(1) وكالة. جريمة "أركانها".خيانة أمانة.قانون "تفسيره".حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الالتزامات التي يرتبها عقد الوكالة على عاتق الوكيل.ماهيتها؟ المواد 722، 723 ، 724 مدني.
جريمة خيانة الأمانة.مناط تحققها : باستيلاء الوكيل على المال المؤتمن عليه لحساب موكله.
مثال لتسبيب سائغ لحكم صادر بالإدانة فى جريمة خيانة أمانة .
(2) مسئولية جنائية.وكالة.خيانة أمانة.
تعليق التزام الوكيل على واقعة مشروطة. لا يدفع المسئولية الجنائية عنه. مادام الشرط لم يتحقق ولم يقم من جانبه بما توجبه الوكالة الثابتة في حقه بتسليم المال المعهود إليه كاملاً إلى الموكل .
(3) إثبات "خبرة". حكم "تسبيبه.تسبيب غير معيب".
عدم إيراد الحكم نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. لا يعيبه.
تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن. موضوعي.حد ذلك ؟
مثال .
(4) تمييز "المصلحة في الطعن" "أسباب الطعن.ما لا يقبل منها".
النعي على الحكم عدم إيراده أقوال شاهد لم يتساند إليه . غير مقبول .
(5) دفوع "الدفع بنفي التهمة".
الدفع بنفي التهمة. موضوعي. استفادة الرد عليه من أدلة الثبوت التي يوردها الحكم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم الابتدائي - المؤيد والمكمل والمعدل بالحكم المطعون فيه- قد بين واقعة الدعوى بما مجمله أن المجني عليها حررت توكيل للطاعن بغرض تحصيل مبالغ مالية مستحقة لها في ذمة مستأجر عقار تملكه وذلك بموجب شيكات وإيداعها بحسابها المصرفي مقابل عمولة وقد سلمته تلك الشيكات بموجب إقرار صادر منه إلا أنه لم يقم بإيداع كامل المبالغ التي حصلها، وقد ندبت المحكمة خبيراً باشر مأموريته وانتهي لنتيجة مؤداها أن الطاعن استلم الشيكات من المجني عليها وأنه كان يحصل قيمتها شهرياً وأن المبالغ المستحقة في ذمته للمجني عليها هي ..... ريال بخلاف الشيك إيجار شهر ...... لما كان ذلك، وكانت الالتزامات التي يرتبها عقد الوكالة على عاتق الوكيل هي تنفيذ الوكالة في حدودها المرسومـة (المـادة 722 من القانون المدنـي) وبـذل العنايـة الـواجبـة في تنفيذ الـوكالـة (المادة 723 من القانون المدني) وتقديم حساب عنها إلى الموكل (المادة 724 من القانون المدني) ورد ما للموكل في يده، والالتزام الأخير هو الذي تقوم به خيانة الأمانة ذلك أن الوكيل يرتكب هذه الجريمة إذا اعتدى على ملكية الأشياء التي سلمت له بصفته وكيلاً لكي يستعملها في مصلحة موكله ولحسابه أو لكي يسلمها للموكل فيما بعد ويعنى ذلك أن فعله يجب أن يتخذ صورة الاستيلاء على الشيء الذي اؤتمن عليه لحساب موكله، وكان ما أورده الحكم -على السياق المتقدم- تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة التبديد التي دان الطاعن بها.
2- لما كان نعي الطاعن أن مستأجر عقار المجني عليها أقر بدفع الإيجار مخفضاً، وأن المجني عليها علقت تخفيض القيمة الإيجارية على شرط خروج المستأجر من العين، وهو أمر لم يتحقق لكون الطاعن ليس له سلطة في إخراجه- بفرض حصوله - فإنه لا يجد الطاعن نفعاً ولا تندفع به المسئولية الجنائية عنه ما دام أنه سلم الشيكات إلي مستأجر عقار المجني عليها ولم يقم من جانبه بما توجبه الوكالة الثابتة في حقه بتسليم المال المعهود إليه للمجني عليها كاملاً خاصة وأن الشرط المشار إليه يعتبر كأن لم يكن لعدم تحقق الواقعة المشروطة.
3- لما كان الحكم قد حصل من تقرير الخبير الأولي بعد اطمئنانه إليه قوله «أن المجني عليها استصدرت توكيل للمتهم فـي ..... لتحصيل عدد سبعة شيكات بقيمة إجماليـة ..... ريال بواقع ..... ريال للشيك الواحد وتبدأ أرقام الشيكات من ..... بتاريخ ...... وتنتهي برقم ...... بتاريخ ..... وأن الشيكات كانت بحوزة المتهم بعد إقراره باستلامها من المجني عليها بإقرار من وزارة العدل وأن المتهم كان يقوم بتحصيل قيمة الشيكات الشهرية نقداً من المستأجر نظير تسليمه أصل الشيك في كل مرة ومن ثم يكون إجمالي المستحق للمجني عليها هو مبلغ ..... ريال نقداً طرف المتهم، ...... ريال قيمة شيكات تحت التحصيل بالإضافة للشيك ....... بتاريخ .......» . فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون ذلك التقرير لا يكون له محل، لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه.لما كان ذلك، وكان الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء مادامت قد أخذت بما جاء بها لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليها، فلا يجوز مجادلتها في ذلك.
4ـ لما كان الحكم المطعون فيه لم يعول في إدانة الطاعن على دليل مستمد من أقوال مستأجر عقار المجني عليها ومن ثم فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً.
5ـ من المقرر أن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .