانت المحكمة قد نزلت بالغرامة المقضي بها عن هذه الجريمة عن الحد الأدنى بمقتضى المادة (94) من قانون المرور رقم (19) لسنة 2007 المعدل، إلا أن المحكمة لا تملك تصحيحها حتى لا يضار الطاعن بطعنه. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فـيه بإلغاء عقوبة الجلد المقضي بها عن جريمة شرب الخمر.

( الطعن رقم : 329 لسنة 2012 - جلسة 18 /2/ 2013 س9 ص94)

23- لما كان الحكم قد أطرح دفاعه – دفاع الطاعن- بأن جريمة شرب الخمر وقعت خارج البلاد قبل ركوب الطائرة استناداً إلى اعترافه أمام النيابة بشرب الخمر وأقوال المجني عليها "...." التي اطمأنت إليها المحكمة بأن الطاعن أثناء تواجده على متن الطائرة طلب منها كأساً من "الويسكي" وأن الطائرة تملكها الدولة وتحمل علمها وتديرها ومن ثم يسري على ما ارتكب عليها من جرائم أحكام قانون العقوبات عملاً بالمادة (14) من ذلك القانون، وهو رد كاف وسائغ ويتفق وصحيح القانون، ولا ينال من سلامة الحكم ما استطرد إليه تزيداً من أن ما قرره الطاعن هو تناقض صريح وواضح لما ورد فـي نموذج فحص عينة الدم للكحول مادام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة لرفض دفاعه، وكان لا أثر لما تزيد إليه فـي منطقه أو فـي النتيجة التي انتهى إليها.

   ( الطعن رقم : 77 لسنة 2013 - جلسة 6 /5/ 2013 س9 ص253)

24- لما كان البين من المفردات المضمومة تحقيقاً لوجه الطعن أن ما نسبه الحكم المطعون فـيه إلى الطاعن من اعتراف بتحقيقات النيابة العامة من شرب الخمر له سند من الأوراق إذ قرر رداً على سؤال النيابة باتهامه بالسكر بسبب تناول مشروبات كحولية وشربه الخمر أن الاتهام صحيح، فإن ذلك ينفـي عن الحكم دعوى مخالفة الثابت بالأوراق.

   ( الطعن رقم : 77 لسنة 2013 - جلسة 6 /5/ 2013 س9 ص253)

25- من المقرر أن مناط اعتبار المكان مكاناً عاماً عملاً بالمادة الخامسة من قانون العقوبات هو أن يسمح بالدخول أو الوجود فـيه بدون تمييز، وإذ كان مباحاً للجمهور ركوب الطائرة فـي كل وقت وبغير قيد أو تمييز، ومن ثم فهي مكان عام وتكون المحكمة إذ طبقت المادة (270) من ذات القانون باعتبار أن الطاعن قد شرب الخمر فـي مكان عام تكون قد وافقت صحيح القانون، ويكون ما ينعاه الطاعن فـي هذا الخصوص غير سديد.

   ( الطعن رقم : 77 لسنة 2013 - جلسة 6 /5/ 2013 س9 ص253)

26- لما كانت المحكمة قد خلصت إلى عدم توافر الشروط الشرعية لتطبيق حد شرب الخمر للأسباب السائغة التي أوردتها والاكتفاء بمعاقبة الطاعن بعقوبة تعزيرية فإن باقي ما يثيره الطاعن بشأن مخالفة شروط الجريمة الحدَّية بالنسبة لأقوال المجني عليهما وعدم انطباق أحكام المادة (14) من قانون العقوبات لا يكون مقبولاً.

   ( الطعن رقم : 77 لسنة 2013 - جلسة 6 /5/ 2013 س9 ص253)

27- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجمله أن بلاغاً قد ورد من العمليات بوزارة الداخلية بوجود حادث بدوار ... وبوصول ضابط الواقعة لمكان البلاغ شاهد الطاعن يقف أمام سيارته مرتكبة الحادث وتبين اصطدامه بلوحة إرشادية مثبتة على رصيف الدوار وقد استقرت السيارة داخل الدوار وأقر الطاعن له بتعاطي المشروبات الكحولية، وتم الاشتباه بأنه في حالة سكر- وبعد أن أورد الحكم تقريراً قانونياً- تكفل بالرد على دفاع الطاعن - التي فات على محكمة أول درجة الرد عليها - بقوله : " ولما كان ما انتاب رجل الضبط من ريب وظن بشأن الصورة التي وقع بها الحادث وإبصاره للمتهم وهو في حالة غير طبيعية (حالة سكر) بطريقة تدعو للاشتباه - وإقراره له بتعاطي المشروبات الكحولية فإن مثل هذه الأمارات تبيح استيقاف المتهم ومنعه من السير وعرضه لفحص عينة من دمه والتي أثبت أنها تحتوي على الكحول ومن ثم يكون الدفع ببطلان القبض والتفتيش وبطلان إجراءات أخذ العينة لم يقترن بالصواب". لما كان ذلك، وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه صحيح في القانون ذلك أن النص في المادة (36) من قانون الإجراءات الجنائية على أن "يجوز لمأمور الضبط القضائي أو لرجل السلطة العامة أن يستوقف أي شخص وضع نفسه طواعية واختياراً موضع الشبهة والريبة على نحو ينبئ عن ضرورة التحري والكشف عن هويته". يدل على أن الاستيقاف إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم ومرتكبيها، ويجب لصحته أن تتوافر مظاهر تبرره إذ يتطلب أن يكون المتهم قد وضع نفسه طواعية واختياراً في موضع الشبهات والريب وأن ينبئ هذا الوضع عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقف للتحري والكشف عن حقيقة أمره، وكان من المقرر أن الفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه من الأمور التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع بغير معقب مادام لاستنتاجه ما يسوغه. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم - على السياق المقدم - تتوافر به حالة الاستيقاف كما عناها القانون.

( الطعن رقم : 312 لسنة 2013 - جلسة 17/2/2014 س10 ص124)

28- من المقرر بنص المادة (238) من قانون الإجراءات الجنائية أن يتعين أن يشتمل الحكم الصادر بالإدانة على الأسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلاً والمراد بالتسبيب المعتبر تحرير الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو القانون ولكي يتحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به أما إفراغ الحكم في عبارة عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة التمييز من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم. لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه والمكمل والمعدل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيان واقعة الدعوى على قوله "إن وقائع الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليه ضميرها وارتاح إليها وجدانها استخلاصاً من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات تتحصل في أن المتهم – الطاعن – كان يسوق مركبته واشتبه به بأنه بحالة غير طبيعية وتم تحويله للمختبر الجنائي وجاءت نتيجة التحليل إيجابية وقدرت بنسبة (123) في الألف". وهو – الحكم– على السياق المتقدم لا يبين منه ظروف الاشتباه في الطاعن ومن اشتبه فيه وما مظاهر الحالة غير الطبيعية التي بدت عليه. وأدت إلى استيقافه. للوقوف على مدى توافر مبرره الذي أدى إلى القبض عليه. فإن الحكم يكون قد تعيب بالغموض والإبهام أسلمه إلى قصور في التسبيب من شأنه بطلان الحكم وموجباً لتمييزه.

( الطعن رقم : 400 لسنة 2013 - جلسة 21 /4/ 2014 س10 ص241)

