موسوعة التشريعات القطرية
نص حكم

جلسة 16-11-2021

الطعن رقم 501

لسنة 2021 تمييز مدني


المحكمة

بعد الاطّلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصّل في أن المطعون ضدهم الأول والثاني والثالث أقاموا على الشركة الطاعنة وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم .... لسنة 2019 [مدني كلي]، بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا لهم مبلغاً مقداره .... ريال دية مورثهم، و..... ريال مقابل الضرر المادي، ومثلهم مقابل الضرر المعنوي، و..... ريال عما أصاب مورثهم من آلام قبل إزهاق روحه، على سند من أنه أثناء أداء مورثهم لعمله لدى الشركة – الطاعنة - وبسبب تهالك المعدات اهتزت رافعة وارتطمت به مما أدّى إلى وفاته، وقد أدين جنائياً كل من الطاعنة والمطعون ضدهما الرابع والخامس العاملين التابعين للطاعنة، مما حدا بهم لإقامة الدعوى. حكمت محكمة أول درجة بإلزام الطاعنة والمطعون ضدهما الرابع والخامس متضامنين بأن يؤدوا للمطعون ضدهم الأول والثاني والثالث مبلغاً مقداره ..... ريال، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت الشركة – الطاعنة- هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 2020. وبتاريخ ../../2021 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة؛ فحددت جلسة اليوم لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب وحيد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، ذلك أنها تمسّكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بسقوط حق المطعون ضدهم من الأول للثالث في إقامة الدعوى بالتقادم لمرور أكثر من سنة على وفاة مورثهم إعمالاً لقانون العمل، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن تطبيق التقادم الحولي الوارد بقانون العمل رغم أنه قانون خاص، فلا يجوز الرجوع للقواعد العامة في شأنه، وقام بحساب مدة التقادم بثلاث سنوات وفقاً لقواعد المسئولية التقصيرية ، بما يعيبه، ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد؛ ذلك أن النص في المادة (113) من قانون العمل
الصادر بالقانون رقم (14) لسنة 2004 على أن: " يسقط الحق في المطالبة بالتعويض عن العجز أو الوفاة بانقضاء سنة واحدة من تاريخ التقرير الطبي النهائي المتضمن حدوث العجز الناتج عن الإصابة، أو تأكيد حدوث العجز نتيجة لأحد أمراض المهنة المدرجة في الجدول رقم (1) المرفق بهذا القانون، أو من تاريخ وفاة العامل..."؛ يدلّ على أن نطاق تطبيق التقادم الحولي المنصوص عليه بقانون العمل يسري فقط على إصابة العامل أو وفاته التي لا تنسب فيها المسئولية لصاحب العمل مباشرة، وإنما أن يكون مردها خطأ العامل نفسه أو إهماله، أما إن كانت الإصابة أو الوفاة مما تندرج ضمن المسئولية عن العمل غير المشروع المنسوب لصاحب العمل، سواء أكان مبناها المسئولية التقصيرية، أو مسئولية حارس الأشياء، أو المتبوع عن أعمال تابعه، فإنه ينطبق عليها قواعده بما فيها مدد التقادم وانقطاعه ووقفه، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى للنتيجة ذاتها برفض الدفع بالتقادم الحولي، فلا يعيبه ما وقع في أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة، ما دامت لا تنال أو تؤثر في سلامة النتيجة التي انتهى إليها؛ إذ لمحكمة التمييز تصحيح ما وقع فيه من خطأ دون أن تمييزه، ويكون النعي عليه بسبب الطعن، على غير أساسٍ.