29- لما كانت الحالة التي شوهد عليها الطاعن وهو يصطدم بمؤخرة مركبة أمامه - والتي تشكل الجنحة المؤثمة بالمادة (64/1) من المرسوم بقانون رقم (19) لسنة 2007 بإصدار قانون المرور- يتيح لرجل الشرطة من مأموري الضبط القضائي استيقافه والقبض عليه وتحرير المحضر اللازم إلا أنه يتعين عليه أن يقف عند هذا الحد لأنه ولئن كان من المقرر أنه كلما جاز القبض جاز التفتيش إلا أن شرط ذلك أن يكون التفتيش له ما يبرره يستهدف القائم به ضبط الأشياء المتعلقة بالجريمة التي قبض عليه بشأنها ولا يسعى للبحث عن أشياء تتعلق بجريمة أخرى مختلفة وإلا كان متصفاً بالتعسف بما يبطله وكانت إحالة رجل الشرطة للطاعن للمختبر الجنائي لأخذ عينة من دمه للبحث عما إذا كان متعاطياً لمسكر من عدمه وهو ضرب من التفتيش لا يستهدف البحث عن دليل على قيام الجريمة التي قبض عليه بشأنها وإنما للبحث عن جريمة أخرى غير متصلة بها وهي قيادة مركبة تحت تأثير المسكر التي قدم بها الطاعن للمحكمة على الرغم من أن هذه الجريمة الأخيرة لم يكن متلبساً بها ولم تكن هناك قرائن عليها وذلك في ضوء ما تكشفت عنه ظروف هذه الدعوى على ما يبين من المفردات- من أن محضر الضبط لم يتضمن سوى الإشارة إلى أن الطاعن كان يقود سيارته بطريقة غير طبيعية فاصطدم بمؤخرة السيارة التي أمامه وأن رجل الشرطة محرر المحضر حين أدلى بشهادته أمام المحكمة الاستئنافية بجلستها بتاريخ ......  قرر أنه حين انتقل إلى مكان الحادث كان الطاعن بحالة طبيعية ولم يشتم منه رائحة كحول بما يكون معه إجراء إحالة الطاعن إلى المختبر الجنائي وأخذ عينة من دمه قد وقع باطلاً لافتقاره إلى المسوغ القانوني لإجرائه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام الإدانة على الدليل المستمد من الإجراء الباطل المشار إليه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه . ولما كانت الواقعة لا يوجد بها دليل سوى ذلك المستمد من الإجراء الباطل بعد أن أنكر المتهم بالتحقيقات وبجلسات المحاكمة ما أسند إليه فإنه يتعين تمييز الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه. ولا يغير من ذلك أو ينال منه أن الأوراق تشكل جنحة المرور المؤثمة بالمادة (64/1) من المرسوم بقانون رقم (19) لسنة 2007 المشار إليها والتي لم ترفع بها الدعوى وتختلف وقائعها والأساس الذي قامت عليه عن التهمتين اللتين دارت حولهما المحاكمة - شرب الخمر وقيادة مركبة تحت تأثير المسكر- لما هو مقرر قانوناً من عدم جواز معاقبة المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور.

( الطعن رقم : 418 لسنة 2013 - جلسة 5 /5/ 2014 س10 ص254)

30- لما كان الحكم الابتدائي أقام قضاءه بإدانة المطعون ضده عن جريمة شرب الخمر على اعترافه في محضر الاستدلال وتحقيق النيابة وحال محاكمته أمام محكمة أول درجة. لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن المطعون ضده أنكر الاتهام المسند إليه بما مفاده أنه عَدَّل عن اعترافه بتعاطي الخمر. وكان من المقرر أنه ولئن كان الإقرار أحد الأدلة الشرعية التي يثبت بها شرب الخمر أو السكر فإن عقوبة الحد التي تسلط على الشارب بناء على هذا الإقرار لا يقضي بها عليه إلا إذا ثبُت على إقراره بالجريمة المنسوبة إليه لأن الحد هو العقوبة المقررة حقا لله تعالى فإذا رجع الجاني في إقراره امتنع تسليط عقوبة الحد عليه للقاعدة الأصولية العامة القائلة "بأن الحدود تدرأ بالشبهات". ذلك أن العدول عن الإقرار شبهة في عدم صحته والحدود تدرأ بالشبهات. وحيث إذ اعترف الجاني أمام محكمة الدرجة الأولى بشرب الخمر ورجع في هذا الاعتراف أمام محكمة الدرجة الثانية قـبل صدور الحكم عليه من طرفها فإنه لا وجه لمعاقبته حداً من طرف هذه المحكمة على أساس ذلك الاعتراف المرجوع فيه حتى لا يؤول الأمر إلى خرق تلك القاعدة الأصولية السابق الإلماح إليها. وكان الحكم المطعون فيه قد استبعد تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وأعمل بحق المطعون ضده أحكام قانون العقوبات وكان لا يبين من الأوراق ولا من مدونات الحكم توافر النصاب الشرعي للأدلة طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يوقع العقوبة الحدية على المطعون ضده عن جريمة تعاطي الخمر يكون قد أصاب صحيح القانون.

( الطعن رقم : 426 لسنة 2013 - جلسة 5 /5/ 2014 س10 ص266)

31- من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته بناء على الأدلة المطروحة عليه وله أن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه. ما لم يقيده القانون بدليل معين ينص عليه. وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بنى قضاءه بالإدانة على ما تضمنه محضر ضبط الواقعة. ومن إقرار الطاعن باحتسائه البيرة - وهي من المواد المسكرة - ومن تقرير فحص دمه الذي أثبت أن العينة المأخوذة منه ايجابية ونسبتها 2،2 في الألف ، فإنه في ذلك ما يكفي لحمل قضاء الحكم . ولا ينال منه ما ذهب إليه الطاعن من أن ما تناوله من البيرة قليل ومصرح له به لكونه غير مسلم بحسبان أن حالة السكر ليس لها معايير ثابتة ومحددة وهي مسألة نسبية تختلف من شخص إلى آخر. كما أن التصريح له بشرب الخمر بالنظر إلى ديانته لا يبيح له التواجد في الطريق العام بحالة سكر وقيادة السيارة وهو بحالته تلك، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن من قبيل الجدل الموضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وتقدير أدلتها. مما لا يجوز العودة إليه والتحدى به لدى محكمة التمييز.

( الطعن رقم : 300 لسنة 2014 - جلسة 2 /3/ 2015  س11 ص 183 )

32- لما كان الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أن المجني عليه وحال تواجده على رأس عمله ببوابة مجمع ... السكني بوصفه مسئول أمن المجمع شاهد المتهمة الأولى تقود سيارتها وقد توقفت أمام الفيلا الخاصة بالمتهمة الثالثة المخصصة للسيدات وشاهد المتهم الثاني يخرج من السيارة فأبلغ الشرطة وقد حضرت فخرجت المطعون ضدها الثالثة بحالة غير طبيعية وتعدت على المجني عليه بعبارة باللغة الإنجليزية تعني " إتيان الفاحشة معه " وتم القبض على المطعون ضدهما الأولى والثالثة وهما بحالة غير طبيعية . وأقام الحكم قناعته ببراءة المطعون ضدهم من جريمة شرب الخمر والتواجد في حالة سكر بالطريق العام - ضمن ما استند إليه - على سند من القول " أن من الأدلة القاطعة التي تصب في تأكيد براءة المتهمين الأولي والثاني وفي عدم إتيان أي منهما للتهمة المنسوبة إليهما والمتعلقة بتعاطي المسكر والتواجد في الطريق العام في حالة سكر هو ما ورد بنتائج التحليل المختبري لعينة الدم المأخوذة منهما حيث وردت إفادة المختبر الجنائي ... بأنه وجدت عينة دم المتهمين الأولى والثاني لا تحتوي على كحول وهذا دليل قاطع على انتفاء التهمة المنسوبة إليهما ... وأن الأقوال التي أدلى بها المجني عليه أمام المحكمة بجلسة ... لم تثبت شيئاً في حق المتهمين الثلاثة حيث أفاد بشأن المتهمة الثالثة ما نصه " ممكن تكون متعاطية مسكر" هذا بصيغة الاحتمال التي لا قيمة لها في الإثبات الجنائي الذي يجب أن يبنى على الجزم واليقين وأما بالنسبة للمتهمين الأولى والثاني فقد ذكر نصه " لم يبين أنهم شاربا خمر ". لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية. إذ المرجع في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات. وكان ما أورده الحكم من أسباب بخصوص جريمة شرب الخمر والتواجد في حالة سكر بالطريق العام ـ علي النحو الفائت ـ من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى النتيجة التي انتهى إليها وكان ولا يجدي الطاعنة تخطئة الحكم في دعامة أخرى بالنسبة لما قضى به لأن تعييب الحكم في ذلك - على فرض صحته - يكون غير منتج طالما أنه قد تساند إلى دعامة أخرى صحيحة تكفي لحمله إذ من المقرر أنه لا يقدح في سلامة الحكم القاضي بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة مادام الثابت أن الحكم قد أقيم على دعامات أخرى متعددة تكفي وحدها لحمله كما أنه لا يؤثر في سلامة الحكم انطوائه على تقريرات خاطئة مادامت لم تمس جوهر قضائه وكانت النتيجة التي خلص إليها صحيحة فإن منعي الطاعنة في هذا الخصوص يكون غير قويم.

( الطعن رقم : 281 لسنة 2015 - جلسة 7/3/ 2016  س12 ص 234 )

33ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد أورد أقوال المحقق ... والشرطي ... من أنهما اشتما رائحة الخمر من الطاعن وهو من الحكم تدليل كافٍ على تناول الأخير المسكرات ومن ثم يكون النعي أن الحكم لم يدلل على ما يفيد أنه تناول مسكراً غير سديد .

  ( الطعن رقم : 444 لسنة 2017 - جلسة 2/4/2018 س14 لم ينشر بعد )

34ـ لما كانت المادة (85) من قانون العقوبات قد نصت على أنه "إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة فيجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة الأشد المقررة لأي من تلك الجرائم". ومفاد هذا النص أن مناط تطبيقه أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالمادة المار ذكرها إلا أن الحكم المطعون فيه قد قضى بعقاب الطاعن بعقوبة واحدة عن جريمتي القتل الخطأ برعونة تحت تأثير سكر والسياقة برعونة وعدم تحرز ، كما أدانه بجرائم شرب الخمر والتواجد في حالة سكر بالطريق العام وسياقة مركبة تحت تأثير مسكر وعاقبه من أجلها بعقوبة واحدة ، على الرغم مما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها من أن الجرائم قد انتظمتها خطة إجرامية واحدة بما يتحقق به معنى الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين هذه الجرائم فإنه يكون قد أخطأ في القانون بما يوجب تصحيحه بإلغاء عقوبة الحبس المقضي بها عن جرائم شرب الخمر والتواجد في حالة سكر بالطريق العام وسياقة مركبة تحت تأثير مسكر .

  ( الطعن رقم : 444 لسنة 2017 - جلسة 2/4/2018 س14 لم ينشر بعد )

 

مادة (271)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، و بالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قدم إلى شخص لم يبلغ السادسة عشرة من عمره خمراً، أو شراباً مسكراً، أو حرضه على تعاطيه.

مادة (272)

      يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، و بالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، كل من استورد، أو صدر، أو صنع، أو استخرج، أو حضر خمراً، أو شراباً مسكراً.

مادة (273)

     يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، و بالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من باع أو اشترى، أو سلم، أو تسلم، أو نقل أو حاز أو أحرز خمراً، أو شراباً مسكراً، أو تعامل أو توسط في التعامل فيهما، بأي وجه بقصد الاتجار أو الترويج.

القواعد القانونية :

1- لما كان الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة خمر بقصد الاتجار التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من اعترافه أمام محكمة أول درجة بالتهمة المسندة إليه بضبطه في منزله حال بيعه زجاجتي الخمر مقابل مبلغ مئتي ريال فضلاً عن كمية أخرى وجدت في المنزل وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه .

( الطعن رقم : 5 لسنة 2007 - جلسة 19 /2/ 2007 س3 ص43)

2- لما كان ما ينعاه الطاعن بأن محاولة شراء الخمر إنما هو تحريض على ارتكاب جريمة يبطل إجراءات ضبطها فإن ذلك مردود عليه بأنه لم يقع تحريض من رجال الضبط أثر على إرادة الطاعن وحريته في بيع الخمور.

( الطعن رقم : 5 لسنة 2007 - جلسة 19 /2/ 2007 س3 ص43)

3- لما كان الحكم قد دلل على قصد الطاعن من حيازته لزجاجات الخمر في حجرته بقصد الاتجار فيها من ضبطها داخل كرتون كبير الحجم ومن مقدار وعدد الزجاجات المضبوطة وعدم تقديمه تعليلاً آخر لقصده من هذه الحيازة، وما أورده الحكم على السياق المتقدم سائغاً في العقل والمنطق وكافياً فيما خلص إليه من أن حيازة الطاعن لزجاجات الخمر كانت بقصد الاتجار ويكون ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التسبيب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة والقرائن التي كونت منها المحكمة عقيدتها، وهو ما لا يصح إثارته أمام محكمة التمييز. لما كان ذلك ، وكان البادي من مدونات الحكم على النحو السالف بيانه أنه لم يعول في تكوين عقيدته بإدانة الطاعن على أقوال شاهدي الواقعة فإن منعى الطاعن بوجود تناقض بين أقوالهما في عدد الكراتين التي ضبطت بداخلها زجاجات الخمور ـ على فرض صحته – غير مقبول.

( الطعن رقم : 100 لسنة 2007 - جلسة 1 /10/ 2007 س3 ص504)

4 ـ من المقرر أن المادة (238) من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة ومؤداها بياناً وافياً حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها من الأوراق تمكيناً لمحكمة التمييز من إعمال رقابتها على صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً. وكان الحكم المطعون فيه لم يعن باستظهار عناصر جريمة بيع الخمور بقصد الاتجار التي دان الطاعن بها ولم يورد مؤدى الأدلة على ثبوتها في حقه فيكون قاصراً مما يوجب تمييزه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .

( الطعن رقم : 150 لسنة 2007 - جلسة 1 /10/ 2007 س3 ص565)

5- من المقرر أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وأنه ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي تبني عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها .وكان ما أورده الحكم لا يدل على أن الجريمة – محل الاتهام – التي دان الطاعن بها – وباقي المتهمين – كانت في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر في المادة (37) من قانون الإجراءات الجنائية ، ذلك أنه ليس في مجرد توافر معلومات لدى رجال الشرطة بقيام المتهمين ببيع وترويج الخمور ومقابلة المصدر السري للطاعن ومحاولة الأخير الهرب ما ينبئ بذاته عن توافر حالة التلبس التي يصح معها إجراء القبض عليه . ولا يغير من ذلك أنه قد أرشد بعد القبض عليه على المتهم الثاني الذي ضبطت بحوزته الخمور وأرشد بدوره عن المتهمين الثالثة والرابعة باعتبارهما مصدر تلك الخمور، مادام الثابت أن واقعة القبض على الطاعن قد حدثت قبل التوصل إلى ضبط الخمور في حوزة المتهم الثاني ، ومن ثم فإن ما وقع على الطاعن هو قبض صريح ليس له ما يبرره ولا سند له في القانون. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر عندما سوغ ذلك الإجراء وعول ضمن ما عول في قضائه على الدليل المستمد منه . فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون – ولا ينال من ذلك أن يكون الحكم قد استند في قضائه إلى اعترافات المتهمين بالتحقيقات ، مادام أنه لم يبين مدى استقلاليتها عن ذلك القبض الباطل ، فضلاً عما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة منها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، فإذا سقط أحدها أو استبعد ، تعذر التعرف على مدى أثره بالنسبة لباقي الأدلة .

( الطعن رقم : 52 لسنة 2008 - جلسة 17 /3/ 2008 س4 ص241)

6- لما كان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن رئيس قسم مباحث أمن ... قد توصلت تحرياته إلى أن الطاعن يقوم بترويج الخمور الأجنبية ، فكلف أحد المرشدين السريين بمحاولة شراء زجاجتين من الخمور وأمده بثمنها وقد جرى لقاء الطاعن بالمرشد السري وتمت الصفقة فقام الضابط بالقبض على الطاعن ، ودلل الحكم على ثبوت هذه الصورة لواقعة الدعوى بما أثبته ضابط الواقعة بمحضر الضبط وبما اعترف به المتهم بمحضر الاستدلال وتحقيقات النيابة العامة وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وبما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ، ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد .

( الطعن رقم : 111 لسنة 2008 - جلسة 19 /5/ 2008 س4 ص394)

7- من المقرر أن تظاهر المرشد السري بناء على تكليف ضابط الواقعة برغبته في شراء زجاجتين من الخمور ليس فيه ما يفيد التحريض على ارتكاب الجريمة أو خلقها مادام المتهم قدم الخمر إلى المرشد بمحض إرادته واختياره .

( الطعن رقم : 111 لسنة 2008 - جلسة 19 /5/ 2008 س4 ص394)

8- لما كان ما يثيره الدفاع بشأن الرخصة الصادرة للمتهمة بشراء الخمر مردود بأن الرخصة المشار إليها قاصرة على شراء الخمر ولم تدع المتهمة أنها تجيز لها الاتجار فيه وهو مناط التأثيم في المادة (273) من قانون العقوبات التي أحيلت بموجبها المتهمة إلى المحاكمة الجنائية.

( الطعن رقم : 226 لسنة 2015 - جلسة 1/2/2016  س12 ص 129 )

9- لما كان باقي ما يثيره الدفاع هو من قبيل دفع الاتهام والتشكيك في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة. والمحكمة تستدل على توافر قصد الاتجار لدى المتهمة من إقرار المتهم الآخر بأنها تتجر في الخمر واتفاقه معها على إعداد الكميات المطلوبة منه لطالب الشراء ومن إقرار المتهمة بتسليم المتهم الخمر المتفق عليها - اثني عشر زجاجة خمر- وبحيازتها لكميات أخرى منها بمسكنها.

( الطعن رقم : 226 لسنة 2015 - جلسة 1/2/2016  س12 ص 129 )

 

مادة (274)

     تعد من ألعاب القمار كل لعبة يكون احتمال الكسب والخسارة فيها متوقفاً على الحظ، لا على عوامل يمكن